• سئل عن حديث: "من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة"، هل هو منسوخ؟
فأجاب: بل هو محكم ثابت، لكن زيد فيه وضم إليه شروط أخر، وفرائض فرضها الله على عباده. وذكر قول الزهري في ذلك.
• وسئل عمن كان في زيادة من أحواله، فحصل له نقص؟
فأجاب: أما هذا فيريد المجيب عنه أن يكون من أرباب الأحوال وأصحاب المعاملة. وأنا أشكو إلى الله تقصيري وفتوري عن هذا وأمثاله من أبواب الخير، وأقول، وبالله التوفيق:
إن من رزقه الله خيرًا من عمل أو نور قلب، أو حالة مرضية في جوارحه وبدنه، فليحمد الله عليها، وليجتهد في تقييدها بكمالها، وشكر الله عليها، والحذر عن زوالها بزلة أو عثرة. ومن فقدها فليكثر من الاسترجاع، ويفزع إلى الاستغفار والاستقالة، والحزن على ما فاته، والتضرع إلى ربه، والرغبة اليه في عودها إليه، فإن عادت، وإلا عاد إليه ثوابها وفضلها إن شاء الله تعالى.
• وسئل مرة أخرى في معنى ذلك؟
فأجاب: أما فقدان ما نجده من الحلاوة واللذة، فلا يكون دليلًا على عدم القبول؛ فإن المبتدئ يجد مالا يجد المنتهي، فإنه ربما ملت النفس وسئمت؛ لتطاول الزمان، وكثرة العبادة. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان ينهى عن كثرة العبادة والإِفراط فيها، ويأمر بالاقتصاد خوفًا من الملل. وقد روي أن أهل اليمن لما قدموا المدينة جعلوا يبكون، فقال أبو بكر رضي الله عنه: هكذا كنا حتى قست القلوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
• وسئل عن يزيد بن معاوية؟
فأجاب: خلافته صحيحة. قال: وقال بعض العلماء: بايعه ستون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم ابن عمر. وأما محبته: فمن أحبه فلا ينكر عليه، ومن لا يحبه فلا يلزمه ذلك؛ لأنه ليس من الصحابة الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيلتزم محبتهم إكرامًا لصحبتهم، وليس ثم أمر يمتاز به عن غيره من خلفاء التابعين، كعبد الملك وبنيه.
وإنما يمنع من التعرض للوقوع فيه؛ خوفًا من التسلق إلى أبيه، وسدًا لباب الفتنة.
• وسئل عن دخول النساء الحمام؟
فأجاب: إذا كان للمرأة عذر، فلها أدت تدخل الحمام؛ لأجل الضرورة والأحاديث في هذا أسانيدها متقاربة. قد جاء النهي والتشديد في دخولهن. وجاءت الرخصة للنفساء والسقيمة.
والذي يصح عندي: أنها إذا دخلت من عذر فلا بأس إن شاء الله، وإن استغنت عن الدخول وكان له عنها غناء، فلا تدخل.
وهذا رأينا في أهلنا ومن يأخذ بقولنا. نسأل الله التوفيق والعفو والعافية.
7 - أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر
قال الضياء: كان لا يرى منكرًا إلا غيره بيده، أو بلسانه، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم، قد رأيته مرة يهريق خمرًا، فجبذ صاحبه السيف، فلم يخف منه، وأخذه من يده، وكان قويًا في بدنه، وفي أمر الله، وكثيرًا ما كان بدمشق ينكر المنكر، ويكسر الطنابير والشبابات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
قال خالي الوفق: كان الحافظ لا يصبر عن إنكار النكر إذا رآه، وكنا مرة أنكرنا على قوم، وأرقنا خمرهم، وتضاربنا، فسمع خالي؛ أبو عمر، فضاق صدره، وخاصمنا! فلما جئنا إلى الحافظ طيب قلوبنا، وصوَّب فعلنا، وتلا: {وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ. .} [لقمان: 17].
وسمعت أبا بكر بن أحمد الطحان قال: "كان بعض أولاد صلاح الدين قد عُملت لهم طنابير، وحُملت إليهم، وكانوا في بعض البساتين يشربون، فكسرها. قال: فحدثني الحافظ، قال: فلما كنت أنا وعبد الهادي عند حمام كافور إذا قوم كثير معهم عصي، فخففت المشي، وجعلت أقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فلما صرت على الجسر لحقوا صاحبي، فقال: أنا ما كسرت لكم شيئًا، هذا هو الذي كسر! قال: فإذا فارس يركض، فترجل، وقبل يدي، وقال: الصبيان ما عرفوك.
وكان قد وضع الله له هيبة في النفوس".
وقال الضياء: "سمعت بعض أصحابنا يحكي عن الأمير درباس المهراني؛ أنه دخل مع الحافظ إلى الملك العادل، فلما قضى الملك كلامه مع الحافظ، جعل يتكلم مع بعض الحاضرين في أمر ماردين وحصارها وكان حاصرها قبل ذلك، فسمع الحافظ كلامه.
فقال: أيش هذا؟! وأنت بعدُ تريد قتال السلمين، ما تشكر الله فيما أعطاك، أما … أما؟! قال: فما أعاد ولا أبدى!
ثم قام الحافظ وقمت معه، فقلت: أيش هذا؟ نحن كنا نخاف عليك من هذا الرجل، ثم تعمل هذا العمل؟!
قال: أنا إذا رأيت شيئًا لا أقدر أصبر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
وسمعت أبا بكر بن الطحان قال: "كان في دولة الأفضل جعلوا الملاهي عند درج جيرون (1)، فجاء الحافظ فكسر شيئًا كثيرًا، ثم صعد المنبر يقرأ الحديث، فجاء رسول القاضي يأمره بالمشي إليه؛ ليناظره في الدف والشبابة، فقال: ذاك عندي حرام، ولا أمشي إليه، إن كان له حاجة فيجيء هو، ثم قرأ الحديث، فعاد الرسول، فقال: قد قال: لا بد من المشي إليه، أنت قد بطلت هذه الأشياء على السلطان، فقال الحافظ: ضرب الله رقبته ورقبة السلطان، فمضى الرسول وخفنا أن تجري فتنة، فما جاء أحد بعد ذلك".
فكان -بحقٍّ- أمَّارًا بالمعروف نهّاءًا عن المنكر. رحمه الله.
8 - عقيدته
لا شك أن عقيدة الحافظ عبد الغني عقيدة سلفية أثرية، وإن افترى عليه المبتدعة الأشاعرة، وغيرهم، حتى إنه لم يسلم من بعض الحنابلة!!
فقد كان رحمه الله "متمسكًا بالسنة على قانون السلف، ولم يزل بدمشق يحدث، وينتفع به الناس إلى أن تكلم في الصفات والقرآن بشيء أنكره عليه أهل التأويل؛ من الفقهاء، وشنعوا به عليه".
قلت: ابتلي رحمه الله، وأوذي كثيرًا بسبب عقيدته السلفية (2)، ولكنه ما دارى ولا لان.
ولما طُلب منه أن يكتب عقيدته، كتب: أقول كذا لقول الله كذا، وأقول كذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، حتى أتى على المسائل التي شنعوا بها عليه، فلما رأى الملك الكامل ما كتب الحافظ، قال: أيش أقول في هذا، يقول بقول--------------------------------------------
(1) وهذا الدرج باق إلى اليوم، وقد رأيته، وهو بالقرب من الباب الشرقي للجامع الأموي.
(2) كما سيأتي في المبحث التالي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
الله عز وجل، وقول رسوله صلى الله عليه وسلم. فخلَّى عنه.
قلت: ولا يُتهم من ألف في نصرة العقيدة السلفية -في كل عصر ومصر- إلا من عصبيٍّ، أو مفتر، أو قليل ورع، أو صاحب هوى ومراء، أو من حاسد. نعوذ بالله من الخذلان.
وهذا الحافظ رحمه الله قد ألف في الحصدة مؤلفات على مذهب السلف الصالح رضي الله عنهم، فله "كتاب التوحيد"، وقد قرأته -مخطوطًا- وما فيه إلا الأثر، وله "كتاب الأربعين من كلام رب العالمين" وكتاب "الصفات" وكتاب "اعتقاد الشافعي".
فرحمه الله من سلفي أثري متبع.
9 - ما ابتلي به الحافظ
ابتلي الحافظ رحمه الله كثيرًا، كغيره من أهل السنة، قال ابن قدامة: "وكمل الله فضيلته بابتلائه بأذى أهل البدعة وعداوتهم". فقد آذوه، وبلغ بهم الحال أن وشوا به إلى الحكام.
وبلغ الحال من بعضهم أن أرسل إلى الملك العادل يبذل في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار!
ولكنه رحمه الله لم يكن ممن تأخذه في الله لومة لائم، وأكثر ما جر عليه البلاء قيامه بنشر أحاديث النزول والصفات، وكعادة أهل البدع والضلال في كل عصر ومصر، وموقفهم من الآثار ومتبعيها، فقد قاموا عليه، ورموه بالتجسيم، وأما هو رحمه الله فقد كان قويًا في الحق، يجهر به، ولم يكن يداريهم كما فعل غيره من علماء عصره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
قال الضياء: كان الحافظ يقرأ الحديث بدمشق، ويجتمع الخلق عليه، ويبكّي الناس، وينتفعون بمجالسه كثيرًا، فوقع الحسد عند المخالفين بدمشق، فجعلوا لهم وقتًا لقراءة الحديث، وجمعوا الناس (1)، فكان هذا ينام، وهذا بلا قلب، فلم تشتف قلوبهم بذلك!
فشرعوا في المكيدة؛ بأن أمروا الإِمام الناصح أبا الفرج؛ عبد الرحمن بن نجم بن الحنبلي الواعظ بأن يجلس يعظ في الجامع تحت قبة النسر بعد الجمعة وقت جلوس الحافظ.
فلما بلغني ذلك قلت لبعض أصحابنا: هذه مكيدة والله. ما ذلك لحبهم الناصح، وإنما يريدون أن يعملوا شيئًا.
فأول ذلك أن الحافظ والناصح أرادا أن يختلفا الوقت، ثم اتفقا على أن يجلس الناصح بعد صلاة الجمعة، ثم يجلس الحافظ بعد صلاة العصر، فلما كان بعض الأيام، والناصح قد فرغ من مجلسه، فدسوا له رجلًا ناقص العقل من بيت ابن عساكر (2)، فقال للناصح كلامًا معناه: إنك تقول الكذب على المنبر، فضرب ذلك الرجل وهرب فأتبع وخبّئ في الكَلاسة، فتمت لهم المكيدة بهذه الواقعة.
فمشوا إلى الوالي، وقالوا: هؤلاء الحنابلة ما قصدهم إلا الفتنة، واعتقادهم يخالف اعتقادنا.--------------------------------------------
(1) يعني: بغير رغبتهم في الحضور.
(2) قال الذهبي في "السير" (20/ 568): "بلغنا أن الحافظ عبد الغني المقدسي بعد موت ابن عساكر نَفَّذَ من استعار له شيئًا من (تاريخ دمشق) فلما طالعه انبهر لسعة حفظ ابن عساكر، ويقال: ندم على تفويت السماع منه، فقد كان بين ابن عساكر وبين المقادسة واقع، رحم الله الجميع".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
ثم إنهم جمعوا كبراءهم ومضوا إلى القلعة إلى الوالي، وقالوا: نشتهي أن يحضر الحافظ عبد الغني، وكان مشايخنا قد سمعوا بذلك، فانحدروا إلى دمشق؛ خالي الإِمام موفق الدين، وأخي الإِمام الشمس البخاري وجماعة الفقهاء، وقالوا: نحن نناظرهم.
وقالوا للحافظ: اقعد أنت لا تجئ؛ فإنك حادٌّ، ونحن نكفيك، فاتفق أنهم أرسلوا إلى الحافظ من القلعة وحده فأخذوه، ولم يعلم أصحابنا بذلك، فناظروه، وكان أجهلهم يغرى به، فاحتد.
وكانوا قد كتبوا شيئًا من اعتقاداتهم، وكتبوا خطوطهم فيه، وقالوا له: اكتب خطك، فأبى، ولم يفعل.
فقالوا للوالي: الفقهاء كلهم قد اتفقوا على شيء وهو يخالفهم، وكان الوالي لا يفهم شيئًا، فاستأذنوه في رفع منبره، فأرسلوا الأسرى، فرفعوا ما في جامع دمشق من منبر وخزانة ودرابزين. وقالوا: نريد أن لا تجعل في الجامع إلا صلاة أصحاب الشافعي، وكسروا منبر الحافظ، ومنعوه من الجلوس، ومنعوا أصحابنا من الصلاة في مقامهم في الجامع (1)، ففاتتهم صلاة الظهر!
ثم إن الناصح ابن الحنبلي جمع السوقة وغيرهم، وقال: إن لم يخلونا نصلي باختيارهم صلينا بغير اختيارهم، فبلغ ذلك القاضي (2) -وهو كان--------------------------------------------
(1) وذلك أن أصحاب كل مذهب! كانت لهم جماعتهم، وإمامهم، وكانوا لا يصلون جماعة واحدة، ولا يصلي بعضهم خلف بعض، بل في المسجد الواحد تقام أربع جماعات على عدد المذاهب الفقهية!! نعوذ بالله من الجهل والهوى وفرقة الكلمة، انظر التعليق على الحديث (161).
(2) هو: محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد العزيز القرشي قاضي دمشق، قال الحافظ ابن كثير في حوادث سنة (598 هـ): "ثم إنه خولط في عقله، فكان يعتريه شبه الصرع إلى أن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
صاحب الفتنة -فأذن لهم بالصلاة، وخاف أن يصلَّى بغير إذنه! وكان الحنفية قد حموا مقصورتهم بالجند!
ثم إن الحافظ ضاق صدره، ومضى إلى بعلبك، فأقام بها مدة يقرأ الحديث، وكان الملك العادل في بلاد الشرق، فقال أهل بعلبك للحافظ: إن اشتهيت جئنا معك إلى دمشق؛ نؤذي من أذاك، فقال: لا، ثم إنه توجه إلى مصر، ولم يعلم أصحابنا بسفره، فبقي مدة بنابلس، يقرأ الحديث.
وجاء شاب من أهل دمشق بفتاوى من أهلها إلى صاحب مصر الملك العزيز، ومعه كتب: أن الحنابلة يقولون كذا وكذا، مما يشنعون به ويفترونه عليهم، وكان ذلك الوقت قد خرج -أي: الملك- نحو الإسكندرية يتفرج، فقال: إذا رجعنا من هذه السفرة أخرجنا من بلادنا من يقول بهذه المقالة، فلم يرجع إلا ميتًا؛ فإنه عدا به الفرس خلف صيد، فشبّ به الفرس وسقط عليه، وخسف صدره، فأقيم ابنه صبي، فجاء الأفضل ابن صلاح الدين من صرخد وأخذ مصر، وعسكر وكرّ إلى دمشق، فلقي الحافظ عبد الغني في الطريق، فأكرمه إكرامًا كثيرًا، وبعث يوصي به بمصر.
فلما وصل الحافظ إلى مصر تلقي بالبشر والإكرام، وأقام بها يُسمع الحديث بمواضع منها وبالقاهرة، وقد كان بمصر كثير من المخالفين، لكن كانت رائحة السلطان تمنعهم من أذى الحافظ لو أرادوه.
ثم جاء الملك العادل، وأخذ مصر، وأكثر المخالفون عنده على الحافظ،--------------------------------------------
= توفي في شعبان من هذه السنة، ودفن بتربته بسفح قاسيون. ويقال: إن الحافظ عبد الغني دعا عليه، فحصل له هذا الداء العضال، ومات، وكذلك الخطيب الدولعي توفي فيها، وهما اللذان قاما على الحافظ عبد الغني، فماتا في هذه السنة، فكانا عبرة لغيرهما".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
وسمعت أن بعضهم بذل في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار، فاستدعي وأكرمه العادل، حتى قال الحافظ نفسه:
"والملك العادل اجتمعت به، وما رأيت منه إلا الجميل، فأقبل عليّ وقام لي، والتزمني، ودعوت له، ثم قلت: عندنا قصور هو الذي يوجب التقصير فقال: ما عندك لا تقصير ولا قصور، وذُكر أمر السنة، فقال: ما عندك شيء تعاب به، لا في الدين ولا الدنيا، ولا بد للناس من حاسدين".
فلما كان اليوم الثاني من دخوله عليه، إذا الأمراء مثل سركس وأزكش قد جاءوا إلى الحافظ، فقالوا: آمنا بكرامتك يا حافظ. وذكروا أن العادل قال: ما خفت من أحد ما خفت من هذا الرجل، فقلنا: أيها الملك! هذا رجل فقيه! أيش خفت منه؟ قال: لما دخل ما خيل إليّ إلا أنه سبع يريد أن يأكلني. فقلنا: هذه كرامة للحافظ.
ثم سافر العادل إلى دمشق، وبقي الحافظ بمصر، والمخالفون لا يتركون الكلام فيه، فلما أكثروا عزم الملك الكامل علي إخراجه من مصر.
واعتقل في دار سبع ليالى، فكان يقول: ما وجدت راحة بمصر مثل تلك الليالي وقال الشجاع ابن أبي زكريا الأمير: قال لي الملك الكامل يومًا: هاهنا رجل فقيه، قالوا: إنه كافر. قلت: لا أعرفه. قال: بلى. هو محدِّث. قلت: لعله الحافظ عبد الغني؟ قال: هذا هو. فقلت: أيها الملك! العلماء أحدهم يطلب الآخرة، والآخر يطلب الدنيا، وأنت هاهنا باب الدنيا، فهذا الرجل جاء إليك، أو أرسل إليك شفاعة، أو رقعة؛ يطلب منك شيئًا؟ قال: لا. فقلت: أيها الملك! والله هؤلاء القوم يحسدونه، فهل في هذه البلاد أرفع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
منك؟ قال: لا. فقلت: هذا الرجل أرفع العلماء كما أنت أرفع الناس هاهنا. فقال: جزاك الله خيرًا كما عرفتني هذا.
تم إني أرسلت (1) رقعة إلى الملك الكامل أوصيه به، فأرسل إليّ: تجئ. فمضيت إليه، وإذا عنده جماعة، منهم شيخ الشيوخ - يعني: ابن حمويه - وعز الدين الزنجاني الأمير، فقال لي الملك: نحن في أمر الحافظ، فقلت: أيها الملك! القوم يحسدونه، ثم بيننا شيخ الشيوخ - وحلّفته-: هل سمعت من الحافظ كلامًا يخرج عن الإِسلام؟ فقال: لا والله. ما سمعت عنه إلا كل جميل وما رأيته قط.
ثم تكلم ابن الزنجاني، فمدح الحافظ مدحًا كثيرًا، ومدح تلامذته، وقال: أنا أعرفهم، فما رأيت مثلهم.
فقلت: وأنا أقول شيئًا آخر. فقال: ما هو؟ فقلت: لا يصل إليه شيء يكرهه حتى يقتل من الأكراد ثلاثة آلاف. فقال الملك الكامل: لا يؤذى الحافظ. فقلت: اكتب خطك بذلك، فكتب.
تم طلب من الحافظ أن يكتب اعتقاده، فكتب: أقول كذا لقول الله كذا، وأقول كذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، حتى فرغ من المسائل التي يخالفونه فيها، فلما وقف عليها الملك الكامل، قال: أيش أقول في هذا، يقول بقول الله عز وجل وقول رسوله صلى الله عليه وسلم؟!
ومما ابتلي به ما وقع له في أصبهان
فقد كان الحافظ أبو نعيم أخذ علي الحافظ ابن منده أشياء في كتاب "معرفة الصحابة"، وكان الحافظ أبو موسى المديني يشتهي أن يأخذ علي أبي--------------------------------------------
(1) الكلام للأمير الشجاع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
نعيم في كتابه "معرفة الصحابة"، فما كان يجسُر، فلما جاء الحافظ عبد الغني إلى أصبهان أشار إليه بذلك، فأخذ علي أبي نعيم في كتابه "معرفة الصحابة" نحوًا من مئتين وتسعين موضعًا، فلما سمع بذلك الصدر عبد اللطيف بن الخُجَنْدي طلب الحافظ عبد الغني، وأراد إهلاكه فاختفى الحافظ، وما أُخرج من أصبهان إلا في إزار؛ وذلك أن بيت الخُجَنْدي أشاعرة، وكانوا يتعصبون لأبي نعيم، وكانوا رؤساء البلد (1).
ومما ابتلي به ما وقع له بالموصل
قال الضياء: سمعت الحافظ يقول: كنا بالموصل نسمع "الجرح والتعديل" للعقيلي، فأخذني أهل الموصل، وحبسوني، وأرادوا قتلي من أجل ذكر أبي حنيفة فيه، قال: فجاءني رجل طويل معه سيف، فقلت: لعل هذا يقتلني وأستريح، قال: فلم يصنع شيئًا، ثم إنهم أطلقوني. وكان يسمع هو وابن البرني، فأخذ ابن البرني الكراس التي فيها ذكر أبي حنيفة، ففتشوا الكتاب، فلم يجدوا شيئًا، فهذا كان سبب خلاصه، والله أعلم.
10 - شيوخه
سمع بدمشق من أبي المكارم، عبد الواحد بن محمد بن هلال، وأبي علي؛ الحسن بن مكي بن جعفر الصوفي، وأبي المعالي؛ عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر، وأبي عبد الله؛ محمد بن حمزة بن أبي جميل، وغيرهم.
وسمع بالموصل من الخطيب أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي. وسمع ببغداد من الفقيه أبي محمد؛ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي،--------------------------------------------
(1) قال ابن رجب في "الذيل" (2/ 20): "هذا في غاية الجهل والهوى، وإلا فما الذي يتعلق بهذا من المذاهب، واختلاف المقالات؟ ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
وأبي طالب؛ المبارك بن علي بن محمد بن خضير الصيرفي، وأبي الفضل؛ المبارك بن المبارك بن صدقة السمسار، وأبي الفتوح؛ عبد القاهر بن محمد بن عبد الله بن الوكيل، وأبي بكر؛ أحمد بن المقرب الكرخي، وأبي المعالي؛ أحمد ابن عبد الغني بن محمد الباجسرائي، وأبي الحسن؛ سعد الله بن نصر بن الدجاجي، والحافظ أبي أحمد؛ معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان، وأبي المظفر؛ يحيى بن علي بن خطاب الخيمي وأبي بكر، عبد الله بن محمد بن النقور، وأبي القاسم؛ يحيى بن ثابت بن بندار، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي المكارم المبارك بن محمد بن المعمر البادرائي، وأبي الحسن، علي بن المبارك بن الحسين بن نغوبا الواسطي وأبي محمد؛ عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب، وجماعة كبيرة.
وسمع بهمذان من أبي المحاسن؛ عبد الرزاق بن إسماعيل، وأبي سعيد المطهر بن عبد الكريم، وأبي الفرج؛ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل القومسانيين، وغيرهم.
وسمع بأصبهان من الحافظين: أبي موسى؛ محمد بن أبي بكر المديني، وأبي سعد؛ محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الصائغ، وأبي الفتح؛ عبد الله بن أحمد بن أبي الفتح الخرقي، وأبي العباس؛ أحمد بن أبي منصور أحمد. ابن محمد بن ينال، وأبوي رشيد: حبيب بن إبراهيم بن عبد الله المقرئ، وإسماعيل بن غانم بن خالد البيع، وأبي غالب؛ محمد بن محمد بن ناصر، وأبي عبد الله؛ سفيان، وأبي القاسم؛ علي ابني أبي الفضل بن أبي طاهر الخرقي، وأبي بكر بن يمان بن أبي الفوارس ابن أبي الفتح السباك، وجماعة سواهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
وسمع بمصر من العلامة أبي محمد؛ عبد الله بن بري، وأبي عبد الله؛ محمد بن علي الرحبي، وأبي الحسن؛ علي بن هبة الله بن عبد الصمد الكاملي وجماعة سواهم.
وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر؛ أحمد بن محمد الأصبهاني السِّلفي، وأبي محمد؛ عبد الله بن عبد الرحمن العثماني، وأبي القاسم؛ عبد الرحمن بن خلف الله المقرئ، وأبي الحسين؛ يحيى ابن أبي عبد الله محمد بن أحمد الرازي، وغيرهم.
11 - تلاميذه
قال الذهبي: حدث عنه الشيخ موفق الدين، والحافظ عز الدين محمد، والحافظ أبو موسى عبد الله والفقيه أبو سليمان؛ أولاده، والحافظ الضياء، والخطيب سليمان بن رحمة الأسعردي، والبهاء عبد الرحمن، والشيخ الفقيه محمد اليونيني، والزين ابن عبد الدائم، وأبو الحجاج بن خليل، والتقي اليلداني، والشهاب القوصي، وعبد العزيز بن عبد الجبار القلانسي، والواعظ عثمان بن مكي الشارعي، وأحمد ابن حامد الأرتاحي، وإسماعيل بن عبد القوي بن عزون، وأبو عيسى عبد الله بن علاق الرزاز، وخلق.
آخرهم موتًا سعد الدين محمد بن مهلهل الجيتي (1).
قلت: وتلاميذه كُثر، وفي بلدان متعددة، فقد قال المنذري في "التكملة" (2/ 19): "حدث ببغداد، ودمشق، ومصر، ودمياط، والإسكندرية … حضرت عنده عدة مرات، وحدث من لفظه بشيء من روايته وأنا حاضر، ولم أجد لي عنه سماعًا، وقد أجاز لي في رجب سنة ست وتسعين وخمس مئة".--------------------------------------------
(1) السير (21/ 446).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
12 - ثناء الناس عليه وحبهم له
رغم عداوة أهل البدع للحافظ وكيدهم له، إلا أن مكانته كانت رفيعة، كما يظهر ذلك لمن يقرأ ترجمته، وما قاله فيه معاصروه.
قال الضياء: ما أعرف أحدًا من أهل السنة رآه إلا أحبه ومدحه كتيرًا.
وقال: سمعت محمود بن سلامة الحراني بأصبهان قال: كان الحافظ بأصبهان، فيصطف الناس في السوق؛ ينظرون إليه، ولو أقام بأصبهان مدة وأراد أن يملكها لملكها، يعني: من حبهم له، ورغبتهم فيه.
وقال: ولما وصل إلى مصر أخيرًا كنا بها، فكان إذا خرج يوم الجمعة إلى الجامع لا نقدر نمشي معه؛ من كثرة الخلق، يجتمعون حوله.
وهذه أقوال بعض المصنفين فيه:
1 - قال عنه الذهبي في "السير" (21/ 443): "الإِمام، العالم، الحافظ الكبير، الصادق، القدوة، العابد، الأثري، المتبع، عالم الحفاظ … صاحب الأحكام الكبرى، والصغرى".
وقال (21/ 465): "وبكل حال فالحافظ عبد الغني من أهل الدين والعلم، والتأله، والصدع بالحق، ومحاسنه كثيرة".
2 - قال المنذري في "التكملة" (2/ 17): "الفقيه الحافظ … كتب الكثير، وله تصانيف مفيدة، ولم يزل يجمع، ويَسمع ويُسمع".
3 - وقال ابن رجب في "الذيل" (2/ 5): "الحافظ، الزاهد أبو محمد، ويلقب تقي الدين، حافظ الوقت، ومحدثه".
4 - قال عنه ابن الملقن في خطبة كتابه "الإِعلام" (ج/ ق 2/ ب): "فصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
في نبذة مختصرة من حال مصنف هذا الكتاب - يعني: العمدة الصغرى- المبارك، الذي عم النفع به، وكم من قاصد تحداه فلم ينل شيئًا من مرتبته، وهذا مما يدل علي صدق نية مؤلفه، وعلو منزلته، هو: الحافظ، الإِمام، محدث الإِسلام … صاحب التصانيف".
5 - قال عنه ابن كثير في "البداية" (13/ 43): "كان نادرًا في زمانه في أسماء الرجال" حفظًا، وإتقانًا، وسماعًا، وسردًا للمتون".
6 - قال أبو الحاسن بن تغري بردي في "النجوم الزاهرة" (6/ 185): "كان إمامًا حافظًا متقنًا مصنفًا، ثقة عابدًا، زاهدًا، ورعًا سمع الكثير، ورحل إلى البلاد، وكتب الكثير، وهو أحد أكابر أهل الحديث، وأعيان حفاظهم".
7 - قال ابن العماد في "شذرات الذهب" (4/ 345): "وإليه انتهى حفظ الحديث متنًا وإسنادًا، ومعرفة بفنونه مع الورع والعبادة، والتمسك بالأثر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
8 - قال ابن عبد الهادي في "طبقات المحدثين" (4/ 147): "الإِمام، الحافظ الكبير، محدث الإِسلام، وأحد الأئمة الأعلام، صاحب التصانيف النافعة".
13 - مصنفاته
صنف الحافظ عبد الغني رحمه الله كتبًا كثيرة في السنن، والآثار والعقيدة، والآداب، والرجال، وغير ذلك.
قال ياقوت: "صنف كتبًا في علم الحديث حسانًا مفيدة" (1).--------------------------------------------
(1) معجم البلدان (2/ 160).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
وهذه أسماء ما وقفت عليه من تلك المصنفات:
1 - أحاديث الأنبياء. جزء.
2 - أحاديث الشعر. جزء.
3 - أخبار الحسن البصري. جزء.
4 - تحريم القتل وتعظيمه. جزء.
5 - التوحيد. جزء.
6 - حديث الإفك. جزء.
7 - ذكر النار. جزء.
8 - فضائل عمر بن الخطاب.
9 - المصباح في عيون الأحاديث الصحاح. وهو كتاب يشتمل علي أحاديث "الصحيحين"، قال الذهبي: "هو مستخرج عليهما بأسانيده"، ويقع الكتاب في ثمانية وأربعين جزءًا (1).
10 - نهاية المراد من كلام خير العباد. وهو كتاب في السن، مات رحمه الله ولم يبيضه كله، ويقع في نحو مئتي جزء.
11 - اليواقيت. مجلد.
12 - تحفة الطالبين في الجهاد والمجاهدين مجلد.
13 - الآثار المرضية في فضائل خير البرية. أربعة أجزاء.
14 - الروضة. أربعة أجزاء.
15 - الذكر. جزءان.--------------------------------------------
(1) الجزء الحديثي عشرون ورقة، كما قال الذهبي في "السير" (20/ 558 - 559).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
16 - الأسرار. جزءان.
17 - التهجد. جزءان.
18 - الفرج. جزءان.
19 - الصلات من الأحياء إلى الأموات. جزءان.
20 - الصفات. جزءان.
21 - محنة الإمام أحمد. ثلاثة أجزاء.
22 - ذم الرياء. جزء كبير.
23 - ذم الغيبة. جزء ضخم.
24 - الترغيب في الدعاء والحث عليه. جزء كبير.
25 - فضائل مكة. أربعة أجزاء.
26 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. جزء (1).
27 - فضائل رمضان. جزء.
28 - فضائل عشر ذي الحجة. جزء.
29 - فضائل الصدقة. جزء.
30 - فضائل الحج. جزء.
31 - فضائل رجب جزء.
32 - وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. جزء.
33 - الأقسام التي أقسم بها النبي صلى الله عليه وسلم. جزء.
34 - الأربعين.--------------------------------------------
(1) وقد حققته، ونشرته مكتبة دار السلف بالرياض. الطبعة الأولى (1416 هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
35 - الأربعين. آخر.
36 - الأربعين من كلام رب العالين.
37 - الأربعين. بسند واحد.
38 - اعتقاد الإمام الشافعي. جزء كبير.
39 - الحكايات. سبعة أجزاء.
40 - غنية الحفاظ في تحقيق مشكل الألفاظ. مجلدان.
41 - لجامع الصغير لأحكام البشير النذير. لم يتم.
42 - ذكر القبور. جزء.
43 - الأحاديث والحكايات. مئة جزء، وكان يقرؤها للعامة.
44 - مناقب عمر بن عبد العزيز. جزء.
قال الذهبي: "وأشياء كثيرة جدًا ما تمت، والجميع بأسانيده، بخطه المليح الشديد السرعة".
• وأما الكتب التي ليست بأسانيد، فهي:
45 - عمدة الأحكام الكبرى. وسماه ابن رجب "الأحكام" علي أبواب الفقه، وقال عنه الذهبي: "أحكامه الكبرى"، وهو كتابنا هذا.
46 - العمدة في الأحكام، وهو "الصغرى" (1).
47 - درر الأثر علي حروف المعجم. قال ابن وجب: "تسعة أجزاء"، وقال الذهبي: "مجلد".--------------------------------------------
(1) وهو مطبوع متداول له عدة طبعات، وعليه كثير من الشروح. وقد حققته وقامت بنشره مكتة المعارف بالرياض، الطبعة الأولى (1419 هـ)، وانتهيت من إعداده للطبعة الثانية علي تسع نسخ خطية بتاريخ (9/ 4/ 1420 هـ)، وهو لدى الدار نفسها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
48 - سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. جزء كبير.
49 - النصيحة في الأدعية الصحيحة. جزء.
55 - الاقتصاد في الاعتقاد. جزء كبير.
51 - تبين الإِصابة لأوهام حصلت لأبي نعيم في معرفة الصحابة. جزء كبير. وقال الذهبي: "جزءان، تدل على براعته وحفظه". قال الحافظ الضياء: "وشاهدت بخط الحافظ أبي موسى المديني على كتاب "تبيين الإصابة لأوهام حصلت في معرفة الصحابة" الذي أملاه الحافظ عبد الغنى، وقد سمعه عليه أبو موسى، وأبو سعد الصائغ، وأبو العباس بن ينال الترك، وخلق كثير. قال أبو موسى - عفا الله عنه -: قل من قدم علينا من الأصحاب يفهم هذا الشأن كفهم الشيخ الإِمام ضياء الدين (1) أبي محمد عبد الغني ابن عبد الواحد المقدسي - زاده الله توفيقًا - وقد وفق لتبيين هذه الغلطات ولو كان الدارقطني وأمثاله في الأحياء لصوبوا فعله، وقل من يفهم في زماننا ما فهم، زاده الله علمًا وتوفيقًا". قال الذهبي في "تاريخ الإسلام": "وهو مجلد صغير، أبان فيه عن حفظ باهر، ومعرفة تامة".
52 - الكمال في أسماء الرجال.
والحافظ عبد الغني أول من ألف في رجال الكتب الستة، ومؤلفه هذا هو أول المؤلفات في هذا الباب، وهو الأصل لما بعده، وأثنى على كتابه هذا العلماء، فقال عنه المزي: "هو كتاب نفيس، كثير الفائدة" (2)
وقال عنه ياقوت الحموي: "جوّده جدًا" (3).--------------------------------------------
(1) كذا بخط أبي موسى!
(2) تهذيب الكمال (1/ 147).
(3) معجم البلدان (2/ 160).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
• الباب الثاني: التعريف بالمؤلَّف
1 - اسم الكتاب.
2 - نسبة الكتاب للمؤلف.
3 - مصادر المؤلف في الكتاب.
4 - موضوع الكتاب.
5 - منهج الحافظ عبد الغني في الكتاب.
6 - ملاحظات لا مؤاخذات.
7 - بين العمدتين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)