Arabic source text

📘 উসুলুদ দ্বীন ইনদাল ইমাম আবি হানিফা (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

📘 أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة (محمد بن عبد الرحمن الخميس)

📘 উসুলুদ দ্বীন ইনদাল ইমাম আবি হানিফা (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما إثباتهم 1 لصفة الإرادة فليس كإثبات أبي حنيفة والسلف.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإثبات إرادة كما ذكروه لا يعرف بالشرع ولا بالعقل بل هو مخالف للشرع والعقل، فإنه ليس في الكتاب والسنة ما يقتضي أن جميع الكائنات حصلت بإرادة واحدة بالعين تسبق جميع المرادات بما لا نهاية له وكذلك سائر ما ذكروه" 2.
أما صفة الكلام فقد تظاهروا بإثباتها، ولكنهم في الحقيقة من أشدّ الناس تعطيلا لها، وتحريفا لنصوصها؛ لأنهم لم يثبتوا الكلام الذي دلّ عليه الدليل من الكتاب والسنة، بل أثبتوا لله سبحانه وتعالى ما يسمونه بالكلام النفسي الذي لا يسمع وليس بحرف ولا صوت 3.
بل ليس إلا صفة للأخرس فلا يعرف هذا ـ أي الكلام النفسي ـ وأول من أحدثه ابن كلاب ثم تبعه الماتريدية والأشعرية 4. أما صفة التكوين فهي عندهم مرجع لجميع الصفات الفعلية المتعدّية؛ كالإحياء والإماتة والتخليق وهي إخراج المعدوم من العدم إلى الوجود. فهم وإن تظاهروا بإثبات هذه الصفة لكنهم في الحقيقة لا يعتبرونها صفة حقيقية لله--------------------------------------------
1 قال شارح العقيدة النسفية: "أمر وناهٍ ومخبر يعني أنه صفةٌ واحدة تتكثّر بالنسبة إلى الأمر والنهي والخبر باختلاف التعلقات كالعلم والقدرة وسائر الصفات فإن كلا منها واحدة قديمة والتكثّر والحدوث إنما هو في التعلقات والإضافات كما أن ذلك أليق بكمال التوحيد" شرح العقائد النسفية ص55-56.
2 درء تعارض العقل والنقل 8/283.
3 انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص58-59؛ وتبصرة الأدلة 118/ب؛ والبداية من الكافية ص60-61؛والعقائد النسفية ص53-58؛ وأصول الدين للبزدوي ص61؛ وإشارات المرام ص138-139؛ وبحر الكلام ص29-30.
4 انظر المواقف ص293؛ والإنصاف 96-97؛ والإرشاد ص128-137.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)

تعالى؛ لأنهم يزعمون أن الصفات الفعلية ليست قائمة بالله فرارا عن حلول الحوادث به 1.
فالحاصل أن الماتريدية لا يثبتون من الصفات الثبوتية إلا صفة الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والتكوين على اضطراب في بعضها واختلاف في بعضها، أما ما عداها فهم يعطلونها مثل صفة الوجه واليدين والاستواء والنزول والغضب والرضا والمحبة، والكلام، والعلو.
فعطلوا صفة الوجه، وصرفوا نصوصها إلى الذات 2 والوجود 3، وعطلوا صفة اليدين وصرفوا نصوصها إلى كمال القدرة 4 أو الملك والمنة 5.
وعطلوا صفة الاستواء وصرفوا نصوصها إلى الاستيلاء 6، وعطلوا صفة النزول وصرفوا نصوصها إلى اللطف والرحمة 7.
وعطلوا صفة الغضب، وصرفوا نصوصها إلى الانتقام 8 أو إرادة الانتقام 9.--------------------------------------------
1 انظر التمهيد ص28؛ والبداية للصابوني ص67-73؛ وشرح العقائد النسفية ص53، 63، 69؛ والمسايرة ص84، 85، 89؛ وإشارات المرام ص53، 212؛ وشرح الفقه الأكبر للقاري ص22، 25؛ والنور اللامع ق48/ب.
2 انظر مدارك التنزيل للنسفي 2/670؛ وتفسير أبي السعود 7/28.
3 إشارات المرام ص189.
4 إشارات المرام ص189.
5 بحر الكلام ص20.
6 انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص72؛ وأصول الدين للبزدوي ص29، وإتحاف السادة المتقين 2/107-108.
7 شرح المواقف 8/25.
8 انظر عمدة القاري 25/115.
9 انظر مدارك التنزيل 1/6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)

وعطلوا صفة الرضا، وصرفوا نصوصها إلى الثواب 1، وعطلوا صفة المحبة، وصرفوا نصوصها إلى إرادة الثواب 2، أو الرضا 3.
وعطلوا صفة الكلام التي هي الحق، وأثبتوا لله صفة الكلام النفسي التي هي الباطل4، وعطلوا صفة العلو ونفوها تماما، وأولوا نصوصها إلى علو الرتبة والمكانة 5.
رابعا ـ الإيمان:
مباحث الإيمان من الأمور التي اعتركت الآراء حولها قديما وحديثا، والماتريدية لهم موقف من الإيمان وافقوا في بعض نواحيه الإمام أبا حنيفة رحمه الله وخالفوه في بعضها، وإليك بيان ذلك:
"أ" الموافقات
اتفقت الماتردية مع أبي حنيفة في الأمور التالية:
أولا: إخراج العمل عن مسمى الإيمان وأن الإيمان هو التصديق 6.--------------------------------------------
1 انظر شرح الفقه الأبسط لأبي الليث السمرقندي ص33.
2 انظر عمدة القاري 25/84، 155.
3 انظر مدارك التنزيل 1/209.
4 انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص58؛ والبداية للصابوني ص60-61؛ وإشارات المرام ص138-139؛ والمسايرة مع المسامرة ص82-83؛ ونشر الطوالع ص255؛ وضوء المعالي ص29؛ وأصول الدين لأبي اليسر البزدوي ص61؛ وتبصرة الأدلة 11/ب؛ والتمهيد 23-28، كلاهما لأبي المعين النسفي؛ والعمدة 7/أ-ب، لحافظ الدين النسفي،؛ والعقائد النسفية لعمر النسفي مع شرحها للتفتازاني 53-58؛ وبحر الكلام ص29.
5 شرح المواقف 8/24-25؛ وشرح الفقه الأكبر للقاري ص171.
6 انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص332، 373، 377؛ والبداية للصابوني =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)

ثانيا: عدم زيادة الإيمان ونقصانه 1.
ثالثا: تحريم الاستثناء 2.
رابعا: عدم تكفير صاحب الكبيرة 3.
"ب" المخالفات
تقدم أن مفهوم الإيمان عند الإمام أبي حنيفة مركب من أمرين التصديق بالقلب، والإقرار باللسان. فالإقرار باللسان شطر من الإيمان وداخل فيه. أما الماتريدي وجمهور أتباعه 4 فقد جعلوا الإقرار باللسان خارجا عن حقيقة الإيمان، فالإيمان عندهم هو التصديق 5، غير أنهم--------------------------------------------
= ص152؛ والعقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني ص119؛ وأصول الدين للبزدوي ص153؛ وشرح المقاصد 6/176، والعمدة للنسفي ص17/1.
1 انظر أصول الدين للبزدوي ص153؛ وبحر الكلام للنسفي ص41-52؛ والبداية من الكفاية ص155؛ والعقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني ص123-128؛ والعمدة للنسفي ص17/أ.
2 انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص388-392؛ والمسايرة ص381-385؛ والبحر الرائق 2/46؛ والبداية ص155؛ وشرح الفقه الأكبر ص208-212؛ وبحر الكلام ص40.
3 انظر كتاب التوحيد ص333-334؛ والعقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني ص106-108؛ وبحر الكلام ص43-44.
4 وإنما قلت: "جمهور أتباعه" لأن بعض الماتريدية ذهبوا إلى أن الإيمان هو التصديق والإقرار. صرح بذلك التفتازاني في شرح المقاصد 5/176 الطبعة الجديدة؛ وشرح العقائد النسفية ص120، الطبعة الهندية؛ والمرعشي في نشر الطوالع ص374. وانظر أيضا أصول الدين للبزدوي ص146؛ والعقائد النسفية ص119-120؛ والمسايرة مع المسامرة ص332-333.
5 انظر بحر الكلام ص38-39؛ والمسايرة ص330-331؛ والتمهيد لأبي المعين النسفي ص26/ب؛ والبداية للصابوني ص119-123؛ وشرح المقاصد ص5/176، الطبعة الجديدة، كلاهما للتفتازاني؛ ونشر الطوالع ص373-374.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)

جعلوا الإقرار شرطا لإجراء الأحكام الدنيوية فقط 1.
وهذا النوع من الإرجاء الغالي.
خامسا ـ القدر
لم تختلف الماتريدية في مسائل القدر عن الإمام أبي حنيفة ولا عن بقية السلف وهذا من حسناتهم التي يشكرون عليها، وهم يثبتون أن الخير والشر من الله تعالى وإن كل ما يقع في الكون بمشيئة الله تعالى وإرادته، وأن أفعال العباد من خير وشر، خلقُ الله تعالى، وأن للعباد أفعالا اختيارية يثابون عليها ويعاقبون عليها، وأن العبد مختار في أفعاله التكليفية وله قدرة عليها، وليس مجبورا بفعلها، فهو يفعل الخير والشر بقدرته التي منحه الله إياها. ولا شكّ أنه فرّق بين حركة المرتعش والباطش فالأول بدون اختياره والثاني على اختياره. وصرّحوا بأن أفعال العباد خلق الله وبكسبهم واختيارهم وقدرتهم وإرادتهم، ومن أحسن من حرّر هذا الموضوع عمر النسفي أحد أئمة الماتريدية وفصّله التفتازاني شارحا لكلامه، حيث قال: "والله تعالى خالق لأفعال العباد من الكفر والإيمان والطاعة والعصيان لا كما زعمت المعتزلة أن العبد خالق لأفعاله".
وقال: "وهي أفعال العباد كلها ومشيئته تعالى وتقدس … وحكمه وقضيّته أي قضاءه … وتقديره وهو تحديد كل مخلوق بحدّه الذي--------------------------------------------
1 شرح الضوء اللامع ص19-20؛ والتمهيد لأبي المعين النسفي ص26/ب؛ والعمدة، لحافظ الدين النسفي ص17/أ؛ وشرح العقائد النسفية ص121؛ وشرح المقاصد ص5/178-179؛ الطبعة الجديدة كلاهما للتفتازاني، والمسايرة مع المسامرة ص334؛ ونشر الطوالع ص374-375؛ والجوهرة المنيفة ص3؛ ومختصر شرح الطحاوية للشيخ يونس الخالص الأفغاني ص9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)

يوجد من حسن وقبح ونفع وضرر وما يحويه من زمان أو مكان وما يترتب عليه من ثواب أو عقاب".
وقال: "وللعباد أفعلا اختيارية يثابون بها إن كانت طاعة، ويعاقبون عليها إن كانت معصية، لا كما زعمت الجبرية أنه لا فعل للعبد أصلا وأن حركاته بمنزلة حركات الجمادات لا قدرة عليها ولا قصد ولا اختيار، وهذا باطل لأنا نفرّق بالضرورة بين حركة البطش وحركة الارتعاش، ونعلم أن الأول باختياره دون الثاني إلى آخر ما قالاه1.
سادسا ـ النبوات:
يظهر للباحث في كتب الماتريدية أن مذهبهم في النبوة: أنها ليست راجعة للمشيئة المحضة حتى يكون إرسال الرسل وعدمه سواء، بل راجع أيضا إلى حكمة الله تعالى؛ فإرسال الرسل لا يخلو من حكمة الله ومصالح للعباد وسد لحوائجهم 2 خلافا للأشاعرة.
وطرق إثبات 3 نبوة محمد صلى الله عليه وسلم عندهم بالأمور الآتية:
الأول: ما تواتر من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم الشخصية والخُلقية والخِلقية وسيرته وأمانته وصدقه وشجاعته وجوده وكرمه ونحوها قبل البعثة وبعدها وتركه متاع الدنيا مع اقتداره عليه.--------------------------------------------
1 العقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني ص75-83.
وانظر كتاب التوحيد للماتريدي ص215، 314؛ والمسايرة ص119-220،والنبراس ص276.
2 العقائد النسفية مع شرحها ص132-133.
3 انظر العقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني ص 134-137؛ والتوحيد للماتريدي ص302-303؛ والبداية للصابوني ص89-93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)

الثاني: أنه نُقل عنه معجزات كثيرة مثل شق القمر ومكالمة الحيوانات ونبوع الماء من بين أصابعه وتكثيره الطعام والشراب القليل ونحوه وجنس الواقع من ذلك قد بلغ حدّ التواتر وتفصيل ذلك مذكور في كتب السير.
الثالث: أنه أتى بقرآن معجز، مع أنه كان أميا لم يكتب ولم يقرأ، وكان من قوم لا كتاب لهم، وتحدّى به البلغاء مع كمال بلاغتهم فعجزوا عن معارضته بأقصر سورة كما قال تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} "سورة البقرة: الآية23".
أظهر الله دينه على الدين كله فهذا يدل دلالة قاطعة على كونه نبيا، هذا فيما يتصل بطرق النبوة.
ولم أقف لأبي حنيفة على نص في قضيّة طرق إثبات النبوة تفصيلا، وهل هي راجعة إلى المشيئة المحضة أم إلى الحكمة؟
وإنما تكلم عن العصمة، فقد صرح أن الأنبياء كانت منهم زلات وخطايا 1.
لكن نجد أن بعض الماتريدية من مشايخ سمرقند قد منعوا إطلاق اسم الزلة على ما صدر من الأنبياء من خطأ أو هفوة بل قالوا:
إنما يقال فعلوا الفاضل، وتركوا الأفضل فعوتبوا عليه 2. بل صرح أبو منصور الماتريدي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف منه هفوة 3، وهذا ظاهر المخالفة لما تضمنه قول الإمام أبي حنيفة، لأن الهفوة والزلة معناهما متقارب.--------------------------------------------
1 الفقه الأكبر ص303.
2 مدارك التنزيل 1/43.
3 كتاب التوحيد ص202.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 607)

لذلك نرى لأمثال هؤلاء المغالين من الماتريدية في عصمة الأنبياء لمنع صدور الذنوب منهم مطلقا موقفا خطيرا من نصوص الكتاب والسنة التي تجوِّز على الأنبياء صدور جنس الذنوب والخطأ منهم. فما كان من قبيل أخبار الآحاد ردّوها صريحا وما كان من المتواتر حرفوها تحريفا قبيحا1.
ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن أمثال هؤلاء المحرفين لنصوص الكتاب والسنة ما نصه: "والمنكرون لذلك ـ أي لجواز صدور الصغائر من الأنبياء ـ يقولون في تحريف القرآن ما هو من جنس قول أهل البهتان ويحرفون الكلم عن مواضعه ويقول: والرادون لذلك تأولوا ذلك بمثل تأويلات الجهمية والقدرية والدهرية لنصوص الأسماء والصفات ونصوص القدر ونصوص المعاد وهى من جنس تأويلات القرامطة الباطنية التي يعلم بالاضطرار أنها باطلة وأنها من باب تحريف الكلم عن مواضعه 2.
وقال: "وهؤلاء يقصد أحدهم تعظيم الأنبياء فيقع في تكذيبهم ويريد الإيمان بهم فيقع في الكفر بهم"3.
سابعا ـ اليوم الآخر:
اتفق المسلمون بل وأهل الملل السماوية على الإيمان باليوم الآخر والتصديق بما أخبرت به الرسل من البعث والجزاء والجنة والنار، كما اتفق--------------------------------------------
1 شرح العقائد النسفية 140؛ وحاشية الكستلي على شرح العقائد ص171-172؛ والنبراس ص455-457.
2 منهاج السنة 1/227؛ الطبعة القديمة؛ ومجموع الفتاوى 10/313-314.
3 مجموع الفتاوى 10/295، 313، 314.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)

سلف هذه الأمة وأئمتها على التصديق بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه والبعث والحشر والنشر والصحف والميزان والحساب والصراط والحوض والشفاعة وأحوال الجنة والنار وما أعد الله لأهلهما جملة وتفصيلا.
قال الأشعري:"باب ذكر ما أجمع عليه السلف من الأصول التي نبهوا بالأدلة عليها.. وأجمعوا على أن عذاب القبر حق وأن الناس يفتنون في قبورهم بعد أن يحيوا فيها ويسألون فيثبت الله من أحب نبيه، وأنهم لا يذوقون فيها ألَم الموت كما قال تعالى: {لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاّ الْمَوْتَةَ الأُولَى} "سورة الدخان: الآية56".
وعلى أنه ينفخ في الصور قبل يوم القيامة ويصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، وعلى أن الله تعالى يعيدهم كما بدأهم حفاة عراة غرلا، وأن الأجساد التي أطاعت وعصت هي التي تبعث يوم القيامة، وكذلك الجلود التي كانت في الدنيا والألسنة والأيدي والأرجل هي التي تشهد عليهم يوم القيامة، وأن الله تعالى ينصب الموازين لوزن أعمال العباد فمن ثقلت موازينه أفلح ومن خفت موازينه خاب وخسر وأن كفة السيئات تهوي إلى جهنم وأن كفة الحسنات تهوي عند زيادتها إلى الجنة، وأن الخلق يؤتون يوم القيامة بصحائف فيها أعمالهم فمن أوتي كتابه بيمينه حوسب حسابا يسيرا ومن أوتي كتابه بشماله فأولئك يصلون سعيرا"1.
ووافقت الماتريدية السلف عامة وأبا حنيفة خاصة بالإيمان بالآخرة بما فيها الحشر والنشر وأحوال البرزخ والجنة والنار والميزان والصراط--------------------------------------------
1 رسالة إلى أهل الثغر ص62، 88، 89، تحقيق مجد الدين الجنيد ط/ دار اللواء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 609)

والشفاعة وقالوا: إنها من الأمور الممكنة أخبر بها الصادق ونطق بها الكتاب والسنة فتحمل هذه النصوص على ظاهرها1.
ثامنا ـ الصحابة والإمامة:
لا يختلف موقف عامة الماتريدية من الصحابة عن موقف أهل السنة والجماعة بمن فيهم الإمام أبو حنيفة رحمه الله. فيقولون إن أفضل البشر بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم عليّ المرتضى على ترتيب خلافتهم وما وقع بين الصحابة من حروب كان خطأً عن اجتهاد فيجب الكف عن الطعن فيهم. والطعن فيهم إما كفر أو بدعة أو فسق، والخلافة الراشدة ثلاثون سنة، وأن المسلمين لا بد لهم من إمام لتنفيد الأحكام وإقامة الحدود وسد الثغور وتجييش الجيوش وأخذ الصدقات وقهر الغلبة والمتسلطة وقطاع الطرق وإقامة الجمعة والأعياد وقطع المنازعات وأن يكون الإمام ظاهرا لا مختفيا ولا منتظرا وأن يكون من قريش ولا يشترط أن يكون معصوما وأنه تجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر ولا يجوز الخروج على الإمام الجائر"2.--------------------------------------------
1 انظر شرح العقائد النسفية ص99-01؛ والبداية 158؛ والنبراس ص317.
2 انظر العقائد النسفية مع شرحها ص148-163؛ والبداية للصابوني ص100-105؛ وأصول الدين للبزدوي ص178-198.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)

‌‌الفصل الثاني: مدى التزام الحنفية بعقيدة الإمام أبي حنيفة في التوحيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)

الفصل الثاني: مدى التزام الحنفية بعقيدة الإمام أبي حنيفة في التوحيد
انتسب إلى مذهب أبي حنيفة في القديم والحديث أناس كثيرون، منهم من وافقه في الأصول والفروع، ومن من وافقه في الفروع فحسب، وهم في الأصول على طريقة المتكلمين وهذا أمر اعترف به أحد علماء الحنفيّة فقد قال اللكنوي الحنفي ما نصه:
:"وتوضيحه أن الحنفية عبارة عن فرقة تقّلد الإمام أبا حنيفة في المسائل الفرعية … سواء وافقته في أصول العقائد أم خالفته، فإن وافقته يقال لها "الحنفية الكاملة" وإن لم توافقه يقال له "الحنفية" مع قيد، يوضّح مسلكه في العقائد الكلامية، فكم من حنفيٍ حنفيٌّ في الفروع معتزلي عقيدةً … وكم من حنفي حنفيٌّ فرعا مرجئ أو زيدي أصلا وبالجملة فالحنفية لها فروع باعتبار اختلاف العقيدة فمنهم الشيعة ومنهم المعتزلة ومنهم المرجئة … "1.
ثم بيّن النسبة بين الحنفية وبين أهل السنة فيذكر: أن النسبة بين الحنفية ـ بمعنى المتابعين له أصلا وفرعا ـ وبين أهل السنة عموما--------------------------------------------
1 الرفع والتكميل ص385 بتصرف، وأقره محقق الكتاب ص387.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)

وخصوصا، فكل حنفي بهذا المعنى من أهل السنة ولا عكس لأنه قد يكون من أهل السنة ولم يكن حنفيا كأهل السنة من المالكية والشافعية وغيرهم. فأهل السنة أعم مطلقا، والحنفية الكاملة أخص مطلقا، والنسبة بين أهل السنة وبين الحنفية ـ التابعة للإمام أبي حنيفة في الفروع بدون اشتراط موافقة العقيدة ـ عموم وخصوص من وجه، فمادة الافتراق من يكون حنفيا ولا يكون من أهل السنة ـ كالمرجئة الحنفية والمعتزلة الحنفية ـ أو يكون من أهل السنة وليس حنفيا أصلا كأهل السنة من الشافعية ونحوهم فهاتان المادتان مادتا الافتراق، أما مادة الاجتماع فمن يكون حنفيا فرعا وأصلا فهو من هل السنة أيضا.
والنسبة بين أهل السنة وبين الحنفية الناقصة ـ التابعة للإمام أبي حنيفة في الفروع فقط مع اختلاف في العقيدة نسبة تباين كلِّي كالحنفية المرجئة والحنفية المعتزلة ونحوهم ليسوا من أهل السنة" 1.
قلت: لقد ذكر العلامة عبد الحي اللكنوي في كلامه هذا خمس فرق تنتسب للحنفية وهي:
أولا – الحنفية الكاملة.
ثانيا – الحنفية من الشيعة.
ثالثا – الحنفية من الزيدية.
رابعا – الحنفية من المعتزلة.
خامسا – الحنفية من المرجئة.
وإليك بيان ذلك:--------------------------------------------
1 انظر الرفع والتكميل ص387. بتصرف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)

أولا ـ الحنفية الكاملة:
ويعني بها اللكنوي من وافق الإمام أبا حنيفة في الفروع وأصول العقيدة وهذه أسماء 1 طائفة 2 ممن انتسب 3 إلى أبي حنيفة ممن وافقه 4 في الاعتقاد سواء من تلامذته أو ممن جاء بعده وانتسب إلى مذهبه في الفروع.
1- زفر بن الهديل 5 المتوفى سنة 158هـ:
كان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي، وقفت له على كلام--------------------------------------------
1 اكتفيت بذكر أسماء الموافقين لأبي حنيفة في الاعتقاد إلى القرن الرابع الهجري إذ في هذا القرن وبعده ظهر التقليد لأبي منصور الماتريدي وأبي الحسن الأشعري في الأصول ثم استحكمت أطنابه فيما بعد ذلك إذ مشى غالب الحنفية على عقيدة أبي منصور الماتريدي وذلك لانتشار علم الكلام في نواحي بلاد المسلمين في تلك الحقبة الزمنية وتغلب المتكلمين وتصدرهم في أماكن حسّاسة كالمدارس والقضاء والإفتاء والخطابة فزاحمت العقيدة الكلامية الماتريدية العقيدة السلفية التي عليها الإمام أبو حنيفة حتى أزالتها فلا يعرف حنفي إلا هو ماتريدي في الاعتقاد. هذا في الجملة وإلا فإنه يوجد فئات من الحنفية سلكت ما قرّره الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه كابن أبي العز الحنفي شارح عقيدة الإمام الطحاوي.
2 رتبوا على حسب الوفيات.
3 ليعلم أن نسبة هؤلاء لأبي حنيفة نسبة التلميذ إلى شيخه لا نسبة المقلد إلى من يقلّده إذ التقليد لأبي حنيفة في الفروع لم ينشأ إلا في القرن الرابع فما بعد كما ذكر ذلك شاه ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة 1/152-153.
4 الموافقة في الجملة إذ لا يمنع أن تكون هناك مخالفة مع الإمام في قضية من قضايا الاعتقاد، ثم لا يمكن في هذا المقام الإحاطة بجميع عقيدة كل رجل لذا سأذكر موقفا واحدا له إن وجد أو كلاما له بين منهجه في الاعتقاد في الجملة أو كلام غيره فيه.
5 تقدم التعريف به في ص88.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)

حسن في الاتباع وذك الرأي وهو قوله: "لا نأخذ بالرأي ما دام الأثر وإذا جاء الأثر تركنا الرأي" 1.
2- إبراهيم بن طهمان المتوفى سنة 163هـ2:
كان شديدا على الجهمية 3 حتى إنه أخر رحلته إلى الحج للردّ على الجهمية 4 وألف في الرد عليهم كتابا بعنوان "سنن ابن طهمان" المطبوع باسم مشيخة ابن طهمان وهو أول كتاب وصل إلينا في الرد على الجهمية 5، وذكره اللالكائي فيما أجمعوا على تكفير القائل بخلق القرآن 6، ورُمي بشيء من الإرجاء وذكر ابن حجر أنه رجع عنه 7. 3- القاسم بن معن المسعودي المتوفى سنة 175هـ 8:
روى له أصحاب السنن، وثقه أحمد وأبو حاتم وقال عنه أبوداود: "كان ثقة يذهب إلى شيء من الإرجاء" 9.
وقال عنه ياقوت: "كان فقيها على رأي أبي حنيفة ولقيه … وكان عالما بالحديث والفقه والشعر والنسب وأيام الناس" 10.--------------------------------------------
1 الفوائد البهية ص76.
2 انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1/131؛ وتاريخ بغداد 6/107؛ والجواهر المضية 1/86؛ والطبقات السنية 1/198-200.
3 الجواهر المضية 1/86؛ والطبقات السنية 1/198.
4 تاريخ بغداد 6/107.
5 انظر مقدمة محقق كتاب مشيخة ابن طهمان ص4606.
6 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/306.
7 تهذيب التهذيب 1/131.
8 انظر ترجمته في معجم الأدباء 17/6؛ والجواهر المضيئة 2/709؛ والفوائد البهية ص154.
9 الفوائد البهية ص154.
10 معجم الأدباء 17/6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)

4- يعقوب بن إبراهيم القاضي "أبو يوسف" المتوفى سنة 182هـ 1:
قرّر الطحاوي عقيدة أبي يوسف وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن، أبي جعفر في الرسالة التي كتبها في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه، ومن جملة ما قرره اعتقادهم في الإيمان أنه إقرار باللسان وتصديق بالجنان 2 غير أن ابن حبان ذكر أنه يباين صاحبيه في الإيمان 3.
وذكره اللالكائي 4 فيمن أجمعوا على تكفير القائل بخلق القرآن وروى اللالكائي عن أبي يوسف: "من قال القرآن مخلوق فحرام كلامه وفرض مباينته" 5 وذكره اللالكائي فيمن منع الصلاة خلف القدرية 6.
وقال: "لا أصلي خلف جهمي ولا رافضي ولا قدري" 7.
5- يحيى بن زكريا بن أبي زائدة 8 المتوفى سنة 183هـ:
روى له الجماعة، وذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفير القائل--------------------------------------------
1 تقدم التعريف به ض93.
2 العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص42.
3 الثقات 7/345.
4 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/277.
5 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/270.
6 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3/730.
7 رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 4/733.
8 انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/185؛ والفوائد البهية 224.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)

بخلق القرآن1، وأقرّ قول مالك فيمن قال القرآن مخلوق بأنه كافر زنديق 2.
6- محمد بن الحسن الشيباني 3 المتوفى سنة 189هـ:
قرر عقيدة محمد بن الحسن وأبي حنيفة وأبي يوسف، أبو جعفر الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه، وذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفير القائل بخلق القرآن 4 وكان لا يرى الصلاة خلف من قال القرآن مخلوق 5، ويأمر من صلى خلف من يقول: القرآن مخلوق، بالإعادة 6.
وروى اللالكائي 7 عن محمد بن الحسن أنه ذكر اتفاق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات الرب عز وجل.
8- حفص بن غياث القاضي 8 المتوفى سنة 194هـ:
روى له الجماعة، وذكره البخاري في علماء الأمصار الذين يقولون: إن القرآن كلام الله 9، وكذا اللالكائي ذكره فيمن أجمعوا على تكفير--------------------------------------------
1 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/277.
2 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/249-250
3 تقدم التعريف به ص91.
4 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/277.
5 العلو ص113؛ ومختصر العلو ص158.
6 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/271؛ والعلو ص113.
7 تقدم تخريجه في ص657 من هذه الرسالة.
8 انظر ترجمته في الجواهر المضية 2/138-141؛ والطبقات 3/173، 177؛ والفوائد البهية ص68.
9 خلق أفعال العباد ص68-69.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 618)

القائل بخلق القرآن 1، فمن قال: القرآن مخلوق فهم عنده جهمية لا يناكحون ولا تجوز شهادتهم 2، روى عنه البخاري حديث الصوت في صحيحه 3.
9- أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني 4 المتوفى سنة 200هـ:
روى اللالكائي عن القاسم بن أبي رجاء قال: "كنت عند أبي سليمان الجوزجاني وجاءه رجل فقال: مسألة بلوى فإن رجلين البارحة حلف أحدهما فقال: امرأتي طالق ثلاثا البتّة إن كان القرآن مخلوقا، وقال الآخر: امرأتي طالق ثلاثا إن لم يكن القرآن مخلوقا فقال: إن الذي حلف إن امرأته طالق إن لم يكن القرآن مخلوقا قد بانت منه امرأته"5.
وروى اللالكائي عن محمد بن عبد الله الظاهراني قال: "سمعت الجوزجاني ـ يعني موسى بن سليمان" وسأله رجل عن مسألة فأفتى ثم قال له: إن المريسي يقول بخلاف هذا فقال الجوزجاني لمن حضره: أعجب من هذا سألني عن مسألة فأجبته، ثم حكى لي عن كافر" 6.
10- معلَّى بن منصور الرازي7 المتوفى سنة 211هـ:
روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه ووثقه ابن معين قال الذهبي--------------------------------------------
1 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/270.
2 خلق أفعال العباد ص28.
3 انظر فتح الباري 13/453؛ ولفظه: "يقول الله: يا آدم فيقول لبيك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار".
4 انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/518؛ والفوائد البهية ص216.
5 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/271.
6 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3/384.
7 انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/493؛ والفوائد البهية ص215.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 619)

في الكاشف: "قال العجلي: هو ثقة نبيل صاحب سنة طلبوه غير مرة للقضاء فأبى وكان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد" 1.
وذكره اللالكائي فيمن كفر القائل بخلق القرآن 2.
11- شداد بن حكيم القاضي 3 البلخي المتوفى سنة 212هـ:
ذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفير القائل بخلق القرآن 4.
12- عبد الله بن دواد الخريبي5 المتوفى سنة 213هـ:
روى له الجماعة غير مسلم، وكان شديدا على الجهمية، فقد نقل عنه البخاري قوله: "لو كان لي على المثنَّى الأنماطي سبيل لنزعت لسانه من قفاه وكان جهميا" 6.
13- هشام بن عبيد الله الرازي7 المتوفى سنة 221هـ:
من تلاميذ محمد بن الحسن وكان ليِّنا في الرواية قال عبد الرحمن بن حاتم: "وجدت في كتاب عند أبي مما وضعه هشام في الرد على الجهمية قال هشام:"وكان فيما سألتم في كتابكم عن أهل الجنة أنهم يرون ربهم قال هشام: ورد علينا في تفسير القرآن ومحكم الحديث أن الله جل ثناؤه يُرى في الآخرة ثم ذكر الروايات في تفسير القرآن والأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"8.--------------------------------------------
1 الكاشف 3/145؛ والفوائد البهية ص215.
2 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/288.
3 انظر ترجمته في الجرح والتعديل 4/331؛ ومشايخ بلخ من الحنفية 1/63.
4 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/308.
5 انظر ترجمته في الجواهر المضية 2/308؛ فقه أهل العراق 63.
6 خلق أفعال العباد ص23.
7 انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/569-570؛ والفوائد البهية ص31.
8 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/506.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 620)

ونقل اللالكائي عن هشام قوله: "الجهمية من زعم أن القرآن مخلوق"1، وحبس رجل بتهمة التجهم حتى تاب 2. وقال عن بشر المريسي: "المريسي عندنا خليفة جهم بن صفوان الضال وهو ولي عهده ومثله عندنا مثل بلعم بن باعورا الذي قال الله فيه: {واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} "سورة الأعراف: الآية175"3.
14- الليث بن مساور البلخي4 المتوفى سنة 226هـ:
ذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفير القائلين بخلق القرآن 5 وكان قاضيا ببلخ ولما ورد كتاب الخلافة بوجوب القول بخلق القرآن قال: "الله أكبر ظهر الكفر … كل من يقول بخلق القرآن فهو كافر ثم رمى عمامته على الأرض وخلع نفسه من القضاء" 6.
15- إبراهيم بن يوسف 7 الباهلي البلخي الماكياني المتوفى سنة 239هـ:
قال عنه ابن حبان: "كان ظاهر مذهبه الإرجاء واعتقاده في الباطن السنة سمعت أحمد بن محمد بن الفضل يقول سمعت محمد بن داود الفوعي يقول: حلفت أن لا أكتب إلا ممن يقول الإيمان قول وعمل فأتيت إبراهيم بن يوسف ـ يعني الباهلي ـ فأخبرته فقال: أكتب عني فإني أقول--------------------------------------------
1 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/271.
2 درء تعارض العقل والنقل 6/265؛ ومجموع الفتاوى 5/280
3 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/384.
4 انظر ترجمته في مشايخ بلخ من الحنفية 1/164.
5 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/308.
6 مشايخ بلخ 1/125، 164.
7 انظر ترجمته في الثقات 8/76؛ والجواهر المضية 1/119؛ والطبقات السنية 1/254-255؛ والفوائد البهية ص11، 12.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)