Arabic source text

📘 উসুলুদ দ্বীন ইনদাল ইমাম আবি হানিফা (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

📘 أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة (محمد بن عبد الرحمن الخميس)

📘 উসুলুদ দ্বীন ইনদাল ইমাম আবি হানিফা (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الإيمان قول وعمل" 1. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت محمد بن الصديق يقول: "سمعته ـ يعني إبراهيم بن يوسف ـ يقول القرآن كلام الله ومن قال: مخلوق فهو كافر بانت منه امرأته ولا يصلَّى خلفه ولا يصلّى عليه إذا مات ومن وقف فهو جهمي" 2.
16- يحيى بن أكثم التميمي 3 القاضي المتوفى سنة 243هـ:
روى عن محمد بن الحسن وسمع منه وروى عنه البخاري في غير الجامع والترمذي وذكره اللالكائي فيمن كفر القائلين بخلق القرآن 4 وكان يقول: القرآن كلام الله فمن قال مخلوق يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه" 5.
وقال عنه الإمام أحمد: "ما عرفناه ببدعة" 6.
وقال عنه الخطيب: "كان يحيى سليما من البدعة ينتحل مذهب أهل السنة" 7.
17- محمد بن أحمد بن حفص 8 الزرقان المتوفى سنة 264ـ:
له كتاب الأهواء والرد على اللفظية وكان مرافقا للبخاري في الطلب9.--------------------------------------------
1 الثقات 8/76.
2 الطبقات السنية 1/255.
3 انظر ترجمته في تاريخ بغداد 14/191؛ والفوائد البهية ص224.
4 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/291.
5 تاريخ بغداد 14/198.
6 تاريخ بغداد 14/198.
7 تاريخ بغداد 14/198.
8 انظر الفوائد البهية ص19.
9 انظر الفوائد ص19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 622)

18- الحكم بن معبد الخزاعي 1 المتوفى سنة 295هـ:
مؤلف كتاب السنة 2.
قال عنه أبو نعيم: "على مذهب الكوفيين صاحب أدب وغريب" 3.
19- مقاتل بن فضل البخلي 4:
ذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفير القائل بخلق القرآن5 …
لم أقف على تاريخ وفاته.
20- أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي 6 المتوفى سنة 321هـ:
صاحب كتاب بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني. وما يعتقدون من أصول الدين.
ولا شك أنه أثبت من غيره في تقرير عقيدة الإمام أبي حنفة وذلك للآتي:
1- الطحاوي عند أهل العلم ثقة ثبت قال عنه الذهبي: "الإمام--------------------------------------------
1 ترجمته في تاريخ أصبهان 1/298؛ والجواهر المضية 2/143؛ والطبقات السنية 3/180.
2 الطبقات السنية 3/180.
3 تاريخ أصبهان 1/298.
4 انظر ترجمته في كتاب مشايخ بلخ 1/131.
5 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/308.
6 انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15/27؛ والمنتظم 6/250؛ والجواهر المضية 1/102.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 623)

العلامة الحافظ الكبير محدث الديار المصرية وفقيهها"1.
وقال عنه أبو سعيد بن يونس: "كان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله" 2.
2- إن جمهور العلماء تقلوا عقيدة الطحاوي بالقبول. قال السبكي الشافعي: "جمهور المذاهب الأربعة على الحق، يقرون عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا وخلفا بالقبول"3.
وقال الناصري الحنفي: "إن كتاب العقائد الذي رواه أبو جعفر الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد هو الذي اعتمد عليه أهل السنة والجماعة سلفهم وخلفهم" 4.
وقال أبو المعين النسفي: "إن أبا جعفر الطحاوي ممن احتوى على علوم سلف الأئمة على العموم، وعلى علوم أبي حنيفة وأصحابه على الخصوص. قال في كتابه الذي افتتحه في العقائد: صح عندي مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة النعمان بن ثابت وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين"5.
3- إن ما قرره الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه يوافق في الجملة ما قرره أبو حنيفة في الكتب المنسوبة إليه، ثم إنه كذلك موافق لعقيدة سائر أئمة السنة باستثناء مسألة الإيمان.--------------------------------------------
1 سير أعلام النبلاء 15/27.
2 سير أعلام النبلاء 15/29.
3 كتاب معيد النعم ومبيد النقم ص62.
4 النور اللامع "69/أ".
5 النور اللامع "2/ب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 624)

بخلاف ما قرره الماتريدي، فقد دخلت عليه الفلسفة والكلام، ومن ثم دخلت عليه عقائد بدعية فلسفية، فالإمام الطحاوي محدّث ثقة ثبت فيما يقرر وينقل احتوى على علوم أبي حنيفة وأصحابه، ولم تدخل عليه المذاهب الكلامية.
ثانيا ـ الحنفية من المعتزلة:
المشهور أن المعتزلة هم أصحاب واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وقد تقدم أن اسمها يرجع إلى اعتزال إمامها واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري لقول واصل: إن مرتكب الكبيرة ليس كافرا ولا مؤمنا بل هو في منزلة بين المنزلتين. ولما اعتزل واصل مجلس الحسن البصري وانضم إليه عمرو بن عبيد وتبعهما أنصارهما قيل لهم معتزلة أو معتزلون 1.
وللمعتزلة أصول خمسة هي: التوحيد وهو مرادف لإنكار الصفات 2 والعدل وهو إنكار القدر وإنفاذ الوعد والوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمنزلة بين المنزلتين.
وقد تسرب الاعتزال إلى الحنفية شيئا فشيئا حتى دخل الاعتزال إلى--------------------------------------------
1 انظر الفرق بين الفرق ص14؛ والملل والنحل 1/30.
2 لم تكن المعتزلة في بدء الأمر معطلة لجميع الصفات بل دخل عليهم التعطيل والقول بخلق القرآن من قبل جهم بن صفوان. قال الإمام أحمد فأضل بكلامه بشرا كثيرا وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة وأصحاب عمرو بن عبيد بالبصرة ووضع دين الجهمية. انظر الرد على الجهمية للإمام أحمد ص104؛ والفرق بين الفرق ص14، 15؛ والملل والنحل 1/30؛ وصحيح مسلم 1/36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 625)

أسرة الإمام أبي حنيفة فقد كان إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة من دعاة الفتنة بخلق القرآن 1، بل إن كثيرا من أئمة الفتنة والاعتزال كانوا من الحنفية المعتزلة 2 كبشر المريسي 3 228هـ وتلميذه ابن شجاع البلخي 266هـ4 وابن أبي دؤاد 5، ومحمد بن أبي الليث 6، وأبو هاشم الجبائي 7، والخصّاف8--------------------------------------------
1 الانتقاء ص166؛ ولسان الميزان 1/399؛ والسنة لعبد الله بن أحمد 1/182.
2 انظر تأنيب الخطيب ص11؛ والتنكيل 1/259.
3 خالف المعتزلة في أفعال العباد ووافق السلف لذا هجرته المعتزلة. انظر الفرق بين الفرق ص205.
4 هو محمد بن شجاع الثلجي. انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/173؛ والفوائد البهية ص171.
5 هو أحمد بن أبي دؤاد بن جرير الحنفي المعتزلي قاضي المأمون المتوفى سنة 240هـ. انظر ترجمته في الجواهر المضية في طبقات الحنفية 1/134-135؛ والطبقات السنية 1/290-331؛ وتاريخ بغداد 1/141؛ وسير أعلام النبلاء 11/169.
6 هو محمد بن أبي الليث الأصم الحنفي المعتزلي قاضي مصر وأحد رؤوس الفتنة في تعذيب أهل السنة، انظر عنه في أخبار القضاة لوكيع 3/240-326؛ وتاريخ ولاة مصر وقضاتها للكندي ص340-341؛ وضحى الإسلام 3/183-284؛ وعقيدة الإسلام لأبي الخير ص552.
7 هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي الحنفي المعتزلي إمام الهاشمية من فرق المعتزلة المتوفى سنة 321هـ عده اللكنوي في عداد الحنفية من المعتزلة في الرفع والتكميل ث385. انظر ترجمته وبعض آرائه في تاريخ بغداد 11/55؛ والميزان 2/616؛ واللسان 4/16؛ ومنهاج السنة 1/127؛ ودرء التعارض 3/444، 8/320؛ وتبصرة الأدلة "37/أ" والمسايرة ص49.
8 هو أحمد بن عمر الخصّاف بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة آخره فاء يقال لمن يخصف النعل. وإنما اشتهر بالخصاف لأنه كان يأكل من صنعته، قال =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 626)

والكعبي 1، ومحمد بن علي البصري 2، وأبي علي الجبائي 3، وأبي سعيد البردعي 4، والحسين البصري5، وعثمان بن جني 6--------------------------------------------
= عنه اللكنوي: "كان فرضيا عارفا بمذهب أبي حنيفة"، مات سنة 261هـ.
الفوائد البهية ص29. وانظر ترجمته في الجواهر المضية 1/230؛ وتاج التراجم ص7؛ وطبقات الفقهاء ص44، 45؛ والطبقات السنية 1/418، 419.
1 هو عبد الله بن أحمد البلخي أبو القاسم الكعبي الحنفي إمام الكعبية من معتزلة بغداد مات في سنة "319"هـ. انظر ترجمته في الجواهر المضية في طبقات الحنفية 2/296، 3/400؛ وتاج التراجم ص30.
2 هو محمد بن علي البصري أبو الحسين الحنفي المعتزلي صاحب كتاب المعتمد في الأصول مات في سنة 436هـ.
ترجم له القرشي في الجواهر المضية في طبقات الحنفية 3/261. وانظر ترجمته كذلك في تاريخ بغداد 3/100؛ والمنتظم 8/126-127.
3 هو محمد بن عبد الوهاب الجبائي الحنفي المتوفى سنة 303هـ.
إما المعتزلة في وقته وشيخ أبي الحسن الأشعري. ذكره اللكنوي في عداد الحنفية من المعتزلة في الرفع والتكميل ص385 وأقره المحقق أبو غدة. انظر ترجمته في اللسان 5/271.
4 هو أحمد بن الحسين أبو سعيد البردعي القاضي الحنفي المتوفى سنة 317هـ.
رأس المعتزلة وشيخ أبي الحسن عبيد الله الكرخي. انظر ترجمته في الجواهر المضية في طبقات الحنفية 1/163؛ والطبقات السنية 1/341-342؛ والفوائد البهية ص19.
5 الحسين بن علي البصري المعتزلي الحنفي قال عنه الصيمري: "لم يبلغ أحد مبلغه في العلمين أعني الفقه والكلام" مات سنة 396هـ. انظر أخبار أبي حنيفة للصيمري ص165؛ والجواهر المضية 4/63، 2/22؛ والفوائد البهية ص67.
6 هو أبو الفتح عثمان بن جني المعتزلي.
لم أقف على ترجمة له في طبقات الحنفية غير أنه حنفي معتزلي. انظر تحقيق ذلك في مقدمة الأستاذ/ محمد علي لكتاب الخصائص لابن جني ص5-39، 40-43.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)

وإسماعيل السمان 1، وعبد الجبار الهمداني 2، والزمخشري 3، ونجم الدين الزاهدي 4، وغيرهم من أئمة الاعتزال.
قال السخاوي: "وكان آخر من كان في أتباع التابعين ممن يقبل قوله من عاش إلى حدود العشرين والمائتين. وفي هذا الوقت ظهرت البدع ظهورا فاشيا وأطلقت المعتزلة ألسنتها، ورفعت الفلاسفة رؤوسها، وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القرآن، وتغيرت الأحوال تغيرا شديدا ولم يزل الأمر في نقص إلى الآن نسأل الله السلامة" 5.--------------------------------------------
1 هو إسماعيل بن علي بن الحسين الحنفي المعتزلي أبو سعيد السمان المتوفى سنة 445هـ. انظر ترجمته في الجواهر المضية 1/424؛ والطبقات السنية 2/197؛ وفقه أهل العراق ص69؛ والعلماء العزاب ص64-67.
2 هو عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله الهمداني نسبة إلى همدان المعتزلي الحنفي المتوفى سنة 415هـ ولم أقف له على ترجمة له في طبقات الحنفية لكن عدّه اللكنوي في عداد الحنفية من المعتزلة في الرفع والتكميل ص385. وانظر ترجمته في شذرات الذهب 3/202، 203.
3 هو محمود بن عمر الزمخشري نسبة إلى زمخشر قرية من قرى خوارزم قال عنه اللكنوي: "كان إمام عصره بلا مدافع نحويا ذكيا فقيها مناظرا متكلما أديبا شاعرا مفسرا من أكابر الحنفية، حنفي المذهب معتزلي المعتقد". مات سنة 538. انظر ترجمته في الفوائد البهية ص210؛ وتاج التراجم ص71؛ وطبقات الفقهاء ص97.
4 هو مختار بن محمد أبو الرجاء نجم الدين الزاهدي الغزميني نسبة إلى غزمين بفتح الغين ثم الميم المكسورة ثم الياء الساكنة ثم النون قصبة من قصبات خوارزم قال عنه اللكنوي: "كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء عالما … له اليد الباسطة في الخلاف والمذهب والباع الطويل في الكلام والمناظرة … صرح ابن وهبان وغيره أنه معتزلي الاعتقاد حنفي الفروع". مات سنة 658هـ. انظر الفوائد البهية ص212؛ والرفع والتكميل ص385؛ والنافع الكبير ص18.
5 فتح المغيث 3/146.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 628)

وقال المعلمي: "وهل كانت المحنة في زمن المأمون والمعتصم والواثق إلا على يدي 1 أصحابكم ـ يعني الحنفية من المعتزلة ـ ينسبون أقوالهم إلى صاحبكم ـ يعني أبا حنفية ـ إلى أن قال: كانت المحنة على يدي أصحابكم، واستمرت خلافة المأمون، وخلافة المعتصم، وخلافة الواثق، وكانت قوة الدولة كلها تحت إشارتهم، فسعوا في نشر مذهبهم في الاعتقاد وفي الفقه في جميع الأقطار، وعمدوا إلى من يخالفهم في الفقه بأنواع الأذى ولذلك تعمدوا أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر عالم الشام وارث فقه الأوزاعي والإمام أحمد بن حنبل حامل راية فقه الحديث وأبا يعقوب البويطي خليفة الشافعي وابن عبد الحكم وغيره" 2.
وكان من أشد الناس تعذيبا للمخالفين وتحمسا للقول بخلق القرآن، أحمد بن أبي دؤاد قاضي القضاة ومحمد بن أبي الليث قاضي مصر أيام المعتصم والواثق.
قال ابن قديد3: "ورد كتاب المعتصم على هارون بن عبد الله ـ قاضي مصر ـ بحمل الفقهاء في المحنة فاستعفى هارون من ذلك فكتب ابن أبي دؤاد إلى محمد بن أبي الليث يأمره بالقيام في المحنة وذلك قبل ولايته القضاء وكان رأسا في القيام بذلك فحمل نعيم بن حماد والبويطي وخشنام المحدث في جمع كثير سواهم" 4.
وقال علي بن عمرو بن خالد: "لما استخلف الواثق ورد كتابه على--------------------------------------------
1 هكذا في التنكيل، ولعل الصواب: "على أيدي أصحابكم".
2 التنكيل 1/259-261.
3 لعله علي بن الحسين بن خلف بن قديد المصري المتوفى 312هـ. انظر ترجمته في السير 14/435، 436.
4 رواه الكندي في كتاب الولاة والقضاة ص447.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 629)

محمد بن أبي الليث بامتحان الناس أجمع، فلم يبق أحد من فقيه ولا محدث ولا مؤذن ولا معلم حتى أُخذ بالمحنة، فهرب كثير من الناس، وملئت السجون ممن أنكر المحنة، وأمر ابن أبي الليث بالاكتتاب على المساجد لا إله إلا الله رب القرآن المخلوق فكتب بذلك على المساجد فسطاط مصر، ومنع الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي من الجلوس في المساجد، وأمرهم ألا يقربوه"1.
واستمرت المحنة حتى تولى الخلافة المتوكل، فأظهر الله السنة وفرج عن الناس2.
قال الذهبي: "وفي سنة 234هـ أظهر المتوكل 3 السنّة، وزجر عن القول بخلق القرآن، وكتب بذلك إلى الأمصار واستقدم المحدثين إلى سمراء وأجزل لهم صلاتهم ورووا أحاديث الرؤية والصفات" 4.
وقال ابن الجوزي: "وفي سنة 408هـ استتاب القادر 5 بالله أمير--------------------------------------------
1 الولاة وكتاب القضاء ص451.
2 سير أعلام النبلاء 11/265.
3 هو جعفر بن محمد بن هارون بن محمد القرشي البغدادي العباسي ولد سنة 205هـ وبويع له بالخلافة سنة 232هـ بعد موت أخيه الواثق بالله فأظهر السنة ونصر أهلها ومحا البدعة مات سنة 247هـ مقتولا. تاريخ بغداد7/165-172. وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 12/30؛ وشذرات الذهب 2/114-116.
4 سير أعلام النبلاء 12/34.
5 هو أحمد بن إسحاق بن المقتدر جعفر بن المعتضد العباسي البغدادي قال عنه الخطيب: "وكان من الستر والديانة وإدامة التهجد بالليل وكثرة البر والصدقات على صفة اشتهرت عنه وعرف بها عند كل أحد مع حسن المذهب وصحة الاعتقاد وكان صنف كتابا في الأصول ذكر فيه فضائل الصحابة على ترتيب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)

المؤمنين فقهاء المعتزلة الحنفية فأظهروا الرجوع وتبرأوا من الاعتزال ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام، وأخذ خطوطهم بذلك، وأنهم متى خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة ما يتّعظ به أمثالهم" 1.
وقد تقدم بيان موقف الإمام أبي حنيفة من المعتزلة، أما الصاحبان فأبو يوسف كان يرمي المعتزلة بالزندقة 2، وأما محمد بن الحسن فيوصي من صلّى خلف المعتزلي بإعادة صلاته 3 ويرى أن المعتزلي لا تجوز الصلاة عليه 4.
ثالثا ـ الحنفية من الشيعة:
تقدم التعريف بالشيعة وموقف الإمام أبي حنيفة منهم في الفصل الثاني من الباب الأول بما يغني عن الكلام فيه مرة أخرى وقد ذكر أبو المظفر الإسفراييني أن من أهل الرأي من تلبس بشيء من مقالات الروافض والقدرية، وإذا خاف سيوف أهل السنة نسب ما هو فيه إلى أبي حنيفة تسترا 5 به وكذا العلامة اللكنوي، وقد ذكر أن من فرق الحنفية--------------------------------------------
= مذهب أصحاب الحديث، وأورد في كتابه فضائل عمر بن عبد العزيز وإكفار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن … ". توفي القادر في سنة 422هـ. تاريخ بغداد 4/37. وانظر ترجمته في المنتظم 7/160؛ وسير أعلام النبلاء 15/127.
1 المنتظم 7/287.
2 الفرق بين الفرق ص156.
3 الفرق بين الفرق ص156.
4 أصول الدين للبغدادي ص342.
5 التبصير في الدين 1/114.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 631)

الشيعة، ومن الحنفية الذين تلبسوا بعقيدة الشيعة الباطنية الحسن بن عبد الله بن سينا المعروف بالرئيس المتوفى سنة824هـ فقد قال ابن الصلاح: "كان شيطانا من شياطين الإنس" 1.
ومع هذا هو عند بعض كتاب التراجم من الحنفية ولي من أولياء الله تعالى، صاحب كرامات مشهورة2. ولم أقف على تعيين سواه من هذه الطائفة.
رابعا ـ الحنفية من الزيدية:
هم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها ولا يرونها في غيرهم، إلا أنهم جوّزوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل، لذا صححوا إمامة أبي بكر رضي الله عنه. وكان زيد بن علي لا يتبرأ من الشيخين، فلما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة رفضوه فسميت رافضة 3. وقد تتلمذ زيد بن علي هذا على واصل بن عطاء الغزّال إمام المعتزلة، وحكى المقبلي 4 عن بعض الأشعرية أن الزيدية مقلدون للمعتزلة في الأصول، والحنفية في الفروع. ولكن علق على ذلك بقوله: "فليس موافقتهم للحنفية غالبة، بل ذلك في بعض أئمتهم"5.
لكن ذكر الشيخ أحمد عبد الأحد السرهندي الحنفي: "أن الزيدية في--------------------------------------------
1 فتاوى ابن الصلاح 1/209.
2 انظر الجواهر المضية 2/63؛ وتبديد الظلام ص137.
3 انظر مقالات الإسلاميين ص65؛ والملل والنحل 1/154، 155.
4 العلم الشامخ ص13.
5 العلم الشامخ ص13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 632)

الفروع على مذهب أبي حنيفة وفي الأصول على مذهب المعتزلة" 1.
أما الكوثري فقد ذكر أن مذهب زيد بن علي متفق في معظمه مع أبي حنيفة لاتحاد مصدر المذهبين2.
خامسا ـ الحنفية من المرجئة:
تقدم التعريف بالمرجئة مع بيان أنواعها في الفصل الثاني من الباب الأول.
ومن الحنفية الذين تلبسوا بعقيدة المرجئة بشر 3 بن غياث المريسي المتوفى سنة 228هـ وإليه تنسب المريسية وقد عدّها بعض كتاب المقالات 4 من فرق المرجئة. قال عنه الإسفراييني: "منهم المريسية أصحاب بشر المريسي ومرجئة بغداد من أتباعه، وكان يتكلم بالفقه على مذهب أبي يوسف القاضي ولكنه خالفه بقوله إن القرآن مخلوق وكان مهجورا من الفريقين وهو الذي ناظر الشافعي رضي الله عنه في أيامه فلما--------------------------------------------
1 تائية أهل السنة ص16، طبعة حسين حلمي بإستنبول تركيا.
2 مقالات الكوثري ص123.
3 وجمع مع الإرجاء تعطيل صفات الرب أخذها عن جهم بن صفوان، وأخذ عنه ابن أبي دؤاد وجرد القول بخلق القرآن لذا كفره كثير من أئمة الإسلام وحكموا عليه بالزندقة وقد ذكر الإمام اللالكائي تكفيره عن ستة وعشرين إماما من أئمة السنة.
انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/382-383. وانظر ترجمة بشر في تاريخ بغداد 7/56-67؛ وفيات الأعيان 1/277-278؛ وسير أعلام النبلاء 10/199-202؛ والجواهر المضية 1/447؛ والفوائد البهية ص54.
4 انظر مقالات الأشعري ص140؛ والفرق بين الفرق ص192؛ والتبصير في الدين ص61.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 633)

عرف الشافعي أنه يوافق أهل السنة في مسألة والقدرية في مسألة قال له: نصفك مؤمن ونصفك كافر. وكان يقول: الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان كما قاله ابن الراوندي. هذه فرق المرجئة المحضة الذين يتبرأون عن القول بالجبر والقدر" 1.
ومنهم محمد بن كرام السجستاني 2 المتوفى سنة 255هـ وإليه تنسب فرق الكرامية وقد عدها بعض كتاب المقالات من المرجئة 3.
قال عنه الذهبي: "المبتدع شيخ الكرامية، كان زاهدا عابدا ربانيا بعيد الصوت كثير الأصحاب … كان يقول: الإيمان هو نطق اللسان بالتوحيد مجردا عن عقد قلب وعمل جوارح. وقال خلق من الأتباع له: عن الباري جسم لا كالأجسام … وكان الكرامية كثيرين بخراسان ولهم تصانيف ثم قلّوا وتلاشوا نعوذ بالله من الأهواء" 4.
ومنهم أبو منصور الماتريدي الحنفي المتوفى سنة 323هـ وإليه تنسب فرقة الماتريدية وقد تقدم الكلام عنه في الفصل الأول من الباب الخامس بما يغني عن الكلام فيه مرة أخرى.
هذه الفرق الخمس التي انتسبت إليها الحنفية ولا يعني هذا أن الحنفية لم يتلبسوا إلا بمقالات هذه الفرق المذكورة آنفا، بل الثابت أن من الحنفية من تلبس بمقالات فرق أخرى كالجهمية 5، بل إن منهم من اعتنق--------------------------------------------
1 التبصير في الدين ص61.
2 جمع مع بدعة الإرجاء بدعة التجسيم وقد زعم أن الله تعالى له جسم له حد ونهاية. انظر الفرق بين الفرق ص217.
3 انظر مقالات الإسلاميين 1/223؛ والفرق بين الفرق ص25.
4 سير أعلام النبلاء 11/523-524.
5 كأمثال أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي المتوفى سنة 199هـ فقد قال عنه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 634)

مذهب الحلولية الاتحادية 1.--------------------------------------------
= الإمام أحمد "لا ينبغي أن يروى عنه حكوا عنه أنه يقول الجنة والنار خلقتا فستفنيان وهذا كلام جهم".
انظر الضعفاء للعقيلي 1/256؛ والميزان 1/574؛ واللسان 2/334؛ ومحمد بن شجاع البلخي المتوفى سنة 266هـ. قال عنه المزي: "كان أحد الجهمية". وقال عنه ابن كثير: "كان أحد عباد الزنادقة". وقال عنه الذهبي: "كان يقول: "عند أحمد بن حنبل كتب الزنادقة". وجاء من غير وجه أنه كان ينال من أحمد وأصحابه ويقول إيش قام به أحمد؟ وكان يقول: أصحاب أحمد يحتاجون أن يذبحوا. وكان يقول إنما أقول كلام الله كما أقول سماء الله وأرض الله. وأوصى وصية كان فيها: "لا يعطى من ثلثي إلا من قال القرآن مخلوق". وكان ينال من الإمام الشافعي ويقول: من الشافعي؟ "إنما كان يصحب بربر المغني" ورجع عن مقالاته هذه لما احتضر. ولقد ادعى هذا الجهمي أن الزنادقة قد وضعوا اثني عشر ألفا من الحديث وروّجوها على رواة الحديث.
فتحدّاه الإمام عثمان بن سعيد الدارمي بوضع عشرة أحاديث فضلا عن اثني عشر ألف حديث.
انظر تهذيب الكمال النسخة المصورة 3/2110؛ والميزان 3/577-579؛ والمشتبه ص89؛ وتهذيب التهذيب 9/220، 221؛ وتبصير المنتبه 1/168، وتاريخ بغداد 5/351؛ والكشف الحثيث ص379؛ ورد الدارمي على بشر المريسي ص150-151؛ والفوائد البهية ص171.
1 "أ" أمثال السيد الشريف الجرجاني 816هـ صاحب شرح المواقف.
"ب" والفناوي بدر الدين ملا حسن الشبلي "جلي" ابن محمد شاه الرومي 886هـ.
"ج" والجامي نور الدين عبد الرحمن 898هـ.
صرح بأن هؤلاء أهل وحدة الوجود وأتباع ابن عربي المحقق ولي الدين في حاشيته على حاشية العصام على شرح التفتازاني على العقائد النسفية ص2 والجامي يشهد عليه كتابه "الدرة الفاخرة".
"د" وهكذا لطف الله بن حسن التوقاني الرومي المقتول 900هـ فقد ألف كتابا سماه "السبع الشداد". أوله: "حمدا لك يا من هو الموجود في كل مكان". انظر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 635)

والرَزِيَّة كل الرزية أن من تلبس بشيء من هذه البدع فإنه ينسب ذلك إلى أبي حنيفة وهو بريء منها.
فقد نسب إليه الحنفية من المعتزلة بعضا من عقائدها1، وكذا المرجئة2 إرجاء مطلقا.
وقد حقق أهل العلم أن انتسابهم إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى منكر من القول وزور.--------------------------------------------
= كشف الظنون 2/976، وهذا حلول صريح.
"هـ" وهكذا إسماعيل صفي بن مصطفى الجلوتي الإسلامبولي مؤلف روح البيان 1137هـ. على الطريقة الجلوتية الصوفية على غلوه في وحدة الوجود، صرح به الكوثري في مقالاته ص483.
"و" وكذا ابن الفرس أبو اليسير محمد بن محمد بن خليل القاهري 894هـ كان مع جلالته وإمامته في العلوم من الاتحادية قال البقاعي 885هـ:
" … فصار من رؤوس الاتحادية التابعين للحلاج وابن عربي وابن الفارض".
انظر الضوء اللامع 6/220-221.
"ز" ومنهم صدر الدين أبو الفتح محمد بن يوسف الدهلوي 825هـ الاتحادي الخرافي الباطني، راجع نزهة الخواطر 3/160؛ والأعلام 7/154، والدعوة الإسلامية وتطورها في الهند ص367؛ والثقافة الإسلامية في هند ص234.
"ح" محمد بن شجاع بن معز الدين اليحيوي الهندي الاتحادي ومن أعيان القرن الثالث عشر. انظر نزهة الخواطر 6/315؛ والثقافة الإسلامية في الهند ص239.
1 كإنكار العلو والاستواء والرؤية. انظر أمثلة على ذلك في صفحة ص13 من هذه الرسالة.
2 من ذلك قول الشهرستاني "ومن العجب أن غسان كان يحكي عن أبي حنيفة رحمه الله مثل مذهبه في الإيمان ويعده من المرجئة ولعله كذب كذلك عليه".
انظر الملل والنحل 1/141.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 636)

وقال ابن أبي العز رحمه الله:"ولا يلتفت إلى من أنكر ذلك ـ يعني علو الله تعالى على خلقه واستواءه على عشره ـ ممن ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة فقد انتسب إليه طوائف معتزلة وغيرهم مخالفون له في كثير من اعتقاداته. وقد ينتسب إلى مالك والشافعي وأحمد من يخالفهم في بعض اعتقاداتهم، وقصة أبي يوسف في استتابة بشر المريسي لما أنكر أن يكون الله عز وجل فوق العرش، مشهورة" 1.
وقال شيخ الإسلام: "وكذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرها ولا سيما وقد تلبس ببعض المقالات الأصولية وخلط هذا بهذا، فالحنبلي والشافعي والمالكي يخلط بمذهب مالك والشافعي وأحمد شيئا من أصول الأشعرية والسالمية وغير ذلك، ويضيفه إلى مذهب مالك والشافعي وأحمد.
وكذلك الحنفي يخلط بمذهب أبي حنيفة شيئا من أصول المعتزلة والكرامية والكلابية ويضيفه إلى مذهب أبي حنيفة" 2.
وقال أبو المظفر الإسفراييني: "قد نبغ من أحداث أهل الرأي من تلبّس بشيء من مقالات القدرية والروافض مقلدا فيها، وإذا خاف سيوف أهل السنة نسب ما هو فيه من عقائده الخبيثة إلى أبي حنيفة تسترا به فلا يغرنك ما ادعوا من نسبتها إليه فإن أبا حنيفة بريء منهم ومما نسبوه إليه" 3.
وقال شيخ الإسلام: "فما من إمام إلا وقد انتسب إليه أقوام وهو منهم بريء. فقد انتسب إلى مالك أناس، مالك بريء منهم، وانتسب إلى--------------------------------------------
1 شرح العقيدة الطحاوية ص302، ط دار البيان.
2 منهاج السنة 5/261.
3 التبصير في الدين ص114 تحقيق الكوثري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 637)

الشافعي أناس هو منهم بريء، وانتسب إلى أبي حنيفة أناس هو بريء منهم" 1.
وبعد هذا العرض نصل إلى نتيجة واقعية وهي أن الحنيفة تلبس كثير منهم بعقائد فرق شتى، وجعلت كل فرقة تنسب عقيدتها إلى الإمام أبي حنيفة بخاصة وأهل السنة عامة، وكان بين هذه الفرق قدر مشترك من البدع كالتعطيل للصفات، والتحريف لنصوصها تحت ستار التنزيه، والتأويل والقول بالإرجاء. وكان بين هذه الفرق احتكاك لرابطة عقائدية فيما بينها في الجملة. ولاعتناقها المذهب الحنفي، فصار هذا كله سببا مهما في اضمحلال العقيدة الحنفية التي قررها الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه وصارت العقيدة الماتريدية تمثل عقيدة جمهور الحنفية منذ عهد بعيد إلى العصر الحاضر.--------------------------------------------
1 العقود الدرية ص157. انظر مجموع الفتاوى 3/185.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 638)

الخاتمة
الحمد لله الذي يسر وأعان على إتمام هذا البحث في أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، فلله وحده الفضل والمنة، وقد توصلت إلى نتائج أجملها فيما يلي:
1- أن العقيدة الصحيحة التي منبعها الكتاب والسنة هي أساس الدين وأصله المتين، وكل ما يبنى على غير أساس فمآله الهدم والانهيار والاضمحلال.
2- أن اعتقاد أئمة الفقه ـ أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ـ واحدٌ في أصول الدين. وقد ذكرت نصوص الأئمة الأربعة الواضحة في بيان عقيدتهم ليعرف القارئ الكريم أنهم متفقون في باب الاعتقاد.
3- أن أبا حنيفة باشر علم الكلام وتضلّع فيه ثم تحوّل عنه إلى السنة لما أدرك خطورته على الدين وضرره على العقيدة.
4- أن أبا حنيفة اعتصم بنصوص القرآن والسنة في إثبات العقائد فهما العمدة والأصل، ولأن تجاوزهما قول على الله بغير علم وتقديمٌ بين يدي الله ورسوله.
5- سلك الإمام أبو حنيفة في استدلاله على وجود الله طريقة القرآن والسنة وأعرض عن مناهج المتكلمين وطرقهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 639)

6- أن الضابط للإثبات والتنزيه عند الإمام أبي حنيفة قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} "سورة الشورى: الآية11".
وهذا هو الصراط المستقيم في باب صفات الله إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل.
7- ليس في منهج الإمام أبي حنيفة نوع من التشبيه أو التعطيل، وكذلك لا يوجد في كلام الإمام أبي حنيفة تفويض مطلق، بل الذي في كلام أبي حنيفة تفويض مقيّد بنفي علم الكيفية فقط لا المعنى.
8- أثبت أبو حنيفة جميع الصفات: ذاتية كانت أو فعليّة بدون تأويل، أو تحريف، وظلّ ملتزما بمنهجه هذا أثناء التطبيق؛ فأبى أن يؤوّل اليد بالقدرة أو النعمة 1، والرضا بالثواب 2، والغضب بالعقاب 3.
9- سلك أبو حنيفة منهج أهل السنة والجماعة في باب القدر، وردّ على المنحرفين فيه من قدرية أو جبرية.
10- أثبت أبو حنيفة نعيم القبر وعذابه، وأحوال اليوم الآخر، وأن الجنة والنار موجودتان مخلوقتان، وأنهما باقيتان لا فناء لهما.
11- أخذ عليه رحمه الله تعالى أنه خالف جمهور السلف في مسألة إخراج الأعمال عن حقيقة الإيمان، ولعله رجع عنها وإن لم يكن رجع عنها فعفا الله عنا وعنه وغفر الله لنا وله وجمعنا وإياه في مستقر رحمته، فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
12- لم يصل إلينا كتب للإمام أبي حنيفة كتبت بخط يده أو نسخ--------------------------------------------
1 الفقه الأكبر ص302.
2 الفقه الأبسط ص56.
3 الفقه الأبسط ص56.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 640)

معتمدة من تألفيه، غير أنه يوجد كتب منسوبة للإمام أبي حنيفة كالفقه الأكبر برواية حماد بن أبي حنيفة ورسالة أبي حنيفة للبتي والوصية.
وقد صرّح بعض الحنفية أنها ليست من تأليف الإمام مباشرة بل هي أماليه وأقواله قام التلاميذ بجمعها وتأليفها 1.
13- المقارنة بين الإمام أبي حنيفة وأبي منصور الماتريدي والماتريدية أظهرت أنهما مختلفان في المنهج متباعدان في التطبيق في كثير من مسائل الاعتقاد. فلم يكن الماتريدي والماتريدية على منهج أبي حنيفة في الاعتقاد وإن انتسبوا إليه في الفروع.
14- ليس كل من انتسب إلى أبي حنيفة يعدّ موافقا له في أصول الدين وفروعه، بل هناك من كبار المبتدعة من انتسب إلى أبي حنيفة، وأبو حنيفة بريء منهم كبراءة الذئب من دم يوسف.
15- أن بعض أقوال الإمام أبي حنيفة في الاعتقاد لم تسلم من التحريف والتبديل من قبل بعض المبتدعة المنتسبين إلى أبي حنيفة، كقوله في القرآن والرؤية والاستواء وغير ذلك.
وبعد أن عشت مع هذا البحث فترة ليست بالقصيرة ظهر لي أن هناك جانبا مهما لم يعط حقه من الدراسة ألا وهو تنقية عقائد أئمة الفقه الأربعة مما علق بها من آراء مذهبية كلامية وتأويلات جهمية، ولهذا فإنني أقترح على الدوائر العلمية الإسلامية ما يلي:
أولا: تشجيع الدارسين والباحثين على الكتابة في عقائد الأئمة الفقهاء الأربعة وأصحابهم الأوائل مع كشف ما أدخل عليهم وما علق بهم من آراء المبتدعة وتأويلاتهم.--------------------------------------------
1 انظر تفصيل ذلك في ص140.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 641)