حديث ابن ديزيل (ابن ديزيل)القسم: كتب السنة
الكتاب: الجزء فيه حديث الحافظ ابن ديزيل
المؤلف: إبراهيم بن الحسين بن علي الهمداني الكسائي المعروف بابن ديزيل (281 هـ)
المحقق: عبد الله بن محمد عبد الرحيم البخاري
الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية
الطبعة: الأولى، 1413 هـ
عدد الصفحات: 86
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 2 ربيع الأول 1433
ইবনে দিজাইলের হাদিস (ইবনে দিজাইল)বিভাগ: সুন্নাহর কিতাবসমূহ
কিতাব: আল-হাফিয ইবনে দিজাইলের হাদিস সংবলিত অংশ
লেখক: ইবরাহীম বিন আল-হুসাইন বিন আলী আল-হামাদানী আল-কিসায়ী, যিনি ইবনে দিজাইল নামে পরিচিত (২৮১ হিজরি)
সম্পাদক: আবদুল্লাহ বিন মুহাম্মদ আবদুর রহীম আল-বুখারী
প্রকাশক: মাকতাবাতুল গুরাবা আল-আসারিইয়াহ - আল-মদিনা আল-নাবাবিয়্যাহ
সংস্করণ: প্রথম, ১৪১৩ হিজরি
পৃষ্ঠা সংখ্যা: ৮৬
শামেলার জন্য প্রস্তুত করেছেন: ইয়া বাগিয়াল খাইর আকবিল
[কিতাবটির সংখ্যায়ন মুদ্রণ সংস্করণের অনুরূপ]
শামেলায় প্রকাশের তারিখ: ২ রবিউল আউয়াল ১৪৩৩
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
الجزء فيه حديث
الحافظ ابن ديزيل
رحمه الله
(281 هـ)
حققه وخرج أحاديثه
عبد الله بن محمد عبد الرحيم البخاري
مكتبة الغرباء الأثرية
المدينة النبوية
الطبعة الأولى
1413 هـ
হাফেজ ইবনে দিজাইলের হাদিস সম্বলিত অংশ
হাফেজ ইবনে দিজাইল
আল্লাহ তাঁর প্রতি রহম করুন
(২৮১ হিজরি)
সম্পাদনা ও হাদিস তখরিজ করেছেন
আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদ আবদুর রহিম আল-বুখারি
মাকতাবাতুল গুরবা আল-আসারিয়্যাহ
মদিনা নববিয়্যাহ
প্রথম সংস্করণ
১৪১৩ হিজরি
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
الْجُزْءُ فِيهِ حَدِيثُ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلامَةِ الْحَافِظِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ دِيزِيلَ الْهَمْدَانِيِّ رَحِمَهُ الله
এই খণ্ডটিতে রয়েছে শায়খ, ইমাম, আলিম, আল্লামা, হাফিয আবূ ইসহাক ইবরাহীম বিন আল-হুসাইন বিন আলী আল-কিসায়ী—যিনি ইবনু দীযীল আল-হামদানী নামে পরিচিত—আল্লাহ তাঁর প্রতি রহম করুন, তাঁর বর্ণিত হাদীস।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
بسم الله الرحمن الرحيم
قَالَ سَيِّدُنَا وَمَوْلانَا وَشَيْخُنَا شَيْخُ الإِسْلامِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ شَيْخِ الإِسْلامِ عَلاءِ الدِّينِ أَبِي الْفُتُوحِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاضِي قُطْبِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ القلقشندِيُّ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ عَلَمُ الْحُفَّاظِ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ الشَّافِعِيُّ سَمَاعًا بِحَقِّ قِرَاءَتِهِ لَهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صِدِّيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّسَّامِ أَبُوهُ وَالْمُؤَذِّنُ هُوَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الدِّمْشَقِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِ مِائَةٍ بِمَكَّةَ المشرفة قال أخبرنا أبو العباس أحمد ابن أبي طالب ابن أَبِي النّعمِ نِعْمَةُ الْحَجَّارُ الصَّالِحِيُّ سَمَاعًا فِي جمادى الأولى سنة ست وعشرين وسبعمائة بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي صَالِحٍ نَصْرِ ابْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنِ الشَّيْخِ الإِمَامِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ الْحَنْبَلِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاجِبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِي الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ سَمَاعًا فِي ثَالِثَ عَشَرَ ذِي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ الطَّيِّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيِّ الْمَعْرُوفِ بابن ديزيل بهمدان قال:
পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে।
আমাদের নেতা, আমাদের অভিভাবক ও আমাদের শাইখ, শাইখুল ইসলাম জামালুদ্দীন আবুল ফাতহ ইবরাহীম ইবনে শাইখুল ইসলাম আলাউদ্দীন আবিল ফুতুহ আলী বিন কাজী কুতুবুদ্দীন আহমাদ বিন ইসমাঈল আল-কুরাশী আল-কালকাশান্দি আশ-শাফিঈ বলেছেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন শাইখুল ইসলাম, হাফেজগণের শিরোমণি, মুসলিমগণের বিচারক শিহাবুদ্দীন আবুল ফজল আহমাদ বিন আলী বিন মুহাম্মাদ বিন মুহাম্মাদ বিন আলী বিন হাজার আল-আসকালানি আশ-শাফিঈ; শ্রবণের মাধ্যমে, যা তিনি পাঠ করেছিলেন আবু ইসহাক ইবরাহীম বিন মুহাম্মাদ বিন সিদ্দিক বিন ইবরাহীম আর-রাসসামের সামনে—যার পিতা এবং তিনি নিজে মসজিদুল হারামের মুয়াজ্জিন ছিলেন—দামেস্কি, আটশ পাঁচ হিজরি সালে সম্মানিত মক্কায়। তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবুল আব্বাস আহমাদ ইবনে আবি তালিব ইবনে আবিন নু'ম নি'মাহ আল-হাজ্জার আস-সালিহি, শ্রবণের মাধ্যমে সাতশ ছাব্বিশ হিজরি সালের জুমাদাল উলা মাসে দামেস্কের দারুল হাদিস আল-আশরাফিয়্যাহ-তে, কাজী আবু সালিহ নাসর ইবনুশ শাইখ আবদুর রাজ্জাক ইবনুশ শাইখ আল-ইমাম আবদুল কাদির আল-জিলি আল-হাম্বলি-এর নিকট থেকে প্রাপ্ত অনুমতির ভিত্তিতে। তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবুল হাসান আবদুল হক বিন আবদুল খালিক বিন আহমাদ বিন আবদুল কাদির বিন ইউসুফ। তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আল-হাজিব আবুল হাসান আলী বিন মুহাম্মাদ বিন আলী বিন আল-আল্লাফ আল-মুকরি আল-বাগদাদি। তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবুল কাসিম আবদুল মালিক বিন মুহাম্মাদ বিন আবদুল্লাহ বিন বিশরান আল-ওয়াইজ, শ্রবণের মাধ্যমে চারশ পনের হিজরি সালের তেরোই জিলকদ তারিখে। তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবুল হাসান আহমাদ বিন ইসহাক বিন নীখাব আত-তৈয়্যিবি। তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন হামাদানে ইবনে দিজিল নামে পরিচিত আবু ইসহাক ইবরাহীম বিন আল-হুসাইন বিন আলী আল-কিসায়ি, তিনি বলেন:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
1 - حدثنا إسماعيل ابن أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي أَبُو أُوَيْسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
⦗ص: 27⦘
2 - قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: وحدثني أيضاً عبد الله ابن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيَّةِ ثُمَّ الْبُخَارِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ.
⦗ص: 28⦘
3 - وَقَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ.
4 - وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ ابن أَبِي بَكْرٍ: قَالَتْ عَمْرَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ. قَالَ عُرْوَةُ وَقَالَتْ عَمْرَةُ فَخَرَجَ سَهْمُ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ عُرْوَةُ وَعَمْرَةُ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ جُوَيْرِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ قَلِيلَةَ اللَّحْمِ خَفِيفَةً وَكَانَتْ تَلْزَمُ خدْرَهَا فَإِذَا أَرَادَ النَّاسُ الرَّحِيلَ ذَهَبَتْ فَتَوَضَّأَتْ وَرَجَعَتْ فَجَلَسَتْ فِي محفَّتِهَا فَيَرْحَلُ بَعِيرُهَا ثُمَّ تُحْمَلُ محفَّتُهَا فَتُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ وَهِيَ فِي الْمحَفَّةِ. فَكَانَ أول ما قال فيها المنافقون من اشترك في أمر عائشة أنها خرجت توضأ حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ فَانْسَلَّ مِنْ عُنُقِهَا عِقْدٌ لَهَا مِنْ جِزْعِ ظفارٍ فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ وَهِيَ فِي بغَاءِ الْعِقْدِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِرَحِيلِهِمْ فَشَدُّوا عَلَى بَعِيرِهَا الْمحَفَّةَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا فِيهِ كَمَا كَانَتْ تَكُونُ، فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَلَمْ تَجِدْ فِي الْعَسْكَرِ أَحَدًا وَغَلَبَتْهَا عَيْنَاهَا
قَالَ عُرْوَةُ وَعَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُصْطَلِقِ ⦗ص: 29⦘ السُّلَمِيُّ صَاحِبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَخَلَّفَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَنِ الْعَسْكَرِ حَتَّى أصبح قالت: بمر بِي فَرَآنِي فَاسْتَرْجَعَ وَأَعْظَمَ مَكَانِي حِينَ رَآنِي وَحْدِي. وَكُنْتُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ.
قَالَتْ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَسَتَرْتُ عَنْهُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِي فَقَرَّبَ لِي بَعِيرَهُ وَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ وَوَلانِي قَفَاهُ حَتَّى رَكِبْتُ وَسَوَّيْتُ ثِيَابِي ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ نَحْوَهُ فَهُنَالِكَ قَالَ فيَّ وَفِيهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ وَأَنَا لا أَعْلَمُ شَيْئًا مَنْ ذَلِكَ وَلا مِمَّا يَخُوضُ فِيهِ النَّاسُ. وَكُنْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَاكِيَةً وَكُنْتُ أَوَّلَ مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِي أَنَّهُ كَانَ يَعُودُنِي إِذَا مَرِضْتُ فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيَالِي لا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَلا يَعُودُنِي إِلا أَنَّهُ يَقُولُ وَهُوَ مَارٌّ: ((كَيْفَ تِيكُمْ)) فَيَسْأَلُ عَنِّي بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ. فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَا أَكْثَرَ فِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِي غَمَّهُ ذَلِكَ. قَالَتْ وَقَدْ كُنْتُ شَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أُمِّي قَبْلَ ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجَفْوَةِ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَوَاللَّهِ مَا كَانَتِ امْرَأَةً حَسْنَاءَ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلا رَمَيْنَهَا.
قَالَتْ: فَوَجَدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَبِيحَتِهَا إلى عَلِيَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي، وَكُنَّا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَيْسَتْ لَنَا كُنُفٌ كُنَّا نَذْهَبُ كَمَا تَذْهَبُ الْعَرَبُ لَيْلا إِلَى اللَّيْلِ. فَقُلْتُ لأُمِّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: خُذِي الإِدَاوَةَ فَامْلَئِيهَا مَاءً وَاذْهَبِي بِنَا الْمَنَاصِعَ، وَكَانَتْ وَابْنُهَا مِسْطَحٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ينفق عليها وَكَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُ وَمَعَ أَهْلِهِ، فَأَخَذَتِ الإِدَاوَةَ وَخَرَجْنَا نَحْوَ الْمَنَاصِعِ وَإِنَّ بِي لِمَا يَشُقُّ عَلَيَّ مِنَ الْغَايطِ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، قَالَتْ: ثُمَّ مَشَيْنَا فَعَثَرَتْ أَيْضًا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ لِصَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبِ بَدْرٍ، قَالَتْ: إِنَّكِ لَغَافِلَةٌ عَمَّا فِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِكِ، فَقُلْتُ أَجَلْ فَمَا ذَاكَ قَالَتْ: إِنَّ مِسْطَحًا وفلاناً وفلانة ومن اسْتَزَلَّهُمَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ عَبْدِ الله ابن أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ مِنَ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيِّ يَتَحَدَّثُونَ عَنْكِ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطّلِ يَرْمُونَكِ بِهِ
قَالَتْ: فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدَ مِنَ الْغَايِطِ ⦗ص: 30⦘ وَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بدئي إلى بيتي، فلما أصبحنا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَإِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَهُمَا بِمَا قِيلَ فيَّ وَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَى أَهْلِكَ سُوءًا، وَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ النِّسَاءُ وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ الْخَبَرَ فَتَوَعَّدِ الْخَادِمَ وَاضْرِبْهَا تُخْبِرُكَ يَعْنِي بَرِيرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: شَأْنُكَ أَنْتَ بِالْخَادِمِ، فَسَأَلَهَا عَلِيٌّ وَتَوَعَّدَهَا فَلَمْ تُخْبِرْهُ وِالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلا خَيْرًا ثُمَّ ضَرَبَهَا وَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ إِلا أَنَّهَا جُوَيْرِيَةٌ تُصْبِحُ عَنْ عَجِينَ أَهْلِهَا فَتَدْخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ مِنَ الْعَجِينِ.
قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ حِينَ سَمِعَ مَا قَالَتْ فيَّ بَرِيرَةَ لِعَلِيٍّ فخرج إلى الناس صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لِي مِنْ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي أَهْلِي وَمَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ سُوءًا وَيَرْمُونَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِي مَا عَلِمْتُ [عَلَيْهِ] سُوءًا وَلا خَرَجْتُ مَخْرَجًا إِلا خَرَجَ مَعِي فِيهِ)) فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الأَشْهَلِيُّ مِنَ الأَوْسِ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنَ الأَوْسِ كَفَيْنَاكَهُ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ وَهَذَا وَاللَّهِ الْبَاطِلُ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حَضِيرٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الأَشْهَلِيُّ وَرِجَالُ الْفَرِيقَيْنِ فَاسْتَبُّوا وَتَنَازَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَعْظُمَ الأَمْرُ بَيْنَهُمْ.
فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي وَبَعَثَ إِلَى أَبَوَيَّ فَأَتَيَاهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ فَإِنْ كُنْتِ أَخْطَأْتِ فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرِيهِ)) فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي لا أَفْعَلُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْوَحْيُ يَأْتِيهِ، فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَ أَبِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ تُصَدِّقُنِي وَلَئِنْ بَرَّأْتُ نَفْسِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةً لَتُكَذِّبُنِي فَلَمْ أَجِدْ لِي وَلَكُمْ إِلا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ حِينَ يَقُولُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا ⦗ص: 31⦘ تصفون} وَنَسِيتُ اسْمَ يَعْقُوبَ لِمَا بِي مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَا وَاحْتِرَاقِ الْجَوْفِ، فَتَغَشَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَعْرَقُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: ((أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ)) قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِي أَمْرِي وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو لِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ بَرَاءَتِي أَنْ يُرِيَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِي رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا عِنْدَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لِي أَبَوَايَ عِنْدَ ذَلِكَ: قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ بِحَمْدِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ لا بِحَمْدِكُمْ.
قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ فَلَمَّا رَمَانِي حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لا يُنْفِقَهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا قَالَتْ: فَلَمَّا تَلَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلا: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} بَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: بَلَى يَا رَبِّ وَعَادَ لِلنَّفَقَةِ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ
قَالَتْ: وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَقَالَ صَفْوَانُ لِحَسَّانَ فِي الشِّعْرِ حِينَ ضَرَبَهُ:
تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي … غلامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرٍ
وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حماي و [أنتقم] … مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبَرَاءِ الطَّوَاهِرِ
فَصَاحَ حَسَّانُ وَاسْتَغَاثَ عَلَى صَفْوَانَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّاسُ فَرَّ صَفْوَانُ وَجَاءَ حَسَّانُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانَ فِي ضَرْبَتِهِ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَهِبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ فَوَهَبَهَا لَهُ، فَعَاضَهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنَ النَّخْلِ عَظِيمًا وَجَارِيَةً رُومِيَّةً يُقَالُ أَوْ قِبْطِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرَ.
قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلب عن عكرمة عن عبيد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ الْمُطَّلِبِ
قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ بَاعَ حَسَّانُ ذَلِكَ الْحَائِطُ مِنْ مُعَاوِيَةَ ابن أَبِي سُفْيَانَ بِمَالٍ عَظِيمٍ فِي وِلايَتِهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَلَغَنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي سَلُولٍ أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ
⦗ص: 32⦘
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقِيلَ فِي أَصْحَابِ الإِفْكِ أَشْعَارٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِمِسْطَحٍ فِي رَمْيِهِ عَائِشَةَ وَكَانَ يُدْعَى عَوْفًا:
يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلا قُلْتَ عَارِفَةُ … مِنَ الْكَلامِ وَلَمْ تَتَّبِعْ طَمَعَا
وَأَدْرَكَتْك حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ … وَلَمْ تَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مُقْتَطِعَا
هَلا خَزَيْتَ مِنَ الأَقْوَامِ إِذْ حَشَدُوا … فَلا تَقُولُ وَإِنْ غَازَيْتَهُمْ قَذَعَا
لَمَا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرَفَةٍ … أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ تَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا
فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ معشراً أفكاً … في سيء الْقَوْلِ بِاللَّفْظِ الْخَنَا سُرَعَا
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا … وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا
فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ … شَرَّ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبِعَا
وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ ثُمَّ الأَزْدِيِّ فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي الشِّعْرِ:
تَشْهَدُ الأَوْسُ كَهْلَهَا وَفَتَاهَا … وَالْخماسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْفَطِيمُ
وَنِسَاءُ الْخَزْرَجِ يَشْهَدْنَ … بِاللَّهِ بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومٌ
أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا … عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ
تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا … نِعْمَةُ اللَّهِ سَتْرُهَا مَا تَرِيمُ
خَيْرُ هَذِي النِّسَا حَالا وَنَفْسًا … وَأَبًا لِلْعُلَى نَمَاهَا كَرِيمُ
لِلْمَوَالِي الأُلَى رَمَوْهَا بِإِفْكٍ … أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعُ وَجَحِيمُ
لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ … فِي حطامٍ حَتَّى يَتُوبَ اللَّئِيمُ
وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى … لَهَبًا فَوْقَهَا عِقَابٌ صَرِيمُ
لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ … فِي حُطَامٍ حتى يَتُوبُ الظَّلُومُ
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ يَبُرِّئُ عَائِشَةَ فِيمَا قِيلَ فِيهَا وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهَا، فَقَالَ فِي الشِّعْرِ لَهَا:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزِنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
حَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا … نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمُكْرمات الفواضل
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ … كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خَيْمَهَا … وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبَاطِلِ
⦗ص: 33⦘
فَإِنْ كَانَ مَا جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ … فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي
وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلائِطٍ … بِكَ الدَّهْر بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ جَدٍّ مَاحِلِ
وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي … لآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ
لَهُ رَتَبٍ عَالٍ عَلَى النَّاسِ قَدْرُهَا … تَقَاصَرُ عَنْهَا سُورَةَ الْمُتَطَاوِلِ
قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ جَمِيعًا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ.
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مِنَ الشِّعْرِ لَهُمْ حِينَ جُلِدُوا:
لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ … وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ
تَوَاصَوْا بِرَجْمِ الْقَوْلِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ … وَسَخْطَةُ ذِي الرَّبِّ الْكَرِيمِ فَأَبْرَحُوا
وَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا فَعُمِّمُوا … مَخَازِي ذُلٍّ جَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا
وَصُبَّتْ عَلَيْهِمْ مُحْصَدَاتٌ كَأَنَّهَا … شَآبِيبُ قَطْرٍ مِنْ ذُرَى الْمُزْنِ يَدْلَحُ
১ - আমাদের নিকট ইসমাঈল ইবনে আবী উওয়াইস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আমার পিতা আবু উওয়াইস বর্ণনা করেছেন হিশাম ইবনে উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রী আয়েশা বিনতে আবী বকর আস-সিদ্দীক থেকে বর্ণনা করেছেন।
⦗পৃষ্ঠা: ২৭⦘
২ - আবু উওয়াইস বলেন: এবং আমার নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে আবী বকর ইবনে আমর ইবনে হাযম আল-আনসারী আল-বুখারী বর্ণনা করেছেন আমরাহ বিনতে আব্দুর রহমান আল-আনসারীয়াহ আল-বুখারীয়াহ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে।
⦗পৃষ্ঠা: ২৮⦘
৩ - আবু উওয়াইস বলেন: হিশাম ইবনে উরওয়াহ আমাকে বলেছেন, উরওয়াহ বলেছেন, আয়েশা (রা.) বলেছেন।
৪ - আব্দুল্লাহ ইবনে আবী বকর আমাকে বলেছেন: আমরাহ বলেছেন, আয়েশা (রা.) বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন সফরে বের হওয়ার ইচ্ছা করতেন, তখন তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে লটারি দিতেন। তাঁদের মধ্যে যাঁর নাম আসত, তিনি তাঁকে সঙ্গে নিয়ে বের হতেন। উরওয়াহ ও আমরাহ বলেন, বনু মুস্তালিকের যুদ্ধে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের লটারিতে তাঁর স্ত্রী আয়েশা বিনতে আবী বকরের নাম এল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন যুদ্ধ শেষ করে ফিরে আসছিলেন এবং মদীনার নিকটবর্তী হলেন, উরওয়াহ ও আমরাহ বলেন: আয়েশা (রা.) ছিলেন অল্পবয়সী কিশোরী এবং হালকা গড়নের। তিনি পর্দার আড়ালেই থাকতেন। যখন কাফেলা প্রস্থানের সময় হতো, তিনি গিয়ে প্রয়োজন সেরে অজু করে ফিরে আসতেন এবং তাঁর হাওদায় বসতেন। এরপর তাঁর উটকে সফরের জন্য প্রস্তুত করা হতো এবং তাঁকে হাওদাসহ উটের পিঠে তুলে দেওয়া হতো, আর তিনি হাওদার ভেতরেই থাকতেন। যখন মদীনার নিকটবর্তী হলেন, তখন আয়েশা (রা.)-এর বিষয়ে মুনাফিকরা প্রথম অপবাদ রটানো শুরু করল। তিনি অজু করতে বের হয়েছিলেন, এমন সময় তাঁর গলা থেকে যিফারি পুতির একটি হার ছিঁড়ে পড়ে যায়। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও সাহাবীগণ রওনা হয়ে গেলেন, অথচ তিনি হারের সন্ধানে ব্যস্ত ছিলেন এবং তাঁদের প্রস্থানের কথা জানতে পারেননি। তাঁরা তাঁর উটের ওপর হাওদা বেঁধে দিলেন এই ভেবে যে, তিনি ভেতরেই আছেন। আয়েশা (রা.) যখন ফিরে এলেন, তখন কাফেলার কাউকে দেখতে পেলেন না। ক্লান্তিতে তাঁর চোখ জড়িয়ে এল এবং তিনি ঘুমিয়ে পড়লেন।
উরওয়াহ ও আমরাহ বলেন: আয়েশা (রা.) বলেছেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবী সাফওয়ান ইবনে মুয়াত্তাল ⦗পৃষ্ঠা: ২৯⦘ আস-সুলামী সেই রাতে কাফেলার পেছনে ছিলেন এবং ভোরবেলা সেখানে পৌঁছালেন। তিনি বলেন: তিনি আমার পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় আমাকে দেখে চিনতে পারলেন এবং 'ইন্নালিল্লাহ' পাঠ করলেন। আমাকে একাকী দেখে তিনি বিচলিত হয়ে পড়লেন। পর্দা ফরজ হওয়ার আগে তিনি আমাকে চিনতেন।
তিনি বলেন: তিনি আমাকে আমার অবস্থা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন, আমি আমার চাদর দিয়ে মুখমণ্ডল ঢেকে নিলাম এবং তাঁকে সব জানালাম। এরপর তিনি তাঁর উটটি আমার কাছে আনলেন এবং উটের সামনের পা বসিয়ে দিলেন। তিনি পেছনে ঘুরে দাঁড়ালেন যাতে আমি আরোহণ করতে পারি। আমি আরোহণ করে কাপড় গুছিয়ে নিলে তিনি উটটি চালিয়ে নিয়ে চললেন। আমরা দ্বিপ্রহরের দিকে মদীনায় পৌঁছলাম। তখনই অপবাদ রটনাকারীরা আমাকে ও তাঁকে নিয়ে কুৎসা রটাতে শুরু করল, অথচ আমি সে সম্পর্কে কিছুই জানতাম না এবং মানুষ কী বলছে তাও জানতাম না। সেই রাতে আমি অসুস্থ ছিলাম। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ব্যবহারে আমার প্রতি যে পরিবর্তন আমি প্রথম লক্ষ্য করলাম তা হলো, আমি অসুস্থ হলে তিনি আমাকে দেখতে আসতেন, কিন্তু এই কয়েক দিন তিনি আমার কাছে আসতেন না বা খোঁজ নিতেন না; শুধু যাওয়ার পথে বলতেন: "তোমাদের ওদিকের অবস্থা কী?" এবং পরিবারের অন্যদের কাছে আমার কথা জিজ্ঞাসা করতেন। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে মানুষের রটানো এসব কথা পৌঁছাল, তখন তিনি অত্যন্ত ব্যথিত হলেন। আয়েশা (রা.) বলেন, আমি ইতিপূর্বেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই উদাসীনতা লক্ষ্য করে আমার মায়ের কাছে অভিযোগ করেছিলাম। মা বললেন: হে মেয়ে! ধৈর্য ধরো। আল্লাহর কসম, কোনো সুন্দরী নারী যার সতীন আছে এবং তার স্বামী তাকে ভালোবাসে, তাকে নিয়ে অন্য মহিলারা অপবাদ রটাবেই।
তিনি বলেন: সেই রাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলী ইবনে আবী তালিব ও উসামা ইবনে যায়েদকে ডেকে পাঠিয়ে আমার বিষয়ে পরামর্শ চাইলেন। সেই সময় আমাদের ঘরে শৌচাগার ছিল না, আমরা আরবদের রীতি অনুযায়ী রাতের বেলা বাইরে যেতাম। আমি মিসতাহ ইবনে উসাসাহর মায়ের সাথে যাচ্ছিলাম, যিনি বনু মুত্তালিব ইবনে আব্দে মানাফের একজন মহিলা। আমি তাঁকে বললাম: একটি পাত্র নিয়ে পানি ভর্তি করো এবং আমাদের সাথে মানাসি-এ চলো। মিসতাহ ও তাঁর মা আবু বকরের আত্মীয় ছিলেন এবং আবু বকর তাঁদের খরচ বহন করতেন; তাঁরা তাঁর ও তাঁর পরিবারের সাথেই থাকতেন। তিনি পাত্রটি নিলেন এবং আমরা মানাসি-এর দিকে রওনা হলাম। আমি অত্যন্ত অসুস্থ বোধ করছিলাম। পথিমধ্যে উম্মে মিসতাহ হোঁচট খেয়ে বলে উঠলেন: মিসতাহ ধ্বংস হোক! আমি বললাম: আপনি খুব খারাপ কথা বললেন। তিনি বলেন: আমরা আবার হাঁটতে লাগলাম এবং তিনি আবারও হোঁচট খেয়ে বললেন: মিসতাহ ধ্বংস হোক! আমি তাঁকে বললাম: আপনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের একজন সাহাবী এবং বদরী সাহাবীর সম্পর্কে এমন মন্দ কথা বলছেন কেন? তিনি বললেন: মানুষ তোমাকে নিয়ে কী বলছে সে সম্পর্কে তুমি একেবারেই গাফেল! আমি বললাম: হ্যাঁ, কী হয়েছে? তিনি বললেন: মিসতাহ এবং অমুক অমুক ব্যক্তি, যাদের মুনাফিকরা প্ররোচিত করেছে, তারা খাজরাজ গোত্রের আনসারী আব্দুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সুলুলের ঘরে একত্রিত হয়ে তোমার ও সাফওয়ান ইবনে মুয়াত্তাল সম্পর্কে কুৎসা রটাচ্ছে।
তিনি বলেন: আমার অসুস্থতা ও শারীরিক কষ্ট মুহূর্তেই দূর হয়ে গেল ⦗পৃষ্ঠা: ৩০⦘ এবং আমি তৎক্ষণাৎ বাড়িতে ফিরে এলাম। সেই রাতে ভোর হওয়ার পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলী ইবনে আবী তালিব ও উসামা ইবনে যায়েদকে ডেকে পাঠালেন এবং তাঁদের কাছে সব বর্ণনা করে পরামর্শ চাইলেন। উসামা (রা.) বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আপনার পরিবার সম্পর্কে আমরা কল্যাণ ছাড়া আর কিছুই জানি না। আলী (রা.) বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! মহিলার অভাব নেই। আপনি যদি প্রকৃত খবর জানতে চান, তবে দাসীকে (বারীরাহকে) ভয় দেখান এবং তাকে প্রহার করুন, সে আপনাকে সত্যি কথা বলে দেবে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলীকে বললেন: তুমিই দাসীকে জিজ্ঞাসাবাদ করো। আলী (রা.) তাকে জিজ্ঞাসাবাদ করলেন ও ভয় দেখালেন, কিন্তু সে আলহামদুলিল্লাহ ভালো কথা ছাড়া কিছুই বলল না। এরপর তিনি তাকে প্রহার করে পুনরায় জিজ্ঞাসা করলে সে বলল: আল্লাহর কসম, আমি আয়েশার সম্পর্কে এর চেয়ে বেশি কিছু জানি না যে, তিনি এমন একজন অল্পবয়সী মেয়ে যে ময়দা মেখে ঘুমিয়ে পড়েন, আর পোষা ছাগল এসে সেই ময়দা খেয়ে ফেলে।
তিনি বলেন: বারীরাহ আলীকে যা বলেছে তা শোনার পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মানুষের কাছে বের হলেন। সবাই সমবেত হলে তিনি বললেন: "হে মুসলিম সম্প্রদায়! সেই ব্যক্তির বিরুদ্ধে কে আমাকে সাহায্য করবে, যে আমার পরিবার সম্পর্কে আমাকে কষ্ট দিচ্ছে? অথচ আল্লাহর কসম, আমি আমার পরিবার সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছুই জানি না। আর তারা এমন এক ব্যক্তির (সাফওয়ান) নাম বলছে যার সম্পর্কেও আমি ভালো ছাড়া মন্দ কিছু জানি না, সে তো সবসময় আমার সাথেই থাকত।" তখন আউস গোত্রের সা’দ ইবনে মুআয আল-আনসারী আল-আশহালী দাঁড়িয়ে বললেন: যদি সে আউস গোত্রের কেউ হয় তবে আমরাই আপনার পক্ষ থেকে তাকে শাস্তি দেব। তখন খাজরাজ গোত্রের সা’দ ইবনে উবাদাহ আল-আনসারী সা’দ ইবনে মুআযকে লক্ষ্য করে বললেন: আল্লাহর কসম, আপনি মিথ্যা বলছেন, এটা বাতিল কথা। এরপর উসাইদ ইবনে হুযাইর আল-আনসারী দাঁড়িয়ে কথা বললেন এবং উভয় পক্ষের মধ্যে বাদানুবাদ শুরু হলো, এমনকি পরিস্থিতি চরমে পৌঁছে গেল।
এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার ঘরে প্রবেশ করলেন এবং আমার পিতামাতাকে ডেকে পাঠালেন। তাঁরা এলে তিনি আল্লাহর হামদ ও সানা পাঠ করলেন এবং বললেন: "হে আয়েশা! তুমি তো আদমের সন্তানদেরই একজন। যদি তুমি কোনো ভুল করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে তওবা করো এবং ক্ষমা প্রার্থনা করো।" আমি আমার পিতাকে বললাম: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আমার পক্ষ থেকে উত্তর দিন। তিনি বললেন: আমি তা করতে পারব না, তিনি আল্লাহর রাসুল এবং তাঁর নিকট ওহি আসে। আমি আমার মাকে বললাম: আপনি উত্তর দিন। তিনিও পিতার মতোই বললেন। আমি বললাম: আল্লাহর কসম! যদি আমি মিথ্যা স্বীকারোক্তি দেই তবে আপনারা বিশ্বাস করবেন, আর যদি আমি নিজেকে নির্দোষ দাবি করি—যা আল্লাহ জানেন যে আমি নির্দোষ—তবে আপনারা আমাকে মিথ্যাবাদী ভাববেন। তাই আমার ও আপনাদের জন্য ইউসুফ (আ.)-এর পিতার সেই কথা ছাড়া আর কিছু বলার নেই: {অতঃপর সুন্দর ধৈর্যই শ্রেয়, আর তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল} ⦗পৃষ্ঠা: ৩১⦘। অত্যন্ত দুঃখ ও কান্নার কারণে আমি ইয়াকুব (আ.)-এর নাম ভুলে গিয়েছিলাম। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর ওহি অবতীর্ণ হওয়ার সেই অবস্থা শুরু হলো। ওহি শেষ হলে তিনি ঘাম মুছতে মুছতে হাসিমুখে বললেন: "সুসংবাদ নাও হে আয়েশা! আল্লাহ তোমার পবিত্রতার ঘোষণা নাযিল করেছেন।" আয়েশা (রা.) বলেন: আল্লাহর কসম, আমি কল্পনাও করিনি যে আমার বিষয়ে কুরআন নাযিল হবে, তবে আমি আশা করতাম যে আল্লাহ আমার পবিত্রতা সম্পর্কে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে স্বপ্নের মাধ্যমে কিছু জানিয়ে দেবেন। তখন আমার পিতামাতা বললেন: ওঠো এবং রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মাথা চুম্বন করো। আমি বললাম: আল্লাহর কসম, আমি তা করব না; আল্লাহর প্রশংসাই যথেষ্ট, আপনাদের প্রশংসা নয়।
তিনি বলেন: আবু বকর (রা.) মিসতাহ ও তার মায়ের ভরণপোষণ করতেন। যখন সে আমার প্রতি অপবাদ দিল, তখন আবু বকর শপথ করলেন যে তিনি আর কখনো তাকে কিছুই দেবেন না। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর এই বাণী তিলাওয়াত করলেন: {তারা যেন ক্ষমা করে এবং মার্জনা করে; তোমরা কি চাও না যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করুন?}, তখন আবু বকর (রা.) কেঁদে ফেললেন এবং বললেন: হ্যাঁ, হে আমাদের রব! এরপর তিনি পুনরায় মিসতাহ ও তার মায়ের ভরণপোষণ শুরু করলেন।
তিনি বলেন: সাফওয়ান ইবনে মুয়াত্তাল তলোয়ার নিয়ে হাসসান ইবনে সাবিতের ওপর চড়াও হলেন এবং তাকে আঘাত করলেন। আঘাত করার সময় সাফওয়ান কবিতার ছলে বললেন:
আমার তরবারির ধার গ্রহণ করো, আমি ... এমন এক যুবক যে বিদ্রুপের মুখে কবি হয়ে ওঠে না।
বরং আমি আমার সম্মান রক্ষা করি এবং প্রতিশোধ নেই ... সেই মিথ্যাবাদীর থেকে যে পবিত্রা ও নির্দোষার ওপর অপবাদ দেয়।
হাসসান চিৎকার করে সাহায্য চাইলেন। লোকজন জড়ো হলে সাফওয়ান পালিয়ে গেলেন। হাসসান নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বিচারের দাবি জানালেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে সাফওয়ানকে ক্ষমা করে দিতে বললেন এবং তিনি ক্ষমা করে দিলেন। এর বিনিময়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে একটি বিশাল খেজুর বাগান এবং 'সীরীন' নামক এক রোমীয় বা কিবতী দাসী প্রদান করলেন, যার গর্ভে হাসসান ইবনে সাবিতের পুত্র আব্দুর রহমান জন্মগ্রহণ করেন।
আবু উওয়াইস বলেন: আমাকে এটি হুসাইন ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উবাইদুল্লাহ ইবনে আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিব জানিয়েছেন ইকরিমা থেকে, তিনি উবাইদুল্লাহ ইবনে আব্বাস থেকে।
আয়েশা (রা.) বলেন: এরপর হাসসান সেই বাগানটি মুয়াবিয়া ইবনে আবী সুফিয়ানের নিকট তাঁর শাসনকালে প্রচুর অর্থের বিনিময়ে বিক্রি করে দেন।
আয়েশা (রা.) বলেন: আমার নিকট খবর পৌঁছেছে—আল্লাহই ভালো জানেন—যিনি অপবাদের মূল হোতা ছিলেন এবং যার জন্য কঠিন আজাব রয়েছে, সে হলো বনু হারিস ইবনুল খাজরাজ গোত্রের আব্দুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সুলুল।
⦗পৃষ্ঠা: ৩২⦘
আয়েশা (রা.) বলেন: অপবাদ রটনাকারীদের সম্পর্কে অনেক কবিতা বলা হয়েছে। আবু বকর সিদ্দীক (রা.) মিসতাহকে (যাকে আউফও বলা হতো) উদ্দেশ্য করে তাঁর অপবাদের জবাবে বললেন:
হে আউফ, ধিক তোমাকে! তুমি কি ভালো কথা বলতে পারলে না ... লোভের বশবর্তী না হয়ে?
একগুঁয়ে এক দলের হঠকারিতা তোমাকে গ্রাস করল ... অথচ তুমি তো সম্পর্ক ছিন্নকারী ছিলে না।
মানুষ যখন একত্র হয়েছিল, তখন কি তোমার লজ্জা হলো না ... যুদ্ধে থাকলেও তো তুমি এমন কটু কথা বলতে না!
কেন তুমি এমন এক সতী সাধ্বীর ওপর অপবাদ দিলে ... যিনি আমানতদার এবং যাঁর কোনো বিচ্যুতি তুমি জানো না?
অপবাদ দানকারীদের সাথে মিশে তোমরা মিথ্যাবাদী হয়ে গেলে ... মন্দ কথা ও অশ্লীল ভাষণে তোমরা হলে অতি দ্রুতগামী।
আল্লাহ তাঁর পবিত্রতার স্বপক্ষে প্রমাণ অবতীর্ণ করেছেন ... আর আউফ যা করেছে, তার হিসাব আল্লাহর কাছে।
যদি আমি বেঁচে থাকি, আউফকে তার কথার প্রতিদান দেব ... জঘন্য প্রতিদান, কারণ সে মন্দ পথের অনুসারী হয়েছে।
আর উম্মে সা’দ ইবনে মুআয আল-আশহালী অপবাদ রটনাকারীদের সম্পর্কে কবিতায় বলেন:
আউস গোত্রের বৃদ্ধ ও যুবক সকলে সাক্ষ্য দিচ্ছে ... এমনকি তাদের বংশের শিশুরাও সাক্ষ্য দিচ্ছে।
খাজরাজ গোত্রের নারীরাও আল্লাহর কসম খেয়ে বলছে ... সত্যের সাথে, আর তা তোমাদের সবার জানা।
যে সিদ্দীকের কন্যা ছিলেন অত্যন্ত সচ্চরিত্রা ... পবিত্র হৃদয়ের অধিকারিণী, যাঁর দ্বীন ছিল সুদৃঢ়।
তিনি অগোচরেও আল্লাহকে ভয় করেন ... তাঁর ওপর আল্লাহর নেয়ামত ও পর্দা সবসময় অটুট।
মর্যাদায় ও বংশে তিনি শ্রেষ্ঠ নারীদের একজন ... যাঁর পিতা সম্মানে ও আভিজাত্যে মহীয়ান।
সেই হীনদের জন্য যারা তাঁর ওপর মিথ্যা অপবাদ দিয়েছে ... তাদের জন্য অপেক্ষা করছে লোহার মুগুর ও জাহান্নাম।
হায়! যে ব্যক্তি তাঁকে নিয়ে কুৎসা রটিয়েছে ... সে যেন ধ্বংসস্তূপের মধ্যে থাকে যতক্ষণ না সেই পাপিষ্ঠ তওবা করে।
যুদ্ধের লেলিহান শিখা যখন জ্বলে উঠবে ... তার ওপর নেমে আসবে কঠোর শাস্তি।
হায়! সা’দ এবং যারা তাঁকে নিয়ে মন্দ কথা বলেছে ... তারা যেন ধ্বংসস্তূপের মধ্যে থাকে যতক্ষণ না সেই জালেম তওবা করে।
এবং হাসসান ইবনে সাবিত আল-আনসারী আল-বুখারী আয়েশা (রা.)-এর পবিত্রতা বর্ণনা করে এবং ক্ষমা প্রার্থনা করে কবিতায় বলেন:
তিনি সচ্চরিত্রা ও গাম্ভীর্যপূর্ণা, যাঁর চরিত্রে কোনো সন্দেহের অবকাশ নেই ... আর তিনি সরলমনা নারীদের গীবত করা থেকে পবিত্র থাকেন।
তিনি দ্বীন ও মর্যাদায় শ্রেষ্ঠ মানবের জীবনসঙ্গিনী ... যিনি হেদায়েতের নবী এবং সকল কল্যাণের উৎস।
তিনি লুই ইবনে গালিব বংশের এক মহীয়সী নারী ... যাঁর আভিজাত্য ও গৌরব চিরস্থায়ী।
তিনি মার্জিত স্বভাবের, আল্লাহ তাঁর চরিত্রকে করেছেন মাধুর্যমণ্ডিত ... এবং তাঁকে সকল অপবিত্রতা ও মিথ্যা থেকে পবিত্র করেছেন।
⦗পৃষ্ঠা: ৩৩⦘
আমার পক্ষ থেকে যা এসেছে তা যদি আমি বলে থাকি ... তবে আমার হাত যেন আর কখনো চাবুক তুলতে না পারে।
যা কিছু বলা হয়েছে তা আপনার সাথে মোটেও মানানসই নয় ... বরং তা এক চরম ষড়যন্ত্রকারীর মিথ্যাচার।
কীভাবেই বা তা সম্ভব? যখন আমার ভালোবাসা ও সাহায্য ... চিরকাল রাসুলের পরিবারের জন্য উৎসর্গিত।
মানুষের মাঝে তাঁর যে সুউচ্চ মর্যাদা রয়েছে ... কোনো অতি উচ্চাকাঙ্ক্ষীও সেখানে পৌঁছাতে পারে না।
আবু উওয়াইস বলেন: আমার পিতা আমাকে জানিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অপবাদ রটনাকারীদের বিরুদ্ধে শাস্তির আদেশ দিলেন এবং তাদের প্রত্যেককে আশিটি করে বেত্রাঘাত করা হলো।
হাসসান ইবনে সাবিত তাদের শাস্তির পর কবিতায় বলেন:
আব্দুল্লাহ (ইবনে উবাই) তার কর্মফল আস্বাদন করেছে ... আর হামনাহ ও মিসতাহও যখন তারা মিথ্যা রটনা করেছিল।
তারা তাদের নবীর স্ত্রীর বিরুদ্ধে কুৎসা রটানোর পরামর্শ করেছিল ... যার ফলে মহান প্রতিপালকের ক্রোধ তাদের ওপর আপতিত হলো।
তারা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে কষ্ট দিয়েছে, তাই তারা ... লাঞ্ছনা ও অপমানের চাদরে ঢাকা পড়েছে এবং প্রকাশ্য লাঞ্ছিত হয়েছে।
তাদের ওপর বর্ষিত হয়েছে সুদৃঢ় শাস্তি, যেন তা ... মেঘমালা থেকে নেমে আসা মুষলধারে বৃষ্টির ধারা।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
5 - قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ [زَيْدِ] بن حسن بن علي ابن أبي طالب [عن] عبد الله ابن أبي بكر بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيّ ثُمَّ النجاري: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ عبد الله ابن أبي سَلُولٍ وَفُلانًا وَفُلانَةً الْحَدَّ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ فِي رَمْيِهِمْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم).
৫ - আবু উওয়াইস বলেন, আমার নিকট আল-হাসান ইবনে [যায়দ] ইবনে হাসান ইবনে আলী ইবনে আবি তালিব বর্ণনা করেছেন, [তিনি বর্ণনা করেন] আবদুল্লাহ ইবনে আবি বকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম আল-আনসারী অতঃপর আন-নাজ্জারী থেকে: ((নিশ্চয়ই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আবদুল্লাহ ইবনে আবি সুলুল এবং অমুক পুরুষ ও অমুক নারীকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর স্ত্রী আয়েশার প্রতি অপবাদ আরোপ করার কারণে আশিটি করে হদ (বেত্রাঘাত) প্রয়োগ করেছিলেন))।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
6 - قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: ⦗ص: 35⦘ بَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ {وَالَّذِي تَوَلَّى كبره منهم له عذاب عظيم} أَنَّهُ فُلانٌ وَفُلانٌ.
৬ - আবু উওয়াইস বলেছেন এবং আল-হাসান ইবনে যাইদ বলেছেন, আবদুল্লাহ ইবনে আবি বকর বলেছেন: ⦗পৃষ্ঠা: ৩৫⦘ আমার নিকট সংবাদ পৌঁছেছে যে, আল্লাহ যার সম্পর্কে বলেছেন {এবং তাদের মধ্যে যে এর প্রধান অংশ গ্রহণ করেছে, তার জন্য রয়েছে মহা শাস্তি} সে হলো অমুক এবং অমুক।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
7 - قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْكِنَانِيُّ ثُمَّ اللَّيْثِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ الْمَخْزُومِيِّ: أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أَنَّهُ فُلانٌ وَفُلانٌ.
৭ - আবু উওয়াইস বলেছেন: ইয়াজিদ ইবনে বকর আল-কিনানি, অতঃপর আল-লাইসি আমার নিকট বর্ণনা করেছেন কাসিম ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আবি বকর আস-সিদ্দিক থেকে, তিনি সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব আল-মাখজুমি থেকে বর্ণনা করেন যে: আল্লাহ যার সম্পর্কে এই বাণী অবতীর্ণ করেছেন— "এবং তাদের মধ্যে যে এর প্রধান অংশ বহন করেছে, তার জন্য রয়েছে মহা শাস্তি"—সে হলো অমুক এবং অমুক।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
8 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَبُو يَعْقُوبَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا الله، فكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعض كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعِيتُ مِنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ.
زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ لَهُمْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأَنْزِلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، قُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَخَرَجْتُ وَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ⦗ص: 38⦘ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُوا بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَحَمَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَحْمِلْنَ اللَّحْمَ وَإِنَّمَا كُنَّ يَأْكُلْنَ الْعَلَقَتَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ.
فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةً فِي مَنْزِلِي غلبتني عيناني فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ وَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَايِمٍ فَأَتَانِي حِينَ رَآنِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبَتْهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ فِيَّ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ.
فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يَفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ وَأَنَا لا أَشْعَرُ بِشَيْءٍ مِنْ ⦗ص: 39⦘ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجْعِي إِنِّي لا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللُّطْفِ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُسَلِّمُ فَيَقُولُ: ((كَيْفَ تِيكُمْ)) فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلا أَشْعَرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ [الْمَنَاصِعِ] مُتَبَرَّزَنَا لا تَخْرُجُ إِلا لَيْلا إِلَى لَيْلٍ قَبْلَ أَنْ تُحْدَثَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ فِي الْبَرِّيَّةِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حَتَّى فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ تسبين رجلاً قد شهد برداً أَيْ [أمتاه] قَالَتْ: أَفَمَا عَلِمْتُ أَوْ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ وَمَا ذَاكَ قَالَ: فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي.
فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: ((تِيكُمْ)) فَقُلْتُ لَهُ: ائْذَنْ لِي آتِي أَبَوَيَّ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُ أُمِّي فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةً قَطُّ ⦗ص: 40⦘ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلا كَثُرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا
قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ ودعى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُكَ وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سواها كثير وسل الجارية تصدقك، فدعى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا: ((هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ)) قَالَتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عليها سوءاً قط أغمضه عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.
قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي)) فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ فَقَامَ ⦗ص: 41⦘ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَاللَّهِ لا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحَضِيرِ وَكَانَ ابْنَ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فإن مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا.
قَالَتْ: وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لا يَرْقَى لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلا أَظُنُّ الْبُكَاءَ إِلا فَالِقًا كَبِدِي، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي
قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قيل في ما قيل قبلها وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسُيَبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ)) فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ تَقَلَّصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيما قَالَ، قَالَتْ: فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ وَاسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةً وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي. وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ عليه السلام: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ ⦗ص: 42⦘ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تصفون}
قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ مُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى وَلَشَأْنِي أَحْقَرُ فِي نفسي من أن يتكلم بالله فِيَّ بأمرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِي رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلَ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ)) فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لا أَقُومُ إِنِّي لا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} الآيَاتِ كُلّهَا
فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَاللَّهِ لا أنفق على مسطح شيء أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هذه الآية: {ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَتَهُ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ ⦗ص: 43⦘ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا سَأَلَ بَرِيرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَسْأَلُنِي عَنْ عَائِشَةَ فَوَاللَّهِ لَعَائِشَةُ أَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِ الذَّهَبِ لَئِنْ كَانَ مَا يَقُولُ النَّاسُ حَقًّا لَيُخْبِرَنَّكَهُ اللَّهُ عز وعلا.
৮ - আমাদের নিকট ইব্রাহিম বর্ণনা করেছেন, তিনি ইসহাক ইবনে মুহাম্মদ ইবনে ইসমাইল ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আবি ফাওরা আবু ইয়াকুব (উসমান ইবনে আফফানের আযাদকৃত দাস) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি মালিক ইবনে আল-আনাস থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ ও উবাইদুল্লাহ ইবনে উমর আল-উমারি থেকে, তাঁরা ইবনে শিহাব থেকে, তিনি বলেন: আমাকে উরওয়া ইবনে যুবাইর, সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, আলকামা ইবনে ওয়াক্কাস এবং উবাইদুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উতবা ইবনে মাসউদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী আয়েশা (রা.) থেকে সেই সময়ের ঘটনা বর্ণনা করেছেন যখন অপবাদকারীরা যা বলার বলেছিল এবং আল্লাহ তাঁকে পবিত্র ঘোষণা করেছিলেন। তাঁদের প্রত্যেকেই আমাকে আয়েশা (রা.)-এর হাদিসের কিছু অংশ বর্ণনা করেছেন এবং তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ অন্যদের চেয়ে অধিক মুখস্থ ও সুবিন্যস্তভাবে তা বর্ণনা করেছেন। আমি তাঁদের প্রত্যেকের নিকট থেকেই সেই হাদিসটি মুখস্থ করেছি যা তাঁরা আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছিলেন। তাঁদের একজনের বর্ণনা অন্যজনের বর্ণনাকে সত্যায়ন করে, যদিও কেউ কেউ অন্যের তুলনায় অধিক উত্তম সংরক্ষক ছিলেন।
তাঁরা বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী আয়েশা (রা.) তাঁদের নিকট বলেছেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন সফরে যাওয়ার ইচ্ছা করতেন, তখন তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে লটারি করতেন। যাঁর লটারিতে নাম আসত, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁকেই নিজের সঙ্গে নিতেন। আয়েশা (রা.) বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম একটি যুদ্ধে যাওয়ার সময় আমাদের মধ্যে লটারি করলেন এবং তাতে আমার নাম এল। সুতরাং আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সঙ্গে বের হলাম। এটি পর্দার বিধান অবতীর্ণ হওয়ার পরের ঘটনা। আমাকে হাওদাজে (উটের পিঠের শিবিকা) করে বহন করা হতো এবং আমি সেটার ভেতরেই থাকতাম। আমরা চলতে থাকলাম। অবশেষে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন তাঁর সেই যুদ্ধ শেষ করে ফিরে আসছিলেন এবং আমরা মদিনার নিকটবর্তী হলাম, তখন তিনি এক রাতে রওনা হওয়ার নির্দেশ দিলেন। যখন তাঁরা যাত্রার ঘোষণা দিলেন, তখন আমি উঠে দাঁড়িয়ে সৈন্যদের অতিক্রম করে প্রাকৃতিক প্রয়োজন সারতে দূরে গেলাম। প্রয়োজন সেরে আমি আমার সওয়ারির কাছে ফিরে এলাম। তখন আমি আমার বুকে হাত দিয়ে দেখলাম যে, ইয়ামেনি আকিকের তৈরি আমার মালাটি ছিঁড়ে পড়ে গেছে। আমি ফিরে গিয়ে আমার মালার সন্ধান করতে লাগলাম ⦗পৃষ্ঠা: ৩৮⦘ এবং তা খুঁজতে গিয়ে আমার দেরি হয়ে গেল। এদিকে যে দলটি আমাকে বহন করার দায়িত্বে ছিল, তারা আমার হাওদাজটি তুলে আমার সেই উটের পিঠে বসিয়ে দিল যেটিতে আমি সওয়ার হতাম। তারা ভেবেছিল যে আমি এর ভেতরেই আছি। তখনকার মহিলারা খুব হালকা গড়নের হতেন, তাঁরা মেদবহুল ও ভারী ছিলেন না। তাঁরা সামান্য খাদ্য গ্রহণ করতেন। তাই হাওদাজটি তোলার সময় সেটির হালকা হওয়ার বিষয়টি তাঁদের কাছে অস্বাভাবিক মনে হয়নি। তাছাড়া আমি ছিলাম অল্পবয়সী এক তরুণী। তারা উটটিকে নিয়ে রওনা হয়ে গেল। লশকর চলে যাওয়ার পর আমি আমার মালাটি খুঁজে পেলাম। আমি তাঁদের তাঁবুতে ফিরে এসে দেখলাম সেখানে কোনো ডাকার লোক নেই এবং কোনো সাড়াদাতাও নেই। তাই আমি আমার আগের জায়গায় যাওয়ার সিদ্ধান্ত নিলাম এবং ভাবলাম যে তারা যখন আমাকে খুঁজে পাবে না, তখন অবশ্যই আমার কাছে ফিরে আসবে।
আমি যখন আমার জায়গায় বসে ছিলাম, তখন আমার দু'চোখ ঘুমে জড়িয়ে এল এবং আমি ঘুমিয়ে পড়লাম। সাফওয়ান ইবনে মুয়াত্তাল আস-সুলামি আদ-দাকওয়ানি লশকরের পেছনে পাহারায় নিয়োজিত ছিলেন। তিনি শেষ রাতে রওনা হয়ে সকালের দিকে আমার অবস্থানস্থলের কাছাকাছি পৌঁছালেন। তিনি একজন ঘুমন্ত মানুষের অবয়ব দেখতে পেয়ে আমার কাছে এলেন। পর্দার বিধান আসার আগে তিনি আমাকে দেখেছিলেন। তিনি আমাকে চিনে ফেলে 'ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন' পাঠ করলে তাঁর সেই আওয়াজে আমি জেগে উঠলাম। আমি তৎক্ষণাৎ আমার ওড়না দিয়ে আমার মুখ ঢেকে নিলাম। আল্লাহর কসম! আমরা একটি কথাও বলিনি এবং তাঁর 'ইন্না লিল্লাহ' পাঠ ছাড়া আমি তাঁর মুখ থেকে আর কিছুই শুনিনি। তিনি তাঁর উটটিকে বসালেন এবং উটের সামনের পায়ের উপর পা রাখলেন (যাতে উটটি স্থির থাকে)। তখন আমি তাতে আরোহণ করলাম। এরপর তিনি উটের রশি ধরে হেঁটে আমাদের নিয়ে চললেন এবং আমরা লশকরের কাছে পৌঁছালাম যখন তারা দ্বিপ্রহরের উত্তপ্ত রোদে বিশ্রাম নিচ্ছিল। এই ঘটনাকে কেন্দ্র করে যার ধ্বংস হওয়ার সে ধ্বংস হলো এবং যে ব্যক্তি এই অপবাদের মূল হোতা ছিল সে হলো আব্দুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সালুল।
অতঃপর আমরা মদিনায় পৌঁছালাম এবং আমি এক মাস অসুস্থ হয়ে পড়ে রইলাম। এদিকে মানুষ অপবাদকারীদের রটনা নিয়ে মেতে রইল, কিন্তু আমি সে সম্পর্কে কিছুই ⦗পৃষ্ঠা: ৩৯⦘ জানতাম না। তবে আমার অসুস্থতার সময় আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছ থেকে যে মায়া-মমতা আমি ইতিপূর্বে দেখে আসতাম, তা না দেখে আমি সন্দিহান হয়ে পড়লাম। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কেবল ঘরে প্রবেশ করে সালাম দিয়ে বলতেন: "সে কেমন আছে?" তাঁর এই আচরণ আমাকে ব্যথিত করত, কিন্তু আমি তখনও মন্দের কোনো কিছু টের পাইনি। অবশেষে আমি কিছুটা সুস্থ হলাম। একদিন আমি ও উম্মু মিস্তাহ প্রাকৃতিক প্রয়োজনে 'মানাসি'র' (পায়খানাগার) দিকে গেলাম। ঘরের কাছে শৌচাগার তৈরির আগে আমরা কেবল রাতেই বের হতাম। আমাদের অবস্থা ছিল মরুচারী আরবদের মতো, ঘরের কাছে শৌচাগার তৈরি করাকে আমরা কষ্টদায়ক মনে করতাম। আমি এবং উম্মু মিস্তাহ বিনতে আবি রুহম ইবনে মুত্তালিব ইবনে আবদে মানাফ বেরিয়ে পড়লাম। তাঁর মা ছিলেন সাখর ইবনে আমিরের কন্যা এবং আবু বকর (রা.)-এর খালা। তাঁর পুত্র ছিলেন মিস্তাহ ইবনে উসাসা ইবনে আব্বাদ ইবনে মুত্তালিব। আমি ও আবি রুহমের কন্যা আমার ঘরের দিকে ফিরে আসছিলাম। কাজ শেষ করার পর উম্মু মিস্তাহ তাঁর চাদরে হোঁচট খেয়ে বললেন: 'মিস্তাহ ধ্বংস হোক!' আমি বললাম: 'আপনি খুব খারাপ কথা বলেছেন। আপনি কি এমন একজন মানুষকে গালমন্দ করছেন যিনি বদরের যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন?' হে আমার মা! তিনি বললেন: 'তুমি কি জানো না সে কী বলেছে?' আমি জিজ্ঞেস করলাম: 'সে কী বলেছে?' তখন তিনি আমাকে অপবাদকারীদের কথা জানালেন। এতে আমার অসুস্থতা আরও বেড়ে গেল।
যখন আমি আমার ঘরে ফিরলাম, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমার কাছে এলেন এবং জিজ্ঞেস করলেন: "সে কেমন আছে?" আমি তাঁকে বললাম: 'আমাকে আমার পিতামাতার কাছে যাওয়ার অনুমতি দিন।' আমি তখন চাচ্ছিলাম যে তাঁদের কাছ থেকে খবরটি নিশ্চিতভাবে জানব। আয়েশা (রা.) বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাকে অনুমতি দিলেন। আমি আমার মায়ের কাছে এসে জিজ্ঞেস করলাম: 'মা! মানুষ কী বলাবলি করছে?' মা বললেন: 'হে আমার মেয়ে! তুমি বিষয়টি হালকাভাবে নাও। আল্লাহর কসম! এমন খুব কমই হয়েছে যে ⦗পৃষ্ঠা: ৪০⦘ কোনো সুন্দরী স্ত্রী তাঁর স্বামীর নিকট অতি প্রিয় এবং তাঁর সতিন আছে, অথচ তাঁরা তাঁর বিরুদ্ধে অনেক কথা রটনা করেনি।' আমি বললাম: 'সুবহানাল্লাহ! মানুষ তাহলে এটা নিয়ে আলোচনা করছে!'
আয়েশা (রা.) বলেন: আমি সেই রাতটি এমনভাবে কেঁদে কাটালাম যে সকাল পর্যন্ত আমার চোখের পানি থামল না এবং আমি এক মুহূর্তের জন্যও ঘুমাতে পারিনি। ওহি আসতে দেরি হওয়ায় আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর স্ত্রীকে (আমাকে) পৃথক করার বিষয়ে পরামর্শ করার জন্য আলী ইবনে আবি তালিব এবং উসামা ইবনে যায়েদকে ডাকলেন। উসামা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে তাঁর স্ত্রীর পবিত্রতা এবং তাঁদের প্রতি তাঁর যে ভালোবাসা রয়েছে তা উল্লেখ করে পরামর্শ দিলেন। উসামা বললেন: 'হে আল্লাহর রাসূল! তাঁরা আপনার পরিবার, আমরা তাঁদের সম্পর্কে কল্যাণ ছাড়া আর কিছুই জানি না।' আর আলী (রা.) বললেন: 'হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহ আপনার উপর কোনো সংকীর্ণতা সৃষ্টি করেননি, তিনি ছাড়া আরও অনেক নারী আছে। আপনি তাঁর দাসীকে জিজ্ঞেস করুন, সে আপনার কাছে সত্য বলবে।' তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বারীরাকে ডেকে বললেন: "তুমি কি এমন কিছু দেখেছ যা তোমাকে সন্দেহে ফেলে?" সে বলল: 'না, সেই সত্তার কসম যিনি আপনাকে সত্যসহ পাঠিয়েছেন! আমি তাঁর মধ্যে এমন কোনো দোষ দেখিনি যা গোপন করার মতো; তবে এতটুকু যে, তিনি একজন অল্পবয়সী মেয়ে, আটা খামির করে রেখে ঘুমিয়ে পড়েন আর গৃহপালিত বকরি এসে তা খেয়ে ফেলে।'
আয়েশা (রা.) বলেন: তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম দাঁড়ালেন এবং আব্দুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সালুলের বিরুদ্ধে প্রতিকার চাইলেন। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মিম্বরের উপর দাঁড়িয়ে বললেন: "হে মুসলিম সম্প্রদায়! এমন এক ব্যক্তির বিরুদ্ধে কে আমাকে সাহায্য করবে যার দেওয়া কষ্ট আমার পরিবার পর্যন্ত পৌঁছেছে? আল্লাহর কসম! আমি আমার পরিবার সম্পর্কে কল্যাণ ছাড়া আর কিছুই জানি না। আর তারা এমন এক ব্যক্তির নাম নিয়েছে যার সম্পর্কেও আমি কেবল কল্যাণই জানি। সে যখনই আমার পরিবারে প্রবেশ করেছে, আমার সঙ্গেই করেছে।" তখন সাদ ইবনে মুয়ায দাঁড়িয়ে বললেন: 'হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর কসম, আমি আপনার পক্ষ থেকে তার প্রতিশোধ নেব। সে যদি আউস গোত্রের হয় তবে আমি তার গর্দান উড়িয়ে দেব, আর যদি সে আমাদের ভাই খাযরাজ গোত্রের হয় তবে আপনি আমাদের নির্দেশ দিলে আমরা তা পালন করব।' আয়েশা (রা.) বলেন: তখন ⦗পৃষ্ঠা: ৪১⦘ সাদ ইবনে উবাদা দাঁড়ালেন, যিনি খাযরাজ গোত্রের সর্দার ছিলেন। তিনি এর আগে একজন নেককার লোক ছিলেন, কিন্তু এই মুহূর্তে গোত্রীয় ভাবাবেগ তাঁকে উত্তেজিত করল। তিনি সাদ ইবনে মুয়াযকে বললেন: 'তুমি মিথ্যা বলছ। আল্লাহর কসম! তুমি তাকে হত্যা করতে পারবে না এবং তাকে হত্যা করার ক্ষমতাও তোমার নেই।' তখন উসাইদ ইবনে হুদাইর (যিনি সাদ ইবনে মুয়াযের চাচাতো ভাই ছিলেন) দাঁড়িয়ে বললেন: 'আল্লাহর কসম! আমরা অবশ্যই তাকে হত্যা করব। তুমি তো একজন মুনাফিক, তাই মুনাফিকদের পক্ষে ঝগড়া করছ।' এতে আউস ও খাযরাজ উভয় গোত্র উত্তেজিত হয়ে উঠল এবং তারা যুদ্ধের উপক্রম করল। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মিম্বরে দাঁড়িয়ে ছিলেন। তিনি তাঁদের শান্ত করতে লাগলেন যতক্ষণ না তাঁরা পুরোপুরি শান্ত হলেন।
আয়েশা (রা.) বলেন: আমি সেই সারাটা দিন কাঁদলাম, চোখের পানিও থামল না এবং আমি ঘুমাতেও পারলাম না। আমার মনে হচ্ছিল কান্না আমার কলিজা ছিঁড়ে ফেলবে। আমার পিতামাতা আমার কাছে বসা ছিলেন আর আমি কাঁদছিলাম। এমন সময় জনৈক আনসারি নারী আসার অনুমতি চাইলেন। আমি তাকে অনুমতি দিলে সে বসে আমার সাথে কাঁদতে লাগল।
তিনি বলেন: আমরা এই অবস্থায় ছিলাম, এমন সময় আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের ঘরে প্রবেশ করলেন এবং সালাম দিয়ে বসলেন। আমার সম্পর্কে অপবাদ রটানোর পর থেকে তিনি কখনো আমার পাশে বসেননি। এভাবে এক মাস অতিবাহিত হয়েছিল, কিন্তু আমার বিষয়ে কোনো ওহি নাজিল হয়নি। আয়েশা (রা.) বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বসার পর তাশাহহুদ পাঠ করলেন এবং বললেন: "অতঃপর, হে আয়েশা! তোমার সম্পর্কে আমার কাছে এই এই সংবাদ পৌঁছেছে। তুমি যদি নির্দোষ হও তবে আল্লাহ অবশ্যই তোমাকে পবিত্র ঘোষণা করবেন। আর যদি তুমি কোনো পাপে লিপ্ত হয়ে থাকো তবে আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করো এবং তাঁর কাছে তওবা করো। কারণ বান্দা যখন তার অপরাধ স্বীকার করে তওবা করে, তখন আল্লাহ তার তওবা কবুল করেন।" আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন তাঁর কথা শেষ করলেন, তখন আমার চোখের পানি এমনভাবে শুকিয়ে গেল যে আমি এক ফোঁটা পানির অস্তিত্বও অনুভব করলাম না। আমি আমার পিতাকে বললাম: 'আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যা বলেছেন তার উত্তর দিন।' তিনি বললেন: 'আল্লাহর কসম! আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে কী বলব আমি জানি না।' আমি আমার মাকে বললাম: 'আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কথার উত্তর দিন।' তিনি বললেন: 'আল্লাহর কসম! আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে কী বলব আমি জানি না।' তখন আমি নিজেই কথা বললাম, যদিও আমি ছিলাম অল্পবয়সী এবং আমি কুরআনের অনেক অংশ তখনও পড়িনি। আমি বললাম: 'আল্লাহর কসম! আমি জানি যে আপনারা এই সংবাদটি শুনেছেন এবং এটি আপনাদের মনে গেঁথে গেছে এবং আপনারা তা বিশ্বাস করে নিয়েছেন। আমি যদি বলি যে আমি নির্দোষ (আর আল্লাহ জানেন যে আমি নির্দোষ), তবে আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন না। আর যদি আমি কোনো কাজের কথা স্বীকার করে নেই (অথচ আল্লাহ জানেন যে আমি নির্দোষ), তবে আপনারা তা সত্য বলে মেনে নেবেন। আল্লাহর কসম! আমি আমার ও আপনাদের জন্য ইউসুফ (আ.)-এর পিতার সেই কথা ছাড়া আর কোনো উদাহরণ খুঁজে পাচ্ছি না: "সুতরাং উত্তম ধৈর্যই শ্রেয়; আর তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই ⦗পৃষ্ঠা: ৪২⦘ আমার একমাত্র সাহায্যস্থল।"'
তিনি বলেন: অতঃপর আমি আমার বিছানায় গিয়ে পাশ ফিরে শুলাম। আল্লাহ জানতেন যে আমি তখন নির্দোষ ছিলাম এবং আল্লাহ আমার পবিত্রতার কারণে আমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন। কিন্তু আল্লাহর কসম! আমি ভাবতেও পারিনি যে আল্লাহ আমার সম্পর্কে এমন ওহি নাজিল করবেন যা তিলাওয়াত করা হবে। আমার নিজের ব্যাপারে আমার কাছে এতটুকু গুরুত্ব ছিল না যে আল্লাহ আমার সম্পর্কে এমন কোনো কালাম নাজিল করবেন যা পাঠ করা হবে। তবে আমি আশা করছিলাম যে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম স্বপ্নে কোনো দৃশ্য দেখবেন যার মাধ্যমে আল্লাহ আমাকে পবিত্র ঘোষণা করবেন। আয়েশা (রা.) বলেন: আল্লাহর কসম! আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তখনো তাঁর মজলিস থেকে ওঠেননি এবং পরিবারের কেউ বাইরে যায়নি, এমন সময় তাঁর উপর ওহি নাজিল হতে শুরু করল। তাঁর উপর ওহির সেই তীব্র কষ্টকর অবস্থা শুরু হলো যা সাধারণত হতো। এমনকি শীতের দিনেও ওহির সেই ভারী বাণীর চাপে তাঁর শরীর থেকে মুক্তদানা সদৃশ ঘাম ঝরতে লাগল। আয়েশা (রা.) বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সেই অবস্থা যখন দূর হলো, তখন তিনি হাসছিলেন। তিনি প্রথম যে কথাটি বললেন তা হলো: "হে আয়েশা! আল্লাহ তোমাকে পবিত্র ঘোষণা করেছেন।" তখন আমার মা আমাকে বললেন: 'উঠে তাঁর কাছে যাও।' আমি বললাম: 'আল্লাহর কসম! আমি তাঁর কাছে যাব না এবং আল্লাহ ছাড়া আর কারো প্রশংসা করব না।' অতঃপর আল্লাহ নাজিল করলেন: "নিশ্চয় যারা এই অপবাদ নিয়ে এসেছে তারা তোমাদেরই একটি দল..." সম্পূর্ণ আয়াতসমূহ।
আল্লাহ যখন আমার পবিত্রতার সমর্থনে এই আয়াতগুলো নাজিল করলেন, তখন আবু বকর সিদ্দিক (রা.), যিনি মিস্তাহ ইবনে উসাসাকে আত্মীয়তার কারণে দান করতেন, তিনি বললেন: 'আল্লাহর কসম! আয়েশার সম্পর্কে যা সে বলেছে এরপর আমি তাকে আর কিছুই দান করব না।' তখন আল্লাহ এই আয়াত নাজিল করলেন: "তোমাদের মধ্যে যারা মর্যাদা ও প্রাচুর্যের অধিকারী, তারা যেন কসম না খায় যে তারা আত্মীয়-স্বজন, অভাবগ্রস্ত ও আল্লাহর পথে হিজরতকারীদের দান করবে না। তারা যেন তাদের ক্ষমা করে ও তাদের দোষত্রুটি উপেক্ষা করে। তোমরা কি চাও না যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করেন?" আবু বকর (রা.) বললেন: 'অবশ্যই, আল্লাহর কসম! আমি চাই আল্লাহ আমাকে ক্ষমা করুন।' অতঃপর তিনি মিস্তাহকে যে সাহায্য করতেন তা পুনরায় দিতে শুরু করলেন এবং বললেন: 'আল্লাহর কসম! আমি আর কখনোই তা বন্ধ করব না।'
আয়েশা (রা.) বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর স্ত্রী জয়নাব বিনতে জাহশকেও আমার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলেন। নবীর স্ত্রীদের মধ্যে তিনিই আমার সাথে প্রতিদ্বন্দ্বিতা করতেন। কিন্তু আল্লাহ তাঁকে পরহেযগারির কারণে মিথ্যা বলা থেকে রক্ষা করেছেন। তবে তাঁর বোন হামনাহ ⦗পৃষ্ঠা: ৪৩⦘ তাঁর পক্ষ নিয়ে লড়তে গিয়ে ধ্বংসপ্রাপ্তদের সাথে ধ্বংস হলো।
ইবনে শিহাব বলেন: এই দলের সংবাদ সম্পর্কে আমাদের নিকট এতটুকুই পৌঁছেছে।
ইবনে শিহাব বলেন: আলকামা ইবনে ওয়াক্কাস বলেছেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন বারীরাকে আয়েশা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলেন, তখন সে বলেছিল: 'হে আল্লাহর রাসূল! আপনি আমাকে আয়েশা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করছেন? আল্লাহর কসম! আয়েশা তো বিশুদ্ধ স্বর্ণের চেয়েও অধিক পবিত্র। মানুষ যা বলছে তা যদি সত্য হতো, তবে আল্লাহ তায়ালা অবশ্যই আপনাকে তা জানিয়ে দিতেন।'
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
9 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَعُسُّ فَإِذَا هُوَ بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ وَإِذَا هُنَّ يَقُلْنَ: أَيُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصْبَحَ؟ قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَبُو ذُؤَيْبٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَإِذَا هُوَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ ذِيبُهُنَّ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُجَامِعُنِي بِأَرْضٍ أَنَا بِهَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لا بُدَّ مَسِيرِي فَسَيِّرْنِي حَيْثُ سَيَّرْتَ ابْنَ عَمِّي، فَأَمَرَ لَهُ بِمَا يُصْلِحُهُ وَسَيَّرَهُ إِلَى البصرة.
৯ - ইবরাহীম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, মূসা ইবনে ইসমাঈল আল-মিনকারী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, দাউদ ইবনে আবিল ফুরাত আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, ওমর ইবনুল খাত্তাব (রা.) এক রাতে টহল দেওয়ার জন্য বের হলেন। এমতাবস্থায় তিনি কিছু নারীর দেখা পেলেন যারা কথা বলছিল। তারা বলছিল: "মদিনাবাসীদের মধ্যে কে সবচেয়ে সুদর্শন হয়েছে?" তাদের মধ্যে একজন নারী বলল: "আবু যুআইব।" অতঃপর যখন সকাল হলো, তিনি তার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। দেখা গেল সে বনু সুলাইম গোত্রের এক ব্যক্তি। তিনি তাকে ডেকে পাঠালেন এবং সে তাঁর কাছে এল। সে ছিল মানুষের মধ্যে অন্যতম সুদর্শন। ওমর যখন তার দিকে তাকালেন, তখন তিনি বললেন: "আল্লাহর শপথ, তুমিই তাদের নেকড়ে (আকর্ষণ)"—এ কথাটি তিনি দুই বা তিনবার বললেন। "সেই সত্তার শপথ যাঁর হাতে আমার প্রাণ রয়েছে, আমি যে ভূমিতে অবস্থান করছি সেখানে তুমি আমার সাথে অবস্থান করবে না।" সে বলল: "যদি আমাকে পাঠাতেই হয়, তবে আমাকে সেখানেই পাঠান যেখানে আপনি আমার চাচাতো ভাইকে পাঠিয়েছেন।" অতঃপর ওমর তার জন্য প্রয়োজনীয় সামগ্রীর ব্যবস্থা করার আদেশ দিলেন এবং তাকে বসরার দিকে পাঠিয়ে দিলেন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
10 - و (به) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعُسُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ هُوَ بِامْرَأَةٍ تَقُولُ:
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا … أَمْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ
فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْبَحِ النَّاسِ وَأَحْسَنِهِ شَعْرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَطِمَّ شَعْرَهُ فَفَعَلَ فَخَرَجَ جَبِينُهُ فَازْدَادَ حُسْنًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اذْهَبْ فَاعْتَمَّ فَفَعَلَ فَازْدَادَ حُسْنًا، فَقَالَ: لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُجَامِعُنِي بِأَرْضٍ أَنَا بِهَا، فَأَمَرَ لَهُ بِمَا يُصْلِحُهُ ثُمَّ سَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ.
১০ - এবং (তার মাধ্যমে) তিনি বলেন: আবু বুরদাহ আমাকে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: একদা রাতে উমর ইবনুল খাত্তাব যখন টহল দিচ্ছিলেন, তখন হঠাৎ তিনি এক মহিলাকে বলতে শুনলেন:
মদ পাওয়ার কি কোনো পথ আছে যা আমি পান করব ... নাকি নসর ইবনে হাজ্জাজের কাছে পৌঁছানোর কোনো পথ আছে?
অতঃপর সকাল হলে তিনি নসর ইবনে হাজ্জাজ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। দেখা গেল সে বনু সুলাইম গোত্রের এক ব্যক্তি। তিনি তার কাছে লোক পাঠালেন এবং সে এল। দেখা গেল সে মানুষের মধ্যে অন্যতম রূপবান এবং তার চুলগুলো ছিল অত্যন্ত সুন্দর। উমর তাকে চুল কেটে ফেলার নির্দেশ দিলেন। সে তা-ই করল, ফলে তার কপাল উন্মোচিত হলো এবং তার সৌন্দর্য আরও বৃদ্ধি পেল। উমর তাকে বললেন: যাও, পাগড়ি পরিধান করো। সে তা-ই করল এবং তার সৌন্দর্য আরও বেড়ে গেল। তখন উমর বললেন: না, সেই সত্তার শপথ যাঁর হাতে আমার প্রাণ রয়েছে, আমি যে ভূখণ্ডে অবস্থান করি সেখানে সে আমার সাথে একত্রে থাকবে না। অতঃপর তিনি তার জন্য প্রয়োজনীয় পাথেয় বরাদ্দের নির্দেশ দিলেন এবং তাকে বসরার দিকে পাঠিয়ে দিলেন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
11 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَعُسُّ فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ:
أَلا سَبِيلَ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا … أَمْ لا سَبِيلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ
قَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا: وَمَنْ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ؟ قَالَتْ: رَجُلٌ وَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدِي فِي لَيْلَةٍ مِنَ الْقَيْظِ فِي طُولِ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الشِّتَاءِ ولم يكن معه غيره، فدعى بِهَا عُمَرُ فَخَفَقَهَا بِالدِّرَّةِ وَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبَرَ عَنْهَا بِعَفَافٍ ⦗ص: 47⦘ فَانْصَرَفَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرْسَلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُمَّةٌ حَسَنَةٌ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُلِقَتْ ثُمَّ رَاحَ عَلَيْهِ فِي الْحِلاقِ أَحْسَنَ مِنْهُ فِي الْجُمَّةِ، فَقَالَ: لا تُسَاكِنِّي بِبَلَدٍ يَتَمَنَّاكَ فِيهِ النِّسَاءُ فِي الشِّعْرِ انْظُرْ أَيَّ بَلَدٍ شِئْتَ فَالْحَقْ بِهِ، فَاخْتَارَ البصرة فقال في الشعر:
أإن غنت الزلفا يَوْمًا بِمُنْيَةٍ … وَبَعْضُ أَمَانِي النِّسَاءِ غَرَامُ
ظَنَنْتَ بِي الأَمْرَ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ … بَقَاءٌ وَمَا بِي فِي النَّدَى كَلامُ
فَأَصْبَحْتُ مَنْفِيًّا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ … وَقَدْ كَانَ لِي فِي الْمَكَّتَيْنِ مُقَامُ
وَيَمْنَعُنِي مِمَّا تَظُنُّ تَكَرُّمٌ … وَأَبَا صِدْقٍ سَالِفُونَ كِرَامُ
وَيَمْنَعُهَا مِنْ مُنْيَتَيْهَا تَعَبُّدٌ … وَحَالٌ لَهَا فِي قَوْمِهَا وَصِيَامُ
فَهَاتَانِ حَالانَا فَهَلْ أَنْتَ رَاجِعِي … فَقَدْ حَبَّ مِنَّا غَارِبٌ وَسَنَامُ
فَقَالَ: لا رَجْعَةَ، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ:
قَلْ لِلإِمَامِ الَّذِي يُخْشَى بَوَادِرُهُ … مَالِي وَلِلْخَمْرِ أَوْ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ
إِنِّي عَنَيْتُ أَبَا حَفْصٍ بِغَيْرِهِمَا … شُرْبَ الْحَلِيبِ وَطرف فَاتِر سَاجِ
إِنَّ الْهَوَى ذَمُّهُ التَّقْوَى تَخِيسُهُ … حَتَّى أَقَرَّ بِالْجَامِ وَإِسْرَاجِ
مَا منية لَمْ أَطِرْ فِيهَا بِطَائِرَةٍ … وَالنَّاسُ مِنْ هَالِكٍ فِيهَا وَمِنْ نَاجِ
لا تَجْعَلِ الظَّنَّ حَقًّا أَوْ تيقنه … إِنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ الْخَائِفِ الرَّاجِ
فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا عَنْكِ إِلا خَيْرٌ.
وَمَضَى نَصْرٌ حَتَّى أَتَى الْبَصْرَةَ فَنَزَلَ عَلَى مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ وَكَانَ شَيْخَ بَنِي سُلَيْمٍ وَسَيِّدَهُمْ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يُقَالُ لَهَا خَضْرَا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ ذَاتَ شَكْلٍ وَجَمَالٍ وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ لَبِسَ الشُّفُوفَ وَهِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ الَّتِي تَشِفُّ عَنِ الْمَرْأَةِ فَيُرَى جِلْدُهَا مِنْهُ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَتَعَشَّى مَعَ مُجَاشِعِ بْنِ ⦗ص: 48⦘ مَسْعُودٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فِي صَحْنِ الدَّارِ وَفِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ أصحيان إِذْ كَتَبَ فِي الأَرْضِ: أُحُبُّكِ حُبًّا لَوْ كَانَ فَوْقَكِ أَظَلَّكِ وَلَوْ كان تحتك أقللك، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ كَاتِبَةً فَقَرَأَتْهُ وَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ، فَقَالَ الشَّيْخُ مَا هَذَا قَالَتْ: قَالَ مَا أَحْسَنَ دَارَكُمْ فَقُلْتُ وَأَنَا وَاللَّهِ فَقَالَ: مَا هَذَا لِهَذَا قَالَتْ قَالَ: مَا أَغْزَرَ بُخْتِيَّتَكُمْ قُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ فَقَالَ: مَا هَذَا لِهَذَا وَأَهْوَى الشَّيْخُ إِلَى حَيْثُ الْخَطِّ فَأَكْفَأَ عَلَيْهِ صَحْفَةً ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مُعَلِّمٍ كَانَ قُرْبَهُ فَأَرَاهُ تِلْكَ الْخُطُوطَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا لِهَذَا اذْهَبْ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ كَانَ الطَّلاقُ ثَلاثًا فَهِيَ طَالِقٌ أَلْفًا، فَقَالَ نَصْرٌ: هِيَ طَالِقٌ يَوْمَ يَجْمَعُنِي وَإِيَّاهَا بَيْتٌ وَبَلَغَ ذَلِكَ الْوَالِي فَأَشْخَصَهُ إِلَى فَارِسَ ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يُشَخِّصُوهُ لِعَنَتٍ عُنِّتَهُ فِي فَارِسٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْخَصْتُمُونِي لأَلْحَقَنَّ بِالشِّرْكِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَأَمَرَ أَنْ يُكَفَّ عَنْهُ.
১১ - ইবরাহিম আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, সাঈদ ইবনে উফায়র আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, উলওয়ান ইবনে দাউদ আল-বাজালি আমার কাছে বর্ণনা করেছেন: উমর ইবনুল খাত্তাব এক রাতে টহল দিতে বের হলেন। তখন তিনি এক নারীকে বলতে শুনলেন:
মদ পাওয়ার কি কোনো পথ নেই যে আমি তা পান করব … নাকি নাসর ইবনে হাজ্জাজের কাছে পৌঁছানোর কোনো পথ নেই?
তার সাথে থাকা এক নারী বলল: এই নাসর ইবনে হাজ্জাজ কে? সে বলল: এমন এক ব্যক্তি যাকে আমি গ্রীষ্মের এক রাতে কামনা করি যা শীতের রাতের মতো দীর্ঘ হবে এবং সেখানে সে ছাড়া আর কেউ থাকবে না। উমর তাকে ডেকে পাঠালেন এবং চাবুক দিয়ে তাকে মৃদু আঘাত করলেন। তিনি তার সম্পর্কে খোঁজ নিলেন এবং তাকে সচ্চরিত্রা হিসেবেই জানতে পারলেন। ⦗পৃষ্ঠা: ৪৭⦘ অতঃপর তিনি চলে গেলেন। যখন সকাল হলো, তিনি নাসর ইবনে হাজ্জাজকে ডেকে পাঠালেন। তার মাথায় চমৎকার চুল ছিল। তিনি তা কামিয়ে ফেলার নির্দেশ দিলেন। কামানোর পর তাকে আগের চেয়েও বেশি সুন্দর দেখাল। তখন তিনি বললেন: তুমি এমন শহরে আমার সাথে বাস করবে না যেখানে নারীরা কবিতায় তোমাকে পাওয়ার আকাঙ্ক্ষা করে। তুমি যে শহর পছন্দ করো সেখানে চলে যাও। সে বসরা পছন্দ করল। অতঃপর সে কবিতায় বলল:
যদি কোনোদিন যুলফা আকাঙ্ক্ষা নিয়ে গান গায় … তবে নারীর কিছু আকাঙ্ক্ষা তো প্রেম-আসক্তি মাত্র।
তুমি আমার ব্যাপারে এমন বিষয়ের ধারণা করেছ যার পর আর কোনো … স্থায়িত্ব নেই, অথচ জনসমাবেশে আমার সম্পর্কে কোনো মন্দ আলোচনা নেই।
আমি কোনো সন্দেহ ছাড়াই নির্বাসিত হলাম … অথচ দুই মক্কায় (মক্কা ও মদিনায়) আমার বসবাসের স্থান ছিল।
তুমি যা ধারণা করছ তা থেকে আমার আত্মমর্যাদা আমাকে বিরত রাখে … আর বিরত রাখে সত্যনিষ্ঠ পূর্বসূরি সম্মানিত পিতৃপুরুষগণ।
আর তাকে (সেই নারীকে) তার আকাঙ্ক্ষা থেকে বিরত রাখে আল্লাহর ইবাদত … তার গোত্রের মাঝে তার অবস্থা এবং তার রোজা।
এই হলো আমাদের উভয়ের অবস্থা, তবে তুমি কি আমাকে ফিরিয়ে নেবে? … আমাদের পক্ষ থেকে উটের পিঠ ও কুঁজ তো প্রিয় হয়ে উঠেছে।
তিনি বললেন: ফিরে আসার সুযোগ নেই। আর সেই নারী বলল:
সেই ইমামকে বলো যার ক্রোধকে ভয় করা হয় … মদের সাথে বা নাসর ইবনে হাজ্জাজের সাথে আমার কী সম্পর্ক?
হে আবু হাফস! আমি তো এ দুটির বদলে অন্য কিছু বুঝিয়েছি … দুধ পান করা এবং শান্ত ও স্থির দৃষ্টির কথা।
নিশ্চয়ই ভালোবাসা ও প্রবৃত্তিকে তাকওয়া অবদমিত করে ফেলে … এমনকি তা পাত্র ও প্রদীপকেও স্বীকার করে নেয়।
এমন কোনো আকাঙ্ক্ষা নেই যাতে আমি কোনো ডানা মেলে উড়ে যাইনি … অথচ মানুষ তাতে কেউ ধ্বংস হয়েছে আবার কেউ মুক্তি পেয়েছে।
ধারণাকে সত্য বা ধ্রুব সত্য হিসেবে গ্রহণ করবেন না … কারণ পথ তো হলো আশাবাদী ও ভীত ব্যক্তির পথ।
অতঃপর উমর তাকে সংবাদ পাঠালেন যে, আমরা তোমার সম্পর্কে কল্যাণ ছাড়া আর কিছুই জানতে পারিনি।
নাসর বসরার উদ্দেশ্যে রওয়ানা হলেন এবং মুজাশে ইবনে মাসউদের কাছে পৌঁছালেন। তিনি বনু সুলাইম গোত্রের শাইখ ও বসরার সরদার ছিলেন। তার স্ত্রীর নাম ছিল খাদরা, যিনি বনু সুলাইম গোত্রের ছিলেন। তিনি ছিলেন রূপবতী ও লাবণ্যময়ী। তিনিই প্রথম 'শুফূফ' বা পাতলা কাপড় পরিধান শুরু করেন যা দিয়ে নারীর দেহ দেখা যায়। একদিন রাতে তিনি মুজাশে ইবনে ⦗পৃষ্ঠা: ৪৮⦘ মাসউদের সাথে রাতের খাবার খাচ্ছিলেন। তার স্ত্রীও সাথে ছিল। উঠানে জোছনা রাত ছিল। এমন সময় সে (নাসর) মাটিতে লিখল: "আমি তোমাকে এমন ভালোবাসায় ভালোবাসি যা তোমার উপরে থাকলে তোমাকে ছায়া দিত এবং তোমার নিচে থাকলে তোমাকে বহন করত।" নারীটি লিখতে জানত, সে তা পড়ল এবং বলল: "আল্লাহর কসম, আমিও।" শাইখ (স্বামী) বললেন: এটা কী? স্ত্রী বলল: সে বলেছে, আপনাদের ঘরটা কত সুন্দর! আমি বললাম: আল্লাহর কসম, আমিও। স্বামী বললেন: এটার উত্তর তো এমন হওয়ার কথা নয়। স্ত্রী বলল: সে বলেছে, আপনাদের উটগুলো কত হৃষ্টপুষ্ট! আমি বললাম: আল্লাহর কসম, আমিও। স্বামী বললেন: এটার উত্তর তো এমন হওয়ার কথা নয়। স্বামী সেই লেখার দিকে ঝুঁকে পড়লেন এবং তার ওপর একটি বড় থালা উপুড় করে দিলেন। অতঃপর তিনি কাছেই থাকা একজন শিক্ষকের কাছে পাঠালেন এবং তাকে সেই লেখাটি দেখালেন। তিনি তা পড়ে শোনালেন। স্বামী বললেন: এর উত্তর তো এটাই। হে ভ্রাতুষ্পুত্র! চলে যাও। যদি তালাক তিনবার দিতে হয় তবে সে এক হাজার বার তালাক। নাসর বলল: যেদিন আমাকে এবং তাকে এক ঘরে একত্রিত করা হবে সেদিন সে তালাক। এই সংবাদ গভর্নরের কাছে পৌঁছালে তিনি তাকে ফার্স (পারস্য) অঞ্চলে পাঠিয়ে দিলেন। এরপর তারা তাকে ফার্সে কোনো কষ্টের কারণে অন্য কোথাও পাঠাতে চাইল। সে বলল: আল্লাহর কসম, যদি তোমরা আমাকে অন্য কোথাও পাঠাও তবে আমি শিরকের (কাফেরদের) সাথে গিয়ে মিলে যাব। গভর্নর উমরের কাছে চিঠি লিখলে তিনি তাকে কষ্ট দিতে নিষেধ করলেন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
12 - حَدَّثَنَا [أَبُو الْحُسَيْنِ] أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَرِيزِيُّ شَيْخٌ كَانَ مَعَنَا بِبَغْدَادَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗ص: 50⦘ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عَوْفٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ يَحْرُسُ الْمَدِينَةَ بِاللَّيْلِ فَسَقَطَ عَلَى فَتَيَاتٍ فَإِذَا بَعْضُهُنَّ يَقُولُ:
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَنَشْرَبُهَا … أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ
فَبَعَثَ إِلَى نَصْرٍ فَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَنَزَلَ عَلَى مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، وَتَحْتَ مُجَاشِعٍ يَوْمَئِذٍ شُمَيْلَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا شُمَيْلَةُ الْغَطَارِيفِ، وَهِيَ مِنْ رَهْطِ شِبْلِ بْنِ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيِّ
قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا يَتَحَدَّثُ مَعَ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ إِذْ كَتَبَ لَهَا فِي الأَرْضِ: إِنِّي أُحِبُّكِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَأَنَا، وَكَانَتْ قارية.
فَقَالَ الشَّيْخُ: مَا وَأَنَا فَأَكَبَّ الْعُلْبَةَ عَلَى الْكِتَابِ حَتَّى عَلِمَ مَا هُوَ، قَالَ: فَدَخَلَهُ الْحَيَاءُ وَقَعَدَ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى مَرِضَ، قَالَ: فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا مُجَاشِعٌ لَتَصْنَعَنَّ طَعَامًا وَلَتَمْضِيَنَّ بِهِ أَنْتِ وَجَوَارِكِ حَتَّى تُسْنِدِيهِ إِلَى صَدْرِكِ، فَفَعَلَتْ فَبَرَأَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُقِيمُ بِهَذِهِ الأَرْضِ حَيَاءً مِنْ فَعْلَتِهِ الَّتِي فَعَلَ، فَأَتَى الشَّامَ فَسَادَ النَّاسَ.
قَالَ وَشُمَيْلَةُ الَّتِي قَالَ فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ:
فَلَيْسَ قُلُوصِي عَرِيَتْ أَوْ أَنَخْتُهَا … إِلَى حسنٍ مِنْ دَارِهِ وَابْنِ جَعْفَرِ
إِلَى فتيةٍ لا يَخْصِفُونَ نِعَالَهُمْ … وَلا يَلْبَسُونَ السَّبْتَ غَيْرَ مُخَصَّرِ
أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَقْضِ حَاجَتِي … وَلَمْ يَرْجُ مَعْرُوفِي وَلَمْ يَخْشَ مُنْكَرِي
أُتِيحَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ دُونِ حَاجَتِي … شُمَيْلَةُ أَمْرًا بِالْحَدِيثِ الْمُفَتَّرِ
تَرِفُّ السِّوَاكَ رَفَّ أُدْمًا مُغَزَّلٍ … عَلَى بَرَدٍ كَالأُقْحُوَانِ الْمُنَوَّرِ
⦗ص: 51⦘
وَمَا اقْتَرَبَتْ مِنْ ضَوْءِ نَارٍ تَحُثُّهَا … شَمِيلَةُ إِلا أن تصلي بمجمر
وتسمع أصواب الْخُصُومِ بِبَابِهِ … كَصَوْتِ الْحَمَامِ فِي الْقَلِيبِ الْمُعَوَّرِ
رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ.
১২ - আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন [আবুল হুসাইন] আহমদ বিন আব্বাস আল-হারীযী, তিনি একজন শাইখ ছিলেন যিনি বাগদাদে আমাদের সাথে হাদীস লিপিবদ্ধ করতেন। আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন আবু বকর মুহাম্মদ বিন মুহাম্মদ বিন ⦗পৃষ্ঠা: ৫০⦘ সুলাইমান। আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন ওয়াহাব বিন বাকিয়্যাহ। আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন খালিদ, আউফ থেকে। তিনি বলেন: আমার নিকট সংবাদ পৌঁছেছে যে, উমর ইবনুল খাত্তাব (রাযিয়াল্লাহু আনহু) রাতে মদীনা পাহারা দিতেন। একদা তিনি কিছু তরুণীর কাছে উপস্থিত হলেন, তখন তাদের একজনকে বলতে শুনলেন:
শরাব পানের কি কোনো উপায় আছে যা আমরা পান করব? ... নাকি নসর বিন হাজ্জাজের কাছে পৌঁছানোর কোনো পথ আছে?
অতঃপর উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) নসরের নিকট লোক পাঠালেন এবং তাকে মদীনা থেকে বসরায় নির্বাসিত করলেন। সে বসরায় পৌঁছে মুজাশে' বিন মাসউদের নিকট অথবা তার কাছাকাছি কোথাও অবস্থান নিল। তখন মুজাশে'-এর স্ত্রী ছিলেন শুমাইলাহ, যাকে 'শুমাইলাতুল গাতারিফ' বলা হতো। তিনি ছিলেন শিবল বিন মাবাদ আল-বাজালীর গোত্রের লোক।
তিনি বলেন: একদিন সে (নসর) মুজাশে' বিন মাসউদের সাথে কথা বলছিল এবং ওই নারীও সেখানে বসা ছিল। তখন সে (নসর) মাটিতে তার উদ্দেশ্যে লিখল: 'আমি তোমাকে ভালোবাসি'। নারীটি অস্ফুট স্বরে বলল: 'আমিও'। সে (নারীটি) পাঠ করতে জানত।
তখন শাইখ (মুজাশে') বললেন: 'আমিও' বলতে কী বুঝলে? অতঃপর তিনি লেখার ওপর একটি পাত্র উপুড় করে দিলেন যাতে তিনি নিশ্চিত হতে পারেন সেখানে কী লেখা ছিল। বর্ণনাকারী বলেন: এতে সে (নসর) অত্যন্ত লজ্জিত হলো এবং অসুস্থ হওয়া পর্যন্ত নিজ ঘরেই অবস্থান করল। বর্ণনাকারী বলেন: তখন মুজাশে' তার স্ত্রীকে কসম দিলেন যে, তুমি অবশ্যই খাবার তৈরি করবে এবং তুমি ও তোমার দাসীরা মিলে তা তার নিকট নিয়ে যাবে, এমনকি তা তার বুকের সাথে ঠেস দিয়ে রাখবে। সে তাই করল এবং সে (নসর) সুস্থ হয়ে উঠল। অতঃপর সে (নসর) বলল: আল্লাহর কসম, তার (মুজাশে'-এর) এই মহানুভবতার কারণে লজ্জায় আমি আর এই জনপদে থাকব না। এরপর সে শামে চলে গেল এবং সেখানে লোকজনের ওপর নেতৃত্ব লাভ করল।
বর্ণনাকারী বলেন, আর এই শুমাইলাহ সম্পর্কেই উয়াইনা বিন মিরদাস বলেছেন:
আমার উটনীটি জীর্ণ হয়নি এবং আমি তাকে কোনো সুন্দরের আঙিনায় অথবা ইবনে জাফরের দ্বারে বসাইনি। ...
এমন যুবকদের কাছে যারা নিজেদের জুতা নিজেরা সেলাই করে না ... এবং অতি সূক্ষ্মভাবে প্রস্তুতকৃত চামড়ার জুতা ছাড়া পরিধান করে না।
আমি ইবনে আব্বাসের নিকট এসেছিলাম কিন্তু তিনি আমার প্রয়োজন পূরণ করেননি ... তিনি আমার সদাচরণে আশাবাদী হননি এবং আমার মন্দাচরণকেও পরোয়া করেননি।
আবদুল্লাহর জন্য আমার প্রয়োজনের অতিরিক্ত শুমাইলাহকে সহজলভ্য করা হয়েছে ... তার সেই আবেদনময়ী ও কোমল কথাবার্তার মাধ্যমে।
তিনি মিসওয়াক ঘষেন লাবণ্যময়ী হরিণীর ন্যায় ... বৃষ্টির শিলাখণ্ডের মতো শুভ্র দন্তপাটির ওপর যা প্রস্ফুটিত চন্দ্রমল্লিকার ন্যায়।
⦗পৃষ্ঠা: ৫১⦘
শুমাইলাহ যখনই কোনো প্রজ্বলিত আগুনের আলোর কাছে গেছেন ... তখন তা তাকে কেবল ধূপদানির সুগন্ধিই দান করেছে।
আর তুমি তার দরজায় বাদানুবাদকারীদের আওয়াজ শুনতে পাবে ... জনশূন্য কূয়োর কবুতরের কুজনধ্বনির মতো।
ইবরাহীম বিন আল-হুসাইনের বর্ণনায় পুনরায় প্রত্যাবর্তন করা হলো।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
13 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ بَايَعَهُ فَقَالَ: مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا أَلا لَتُخْضَبَنَّ أَوْ لَتُصْبَغَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ. ثُمَّ تَمَثَّلَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:
اشْدُدْ حَيازيمك لِلْمَوْتِ … إِنَّ الْمَوْتَ آتِيكَا
وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ … إِذَا حل بواديكا
১৩ - আমাদের নিকট ইব্রাহিম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আবু নুআইম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট ফিতর ইবনে খলিফা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমার নিকট আবু তুফাইল বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) মানুষকে বাইআতের জন্য আহ্বান করলেন। তখন আব্দুর রহমান ইবনে মুলজাম আল-মুরাদি আসল। আলী তাকে দুই বার ফিরিয়ে দিলেন, অতঃপর তার বাইআত গ্রহণ করলেন এবং বললেন: সবচেয়ে হতভাগ্য ব্যক্তিকে কিসে আটকে রেখেছে? অবশ্যই এটি (দাড়ি) এটি থেকে (অর্থাৎ মাথার রক্ত দ্বারা) রঞ্জিত হবে অথবা রঞ্জিত করা হবে। অতঃপর তিনি এই দুই পঙক্তি আবৃত্তি করলেন:
মৃত্যুর জন্য তোমার কোমর কষে বেঁধে নাও … নিশ্চয়ই মৃত্যু তোমার নিকট আসবেই
আর নিহত হওয়া নিয়ে বিচলিত হয়ো না … যখন তা তোমার আঙিনায় এসে উপস্থিত হবে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
14 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي المسجد فمر به ⦗ص: 53⦘ ابن مرخوية الشَّاعِرُ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ هَذَا أَكْذَبُ الْعَرَبِ، أَلَيْسَ هَذَا الَّذِي يَقُولُ:
سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ مُفْتِي الْمَدِينَةَ … هَلْ فِي حُبِّ دَهْمَاءَ مِنْ وِزْرِ
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ إنما … تلام على ما تستطيع من الأمر
وَاللَّهِ مَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مِنْ هَذَا قط.
১৪ - আমাদের নিকট ইব্রাহীম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট ইব্রাহীম ইবনুল মুনযির বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট মা'ন বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আব্দুল আযীয ইবনে আমির বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমার নিকট এমন এক ব্যক্তি বর্ণনা করেছেন যিনি মসজিদে সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিবের সাথে ছিলেন, অতঃপর তাঁর পাশ দিয়ে ⦗পৃষ্ঠা: ৫৩⦘ কবি ইবনে মারখুওয়াইয়াহ অতিক্রম করলেন। তখন সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব বললেন, এ হলো আরবদের মধ্যে সবচেয়ে বড় মিথ্যাবাদী। এ কি সেই ব্যক্তি নয় যে বলে:
আমি মদিনার মুফতি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিবকে জিজ্ঞাসা করেছি … দাহমার ভালোবাসার মধ্যে কি কোনো পাপ আছে?
অতঃপর সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব বললেন, তুমি কেবল … সেই বিষয়ের জন্যই তিরস্কৃত হবে যা তোমার সাধ্যের মধ্যে থাকে।
আল্লাহর কসম, সে আমাকে এ বিষয়ে কক্ষনো কিছুই জিজ্ঞাসা করেনি।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
إِسْلامُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ
15 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ سُلْمَى الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافَ قَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ: اثْبُتْ فِي غَنَمِنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ حَتَّى آتِيَ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَسْمَعَ مِنْهُ فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإسلام فأسلم، وبلغ ذلك كعب قَالَ:
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شيءٍ ويب غَيْرك دَلَّكَا
عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمًّا وَلا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا
⦗ص: 54⦘
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسِ رَوِيَّةٍ … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَهْدَرَ دَمَهُ وَقَالَ: ((مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ))، فَكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْدَرَ دَمَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: النَّجَاةَ وَمَا أَرَى أَنْ تَنْفَلِتَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ: اعْلَمَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يَأْتِيهِ أحدٌ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلا قَبِلَ مِنْهُ وَأَسْقَطَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ.
فَأَسْلَمَ كَعْبٌ، وَقَالَ الْقَصِيدَةَ الَّتِي مَدَحَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ يَتَحَلَّقُونَ مَعَهُ حَلَقَةً دُونَ حَلَقَةٍ يَلَتَفَّتُ إِلَى هَؤُلاءِ مَرَّةً وَإِلَى هَؤُلاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ. قَالَ كَعْبٌ: فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصُّفَّةِ، فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، الأَمَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((مَنْ أَنْتَ)) قُلْتُ: أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: ((الَّذِي يَقُولُ)) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: ((كَيْفَ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ)) فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ:
أَلا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شَيْءٍ ويب غَيْرك دَلَّكَا
عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمًّا وَلا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسِ رَوِيَّةٍ … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتُ هَكَذَا، قَالَ: ((فَكَيْفَ قُلْتَ؟)) إِنَّمَا قُلْتُ:
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُورَ مِنْهَا وَعَلَّكَا
فَقَالَ: مَأْمُورٌ وَاللَّهِ
ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا
قَالَ: وَأَمْلاهَا عَلَيَّ الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الرَّقِيبَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ.
⦗ص: 55⦘
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتبولُ … متيمٌ عِنْدَهَا لَمْ يفد مَغْلُولُ
وَمَا سُعَادُ غَدَاةُ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا … إِلا أَغَنُّ غَضِيضَ الطَّرفِ مَكْحُولُ
⦗ص: 56⦘
تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظُلَمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ … كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالْكَأْسِ مَعْلُولُ
شَجَّ السُّقَاةُ عَلَيْهِ مَاء محنية … مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَمْسَى وَهُوَ مَشْمُولُ
تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَا عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ … مِنْ صَوْبِ غَادِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ
سُقْيًا لَهَا خلةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ … مَوْعُودَهَا أَوْ لَوْ أَنَّ الْعُذْرَ مَقْبُولُ
لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ شِيطَ مِنْ دَمِهَا … فجعٌ وولعٌ وَإِخْلافٌ وَتَبْدِيلُ
فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا … كَمَا تَلَوَّنُ فِي أَثْوَابِهَا الْغولُ
وَلا تَمَسَّكَ بِالْعَهْدِ الَّذِي زَعَمَتْ … إِلا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلا … وَهَلْ مَوَاعِيدُهَا إِلا الأَبَاطِيلُ
فَلا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ … إِنَّ الأَمَانِيَ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ
أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا … إِلا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ
وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلا غدافرةٌ … فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إرقالٌ وَتَبْغِيلُ
مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ … عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلامِ مجهول
يجدوا القراد عليها ثم يزلقه … منها لبان وأقرب زهاليل
غيرانة قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ … مِرْفَقُهَا عَنْ ضُلُوعِ الذور مَفْتُولُ
كَأَنَّمَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا … مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بَرطِيلُ
تَمُرُّ مِثْلَ عَسِيبَ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ … بِغَارِبٍ لَمْ تَخَوَّنَهُ الأَحَالِيلُ
قَنْوَاءُ فِي حُرِّيَّتِهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا … عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ
تَخدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهِيَ لاهِيَةٌ … ذَوَابِلُ وَقعُهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ
حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ … وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ
سُمْرُ العجايات يتركن الحصى زيماً … لَمْ يَقِهِنَّ رُءُوسُ الأُكُمِ تَنْعِيلُ
يَوْمًا يَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا … مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْبِيلُ
كَأَنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَ عَرَقٍ … وَقَدْ تَلَفَّعَ بالقور العساقيل
أوب بدى فاقد شمطاء معولة … قامت وجوابها شمطٌ مَثَاكِيلُ
⦗ص: 57⦘
نَوَّاحَةٌ رَخْوَةُ الضَّبَعَيْنِ لَيْسَ لَهَا … لَمَّا نَعَى بِكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ
يَسْعَى الْغُوَاةُ بجنبتيها وقولهم … إنك با ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
خَلُّوا سَبِيلَ يَدَيْهَا لا أباً لكم … فكلما قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلامَتُهُ … يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي … وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ
مَهْلا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ … الْفُرْقَانِ فِيهِ مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ
لا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ فَلَمْ … أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ ((فِيَّ الأَقَاوِيلُ
لَقَدْ أَقُومُ مُقَامًا لَوْ يَقُومُ بِهِ … أرى وأسمع ما لم يَسْمَعُ الْفِيلُ
لَظَلَّ يُرْعِدُ إِلا أَنْ يَكُونَ بِهِ … عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَنْوِيلُ
حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لا أُنَازِعُهُ … فِي كَفِّ ذِي نَعَمَاتٍ قِيلُهُ الْقِيلُ
وَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ … وَقِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ
مِنْ خَادِرٍ شَبِكِ الأَنْيَابِ طَاعَ لَهُ … بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونه غيل
يغدو فيلجم ضرغامين عيشهما … لحمٌ من القوم تعفورٌ خَرَادِيلُ
مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً … وَلا تُمَشِّي بِوَادِيهِ الأَرَاجِيلُ
وَلا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ … مُضَرَّحُ اللَّحْمِ وَالدَّرَسَانِ مَأْكُولُ
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
⦗ص: 58⦘
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا
زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلا كُشُفٌ … عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلا ميلٌ مَعَازِيلُ
شُمُّ الْعَرَانينِ أبطالٌ لَبُوسُهُمْ … مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ … كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ
يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ … ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ
لا يَفْرَحُونَ إِذَا مَالَتْ رِمَاحُهُمْ … قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا
لا يقطع الطَّعْنُ إِلا فِي نُحُورِهِمْ … وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
কাব ইবনে জুহাইরের ইসলাম গ্রহণ
১৫ - আমাদের কাছে ইব্রাহিম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে ইব্রাহিম ইবনে আল-মুনজির আল-হিজামি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমার কাছে আল-হাজ্জাজ ইবনে জি আল-রুকাইবা ইবনে আবদুর রহমান ইবনে কাব ইবনে জুহাইর ইবনে সুলমা আল-মুজানি তার পিতা থেকে, তিনি তার দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: কাব এবং বুজাইর—জুহাইরের দুই পুত্র—বের হলেন এবং আবরাক আল-আজ্জাফ নামক স্থানে পৌঁছালেন। বুজাইর কাবকে বললেন: "তুমি আমাদের বকরিগুলো নিয়ে এই স্থানে অবস্থান করো, যতক্ষণ না আমি এই লোকটির (অর্থাৎ আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কাছে যাই এবং তাঁর কথা শুনি।" কাব সেখানে রয়ে গেলেন এবং বুজাইর চলে গেলেন। তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে আসলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর কাছে ইসলাম পেশ করলেন এবং তিনি ইসলাম গ্রহণ করলেন। কাবের কাছে এই সংবাদ পৌঁছালে তিনি বললেন:
ওহে, কেউ কি আমার পক্ষ থেকে বুজাইরের কাছে এই বার্তা পৌঁছে দেবে... তোমার দুর্ভোগ হোক, কিসের দিকে তোমাকে পরিচালিত করা হলো?
এমন এক চরিত্রের (দীনের) দিকে যা তুমি তোমার মা বা বাবার মাঝে পাওনি... এবং তোমার ভাইকেও তুমি তার ওপর পাওনি।
⦗পৃষ্ঠা: ৫৪⦘
আবু বকর তোমাকে তৃপ্তিদায়ক পানপাত্র থেকে পান করিয়েছেন... এবং আল-মামুন (সুরক্ষিত ব্যক্তি) তোমাকে বারবার তা পান করিয়েছেন।
যখন এটি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছাল, তিনি রাগান্বিত হলেন এবং তার রক্ত বৈধ (তাকে হত্যার নির্দেশ) ঘোষণা করলেন। তিনি বললেন: "যে ব্যক্তি কাবকে পাবে, সে যেন তাকে হত্যা করে।" বুজাইর তার ভাইকে এ কথা লিখে জানালেন যে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার রক্ত বৈধ করেছেন এবং তাকে বললেন: "পরিত্রাণ খোঁজ, আমি মনে করি না যে তুমি রক্ষা পাবে।" এরপর তিনি তাকে পুনরায় লিখলেন: "জেনে রাখো, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এমন কেউ আসে না যে সাক্ষ্য দেয় 'আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য উপাস্য নেই এবং মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল', তবে তিনি তার পক্ষ থেকে তা কবুল করেন এবং তার পূর্বের সব অপরাধ মিটিয়ে দেন। সুতরাং যখন তোমার কাছে আমার এই পত্র পৌঁছাবে, তখন তুমি ইসলাম গ্রহণ করো এবং চলে এসো।"
অতঃপর কাব ইসলাম গ্রহণ করলেন এবং সেই কবিতাটি রচনা করলেন যাতে তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রশংসা করেছেন। এরপর তিনি আসলেন এবং মসজিদের দরজায় তাঁর উট বসালেন। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন তাঁর সাহাবীদের সাথে বসা ছিলেন, যেন তারা দস্তরখানের চারপাশে বসা এক কওম, তারা তাঁকে ঘিরে বৃত্তের পর বৃত্ত হয়ে উপবিষ্ট ছিলেন। তিনি একবার এদের দিকে এবং একবার ওদের দিকে তাকিয়ে কথা বলছিলেন। কাব বলেন: আমি মসজিদের দরজায় আমার উট বসালাম এবং বর্ণনা শুনে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে চিনে নিলাম। আমি কদম বাড়িয়ে তাঁর কাছে গিয়ে বসলাম এবং ইসলাম গ্রহণ করলাম। আমি বললাম: "আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য উপাস্য নেই এবং আপনি আল্লাহর রাসূল। আমাকে নিরাপত্তা দিন হে আল্লাহর রাসূল!" তিনি বললেন: "তুমি কে?" আমি বললাম: "আমি কাব ইবনে জুহাইর।" তিনি বললেন: "সেই ব্যক্তি যে বলে..." তারপর তিনি আবু বকরের দিকে তাকিয়ে বললেন: "সে কী বলেছিল হে আবু বকর?" তখন আবু বকর আবৃত্তি করলেন:
ওহে, কেউ কি আমার পক্ষ থেকে বুজাইরের কাছে এই বার্তা পৌঁছে দেবে... তোমার দুর্ভোগ হোক, কিসের দিকে তোমাকে পরিচালিত করা হলো?
এমন এক চরিত্রের দিকে যা তুমি তোমার মা বা বাবার মাঝে পাওনি... এবং তোমার ভাইকেও তুমি তার ওপর পাওনি।
আবু বকর তোমাকে তৃপ্তিদায়ক পানপাত্র থেকে পান করিয়েছেন... এবং আল-মামুন তোমাকে বারবার তা পান করিয়েছেন।
আমি বললাম: "হে আল্লাহর রাসূল, আমি এমন বলিনি।" তিনি বললেন: "তবে তুমি কীভাবে বলেছিলে?" আমি বলেছিলাম:
আবু বকর তোমাকে তৃপ্তিদায়ক পানপাত্র থেকে পান করিয়েছেন... এবং আল-মামুর (আদিষ্ট ব্যক্তি) তোমাকে বারবার তা পান করিয়েছেন।
তখন রাসূলুল্লাহ বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! আদিষ্ট ব্যক্তি।"
তারপর আমি তাঁকে পুরো কবিতাটি শেষ পর্যন্ত শোনালাম।
বর্ণনাকারী বলেন: আল-হাজ্জাজ ইবনে জি আল-রুকাইবা আমাকে পুরো কবিতাটি শেষ পর্যন্ত লিখিয়েছেন এবং তা হলো এই কবিতাটি:
⦗পৃষ্ঠা: ৫৫⦘
সুয়াদ বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছে, তাই আমার হৃদয় আজ ব্যথিত... তার প্রেমে মোহগ্রস্ত, যার কোনো মুক্তিপণ নেই এবং যে শৃঙ্খলিত।
বিচ্ছেদের সেই প্রভাতে যখন তারা চলে যাচ্ছিল, তখন সুয়াদ তো কেবল এক হরিণী সদৃশ ছিল... যার কণ্ঠস্বর সুমধুর, দৃষ্টি অবনত এবং চোখে সুরমা আঁকা।
⦗পৃষ্ঠা: ৫৬⦘
হাসির সময় সে প্রকাশ করে শুভ্র দাঁত... যেন তা বারবার ঢালা সুরা দ্বারা সিক্ত।
সাকীরা তার ওপর ঢেলে দেয় উপত্যকার মোড় থেকে আনা পানি... যা পরিষ্কার প্রশস্ত ময়দানের পানি, যা শীতল ও বিশুদ্ধ।
বাতাস তা থেকে ময়লা দূর করে দেয় এবং তাতে ঢেলে দেওয়া হয়... সকালের মেঘমালা থেকে ঝরে পড়া শুভ্র ও স্বচ্ছ বারিধারা।
এমন এক প্রিয়তমার জন্য কল্যাণ প্রার্থনা করি, যদি সে সত্য হতো... তার প্রতিশ্রুতিতে, অথবা যদি তার অজুহাতগুলো গ্রহণযোগ্য হতো।
কিন্তু সে এমন এক প্রিয়তমা যার রক্তে মিশে আছে... শোক, চপলতা, প্রতিশ্রুতি ভঙ্গ এবং পরিবর্তন।
সে কোনো এক অবস্থায় স্থির থাকে না... ঠিক যেমন বনদেবী তার পোশাকে রং বদলায়।
সে তার দেওয়া প্রতিশ্রুতি রক্ষা করে না... যেমন চালুনি পানি ধরে রাখতে পারে না।
'উরকুবের' প্রতিশ্রুতি তার জন্য উপমা হয়ে আছে... তার প্রতিশ্রুতি তো কেবল বাতুলতা ছাড়া আর কিছুই নয়।
সে তোমাকে যে আশা ও প্রতিশ্রুতি দিয়েছে তা যেন তোমাকে ধোঁকা না দেয়... নিশ্চয়ই অলীক কল্পনা ও স্বপ্নগুলো বিভ্রান্তিকর।
সুয়াদ আজ এমন এক দেশে অবস্থান করছে যেখানে পৌঁছাতে পারে না... কেবল দ্রুতগামী শক্তিশালী সম্ভ্রান্ত উটগুলো ছাড়া।
সেখানে পৌঁছাতে পারে না শক্তিশালী এক উষ্ট্রী ছাড়া... যা ক্লান্তিতেও দ্রুত পদক্ষেপে এগিয়ে চলে।
যার কান দুটির পেছন দিয়ে ঘাম ঝরে... আর তার চলার পথ চিহ্নহীন ও অপরিচিত।
উকুন তার গায়ের ওপর জায়গা খোঁজে কিন্তু পিছলে পড়ে যায়... তার মসৃণ বুক ও পার্শ্বদেশ থেকে।
তেজস্বী সেই উষ্ট্রী যেন মাংসে আবৃত... যার কনুই পাঁজরের হাড় থেকে দূরে সরে থাকে।
তার চোখ দুটি এবং গলার উপরিভাগ যেন ঢাকা পড়ে আছে... দীর্ঘ ও শক্ত থুতনি আর চোয়ালের নিচে।
সে অতিক্রম করে খেজুরের ডালের মতো কেশগুচ্ছ নাড়িয়ে... যার চওড়া পিঠ দুগ্ধবাহী নালী দ্বারা ক্ষতিগ্রস্ত হয়নি।
উন্নত নাসিকা সম্পন্ন, সমঝদার ব্যক্তির কাছে সে... স্পষ্ট আভিজাত্য আর কোমল গাল নিয়ে প্রতিভাত।
সে দ্রুত পদক্ষেপে চলে অবলীলায়... তার পায়ের আঘাত মাটিতে তীব্র ধ্বনি তোলে।
সে এক ক্ষিপ্র উষ্ট্রী, যার বাবা ও ভাই সম্ভ্রান্ত... তার চাচা ও মামাও দ্রুতগামী ও দীর্ঘদেহী।
তার শক্তিশালী পায়ের নলি পাথরগুলোকে চূর্ণবিচূর্ণ করে দেয়... পাহাড়ের চূড়াও তাদের থেকে সুরক্ষা পায় না।
যেদিন উত্তাপের কারণে মাঠের উঁচু জমিগুলো উপরে ওঠে... মরিচিকার ঝিলিক আর ধুলোর ঝাপটায় সব ওলটপালট দেখায়।
ঘামের পর তার দুই হাতের দ্রুত সঞ্চালন... যখন মরিচিকা পাহাড়গুলোকে ঢেকে ফেলে।
যেন সেই বৃদ্ধা বিলাপকারিণীর হাতের সঞ্চালন... যে দাঁড়িয়েছে এবং যার সাথীরাও শোকসন্তপ্ত ও সন্তানহারা।
⦗পৃষ্ঠা: ৫৭⦘
বিলাপকারিণী, যার দুই হাত শিথিল, যার কোনো হিতাহিত জ্ঞান নেই... যখন তার প্রথম সন্তান হারানো সংবাদ বাহকরা ঘোষণা করল।
নিন্দুকেরা তার দুই পাশে দৌড়াদৌড়ি করছে এবং বলছে... হে ইবনে আবি সুলমা, তুমি তো নিহত হতে যাচ্ছ।
তোমরা তার পথ ছেড়ে দাও, তোমাদের কোনো কল্যাণ হোক... কারণ পরম করুণাময় আল্লাহ যা নির্ধারণ করেছেন তা ঘটবেই।
প্রত্যেক নারীজাত সন্তান, তার সুস্থতা দীর্ঘস্থায়ী হলেও... একদিন সে খাটিয়ায় চড়ে কবরের দিকে নীত হবেই।
আমাকে জানানো হয়েছে যে আল্লাহর রাসূল আমাকে সতর্ক করেছেন (হত্যার হুমকি দিয়েছেন)... অথচ আল্লাহর রাসূলের কাছে ক্ষমাই প্রত্যাশিত।
ধৈর্য ধরুন, হেদায়েত দিন আপনাকে সেই সত্তা যিনি আপনাকে দান করেছেন... আল-কুরআন, যাতে রয়েছে উপদেশ ও বিস্তারিত বিবরণ।
চোগলখোরদের কথায় আমাকে পাকড়াও করবেন না, আমি কোনো পাপ করিনি... যদিও আমার বিরুদ্ধে অনেক কথা ছড়ানো হয়েছে।
আমি আজ এমন এক জায়গায় দাঁড়িয়েছি যা যদি কোনো হাতিও দেখত ও শুনত... তবে সেও থরথর করে কাঁপত।
যতক্ষণ না আল্লাহর রাসূলের পক্ষ থেকে আল্লাহর অনুমতিতে... তাকে কোনো নিরাপত্তা প্রদান করা হতো।
অবশেষে আমি আমার ডান হাত তাঁর হাতে রাখলাম কোনো বিবাদ ছাড়াই... এমন এক দানশীল ব্যক্তির হাতে যাঁর কথাই চূড়ান্ত কথা।
যখন আমি তাঁর সাথে কথা বলছিলাম, তখন আমি অত্যন্ত ভীত ছিলাম... এবং বলা হচ্ছিল যে তোমার বিচার হবে এবং তোমাকে জবাবদিহি করতে হবে।
এক বনের সিংহের চেয়েও বেশি ভয়ংকর, যার দাঁতগুলো সুতীক্ষ্ণ... যে 'আসার' উপত্যকায় থাকে, যার সামনে গহীন বন।
যে ভোরে বের হয়ে দুই সিংহকে পরাস্ত করে, যাদের খাবার হলো... মানুষের গোশত যা সে টুকরো টুকরো করে ছিঁড়ে ফেলে।
তার ভয়ে বন্য গাধারা শুকিয়ে যায়... আর তার উপত্যকায় কোনো পদাতিক মানুষ চলাচল করতে পারে না।
তার উপত্যকায় সর্বদা কোনো নির্ভরযোগ্য যোদ্ধার গোশত... এবং জীর্ণ বস্ত্র পড়ে থাকতে দেখা যায়, যে ভক্ষিত হয়েছে।
নিশ্চয়ই রাসূল এক নূর (আলো), যা থেকে আলো গ্রহণ করা হয়... এবং আল্লাহর তরবারিগুলোর মধ্যে এক উন্মুক্ত সুতীক্ষ্ণ তরবারি।
⦗পৃষ্ঠা: ৫৮⦘
কুরাইশ বংশের এমন এক যুবক দলের মাঝে, যাদের প্রবক্তা মক্কার ময়দানে... যখন তারা ইসলাম গ্রহণ করেছিল, বলেছিল: "হিজরত করো"।
তারা হিজরত করেছিল, তারা দুর্বল ছিল না এবং যুদ্ধের ময়দানে... তারা পলায়নপর বা অস্ত্রহীন ছিল না।
তারা উন্নত নাসিকা সম্পন্ন বীর, যাদের পোশাক হলো... যুদ্ধের ময়দানে দাউদ আলাইহিস সালামের তৈরি বর্ম।
শুভ্র ও দীর্ঘ বর্ম, যার বলয়গুলো একে অপরের সাথে গ্রথিত... যেন তা 'কাফআ' উদ্ভিদের পেঁচানো বলয়।
তারা শুভ্র উটের ন্যায় সগৌরবে চলে, তাদের রক্ষা করে... সেই আঘাত যা তারা হানে যখন কৃষ্ণাঙ্গ খর্বকায়রা পলায়ন করে।
তাদের বর্শা যখন কোনো কওমকে আঘাত করে তখন তারা আনন্দিত হয় না... আবার যখন তারা নিজেরা আক্রান্ত হয় তখন তারা কাতর হয়ে পড়ে না।
আঘাত কেবল তাদের কণ্ঠনালীতেই লাগে (তারা শত্রুর মুখোমুখি হয়)... এবং মৃত্যুর জলাধার থেকে তারা কখনো মুখ ফিরিয়ে নেয় না।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
16 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْقَصُ عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبولُ … مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يفد مَغْلُولُ
১৬ - আমাদের নিকট ইব্রাহিম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন, আমাদের নিকট ইব্রাহিম ইবনুল মুনযির বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন, আমার নিকট মা'ন ইবনে ঈসা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন, আমার নিকট মুহাম্মদ ইবনে আবদুর রহমান আল-আওকাস বর্ণনা করেছেন, তিনি ইবনে জুদআন থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: কাব বিন যুহাইর বিন আবি সুলমা মসজিদে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সামনে কবিতা আবৃত্তি করেছেন:
সুয়াদ বিচ্ছিন্ন হয়েছে, ফলে আজ আমার হৃদয় শোকাতুর … তার প্রেমে উন্মত্ত, যা কোনো মুক্তিপণ ছাড়াই শৃঙ্খলিত।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
17 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: أَنْشَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ بَانَتْ سُعَادُ فِي مَسْجِدِهِ بالمدنية فَلَمَّا بَلَغَ:
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاء بِهِ … مهند من سيوف الله مسلول
⦗ص: 60⦘
في قتيبة مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا
أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ لِيَأْتُوا فَيَسْتَمِعُوا منه.
১৭ - আমাদের নিকট ইব্রাহিম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট ইব্রাহিম ইবনুল মুনযির বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মুহাম্মাদ ইবনে ফুলাইহ্ আমার নিকট মূসা ইবনে আতিয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: কাব ইবনে জুহাইর মদীনার মসজিদে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ‘সুআদ বিদায় নিয়েছে’ (বানাত সুআদ) কবিতাটি আবৃত্তি করেছিলেন। অতঃপর যখন তিনি এই চরণে পৌঁছালেন:
নিশ্চয়ই রাসূল হলেন এমন এক তলোয়ার যা থেকে আলো গ্রহণ করা হয় … আল্লাহর তলোয়ারসমূহের মধ্য হতে কোষমুক্ত এক ধারালো ভারতীয় তলোয়ার।
⦗পৃষ্ঠা: ৬০⦘
কুরাইশদের এক দলের মধ্যে, তাদের একজন বক্তা মক্কার উপত্যকায় যখন তারা ইসলাম গ্রহণ করেছিল তখন বলেছিল: ‘তোমরা প্রস্থান করো’।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জামার হাতা দিয়ে মানুষের দিকে ইশারা করলেন যেন তারা নিকটবর্তী হয় এবং তাঁর থেকে (কবিতাটি) শ্রবণ করে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ
18 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ابْنُ أُخْتِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاهَدْنَ لِيَتَصَادَقْنَ بَيْنَهُنَّ وَلا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.
قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جملٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جبلٍ، لا سمينٌ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ وَلا سهلٌ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لا حُرٌّ وَلا قُرٌّ، وَلا مَخَافَةٌ وَلا سَآمَةٌ.
قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ استف، وإن اضجع الْتَفَّ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ، لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ داءٍ لَهُ دواءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ.
قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، عَظِيمُ النِّجَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أرنبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زرنبٍ وَأَنَا أَغْلِبُ وَالنَّاسُ تُغْلَبُ.
قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مالكٌ وَمَا مالكٌ خيرٌ مِنْ ذَلِكَ لَهُ إبلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صوت المزهر، أيقن أنهن هوالك.
قالت الحادي عشرة: زَوْجِي أَبُو زرعٍ وَمَا أَبُو زرعٍ أَنَاسَ أذني وفرع أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلأَ مِنْ شحمٍ عضدي وبجحني فبجحت إلي نفسي فوجدني في أهل غنيمة وشق، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صهيلٍ وأطيطٍ ودائسٍ وَمُنَقٍّ، فعنده أقول فلا أقبح وأشرب فأتقلح وأرقد فأتصبح
أم أَبِي زرعٍ وَمَا أُمُّ أَبِي زرعٍ، عُكُومُهَا رداحٌ وَبَيْتُهَا ⦗ص: 63⦘ فساحٌ
ابْنُ أَبِي زرعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زرعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِ شطبةٍ وَتُشْبِعُهُ ذارع الْجَفْرَةِ
ابْنَةُ أَبِي زرعٍ وَمَا ابْنَةُ أَبِي زرعٍ، طَوْعُ أَبِيهَا وَصُفْرُ رِدَائِهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا.
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أبي زر؟ لا تبث حديثنا تبثيثاً ولا تنقث ميرتنا تنفيثاً ولا تملأ بيتنا تَعْشِيشًا.
خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امَرَأَةً لَهَا ابْنَانِ كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَنَكَحَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زرعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ مَا أَعْطَانِي مَا مَلأَ أَصْغَرَ إِنَاءٍ مِنْ آنِيَةِ أَبِي زرعٍ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((يَا عَائِشُ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ)).
هَذَا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لأُمِّ زَرْعٍ.
উম্মে যর-এর হাদীস
১৮ - ইবরাহীম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইসমাঈল ইবনে আবী উওয়াইস—যিনি মালিক ইবনে আনাসের ভাগ্নে—আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা হিশাম ইবনে উরওয়াহ থেকে, তিনি তার পিতা থেকে এবং তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রী আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: জাহেলিয়াতের যুগে এগারোজন নারী একত্রিত হলো এবং তারা একে অপরের সাথে অঙ্গীকারাবদ্ধ হলো যে, তারা পরস্পরের কাছে সত্য কথা বলবে এবং তাদের স্বামীদের খবরাখবর থেকে কোনো কিছুই গোপন করবে না।
প্রথম নারী বলল: আমার স্বামী একটি দুর্বল উটের মাংসের মতো, যা একটি দুর্গম পাহাড়ের চূড়ায় রাখা আছে; না তা চর্বিযুক্ত যে সেখানে আরোহণ করা কষ্টকর হবে না, আর না তা সমতল স্থানে আছে যে তা সহজে তুলে নেওয়া যাবে।
দ্বিতীয় নারী বলল: আমার স্বামী অতি দীর্ঘদেহী (ও উদ্ধত)। আমি যদি তার সম্পর্কে কিছু বলি তবে আমাকে তালাক দেওয়া হবে, আর যদি চুপ থাকি তবে আমাকে ঝুলিয়ে রাখা হবে (না স্ত্রী হিসেবে পূর্ণ অধিকার পাব, না সে আমাকে মুক্ত করবে)।
তৃতীয় নারী বলল: আমার স্বামী এমন এক ব্যক্তি যার খবর আমি প্রচার করতে চাই না। যদি আমি তার কথা বলতে যাই, তবে তার ভেতরের ও বাইরের অসংখ্য দোষের কথা বলতে হবে।
চতুর্থ নারী বলল: আমার স্বামী তিহামা অঞ্চলের রাতের মতো; না তাতে অত্যন্ত গরম আছে, না আছে তীব্র শীত। তার থেকে কোনো ভয়ও নেই, আবার তাকে নিয়ে কোনো বিরক্তিও নেই।
পঞ্চম নারী বলল: আমার স্বামী ঘরে প্রবেশ করলে চিতার মতো (শান্ত হয়ে ঘুমিয়ে থাকে), আর বাইরে বের হলে সিংহের মতো (সাহসী)। সে যা আমানত রেখে যায় (সংসারের আসবাবপত্র), সে সম্পর্কে কোনো জিজ্ঞাসাবাদ করে না।
ষষ্ঠ নারী বলল: আমার স্বামী যখন খায় তখন হরেক রকম জিনিস একসাথে মিশিয়ে সাবাড় করে দেয়, আর যখন পান করে তখন পাত্রের সবটুকু শেষ করে ফেলে। আর যখন শুয়ে পড়ে তখন নিজেকে চাদরে মুড়িয়ে আলাদা হয়ে থাকে। সে আমার দুঃখ-বেদনা জানার জন্য কখনো নিজের হাত বাড়িয়ে দেয় না।
সপ্তম নারী বলল: আমার স্বামী অক্ষম এবং নির্বোধ। জগতের সব ত্রুটি তার মধ্যে বিদ্যমান। সে হয় তোমার মাথা ফাটিয়ে দেবে, না হয় অঙ্গহানি করবে, অথবা উভয়টিই করবে।
অষ্টম নারী বলল: আমার স্বামীর উচ্চ বংশীয় মর্যাদা রয়েছে, তার তলোয়ারের ঝোলানো বেল্ট অনেক দীর্ঘ এবং তার ঘর মজলিসের (জনসমাবেশ) খুব নিকটে।
নবম নারী বলল: আমার স্বামী স্পর্শে খরগোশের মতো নরম এবং সুগন্ধে ‘যরনাব’ (এক প্রকার সুগন্ধি উদ্ভিদ) এর মতো সুবাসিত। আমি তার ওপর বিজয়ী থাকি, আর অন্যান্য মানুষ অন্যদের দ্বারা বিজয়ী হয়।
দশম নারী বলল: আমার স্বামী মালিক, আর মালিক কতই না উত্তম! তার অনেক উট আছে যেগুলো আবাসস্থলেই বেশি অবস্থান করে এবং চারণভূমিতে কম যায়। যখন উটগুলো বাদ্যযন্ত্রের আওয়াজ শোনে, তখন তারা নিশ্চিত হয়ে যায় যে তারা আজ (অতিথি আপ্যায়নের জন্য) যবেহ হতে যাচ্ছে।
এগারোতম নারী বলল: আমার স্বামী আবু যর, আর আবু যর কতই না চমৎকার! সে অলংকার দিয়ে আমার দুই কান ভরিয়ে দিয়েছে এবং চর্বি দিয়ে আমার বাহুদ্বয়কে পুষ্ট করেছে। সে আমাকে আনন্দিত করেছে এবং আমি নিজেও নিজের প্রতি খুশি হয়েছি। সে আমাকে একটি সামান্য মেষপালক পরিবারে পেয়েছিল, সেখান থেকে সে আমাকে ঘোড়া ও উটের মালিক এবং শস্য মাড়াইকারী ও ঝাড়াইকারী এক অভিজাত পরিবারে নিয়ে এসেছে। তার কাছে আমি কথা বললে আমাকে মন্দ বলা হয় না, আমি ঘুমালে অনেক বেলা পর্যন্ত নিশ্চিন্তে ঘুমাই এবং তৃপ্তিসহকারে পান করি।
আবু যর-এর মা, আর আবু যর-এর মা কতই না প্রশংসনীয়! তার মালপত্রের ঝুলিগুলো বিশাল এবং তার ঘর ⦗পৃষ্ঠা: ৬৩⦘ অনেক প্রশস্ত।
আবু যর-এর ছেলে, আর আবু যর-এর ছেলে কতই না চমৎকার! তার শোয়ার জায়গাটি খাপমুক্ত তলোয়ারের মতো সরু (সে হালকা-পাতলা ও সুঠাম) এবং একটি চার মাস বয়সী ছাগীর একটি মাত্র পা-ই তার উদরপূর্তির জন্য যথেষ্ট।
আবু যর-এর মেয়ে, আর আবু যর-এর মেয়ে কতই না গুণবতী! সে তার পিতার অনুগত, তার পোশাক তার শরীরের সাথে মানানসই এবং সে তার সতীন বা প্রতিবেশীদের জন্য ঈর্ষার কারণ।
আবু যর-এর দাসী, আর আবু যর-এর দাসী কতই না বিশ্বস্ত! সে আমাদের কথা বাইরে ছড়িয়ে দেয় না, আমাদের খাবার চুরি বা অপচয় করে না এবং আমাদের ঘরকে আবর্জনাময় করে রাখে না।
আবু যর একদিন ঘর থেকে বের হলেন যখন দুধ দোহন করে পাত্রে রাখা হচ্ছিল। তখন তিনি এক মহিলার দেখা পেলেন যার চিতার বাচ্চার মতো দুটি সন্তান তার কোমরের নিচে দুটি ডালিমের মতো (বক্ষ বা খেলনা) নিয়ে খেলছিল। আবু যর তাকে বিয়ে করলেন এবং আমাকে তালাক দিলেন। এরপর আমি একজন সম্ভ্রান্ত ব্যক্তিকে বিয়ে করলাম, যিনি একটি দ্রুতগামী ঘোড়ায় চড়তেন এবং হাতে খাত্তি অঞ্চলের বল্লম ধারণ করতেন। তিনি আমাকে অনেক গবাদি পশু দান করলেন এবং বললেন: ‘হে উম্মে যর! তুমি নিজেও খাও এবং তোমার পরিবারকেও হাদিয়া দাও।’ কিন্তু তিনি আমাকে যা কিছু দিয়েছেন তার সবটুকু যদি আমি একত্রিত করি, তবে তা আবু যর-এর ক্ষুদ্রতম পাত্রটিও পূর্ণ করতে পারবে না।
অতঃপর আয়েশা (রা.) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে বললেন: “হে আয়েশা! আমি তোমার জন্য ঠিক তেমনই, যেমন আবু যর ছিল উম্মে যর-এর জন্য।”
এটি ইবরাহীমের বর্ণনা থেকে এবং হাসান ইবনে আলীর বর্ণনা থেকে উম্মে যর সংক্রান্ত হাদীস।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
19 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ سَوَاءٌ مِثْلُهُ.
هَذَا مِنْ حَدِيثِ إبراهيم وحده.
১৯ - আমাদের নিকট ইব্রাহীম বর্ণনা করেছেন, আমাদের নিকট ইসমাঈল বর্ণনা করেছেন, আমার পিতা আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: এবং জুবায়ের বিন আওয়াম-এর পরিবারের মাওলা ইয়াযিদ বিন রুমান উরওয়াহ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে অবিকল অনুরূপ হাদিস আমার নিকট বর্ণনা করেছেন।
এটি কেবল ইব্রাহীমের বর্ণিত হাদিস থেকে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)