‌‌بَابٌ مِنَ التَّرْغِيبِ فِي الْغَزْوِ وَفَضَائِلِ أَهْلِهِ:
1- قَالَ الرَّسُولُ عليه الصلاة والسلام: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» .
2- وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «لا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا» .
3- وَكَانَ عليه الصلاة والسلام «لا يَلْتَثِمُ مِنَ الْغُبَارِ فِي مَغَازِيهِ» .
4- وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ شُهُودِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ» .
5- وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «لَمَوْقِفُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَهْلِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، وَغَدْوَةُ الرَّجُلِ أَوْ رَوْحَتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .
6- وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ لِكُلِّ طَرِيقٍ مُخْتَصَرًا، وَإِنَّ أَقْرَبَ مُخْتَصَرِ طَرِيقِ الْجَنَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .
وَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنَجِّي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ» .
7- وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَقِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهِ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ» .
تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ إِلا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقٌ بِكَلِمَاتِهِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ".
8- وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي عَمَلا فَهَلْ يُدْرِكُ عَمَلِي عَمَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمَا عَمَلُكَ؟» .
قَالَ: أَقُومُ اللَّيْلَ وَأَصُومُ النَّهَارَ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «ذَلِكَ كَنَوْمَةِ نَائِمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .
9- وَقَالَ: «لِلْمُجَاهِدِ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ» 10- وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَوْ قُمْتَ اللَّيْلَ وَصُمْتَ النَّهَارَ، لَمْ تَبْلُغْ نَوْمَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِي مَالا فَإِنْ أَنَا أَنْفَقْتُهُ أَيَكُونُ لِي مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ؟ قَالَ: «وَكَمْ مَالُكَ؟» قَالَ: سِتَّةُ آلافِ دِينَارٍ.
قَالَ: «لَوْ أَنْفَقْتَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، لَمْ تَبْلُغْ غُبَارَ شِرَاكِ نَعْلِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .
1- وَسَمِعَ عليه السلام رَجُلا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلا مِنَ الْجَنَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَيْنَ الدَّاعِي؟» .
فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: «أَتَدْرِي لِمَنْ هِيَ؟» قَالَ: لا.
قَالَ: «هِيَ لِلْغَادِينَ الرَّائِحِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .
2- وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «كُلَّمَا ازْدَادَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِهِ بُعْدًا، ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ قُرْبًا» .
3- وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْفِهْرِيُّ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا فِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَغَدَا الْقَوْمُ وَتَخَلَّفَ مُعَاذٌ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: «لَقَدْ سَبَقَكَ الْقَوْمُ بِشَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، الْحَقْ أَصْحَابَكَ» .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، وَتَدْعُوَ لِي لِيَكُونَ لِي بِذَلِكَ الْفَضْلُ عَلَى أَصْحَابِي.
قَالَ: «بَلْ لَهُمُ الْفَضْلُ عَلَيْكَ، الْحَقْ أَصْحَابَكَ فَلَوْ كَانَ لَكَ أُحُدٌ ذَهَبًا ثُمَّ أَنْفَقْتَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ مَا أَدْرَكْتَ سُبْقَةَ الْقَوْمِ الَّتِي سَبَقُوكَ بِهَا» .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه الصلاة والسلام: «مَا يُؤْذَنُ لِلْعَبْدِ بِالْخُرُوجِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَاللَّهُ أَفْضَلُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذُنُوبِهِ وَلَمْ يَغْفِرْهَا» .
4- وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً طَارَ إِلَيْهَا» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى هَيْعَةٍ: رَوْعَةٌ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه الصلاة والسلام: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَحْبَبْتُ أَلا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكِنِّي لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُونَ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا.
فَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ» .
5- وَقَالَ كَعْبٌ: غَزْوَةٌ بَعْدَ حِجَّةِ الإِسْلامِ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ حِجَّةٍ.
6- وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حِجَّةً.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الصُّفْرَةُ بِالصَّادِ: هِيَ الْجَوْعَةُ.
7- وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: نَوْمَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ حِجَّةً تَتْبَعُهَا سَبْعُونَ عُمْرَةً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)