Arabic source text

📘 আল-বুখালা লিল-খতীবিল বাগদাদী (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

📘 البخلاء للخطيب البغدادي (الخطيب البغدادي - ت 463 هـ)

📘 আল-বুখালা লিল-খতীবিল বাগদাদী (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مخافة أن تدل عليه ضيفا … فأنزل أهله بين الضراب
"
125 - أخبرنا أبو علي الحسن بْن علي بْن عبد اللَّه المقرئ، أنبأنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن جعفر التميمي الكوفي، أنشدنا أبو بكر الصولي، لدعبل بْن علي الخزاعي من الطويل: «
رأيت أبا عمران يبذل عرضه … وخبز أبي عمران في أحرز الحرز
يحن إلى جاراته بعد شبعه … وجاراته غرثى تحن إلى الخبز
»
126 - وأخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا مُحَمَّد بْن جعفر التميمي، قَالَ: أنشدنا أبو علي المنصوري لدعبل بْن علي من البسيط: «
قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم … واستوثقوا من لزام الباب والدار
لا يقبس الجار منهم فضل نارهم … ولا تكف يد عن حرمة الجار
»
127 - حَدَّثَنَا أبو رجاء هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي الشيرازي، قَالَ: أنشدنا علي بْن ما شاذ بأصفهان، قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن أسيد، قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد بْن زكريا البصري، قَالَ: أنشدنا إبراهيم بْن عمر بْن حبيب من البسيط: «

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم … واستوثقوا من رتاج الباب والدار
لا يرتجي الجار منهم فضل نائلهم … ولا تكف يد عن حرمة الجار
»
128 - أخبرني الأزهري، وعبيد اللَّه بْن علي الرقي، قالا: حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد المقرئ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، حَدَّثَنَا يموت هو ابن المزرع، قَالَ: قَالَ الجاحط: " قَالَ رجل من البخلاء لغلامه: هات الطعام، وأغلق الباب.
فقال: هذا خطأ، بل أغلق الباب، وأت بالطعام.
قَالَ: أنت حر لعلمك بالحزم "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

129 - أنبأنا أبو الحسين مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي بْن رزمة البزاز، أنبأنا القاضي أبو سعيد الحسن بْن عبد اللَّه السيرافي، وأنبأنا أبو الحسين مُحَمَّد بْن الحسن بْن أَحْمَد الأهوازي، أنبأنا أبو أَحْمَد الحسن بْن عبد اللَّه بْن سعيد العسكري، قَالَ أبو سعيد أنبأنا، وقال أبو أَحْمَد: حَدَّثَنَا أبو بكر مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد، حَدَّثَنَا أبو حاتم، عن الأصمعي، عن يونس، قَالَ: " كتب زياد بْن عبيد اللَّه الحارثي إلى المنصور يسأله الزيادة في عطائه وأرزاقه، وأبلغ في كتابه، فوقع المنصور في القصة: إن الغنى والبلاغة إذا اجتمعا في رجل أبطراه، وأمير المؤمنين يشفق عليك من ذلك، فاكتف بالبلاغة ".
ولم يذكر الأهوازي في إسناده الأصمعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

130 - وأخبرنا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي، أنبأنا أبو القاسم عمر بْن مُحَمَّد بْن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس اليزيدي، حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار أبو عبد اللَّه، قَالَ: " وكتب زياد يعني: ابن عبيد اللَّه إلى المنصور أمير المؤمنين في حوائج ذكرها، وأبلغ في كتابه، فوقع أمير المؤمنين المنصور في كتابه: إن البلاغة والغنى إذا اجتمعا في رجل أبطراه، فاكتف بالبلاغة "
131 - أخبرنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزقويه، أنبأنا أبو الحسن المظفر بْن يحيى الشرابي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبد اللَّه المرثدي، عن أبي إسحاق طلحة بْن عبيد اللَّه الطلحي، قَالَ: أخبرني أبو مُحَمَّد عمر بْن عيسى التميمي، قَالَ: " كان زياد بْن عبيد اللَّه الحارثي خال أبي العباس أمير المؤمنين، واليا لأبي العباس على مكة، فحضر أشعب مائدته في أناس من أهل مكة، وكان لزياد بْن عبيد اللَّه صحفة يخص بها، فيها مضيرة من لحم جدي فأتي بها، فأمر الغلام أن يضعها بين يدي أشعب، وهو لا يعلم أنها المضيرة، فأكلها أشعب حتى أتى على ما فيها، واستبطأ زياد بْن عبيد اللَّه المضيرة، فقال: يا غلام! الصحفة التي كنت تأتيني بها، قَالَ: قد أتيتك بها أصلحك اللَّه! فأمرتني أن أضعها بين يدي أبي العلاء.
قَالَ: هنأ اللَّه أبا العلاء وبارك له! فلما رفعت المائدة، قَالَ: يا أبا العلاء! وذاك في استقبال شهر رمضان، قد حضر هذا الشهر المبارك، وقد رققت لأهل السجن لما هم فيه من الضيق ثم لانهجام الصوم عليهم، وقد رأيت أن أصيرك إليهم، فتلهيهم بالنهار، وتصلي بهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

بالليل.
وكان أشعب حافظا، فقال: أو غير ذلك، أصلح اللَّه الأمير! ؟ قَالَ: وما هو؟ قَالَ: أعطي اللَّه عهدا ألا آكل مضيرة جدي أبدا "
132 - أخبرني أبو القاسم الأزهري، وأبو مُحَمَّد الجوهري، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس الخزاز، حَدَّثَنَا أبو بكر بْن الأنباري، حَدَّثَنَا أبي القاسم بْن مُحَمَّد الأنباري، حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد عبد اللَّه بْن قحطبة الصلحي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي الفضل، حَدَّثَنَا سعيد الوراق، قَالَ: " كان للأعمش جار كان لا يزال يعرض عليه المنزل، يقول: لو دخلت فأكلت كسرة وملحا.
فيأبى عليه الأعمش، فعرض عليه ذات يوم، فوافق جوع الأعمش، فقال: مر بنا.
فدخل عليه، فقرب إليه كسرة وملحا، إذ سأل سائل، فقال له رب المنزل: بورك فيك! فأعاد إليه المسألة، فقال له: بورك فيك! .
فلما سأل الثالثة، قَالَ له: اذهب، وإلا خرجت إليك بالعصا.
قَالَ: فناداه الأعمش، فقال: أذهب ويحك، فلا واللَّه، ما رأيت أحدا أصدق مواعيد منه، هو منذ سنة يعدني على كسرة وملح، فلا واللَّه، ما زادني عليهما "
133 - حَدَّثَنَا أبو طاهر هو مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد السماك، أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن موسى القرشي، حَدَّثَنَا أبو الفرج علي بْن الحسين الأصبهاني، قَالَ أنشدني جحظة لنفسه من الخفيف:
قل لقوم ما فيهم من رشيد … لا ولا فوق بخلهم من مزيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

لن تنالوا العلى بصحن قديد … وبناء بنيتموه مشيد
وستور قد علقت ودهاليز … طوال من خلف باب حديد
إنما تدرك المكارم بالصبر … لهدم الحلوى وأكل الثريد
ليس صدي عنكم صدود تجاف … هو ذم يشيب رأس الوليد
بهجاء في كل يوم عتيد … وبذم في كل يوم جديد
هاك خذها من ذي بيان فما قصر … عن شعر جرول ولبيد
"
134 - أخبرنا أبو الحسن علي بْن طلحة بْن مُحَمَّد المقرئ، أخبرنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران الكاتب، قَالَ: أنشدني صالح بْن مُحَمَّد لبعضهم من مجزوء الرمل: «
قد رأينا حسن ساباطك … والدار الجميله
وعلمنا أن في بيتك … ما يكفي قبيله
غير أن الجن لا تحسن … في خبزك حيله
»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

135 - أنشدنا أبو عبد اللَّه بْن هلال بْن عبد اللَّه الطيبي مؤدبي رحمه الله من البسيط: «
لأضربن رجائي ألف مقرعة … حدا وأصلب آمالي على خشبه
إذ منياني مواتا لا حراك بهم … وإن سمعت لهم في دورهم جلبه
ستر رقيق وأبواب مفتحة … وفي القصور الأعالي أنفس خربه
»
136 - أنبأنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عبد اللَّه بْن الجواليقي، أنبأنا أَحْمَد بْن علي بْن عبد اللَّه الخزاز، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن بحر الجنديسابوري، حَدَّثَنَا عمر بْن مُحَمَّد بْن عبد الحكم النسائي، أخبرنا عبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عيسى، حدثني مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بْن غزوان، قَالَ: قَالَ بعض الشعراء من السريع: «
دار أبي العباس محشوة … ما شئت من بسط وأنماط
ومنتهى بعدك من خبزه … كبعد بلخ من سميساط
عاتبه الدرهم في لحمه … في يوم إسراف وإفراط

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

مطبخه قفر وخبازه … أفرغ من حجام ساباط
وخبزه عدة إخوانه … كأنها أفلاق خراط
يكره أن يتخم إخوانه … إذا أتوه فعل محتاط
»
137 - أخبرني الحسن بْن علي بْن عبد اللَّه العطار، أنبأنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن جعفر التميمي المعروف بابن النجاد، أنبأنا أبو القاسم السكوني، قَالَ: حدثني الحسن بْن مُحَمَّد، قَالَ: حدثني يوسف بْن تميم، قَالَ: حَدَّثَنَا بعض شباب أهل البصرة: " أنّ رجلا كان موسرا كثير المال، وكان ينظر في دقيق الأشياء، فاشترى حوائج له، فدعا بحمال، فقال: بكم تحمل هذه الحوائج؟ قَالَ: بحبة.
قَالَ: أحسن.
قَالَ: أقل من حبة؟ لا أدري كيف أقول.
قَالَ: نشتري بالحبة جزرا، فنجلس جميعا فنأكله "
138 - أخبرنا أبو القاسم الأزهري، أنبأنا مُحَمَّد بْن الحسن الدقاق، عن جعفر الخلدي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مسروق، حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عبد الرحمن الطائفي، حدثني أبو جعفر مُحَمَّد بْن الأصبغ الحارثي، قَالَ: سمعت عمي، قَالَ: " كان زبيدة بْن حميد الصيرفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

استلف من بقال كان على بابه درهمين ونصف دانق، فقضاه بعد ستة أشهر درهمين وثلاث حبات شعير، فاغتاظ البقال، فقال: سبحان اللَّه، أنت رب مال، وأنا بقال أملك مئة فلس، وإنما أعيش باستفضال الحبة والحبتين، وإنما صاح على بابك جمال وحمال فلم يحضرك شيء، وغاب وكيلك، فنقدت عنك درهمين وأربع شعيرات، فتقضيني بعد ستة أشهر درهمين وثلاث شعيرات! ؟ فقال له زبيدة: يا مجنون، أسلفتني في الصيف وقضيتك في الشتاء، وثلاث شعيرات شتوية أوزن من أربع شعيرات صيفية، وما أشك أن معك فضلا كثيرا "
139 - أخبرنا عبيد اللَّه بْن أبي الفتح الفارسي، قَالَ: أنشدنا أبو بكر أَحْمَد بْن إبراهيم بْن شاذان، قَالَ: أنشدني العباس ختن الصرصري لبعض إخوانه، من البسيط: «
قدر الرقاشي مضروب بها المثل … لكل شيء سوى النيران تبتذل
تشكو إلى قدر جارتها إذا التقتا … اليوم لي سنة ما مسني بلل
لكنني بي يرقى ماء بئرهم … وبي ترابهم إن جم ينتقل
فإنما بعد نقل الماء أخلقني … نقل التراب إذا ما عزت الزبل
» قلت: هذه الأبيات لأبي نواس، قالها في فضل بْن عبد الصمد الرقاشي
قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد اللَّه المرزباني، قَالَ: أخبرني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

مُحَمَّد بْن العباس، قَالَ: أنشد يوما رجل أبا العباس المبرد لأبي نواس، من البسيط:
قدر الرقاشي مضروب بها المثل … لكل شيء سوى النيران تبتذل
تشكو إلى قدر جارات إذا التقيا … اليوم لي سنة ما مسني بلل
فأنشده أبو العباس لغيره، من الطويل:
أقول متى باللحم عهد قدوركم … فقالت إذا ما كن يوما عواريا
من أضحى إلى أضحى وإلا فإنها … تكون بنسج العنكبوت كماهيا
"
140 - أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وعبد الكريم بْن مُحَمَّد الضبي، قالا: أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، قَالَ: " كان عقبة بْن جبار المنقري بخيلا، وفيه يقول الشاعر، من البسيط:
لو أن قدرا بكت من طول محبسها … على القفور بكت قدر ابن جبار
ما مسها دسم مذ فض معدنها … ولا رأت بعد نار القين من نار
"
141 - أخبرنا أَحْمَد بْن عبد الواحد الدمشقي، أنبأنا جدي، أنبأنا جعفر بْن مُحَمَّد السامري، قَالَ: سمعت أبا العباس مُحَمَّد بْن يزيد المبرد ينشد لبعضهم في ذم البخيل، من الطويل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

ألا ليت شعري يال خاقان هل لكم … إذا ما سلبتم نعمة اللَّه شاكر
فأما وأنتم لابسون ثيابها … فما لكم والحمد لله ذاكر
"
142 - أنشدنا أبو الحسن علي بْن عبيد اللَّه اللغوي المعروف بالسمسماني، من المتقارب:
خنازير ناموا عن المكرمات … فأيقظهم قدر لم ينم
فيا قبحهم في الذي خولوا … ويا حسنهم في زوال النعم
"
143 - أخبرنا أبو يعلى أَحْمَد بْن عبد الواحد الوكيل، أنبأنا إسماعيل بْن سعيد المعدل، حَدَّثَنَا أبو علي الحسين بْن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا المبرد، قَالَ: " قيل لأبي الحارث جمين: تغديت عند فلان؟ قَالَ: لا، ولكنني مررت ببابه وهو يتغدى.
قيل: وكيف علمت ذلك قَالَ: رأيت غلمانه بأيديهم قسي البنادق يرمون الطير في الهواء "

144 - ولأبي الحارث بْن التمار الواسطي، من الخفيف:
جئته زائرا فقال لي البواب … صبرا فإنه يتغدى
قلت سمعا فقد سمعت قديما … خبزه لازم ولا يتعدى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

145 - أخبرنا أبو الحسين مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بْن مخلد الوراق، وأبو مُحَمَّد الحسن بْن مُحَمَّد الخلال، قَالَ الخلال: حَدَّثَنَا، وقال الآخر أنبأنا أبو الحسن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران، قَالَ: أنشدني وليد بْن مُحَمَّد لجحظة، من المتقارب:
تفزع إذ جئته للسلام … ومات من الخوف لما دخلت
فقلت له لا يرعك الدخول … فواللَّه ما جئت حتى أكلت
"
146 - حدثني أبو عبد اللَّه مُحَمَّد بْن فتوح الأندلسي، قَالَ: " كتب بعض الأدباء إلى بعض إخوانه يشاوره في قصد بعض الرؤساء تأميلا له واستدعاءا لنائله، وكان معروفا بالبخل، فكتب إليه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، كتبت إلي تسألني عن فلان، وذكرت أنك هممت بزيارته، وحدثتك نفسك بالقدوم عليه، فلا تفعل أمتع اللَّه بك! فإن حسن الظن به لا يقع إلا بخذلان من اللَّه، وإن الطمع فيما عنده لا يخطر على القلوب إلا من سوء التوكل على اللَّه، والرجاء لما في يديه لا ينبغي إلا بعد اليأس من روح اللَّه، لأنه رجل يرى التقتير الذي نهى اللَّه عنه هو التبذير الذي يعاقب عليه، وأن الاقتصاد الذي أمر اللَّه به هو الإسراف الذي يعذب عليه، وإن بني إسرائيل لم يستبدلوا العدس بالمن، والبصل بالسلوى، إلا لفضل أحلامهم وقديم علم توارثوه عن آبائهم، وأن الضيافة مدفوعة، والهبة مكروهة، وأن الصدقة منسوخة، وأن التوسع ضلالة، والجود فسق، والسخاء من همزات الشياطين، كأنه لم يسمع بالمعروف إلا في الجاهلية الأولى التي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

قطع اللَّه أخبارها ونهى عن اتباع آثارها، وكأن الرجفة لم تأخذ أهل مدين إلا لسخاء كان فيهم، ولا أهلكت الريح العقيم عادا إلا بجود أفضال كان معهم، وهل يخشى العقاب إلا على الإنفاق ويرجو العفو إلا على الإمساك، ويعد نفسه بالفقر ويأمرها بالبخل خيفة أن تنزل به قوارع الظالمين ويصيبه ما أصاب الأولين، فأقم رحمك اللَّه بمكانك، واصبر على عض زمانك، وامض على عسرتك عسى اللَّه أن يبدل لك خيرا منه زكاة وأقرب رحما "
147 - أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، أنبأنا مُحَمَّد بْن عمران بْن موسى، أنّ مُحَمَّد بْن يحيى أخبره، قَالَ: حدثني علي بْن العباس يعني: النوبختي، قَالَ: " كان البختري معي جالسا، فسلم علينا ابن لعيسى بْن المنصور، فقال لي: من هذا؟ فقلت: هذا ابن عيسى بْن المنصور، الذي يقول ابن الرومي في أبيه، من المتقارب:
يقتر عيسى على نفسه … وليس بباق ولا خالد
ولو يستطيع لتقتيره … تنفس من منخر واحد
فقال لي: أف وتف، هذا من خاطر الجن لا من خاطر الأنس.
ووثب فمضى "
148 - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بْن مُحَمَّد بْن جعفر الشاعر الخالع، أخبرني أبو الحسين علي بْن جعفر الحمداني، قَالَ: أنشدنا ابن الرومي في عيسى بْن موسى بْن المتوكل، كذا روى لنا الخالع، من المتقارب:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

يقتر عيسى على نفسه … وليس بباق ولا خالد
ولو يستطيع لتقتيره … تنفس من منخر واحد
"
149 - حَدَّثَنَا أبو بكر مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد الزنجاني بهمذان، حَدَّثَنَا الحسين بْن مُحَمَّد بْن جعفر الجرجاني، حَدَّثَنَا سلم بْن الفضل بمصر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن موسى القرشي، قَالَ: سمعت الأصمعي، يقول: " ثلاثة لا يسألون الحوائج: رجل استغنى بعد فقر، فإنه يرى إن قضاها عاد إلى فقره، وعبد، فإنه يقول: ليس الأمر إلي، إنما الأمر إلى موالي، وصيرفي، فإن مروءته أن يستربح على إخوانه في مئة دينار حبة ذهب "
150 - أخبرنا أبو الفتح منصور بْن ربيعة بْن أَحْمَد الزهري الخطيب بالدينور، قَالَ: أنشدني شعيب بْن علي القاضي الهمذاني، قَالَ: أنشدني أبو الحسين أَحْمَد بْن فارس، قَالَ: أنشدني المنقري لجحظة، من الكامل: «
قوم إذا استنجدتهم فكأنني … حاولت نتف الشعر في آنافهم
قم فأسقنيها بالكبير وغنني … ذهب الذين يعاش في أكنافهم
» فما أنشدتها أحدا، إلا قَالَ: صدقت، هم أهل هذا الزمان
151 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: " قَاتَلَ اللَّهُ لَبِيدًا، حَيْثُ يَقُولُ، مِنَ الْكَامِلِ:
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ … وَبَقِيتَ فِي نَسْلٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ
يَتَحَدَّثُونَ مَلاذَةً وَمَهَانَةً … وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الزَّمَانَ؟ قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: أَمَّا أَنَا فَلا أَقُولُ شَيْئًا "
152 - حَدَّثَنَا أبو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عمر بْن علي الصابوني من لفظه وحفظه، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن إبراهيم الشافعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يونس الكديمي، قَالَ: سمعت أبا نعيم الفضل بْن دكين، يقول: " ما أكثر تعجبي من تمثل عائشة ببيت لبيد:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب
ولكن، من الخفيف:
ذهب الناس فاستقلوا وصرنا … خلفا في أراذل النسناس
في أناس نعدهم من عديد … فإذا فتشوا فليسوا بناس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

كلما جئت أبتغي النيل منهم … بدروني قبل السؤال بياس
وبكوا لي حتى تمنيت أني … مفلت منهم فرارا براس
"
153 - أخبرنا أبو الحسن علي بْن أيوب القمي، أنبأنا أبو عبيد اللَّه مُحَمَّد بْن عمران المرزباني، أنبأنا أبو بكر مُحَمَّد بْن دريد، أنبأنا أبو حاتم، قَالَ: كتب أَحْمَد بْن يوسف بْن القاسم بْن صبيح إلى سعيد بْن سلم: " لولا أن اللَّه ختم نبوته بمُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، وكتبه بالقرآن لانبعث فيكم نبي نقمة، وأنزل فيكم قرآن غدر، وما عسيت أن أقول في قوم محاسنهم مساوئ السفلة، ومساوئهم فضائح الأمم، وألسنتهم معقولة بالعي، وأيديهم معقودة بالبخل، وأعراضهم أغراض للذم، فهم كما قَالَ الشاعر، من البسيط:
لا يكثرون وإن طالت حياتهم … ولا تبيد مخازيهم وإن بادوا
"
154 - أخبرنا علي بْن مُحَمَّد بْن عبد اللَّه المعدل، أنبأنا أبو الحسين إسحاق بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الكاذي، قَالَ: أنشدنا أَحْمَد بْن يحيى: ثعلب، وأنبأنا عبيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عثمان الصيرفي، والقاضي أبو الحسين مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد الهاشمي، قَالَ عبيد اللَّه: أنشدنا، وقال مُحَمَّد: أنبأنا أبو الفضل مُحَمَّد بْن الحسن بْن الفضل بْن المأمون، قَالَ: أنشدنا أبو بكر مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري، قَالَ:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

أنشدني أبي، قَالَ: أنشدنا أبو عكرمة الضبي، قَالَ: أنشدنا أبو العالية، من الطويل:
ترحل، فما بغداد دار إقامة … ولا عند من أضحى ببغداد طائل
محل ملوك سمنهم في أديمهم … فكلهم من حلية المجد عاطل
سوى معشر قلوا وجل قليلهم … مضاف إلى بذل الندى وهو باخل
ولا غرو أن شلت يد المجد والعلى … وقل سماح من رجال ونائل
إذا غضغض البحر الغطامط … ماءه فليس عجيبا أن تغيض الجداول
" لم يذكر ثعلب البيت الثالث، وقال: معنى سمنهم في أديمهم: خبزهم في بيوتهم
155 - أخبرنا أبو الحسين مُحَمَّد بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن الحسين بْن علي الحراني المعدل، أنبأنا أبو الفضل عبيد اللَّه بْن عبد الرحمن بْن مُحَمَّد الزهري، قَالَ: قرأت في كتاب أبي، أخبرني الخلنجي الدلال، قَالَ: قَالَ الأصمعي: " ست يضنين بل يقتلن: انتظار المائدة، ودمدمة الخادم، والسراج المظلم، والوكف من أول الليل إلى آخره، وخلاف من تحبه، والنظر إلى بخيل "
156 - أخبرنا أبو منصور مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شعيب، أنبأنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

سهل بْن أَحْمَد الديباجي، قَالَ: حدثني قاسم بْن جعفر السراج، قَالَ: أنشدني منصور الفقيه، من المجتث: «
ما بالبخيل انتفاع … والكلب ينفع أهله
فنزه الكلب عن أن … ترى أخا البخل مثله
»
157 - أخبرنا الأزهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الخزاز، حَدَّثَنَا أبو بكر الصولي، قَالَ: أنشدنا لأبي هفان، من المجتث:
ما لي أراك بخيلا … أما تجود بشيء
أما مررت بسلح … لكلب حاتم طي
"
158 - وأنشدني أبو الحسن علي بْن أَحْمَد النعيمي، لأبي الشمقمق: «
ما لي أراك بخيلا … أما تجود بشيء
» وذكر هذين البيتين
159 - وأخبرنا أبو القاسم الأزهري، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد البزاز، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى، حَدَّثَنَا أبو أَحْمَد البزبزي، قَالَ: " أهدى رجل إلى إسماعيل الأعرج الطالبي فالوذجة عتيقة العمل قد سنخت، وكتب: إني اخترت لعملها جيد السكر السوسي، والعسل الماذي، والزعفران الأصبهاني.
فكتب إليه: برئت من اللَّه، لقد عملت هذه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

الفالوذجة قبل أن تمصر أصبهان، وقبل أن تدحى السوس، وقبل أن يوحي اللَّه إلى النحل "
160 - قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد اللَّه المرزباني، قَالَ: أخبرني علي بْن عبد اللَّه الفارسي، عن أَحْمَد بْن منصور المروذي، قَالَ: قَالَ لي الجاحظ وأنا أقرأ عليه كتابه في البخلاء، وتذاكرنا ما دقق الشعراء فيه من ذم البخل لا أعرف شيئا أبلغ في الهجاء بالبخل من قول أبي الشمقمق، من الدافر: "
وما روحتنا لتذب عنا … ولكن خفت مرزئة الذباب
وقوله، من البسيط:
الحابس الروث في أعفاج بغلته … خوفا على الحب من لقط العصافير
" قلت: أما البيت الأول فلم يسم لنا المهجو به، وقبله بيت هو، من الوافر:
شرابك في السحاب إذا عطشنا … وخبزك عند مقتطع التراب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

وبعده: وما روحتنا. . . . . . وأما البيت الثاني فالمهجو به أوفى بْن نوفل، وقبله بيت هو، من البسيط:
ما كنت أحسب أنّ الخبز فاكهة … حتى نزلت على أوفى بْن خنزير
وقد روي هذا الشعر لغير أبي الشمقمق
161 - أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مكرم، أنبأنا إسماعيل بْن سعيد بْن إسماعيل بْن سويد، حَدَّثَنَا الحسين بْن القاسم الكوكبي، حدثني القاسم بْن أَحْمَد الكاتب، أخبرني حجاج الكاتب، قَالَ: أمر المأمون لحفصويه الكاتب من مال زيد بْن زبر بمئة ألف درهم، فسأل زيد حفصويه أن يتجافى له عن بعض ما أمر له به، فأبى، وهجاه فقال، من البسيط:
ما كنت أحسب أنّ الخبز فاكهة … حتى رأيتك يا زيد بْن خنزير
يا حابس الروث في أعفاج بغلته … بخلا على الحب من لقط العصافير
"
162 - أنشدنا هلال بْن عبد اللَّه الطيبي، وقال: لم أسمع في الهجاء أبلغ من هذين البيتين، من السريع:
مجتمع بالكلب لكنه … يفزع أن يسمع من نبحه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)