Arabic source text

📘 আল ইনতিসার লিস সাহবি ওয়াল আল মিন ইফতীরাআতিল সামাভী আদ দাল (ইবরাহীম বিন আমির আর-রুহায়লী)

📘 الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال (إبراهيم بن عامر الرحيلي)

📘 আল ইনতিসার লিস সাহবি ওয়াল আল মিন ইফতীরাআতিল সামাভী আদ দাল (ইবরাহীম বিন আমির আর-রুহায়লী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويقول أيضاً: «إن الرجعة لم تثبت بخصوص أخبار آحاد ليمكن تأويلها أوطرحها، وإنما ثبتت بأخبار متواترة مضى عليها عمل العلماء واعتقادهم. على أن أكثرهم إنما عوّل على الإجماع الذي هو مقطوع به، ولا يحتمل التأويل: بأن الله يحي أمواتاً عند قيام القائم عليه السلام من أوليائه وأعدائه» .(1)
ويقول أيضاً: «فإذا عرفت هذا فاعلم يا أخي: أني لا أظنك
ترتاب بعدما مهدت وأوضحت لك، في القول بالرجعة، التي أجمعت
الشيعة عليها في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتى نظموها في أشعارهم واحتجوا بها على جميع المخالفين في جميع أعصارهم، وشنّع المخالفون عليهم في ذلك» .(2)
ويقول عبد الله شبّر: «اعلم أن ثبوت الرجعة مما أجمعت عليه الشيعة الحقة، والفرقة المحقة، بل هي من ضروريات مذهبهم» .(3)
وأقوالهم في تقرير هذه العقيدة الفاسدة التي نَقلَتْ إجماع علمائهم عليها كثيرة جداً، وإنما سقت هنا بعضها.
وقد أفرد (عقيدة الرجعة) بالتأليف بعض علمائهم الكبار كالحر العاملي الذي ألف كتاب (الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة) . والأحسائي الذي ألف كتاب (الرجعة) وغيرها من المؤلفات الخاصة: التي تنتصر لهذه العقيدة الفاسدة، بمئات الروايات المكذوبة على الأئمة، وتدعي تواترها عنهم. وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها ومنهم برآء.
عقيدة التقيّة:
التقيّة من عقائد الرافضة المشهورة، التي تحتل مكانة كبيرة، ومنزلة رفيعة من دينهم. ولهم في فضلها مبالغات كبيرة.--------------------------------------------
(1) المرجع نفسه ص25.
(2) الرجعة ص30.
(3) حق اليقين 2/3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

ففي الكافي والمحاسن أن أبا جعفر قال -بزعمهم-: «التقيّة من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقيّة له».(1)
وفيهما أيضاً عن أبي عبد الله: «إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له».(2)
وعن أبي جعفر أنه قال: «لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إلى الله من التقية، ياحبيب: إنه من كانت له تقيّة رفعه الله ياحبيب، من لم تكن له تقيّة وضعه الله».(3)
وعن أبي عبد الله أنه قال: «ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخَبْءِ، قلت: وما الخَبْء؟ قال: التقيّة».(4)
والرافضة يحتجون لهذه العقيدة الفاسدة بقوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من
الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة}(5) ولا حجة لهم في هذه الآية ولا غيرها من النصوص.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وهذه الاية حجة عليهم، فإن هذه الآية خوطب بها أولاً من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من المؤمنين. فقيل لهم: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وهذه الآية مدنية باتفاق العلماء، فإن سورة آل عمران كلها مدنية، وكذلك البقرة والنساء والمائدة، ومعلوم أن المؤمنين بالمدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد منهم يكتم إيمانه، ولا يظهر للكفار أنه منهم كما تفعله الرافضة مع الجمهور والرافضة من أعظم الناس إظهاراً لمودة أهل السنة، ولا يظهر أحدهم دينه حتى إنهم يحفظون من فضائل الصحابة والقصائد التي في--------------------------------------------
(1) أصول الكافي 2/ 219، والمحاسن للبرقي ص 255.
(2) أصول الكافي 2/ 217، والمحاسن للبرقي ص 259.
(3) أورده البرقي في المحاسن ص 257.
(4) أورده الكليني في الكافي 2/ 219.
(5) الآية من سورة آل عمران آية (28)، وممن نص على استدلالهم بها حسين ابن محمد العصفور في الانوار الوضية ص 110.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

مدحهم وهجاء الرافضة، ما يتوددون به إلى أهل السنة، ولا يظهر أحدهم دينه، كما كان المؤمنون يظهرون دينهم للمشركين وأهل الكتاب. فعلم أنهم من أبعد الناس عن العمل بهذه الآية. وأما قوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاه}(1)، قال مجاهد: إلا مصانعة.
والتقاة ليست بأن أكذب وأقول بلساني ماليس في قلبي، فإن هذا نفاق، ولكن أفعل ما أقدر عليه، كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).(2)
فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار، ولم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه، ولكن إن أمكنه بلسانه وإلا فبقلبه، مع أنه لايكذب ويقول بلسانه ماليس في قلبه، إما أن يظهر دينه، وإما أن يكتمه، وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله، بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وهو لم يكن موافقاً لهم على جميع دينهم، ولا كان يكذب، ولا يقول بلسانه ماليس في قلبه، بل كان يكتم إيمانه، وكتمان الدين شئ، وإظهار الدين الباطل شئ آخر».(3)
فتبين أنه لا حجة للرافضة في هذه الآية، بل إن عقيدة التقيّة عندهم مناقضة لأصل الإسلام وقواعد الشريعة.
فالتقية الواردة في الآية هي: كتم مالا يستطيع أن يظهره المسلم من دينه عند الكفار، دون إظهار دينهم وموافقتهم فيه، والرافضة
يظهرون من عقائد مخالفيهم غير ما يعتقدون. فقد رووا عن أبي جعفر
أنه قال: «خالطوهم بالبرانية، وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية».(4)--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران 28.
(2) رواه مسلم (كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الايمان) 1/ 69 ح 49.
(3) منهاج السنة 6/ 421 - 424.
(4) أصول الكافي 2/ 220.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

ويقول البحراني مبيناً معنى التقية عندهم: «المراد بها إظهار موافقة أهل الخلاف فيما يدينون به خوفاً» .(1)
ويقول الخميني: «التقية معناها: أن يقول الإنسان قولاً مغايراً للواقع، أو يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة، وذلك حفاظاً لدمه أو عرضه أو ماله» .(2)
والتقية الواردة في الآية إنما هي في حال الخوف، والرافضة يبيحون التقية على كل حال.
روى الطوسي عن الصادق أنه قال: «ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه، ليكون سجيته مع من يحذره» .(3)
وما دلت عليه الآية من جواز كتم شئ من الدين عند الإكراه، لا يعدوا أن يكون رخصة، وترك الرخصة والأخذ بالعزيمة جائز في
الشرع، بل إنه من أعظم الجهاد في سبيل الله.
وأما الرافضة: فالأخذ بالتقية عندهم واجب، بل إنه لا دين لمن لاتقية له، والتقية هي تسعة أعشار الدين عندهم، كما تقدم في رواياتهم.
وقد رووا عن علي بن محمد من مسائل داود الصرمي عنه أنه قال له: «ياداود لو قلت لك: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً» .(4)
وعن الباقر أنه قال: «أشرف أخلاق الأئمة، والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية» .(5)
والرافضة يجيزون التقية في كل شئ حتى في العبادات.--------------------------------------------
(1) الكشكول 1/202.
(2) كشف الأسرار ص147.
(3) أمالي الطوسي ص229.
(4) الأصول الأصيلة لعبد الله شبّر ص320.
(5) المصدر السابق ص323.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

روى الصدوق عن أبي عبد الله أنه قال: «ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها، ثم يصلي معهم صلاة تقية، وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة فارغبوا في ذلك» .(1)
ويقول الصدوق: «وقال لي أبي في رسالته إليّ: لاتصل خلف أحد إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق بدينه وورعه، وآخر تتقي
سيفه وسطوته، وشناعته على الدين، وصل خلفه على سبيل التقية والمداراة» .(2)
ورووا عن الصادق: «أنه دخل على أبي العباس في يوم شك وهو يتغذى، فقال: ليس هذا من أيامك، فقال الصادق: ما صومي إلا صومك، ولا فطري إلا فطرك، فقال: ادن، فدنوت وأكلت، وأنا والله أعلم أنه من رمضان» .(3)
ومعلوم لدى الخاص والعام من المسلمين، مناقضة هذا لأصل دين الإسلام القائم على وجوب الإخلاص لله في الأعمال، والمتابعة لنبيه صلى الله عليه وسلم فيها وأن الله لايقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه، على وفق سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ومن خلال هذا العرض يتبين أن عقيدة التقية عند الرافضة، إنما هي نفاق محض، بكل صورها وأشكالها، وأن الإسلام بريء منها ومن أهلها، وأن ما يقرره الرافضة ويدينون به، ويتعاملون به مع المسلمين باسم التقية هو حقيقة ماكان عليه المنافقون في عهد البعثة الذين فضحهم الله وبين حالهم بقوله: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا
وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون} .(4)--------------------------------------------
(1) من لايحضره الفقيه 1/266.
(2) من لا يحضره الفقيه 1/265.
(3) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للنباطي 3/73.
(4) سورة البقرة آيه: 14.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

وبقوله: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يرآؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً} .(1)
فعلى المسلمين اليوم أن يكونوا على حذر ويقظة من حيل الرافضة ومكرهم، وأن لا ينخدعوا بما يظهرون لهم من الموافقة، وإخفاء تلك العقائد الفاسدة، التي يقوم عليها دينهم، وتبنى عليها عقيدتهم، كعقيدة تحريف القرآن، وتكفير الصحابة، وحقدهم الدفين على الأمة وعلمائها، وغيرها من عقائدهم المقررة في كتبهم، وليعلم أولئك المخدوعون بهم من أهل السنة وبما يظهرون لهم من الموافقة في الدين أن دينهم يقوم على ذلك النفاق والخداع، من يوم أن عرفت الرافضة إلى اليوم، وأن هذا المسلك يمثل عقيدة أصيلة عندهم هي تسعة أعشار دينهم، ولا إيمان لمن لم يحققها، على ما صرحت به كتبهم القديمة والحديثة. فهل يعي المغرورون ويتنبه الغافلون؟!--------------------------------------------
(1) سورة النساء آية: 142.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌المبحث الرابع مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم

انفرد الرافضة من بين طوائف الأمة بحقدهم العظيم، وطعنهم الشديد، على سائر سلف الأمة وعلمائها ابتداء من الصحابة إلى علماء السنة المعاصرين، على ما هو معلوم لدى المطلع على كتبهم.
وفي الحقيقة إن المتأمل لعداوة الرافضة لسلف الأمة وعلمائها يدرك أن هذه العداوة نابعة من بغض مؤسسي هذا المذهب الخبيث لهذا الدين وأهله، حيث وضعوا لأتباعهم الطعن في نقلة هذا الدين وعلمائه بقصد هدمه من أساسه.
وإن من الأدلة الظاهرة، والبراهين الساطعة، على صحة هذا أن عداوة الرافضة تزداد بحسب مكانة الرجل في الإسلام، وسبقه إليه، وبلائه فيه. ولهذا يجد المطلع على أقوالهم وكتبهم، أنه قد ورد فيها من المطاعن في حق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ما لم يرد في حق غيرهما من الصحابة حتى من الذين اختلفوا مع علي رضي الله عنه وذلك لمكانتهما العالية في الدين وحسن بلائهما فيه، كما أن لهم من المطاعن في الصحابة عموماً ما ليس في من بعدهم من السلف، وكذلك لهم من المطاعن في أئمة الإسلام وعلمائه ما ليس في من هم دونهم في الفضل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وأغرب من هذا كله: أن هؤلاء الرافضة في الوقت الذي يطعنون فيه في خيار أئمة أهل السنة -الذين هم أعظم الناس تحقيقاً لموالاة علي رضي الله عنه ومحبته المحبة الشرعية الصحيحة- ويرمونهم بما يرمونهم به من الكفر، والنفاق، يغضون الطرف عن الخوارج الذين يكفرونه، والنواصب الذين يفسقونه، وإذا ما ذكروهم، فإنهم لا يذكرونهم بما يذكرون به أئمة أهل السنة من الذم والقدح.
وإن كان الحديث قد سبق بذكر بعض مطاعنهم على الصحابة، فإني أذكر هنا بعض مطاعنهم على أئمة أهل السنة وعلمائهم، الذين هم خيار الأمة بعد الصحابة:
فمن ذلك ما أورده النباطي(1) في كتابه الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم حيث أورد في المجلد الثالث من هذا الكتاب فصلاً خاصاً بالطعن على رواة أهل السنة وعلمائهم عنون له بقوله:
قال عنه الحر العاملي: «كان عالماً، فاضلاً، محققاً، مدققاً، ثقة، متكلماً، شاعراً، أديباً، متبحراً، له كتب منها: كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم». أمل الآمل 1/ 135.
(في ذكر رواتهم والطعن فيهم).
قال بعد الطعن في طائفة كبيرة من فقهاء الصحابة وفي سياق طعنه في أئمة أهل السنة من بعد الصحابة: «ومنهم: مقاتل، قال الجزري: كان كذاباً بإجماع المحدثين، وقال وكيع: كذاب، وقال السعدي: كان حسوداً
ومنهم: محمد بن سيرين كان مؤدِّباً للحجاج على ولده، وكان يسمعه يلعن علياً فلا ينكر عليه، فلما لعن الناس الحجاج خرج من المسجد وقال: لا أطيق أسمع شتمه.
ومنهم: سفيان الثوري كان في شرطة هشام بن عبد الملك.
ومنهم: الزهري، قال سفيان بن وكيع: إنه كان يضع الأحاديث لبني--------------------------------------------
(1) هو: زين الدين علي بن يونس العاملي النباطي، متوفى عام 877 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

مروان وكان مع عبد الملك يلعن علياً. وروى الشاذكوني(1) بطريقين أنه قتل غلاماً له.
قال السمعاني: يتهم بشرب النبيذ، وغير ذلك، وكان يتهم بوضع الحديث. وذكره البخاري فقال: هو أضعف عندي من كل ضعيف. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بثقة، مات سنة 234 هـ.
انظر الأنساب 3/ 371.
ومنهم: سعيد بن المسيب، فقيه الحجاز، روى أبو معشر أنه تأبىّ من حضور جنازة علي بن الحسين، وهو ابن ناقل هذا الدين، ومحمود عند سائر المسلمين، وقال: ركعتين أحب إليَّ من حضور علي بن الحسين.
ومنهم: خالد الواسطي، روى: الجنة والنار يخربان.
ومنهم: منصور بن المعتمر كان شرطياً لهشام بن عبد الملك.
ومنهم: سعيد بن جبير، كان على عطاء الخيل في زمرة الحجاج وتخلف عن الحسين.
ومنهم: الحسن البصري، خرج مع ابن الأشعث، وتخلف عن الحسين، وخرج في جند الحجاج إلى خراسان، وقال في عثمان: قتله الكفار، وخذله المنافقون، فنسب جمع المهاجرين والأنصار إلى النفاق.
ومنهم: مسروق بن الأجدع، ومرّة الهمدانيان: لم يخرجا مع علي إلى صفين، بل أخذا عطاءهما منه وهربا إلى قزوين، وكان مسروق يلي الجسر بالبصرة لعبيد الله بن زياد يأخذ له المكس
ومنهم: كعب الأحبار، ضربه أبو ذر بمحجنه فشجه، فقال له: ما خرجت اليهودية من قلبك.--------------------------------------------
(1) هو: أبو أيوب سليمان بن داود بن بشر بن زياد المِنْقَري البصري، المعروف بالشاذكوني، من أهل البصرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

ومنهم: إبراهيم النخعي، تخلف عن الحسين، وخرج مع ابن الأشعث، وفي جيش عبيد الله بن زياد إلى خراسان.
ومنهم: أبو إسحاق السبيعي، خرج إلى قتال الحسين عليه السلام.
ومنهم: الشعبي، خرج مع ابن الأشعث، وتخلف عن الحسين، وأسند الشاذكوني: أنه سرق من بيت المال مائة درهم في خفية، وأن شريحاً، ومسروقاً، ومرّة، كانوا لايؤمّنون على دعائه.
وأسند العطار إلى بهلول إلى أبي حنيفة قال: دخلت على الشعبي وبين يديه شطرنج، وروى أبو بكر الكوفي عن المغيرة: أن الشعبي كان لايهون عليه أن تقوم الصلاة وهو يلعب بالشطرنج والنرد، وروى الفضل بن سليمان عن النضر بن محارب أنه رأى: الشعبي يلعب بالشطرنج، فإذا مر عليه من يعرفه أدخل رأسه في قطيفته.
ومنهم: خالد الحذّاء، روى عنه أبو عاصم النيلي أنه أول من وضع العشور، وروى فقهاؤهم مثل: حماد بن زيد، وغيره: إنا لنرى علياً بمنزلة العجل الذي اتخذه بنوا إسرائيل.
فهذا اختلاف من أخذوا عنهم أمر دينهم واعتمدوا في الاحتجاج على قولهم. وقد ذكر علماؤهم أن عامة من تعلق بهم علم الحديث مبتدعة» .(1)
هذا ما ذكره النباطي في الطعن على أئمة أهل السنة والنيل منهم
وبعض ما ذكره منقول بنصه من كتاب الإيضاح
لابن شاذان.(2)
ويقول نعمة الله الجزائري في كتابه: (الأنوار النعمانية) تحت عنوان: (ظلمة حالكة في بيان أحوال الصوفية والنواصب) : «اعلم أن هذا الاسم وهو: التصوف كان مستعملاً في فرقة من الحكماء الزائغين--------------------------------------------
(1) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/244-254.
(2) انظر: الإيضاح ص45-47.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

عن طريق الحق، ثم قد استعمل بعده في جماعة من الزنادقة، وبعد مجئ الإسلام استعمل في جماعة من أهل الخلاف كالحسن البصري، وسفيان الثوري، وأبي هشام الكوفي، ونحوهم، وقد كانوا في طرق من الخلاف مع الأئمة عليهم السلام، فإن هؤلاء المذكورين قد عارضوا الأئمة عليهم السلام في أعصارهم، وباحثوهم وأرادوا إطفاء نور الله، والله متم نوره ولو كره الكافرون، والذي وجد منهم في أعصار علمائنا رضوان الله عليهم، قد عارضهم ورد عليهم، وصنف علماؤنا كتباً في ذمهم والرد عليهم».(1)
فهذا هو موقف الرافضة من خيار الأمة بعد الصحابة وهم التابعون وأتباعهم، الذين هم حملة العلم، وقدوة الناس في الخير والفضل. وإنما ذكرت هنا نماذج من طعنهم فيهم، بغية الاختصار،
وإلا فكتبهم تزخر بالكثير من المطاعن والشتائم على أولئك الأخيار.
وأما أئمة المذاهب الفقهية الأربعة عند أهل السنة فقد بالغوا في الطعن عليهم بحسب مقامهم في الأمة وانتفاع الناس بعلومهم.
وها هي ذي نماذج من مطاعنهم عليهم:
طعنهم في الإمام أبي حنيفة رحمه الله:
يقول النباطي ضمن فصل خاص عقده للطعن في الأئمة الأربعة بعنوان: (في تخطئة كل واحد من الأئمة الأربعة): «الأول أبو حنيفة، وفيه أمور:
قال الغزالي: أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق مذهبه.
وعن يوسف بن أسباط، قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذ بكثير من أقوالي--------------------------------------------
(1) الأنوار النعمانية 2/ 281.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

وفي مجالس ابن مهدي: كان أبو حنيفة يشرب مع مساور فلما تنسك عاب مساوراً فكتب إليه شعراً:
إن كان فقهك لا يتم … بغير شتمي وانتقاصي
فاقعد وقم بي حيث شئت … من الأداني والأقاصي
فلطال ما زكّيتني و … أنا مقيم على المعاصي
أيام تعطينى وتأخذ … في أباريق الرصاص
فأنفذ إليه أبو حنيفة بمال وكف عنه»(1) الخ
ماذكره من مطاعن وأكاذيب على هذا الإمام الجليل. عليه من الله ما يستحق.
ويقول البحراني: «وأما أبو حنيفة فكان يقول قال علي عليه السلام وأنا أقول خلافاً لقوله، وحُكي عنه أنه كان يقول خالفت جعفر بن محمد في جميع أقواله وفتاواه، ولم يبق إلا حالة السجود، فما أدري أنه يغمض عينيه أو يفتحها حتى أذهب إلى خلافه وأفتى الناس بنقيض فعله».(2)
طعنهم في الإمام مالك رحمه الله:
يقول النباطي ضمن طعنه عليه: «كان مالكاً يذكر علياً وعثمان وطلحة والزبير، ويقول: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر.
ودخل محمد بن الحسن على مالك ليسمع منه الحديث فسمع في داره المزمار والأوتار فأنكر عليه فقال: إنا لا نرى به بأساً.
وفي حلية الأولياء وغيرها عن ابن حنبل وأبي داود أن جعفر بن سليمان ضرب مالكاً وحلقه وحمله على بعير، وروي أنه كان
على رأي الخوارج فسئل عنهم فقال: ما أقول في قوم ولوّنا فعدلوا فينا».(3)--------------------------------------------
(1) الصراط المستقيم 3/ 213.
(2) الكشكول ليوسف البحراني 3/ 46.
(3) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/ 220.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

طعنهم في الإمام الشافعي رحمه الله:
يقول النباطي في معرض طعنه عليه: «عن أبي بكر ابن عياش أنه قال: سوّد الله وجه ابن إدريس.
وقال عمار بن زريق: ذكر الشافعي عند الثوري فقال: غير فقيه ولا مأمون.
وقال القاضي بن شهري: كان الشافعي لا يحدث إلا ولجانبه غلام أمرد حسن الوجه
[وقال النباطي]: ونسب نبينا إلى الرغبة في الحرام حيث قال: إذا أبصر امرأة وأعجبته وجب على زوجها طلاقها».(1)
طعنهم في الإمام أحمد رحمه الله:
يقول الكشي في ترجمته: «هو من أولاد ذي الثدية، جاهل، شديد النصب يستعمل الحياكة لايعد من الفقهاء».(2)
ويقول النباطي: «في مسند جعفر قال أحمد: لايكون الرجل سنياً حتى يبغض علياً ولو قليلاً».(3)
ويقول أيضاً: «ووقع الراضي بالله نسخة للحنابلة فيها: وقد تأمل أمير المؤمنين جماعتكم، وكشفت له الخبرة عن مذهب صاحبكم. فوجده كاللعين إبليس يزين لحزبه المحظور، ويركب بهم صعاب الأمور، ويدلي لهم حبل الغرور».(4)
وأما الإمامان المحدثان البخاري ومسلم:
فيقول النباطي في الطعن عليهما: «كتم البخاري ومسلم أخباراً جمة--------------------------------------------
(1) الصراط المستقيم 3/ 217 - 219.
(2) إلى مستحقي التقديم نقله عن الكشي، النباطي: في الصراط المستقيم 3/ 223
(3) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/ 224.
(4) الصراط المستقم إلى مستحقي التقديم 3/ 225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

في فضائل أهل البيت صحيحة على شرطهما».(1)
ويقول: بعد أن ذكر جملة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة زعم أن الشيخين قد أسقطاها من كتابيهما-: «فهذه الأحاديث إن كانت لم تصل إلى الشيخين مع شهرتها، فهو دليل قصورهما فكيف يرجحون كتابيهما ويلهجون بذكرهما على غيرهما، وإن وصلت إليهما فتركا روايتها ونقلها كان ذلك من أكبر التهمة والانحراف والرجوع عن السبيل الواضح إلى الاعتساف».(2)
ويقول أيضاً في طعنه على الإمام البخاري: «ما رأينا عند العامة أكثر صيتاً منه ولا أكثر درجة منه فكأنه جيفة علت، أو كلفة(3)
غشت بدراً، كتم الحق وأقصاه، وأظهر الباطل وأدناه».(4)
فهذه نماذج مما جاء في كتب الرافضة في حق أئمة أهل السنة وعلمائهم، توضح مدى حقدهم وبغضهم، وشدة عدائهم لهم.
وليعلم القارئ أني إنما سقت هنا أمثلة فقط وإلا فقد تركت نصوصاً أخرى لهم في الطعن في السلف فيها قدح شنيع ونيل عظيم من أعراضهم ودينهم تنزهاً عن نقلها وتأثماً من نشرها بين الناس.
وأختم الحديث هنا بنقل مهم عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان موقف الرافضة من سلف الأمة وأئمتها تأكيداً لما تقدم نقله من كتبهم.
يقول رحمه الله: «الرافضة كفّرت أبا بكر وعمر وعثمان، وعامة المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، الذين رضي الله عنهم--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه 3/ 232
(2) المصدر نفسه 3/ 234.
(3) الكلفة: حمرة كَدِرة تعلو الوجه، وقيل: لون بين السواد والحمرة، وقيل: هو سواد يكون في الوجه. لسان العرب 9/ 307.
(4) الصراط المستقم إلى مستحقي التقديم 3/ 226.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

ورضوا عنه، وكفروا جماهيرأمة محمد صلى الله عليه وسلم من المتقدمين والمتأخرين.
فيكفرون كل من اعتقد في أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة، أو ترضى عنهم كما رضي الله عنهم، أو يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم، ولهذا يكفرون أعلام الملة: مثل سعيد بن المسيب، وأبي مسلم الخولاني، وأويس القرني، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، ومثل: مالك، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وحماد بن زيد،
وحماد بن سلمة، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والجنيد بن محمد، وسهل بن عبد الله التستري وغير هؤلاء.
ويرون أن كفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى، لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي.
إلى أن قال: وأكثر محققيهم -عندهم- يرون أبا بكر وعمر وأكثر المهاجرين والأنصار، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل: عائشة، وحفصة، وسائر أئمة المسلمين وعامتهم ما آمنوا بالله طرفة عين قط، لأن الإيمان الذي يتعقبه الكفر عندهم يكون باطلاً من أصله كما يقوله بعض علماء السنة، ومنهم من يرى أن فرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي جامع به عائشة وحفصة لابد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهم لأن وطء الكوافر حرام عندهم» .(1)--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى 28/477-481.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

‌‌المبحث الخامس موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم

‌‌أولاً: موقف أهل البيت من الرافضة ومن عقائدهم:
أئمة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كسائر أهل السنة في موقفهم من الرافضة ومن عقائدهم، فهم يعتقدون ضلالهم وانحرافهم عن السنة، وبعدهم عن الحق. وهم من أشد الناس ذماً ومقتاً لهم وذلك لنسبتهم تلك العقائد الفاسدة إليهم، وكثرة كذبهم عليهم، وقد تعددت عبارات أهل البيت وتنوعت في ذم الرافضة وبراءتهم من عقيدتهم.
فمما جاء عنهم في براءتهم من عقائد الرافضة وتأصيلهم عقيدة أهل السنة:
ما ثبت عن علي رضي الله عنه وتواتر عنه أنه قال وهو على منبر الكوفة: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر رضي الله عنهما).(1)--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 106، وابن أبي عاصم في السنة ص 556، وصححه الألباني في ظلال الجنة، وأخرجه اللالكائي 7/ 1366 - 1397، ورواه أبو نعيم في كتاب الإمامة ص 283، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في النهي عن سب الأصحاب ص 73، وأبو حامد المقدسي في رسالة = = في الرد على الرافضة ص 296. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ضمن حديثه عن براءة علي رضي الله عنه من الرافضة: «وقد تواتر عنه من الوجوه الكثيرة أنه قال على منبر الكوفة وقد أسمع من حضر: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر. وبذلك أجاب ابنه محمد بن الحنفية. فيمارواه البخاري في صحيحه» منهاج السنة 1/ 11 - 12، وانظر الأثر في البخاري (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذاً خليلاً). فتح الباري 7/ 20 ح 3671.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

وعنه رضي الله عنه أنه قال: (لايفضلني أحد على الشيخين إلا جلدته حد المفتري).(1)
وفي الصحيحين أنه قال في حق عمرعند تشييعه: (ما خلفت أحداً أحب إلىّ من أن ألقى الله بمثل عمله منك وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أسمع كثيراً رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبوبكر وعمر، ودخلت أنا وأبوبكر وعمر، وخرجت أنا وأبوبكر وعمر، وإن كنت لأظن أن يجعلك الله معهما).(2)
وهذه الآثار الثابتة عن علي رضي الله عنه تناقض عقيدة الرافضة في الشيخين كماتقدم، وتدل على براءة علي رضي الله عنه من الرافضة
ومن عقيدتهم، وتوليه للشيخين وسائرأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وحبه لهم، وإقراره للشيخين بالفضل عليه، وعقوبته من فضله عليهما، وتمنيه أن يلقىالله بمثل عمل عمر. فرضي الله عنه وعن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الطيبين المطهرين من كل ماينسبه إليهم أهل البدع من الرافضة والخوارج المارقين.
ثم من بعد علي رضي الله عنه جاءت أقوال أبنائه، وأهل بيته، في البراءة من الرافضة ومن عقيدتهم، وانتصارهم لعقيدة أهل السنة. وإليك طرفاً من أقوالهم في ذلك:--------------------------------------------
(1) اخرجه عبد الله بن أحمد في السنة 2/ 562، وابن أبي عاصم في السنة ص 561، وأبو حامد المقدسي في رسالة في الرد على الرافضة ص 298.
(2) أخرجه البخاري في (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب) فتح الباري 7/ 41، ح 3685، ومسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر رضي الله عنه) 4/ 1858، ح 2389.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

قول الحسن بن علي رضي الله عنهما:
عن عمرو بن الأصم قال: قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة، قال: (كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة؛ لو علمنا أنه مبعوث، ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله).(1)
وروى أبو نعيم قيل للحسن بن علي رضي الله عنهما: إن الناس يقولون: إنك تريد الخلافة، قال: (كانت جماجم العرب في يدي. يحاربون من حاربت، ويسالمون من سالمت، فتركتها ابتغاء وجه الله، وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم).(2)
قول الحسين بن علي رضي الله عنهما:
كان يقول في شيعة العراق -الذين كاتبوه ووعدوه بالنصر، ثم تفرقوا عنه وأسلموه إلى أعدائه-: (اللهم إن أهل العراق غرّوني، وخدعوني، وصنعوا بأخي ما صنعوا، اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عدداً).(3)
ثم كان نتيجة غدرهم وخذلانهم له استشهاده رضي الله عنه هو وعامة من كان معه من أهل بيته، بعد أن تفرق عنه هؤلاء الخونة. فكان مقتله رضي الله عنه مصيبة عظيمة، ومأساة جسيمة، يتفطر لها قلب كل مسلم. تولى كبرها هؤلاء الشيعة، الذين يظهرون اليوم تحسرهم وندمهم على مقتل الحسين بإقامة تلك المآتم المبتدعة في يوم عاشوراء من كل سنة، فقبحهم الله ما أكذب دعواهم في ولاية أهل البيت، وأعظم غدرهم وخذلانهم لهم!!--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 148، وفي فضائل الصحابة 2/ 175، وأورده الذهبي في السير 3/ 263.
(2) حلية الأولياء 2/ 37.
(3) أورده الذهبي في السير 3/ 302.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

قول علي بن الحسين رحمه الله:
ثبت عنه أنه قال: (يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، ولا تحبونا حب الأصنام، فما زال بناحبكم حتى صار علينا شيناً).(1)
وعنه رحمه الله: أنه جاءه نفر من أهل العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا قال لهم: (ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون؟ قالوا: لا! قال: فأنتم الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون؟ قالوا: لا! قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}(2) اخرجوا فعل الله بكم!! ).(3)
قول محمد بن علي (الباقر):
عن محمد بن علي أنه قال: (أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول).(4)
وعنه رحمه الله أنه قال لجابر الجعفي: (إن قوماً بالعراق
يزعمون أنهم يحبوننا، ويتناولون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، ويزعمون أني أمرتهم بذلك؛--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1398، وأورده أبو نعيم في الحلية 3/ 137، والذهبي في السير 4/ 390.
(2) سورة الحشر آيه 10.
(3) أورده أبو نعيم في الحليه 3/ 137.
(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 15/ 355 أ، وأورده الذهبي في السير 4/ 406، وأبو حامد المقدسي في الرد على الرافضة ص 302.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

فأخبرهم: أني أبرأ إلى الله تعالى منهم، والله برئ منهم، والذي نفس محمد بيده لو وليت؛ لتقربت إلى الله بدمائهم. لانالتني شفاعة محمد، إن لم أكن أستغفر لهما، وأترحم عليهما، إن أعداء الله غافلون عنهما).(1)
وعن بسام الصيرفي قال: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فقال: (والله إني لأتولاهما، وأستغفر لهما. وما أدركت أحداً من أهل بيتي إلا هو يتولاهما).(2)
قول زيد بن علي رحمه الله:
عن زيد بن علي أنه قال: (كان أبوبكر إمام الشاكرين. ثم تلا {وسيجزي الله الشاكرين}(3) ثم قال: البراءة من أبي بكر هي البراءة
من علي).(4)
وعنه رحمه الله أنه قال: (البراءة من أبي بكر وعمر، البراءة من علي رضي الله عنهم. فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر).(5)
قول جعفر بن محمد (الصادق):
عن عبد الجبار بن عباس الهمداني: أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة. فقال: (إنكم إن شاء الله من صالحي أهل--------------------------------------------
(1) أخرجه محمد بن عبد الواحد المقدسي في النهى عن سب الأصحاب ص 75، وأورده البيهقي في كتاب الاعتقاد ص 361، وأبو حامد المقدسي في الرد على الرافضة ص 303.
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات 5/ 321، وابن عساكر في تاريخ دمشق 15/ 355 ب، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 9/ 321، والذهبي في السير 4/ 403، وأبو حامد المقدسي في الرد على الرافضة ص 304.
(3) سورة آل عمران من الآية: 144.
(4) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1302، وابن عساكر في تاريخ دمشق 6/ 324 ب، وأورده الذهبي في السير 5/ 390.
(5) أخرجه محمد بن عبد الواحد المقدسي في النهي عن سب الأصحاب ص 75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)