Arabic source text

📘 দিরাসাত ফী উলূমিল কুরআন - ফাহাদ আর-রূমী (ফাহাদ আল-রুমি)

📘 دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي (فهد الرومي)

📘 দিরাসাত ফী উলূমিল কুরআন - ফাহাদ আর-রূমী (ফাহাদ আল-রুমি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌حكم هذه الزيادات
‌‌مدخل

حكم هذه الزيادات:
للعلماء في نقط المصاحف مذهبان:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

1-‌‌ المنع:
ويستدلون على ذلك بأدلة منها:
1- قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تكتبوا عني شيئًا سوى القرآن ومن كتب عني شيئًا سوى القرآن فليمحه" 1.--------------------------------------------
1 رواه مسلم: ج4 ص2298.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

2- ما روى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "جردوا القرآن، ولا تخلطوه بشيء"1 وما روى عن ابن مسعود رضي الله عنه: "جردوا القرآن"2.
3- ما روى عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يكرهان نقط المصاحف3.--------------------------------------------
1، 2 المحكم: الداني ص10.
3 المرجع السابق ص12، 13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

2-‌‌ الجواز:
ويستدلون على ذلك بأدلة منها:
1- ما روى عن أئمة السلف في جوازه، فقد سئل الحسن عن نقط المصاحف فقال: لا بأس به ما لم تبغوا" وقال ثابت بن معبد: العجم نور الكتاب، وقال الحذاء: "كنت أمسك على ابن سيرين في مصحف منقوط" وسئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن شكل القرآن في المصحف فقال: لا بأس به. وقال الليث: لا أرى بأسًا أن ينقط المصحف بالعربية. وقال الإمام مالك: أما هذه المصاحف الصغار فلا أرى بأسًا وأما الأمهات فلا. وقال أبو يوسف: كان ابن أبي ليلى من أنقط الناس لمصحف1 وقال الأوزاعي سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: كان القرآن مجردًا في المصاحف فأول ما أحدثوا فيه النقط على الباء والتاء وقالوا: لا بأس به. هو نور له"2.--------------------------------------------
1المرجع السابق ص12، 13.
2 المرجع السابق ص35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

و‌‌الراجح:
هو جواز ذلك لأن النقط لا ينافي الأمر بالتجريد، ولأنه -كما قال الحليمي- ليس له صورة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنًا، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها"1 وقال النووي رحمه الله تعالى: "قال العلماء: ويستحب نقط المصحف وشكله، فإنه صيانة من اللحن فيه والتصحيف" وقال: "وأما كراهة الشعبي والنخعي النقط فإنما كرهاه في ذلك الزمان خوفًا من التغيير فيه، وقد أمن ذلك اليوم فلا منع، ولا يمتنع من ذلك لكونه محدثًا فإنه من المحدثات الحسنة فلم يمنع منه"2.--------------------------------------------
1 الإتقان: السيوطي ج2 ص219.
2 التبيان: النووي ص275.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌حكم التجزئة وعلامات الوقف
‌‌مدخل

حكم التجزئة وعلامات الوقف:
والخلاف في حكمها أقوى من الخلاف في النقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌فقالت طائفة: بالمنع.
والمنع فيه أظهر من المنع في النقط.
فقد روى عن النخعي كراهة النقط والعواشر والفواتح وتصغير المصحف وأن يكتب فيه سورة كذا وكذا1 وروى عنه أنه أتى بمصحف مكتوب فيه سورة كذا وكذا آية فقال: امح هذا فإن ابن مسعود كان يكره هذا2 وعن ابن سيرين أنه كان يكره أن يكتب في المصاحف هذه العواشر والفواتح3 وعن أبي العالية أنه كان يكره الجمل في المصحف وفاتحة سورة كذا وخاتفة سورة كذا1 وقال الحليمي: "تكره كتابة الأعشار والأخماس وأسماء السور وعدد الآيات فيه لقوله: "جردوا القرآن"4.
وقال البيهقي: من آداب القرآن أن يفخم فيكتب مفرَّجًا بأحسن خط فلا يصغر ولا تقرمط حروفه، ولا يخلط به ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات، والوقوف، واختلاف القراعات، ومعاني الآيات"4.--------------------------------------------
1، 2 المصاحف: ابن أبي داود ص153، 154.
3 المرجع السابق ص157.
4 الإتقان: السيوطي ج2 ص219.
5 الإتقان: السيوطي ج2 ص219.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌وقالت طائفة بالجواز:
معللين ذلك بأمن اللبس، وتحقق الفائدة، وأن الخلط بين النص القرآني وهذه المصطلحات بعيد كل البعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

و‌‌الراجح:
أن الحق وسط بين الإفراد والتفريط، وقد جاء في التقرير العلمي عن مصحف المدينة النبوية أن اللجنة المشكلة لذلك درست المعلومات التي جرت العادة بإضافتها إلى المصحف دراسة دقيقة وافية، نوقشت فيها سائر الآراء والاتجاهات فتوصلت إلى أنها تنقسم إلى قسمين:
قسم: يضاف عادة في أثناء النص القرآني وفي نطاقه وهو: أسماء السور، وعدد آياتها، والمكي والمدني، وما يستثنى من الآيات من ذلك. وبعضهم يزيد وقت نزول السورة، كل ذلك في فواتح السور، ورموز الوقوف وذلك في النص.
وقسم: يضاف في حواشي الصفحات إما في أعلى الصفحة كاسم السورة ورقم الجزء، أو في جانب الصفحة كرموز الأجزاء والأحزاب والأرباع والأعشار والأخماس، ورموز السجدات، والسكتات، وبعضهم يذكر خلاف الفقهاء في بعض السجدات.
أما "القسم الأول": فلم نتردد في حذفه واستبعاده من المصحف ما عدا أسماء السور لأنه يذكر في موضع خطر هو محل تحذير السلف وهو نطاق النص القرآني، ولأن هذه المعلومات محل ذكرها كتب التفسير وعلوم القرآن … ولا يتحمل هذا النص القطعي المتواتر أن نثبت خلاله ما يحتمل الخطأ والصواب" إلى أن قالوا: "وهذا ينطبق على أسماء السور أيضًا إلا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

أننا لم نتجاسر على حذفها لشدة الحاجة إليها، ولأنه لا خلاف فيها، فأبقينا عليها مع أن النفس تميل إلى حذفها جريًا على قاعدة "التجريد".
أما رموز الوقف وهي ألصق بالنص مما سبق فإن الكلام فيها كالكلام في النقط والشكل.
"أما القسم الثاني" وهو المعلومات التي تذكر خارج نطاق النص القرآني في حواشي الصفحات من أعلى أو من جانبها، فإن المحذور فيها أهون، والخوف منها أقل، لبعدها عن مجال النص فأثبتنا أكثرها مع تصرف في الإخراج الطباعي يجعل التمييز بينها وبين النص واضحا -قدر الإمكان- إلا ما يشار إليه عادة من خلاف الفقهاء في بعض السجدات فلم نتردد في حذفه لما فيه من التمادي في إثقال صفحات المصحف بما هو أجنبي عنه، ولما فيه من جرأة على كتاب الله بحشر خلاف البشر في صفحاته وإن كان هذا الخلاف معتبرًا لكن مع ذلك لا ينبغي ذكره في المصحف"1.--------------------------------------------
1 التقرير العلمي عن مصحف المدينة النبوية 35، 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

‌‌مرحلة طباعة المصحف
‌‌مدخل

مرحلة طباعة المصحف:
ظهرت آلات الطباعة وبدأ استعمالها سنة "835هـ - 1431م" في البلاد الأوروبية ولا شك أن للطباعة أثرها الكبير في انتشار المطبوعات.
وكانت الطباعة في بدايتها تقوم على تنضيد الحروف وليس على تصوير المكتوب، لذا فقد كانت الطباعة في تلك الفترة على الرسم الإملائي لتعذر الالتزام بالرسم العثماني.
وظهرت أول طبعة للقرآن الكريم في البندقية في إيطاليا في حدود سنة "937هـ - 1530 م" ولكن السلطات الكنسية أصدرت أمرًا بإعدامه حال ظهوره1.--------------------------------------------
1 مباحث في علوم القرآن: د. صبحي الصالح ص99.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

ثم قام هنلكمان Hinkelmann بطبع القرآن في مدينة هامبورج في ألمانيا سنة "1106هـ-1694م"1 ثم تلاه مراكي Marracci بطبعة في مدينة بادو في إيطاليا سنة "1110هـ - 1698" وليس لهذه الطبعات الثلاث أثر يذكر في العالم الإسلامي2. وظهر فيها أخطاء فاحشة3.
أما في العالم الإسلامي فقد ظهرت أول طبعة إسلامية للقرآن في سانت بطرسبرج في روسيا سنة "1201هـ - 1787م" وهي التي قام بها مولاي عثمان.
ثم ظهرت في إيران طبعتان حجريتان الأولى في طهران سنة "1244هـ - 1828م" والثانية في تبريز سنة "1249هـ - 1833م".
وأصدرت المستشرق فلوجل طبعة خاصة سنة "1250هـ - 1834م" في مدينة ليبزيغ في ألمانيا وتلقاها الأوربيون بحماس منقطع النظير بسبب إملائها الحديث الميسر2.
وظهرت طبعة جديدة للقرآن في قازان عاصمة التتار سنة "1295هـ - 1877م" وفي آخرها تصويب للأخطاء المطبعية، ومع طبعها بطريقة صف الحروف إلا أن فيها التزامًا في بعض المواضع لرسم المصحف4.
وظهرت طبعات للقرآن الكريم في الهند أيضًا، ثم طبع في الآستانة عاصمة الخلافة العثمانية في تركيا سنة "1295هـ - 1877م" فطبع على أصل مصحف مخطوط بقلم الخطاط التركي المشهور حافظ عثمان5 "ت 1110هـ" وإذا علمنا أن هذه الطبعة من أفضل الطبعات وأدقها، ومع هذا فلم--------------------------------------------
1 توجد من هذا المصحف نسخة في دار الكتب المصرية تحت رقم "176 مصاحف" ومنه نسخة في مكتبة جامعة القاهرة.
2 مباحث في علوم القرآن: د. صبحي الصالح ص99.
3 رسم المصحف: د. غانم قدوري ص602.
4 توجد منه نسخة في مكتبة جامعة القاهرة برقم "21542".
5 في مكتبة جامعة القاهرة برقم "4405" نموذج من هذا المصحف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

تكن ملتزمة للرسم العثماني التزامًا دقيقًا حتى غلا بعض النقاد فقال: "لا يجوز إطلاق كلام الله على مصحف حافظ عثمان وإنما يجوز إطلاق بعض كلام الله"1 وقال أيضًا: "إن مصحف حافظ عثمان مشتمل على نقص وزيادة"2! وقال في موضع آخر: "فيجب على كل مسلم أن يتخذ لنفسه مصحفًا من المصاحف التي رسمت على رسم مصاحف أهل السنة والجماعة إن كان يحسن القراءة، وإن كان تحت يده مصحف أو مصاحف برسم حافظ عثمان ونحوه بادر إلى حرقه"3.
إذا كان هذا النقد الحاد وغير المعتدل لما كتبه حافظ عثمان مع اختلافه عن رسم المصحف في بعض المواضع فكيف سيكون الموقف من الطبعات التي كتبت بطريقة صف الحروف وفيها اختلاف كثير.
ولذا فقد كتب الشيخ رضوان بن محمد الشهير بالمخللاتي مصحفًا اعتنى فيه بكتابة الكلمات القرآنية على قواعد الرسم القرآني وأضاف إليها بعض الإفادات المتعلقة بالعد والوقف وتحرير الرسم والضبط وتاريخ كتابة القرآن وغير ذلك وطبع هذا المصحف في المطبعة البهية في القاهرة سنة "1308هـ - 1890م". قال الشيخ عبد الفتاح القاضي: "وكان هذا المصحف هو المتداول بين أهل العلم والقراء.. المعول عليه عندهم المقدم دون سائر المصاحف لما اشتمل عليه من المزايا السابقة بيد أنه لم يبرز في صورة حسنة تروق الناظر وتنشط القارئ لرداءة ورقه، وسوء طبعه إذ إنه طبع في مطبعة حجرية"4.
ثم أصدر الملك فؤاد الأول أمره إلى مشيخة الأزهر بتشكيل لجنة من--------------------------------------------
1، 2 الفرائد الحسان في بيان رسم القرآن: محمد بن يوسف التونسي الشهير بالكافي ص47.
3 المرجع السابق ص57.
4 تاريخ المصحف الشريف: عبد الفتاح القاضي ص59، 60.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

العلماء للإشراف على طبع مصحف، وقد تم تشكيل لجنة1 قامت بكتابة القرآن كله حسب قواعد الرسم العثماني، وضبطوه الضبط التام على ما ذهب إليه المحققون من العلماء وأضافوا إليه عدد الآي في كل سورة وأنها مكية أو مدنية وأنها نزلت بعد سورة كذا، ورقموا الآيات، وعلامات الوقوف، والأجزاء والأحزاب والأرباع، والسجدات، وقد كتب هذا المصحف بخط أحد أعضاء اللجنة وهو الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني الحداد "ت 1357هـ" شيخ المقارئ المصرية حينئذاك وانتهت اللجنة من أعمالها عام "1337هـ" فأمر الملك فؤاد بطبعه فطبع سنة "1342هـ - 1923م" ويعرف هذا المصحف بـ"المصحف الملكي" ثم أعيد طبعه بعد ذلك عدة مرات وفاقت هذه الطبعة كافة الطبعات في الشهرة والقبول مع أنها لا تخلو من ملحوظات2.
وفي عام 1368هـ صدر مصحف سمي بمصحف مكة المكرمة وكتبه الخطاط المشهور محمد طاهر بن عبد القادر كردي وراجعه عدد من علماء مكة المكرمة حينذاك.
ثم توالت الطبعات التجارية في مختلف بلدان العالم الإسلامي وغير التجارية وأصبح عرضة لإهمال الطابعين وتساهل الناشرين عن العناية بتصحيحه ومراجعته توفيرًا لتكاليف طبعه.--------------------------------------------
1 تشكلت اللجنة من: حفني ناصف، ومصطفى عناني، وأحمد الإسكندري ورئيسها الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني المشهور بالحداد.
2 أمرت مشيخة الأزهر بتشكيل لجنة لمراجعة هذه الطبعة فكتبت ملحوظاتها وقد أورد هذه الملحوظات أحد أعضاء هذه اللجنة وهو الشيخ عبد الفتاح القاضي في كتابه "تاريخ المصحف الشريف ص62، 65".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

‌‌إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:
ولهذا احتاج الأمر أن يهب الغيورون لحماية المصحف والإنفاق على طبعة الطبعات السليمة فتصدت لهذا الأمر حكومة المملكة العربية السعودية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

وفقها الله بإنشاء "مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف" بالمدينة النبوية وزود بأحدث وأرقى أنظمة الطباعة وإمكاناتها لإصدار طبعة سليمة ممتازة للمصحف توفر له العناية العلمية اللازمة بتصحيحه ومراجعته، بإشراف عدد من العلماء البارزين المتخصصيين ونشر هذا المصحف على أوسع نطاق، وبهذا يتحقق سد حاجة المسلمين لهذا النوع من الطباعة، والحد من تلاعب ضعاف النفوس من الناشرين والطابعين بكتاب الله.
وفي 20/ 4/ 1404هـ تم تشكيل لجنة لاختيار مصحف تجري طباعته وتكونت اللجنة من خمسة عشر عضوًا وروعي في تشكيلها أن تتضمن علماء مختصين في سائر العلوم المتصلة بالمصحف. وتم اختيار المصحف الذي كتبه الخطاط الدمشقي عثمان طه وذلك لجودة خطه ووضوحه وسلاسته ولقلة الأخطاء فيه وقامت اللجنة بمراجعته وفحصه فحصًا دقيقًا آية آية، وكلمة كلمة، وحرفًا حرفًا، وحركة حركة مع الفحص الدقيق للاصطلاحات والرموز وتم ختم القرآن في أثناء المراجعة أكثر من مائتي مرة. وقامت اللجنة بإجراء تعديلاتها وتصحيحاتها حتى جاءت طبعتها أفضل طبعة صدرت للمصحف حتى الآن وألزمها لرسم المصحف، وأقلها خطأ بتوفيق الله عز وجل. واعتمدت لهذا المصحف اسم "مصحف المدينة النبوية".
وقامت حكومة المملكة العربية السعودية بطبع ملايين النسخ1 من هذا المصحف بأحجام مختلفة وتوزيعه في سائر أنحاء العالم الإسلامي هدية منها إلى الشعوب الإسلامية في كل مكان، كما تفضلت بسنة حميدة وهي إهداء نسخة من هذا المصحف لكل حاج في جميع منافذ هذه البلاد، ولسلامة هذه البلاد من أخطاء الطبعات الأخرى منعت الحكومة السعودية--------------------------------------------
1 بلغ مجموع ما تم توزيعه من مصحف المدينة النبوية منذ بدأ التوزيع سنة 1405هـ حتى شهر رجب 1423هـ بلغ نحو مائة وثمانية وخمسين مليون نسخة "158.000.000".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

دخول أي طبعة للقرآن الكريم غير طبعة "مصحف المدينة النبوية"1. وفقها الله إلى كل خير.--------------------------------------------
1 رجعت فيما ذكرت من معلومات عن "مصحف المدينة النبوية" إلى طبعة المصحف نفسه وإلى التقرير العلمي عن مصحف المدينة النبوية الذي أصدرته لجنة المراجع سنة 1406.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

‌‌المحكم والمتشابه
‌‌مدخل

المحكم والمتشابه:
تختلف قوى البشر ومداركهم العقلية كما تختلف قواهم ومداركهم الجسمية. فهناك من الأعمال ما يستطيع أن يفعله كل البشر، ومنها ما لا يستطيع فعله إلا الأقوياء منهم، ومنهم ما لا يستطيع أحد من البشر فعله. وكذا في المدارك العقلية هناك من المعاني ما يفهمه كل البشر، ومنها ما لا يفهمه إلا العلماء، ومنها ما لا يدرك المراد به أحد من البشر ولا يعلمه إلا الله.
ومن معاني القرآن الكريم ما هو ظاهر الدلالة، واضح المعنى، ومنه ما خفيت دلالته، وغمض معناه. وتدبر العلماء في معاني الآيات القرآنية ودرسوا هذين النوعين في باب المحكم والمتشابه.
وينقسم المحكم والمتشابه إلى قسمين:
الأول: الإحكام والتشابه العام.
الثاني: الإحكام والتشابه الخاص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

‌‌الإحكام والتشابه العام
‌‌الإحكام العام
‌‌مدخل

أولا: الإحكام والتشابه العام:
أ- الإحكام العام:
دليله: وردت آيات كثيرة تصف القرآن الكريم كله بأنه محكم منها قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} 1 وقوله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} 2 {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا} 3 {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ} 4 {ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الحكيم} 5.
{الم، تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيم} 6 {يّس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} وغير ذلك.--------------------------------------------
1 سورة هود: الآية الأولى.
2 سورة يونس: الآية الأولى.
3 سورة الرعد: الآية 37.
4 سورة الإسراء: الآية 39.
5 سورة آل عمران: الآية 58.
6 سورة لقمان: الآية 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

‌‌معناه:
الإحكام بكسر الهمزة له معانٍ متعددة ترجع كلها إلى معنى واحد. هو "المنع" عن الفساد ولا يعتبر المنع عن الإصلاح إحكامًا بل هو خاص بالمنع عن الفساد ومنه:
قولهم: أحكم الأمر؛ أي أتقنه ومنعه من الفساد.
وقولهم: أحكمه عن الأمر؛ أي منعه منه.
وقولهم: حكم نفسه وحكم الناس؛ أي منع نفسه ومنع الناس عما لا ينبغي.
وقولهم: أحكم الفرس أي جعل له "حكمة" وهي ما أحط بالحنط من لجام الفرس "تمنعه" من الاضطراب1.
وقول جرير2:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم … إني أخاف عليكم أن أغضبا
ومنه سميت "الحكمة" وهي إصابة الحق لمنعها صاحبها من الوقوع في الباطل، ولذا سمي الحكيم حكيمًا لمعرفته الحكمة.
وعلى هذا فالقرآن الكريم كله محكم؛ أي متقن يمتنع عنه الخلل والنقص في ألفاظه ومعانيه، ولهدايته إلى الحق والطريق المستقيم: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيرا} 3 {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تنزيل من حكيم حميد} 4.--------------------------------------------
1 انظر مناهل العرفان: الزرقاني ج2 ص289.
2 ديوان جرير: ص47.
3 سورة النساء: الآية 82.
4 سورة فصلت: الآية 42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)