Arabic source text

📘 দিফাউ আনিল হাদিসিন নাবাবী (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 دفاع عن الحديث النبوي (ناصر الدين الألباني - ت 1420 هـ)

📘 দিফাউ আনিল হাদিসিন নাবাবী (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وختاما فإني أنصح الدكتور أن لا يكتب إلا في علم أتقنه وتمرس فيه مدة من الزمان وأن يكون رائده في ذلك النصح للمسلمين والإخلاص لرب العالمين بعيدا عن التأثر بخلق الحقد والحسد فذلك أجدى له وأنفع في الدنيا والآخرة قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في (التقريب) (ص 232) ما مختصره:
[60]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

(علم الحديث شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وهو من علوم الآخرة من حرمه حرم خيرا عظيما ومن رزقه نال فضلا جزيلا فعلى صاحبه تصحيح النية ويطهر قلبه من أغراض الدنيا وليستعمل الأخلاق الجميلة والآداب ثم ليفرغ جهده في تحصيله ولا يحملنه الشره على التساهل في التحمل فيخل بشيء من شروطه وينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات والآداب فذلك زكاة الحديث وسبب حفظه وليحذر كل الحذر من أن يمنعه الكبر من السعي التام في التحصيل وأخذ العلم ممن دونه في نسب أو سن أو غيره ولا ينبغي أن يقتصر على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه فليتعرف صحته وضعفه ومعانيه ولغته وإعرابه وأسماء رجاله محققا كل ذلك وليشتغل بالتخريج والتصنيف إذا تأهل له وليحذر إخراج تصنيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وتكريره النظر فيه وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له)
وبهذه النصائح العظيمة أختم هذه البحوث الآن راجيا المولى سبحانه وتعالى أن ينفع بها كل من قرأها بقلب سليم. والحمد لله رب العالمين
[61]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

تذييل
وبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد وقفت على الطبعة الثالثة من هذا الكتاب (فقه السيرة) للدكتور البوطي وقد زعم في مقدمتها (أن القاريء لن يرى فيها أي زيادة على الطبعة التي قبلها ولا شيئا من مظاهر التغيير والتبديل إلا ما لا بد منه إصلاحا وتنقيحا) . فوجدت فيها أخطاء عديدة وجهالات جديدة جاءت في الزيادات التي في الطبعة التي قبلها. يعني الطبعة الثانية ولم يتح لي الاطلاع على هذه الطبعة لنرى مدى مطابقة زعمه هذا للواقع فقد سبق للدكتور مثله في مقدمة الطبعة الثانية لرسالته (اللامذهبية) مع أن الواقع شهد بخلافه كما أثبت ذلك بالأرقام صاحبنا الأستاذ عيد عباسي في (ملحق بدعة التعصب المذهبي) ص (51 - 58) ومن ذلك أنه كان عزا في الطبعة الأولى من (اللامذهبية) ص 61 حديثا للبزار والطبراني فقط فزاد في طبعتها الثانية (ص 77) (وروى الشيخان عن عائشة قريبا منه بلفظ. . .) فذكره والعجيب أن هذا التخريج أخذه البوطي من رد الأستاذ عباسي عليه في (بدعة التعصب) دون أن يعزوه إليه تماما كما فعل في بعض تعديلاته السابقة التي نبهت عليها في الأحاديث الثلاثة المتقدمة (ص 50 - 59) (وانظر الملحق المشار إليه ص 53)
ولا فائدة كبرى من التوسع في هذا المجال وإنما المهم الآن أن أنبه على تلك الأخطاء الجديدة كي لا يغتر بها القراء الكرام لا سيما وقد أكد المؤلف في مقدمتها أنه لم يسجل في كتابه هذا من أحداث السيرة إلا أهمها وأصحها فإن الدين النصيحة كما قال صلى الله عليه وسلم ولأذكرها على الترتيب الذي وقعت في كتابه (الفقه) فأقول:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

1 - قال (ص 55 - 56) تعليقا على قصة بحيرا: (باختصار عن سيرة ابن هشام 1 / 180 ورواه الطبري في تاريخه 2 / 287 (1) ورواه البيهقي في سننه وأبو نعيم في الحلية ويوجد بين هذه الروايات بعض الخلاف في التفصيل وانفرد الترمذي بروايته مطولا على نحو آخر ولعل في سنده بعض اللين () فقد قال هو نفسه
[62]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

بعد أن رواه: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) وفي سنده عبد الرحمن بن غزوان قال عنه في الميزان: له مناكير ثم قال: أنكر ماله حديثه عن يونس بن أبي إسحاق. . . في سفر النبي صلى الله عليه وسلم وهو مراهق مع أبي طالب إلى الشام وقال عنه ابن سيد الناس: في متنه نكارة (راجع عيون الأثر 1 / 43) والغريب أن الشيخ ناصر الدين الألباني قال عنه - رغم هذا - في تخريجه لأحاديث (فقه السيرة) للغزالي: إسناده صحيح ولم ينقل من تعليق الترمذي عليه إلا قوله: هذا حديث حسن. . . ومن عادته أن يضعف ما هو أصح من هذا الحديث بكثير. هذا وأما القدر المشترك من القصة فثابت في الطبعة الأولى بطرق كثيرة لا يلحقها وهن)
وجوابا عليه أقول: إن أمر هذا الدكتور البوطي لعجيب حقا فإنه لم يكتف بما تعقبني به في تلك الأحاديث الثلاثة التي كان أخونا عيد كشف للناس عن جهله فيها فاضطر الدكتور إلى الاعتراف ببعض أخطائه والمكابرة في سواها في هذه الطبعة الثالثة كما سبق بيانه بل إنه عاد إلى الرد علي في هذا الحديث ليؤكد من جديد جهله في علم الحديث وإليك البيان:
أولا: عزوه القصة لابن هشام واعتماده عليه فيها دون الآخرين لا فائدة منه بل هو قلب للصواب لأنها عنده معلقة بدون إسناد وهي عند الآخرين مسندة فالاعتماد عليهم أولى
ثانيا: إن إسناد القصة منتقدة لدى الدكتور فلم يبق في يده شيء ثابت يعتمد عليه فكيف مع هذا يقول فيما تقدم نقله عنه اعتمدت أولا على صحاح السنة. ثانيا على ما صح من أخبار السيرة؟ فكيف يصح هذا الذي اختصر من (سيرة ابن هشام) ولا إسناد له وما من إسناد لا يعرج عليه بل وينتقده؟
ثالثا: قوله (وانفرد الترمذي بروايته مطولا. . .) ليس بصحيح
[63]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

فقد شاركه في روايته كذلك مطولا الطبري في الموضع الذي أشار إليه الدكتور طبع دار المعارف برقمه المذكور إلا أن الصواب فيه (2 / 278) وليس (2 / 287) وكذلك رواه الآخران وهذا مما يدل اللبيب أن الدكتور لا ينقل مباشرة عن كتب الأئمة وإلا لما وقع في هذا التقصير الواضح الفاضح
رابعا: قوله (والبيهقي في سننه وأبو نعيم في الحلية) خطأ أيضا نشأ من جهل البوطي بكتب أئمة الحديث وعدم تقليبه إياها واستفادته منها وهو إنما ينقل عمن نقل عنها إلا نادرا وغالب الظن أنه نشأ من كونه رأى بعضهم عزاه للبيهقي وأبي نعيم فتوهم لقلة علمه أن المراد به كتابيهما (السنن) و (الحلية) وإنما المراد كتابيهما المسمى كل منهما ب (دلائل النبوة) وهو فيه عند أبي نعيم (1 / 53) والبيهقي (1 / 308 - 309)
خامسا: قوله (لعل في سنده بعض اللين. . . إلى قوله: من هذا الوجه)
أقول:
أولا: ألا يكفي القاريء الكريم دلالة على جهل البوطي بهذا العلم قوله هذا؟ فإن الذي يريد أن يحقق الكلام على حديث ما لا سيما إذا كان في صدد الرد على غيره كما هو شأن الدكتور هنا لا يسوق الكلام بهذا الوهن كالذي يقال فيه: يقدم رجلا ويؤخر أخرى متوكئا على عصاه (لعل) وهي كلمة طمع وإشفاق كما هو معلوم
وثانيا: إن سلمنا أن في السند بعض الوهن فماذا وما معنى الانتقاد حينئذ وتسويد الورق وإضاعة الوقت على القراء وكل دارس لعلم المصطلح يعلم أن الحديث الحسن فيه بعض الضعف لأنه فوق الحديث الضعيف ودون الصحيح وكذلك راوي الحديث الحسن هو في الحفظ دون راوي الحديث الصحيح فكل حديث حسن فيه بعض اللين ولذلك فلا تعارض بين هذا وبين تحسين الترمذي إياه
والحقيقة أن في كلام البوطي على هذا الحديث ركة وعجمة وجهلا وعيا
[64]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

لا يتبين منه مراده لأن قوله هذا واستدلاله بما نقله عن الترمذي يمكن تفسيره بأنه يعني أن الحديث ليس صحيح الإسناد وإنما هو حسن فقط وقول الترمذي دليل على ذلك كما بينت آنفا وحينئذ فهل من أجل هذا الفرق الزهيد نصب نفسه للرد على تصحيح الألباني؟ ذلك مما لا أعتقده بدليل قوله بعد عني: (ولم ينقل من تعليق الترمذي عليه إلا قوله: هذا حديث حسن) . فهذا يشعر القاريء اللبيب أنه يغمز مني لهذا التقصير في النقل عن الترمذي ولا يعقل وجه التقصير في منطق البوطي إلا على اعتبار أن عبارة الترمذي بتمامها أقرب إلى التضعيف منها إلى التصحيح من عبارته حسب نقلي عنه ولذلك غمز مني ولم يدر المسكين أن العكس هو الصواب عند غير البوطي ممن لهم معرفة بهذا العلم فإنهم يعلمون أن الحديث الذي يقول فيه الترمذي: (حسن غريب) هو أقوى من الحديث الذي يقول هو فيه: (حسن فقط) ذلك لأن قوله الأول يعني حديث حسن لذاته وقوله الآخر يعني حسن لغيره وقد أفصح عن هذا الأخير في آخر كتابه (السنن) وبينه الحافظ في (شرح النخبة) (ص 11 - الميمنية) وصرح بعد ذلك (ص 25) أن هذا منحط عن رتبة الحسن لذاته
[65]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

فإذا تبين هذا فهل يعقل أن يصدر الغمز المذكور من الدكتور لو كان يعلم أن قول الترمذي: (حديث حسن غريب) أعلى مرتبة من قوله: (حديث حسن) اللهم لا إذ أن هذا القول يفهم منه القاريء العارف بعلم المصطلح أن في إسناد الحديث ضعفا تقوى بمثله كما سبق ولو أن الدكتور كان يفهم هذا لكان صب انتقاده عليه ولأصاب حقا ولكنه لما كان لا يعلم هذه الحقيقة غفل عن هذا النقد الصحيح ووقع في ما ينتقد هو فيه لعدم دراسته لهذا العلم الشريف إلا بمقدار ما يحصل به الشهادة ثم. . . عليه السلام
ويلوح لي أن الذي غر الدكتور وأوقعه في هذا الخطأ الفاحش أن قول العلماء: (حديث غريب) يعنون أنه ضعيف غالبا ولم يعلم أن الغرابة قد تجامع الصحة فضلا عن الحسن أحيانا كما في قول الترمذي في هذا الحديث وهو كما يجمع أحيانا في الحديث الواحد بين لفظي: (حسن صحيح) ويجمع بين لفظي (حسن غريب) وكما أن الحديث الذي قال فيه (حسن صحيح) دون ما قيل فيه (صحيح) على وجه بينه الحافظ (ص 12) فتوهم الدكتور أن الحديث الذي قال فيه الترمذي: (حسن غريب) دون الذي قال فيه: (حسن) في علم البوطي محرم الاجتهاد فيما اختلف فيه الفقهاء والمجتهد اجتهادا مطلقا في علم الحديث والآتي فيه بما لم تستطعه الأوائل
سادسا: قوله (وفي سنده عبد الرحمن بن غزوان قال عنه في الميزان: له مناكير ثم قال: أنكر ماله حديثه عن يونس بن أبي إسحاق. . . في سفر النبي صلى الله عليه وسلم وهو مراهق مع أبي طالب إلى الشام)
قلت: وهذا مما يدل على جهل الدكتور بهذا العلم فإن قول الذهبي في ابن غزوان: (له مناكير) ليس جرحا يسقط الحديث عن درجة الثبوت ولو في مرتبة الحسن وذلك من وجهين:
الأول: أن قول الذهبي أو غيره في الراوي: (له مناكير) ليس بجرح مطلقا خلافا لصنيع البوطي هنا لا سيما إذا كان ثقة كما هو شأن ابن غزوان هذا على
[66]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

ما يأتي بيانه قال الذهبي في (الميزان) (1 / 56) : (وما كل من روى المناكير ضعيف) . وقال الإمام ابن دقيق العيد: (قولهم: (روى مناكير) لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقال فيه: منكر الحديث لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه) . (راجع فتح المغيث للسخاوي 1 / 346 - 347)
الثاني: أن ابن غزوان هذا قد وثقه جماعة منهم ابن المديني شيخ البخاري وابن نمير ويعقوب بن شيبة والدارقطني وغيرهم وأخرج له البخاري في (صحيحه) فقد جاوز القنطرة كما يقول الذهبي في أمثاله وصحح حديثه هذا جماعة يأتي ذكرهم ومنهم الحافظ ابن كثير فقد قال في (السيرة) (1 / 247) : (وهو من الثقات الذين أخرج لهم البخاري ووثقه جماعة من الأئمة والحفاظ ولم أر أحدا جرحه ومع هذا في حديثه غرابة ثم بين وجهها على النحو الآتي ذكره عن ابن سيد الناس فكيف استجاز البوطي كتمان هذه النصوص موهما القراء أن ابن غزوان ليس فيه إلا قول الذهبي: (له مناكير) مع أنه ليس جرحا على التحقيق كما سبق والواقع أنه ثقة عند الجمهور كما رأيت. أفليس هذا من الكتمان الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام: (من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) . رواه ابن حبان في (صحيحه) والحاكم وصححه هو والذهبي فحسبه
وإن له من مثل هذا الكتمان الشيء الكثير كما يأتي ولا أذهب بك
[67]
بعيدا فإنه لم ينقل كلام الذهبي بتمامه وكذلك صنع في كلام ابن سيد الناس وفي كلامي أيضا فهو يأخذ من كلامهم ما هو له ويدع ما هو عليه تدليسا وتعمية على الناس لأنه لو نقل كلام كل واحد منهم كاملا لظهر التناقض بين كلماتهم ولما استفاد هو من ذلك شيئا مطلقا في تأييد وجهة نظره فهو يريد بها دعم قوله المتقدم: (ولعل في سنده بعض اللين) وإذا بتمام كلامهم رد عليه لأن كلام ابن سيد الناس يؤيد صحة الإسناد وكلام الذهبي صريح في حكمه على الحديث بالوضع والبوطي لا يتبنى لا هذا ولا هذا ولذلك لم ينقله فتمام كلام الذهبي الذي تقدم ص 66 ذكر أوله الذي اقتصر عليه البوطي: (. . . ومما يدل على أنه باطل قوله: (ورده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا) وبلال لم يكن بعد خلق وأبو بكر كان صبيا)
فأنت ترى أيها القاريء الكريم كيف أن البوطي أخذ من كلام الذهبي وتسلح به ضد تصحيح الألباني وترك هذه التتمة لأنها ترد عليه تبنيه للقصة ولو على مرتبة (بعض اللين) لأن الذهبي يصرح فيها بالبطلان ولو أنه كان عالما حقا أمينا لنقل التتمة ورد عليها بالحجة والبرهان ولكن أنى له ذلك وهو عاجز عن الرد بها على الألباني فكيف يرد على الحافظ الذهبي؟
فإن قيل فهذه التتمة فيها رد عليك أيضا فالجواب نعم ولكني قد رددت عليها مفصلا بعد أن نقلت كلامه هذا في (الميزان) وكلامه في (التلخيص) وكلامه في (تاريخ الإسلام) في مقال لي كنت نشرته في العدد الثامن من المجلد السادس من مجلة (المسلمون) محرم سنة 1379 تحت عنوان (حديث تظليل الغمام له أصل أصيل) ردا على الأستاذ على الطنطاوي الذي زعم يومئذ أنه لا أصل له فمن شاء التفصيل فليرجع إليه
وخلاصة الرد عليه من وجهين:
[68]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

الأول: معارضته بتصحيح من صححه وقواه وهم جمع من الأئمة كما يأتي
والآخر: أنه لا يلزم من خطأ الثقة في جملة من الحديث أن يكون الحديث كله منكرا أو موضوعا لأن الوضع إنما يثبت بكون الراوي وضاعا كذابا. وهذا منفي قطعا وإنما يكون المتن نفسه موضوعا بدلالة أمور علمية لا علاقة لها بالإسناد وهذا لا وجود له أيضا هنا مطلقا اللهم إلا جملة أبي بكر وبلال فهي وحدها المنكرة وهذا ما صرحت بإنكاره في تخريجي للحديث في (فقه السيرة) للغزالي فكتمه البوطي أيضا كما يأتي
ثم أتبعت ذلك المقال بمقال آخر كتبته بتاريخ 3 / 1379 ونشر في المجلد 26 من هذه المجلة الزاهرة (التمدن الإسلامي) تحت عنوان (حادثة الراهب بحيرا حقيقة لا خرافة) ص 167 - 175 ردا على من زعم أنه لا سند لها وقد حققت فيه ردا لبعض الشبهات أن الراهب لم يسم مطلقا في هذه الرواية الثالثة عن أبي موسى وإنما سمي في رواية ابن إسحاق التي اعتمدها البوطي وهي ضعيفة معضلة كما تقدم وفي أخرى فيها الواقدي الكذاب
سابعا: قال: (وقال عنه ابن سيد الناس: في متنه نكارة (راجع عيون الأثر 1 / 43)
قلت: قد راجعت فرأيت البوطي قد بتر كلام ابن سيد الناس كما صنع بكلام الذهبي وغيره فإن تمامه في الموضع الذي أشار إليه البوطي لا في غيره
(قلت: ليس في إسناد هذا الحديث إلا من خرج له في (الصحيح) وعبد الرحمن بن غزوان أبو نوح ثقة وقد انفرد به البخاري ويونس ابن أبي إسحق تفرد به مسلم ومع ذلك فيه نكارة وهي إرسال أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فكيف وأبو بكر حينئذ لم يبلغ العشر سنين)
قلت: فلينظر القاريء بأي وجه من دين أو خلق يستجيز الدكتور البوطي
[69]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

طي هذه التتمة من كلام ابن سيد الناس وهي ترد عليه رده على الألباني وتؤكد مخالفته لأئمة الحديث المتقدمين منهم والمتأخرين في توثيقهم لابن غزوان بمحاولته (نسبة ضعف إليه) متشبثا بقول الذهبي المتقدم؟
والحقيقة أن كلام ابن سيد الناس مطابق لكلامي تمام المطابقة كما يظهر بداهة لولا أن البوطي بتره أيضا كعادته عامله الله بما يستحق وهو في قوله المتقدم والآتي:
ثامنا: قال: (والغريب أن الشيخ ناصر الدين الألباني قال عنه - رغم هذا () في تخريجه لأحاديث (فقه السيرة للغزالي: إسناده صحيح)
قلت: لست وحدي القائل فإن تمام كلامي بعد ذكري لتحسين الترمذي إياه: قلت: وإسناده صحيح كما قال الجزري وقال: (وذكر أبي بكر وبلال فيه غير محفوظة) قلت: وقد رواه البزار فقال: (وأرسل معه عمه رجلا)
فأقول الآن: لقد تنبهت لأمر كنت عنه غافلا والفضل في ذلك يعود إلى الحافظ ابن كثير فإن استنكار تلك الزيادة واعتبارها غير محفوظة إنما هو بناء على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن وقتئذ قد بلغ العشر سنين كما تقدم عن ابن سيد الناس ولا يشك أي محدث نبيه أنه لإثبات النكارة المزعومة لا بد من إثبات السند المذكور وأن يكون أصح من إسناد ابن غزوان راوي الحديث وفيه الزيادة حتى يجوز لنا إنكارها
ومن الظاهر من كلام ابن كثير في (السيرة) أنه ليس هناك إلا ما حكاه السهيلي عن بعضهم أنه كان عمره عليه الصلاة والسلام إذ ذاك تسع سنين وعن الواقدي عن داود بن الحصين اثنتي عشرة سنة وبمثل هذا لا يجوز توهيم الثقة لأن الرواية الأولى معضلة والأخرى مرسلة ويكفي في ردها أنها من رواية الواقدي ولعل هذا هو وجه من لم يتعرض لبيان النكارة المذكورة كالترمذي والحاكم والبيهقي. والله تعالى أعلم
وبعد أفلا ترى أيها القاريء الكريم كم في نقل البوطي عني وعن ابن سيد الناس
[70]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

من الإخلال بالأمانة العلمية في النقل؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

1 - أوهم القاريء أنني متفرد بالتصحيح المذكور والواقع أنه سبقني إليه ابن سيد الناس والجزري كما ترى وغيرهم ممن يأتي ذكرهم قريبا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

2 - أوهمهم أنني اقتصرت على تصحيح الإسناد دون أن أبين ما في متنه من جملة غير محفوظة والواقع خلافه بل تبعت ابن سيد الناس والجزري في استنكار تلك الجملة التي استند إليها الذهبي في الحكم على الحديث كله بالوضع فأخطأ كما سبق بيانه وزدت عليهما أنني ذكرت لفظ رواية البزار الذي لا غبار عليه فكيف استساغ الدكتور البوطي هذا النقل المبتور؟ فإذا كان لا يستحي أن يفتضح بذلك عند القراء بعد انكشاف أمره أفلا يخشى الله؟ وصدق الله القائل: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
والحقيقة أن علماء الحديث متتابعون على تصحيح هذا الحديث وتوثيق ابن غزوان مع بيان أكثرهم لنكارة الجملة كما حققته في المقال المنشور في مجلة (المسلمون) وقد سبقت الإشارة إليه فإليك أسماء المصححين له منهم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

1 - الترمذي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

2 - الحاكم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

3 - ابن سيد الناس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

4 - الجزري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

5 - ابن كثير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

6 - العسقلاني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)