ترك الذنوب خشية المصائب
السؤال
إذا ترك الإنسان الذنوب خشية المصائب فهل يثاب على هذا الترك؟
الجواب
هذا لا ينبغي؛ لأنه يصير مقصوده بذلك الدنيا، أما إذا كان خشية المصائب من خشية عذاب الله؛ فيثاب عليه؛ لأنها خوف من الله، ولا يجوز أن يكون لأجل الدنيا فقط.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 20)
الفرق بين الرضا والصبر
السؤال
ما الفرق بين الرضا والصبر؟
الجواب
الرضا أن يرضى بحالته التي هو فيها، ويصبح راضياً بها، يعني: لا يتمنى غيرها، ولا يتمنى أن يخرج عنها، فهذا هو حال الرضا، أما الصبر فيصبر على المصيبة التي أصابته، ويحمل نفسه على هذا الشيء، ولا يتضجر، ولا يتوجع، ولا يغضب من ذلك، بل يصبر ويسلم لله جل وعلا، فالصبر أسهل من الرضا؛ لأن الرضا فيه الصبر وزيادة على الصبر، والصبر لا يتضمن الرضا.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 21)
الضيق والألم بعد الذنب
السؤال
هل ما يجده الإنسان من ضيق وألم في نفسه من أثر الذنب يعتبر من العقوبة العاجلة؟
الجواب
نعم، وقد يكون هذا من التوبة، حيث يجد ضيقاً في نفسه، وتأسفاً على أنه وقع في ذلك، أما إذا كان الضيق ليس أسفاً على الذنب، ولا حزناً على فعله، فهذا يكون عقوبة، وقد تكون مكفرة وقد لا تكون مكفرة؛ لأنه من جزاء الذنب فعل الذنب الآخر بعده.
ثم الله جل وعلا يقول: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار:13 - 14] يقول العلماء: هذا عام في الدور الثلاث: في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم القيامة، فالأبرار في نعيم في دورهم الثلاث، والفجار في جحيم في دورهم الثلاث، وإن كان يظهر من حاله للمشاهد أنه متنعم، وليس كذلك، فتجد عنده الهموم والخوف والشيء الذي هو نار في قلبه وجحيم، نسأل الله العافية!
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 22)
الفرق بين الغضب والسخط
السؤال
ما الفرق بين الغضب والسخط؟ وهل هما بمعنى واحد؟
الجواب
إذا أراد السائل صفات الله، فليسا بمعنى واحد، وإن كانت بعض معاني السخط قد تكون قريبة من معنى الغضب، ولكن هذه صفة، وهذه صفة، أما للناس فهذا شيء معروف؛ لأن الغضب من أثر السخط.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 23)
هل الإنسان مأجور على المصائب؟
السؤال
هل المصائب مكفرات للذنوب فقط أم مكفرة وزيادة الجزاء والثواب؟
الجواب
الظاهر أنها مثل ما مضى، والراجح أنها مكفرات للذنوب، والناس يختلفون في هذا، فبعضهم تكون له مكفرات وزيادة أجر، واكتساب حسنات؛ لأنه ورد في الحديث: (أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه)، وهذا واضح؛ لأن هذا يكون للجزاء، وليس للتكفير فقط.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 24)
خطر التسخط على أقدار الله
السؤال
إذا حصل في القلب أي نوع من التسخط في بعض الأحيان بسبب المصائب فهل صاحبها على خطر؟
الجواب
بلا شك، وتكون هذه مصيبة أعظم؛ لكونه اتهم ربه، ومعنى ذلك أنه صارت له مصيبة أخرى، فأحدثت له مصيبة أكبر منها، وتصبح المصيبة لا أثر لها في تكفيرها السيئات، ويحتاج إلى مصيبة أخرى أكبر، نسأل الله العافية!
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 25)
الإثابة على المصائب
السؤال
هل المصائب العظيمة والكبيرة يؤجر ويثاب عليها الإنسان أم يثاب بمجرد وقوع أي مصيبة ما؟
الجواب
يثاب في كل المصائب إذا صبر واحتسب.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 26)
ضرورة إقران اسم الضار بالنافع في أسماء الله
السؤال
هل يجوز إطلاق اسم الضار على الله جل وعلا؟
الجواب
لا يجوز إطلاقه منفرداً، ولكن مقترناً بالنافع فيقال: الضار النافع، لابد أن يقرن الاثنين معاً.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 27)
حكم ترك الدواء بحجة التوكل على الله
السؤال
هل صدر من بعض السلف ترك الدواء عند المرض ثقة بالله وإيماناً به؟ وهل يجوز للإنسان تركه؟
الجواب
هذا فيه خلاف بين العلماء، فمنهم من يرجح أن عدم استعمال الدواء من التوكل على الله، وأنه أرجح، ومنهم من يعكس القضية، والصواب: أن الإنسان يتداوى؛ لأن الدواء سبب ولا ينافي التوكل.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 28)
حكم طلب الاستغفار من الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته
السؤال
بعضهم يقول: يجوز أن أقول: (يا رسول الله! (استغفر لي) ويحتج بأن الأنبياء أحياء في قبورهم؟
الجواب
قلنا: لابد أن يكون الإنسان متقيداً بالشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا كان هذا يجوز فعليه الدليل، والدليل على خلافه، وقد ثبت أن رجلاً قال: (ما شاء الله وشئت، فقال: أجعلتني لله نداً؟!)، فلا يجوز أن يقول: استغفر لي؛ لأن الرسول لما توفي انتقل من هذه الحياة إلى حياة أخرى، وهو عندما يخاطبه أو يطلب منه شيئاً، فقد طلب من ميت، ومثله أن يطلب من الملك أو الجني الغائب، وهذا من الشرك بالله جل وعلا، فالصحابة رضوان الله عليهم لم يطمع فيهم الشيطان، وقد وقعوا في مشاكل وأمور صعبة ولم يطمع فيهم الشيطان، فلم يأتوا إليه يستفسرون منه أو يطلبون منه، وهم يعرفون دينه، ويعرفون ما جاء به، وكونه يأتي إنسان ويقول: هذا يجوز؛ نقول: عليك الدليل؛ لأن هذا شرع وعبادة، وكل عبادة يجب أن تكون مقيدة بالشرع، وإلا فهي مردودة على صاحبها، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ذلك، والله جل وعلا يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة:67] فلو كان من الدين لبلغه، فإذا لم يبلغه فهو ضلال.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 29)
ترك العمل خوفاً من الرياء شرك
السؤال
بعض الناس يترك إمامة الناس بالصلاة، ويترك الموعظة لهم؛ خشية الرياء؟
الجواب
ترك العمل الصالح خوفاً من أن يقول الناس: مراءٍ لا يجوز، والعمل من أجل الناس لا يجوز، وكله يدخل في الشرك، لكن يجب على الإنسان أن يجاهد نفسه دائماً، ولا يطيع الشيطان، فكونه مثلاً لو أمر بمعروف وقال له الشيطان: لا تأمر بهذا، حتى لا يقال لك: إنك مراءٍ، أو أنك كذا وكذا، فلا يطعه، والشيطان يحب هذا، ولكن الواجب على الإنسان أنه يعمل ويجتهد، وكل عمل يحتاج إلى جهاد، والأعمال بالنيات كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) والنية يجب أن تخلص لله جل وعلا، وإذا أخلص الإنسان نيته فلا عليه من قول الناس ولا يضره سواء قالوا أو لم يقولوا.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 30)
الرياء بعد العمل
السؤال
إذا عمل العبد عملاً قاصداً به وجه الله تعالى، ثم بعد انقضاء العمل أخبر بهذا العمل، أو حدث عنه.
وهل يدخل في باب الرياء؟
الجواب
إذا كان يخبر عنه ليذكر به، ويثنى به عليه؛ فهذا من السمعة التي هي رياء، ولكن إذا عمل الإنسان عملاً لله خالصاً، ثم ظهر للناس بدون فعله، فأثنوا عليه فهذا لا يضره؛ وجاء في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عنه فقال: (تلك عاجل بشرى المؤمن) ولكن لا يجوز أن يتأثر الإنسان بهذا، ويجب أن يكون أعرف بنفسه من غيره.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 31)
تخليص الأعمال أشق على العاملين من طول الاجتهاد
السؤال
ما معنى قول شيخ الإسلام رحمه الله: إن تخليص الأعمال أشق على العاملين من طول الاجتهاد؟
الجواب
معناه: إن النية صعبة، ومعالجة النية هو الأساس في العمل، ولكن الإخلاص يحتاج إلى مجاهدة؛ لأن حظوظ النفس تريد الشيء الذي تطلبه، وكون الإنسان يخالف نفسه ويقهرها يصعب على الإنسان.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 32)
الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر
السؤال
ما الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر؟
الجواب
الشرك الأكبر هو ما كان مخرجاً من الدين الإسلامي، وإذا مات عليه الإنسان كان خالداً في النار.
والشرك الأصغر من عظائم الذنوب، لكنه لا يخرج من الدين الإسلامي، وإذا مات عليه الإنسان فلا يكون خالداً في النار، ويجوز أن يعذبه الله به.
إن الله جل وعلا يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] فأخبر أن الشرك غير مغفور لصاحبه، فلابد من المؤاخذة عليه.
هذا هو الفرق.
أما الفرق في الضوابط بين هذه الأعمال نفسها، والتفريق بين العمل الذي يكون شركاً أكبر والعمل الذي يكون شركاً أصغر فهذا صعب؛ لأن العمل قد يكون ظاهره أنه صغير، وهو في نفس الأمر كبير، ويرجع إلى نية الإنسان ومقصده؛ ولهذا فالعلماء يعرفون الشرك الأصغر بالأمثلة، يقولون: مثل: الرياء، والحلف بغير الله، أو قول: (لولا الله وأنت)، (لولا الله وفلان)، و (أنا بالله وبك)، (توكلت على الله وعليك)، وما أشبه ذلك، وقد يكون هذا من الشرك الأكبر، وقد يكون من الشرك الأصغر، فليس الشرك الأصغر كل عمل يكون وسيلة إلى الشرك الأكبر، فهذا ضابط غير صحيح؛ لأن هناك أعمالاً تكون وسائل للشرك الأكبر، وليست من الشرك الأصغر.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 33)
معرفة الرياء في النفس
السؤال
كيف يعرف المسلم أنه مرائي؟
الجواب
بأن يعرف إذا كان مخلصاً لله أم لا، لابد أنه يعرف هذا، ولكن كيف يعرف الآخر؟ هذا يظهر من أعماله وأقواله.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 34)
علاج الرياء
السؤال
ما هو العلاج لمن أصيب بالرياء؟
الجواب
العلاج: أن يعلم أنه عبد لله جل وعلا، وأن الذي يجزيه على عمله هو الله وليس الناس، وأن سائر الناس ذمهم لا ينفعه بشيء، والناس مثله، منهم من هو مساوٍ له أو أقل منه أو فوقه بالعمل الصالح: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13].
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 35)
الرياء يحبط العمل
السؤال
إذا صدرت الأعمال من العبد مشوبة بالرياء، ثم تاب إلى الله من ذلك، ثم سأل الله تعالى أن يردها عليه، فهل يردها الله عليه بعد التوبة؟
الجواب
لا، العمل الذي خالطه الرياء حابط، والله غني عنه، ولا يرده عليه.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 36)
طروء الرياء أثناء العمل
السؤال
إذا بدأ العبد بالعمل مخلصاً لله تعالى، ثم طرأ عليه الرياء، فركن إليه واسترسل معه، ثم قبل انتهائه من العبادة تذكر فتاب مما حصل منه من ركونه للرياء، هل يستأنف العمل من جديد؛ لأنه حابط أو يستمر في عمله؟
الجواب
إذا كانت العبادة مثل الصلاة وغيرها فلا يعيدها؛ لأنها فرض سقطت في ظاهر الأمر، وإن كان معاقباً وآثماً بسبب الرياء، وإن كان يريد أن يثاب عليها فليعدها؛ لأن الإخلاص شرط في صحة العمل كما في الآية: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110] فذكر شرطين في صحة العمل: الشرط الأول: أن يكون صالحاً، والصالح ما كان صواباً على السنة.
الشرط الثاني: أن يكون خالصاً لله جل وعلا.
فمعنى ذلك أنه إذا تخلف شرط من هذين الشرطين فالعمل غير معتد به شرعاً، ولا يثاب عليه، ولا يقبل منه، ويكون صاحبه معاقباً عليه.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 37)
الأعمال المتعدية النفع
السؤال
قال ابن رجب رحمه الله: (وقد يصدر في الصدقة أو الحج الواجب أو غيره من الأعمال الظاهرة التي يتعدى نفعها) ما هي الأعمال التي يتعدى نفعها؟
الجواب
مثل الصدقة الأمر بالمعروف القيام بنفع إنسان ومساعدته ببدنه أو بماله أو ما أشبه ذلك.
يعني: شيء يرى ويتعدى نفعه للناس، فهذا الإخلاص فيه عزيز يعني: لا يكون خالصاً إلا عند من أيقن إيقاناً بأن الذي يتولى الجزاء هو الله، وأنه لا ينفعه قول الناس ومدحهم وثناؤهم.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 38)
الفرق بين النية والإخلاص
السؤال
ما الفرق بين النية والإخلاص؟
الجواب
الإخلاص: أساسه النية، ويكون العمل خالصاً بنيته، ولا يكون فيه شيء لغير الله جل وعلا، فالإخلاص يدخل في النية وفي العمل، ومعلوم أنه لا يوجد عمل إلا بنية، فهي الأساس، ولهذا صار قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) هو الأساس في هذا.
وقالوا: إن هذا الحديث يدور عليه أمور الدين كلها، فإذا ضم إليه حديث عائشة وحديث النعمان بن بشير، فهي ثلاثة أحاديث فقط تكفي في جميع دين الإسلام؛ لأن حديث النعمان بن بشير فيه أن الحلال والحرام من الله، ولا يكون حلال أحله فلان وحرام حرمه فلان.
وحديث عائشة فيه أنه يكون على السنة، فهو ميزان للأعمال الظاهرة، وهو قوله: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، وحديث عمر ميزان للأعمال في الباطن: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) وهذا هو الإخلاص.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 39)