[27] (باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين)
49/ 163 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلا [بأعلى] صوته: (ويل للأعقاب من النار) مرتين أو ثلاثا.
قوله: أرهقنا العصر: أي أخرناها. يقال: أرهقت الصلاة إذا أخرتها عن وقتها. وقد يقال: أرهقتنا الصلاة إذا دنا وقتها، وأرهق الليل إذا دنا كذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
وقوله: (ويل للأعقاب من النار) وعيد في ترك استيعاب الرجل غسلا وفيه بيان بطلان قول من تأول من الروافض الآية على المسح إذا قرئت بكسر اللام. من قوله: {وأرجلكم إلى الكعبين}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
[40] (باب استعمال فضل وضوء الناس)
50/ 190 - قال أبو عبد الله: حدثني عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعد قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة.
زر الحجلة يريد الإزار [الأزرار] التي تشد على ما يكون في حجال العرائس من الكلال والستور ونحوها، وقد جاء في بعض الروايات: رأيت خاتم النبوة كبيضة الحمامة. وقد سمعت من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
يقول: زر الحجلة: بيضة حجل الطير، يقال للأنثى منها الحجلة، وهذا شيء لا أحقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
[44] (باب صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه على مغمى عليه)
51/ 194 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ فصب علي من وضوئه فعقلت. فقلت يا رسول الله: لمن الميراث، إنما ترثني كلالة؟ فنزلت آية الفرائض.
قوله: فصب علي من وضوئه. فيه دليل على أن الماء المستعمل طاهر، وقد يستدل به أيضا من يرى الوضوء به جائزا.
قوله: إنما ترثني [كلالة] فإن الكلالة هاهنا الأخوات وكان لجابر إذ ذاك سبع أخوات والكلالة: اسم للوارث والموروث معا، وهو في هذا الحديث اسم للوارث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
فأما الكلالة المذكورة في قوله عز وجل: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} فهي اسم للموروث دون الوارث، وإنما سَمَّى [سُمِّي] الورثة كلالة لتكللهم النسب من جوانبه وهم مَن دون الولد والوالد من الورثة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
[45] (باب الغسل والوضوء في المخةب والقدح والخشب والحجارة)
52/ 198 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه قال: (هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس) وأجلس في مخضب لحفصة، ثم طفقنا نصب عليه تلك حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن، ثم خرج إلى الناس.
المخضب - شبه الإجانة يغسل فيه الثياب.
وقولها: طفقنا، أي جعلنا نفعل ذلك. يقال: طفق الرجل يفعل كذا إذا واصل الفعل. والأوكية جمع الوكاء، وهو الخيط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
الذي يربط به رأس السقاء، وإنما طلب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك إليهن، لأن المريض إذا صب عليه الماء البارد ثابت إليه قوته في بعض الأمراض، ويشبه أن يكون ما اشترطه في القرب من أن لم تكن حلت أوكيته طهارة الماء، وذلك أن أول (الماء) أطهره وأصفاه لأن الأيدي لم تخالطه ولم تمرسه بعد.
وقد يحتمل أن يكون إنما خص بها عدد السبع من ناحية التبرك، وفي عدد السبع بركة، ولها شأن لوقوعها في كثير من أعداد معاظم الخليقة وبعض أمور الشريعة، والأواني والقرب إنما توكى وتحل على ذكر الله، فاشترط أن يكون صب الماء عليه من الأسقية التي لم تحلل ليكون قد جمع بركة الذكر في شدها وحلها معا، والله أعلم بحقيقة ما أراد من ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)
[46] (باب الوضوء من التور)
53/ 200 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بإناء من ماء، فأتي بقدح رحراح فيه شيء من ماء فوضع أصابعه. قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه. قال أنس: فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين.
القدح الرحراح: هو الواسع الصحن القريب القعر، ومثل ذلك من الأقداح لا يسع الماء الكثير. وفي هذا آية من آيات نبويته صلى الله عليه وسلم ومعجزة من معجزاته. وقد قيل: إن هذا أبلغ في الإعجاز من تفجير الماء من الحجر لموسى صلوات الله عليه، لأن في طبع الحجارة أن يخرج منها الماء الغدق الكثير، وليس ذلك في طباع أعضاء بني آدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)
[48] (باب المسح على الخفين)
54/ 205 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه. رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه.
قلت: ظاهر هذا يوجب جواز المسح على العمامة من غير أن يصله بشيء من الرأس، كما يمسح على الخف من غير أن يمسح معه شيء من الرجل، وقد قال به غير واحد من العلماء. منهم الأوزاعي وهو مذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأهل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)
الظاهر. وقال أحمد: قد جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من خمسة أوجه، وإليه ذهب محمد بن إسحاق بم [بن] خزيمة، وعامة أصحاب الحديث، واشترط كل من جوز المسح على العمامة أن يكون الماسح قد اعتم بعد كمال الطهارة كالماسح على الخفين، وزاد بعضهم في شرائطه أن يكون قد تلحَّى بالعمامة، فإن لم يجعلها تحت الذقن لم يجزه المسح عليها، وكأنه راعى هيئة القوم وعاداتهم في لبس العمائم، وكان عامتهم يجعلونها تحت الأذقان، فمن خالف ذلك لم تجعل له الرخصة في المسح، والعمامة إنما تتماسك وتثبت على رأس المعتم إذا جعل شيئا تحت ذقنه فيكون ذلك شبيها بالخف المخروز المتماسك في رجله، ولو تلفف بالجلد من غير خرز لم يجزه المسح، فكذلك إذا اقتعط العمامة من غير تحنيك لم يجزه المسح عليها، لأن ذلك إنما يكون حينئذ بمنزلة الكارَةِ الموضوعة فوق الرأس، فأما أكثر الفقهاء فإنهم لم يجيزوا المسح على العمامة، وتأولوا الخبر على أنه أراد به مسح مقدم الرأس من غير نقض للعمامة أو إبانة عن مكانها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)
[49] (باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان)
55/ 206 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا زكريا، عن عامر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم (في سفر) فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما.
قد استدل بهذه اللفظة من لا يجيز المسح على الخفين لمن لبس أحدهما بعد غسل إحدى رجليه قبل غسل الرجل الأخرى. قال: وذلك لأنه قد اشترط في إدخال الرجلين طهارتهما معا، وهو وصف يجمعهما عند ابتداء لبس الخفين وإدخالهما القدمين، ومن غسل إحدى الرجلين وأدخلها أحد الخفين قبل أن يغسل الأخرى لم يستحق هذا الوصف، إذ هارة إحدى الرجلين متعلقة بطهارة الأخرى، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقد ذكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
محمد ابن إسحاق بن خزيمة في هذا حديثين صحيحي الإسناد بلفظتين هما أوضح دلالة وأكثر بيانا من حديث المغيرة.
أحدهما: حديث أبي بكرة، والآخر: حديث صفوان بن عسال، حدثني بهما عنه إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا بندار وبشر بن معاذ العقدي ومحمد بن أبان قالوا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: حدثنا المهاجر -وهو ابن مخلد- عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
قوله: إذا تطهر فلبس خفيه، شرطٌ في إكمال الطهارة قبل لبس الخف ألا تراه قد عقبه بحرف الفاء التي توجب التعقيب.
قال: وحدثنا محمد بن يحيى ومحد بن رافع قالا: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: كنا في الجيش الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهور ثلاثا إذا سافرنا، وليلة إذا أقمنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
وقوله: إذا نحن أدخلناهما على طهور، يؤكد هذا المعنى لأنه إذا لبس أحدهما قبل غسل رجله الأخرى لم يكن مدخلهما على طهور. والحكم المعلق بشرطين لا يجب وقوعه بوجود أحدهما دون الآخر.
قلت: زيادة الدلالة من هذين الحديثين على ما جاء به أبو عبد الله من حديث المغيرة هي أنه قد علق الطهارة فيه بالقدمين وعلقهما في هذين الحديثين بالمتوضيء فتأمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
[51] (باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ)
56/ 209 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار -مولى بني حارثة- أن سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء -وهي أدنى خيبر- فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثُرِّي، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ.
قوله: فثري. أي بُلَّ، ومنه الثرى، وهو التراب الندي، وأرض ثرياء، أي نديَّة [نَدِيَة]، وفي صلاته بعد أكل السويق من غير إحداث وضوء دليل على أن أمره بالوضوء مما مست النار ومما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
غيرت النار منسوخ وإنما كانت خيبر سنة سبع من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكان الأمر بالوضوء فيهما متقدما، وهما حديثان في أحدهما الوضوء مما مست النار، وفي الآخر الوضوء مما غيرت النار، والسويق مما قد مسته النار، وإن لم يكن لها فيه بيان تغيير. وأما اللحم وإنضاجه بالطبخ فهو الذي قد غيرته النار، والأمران معا لا تجب فيهما الطهارة عند عامة العلماء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
[55] (باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله)
57/ 216 - قال أبو عبد الله: حدثني عثمان قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان مكة أو المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يعذبان وما يعذبان في كبير). ثم قال: (بل كان أحدهما لا يستنزه من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة)، ثم دعا بجريدة وكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة. فقيل له يا رسول الله: لم فعلت هذا؟ قال: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا أو إلا أن ييبسا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
قوله: (يعذبان في كبير) معناه أن التنزه من البول وترك النميمة غير كبيرين ولا شاقين على فاعلهما، ولم يرد أن المعصية فيما أتياه هينة صغيرة. ألا تراه كيف استدرك المعنى في ذلك بقوله: بل، لئلا يتوهم أن المراد به تهوين الأمر وتصغيره، وكلمة (بل) يستدرك بها المتقدم من الكلام، وفيه إثبات عذاب القبر.
وأما وضعه شَقَّ [شِق] الجريدة على القبر، وقوله حين سئل عن العلة في ذلك: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا)، فقد يحتمل أن يكون ذلك لدعاء كان منه ومسألة في التخفيف عنهما مدة بقاء النداوة في الجريدة، وليس ذلك من أجل أن في الجريدة عينها معنى يوجبه، وقد قيل: إن المعنى في ذلك أن الرطب منه يسبح، وليس ذلك لليابس، وقد قُدم إلى الحسن مائدة فقيل له: يا أبا سعيد: هل يسبح هذا الخشب؟ قال: كان يسبح فأما الآن فلا.
يكون على هذا المعنى فيه دليل على استحباب تلاوة القرآن على القبور، لأنه إذا كان يرجى أن يخفف عن الميت بتسبيح الشجر، فتلاوة القرآن أعظم رجاء وأكثر بركة والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
[58] (باب صب الماء على البول في المسجد)
58/ 220 - قال أبو عبد الله: قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة قال: قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه (وأهريقوا) على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين.
السجل: الدلو الكبيرة. والذنوب: ملو [ملء] دلو ماء. وفيه من الفقه أن الماء إذا أتى على النجاسة على سبيل الغلبة والاستهلاك لها طهرها، وأن غسول النجاسة مع استهلاك عين النجاسة بأوصافها طاهر، ولو لم يكن كذلك لكان الغاسل لموضع النجاسة من المسجد أكثر تنجيسا له من البائل.
فأما ما روي من حفر المكان ونقل ترابه فإسناده غير متصل،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)