Arabic source text

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

📘 أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (الخطابي - ت 388 هـ)

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
خصَّ به رسوله من وحيه، وأبَان (من فضله من المباينة) وبين خَلقه بما فرض عليهم من طاعته، وفرض عليه أشياء خفَّفها عن خلقه ليزيده بها إن شاء الله قُربة إليه، وأباح له أشياء حظرها على خلقه زيادة في كرامته وتبيينًا لفضيلته، فمن ذلك أن كل من ملك زوجة فليس عليه تخييرها وأمره الله عز وجل أن يُخير نساءه فاخترنه وقال: (لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ)
قالت عائشة: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أُحِلَّ له النساء، يعني اللائي حُظرن عليه. وقال عز وجل: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ)
وقال عز وجل: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) الآية. فأبانهن من نساء العالمين وخصّه بأن جعله (أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ، فهذه الأمور التي ذكرناها كلها معان يصح فيها التأويل ولا يستحيل شيء منها في مذهب الدين وعُرف العقول والحمد لله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2017)

وأما الموهبة: فقد وقعت في خلال الكلام الذي ذكرناه الإبانة عن معناها، وتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بالأثَرة فيها، ثم إن معلومًا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم وحاله في عدم اليُسر وقلة ذات اليد وأنه لم يكون بحيث يتَّسع لاقتناء الولائد والاماء والاستكثار من عددهن، فيستغنى بمكانهن عن زيادة العدد على الأربع من الحرائر ومعقول أن للحرائر من الفضل في الدين والعقل أدب العشرة/ وصراحة النسب ما ليس للإماء وكان أفضل الأمرين أملكهما له وأولاهما به، فصرف زيادة حظه من النساء في الحرائر منهن دون الإماء.
وعلى هذا المعنى ذَهب من ذَهب من العلماء إلى أنه لم يكن له نكاح حرائر الذِّمِّيات. وقد قال صلى الله عليه وسلم: كل سبب ونسب منقطع في القيامة إلا سببي ونَسَبي.
ومما خصّ به في هذا الباب وأبين فيه من سائر أمته أن أزواجه ممنوعات من النكاح بعده ولذلك سُمّينَ أمهات المؤمنين وذلك أن الأمر في باب النساء والحُرم لما جَرَت سُنّة الدين وقضايا العقول فيه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2018)

على الاختصاص الأستئثار بهن والمحافظة عليهن الذبِّ عنهن حتى صارت هذه الأمور من أفضل ما يُثنى به على الرجال في سياستهن وكانت الغيرة من حميد الخصال حتى عدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعب الإيمان وقال: الغيرة من الإيمان.
وقال لسعد: أنت غير وأن أغيرُ منك والله أغير منا، جعل للنبي صلى الله عليه وسلم الحظ الأوفى منها والقسم الأوفر منها حِصصها وبقي ذلك عليه بعد وفاته، فلم يُجعل إلى نكاح أزواجه سبيل بعد وفاته وجُعلن كالمعتدات مَاعشْنَ وجاءت هذه المعاني كلها على مطابقة ما وصفناه من أحكام هذا الباب في سُنة الدين وقضية العقول، ولمَا كان أمر المال والقِنة وحكم الطعام والقوت على خلاف ذلك من الإباحة في أصله والإفاضة به على من تعرَّض له وتصدى لنيله جرى صلى الله عليه وسلم في ذلك على استقلال الحظ منه والإيثار على

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2019)

نفسه وتوفير الحظ على غيره ليَجرِي أمره في الوجهين على المذهب الحميد عنه/ أهل الشرف الفضل، وعلى العادة المرضية عندهم، وقد اختار الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم من كل خَلْق وخُلُق أفضله وأحسنه، فلم يشهره في خلقته بطول بائن ولا يقصر شائن ولم يَبتَلهِ بآفة في بدنه من نقص عضو أو تشويه خَلْق أو وضاعة في نسب أو شراسة في خُلُق ومذهب، كل ذلك ليدل به على صدق نبوته وتحقيق الأمر في بيان رسالته والله أعلم حيث يجعل رسالاته والحمد لله على ما هدانا له من دينه وأكرمنا به من حُبِّ نبيه صلى الله عليه وسلم كثيرًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2020)

‌‌(106) (باب المُتشبِّع بما لم يَنَل ، وما يُنهى من افتخار الضرة)
1002/ 5219 - قال أبو عبد الله: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح قال: وحدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى، عن هشام قال: حدثتني فاطمة، عن أسماء أن امرأة قالت: يا رسول تلله إن لي ضَرَّة فهل عليَّ جُناح إن تشبَّعتُ من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المُتشبِّع بما لم يُعطَ كلابِس ثوبي زور".
هذا يُتأول على وجهين:
أحدهما: أن الثوب مثل، ومعناه أن المُتشبِّع بما لم بُعطَ صاحب زور وكذب، كما تقول للرجل إذا وصف بالبراءة من العُيوب: إنه طاهر الثوب، نقي الجيب ونحوه من الكلام، والثوب في ذلك مَثَل، والمراد به نفسه وكما يُقال في ضد ذلك: لبس

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2021)

ثوب غّدْر، يُكنَى بالثوب عن فعله، وعلى هذا المعنى قوله عزل وجل: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قيل في تأويله: عملك فأصلح/ ومثله في الكلام كثير.
والوجه الآخر: أن يكون به الثوب نفسه، وقد رُوِي لنا في هذا عن نعيم بن حماد قال: كان يكون في الحي الرجل له هيئة وشارة، فإذا احتيج إلى شهادة الزور، شهد لهم فتُقبَل لِنُبْلِهِ وحُسن ثوبيه فيقال: قد أمضاها بثوبيه، يعني الشهادة، فأضيف الزور إليهما فقيل: لابِس ثَوبي زور.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2022)

‌‌(107) (باب الغيرة)
1003/ قال أبو عبدالله: وقال ورَّاد، عن المغيرة قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصفح.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعجبون من غَيرة سعد؟ لأنا أغير منه والله أغير مني".
قوله: غير مصُفَح، يريد أنه يضربه بحدّ السيف للقتل والإهلاك، لابصفحِه وهو عُرضُهُ للزجر والإرهاب.
يقال: أصفَحتُ بالسيف، أصفح به، إذا ضربت بعُرضِه.
ومعنى الغَيرة من الله عزل وجل مُفسّر في حديث رواه أبو عبدالله على أثر هذا الحديث

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2023)

(الباب نفسه)
1004/ 5223 - قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يغار وغَيْرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم الله عز وجل.
قلت: وهذا أحسن ما يكون من تفسير غَيْرة الله عز وجل وأبيَنُه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2024)

‌‌(111) (باب لا يَخْلونَّ رجل بامرأة إلا ذو محرم، والدخول على المغيبة)
1005/ 5232 - قال أبو عبدالله: حدثنا قُتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء.
فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحِمْو: الموت.
معنى قوله: الحِمْو الموت، أي احذر الحِمْو، كما تحذر الموت.
والحِمْو: واحد الأحماء وهم الأصهار من قِبَل الزوج.
يقال لواحدهم: حَِمْو/ على قِنْو ودَلو. ويقال أيضًا: حَمَى على مثال قَفًا وعصًا. وقال هشام بن المغيرة المخزومي وطلَّق امرأته

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2025)

أسماء بنت مُخرَّبة، فتزوَّجها أخوه أبو ربيعة، فندم هشام على فراقها فقال:
ألا أصبحت أسماء حَجرًا محرمًا
وأصبحت من أدنى (حُموَّتها) حَما
يريد أنه صار أخًا لزوجها.
فأما الأصهار من قِبَل المرأة فهم الأختان وكل ذي رَحِم من محارم المرأة من الرجال والنساء الذين تَحرُم عليهم وتضع خِمارها عندهم أختان، والأحماءُ مِثل الأختان من أهل بيت الرجل، والأصهار تجمع الفريقين معًا وهذا على حكم اللغة لا تختلف فيه أهلها، وقد جرى في ذلك بعض الفقهاء على عُرف العامة فقال: إذا أوصى الرجل لأختاه دُفِع إلى أزواج بنات المُوصى وأخواته وكل من تحرم عليه من ذات رَحِم مَحْرَم وهو قول محمد بن الحسن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2026)

‌‌(118) (باب لا تُباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها)
1006/ 5240 - قال أبو عبدالله: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها.
يُستدل بهذا الحديث على الجواز السَّلَم في الرقيق وسائر الحيوان لأن ضبطها يُمكن بالصفة الحاضرة، كما يقع ذلك بالعيان ، وإذا كان بيع العين جائزًا؛ إذا هو معلوم كان بيع الصِّفة جائزًا؛ إذ هو محصور.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2027)

‌‌(121) (باب طلب الولد)
1007/ 5246 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتى تستحِدَّ المغيبة وتمتشط الشَّعِثة./ قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فعليك بالكَيْس الكَيْس.
الاستحداد: الاحتلاق بالحديد، يعني إصلاح المرأة من شأنها إذا أتاها زوجها من غَيْبة. والكيس: يجري هاهنا مجرى الحذر وقد يكون بمعنى الرفق في الأمر وحُسْن التأتي له.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2028)

كتاب الطلاق

‌‌(1) (باب قول الله تعالى:)
1008/ 5251 - قال أبو عبدالله: حدثنا إسماعيل بن عبدالله قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر أنه طلَّق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُرْهُ فليراجعها، ثم ليمسكها، حتى تطهر، ثم تحيضو ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلَّق قبل أن يمَسَّ، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن تُطلق لها النساء.
قلت: فيه دليل على أن الأقراء التي تعتد بها المطلقة هي الاطهار وذلك لقوله: فتلك العِدَّة، فعقَّب تلك (بعد) الطهر ، وقد تقدم ذِكر الحيض الأول الذي كان أوقَع فيه الطلاق،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2029)

ثم أتبعه ذِكر الطهر الثاني، ثم ذكر الحيض بعدهما ثالثًا، ثم ذكر الطهر رابعًا، ثم ألصق به قوله: فتلك العدّة التي أمر الله أن تطلق لها النساء، فدل أن الطهر هو العدَّة.
واللام في قوله: لعدتهن، بمعنى (في) أي: طلقوهن في وقت عدتهن، كما يقول: كتبت لعشر من الشهر، أي في وقت خلا فيه من الشهر عشر ليال. وفي الحديث: دليل على أن الطلاق في وقت الحيض بدعة. وفيه دليل على أنه مع كونه بدعة واقع، ولولا ذلك لم يُؤمر بالمراجعة.
وفيه دليل: على أن من طلق امرأته في طهر، فد كان مسَّها فيه، مطلق لغير السُّنة.
ومعنى اشتراطه مُضى الطهر الأول والتربص بها الطهر الثاني تحقيق معنى المراجعة/لوقوع الجماع لأنه إذا كان جامعها في ذلك الطهر لم يكن طلاقها للسنة، فتحتاج إلى أن يتربص بها الطهر الثاني بعد الحيض، ليصح فيه إيقاع الطلاق السني والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2030)

‌‌(2) (باب إذا طُلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق)
1009/ 5252 - قال أبو عبدالله: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين قال: سمعت ابن عمر قال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ليراجعها. قلت: تُحتسب؟ قال: فمه.
وعن قتادة، عن يونس بن جبير، عن ابن عمر قال: مُره فليراجعها. قلت: تحتسب؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق؟
يُريد أنه يعتدّ بالتطليقة الأولى ويحتسب بها من الثّلاث.
وقوله: أرأيت إن عجز واستحمق؟ يُريد أرأيت إن عجر واستحمق أيسقط عجزه وحمقه حكم الطلاق؟ وهذا من المحذوف الجواب المدلول عليه بالفحوى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2031)

‌‌(8) (باب (لِمَ تُحرِّم ما أَحَلَّ الله لك؟))
1010/ 5268 - قال أبو عبدالله: حدثنا فَزْوَةُ بن أبي المغراء قال: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحَلْواء والعسل، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر مما كان يحتبس، فغِرتُ فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عُكة وعسل، فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربةً فقلت: أما والله لنَحْتالنَّ له. فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا فقولي: أكلت مَغافير؟ فإنه سيقول لكِ: لا. فقولي له: ما هذه الرِّيح التي أجد؟ فإنه سيقول لكِ: سقتني حفصة شربة عسل فقولي له: جَرَست نحله العُرفُط وذكر الحديث.
المغافير: واحدها مغفور وهو نوع من الصُّموغ التي تتحلب من الشجر. ويقال: هو شيء يتحلب من العرفط حلو كالناطف وله ريح/مُنكرة. والعُرفُط: من شجر العِضَاه. والعضاه: كل شجر له شوك. وقولها: جرست نحله العُرفُط، أي: أكلت.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2032)

ويقال للنَّحل: جَوارسُ، يعني أواكِل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه شيءٍ من الأطعمة والأشربة، وكان يتوقاها لأجل من يناجي من الملائكة وقال: إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2033)

‌‌(11) (باب الطلاق في الإغلاق والكره والسَّكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشِّرْك وغيره ..)
1011/ 5271 - قال أبو عبدالله: حدثنا أبو اليمان قال/ حدثنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبو هريرة رضي الله عنه قال: أتي رجل مِنْ أسلَم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناداه فقال يا رسول الله - وهو في المسجد -: إن الآخر قد زنا، يعني نفسه، فأعرض عنه، فتنحى (لِشِقِّ) وجهه الذي أعرض قِبَله حتى فعل ذلك أربعًا، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه فقال: هل بك جُنون؟ قال: لا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به، فارجموه وكان قد أحصَن.
1012/ 5272 - وعن الزُّهري قال: أخبرني من سمع جابر بن عبدالله الأنصاريّ قال: كنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى بالمدينة، فلمَّا أذلقتْه الحجارة جَمَزَ، حتى أدركناه بالحرة، فرجمناه حتى مات.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2034)

وقوله: فتنحى قِبَل وجهه، معناه قصد الجهة التي إليها وجهه ونحا نحوها من قولك: نحوت الشيء أنحُوه.
وقوله: أَذلقْته الحجارة، يعني أصابته الحجارة بذلقها، وذلق كل شيء حدُّه.
وقوله: جَمَزَ معناه ففرَّ مُسرعًا.
وفيه من الفقه: أنه إنما ردّه كرَّة بعد أُخرى لأنه اتهمه بجنونٍ أو آفةٍ في عقله وأنه لم يطالبه بالإقرار في أربعة مجالس مختلفةٍ، كما ذهب إليه بعض الفقهاء.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2035)

‌‌(24) (باب الإشارة في الطلاق والأمور)
1013/ 5295 - قال أبو عبدالله: / وقال الأويسي: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك: عدا يهودي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جارية، فأخذ أوضاحًا كانت عليها ورضخ رأسها، (فأتى بها) أهلُها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في آخر رمق وقد أُصمِتَت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتلك؟ فلان لغير الذي قتلها. فأشارت برأسها: أن لا. قال: ففلانٌ لقاتلها. فأشارت، أي نعم. فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرضخ رأسه بين حجرين.
الأوضاح: الحلُّي من الفضة، وسميت أوضاحًا لبياض لونها.
والوضح: البياض وفيه اعتبار المماثلة في القصاص وقد ذكر في غير هذه الرواية أن اليهودي لما أخذ أقر بقتلها، فقتل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2036)