Arabic source text

📘 আল-কুতুফুদ দানিয়াহ ফীমা ইনফারাদা বিহি আদ-দারিমী আনিল সামানিয়াহ (মারজুক বিন হায়াস আল-জাহারানি)

📘 القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية (مرزوق بن هياس الزهراني)

📘 আল-কুতুফুদ দানিয়াহ ফীমা ইনফারাদা বিহি আদ-দারিমী আনিল সামানিয়াহ (মারজুক বিন হায়াস আল-জাহারানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: تذاكروا هذا الحديث فإن حياته مذاكرته (1).
497/ 631 - (26) أخبرنا أبو نعيم، ثنا المسعودي، عن عون قال: قال عبد الله لأصحابه حين قدموا عليه: هل تجالسون؟ قالوا: ليس نترك ذاك، قال: فهل تزاورون؟ قالوا: نعم يا أبا عبد الرحمن، إن الرجل منا ليفقد أخاه فيمشي في طلبه إلى أقصى الكوفة حتى يلقاه، قال: فإنكم لن تزالوا بخير ما فعلتم ذلك (2).
498/ 632 - (27) أخبرنا محمد بن المبارك، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: آفة العلم النسيان، وترك المذاكرة (3).
499/ 633 - (28) أخبرنا جعفر بن عون، أنا أبو عميس، عن القاسم قال: قال عبد الله رضي الله عنه: آفة الحديث النسيان (4).
500/ 634 - (29) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن طارق، عن حكيم بن جابر قال: قال عبد الله: إن لكل شيء آفة، وآفة العلم النسيان (5).
501/ 635 - (30) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آفة العلم النسيان، وإضاعته أن--------------------------------------------
(1) فيه أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة العبسي: في مثل هذا لا يضر كونه سئ الحفظ، أخرجه الحاكم (معرفة علوم الحديث 175) والبيهقي (المدخل 288، رقم 421) والرامهرمزي (المحدث الفاصل 546، رقم 726) والخطيب (شرف أصحاب الحديث 94، رقم 204).
(2) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(3) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (المدخل 293، رقم 433) وابن عساكر (التاريخ 149، رقم 235) وأبو نعيم (الحلية 3/ 364) والخطيب (الفقيه المتفقه 2/ 127 - 128) وابن عبد البر جامع بيان فضل العلم 1/ 130).
(4) سنده حسن، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 8/ 546، رقم 6191) وابن عبد البر جامع بيان فضل العلم 1/ 131) والبيهقي (المدخل 299 - 300، رقم 449).
(5) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

تحدث به غير أهله (1).
502/ 636 - (31) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو حمزة التمار، عن الحسن قال: غائلة العلم النسيان (2).
503/ 637 - (32) أخبرنا عثمان بن عمر، أنا كهمس، عن ابن بريدة قال: قال علي كرم الله وجهه: تذاكروا هذا الحديث وتزاوروا، فإنكم ألا تفعلوا يدرس (3).
504/ 638 - (33) أخبرنا بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان يقول: قال الزهري: كنت أحسب بأني أصبت من العلم، فجالست عبيد الله فكأني كنت في شعب من الشعاب (4).

‌‌46/ 52 - باب اختلاف الفقهاء
505/ 639 - (1) أخبرنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حميد قال: قيل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: لو جمعت الناس على شيء، فقال: ما يسرني إنهم لم يختلفوا، قال: ثم كتب إلى الآفاق وإلى الأمصار ليقض كل قوم بما اجتمع عليه--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 8/ 546، رقم 6190) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 130).
(2) فيه أبو حمزة التمار الثمالي: ضعيف، يقويه ما تقدم، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 130).
(3) رجاله ثقات، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 8/ 545، رقم 6185) والحاكم (المستدرك 1/ 95) والرامهرمزي (المحدث الفاصل 545، رقم 721) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 130) والخطيب (الجامع 1/ 236، رقم 464، شرف اصحاب الحديث 94، رقم 203، 204).
(4) رجاله ثقات، أخرجه أبو زرعة (التاريخ 1/ 521، الفقرة (1395).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

فقهاؤهم (1).
506/ 640 - (2) أخبرنا يزيد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال (2): ما أحب أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا، فإنهم لو اجتمعوا على شيء فتركه رجل ترك السنة، ولو اختلفوا فأخذ رجل بقول أحد أخذ بالسنة (3).
507/ 641 - (3) أخبرنا أبو نعيم، ثنا حسن، عن ليث، عن طاوس قال: ربما رأى ابن عباس الرأي ثم تركه (4).
508/ 642 - (4) أخبرنا الحجاج بن المنهال، ثنا حماد -هو بن سلمة، أنا هشام بن عروة، عن عروة، عن مروان بن الحكم قال: قال لي عثمان بن عفان رضي الله عنه: إن عمر رضوان الله عليه قال لي: إني قد رأيت في الجد (5) رأيا فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه، قال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه رشد، وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعم ذوي الرأي كان، قال: وكان أبو بكر رضوان الله عليه يجعله أبا (6).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، أخرجه الخطيب (الفقيه المتفقه 2/ 59 - 60).
(2) أخرجه الخطيب من رواية عون بن عبد الله قال: قال لي عمر - يعني ابن عبد العزيز - (الفقيه والمتفقه 2/ 59 - 60).
(3) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(4) فيه ليث صدوق اختلط جدا، وقوله (ثم تركه) المراد الرجوع عن الخطأ، من ذلك قوله في الصرف والمتعة، وهذا هو المال في العلم والفقه، فالحق ضالة المؤمن، وهو مسلك الصحابة والتابعين ومن تبعهم، انظر: (فتح المنان 3/ 431 - 432).
(5) أب الأب، والمراد مسألة ميراثه من ابن ابنه.
(6) فيه مروان بن الحكم، قال عنه هشام: سمعت مروان ولا إخاله يتهم علينا (العلل لأحمد 2/ 160) الموارد 211. وأخرجه عبد الرزاق (المصف 10/ 263، رقم 19051، 19052) والبيهقي (السنن الكبير 6/ 246) والدارقطني (السنن 4/ 92) والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي (المستد رك 4/ 340).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌47/ 53 - باب في العرض (1)
509/ 643 - (1) أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا مروان بن معاوية، ثنا عاصم الأحول قال: عرضت على الشعبي أحاديث الفقه فأجازها لي (2).
510/ 646 - (4) أخبرنا الحسن بن أحمد، ثنا مسكين بن بكير، ثنا شعبة قال: كتب إلي منصور بحديث، فلقيته فقلت: أحدث به عنك؟ قال: أوليس إذا كتبت إليك فقد حدثتك؟ قال (3): وسألت أيوب السختياني فقال مثل ذلك (4).
511/ 647 - (5) أخبرنا زكريا بن عدي، أنبأ عبد الله بن المبارك عن معمر، عن الزهري قال: عرضت (5) عليه كتابا فقلت: أرويه عنك؟ قال: ومن حدثك به غيري (6).
512/ 649 - (4) أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا داود بن عطاء مولى المزنيين، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال:--------------------------------------------
(1) المراد القراءة على الشيخ، وبين القراءة والعرض عموم وخصوص، ولذلك غاير بينهما البخاري كتاب العلم، باب (6).
(2) سنده حسن، أخرجه الرمهرمزي (المحدث الفاصل 423، 430، رقم 466، 485).
(3) القائل شعبة.
(4) سنده حسن، أخرجه الحاكم (معرفة علوم الحديث 323 - 324) ويعقوب بن سفيان (المعرفة 2/ 825 - 826) والخطيب (الكفاية 337، 343) والرامهرمزي (المحدث الفاصل 439) رقم 509).
(5) المراد عرض القراءة.
(6) رجاله ثقات، أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة 2/ 827) والخطيب (الكفاية 283) والرامهرمزي (المحدث الفاصل 428، رقم 477).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

عرض الكتاب والحديث سواء (1).
513/ 649 - (7) أخبرنا إبراهيم بن المنذر، ثنا داود بن عطاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: عرض الكتاب والحديث سواء (2).
514/ 650 - (8) أخبرنا إبراهيم بن المنذر، ثنا داود بن عطاء قال: كان زيد بن أسلم يرى عرض الكتاب والحديث سواء، وكان ابن أبي ذئب يرى ذلك (3).
515/ 651 - (9) أخبرنا إبراهيم، ثنا مطرف، عن مالك بن أنس: أنه كان يرى العرض والحديث سواء (4).

‌‌48/ 54 - باب الرجل يفتي بشيء ثم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيرجع إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم -
516/ 653 - (2) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة بن سعيد، عن خالد بن زيد الأنصاري، عن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: نشد عمر رضوان الله عليه الناس: سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أحد منكم في الجنين؟ فقام المغيرة فقال: قضى فيه عبدا أو أمة، فنشد الناس أيضا، فقام المقضي له فقال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم لي به عبدا أو--------------------------------------------
(1) فيه داود بن عطاء المزني: ضعيف، يقويه ماروي عن مالك (الموطأ رقم 651) والمراد أن القراءة على الشيخ مثل السماع منه، أخرجه الرامهرمزي (المحدث الفاصل 423، رقم 467) والخطيب (الكفاية 264).
(2) أنظر: سابقه.
(3) انظر: سابقه.
(4) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

أمة، فنشد الناس أيضا، فقام المقضي عليه فقال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم علي غرة عبدا أو أمة، فقلت: أتقضي علي فيه فيما لا أكل ولا شرب ولا استهل ولا نطق، أبطله فهو أحق ما بطل فهمّ الني صلى الله عليه وسلم (1) بشيء معه، فقال: أشعر؟ فقال عمر رضي الله عنه: لولا ما بلغني من قضاء النبي صلى الله عليه وسلم لجعلته دية بين ديتين (2).
517/ 654 - (3) ثنا سعيد بن عامر قال: كان سلام يذكر عن أيوب قال: إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك، فجالس غيره (3).
518/ 655 - (4) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب قال: تذاكرنا بمكة الرجل يموت فقلت: عدتها من يوم يأتيها الخبر، لقول الحسن وقتادة وأصحابنا، قال: فلقيني طلق بن حبيب العنزي فقال: إنك عليّ كريم، وإنك من أهل بلد العين إليهم سريعة، وإني لست آمن عليك، وإنك قلت: قولا ههنا خلاف قول أهل البلد، ولست آمن، قلت: وفي ذا اختلاف؟ قال: نعم عدتها من يوم يموت.
فلقيت سعيد بن جبير فسألته، فقال: عدتها من يوم توفي.
وسألت مجاهدا فقال: عدتها من يوم توفي.
وسألت عطاء بن أبي رباح فقال: من يوم توفي.
وسألت أبا قلابة فقال: من يوم توفي.
وسألت محمد بن سيرين فقال: من يوم توفي.--------------------------------------------
(1) والمراد فهم النبي صلى الله عليه وسلم بضربه لمعارضته الحكم، واستعانته بالسجع، تدعيما لحجته.
(2) فيه محمد بن حميد الرازي: حافظ ضعيف، والحديث صحيح (راجع باب دية الجنين) رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة: وهي عبد أو أمة، فكأن عمر رضي الله عنه رأى التقدير من الديتين، دية الرجل الحر، ودية المرأة الحرة، والله أعلم.
(3) رجاله ثقات، أخرجه أبو زرعة الدمشقي (التاريخ 2/ 680، رقم 2072).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

قال: وحدثني نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: من يوم توفي.
وسمعت عكرمة يقول: من يوم توفي.
قال: وقال جابر بن زيد: من يوم توفي.
قال: وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: من يوم توفي.
قال حماد: وسمعت ليثا يحدث عن الحكم أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: من يوم توفي. قال: وقال علي: من يوم يأيتها الخبر.
قال عبد الله بن عبد الرحمن أقول: من يوم توفي (1).

‌‌49/ 55 - باب الرجل يفتي في الشيء ثم غيّره
519/ 656 - (1) أخبرنا أحمد بن حميد، ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن الحكم بن مسعود قال: أتينا عمر رضي الله عنه في المشرّكة (2) فلم يشرّك (3)، ثم أتيناه العام المقبل فشرك (4)، فقلنا له، فقال: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا (5).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، ويجمع بين هذه الأقوال بأنه: إذا قامت البينة على يوم الموت أو الطلاق فالعدة من يوم الوفاة أو الطلاق، وإذا لم تكن بينة فمن يوم الخبر.
(2) وتسمى العمرية لقضاء عمر رضي الله عنه فيها، والحمارية أو الحجرية أو اليمية، لقولهم: هب أبانا حمارا أو حجرا ألقي في اليم، وهي: أن تورث امرأت زوجا، وأما، وأخوين فأكثر لأم، وأخ شقيق فأكثر.
(3) أي حرم الأشقاء من الميراث.
(4) أي جعل الأشقاء شركاء مع بني الأم في الثلث.
(5) فيه انقطاع بين الحكم ووهب، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 11/ 255، رقم 11144) ويعقوب بن سفيان (المعرفة 2/ 223، 224) والبيهقي (السنن الكبير 6/ 255) والبخاري (التاريخ 2/ 332 - 333، ترجمة 2652) وعبد الرزاق (المصنف 10/ 249، رقم 19005) والخطيب (الفقيه المتفقه 2/ 202) وسعيد بن منصور (سننه 1/ 50، رقم 62).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌50/ 56 - باب إعظام العلم
520/ 667 - (1) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا روح، ثنا حجاج الأسود قال: قال ابن منبه: كان أهل العلم فيما مضى يضنون بعلمهم عن أهل الدنيا، فيرغب أهل الدنيا في علمهم، فيبذلون لهم دنياهم، وإن أهل العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا، فزهد أهل الدنيا في علمهم، فضنوا عليهم بدنياهم (1).
521/ 658 - (2) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا محمد بن عمر بن الكميت قال: ثنا علي بن وهب الهمداني قال: أنبأ الضحاك بن موسى قال: مر سليمان بن عبد الملك بالمدينة وهو يريد مكة، فأقام بها أياما، فقال: هل بالمدينة أحد أدرك أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا له: أبو حازم يا أمير المؤمنين، فأرسل إليه، فلما دخل عليه قال له: يا أبا حازم ما هذا الجفاء، قال أبو حازم: يا أمير المؤمنين وأي جفاء رأيت مني؟ قال: أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني، قال: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن، ما عرفتني قبل هذا اليوم، ولا أنا رأيتك، قال: فالتفت سليمان إلى محمد بن شهاب الزهري، فقال: أصاب الشيخ وأخطأت، قال سليمان: يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم الآخرة وعمرتم الدنيا، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب، قال: أصبت يا أبا حازم، فكيف القدوم غدا على الله؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه، فبكى سليمان، وقال: ليت--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، ولم أقف عليه في مصدر آخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

شعري ما لنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله، قال: وأي آية وأي مكان أجده؟ قال: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} (1) قال سليمان: فأين رحمة الله يا أبا حازم؟ قال أبو حازم: قريب من المحسنين، قال له سليمان: يا أبا حازم فأيّ عباد الله أكرم؟ قال: أولو المروءة والنهى، قال له سليمان فأي الأعمال أفضل؟ قال أبو حازم: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم، قال سليمان: فأي الدعاء أسمع؟ قال أبو حازم: دعاء المحسن إليه للمحسن، قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: للسائل البائس، وجهد المقل، ليس فيها من ولا أذى، قال: فأي القول أعدل؟ قال: قول الحق عند من تخافه أو ترجوه، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: رجل عمل بطاعة الله ودل الناس عليها، قال: فأي المؤمنين أحمق؟ قال: رجل انحط في هوى أخيه وهو ظالم، فباع آخرته بدنيا غيره، قال له سليمان: أصبت، فما تقول فيما نحن فيه؟ قال: يا أمير المؤمنين أو تعفني، قال له سليمان: لا ولكن نصيحة تلقيها إلي، قال: يا أمير المؤمنين إن آباءك قهروا الناس بالسيف، وأخذوا هذا الملك عنوة على غير مشورة من المسلمين ولا رضاهم، حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة، فقد ارتحلوا عنها، فلو أشعرت ما قالوا أوما قيل لهم، فقال له رجل من جلسائه: بئس ما قلت يا أبا حازم، قال أبو حازم: كذبت إن الله أخذ ميثاق العلماء لتبيننه للناس ولا تكتمونه، قال له سليمان: فكيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون الصلف وتمسكون بالمروءة، وتقسمون بالسوية، قال له سليمان: كيف لنا بالمأخذ به؟ قال أبو--------------------------------------------
(1) الآيتام (13، 14) من سورة الإنفطار ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

حازم: تأخذه من حله وتضعه في أهله، قال له سليمان: هل لك يا أبا حازم أن تصحبنا فتصيب منا ونصيب منك؟ قال: أعوذ بالله، قال له سليمان: ولم ذاك؟ قال: أخشى أن أركن إليكم شيئا قليلا فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، قال له سليمان: ارفع إلينا حوائجك، قال: تنجيني من النار وتدخلني الجنة؟ قال سليمان: ليس ذاك إلي، قال أبو حازم: فما لي إليك حاجة غيرها، قال: فادع لي، قال أبو حازم: اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى، قال له سليمان قط، قال أبو حازم: قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله، وإن لم تكن من أهله فما ينفعني أن أرمي عن قوس ليس لها وتر، قال له سليمان: أوصني، قال: سأوصيك وأوجز: عظّم ربك، ونزّهه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك من حيث أمرك، فلما خرج من عنده بعث إليه بمائة دينار، وكتب إليه أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير، قال: فردها عليه، وكتب إليه يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلا أو ردي عليك بذلا، وما أرضاها لك فكيف أرضاها لنفسي، وكتب إليه إن موسى بن عمران عليه السلام لما ورد ماء مدين وجد عليها رعاء يسقون ووجد من دونهم جاريتين تذودان، فسألهما فقالتا {لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} (1) وذاك أنه كان جائعا خائفا لا يأمن، فسأل ربه ولم يسأل الناس، فلم يفطن الرعاء، وفطنت الجاريتان، فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه--------------------------------------------
(1) من الآية (23) والآية (24) من سورة القصص ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

بالقصة وبقوله، فقال أبوهما - وهو شعيب عليه السلام - هذا رجل جائع، قال: لإحديهما اذهبي فادعيه، فلما أتته عظمته وغطت وجهها وقالت: إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، فشق على موسى عليه السلام حين ذكرت أجر ما سقيت لنا، ولم يجد بدا من أن يتبعها، إنه كان بين الجبال جائعا مستوحشا، فلما تبعها هبت الريح فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها فتصف له عجيزتها، وكانت ذات عجز، وجعل موسى يعرض مرة، ويغض مرة أخرى، فلما عيل صبره ناداها يا أمة الله كوني خلفي، وأريني السمت بقولك، فلما دخل على شعيب عليه السلام إذ هو بالعشاء مهيأ فقال له شعيب: اجلس يا شاب فتعش، فقال له موسى: أعوذ بالله، فقال له شعيب: لم أما أنت جائع؟ قال: بلى ولكني أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما، وأنا من أهل بيت لا يبيع شيئا من ديننا بملء الأرض ذهبا، فقال له شعيب: لا يا شاب ولكنها عادتي وعادة آبائي نقرئ الضيف ونطعم الطعام، فجلس موسى فأكل، فإن كانت هذه المائة دينار عوضا لما حدثت، فالميتة ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل من هذه، وإن كان لحق لي في بيت المال فلي فيها نظراء، فإن ساويت بيننا، وإلا فليس لي فيها حاجة (1).
522 - (3) أخبرنا أبو عثمان البصري، عن عبد العزيز بن مسلم القسملي، ثنا زيد العمي، عن بعض الفقهاء أنه قال: يا صاحب العلم اعمل بعلمك، واعط فضل مالك، واحبس الفضل من قولك إلا بشيء من الحديث ينفعك عند ربك، يا صاحب العلم--------------------------------------------
(1) فيه ثلاثة لم أقف على تراجمهم: محمد بن عمر بن الكميت، وشيخه، وشيخ شيخه، والقصه أوردها ابن عساكر (التارخ 23/ 78) بأسانيد جيدة، وانظر: (تهذيب التاريخ 10/ 67 - 72).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

إن الذي علمت ثم لم تعمل به قاطع حجتك ومعذرتك عند ربك إذا لقيته، يا صاحب العلم إن الذي أمرت به من طاعة الله سيشغلك عما نهيت عنه من معصية الله، يا صاحب العلم لا تكونن قويا في عمل غيرك، ضعيفا في عمل نفسك، يا صاحب العلم لا يشغلنك الذي لغيرك عن الذي لك، يا صاحب العلم جالس العلماء وزاحمهم واستمع منهم، ودع منازعتهم، يا صاحب العلم عظّم العلماء لعلمهم، وصغّر الجهال لجهلهم، ولا تباعدهم وقربهم وعلمهم، يا صاحب العلم لا تحدث بحديث في مجلس حتى تفهمه، ولا تجب امرءا في قوله حتى تعلم ما قال لك، يا صاحب العلم لا تغتر بالله ولا تغتر بالناس فإن الغرة بالله ترك أمره، والغرة بالناس اتباع هواهم، واحذر من الله ما حذرك من نفسه، واحذر من الناس فتنتهم، يا صاحب العلم إنه لا يكمل ضوء النهار إلا بالشمس، كذلك لا تكمل الحكمة إلا بطاعة الله، يا صاحب العلم إنه لا يصلح الزرع إلا بالماء والتراب، كذلك لا يصلح الإيمان إلا بالعلم والعمل، يا صاحب العلم كل مسافر متزود، وسيجد إذا احتاج إلى زاده ما تزود، وكذلك سيجد كل عامل إذا احتاج إلى عمله في الآخرة ما عمل في الدنيا، يا صاحب العلم إذا أراد الله أن يحضك على عبادته فاعلم أنه إنما أراد أن يبين لك كرامتك عليه، فلا تحوّلنّ إلى غيره فترجع من كرامته إلى هوانه، يا صاحب العلم إنك إن تنقل الحجارة والحديد أهون عليك من أن تحدث من لا يعقل حديثك، ومثل الذي يحدث من لا يعقل حديثه كمثل الذي ينادي الميت ويضع المائدة لأهل القبور (1).--------------------------------------------
(1) فيه زيد العمي: ضعيف يحتمل في مثل هذا، لكنه لم يصرح بشيخه الفقيه، ولم أقف على كشف عنه، قال حسين سليم أسد الداراني في تحقيقه 1/ 56: إسناده مظلم. قلت: وفي هذا مبالغة، فأبو عثمان البصري عمرو بن عاصم الكلابي، صدوق في حفظه شيء، روى له الجماعة، وشيخه القسملي من رجال الصحيحين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

رسالة (1) عباد بن عباد الخواص الشامي
523/ 659 - (1) أخبرنا عبد الملك بن سليمان أبو عبد الرحمن الأنطاكي، عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبي عتبة قال: أما بعد: اعقلوا والعقل نعمة، فرب ذي عقل قد شغل قلبه بالتعمق فيما هو عليه ضرر عن الانتفاع بما يحتاج إليه حتى صار عن ذلك ساهيا، ومن فضل عقل المرء ترك النظر فيما لا نظر فيه حتى يكون فضل عقله وبالا عليه في ترك مناقشة من هو دونه في الأعمال الصالحة، أو رجل شغل قلبه ببدعة قلد فيها دينه رجالا دون أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم أو اكتفى برأيه فيما لا يرى الهدى إلا فيها، ولا يرى الضلالة إلا بتركها بزعم أنه أخذها من القرآن، وهو يدعوا إلى فراق القرآن، أفما كان للقرآن حملة قبله وقبل أصحابه يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه، وكانوا منه على منار كوضح الطريق؟ فكان القرآن إمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إماما لأصحابه، وكان أصحابه أئمة لمن بعدهم، رجال معروفون منسوبون في البلدان متفقون في الرد على أصحاب الأهواء مع ما كان بينهم من الاختلاق، وتسكّع (2)
أصحاب الأهواء برأيهم في سبل مختلفة جائرة عن القصد مفارقة للصراط المستقيم، فتوهت بهم أدلاؤهم في مهامه مضلة، فأمعنوا فيها متعسفين في تيههم، كلما أحدث لهم الشيطان بدعة في--------------------------------------------
(1) كتبها إلى إخوانه يعظهم (تهذيب الكمال 14/ 135) وساق إسناده في ذلك.
(2) التسكع: التحير، وهل يستوي ضلال قوم تسكعوا، وهو أيضا التمادي في الباطل (النهاية 2/ 384) ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

ضلالتهم انتقلوا منها إلى غيرها لأنهم لم يطلبوا أثر السابقين، ولم يقتدوا بالمهاجرين وقد ذكر عن عمر رضي الله عنه أنه قال لزياد: هل تدري ما يهدم الإسلام؟ زلة عالم وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون، اتقوا الله وما حدث في قرائكم وأهل مساجدكم من الغيبة والنميمة والمشي بين الناس بوجهين ولسانين، وقد ذكر أن من كان ذا وجهين في الدنيا كان ذا وجهين في النار، يلقاك صاحب الغيبة فيغتاب عندك من يرى أنك تحب غيبته، ويخالفك إلى صاحبك فيأتيه عنك بمثله، فإذا هو قد أصاب عند كل واحد منكما حاجته، وخفي على كل واحد منكما ما أتي به عند صاحبه، حضوره عند من حضره حضور الإخوان، وغيبته على من غاب عنه غيبة الأعداء، من حضر منهم كانت له الأثرة، ومن غاب منهم لم تكن له حرمة، يفتن من حضره بالتزكية، ويغتاب من غاب عنه بالغيبة، فيالعباد الله أما في القوم من رشيد ولا مصلح به يقمع هذا عن مكيدته ويرده عن عرض أخيه المسلم بل عرف هواهم فيما مشى به إليهم فاستمكن منهم وأمكنوه من حاجته فأكل بدينه مع أديانهم فالله الله ذبوا عن حرم أعيانكم وكفوا ألسنتكم عنهم إلا من خير وناصحوا الله في أمتكم إذ كنتم حملة الكتاب والسنة فإن الكتاب لا ينطق حتى ينطق به وإن السنة لا تعمل حتى يعمل بها فمتى يتعلم الجاهل إذا سكت العالم فلم ينكر ما ظهر، ولم يأمر بما ترك {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (1) اتقوا الله فإنكم في زمان رق فيه--------------------------------------------
(1) الآية (187) من سورة آل عمران.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

الورع، وقل فيه الخشوع، وحمل العلم مفسدوه، فأحبوا أن يعرفوا بحمله، وكرهوا أن يعرفوا بإضاعته، فنطقوا فيه بالهوى، لما أدخلوا فيه من الخطأ، وحرفوا الكلم عما تركوا من الحق، إلى ما عملوا به من باطل، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها، وتقصيرهم تقصير لا يعترف به، كيف يهتدي المستدل المسترشد إذا كان الدليل حائرا، أحبو الدنيا وكرهوا منزلة أهلها، فشاركوهم في العيش، وزايلوهم بالقول، ودافعوا بالقول عن أنفسهم أن ينسبوا إلى عملهم، فلم يتبرؤا مما انتفوا منه، ولم يدخلوا فيما نسبوا إليه أنفسهم، لأن العامل بالحق متكلم وإن سكت، وقد ذكر أن الله تعالى يقول: (إني لست كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أنظر إلى همه وهواه، فإن كان همه وهواه لي، جعلت صمته حمدا ووقارا لي، وإن لم يتكلم) (1) وقال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (2) لم يعملوا بها { … كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} كتبا، وقال: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (3) قال: العمل بما فيه ولا تكتفوا من السنة بانتحالها بالقول دون العمل بها، فإن انتحال السنة دون العمل بها كذب بالقول مع إضاعة العلم، ولا تعيبوا بالبدع تزينا بعيبها، فإن فساد أهل البدع ليس بزائد في--------------------------------------------
(1) فيه صدقة بن عبد الله: ضعيف، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(2) الآية (5) من سورة الجمعة ..
(3) من الآية (63) من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

صلاحكم، ولا تعيبوها بغيا على أهلها، فإن البغي من فساد أنفسكم، وليس ينبغي للطبيب أن يداوي المرضى بما يبرئهم ويمرضه، فإنه إذا مرض اشتغل بمرضه عن مداواتهم، ولكن ينبغي أن يلتمس لنفسه الصحة ليقوى به على علاج المرضى، فليكن أمركم فيما تنكرون على إخوانكم نظرا منكم لأنفسكم، ونصيحة منكم لربكم، وشفقة منكم على إخوانكم، وأن تكونوا مع ذلك بعيوب أنفسكم أعنى منكم بعيوب غيركم، وأن يستطعم بعضكم بعضا النصيحة، وأن يحظى عندكم من بذلها لكم، وقبلها منكم وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله من أهدى إلي عيوبي (1) تحبون أن تقولوا فيحتمل لكم، وإن قيل لكم مثل الذي قلتم غضبتم، تجدون على الناس فيما تنكرون من أمورهم، وتأتون مثل ذلك، فلا تحبون أن يؤخذ عليكم، اتهموا رأيكم ورأي أهل زمانكم، وتثبتوا قبل أن تكلموا، وتعلموا قبل أن تعملوا، فإنه يأتي زمان يشتبه فيه الحق والباطل، ويكون المعروف فيه منكرا، والمنكر فيه معروفا، فمنكم متقرب إلى الله بما يباعده، ومتحبب إليه بما يبغضه عليه، قال الله تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (2) فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة، فإن الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثم، ومن نظر لله نظر الله له، عليكم بالقرآن فأتموا به وأموا به، وعليكم بطلب أثر الماضين فيه، ولو أن--------------------------------------------
(1) ذكر في مجمع الأمثال 1/ 314.
(2) الآية (8) من سورة فاطر ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

الأحبار والرهبان لم يتقوا زوال مراتبهم، وفساد منزلتهم بإقامة الكتاب، وتبيانه ما حرفوه ولا كتموه، ولكنهم لما خالفوا الكتاب بأعمالهم، التمسوا أن يخدعوا قومهم عما صنعوا مخافة أن تفسد منازلهم، وأن يتبين للناس فسادهم فحرفوا الكتاب بالتفسير، ومالم يستطيعوا تحريفه كتموه، فسكتوا عن صنيع أنفسهم إبقاءا على منازلهم، وسكتوا عما صنع قومهم مصانعة لهم، وقد أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه، بل مالئوا عليه ورقّقوا لهم فيه (1).

‌‌1 - كتاب الصلاة والطهارة
‌‌1/ 51/ 57 - باب فرض الوضوء والصلاة
524/ 662 - (1) أخبرنا محمد بن يزيد قال: ثنا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب، فقال: وعليك، قال: إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمشدد مسألتي إليك، ومناشدك فمشدد مناشدتي إياك، قال: خذ عنك يا أخا بني سعد، قال: من خلقك وخلق من قبلك؟ ومن هو خالق من بعدك؟ قال: الله، قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: من خلق السموات السبع والأرضين السبع، وأجرى بينهن الرزق؟ قال: الله، قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: إنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك أن نصلي في--------------------------------------------
(1) فيه عبد الملك بن سليمان الأنطاكي: لم أقف على ترجمته، وصاحب الرسالة عباد بن عباد الخواص، قال المزي: كان من فضلاء أهل الشام وعبادهم، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما. (تهذيب المكال 14/ 135).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها، فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فترد (1) على فقرائنا، فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم، ثم قال: أما الخامسة (2) فلست بسائلك عنها، ولا أرب لي فيها، ثم قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها، ومن أطاعني من قومي، ثم رجع، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال:
والذي نفسي بيده لئن صدق ليدخلن الجنة (3).

‌‌2/ 52/ 59 - باب {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية (4).
525/ 668 - (1) أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، ثنا مسعود بن علي، عن عكرمة: أن سعدا كان يصلي الصلوات كلها بوضوء واحد، وأن عليا كان يتوضأ لكل صلاة (5) وتلا هذه: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية (6).--------------------------------------------
(1) المراد الزكاة.
(2) فسرت بالفواحش، ويؤيده قول ضمام نفسه: فأما هذه الهناة فوالله إن كنا لنتنزه عنها في الجاهلية (فتح الباري 1/ 153).
(3) فيه محمد بن يزيد الرفاعي، قال ابن حجر: ليس بالقوي، ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، وجزم الخطيبب أن البخاري روى عنه، لكن قد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه.
قلت: الحديث صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 11/ 8، رقم 10366) والطبراني (المعجمه الكبير 8/ 367، 366، رقم 8152، 8151).
(4) من الآية (6) من سورة المائدة، وفي الأصل (إذا أقيمت الصلاة).
(5) سنده حسن، أخرجه أبو جعفر النحاس (الناسخ 2/ 251، رقم 419) وابن جرير الطبري (التفسير 6/ 112) وابن أبي شيبة (المصنف 1/ 29).
(6) سورة المائدة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

‌‌3/ 53/ 58 - باب النهي عن الاستنجاء بعظم أو روث
526/ 683 - (1) أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الكريم - هو ابن أبي المخارق - عن الوليد بن مالك من عبد القيس، عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (أنت رسولي إلى أهل مكة، فقل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام، ويأمركم أن لا تستنجوا بعظم، ولا ببعرة) (1).
قال أبو عاصم مرة: وينهاكم أو يأمركم.

‌‌4/ 54/ 71 - باب الاستنجاء بالماء
527/ 688 - (1) أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ذر، عن المسيب بن نَجَبَة (2) قال: حدثتني عمتي - وكانت تحت حذيفة - أن حذيفة كان يستنجي بالماء (3).

‌‌5/ 55/ 140 - باب في غسل المستحاضة
528/ 797 - (1) أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى، أن--------------------------------------------
(1) فيه عبد الكريم بن أبي المخارق: ضعيف، وشيخه محمد بن قيس مولى سهل، لا يعرف (لسان الميزان 5/ 349) والوليد ذكره ابن حبان (الثقات 7/ 552) والحديث تقدم برقم (675).
(2) بنون ثم جيم ثم باء موحدة، وبفتحات.
(3) فيه المسيب بن نجبة الكوفي مخضرم: مقبول، وعمته لم أقف على ترجمتها، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 1/ 152) ابن المنذر (الأوسط 1/ 348).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

القعقاع بن حكيم أخبره: أنه سأل سعيد عن المستحاضة، فقال يا ابن أخي ما بقي أحد أعلم بهذا مني، إذا أقبلت الحيضة فلتدع الصلاة، وإذا أدبرت فلتغتسل ولتصل (1).
529/ 798 - (2) أخبرنا أسود بن عامر، ثنا شعبة، عن عمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس في المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، ثم تحتشي وتستثفر، ثم تصلي، فقال الرجل: وإن كانت تسيل؟ قال: وإن كانت تسيل مثل هذا المثعب (2).
530/ 799 - (3) أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا حميد، عن عمار بن أبي عمار قال: كان ابن عباس من أشد الناس قولا في المستحاضة، ثم رخص بعد، أتته امرأة فقالت: أدخل الكعبة وأنا حائض؟ قال: نعم، وإن كنت تثجينه ثجا استدخلي، ثم استثفري، ثم ادخلي) (3).
531/ 800 - (4) أخبرنا موسى بن خالد، ثنا معتمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن عامر، عن قمير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألتها عن المستحاضة قالت: تنتظر أقراءها التي كانت تترك فيها الصلاة قبل ذلك، فإذا كان يوم طهرها الذي كانت تطهر فيه، اغتسلت ثم توضأت عند كل صلاة وصلت) (4).
532/ 801 - (5) أخبرنا موسى بن خالد، عن معتمر، عن--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 1/ 126) وعلقه أبو داود في سننه.
(2) سنده حسن، أخرجه ابن المنذر (الأوسط 1/ 159)، وعلقه أبو داود.
(3) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(4) فيه مجالد بن سعيد: ضعيف، لكنه وسيأتي عند المصنف برقم (802) وفيه موسى بن خالد البجلي: مقبول، ويكون لإسماعيل فيه شيخان: مجالد، والآخر عامر، وسيأتي عند المصنف أيضا بسند رجاله ثقات، أخرجه البيهقي في (السنن الكبير 1/ 335) وعلقه أبو داود في سننه، والطحاوي (شرح معاني الآثار 1/ 105).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)