Arabic source text

📘 তাকরীবুল উসূল ইলা সালাছাতিল উসূল (মনসুর আস-সাকউব)

📘 تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول (منصور الصقعوب)

📘 তাকরীবুল উসূল ইলা সালাছাতিল উসূল (মনসুর আস-সাকউব)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1 - إن كان تبديلاً كاملاً للشريعة وجعل محله الحكم بغير ما أنزل الله عز وجل، فهذا كفرٌ وردةٌ، حكى الإجماع على هذا جماعة، منهم إسحاق بن راهويه.
2 - إن كان ذلك في قضايا بسيطة حكم بغير ما أنزل الله بالهوى، ولم يغير التشريع كاملاً، ويعتقد أن ما أنزل الله أفضل، فهذا ليس بكفر إنما فسق ومعصية.
قال ابن تيمية رحمه الله: «أما من كان ملتزماً لحكم الله ورسوله باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة»(1).
وقال ابن القيم: «والصحيح أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين، الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا كفر أصغر، وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مخير فيه، مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر، وإن جهله وأخطأه فهذا مخطئ، له حكم المخطئين «(2).
ومع هذا فلا بد أن تعلم أن الواجب الذي لا يجوز العدول عنه هو أن يلتزم المسلمون شرع الله، ولا يحكمون غير شرعه، ففي شرعه سبحانه السعادة، واستقامة أمور العباد، ولا يمكن لأي تشريع وقانون، ولو اجتمع الناس كلهم على وضعه، لا يمكن أن يضبط الناس، ويردعهم عن المخالفات، ولنا في الواقع عبرة وأي عبرة، فكم تتكرر السرقة في الأرض، ولو قطعت يد سارق لارتدع أمم من ورائه، ولو قُتِلَ قاتل لحيا بقتله أمم، وصدق الله إذ قال: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} (البقرة: 179).--------------------------------------------
(1) انظر: «منهاج السنة النبوية» (5/ 131).
(2) انظر: «مدارج السالكين» (1/ 346).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

هؤلاء الخمسة هم رؤوس الطواغيت كما ذكر ابن القيم، قال ابن سحمان: «وحاصله أنهم ثلاثة أنواع: طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة»(1).--------------------------------------------
(1) انظر: «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» (10/ 503)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

*‌‌ قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} (البقرة: 256)، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى لا إله إِلا اللهُ).
الدليل على وجوب الكفر بالطاغوت هذه الآية التي ساقها رحمه الله.
حيث بيّن أن التمسك بالعروة الوثقى، التي بها ينجو العبد، يكون بهذين الأمرين: أن تؤمن بالله وتكفر بالطاغوت.
ومعنى الآية: فمن يكفر بالطاغوت، ويجحد ربوبية كل معبود من دون الله، ويؤمن بالله، فقد تمسك بأوثق ما يتمسك به من طلب الخلاص لنفسه من عذاب الله وعقابه، كالمتمسك بالوثيق من عرى الأشياء التي لا يخشى انكسار عراها(1).--------------------------------------------
(1) انظر: «جامع البيان» (5/ 422).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

*‌‌ قوله: (وَفِي الْحَدِيثِ: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ»).
ختم المؤلف رسالته بهذا الحديث، وهو جزء من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، وهو حديث طويل، أن معاذاً رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال: «لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه … »(1).
* وقد ذكر في الحديث ثلاثة أشياء:
1 - رأس الأمر: والأمر هو الدين، ورأسه الإسلام، يعني الشهادتان، كما ورد ذلك في بعض الروايات، فإذا لم يقر بهما فإنه لم يحقق الدين، وإذا أقرَّ بهما حصل له أصل الدِّين، لكنه محتاج إلى عموده، وهي الصلاة.
2 - عمود الدين: وهي الصلاة، وهذا يدل على أن من ترك الصلاة بالكلية فإن دينه ليس له عمود، ولا يقوم البناء بلا عمود.--------------------------------------------
(1) أخرجه «الترمذي» (2616)، وقال حسن صحيح، لكن ابن رجب نقل كلام الترمذي هذا ثم قال: «وفيما قاله رحمه الله نظر من وجهين: أحدهما: أنه لم يثبت سماع أبي وائل من معاذ، وإن كان قد أدركه بالسن ..
الثاني: أنه قد رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود، عن شهر بن حوشب، عن معاذ، خرجه الإمام أحمد مختصرا، قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب؛ لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عليه فيه.
قلت: رواية شهر عن معاذ مرسلة يقينا، وشهر مختلف في توثيقه وتضعيفه، ثم ذكر له طرقاً أخرى عن معاذ، لا تخلو من ضعف»، انظر: «جامع العلوم والحكم» (2/ 135).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

3 - ذروة سنام الدين، أي أعلاه، هو الجهاد في سبيل الله، وذروة سنام الشيء أعلاه(1).
واعلم أنه بالجهاد يرتفع المسلمون، وينتشر الدين، وما ترك قومٌ الجهاد إلا ذلوا، والجهاد لم يشرع لأذية الناس، والاستيلاء على أموالهم، ونساءهم، وإنما لإنقاذ الناس من الضلال إلى الهدى، ومن النار إلى الجنة، فإذا وقف قوم أمام دعوة الإسلام فيشرع الجهاد ليصل الدين للناس، وهو جهاد الطلب، وإذا تعدى الكفار على المسلمين فيشرع الجهاد، وهو جهاد الدفع.--------------------------------------------
(1) انظر: «جامع العلوم والحكم» (2/ 812)، و «قوت المغتذي على جامع الترمذي» للسيوطي (2/ 639).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

*‌‌ قوله: (وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آله وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ).
ختم المؤلف رسالته بنسبة العلم إلى الله، وهذا هو الواجب على الإنسان، أن ينسب العلم إلى الله، فهو الذي علّمك، وهو العليم بكل شيء سبحانه
ثم ختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وبهذا تمّ التعليق على ثلاثة الأصول، للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وهو تعليق حرصت أن لا يكون طويلاً، ولا قصيراً مخلاً، وإن كان المقام يحتاج إلى بسط أكثر من ذلك، لكن حسبي أن أكون قد ذكرت ما قد يُشكل، وفي المطولات والشروح الأخرى ما يشفي ويكفي.
أسأل الله أن ينفع بهذه التعليقات، وأن يجعلها خالصة لوجهه، وأن يرزقنا حسن الختام وحسن القصد وحسن العمل إنه سميع مجيب
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)