(76) (الباب نفسه)
1125/ 6116 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن يوسف قال: أخبرنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: / أوصني. قال: لا تغضب، فردد مرارًا قال: لا تغضب.
معنى قوله: لا تغضب، هو أن يحذر أسباب الغضب وأن لا يتعرض للأمور التي تجلب عليه الضجر فتغضبه. فأما نفس الغضب، فطبع في الإنسان لا يمكنه نزعه وإخراجه من جبلته وقد يكون معنى قوله: لا تغضب، أي: لا تفعل ما يأمرك به الغضب ويحملك عليه من القول والفعل.
وقد قيل: أن أعظم أسباب الغضب الكبر، وإنما يغضب الإنسان لما يتداخله من الكبر عندما يخالف في أمر يريده أو يعارض في شيء يهواه، فيحمله الكبر على الغضب لذلك، فإذا تواضع وذل في نفسه ذهبت عنه عزة النفس وماتت سورة الغضب، فسلم بإذن الله من شره.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2197)
(78) (باب إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)
1126/ 6120 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا منصور، عن ربعي بن حراش قال: حدثنا أبو مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت.
معنى قوله: النبوة الأولى، أن الحياء لم يزل ممدوحًا على ألسن الأنبياء الأولين ومأمورًا به، لم ينسخ فيما نسخ من الشرائع، فالأولون والآخرون فيه على منهاجٍ واحدٍ.
وقوله: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت، لفظه لفظ أمرٍ ومعناه الخبر. يقول: إذا لم يكن (لك) حياءٌ يمنعك من القبيح صنعت ما شئت، يريد ما تأمرك به النفس وتحملك عليه مما لا تحمد عاقبته، وحقيقته: من لم يستحِ صنع ما شاء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2198)
وفيه وجهٌ آخر: وهو أن يكون أراد به افعل ما شئت من شيءٍ لا يُستحيا منه، أي: ما يُستحيا منه فلا تفعله.
وفيه وجهٌ ثالثٌ: وهو أن يكون معناه الوعيد، كقولهِ عز َّوجل َّ (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2199)
(81) (باب الانبساط إلى الناس)
1127/ 6129 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم/ ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير؟
النغير: تصغير النغر وهو طوير له صوت. وفيه من الفقه جواز صيد المدينة وأنه ليس حرمتها كحرمة مكة في تحريم صيدها.
وفيه تكنية الصبي الصغير، وفيه جواز السجع في الكلام.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2200)
(81) (الباب نفسه)
1128/ 6130 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكانت لي صواحب يلعبن معي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلى، فيلعبن معي.
قولها: فيسربهن إلى، أي يرسلهن إلى، ويحوشهن إلى سرب ماقبلي.
وفيه: أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد وغنما رخص لعائشة فيها لأنها إذ ذاك كانت غير بالغ، ومعنى الكراهة فيها قائم للبوالغ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2201)
(83) (باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)
1129/ 6133 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين.
وهذا لفظه خبر ومعناه أمر. يقول: ليكن المؤمن حازما حذرا لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيحرج مرة بعد أخرى، وقد يكون ذلك في أمر الدين، كما يكون في أمر الدنيا وهو أولاهما بالحذر.
وقد يرويه بعضهم: لا يلدغ المؤمن- بكسر الغين- في الوصل، فيتحقق معنى النهي فيه على هذه الرواية.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2202)
(90) (باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، وما يكره منه)
1130/ 6149 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ابن مالك- رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ومعهن أم سليم فقال: ويحك يا أنجشة!! رويدك سوقا بالقوارير.
قوله: سوقا بالقوارير، قد روى أن أنجشة هذا اسم غلام أسود كان حاديا/ وكان في سوقه عنف، فأمره أن يرفق بالمطايا، فيسوقهن كما تساق الدابة إذا كان حملها القوارير.
وفيه وجه آخر: وهو أنه كان حسن الصوت بالحداء، فكره أن يسمعهن الحداء، فإن حسن الصوت يحرك من نفوسهن، فشبه ضعف عزائمهن وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في شرعة الآفة إليها.
وهذا المعنى مذكور في حديث آخر رواه أبو عبد الله.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2203)
(16) (باب المعاريض مندوحة عن الكذب)
1131/ 6211 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق قال: حدثنا حبان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يقال له أنجشة وكان حسن الصوت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رويدك يا أنجشة لا تكسر القوارير. يقول قتادة، يعني ضعفة النساء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2204)
(92) (باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن)
1132/ 6155 - قال أبو عبد الله: حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لأن يمتليء جوف رجل حتى يريه، خير له من أن يمتليء شعرا.
قلت: سقطت منه كلمة وهي قوله: قيحا. قوله: يريه، أي: يفسد جوفه، قال أبو عبيدة: هو أن يأكل القيح جوفه.
وقال الأصمعي: هو الورى على مثال الرمي. يقال: رجل مورى- غير مهموز- وهو أن يدوى جوفه. وأنشد: ورى
*قالت له وريا إذا تنحنحا*
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2205)
(95) (باب ما جاء في قول الرجل: ويلك)
1133/ 6167 - قال أبو عبد الله: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: متى الساعة؟ قال: ويلك ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال إنك مع من أحببت (فقلنا) ونحن كذلك. قال: نعم، ففرحنا يومئذ فرحا شديدا.
قلت: كان سؤال الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيام الساعة على وجهين:
أحدهما: على معنى التعنت له والتكذيب بها.
والآخر: على سبيل التصديق بها والشفق بها، فلما قال البدوي: متى الساعة؟ امتحنه/ صلى الله عليه وسلم مستبرما.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2206)
حاله بقوله: ما أعددت لها؟ ليعلم هل هو ممن يسأل عنها عنتا أو ممن يسأل شفقا وحذرا، فلما ظهر له إيمانه بالله ورسوله وتصديقه بالبعث. قال له: أنت مع من أحببت، فألحقه بحسن النية من غير زيادة عمل بأصحاب الأعمال الصالحة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2207)
(97) (باب قول الرجل للرجل: اخسأ)
1134/ 6173 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أخبره أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، فقال له: أتشهد أني رسول الله؟ فقال: أشهد أنك رسول الأميين. ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله، فرضه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: آمنت بالله وبرسله. وذكر الحديث.
قلت: قد ذكرنا هذا الحديث فيما مضى من الكتاب وتكلمنا بما حضرنا من القول فيه.
وأما هذه اللفظة (فرضه) فقد وقعت في هذه الرواية- بالضاد المعجمة- التي معناها الكسر وهو غلط والصواب: فرصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصاد- أي: قبض عليه بيديه، فضم بعضه إلى بعض، ومن هذا قوله عز وجل: {كأنهم بنيان مرصوص}.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2208)
(100) (باب لا يقل: خبثت نفسي)
1135/ 6179 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي.
قلت: لقست وخبثت واحد في المعنى تقول: لقست نفسي ومقست وتبثرت، بمعني خبثت، وإنما كره من ذلك اسم الخبث، فاختار اللفظة البريئة من البشاعة السليمة منها، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2209)
(95) (باب ما جاء في قول الرجل: ويلك)
1136/ 6164 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا/ الأوزاعي قال: حدثني ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت. وذكر القصة في وقوعه على أهله في رمضان وأن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بعرق فقال: خذه، فتصدق به. فقال يا رسول الله عليه وسلم أتى بعرق فقال: خذه، فتصدق به. فقال يا رسول الله: أعلى غير أهلي، فو الذي نفسي بيده ما بين طنبي المدينة، يعني أحوج مني.
قوله: طنبي المدينة، يعني لابتيها. وأصله من أطناب الثوب، شبه المدينة بفسطاط مضروب وشبه لابتيها بأطناب الفسطاط.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2210)
(101) (باب لا تسبوا الدهر)
1137/ 6182 - قال أبو عبد الله حدثنا عياش بن الوليد قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسموا العنب الكرم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2211)
(102) (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الكرم قلب المؤمن)
1138/ 6183 - قال: وحدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن.
قلت: نهيه عن تسمية شجر العنب كرما وهو اسمه المشهور عندهم، إنما معناه التوكيد لتحريم الخمر وتأيد النهي عنها وسلبها الفضيلة بتغيير نعتها المأخوذ عندهم من اسم الكرم؛ إذا كان في تسليم هذا الاسم تقرير لدعواهم فيها وتسويغ لما كانوا يتوهمونه من التكرم في سقيها وشربها، فأمر بأن لا تدعى كوما وأن تسمى مواضعها وأشجارها حدائق الأعناب. وقال: إنما الكرم قلب المؤمن لما فيه من نور الإيمان وتقوى الإسلام قال صلى الله عليه وسلم: الكرم التقوى. وهو معنى قوله عز وجل: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2212)
(109) (باب من سمي بأسماء الأنبياء)
1139/ 6195 - قال أبو عبد الله حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له مرضعا/ في الجنة.
هذا روى على وجهين:- مرضعا- بضم الميم- أي: من يتم رضاعه وقد روى في حديث إنه له من يتم رضاعه في الجنة. ويروى إن له مرضعا في الجنة- بفتح الميم- ومعناه أن له رضاعًا في الجنة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2213)
(109) (الباب نفسه)
1140/ 6194 - قال أبو عبد الله حدثنا ابن نمير قال: حدثني محمد بن بشر قال: حدثنا إسماعيل قلت لابن أبي أوعى رأيت إبراهيم ابن النبي قال: مات صغيرا ولو قضي أن يكون بعد محمد نبي عاش ابنه ولكن لا نبي بعده.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2214)
(114) (باب أبغض الأسماء إلى الله)
1141/ 6205 - قال أبو عبد الله حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل يسمى ملك الأملاك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2215)
(114) (الباب نفسه)
1142/ 6206 - قال أبو عبد الله وحدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية قال: أخنع الأسماء عند الله، الحديث.
قوله: أخنى الأسماء إن كان محفوظا، فمعناه أفحش الأسماء وأقبحها من الخنا وهو الفحش.
وأما أخنع، فمعناه أوضعها لصاحبه وأذلها له عند الله. يقال: خنع الرجل خنوعا، إذا تواضع وذل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2216)