فيه من الفقه: أن المهر لا حد لأقله/، وفيه أن المال غير معتبر في باب (الكفاءة) وفيه أن الأجرة على تعليم القرآن جائزة.
وفيه أن ما جاز عليه الإجارة جاز أن يكون مهرا.
والباء في قوله: بما معك، معناه التعويض، كما تقول: بعتك هذا الثوب بدينار أو بعشرة دراهم ولو كان معناه أنه زوجه إياها من أجل حفظه القرآن تفضيلا له، لحصلت المرأة موهوبة بلا مهر وهذا خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم ليست لغيره.
وفيه دليل على أن العقد قد يصح بغير لفظ النكاح والتزويج. ألا تراه يقول: قد ملكتكها بما معك من القرآن وأكثر أهل العلم على إبطال النكاح على تعليم القرآن، وأجازه الشافعي قولا بالحديث، وهو قول أحمد بن حنبل إلا أنه (قال) أكرهه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1957)
(15) (باب الأكفاء في الدين)
977/ 5089 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبيد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج. قالت: والله ما أجدني إلا وجعة. فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني.
قلت: في هذا الحديث دليل على أن الإحصار لا يقع إلا بعدو مانع وأن المرض وسائر العوائق لا يقع بها الإحلال ولو كان يقع بها الإحلال لما احتاجت إلى هذا الشرط وهو قول ابن عباس حين قال:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1958)
لا حصر إلا حصر العدو. وكذلك روى معناه عن ابن عمر وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك شيء خاص كان لها، كما كان الإذن في فسخ الحج خاصا لأصحابه.
قلت: وفي قوله: محلي حيث حبستني، دليل على أن المحصر يحل حيث يحبس وينحر بدنة هناك حرما كان أو حلا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1959)
(18) (باب الحرة تحت العبد)
978/ 5097 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا مالك، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: أعتقت، فخيرت. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الولاء لمن أعتق) ودخل رسول الله عليه وسلم وبرمة على النار، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر البرمة؟ فقيل: لحم تصدق على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة. قال: هو لها/ صدقة ولنا هدية.
قال الشافعي: الأصل في المكافأة حديث بريرة، وذلك لأن زوجها كان عبدا، فلما استفادت الحرية فضلتها بها، فكان الخيار في المقام معه أو الفراق.
وقوله صلى الله عليه وسلم: هو لها صدقة ولنا هدية، يريد أنه إنما كان صدقة قبل الاستحقاق، فلما ملكته بالقبض بطل معنى الصدقة وصار لنا بالإذن منها في أكله بمعنى الهدية.
وفيه دليل: على أن من قدم إلى رجل طعاما، فإن له أن يستوفيه أكلا، وإن شاء أن يطعمه غيره، كان له ذلك، وإن شاء
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1960)
أن يحمله إلى منزله فعل، ذلك لأنه إذا كان بمنزلة الهدية المقبوضة كان له أن يتصرف فيه تصرف الملاك، وهذا إذا كان قد خلى بينه وبين ذلك، فإن كان قد أضافه، فأجلسه على مائدته كان له أن يأكل منها بالمعروف ولا يحمل منها شيئا إلا بإذنه ولا يطعم غيره إلا بإذنه. وقد استحسن بعض أهل العلم لأهل المائدة الواحدة أن يناول بعضهم بعضا مما بين أيديهم. قال: فإن أكلوا على مائدتين لم يكن لأهل إحدى المائدتين أن يناولوا أهل المائدة الأخرى.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن من قدم إلى رجل طعاما ليأكله فإنه لا يجري مجرى التمليك، وله أ، يحول بينه وبين إذا شاء وهذا على قول من يذهب إلى أن الرجل إذا غصب طعاما لرجل، ثم أطعمه إياه وهو لا يعلم أنه عين ماله، فإنه لا يبرأ منه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1961)
(20) (باب {أمهاتكم اللاتي أرضعنكم})
979/ 5101 - قال أبو عبد الله: حدثنا الحكم بن نافع قال: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة لما مات أبو لهب اريه بعض أهله بشر حيبة. قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثوبية.
قوله: بشر حيبة، يعني بشر حال. يقال: بات الرجل بحيبة سوء، أي بحال سوء وكانت ثوبية قد أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقوله: سقيت في هذه، يريد الوقبة التي بين السبابة والإبهام.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1962)
(27) (باب لا تنكح المرأة على عمتها)
980/ 5109 - قال أبو عبد الله: /حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1963)
(27) (الباب نفسه)
981/ 5108 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبدان قال: حدثنا عاصم، عن الشعبي، سمع جابرا قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها.
إنما نهى عن الجمع بينهما لئلا يقع بينهما التنافس في الحظوة عند الزوج، فيؤدي ذلك إلى قطيعة الرحم، وفي معنى خالتها وعمتها خالة أبيها وعمته، وعلى هذا القياس: كل امرأتين لو كانت إحداهما رجلا لم تحل له الأخرى، وهذا في النسب خصوصا دون الصهر وذلك أنه قد يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وبين امرأة أبيها ولو تقدر أن تكون هذه المرأة ابنا لم يجز له أن ينكح امرأة أبيه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1964)
(28) (باب الشغار)
982/ 5112 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق.
وهذا التفسير يروي مقرونا بالحديث فيقال: إنه من قول نافع.
وممن أبطل هذا النكاح مالك، والشافعي، وأحمد ابن حنبل، وأصل الفروج الحظر، وهو لا يرتفع بالأمر المحظور وإنما يرتفع بالأمر المأذون فيه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1965)
وقد جوز هذا النكاح بعض الفقهاء وقالوا: ليس فيه شيء أكثر من إبطال المهر، والنكاح لا يبطل بفساد المهر، فالعقد صحيح ولكل واحدة منهما مهر مثلها، وهذا غلط، وذلك لأن المهر ليس شيئا غير العقد ولا العقد شيئا غير البدل وهو المهر وهو إذا فسد مهرا فسد عقدًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1966)
(36) (باب من قال: لا نكاح إلا بولي)
983/ 5130 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن أبي عمرو قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم، عن يونس، عن الحسن في قوله: {فلا تعضلوهن} قال: حدثني معقل ابن يسار أنها نزلت فيه قال: زوجت أختا لي من رجل، فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له: زوجتك وفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله/ لا تعود إليك أبدا وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {فلا تعضلوهن}. فقلت: الآن أفعل يا رسول الله. قال: فزوجتها إياه.
قوله: فرشتك، يعني جعلتها لك فراشا. يقال: فرشت الرجل إذا فرشت له، كما تقول: وزنت الرجل وكلته: إذا وزنت له وكلت له.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1967)
ومعنى العضل: منع الولي وليته من النكاح وحبسها عنه وأصله من قولهم: عضلت الناقة، فهي معضل إذا احتبس ولدها في بطنها وكذلك الدجاجة إذا احتبس بيضها ونشب فلم يخرج. قال الشافعي: وهذه الآية أدل شيء على أن المرأة لا تزوج نفسها ولو كان لها إلى ذلك سبيل لم يتحقق معنى العضل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1968)
(41) (باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما)
984/ 5136 - قال أبو عبد الله: حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت.
قلت: الأيم في هذا الحديث الثيب، ولذلك لم يجز العقد عليها إلا بأمرها وهو معنى الاستئمار، أي طلب الأمر من قبلها، وأمرها لا يكون إلا بنطق، فأما الاستئذان فهو طلب الإذن وإذنها قد يعلم بسكوتها وهو إذا سكتت استدل به على رضاها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1969)
(41) (الباب نفسه)
985/ 5137 - قال أبو عبد الله: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: أخبرنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو- مولى عائشة- عن عائشة أنها قالت يا رسول الله: إن البكر تستحيي. قال: رضاها صمتها.
وكان الشافعي- رحمه الله يقول: للأب أن يزوج البالغ البكر وإن لم تستأذن، وكذلك الجد إذا لم يكن أب، وليس ذلك لغير الأب من الأولياء، وهو قول مالك وابن أبي ليلى وأحمد بن حنبل ومعنى الاستئذان عندهم في هذا إنما على استطابة النفس دون الوجوب واحتج الشافعي في ذلك بما رواه عن مالك، عن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1970)
عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأيم أحق بنفسها من (وليها) والبكر/ تستأمر في نفسها وإذنها صماتها.
قال: ودليل قوله: الأيم أحق بنفسها من مليها، أن ولي (البكر) أحق بها من نفسها، وذلك عن طريق دلالة المفهوم، والمراد بالأيم الثيب لأنه قابلها بالبكر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1971)
(42) (باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة، فنكاحه مردود)
986/ 5138 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن حارثة، عن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم (فرد) نكاحه.
قلت: وهذا أيضا مما يستدل به أصحاب الشافعي وذلك أن الثيوبة إنما ذكرت في هذا الحديث ليعلم أنها علة للحكم فدل على أن حكم البكر بخلاف ذلك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1972)
(36) (باب من قال: لا نكاح إلا بولي)
987/ 5127 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عنبسة قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرنا عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء، فذكر ثلاثة منها. قالت: ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة، لا تمنع من جاءها، فإذا حملت وضعت حملها، جمعوا لها، فدعوا لهم القافة، ثم ألحقوا (ولدها) بالذي يرون، فالتاطته ودع ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح الناس اليوم.
قولها: التاطته، تعني استلحقته. وأصل اللوط: اللصوق ومنه قول أبي بكر في عمر: اللهم والولد ألوط، أي ألصق بالقلب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1973)
(45) (باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع)
988/ 5143 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: يأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا.
989/ 5144 - ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك.
قوله: إياكم والظن فإنه يريد تحقيق ظن السوء دون ما يهجس في القلب من خواطر الظنون، فإنها لا تملك، ولذلك قال: فإن الظن أكذب الحديث إذا قال عن ظنه ما لا يتيقنه، فحكم به على الغيب، فيقع الخبر عنه حينئذ كذبا.
والتجسس: البحث عن باطن أمور الناس، وأكثر/ ذلك في الشر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1974)
والتحسس- بالحاء- طلب الخير وأصل من الحس، يريد أن يتبعه بحسه. ويقال: خرج القوم يتجسسون الأخبار ويتحسبونها ويتحسسونها كل ذلك واحد.
وقوله: ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك، إنما يتحقق النهي عنه إذا كان قد ركن كل واحد منهما إلى صاحبه وأراد العقد، فأما قبل ذلك فلا يدخل في النهي وهو خاطب من الخطاب وقد خطب معاوية وأبو الجهم فاطمة بنت قيس الفهرية، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستشيره في أمرها، فخطبها لأسامة بن زيد، فتركتهما ونكحته.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1975)
(47) (باب الخطبة)
990/ 5146 - قال أبو عبد الله: حدثنا (قبيصة) قال: حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم قال: سمعت ابن عمر يقول: جاء رجلان من المشرق، فخطبا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحرا.
قوله: إن من البيان لسحرا: البيان بيانان: بيان يقع به الإبانة عن المراد بأي لغة كان وبأي لسان أبان ولم يرد بالسحر هذا النوع منه.
والضرب الآخر منه: بيان بلاغه وحذق وهو ما دخلته الصنعة بالتحبير له والتحسين لألفاظه حتى يروق السامعين ويستميل به قلوبهم، فهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلوب وغلب على النفوس حتى ربما حول الشيء عن ظاهر صورته وصرفه عن قصد جهته، فيبرزه للناظرين في معرض غيره، وهذا قد يمدح مرة ويذم أخرى. فأما المدح فهو إذا صرف إلى الصدق ونصر به الحق. وقد روي عن عمر بن عبد العزيز أن رجلا سأله حاجة فاعتاص عليه قضاؤها، فرفق الرجل له القول في ذلك، فقال: إن هذا هو
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1976)