وَمَا يَجُوزُ حَمْلُهُ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ وَلا يَدْخُلُ فِي الْمَقَاسِمِ وَمَا لا يَجُوزُ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِيمَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الاخْتِصَاصُ بِهِ مِمَّا أَصَابَهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَلا يَدْخِلُهُ الْمَقَاسِمَ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنْ سَرْجٍ نَحَتَهُ أَوْ سَهْمٍ بَرَاهُ، أَوْ مِشْجَبٍ صَنَعَهُ، أَوْ قِدَاحٍ بَرَأَهَا، أَوْ نِشَابٍ أَوْ عَصًا أَوْ قَدَحٍ أَوْ قَصْعَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا عَمِلَهُ مِنْ خَشَبِهِمُ الْمُبَاحَةِ الَّتِي مَنْ شَاءَ أَخَذَهَا، وَهِيَ كَذَلِكَ غَيْرُ مَصْنُوعَةٍ لا ثَمَنَ لَهَا هُنَالِكَ مُبَاحٌ مَطْرُوحٌ لا ثَمَنَ لَهُ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ أَخْرَجَهُ لِمَنْفَعَتِهِ أَوْ لِلْبَيْعِ أَوْ بَاعَ مَا عَمِلَ بِيَدِهِ مِنْ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ فَذَلِكَ لَهُ لا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَلا سَبِيلَ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَظُمَ شَأْنُهُ أَوْ صَغُرَ، قَلَّ ثَمَنُهُ أَوْ كَثُرَ لأَنَّهُ إِنَّمَا ارْتَفَعَ ثَمَنُهُ وَاعْتُدَّ بِهِ لِصَنْعَتِهِ الَّتِي أَحْدَثَ فِيهَا.
قَالَ: وَكُلُّ مَا وُجِدَ مِنْ ذَلِك مَعْمُولا مَصْنُوعًا فِي بُيُوتِ الْعَدُوِّ قَدْ حَازُوهُ إِلَيْهِمْ وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَلا يَحِلُّ أَنْ يَخْتَصَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَائِنًا مَا كَانَ وَإِنْ دَقَّ شَأْنُهُ وَلا أَدَقُّ مِنَ الْخِيَاطِ وَالْمَخِيطِ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ الرَّسُولُ عليه السلام: «رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ» .
قَالَ: إِلا مَا جُوِّزَ لَهُ مِنَ الانْتِفَاعِ بِذَلِكَ فِي حَالَتِهِ تِلْكَ ثُمَّ يُرَدُّ فِي الْمَقَاسِمِ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ وَقَدْ فَاتَتِ الْمَقَاسِمَ تَصَدَّقَ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ حَبْسُهُ وَإِنْ دَقَّ.
قَالَ: وَمَا صَادَهُ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنْ طَيْرِ الأَكْلِ وَالْوَحْشِ وَالْحِيتَانِ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَكْلِهِ وَحَبْسِهِ وَالْخُرُوجِ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ إِنْ شَاءَ، فَإِنْ أَرَادَ بَيْعَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُوَاسِيَ بِهِ وَلا يَبِيعَهُ فَإِنْ بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْمَغَانِمِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا صَارَ ثَمَنًا بِاصْطِيَادِهِ إِيَّاهُ، وَهُوَ مِمَّا لَمْ يَكُنِ الْعَدُوُّ مَلَكُوهُ وَلا حَازُوهُ، وَلا كَانَ مَالا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَالْفَرْقُ فِيهِ بَيِّنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: وَأَمَّا الْبُزَاةُ وَالصُّقُورُ، وَكُلُّ طَيْرٍ يُصْطَادُ بِهِ وَيَعْظُمُ قَدْرُهُ، فَإِنَّمَا تُرَدُّ فِي الْمَغَانِمِ، وَلا يَكُونُ لِمَنْ أَخَذَهَا وَصَادَهَا أَنْ يَخْرُجَ بِهَا، وَإِنْ بَاعَهَا رَدَّ ثَمَنَهَا فِي الْمَقَاسِمِ.
قَالَ: وَأَمَّا الْهِرُّ فَإِنْ وُجِدَ بِهِ ثَمَنٌ بِيعَ وَجُعِلَ فِي الْمَقَاسِمِ، وَقَدْ خَفَّفَ النَّاسُ الْهِرَّ وَالْحَمَامَ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَمَّا الْكَلْبُ فَإِنْ كَانَ صَائِدًا مُعَلَّمًا بِيعَ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ فِي الْمَقَاسِمِ لأَنَّ الرَّسُولَ عليه السلام أَرْخَصَ فِي اقْتِنَائِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ ثَمَنٌ أَخَذَهُ مَنْ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَحَدٌ قُتِلَ وَلَمْ يُتْرَكْ لِلْعَدُوِّ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَائِدٍ مِمَّا لَمْ يُرَخِّصْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي اقْتِنَائِهِ قُتِلَ وَلَمْ يُبَعْ، وَإِنْ وُجِدَ لَهُ ثَمَنٌ ولَمْ يُتْرَكْ لأَحَدٍ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ: وَمَا عَجَزَ الإِمَامُ عَنْ حَمْلِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِنَ الأَثَاثِ وَالْمَتَاعِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجِدْ بِهِ ثَمَنًا لِزَهَادَةِ النَّاسِ فِيهِ، أَوْ لِعَجْزِهِمْ عَنْ حَمْلِهِ: فَلا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَهُ مَنْ أَحَبَّ أَخْذَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُهُ فَلْيُحَرِّقْهُ وَلا يَتْرُكْهُ لِلْعَدُوِّ، فَإِنْ تَرَكَهُ وَلَمْ يُحَرِّقْهُ، فَأَخَذَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لَهُ وَلا خُمُسٌ فِيهِ وَلا مُقَسَّمٌ إِذَا أَعْطَاهُ الإِمَامُ أَوْ تَرَكَهُ.
قَالَ: وَمَنِ اشْتَرَى مِنَ السَّبْيِ فِي الْمُقَسَّمِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ حَمْلِهِمْ فَتَرَكَهُمْ ثُمَّ أَخَذَهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ، أَوْ مِمَّنْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ بَعْدَهُمْ بِأَثَرِهِمْ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ الأَوَّلُ تَرَكَهُمْ فِي حَوْزَةِ الإِسْلامِ فَهُمْ لِصَاحِبِهِمُ الَّذِي تَرَكَهُمْ، وَعَلَيْهِ لِلَّذِي أَتَى بِهِمْ أَجْرُ مَئُونَتِهِمْ، وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ عَجُوزٍ أَوْ شَيْخٍ فَهُمْ أَحْرَارٌ لأَنَّ تَرْكَهُ مِثْلِ أُولَئِكَ إِنَّمَا هُوَ عِلَّةُ وَجْهِ التَّخْلِيَةِ وَالتَّحْرِيرِ.
وَكَذَلِكَ سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى يَقُولُ: قَالَ: وَإِنْ كَانَ عَجْزُهُ عَنْ تِلْكَ الرَّقِيقِ وَتَرْكِهِ لَهُمْ فِي حَوْزَةِ الْعَدُوِّ، فَهُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُمْ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ لِلأَوَّلِ فِيهِمْ شَيْءٌ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُمْ مِلْكًا تَامًّا، وَلَمْ يَكُنْ لِلْعَجُوزِ فِيهِمْ وَلا لِلشَّيْخِ عِتْقٌ لأَنَّهُ لَمْ يُخَلِّهِمْ وَهُوَ يَمْلِكُهُمْ وَلَكِنَّهُ كَالْمَغْلُوبِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَا تَرَكَ.
فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْقَوْمِ: يَكُونُونَ فِي الْغَزْوِ فَيَغْنَمُونَ الْمَغَانِمَ، فَيُلْقُونَ أَشْيَاءَ مِثْلَ الْقَصْعَةِ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، لا يَبِيعُونَهَا وَيُسْلِمُونَهَا، فَيَأْخُذُهَا الرَّجُلُ، أَتَرَى أَنْ يَكُونَ لَهُ؟ قَالَ: إِذَا أَسْلَمُوهَا فَارْتَحَلُوا عَنْهَا فَأَرَاهَا لَهُ وَلا أَرَى فِيهَا خُمُسًا.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِيمَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الاخْتِصَاصُ بِهِ مِمَّا أَصَابَهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَلا يَدْخِلُهُ الْمَقَاسِمَ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنْ سَرْجٍ نَحَتَهُ أَوْ سَهْمٍ بَرَاهُ، أَوْ مِشْجَبٍ صَنَعَهُ، أَوْ قِدَاحٍ بَرَأَهَا، أَوْ نِشَابٍ أَوْ عَصًا أَوْ قَدَحٍ أَوْ قَصْعَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا عَمِلَهُ مِنْ خَشَبِهِمُ الْمُبَاحَةِ الَّتِي مَنْ شَاءَ أَخَذَهَا، وَهِيَ كَذَلِكَ غَيْرُ مَصْنُوعَةٍ لا ثَمَنَ لَهَا هُنَالِكَ مُبَاحٌ مَطْرُوحٌ لا ثَمَنَ لَهُ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ أَخْرَجَهُ لِمَنْفَعَتِهِ أَوْ لِلْبَيْعِ أَوْ بَاعَ مَا عَمِلَ بِيَدِهِ مِنْ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ فَذَلِكَ لَهُ لا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَلا سَبِيلَ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَظُمَ شَأْنُهُ أَوْ صَغُرَ، قَلَّ ثَمَنُهُ أَوْ كَثُرَ لأَنَّهُ إِنَّمَا ارْتَفَعَ ثَمَنُهُ وَاعْتُدَّ بِهِ لِصَنْعَتِهِ الَّتِي أَحْدَثَ فِيهَا.
قَالَ: وَكُلُّ مَا وُجِدَ مِنْ ذَلِك مَعْمُولا مَصْنُوعًا فِي بُيُوتِ الْعَدُوِّ قَدْ حَازُوهُ إِلَيْهِمْ وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَلا يَحِلُّ أَنْ يَخْتَصَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَائِنًا مَا كَانَ وَإِنْ دَقَّ شَأْنُهُ وَلا أَدَقُّ مِنَ الْخِيَاطِ وَالْمَخِيطِ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ الرَّسُولُ عليه السلام: «رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ» .
قَالَ: إِلا مَا جُوِّزَ لَهُ مِنَ الانْتِفَاعِ بِذَلِكَ فِي حَالَتِهِ تِلْكَ ثُمَّ يُرَدُّ فِي الْمَقَاسِمِ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ وَقَدْ فَاتَتِ الْمَقَاسِمَ تَصَدَّقَ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ حَبْسُهُ وَإِنْ دَقَّ.
قَالَ: وَمَا صَادَهُ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنْ طَيْرِ الأَكْلِ وَالْوَحْشِ وَالْحِيتَانِ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَكْلِهِ وَحَبْسِهِ وَالْخُرُوجِ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ إِنْ شَاءَ، فَإِنْ أَرَادَ بَيْعَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُوَاسِيَ بِهِ وَلا يَبِيعَهُ فَإِنْ بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْمَغَانِمِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا صَارَ ثَمَنًا بِاصْطِيَادِهِ إِيَّاهُ، وَهُوَ مِمَّا لَمْ يَكُنِ الْعَدُوُّ مَلَكُوهُ وَلا حَازُوهُ، وَلا كَانَ مَالا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَالْفَرْقُ فِيهِ بَيِّنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: وَأَمَّا الْبُزَاةُ وَالصُّقُورُ، وَكُلُّ طَيْرٍ يُصْطَادُ بِهِ وَيَعْظُمُ قَدْرُهُ، فَإِنَّمَا تُرَدُّ فِي الْمَغَانِمِ، وَلا يَكُونُ لِمَنْ أَخَذَهَا وَصَادَهَا أَنْ يَخْرُجَ بِهَا، وَإِنْ بَاعَهَا رَدَّ ثَمَنَهَا فِي الْمَقَاسِمِ.
قَالَ: وَأَمَّا الْهِرُّ فَإِنْ وُجِدَ بِهِ ثَمَنٌ بِيعَ وَجُعِلَ فِي الْمَقَاسِمِ، وَقَدْ خَفَّفَ النَّاسُ الْهِرَّ وَالْحَمَامَ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَمَّا الْكَلْبُ فَإِنْ كَانَ صَائِدًا مُعَلَّمًا بِيعَ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ فِي الْمَقَاسِمِ لأَنَّ الرَّسُولَ عليه السلام أَرْخَصَ فِي اقْتِنَائِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ ثَمَنٌ أَخَذَهُ مَنْ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَحَدٌ قُتِلَ وَلَمْ يُتْرَكْ لِلْعَدُوِّ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَائِدٍ مِمَّا لَمْ يُرَخِّصْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي اقْتِنَائِهِ قُتِلَ وَلَمْ يُبَعْ، وَإِنْ وُجِدَ لَهُ ثَمَنٌ ولَمْ يُتْرَكْ لأَحَدٍ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ: وَمَا عَجَزَ الإِمَامُ عَنْ حَمْلِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِنَ الأَثَاثِ وَالْمَتَاعِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجِدْ بِهِ ثَمَنًا لِزَهَادَةِ النَّاسِ فِيهِ، أَوْ لِعَجْزِهِمْ عَنْ حَمْلِهِ: فَلا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَهُ مَنْ أَحَبَّ أَخْذَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُهُ فَلْيُحَرِّقْهُ وَلا يَتْرُكْهُ لِلْعَدُوِّ، فَإِنْ تَرَكَهُ وَلَمْ يُحَرِّقْهُ، فَأَخَذَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لَهُ وَلا خُمُسٌ فِيهِ وَلا مُقَسَّمٌ إِذَا أَعْطَاهُ الإِمَامُ أَوْ تَرَكَهُ.
قَالَ: وَمَنِ اشْتَرَى مِنَ السَّبْيِ فِي الْمُقَسَّمِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ حَمْلِهِمْ فَتَرَكَهُمْ ثُمَّ أَخَذَهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ، أَوْ مِمَّنْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ بَعْدَهُمْ بِأَثَرِهِمْ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ الأَوَّلُ تَرَكَهُمْ فِي حَوْزَةِ الإِسْلامِ فَهُمْ لِصَاحِبِهِمُ الَّذِي تَرَكَهُمْ، وَعَلَيْهِ لِلَّذِي أَتَى بِهِمْ أَجْرُ مَئُونَتِهِمْ، وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ عَجُوزٍ أَوْ شَيْخٍ فَهُمْ أَحْرَارٌ لأَنَّ تَرْكَهُ مِثْلِ أُولَئِكَ إِنَّمَا هُوَ عِلَّةُ وَجْهِ التَّخْلِيَةِ وَالتَّحْرِيرِ.
وَكَذَلِكَ سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى يَقُولُ: قَالَ: وَإِنْ كَانَ عَجْزُهُ عَنْ تِلْكَ الرَّقِيقِ وَتَرْكِهِ لَهُمْ فِي حَوْزَةِ الْعَدُوِّ، فَهُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُمْ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ لِلأَوَّلِ فِيهِمْ شَيْءٌ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُمْ مِلْكًا تَامًّا، وَلَمْ يَكُنْ لِلْعَجُوزِ فِيهِمْ وَلا لِلشَّيْخِ عِتْقٌ لأَنَّهُ لَمْ يُخَلِّهِمْ وَهُوَ يَمْلِكُهُمْ وَلَكِنَّهُ كَالْمَغْلُوبِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَا تَرَكَ.
فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْقَوْمِ: يَكُونُونَ فِي الْغَزْوِ فَيَغْنَمُونَ الْمَغَانِمَ، فَيُلْقُونَ أَشْيَاءَ مِثْلَ الْقَصْعَةِ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، لا يَبِيعُونَهَا وَيُسْلِمُونَهَا، فَيَأْخُذُهَا الرَّجُلُ، أَتَرَى أَنْ يَكُونَ لَهُ؟ قَالَ: إِذَا أَسْلَمُوهَا فَارْتَحَلُوا عَنْهَا فَأَرَاهَا لَهُ وَلا أَرَى فِيهَا خُمُسًا.
শত্রুর ভূখণ্ড থেকে যা বহন করে নিয়ে আসা বৈধ এবং যা বণ্টনযোগ্য মালের অন্তর্ভুক্ত হবে না, এবং যা বৈধ নয়।
আব্দুল মালিক বলেন: শত্রুর ভূখণ্ডে কোনো ব্যক্তি যে সম্পদ লাভ করে, যার বিশেষ মালিকানা সে নিজে লাভ করতে পারে এবং যা সাধারণ বণ্টনের অন্তর্ভুক্ত হয় না, সে বিষয়ে আমি বিজ্ঞ আলেমদের নিকট থেকে যা শুনেছি তার মধ্যে সর্বোত্তম হলো: শত্রুর ভূখণ্ডে কোনো ব্যক্তি কাঠ দিয়ে যা কিছু তৈরি করে—যেমন তার খোদাই করা জিন, তৈরিকৃত তীর, তার বানানো কোনো তাক বা আসবাব রাখার স্ট্যান্ড, মসৃণ করা তীরের ফলা, ধনুকের ছিলা, লাঠি, পেয়ালা, বড় গামলা কিংবা অনুরূপ কিছু যা সে সেখানকার সাধারণ কাঠ দিয়ে তৈরি করেছে। এই কাঠগুলো সেখানে সবার জন্য উন্মুক্ত ছিল এবং যে কেউ চাইলে তা নিতে পারত। যখন তা কোনো শিল্পকর্ম হিসেবে তৈরি হয়নি, তখন সেখানে তার কোনো আর্থিক মূল্য ছিল না; বরং তা ছিল পরিত্যক্ত ও মূল্যহীন। সুতরাং এ সবই তার জন্য বৈধ। সে এটি নিজের উপকারের জন্য অথবা বিক্রির জন্য বের করে আনুক, কিংবা নিজের হাতে তৈরি করা সেসব জিনিস সে যদি সামরিক ছাউনিতে বিক্রিও করে, তবে তার জন্য তাতে কোনো দোষ নেই। এ ধরনের জিনিসের গুরুত্ব কম হোক বা বেশি হোক, তার মূল্য অল্প হোক বা অধিক হোক, তাতে কারও কোনো দাবি থাকবে না। কারণ, এটি কেবল তার নতুন কারিগরি দক্ষতার কারণেই মূল্যবান ও গুরুত্বপূর্ণ হয়ে উঠেছে যা সে এতে যুক্ত করেছে।
তিনি বলেন: কিন্তু এই জাতীয় জিনিসের মধ্যে যা কিছু শত্রুদের ঘরে তৈরি বা নির্মিত অবস্থায় পাওয়া যাবে, যা তারা নিজেদের দখলে রেখেছিল এবং যা তাদের মালিকানাধীন ছিল, তবে তা থেকে কোনো কিছুর বিশেষ মালিক হওয়া কারও জন্য হালাল নয়, তা যাই হোক না কেন—এমনকি তা অতি তুচ্ছ হলেও। এমনকি সুঁই এবং সুতার চেয়েও ক্ষুদ্র কোনো জিনিসের ক্ষেত্রেও তা প্রযোজ্য। এ সম্পর্কে রাসূল (আলাইহিস সালাম) বলেছেন: "সুঁই এবং সুতাও ফেরত দাও।"
তিনি বলেন: তবে তৎকালীন অবস্থায় সেখান থেকে যা ব্যবহারের অনুমতি দেওয়া হয়েছে তা ব্যতীত। এরপর তা সাধারণ বণ্টনে ফিরিয়ে দিতে হবে। যদি তার কিছু অংশ অবশিষ্ট রয়ে যায় যা অগোচরে ছিল এবং ইতিমধ্যে বণ্টন প্রক্রিয়া শেষ হয়ে যায়, তবে তা সদকা করে দিতে হবে। তা নিজের কাছে রেখে দেওয়া তার জন্য জায়েজ হবে না, চাই তা যত ক্ষুদ্রই হোক।
তিনি বলেন: শত্রুর ভূখণ্ডে কোনো ব্যক্তি খাওয়ার উপযোগী যেসব পাখি, বন্যপ্রাণী ও মাছ শিকার করে, সে তা খাওয়ার, নিজের কাছে রাখার এবং চাইলে নিজের পরিবারের কাছে নিয়ে যাওয়ার ক্ষেত্রে অধিক হকদার। যদি সে তার কিছু অংশ সামরিক ছাউনিতে বিক্রি করতে চায়, তবে আমার কাছে পছন্দনীয় হলো সে যেন তা অন্যদের মাঝে বণ্টন করে দেয় এবং বিক্রি না করে। আর যদি সে তা বিক্রি করে, তবে সে তার মূল্যের অধিক হকদার। তা গনিমতের অন্তর্ভুক্ত করা তার ওপর আবশ্যক নয়। কারণ, তার শিকার করার মাধ্যমেই তা মালের রূপ নিয়েছে। তদুপরি এগুলো এমন বস্তু যা শত্রুরা তাদের অধিকারে নেয়নি বা কব্জা করেনি এবং তা তাদের সম্পদের অংশও ছিল না। ইনশাআল্লাহ, এর পার্থক্যটি সুস্পষ্ট।
তিনি বলেন: তবে শিকারি বাজপাখি ও শাহিন এবং যে সকল পাখি দিয়ে শিকার করা হয় এবং যার মূল্য অনেক বেশি, তা গনিমতের অন্তর্ভুক্ত করতে হবে। যে ব্যক্তি তা ধরেছে বা শিকার করেছে, তার জন্য তা নিয়ে চলে আসা জায়েজ নয়। যদি সে তা বিক্রি করে দেয়, তবে তার মূল্য বণ্টনের জন্য জমা দিতে হবে।
তিনি বলেন: বিড়ালের ক্ষেত্রে যদি এর কোনো মূল্য পাওয়া যায়, তবে তা বিক্রি করে বণ্টনযোগ্য মালে জমা দিতে হবে। তবে মানুষ বিড়াল ও কবুতরের ক্ষেত্রে শিথিলতা প্রদর্শন করেছে, আর এটাই আমার কাছে অধিক পছন্দনীয়। আর কুকুরের ক্ষেত্রে যদি তা শিকারি ও প্রশিক্ষিত হয়, তবে তা বিক্রি করে তার মূল্য বণ্টনের জন্য জমা দিতে হবে; কারণ রাসূল (আলাইহিস সালাম) তা পালনের অনুমতি দিয়েছেন। আর যদি এর কোনো মূল্য না পাওয়া যায়, তবে যে কেউ তা নিতে পারবে। যদি কেউ তা না নেয়, তবে তা হত্যা করতে হবে এবং শত্রুদের জন্য ছেড়ে আসা যাবে না। আর যদি কুকুরটি শিকারি না হয় এবং যেগুলোর ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পালনের অনুমতি দেননি, তবে তা হত্যা করতে হবে এবং বিক্রি করা যাবে না। যদিও তার কোনো মূল্য পাওয়া যায় তবুও তা কারও জন্য ছেড়ে দেওয়া যাবে না। এ বিষয়ে আমি যা শুনেছি তার মধ্যে এটিই সর্বোত্তম।
তিনি বলেন: গনিমতের আসবাবপত্র, ব্যবহার্য সামগ্রী ও অনুরূপ জিনিসের মধ্য থেকে যা বহন করতে ইমাম অক্ষম হন, এবং মানুষের অনীহার কারণে অথবা বহন করতে অপারগতার কারণে যদি এর কোনো মূল্য না পাওয়া যায়: তবে যে তা নিতে চায় তাকে দিয়ে দিতে কোনো অসুবিধা নেই। যদি কেউ তা নেওয়ার মতো না পাওয়া যায়, তবে তা পুড়িয়ে ফেলতে হবে এবং শত্রুদের জন্য ফেলে রাখা যাবে না। যদি তিনি তা না পুড়িয়ে ফেলে রেখে যান এবং কোনো মুসলিম তা গ্রহণ করে, তবে তা তার হয়ে যাবে। ইমাম যদি তা দিয়ে দেন অথবা ফেলে যান, তবে তাতে আর এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) বা বণ্টনের নিয়ম থাকবে না।
তিনি বলেন: যে ব্যক্তি বণ্টনকৃত গনিমত থেকে কোনো যুদ্ধবন্দি ক্রয় করে, অতঃপর তাদের বহন করতে অক্ষম হয়ে ছেড়ে দেয়, এরপর ওই সামরিক বাহিনীর কোনো মুসলিম বা তাদের পশ্চাতে আগত কেউ যদি তাদের গ্রহণ করে: তবে প্রথম ব্যক্তি যদি তাদের ইসলামী ভূখণ্ডের সীমানার ভেতরে রেখে যায়, তবে তারা ওই মালিকেরই থাকবে যে তাদের ছেড়ে দিয়েছিল। আর যে ব্যক্তি তাদের নিয়ে এসেছে, সে তাদের ভরণপোষণের ব্যয় পাওয়ার হকদার হবে। আর যদি তাদের মধ্যে বৃদ্ধা নারী বা বৃদ্ধ পুরুষ থাকে, তবে তারা মুক্ত বলে গণ্য হবে। কারণ ওই ধরনের ব্যক্তিদের পরিত্যাগ করা মূলত তাদের মুক্তি ও স্বাধীন করে দেওয়ারই কারণ।
একইভাবে আমি এমন ব্যক্তির কাছে শুনেছি যাকে আমি পছন্দ করি, তিনি বলেন: যদি সে ওই দাসদের বহন করতে অক্ষম হয়ে তাদের শত্রুর সীমানার মধ্যে ফেলে রেখে যায়, তবে পরবর্তী যে ব্যক্তি তাদের ধরবে তারা তারই হবে। এ ক্ষেত্রে প্রথম ব্যক্তির কোনো দাবি থাকবে না। কারণ সে তাদের ওপর পূর্ণ মালিকানা প্রতিষ্ঠা করতে পারেনি। এমতাবস্থায় বৃদ্ধা বা বৃদ্ধদের মুক্তি কার্যকর হবে না। কারণ সে মালিকানাধীন থাকা অবস্থায় তাদের স্বেচ্ছায় মুক্তি দেয়নি; বরং সে তাদের ওপর এবং তার পরিত্যক্ত জিনিসের ওপর পরাজিত বা নিরুপায় ছিল।
ইবনুল কাসিমের বর্ণনায় তিনি বলেন: আমি মালিককে ওই সকল লোক সম্পর্কে বলতে শুনেছি যারা যুদ্ধে অংশগ্রহণ করে গনিমত লাভ করে, অতঃপর তারা পেয়ালার মতো কিছু জিনিস ফেলে যায় যা তারা বিক্রি করে না বরং বর্জন করে। এরপর কোনো ব্যক্তি যদি তা গ্রহণ করে, তবে আপনি কি মনে করেন তা কি তার হবে? তিনি বললেন: যখন তারা তা বর্জন করে সেখান থেকে চলে যাবে, তখন আমি মনে করি তা গ্রহণকারীর জন্য বৈধ এবং এতে কোনো এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) নেই বলে আমি মনে করি।
আব্দুল মালিক বলেন: শত্রুর ভূখণ্ডে কোনো ব্যক্তি যে সম্পদ লাভ করে, যার বিশেষ মালিকানা সে নিজে লাভ করতে পারে এবং যা সাধারণ বণ্টনের অন্তর্ভুক্ত হয় না, সে বিষয়ে আমি বিজ্ঞ আলেমদের নিকট থেকে যা শুনেছি তার মধ্যে সর্বোত্তম হলো: শত্রুর ভূখণ্ডে কোনো ব্যক্তি কাঠ দিয়ে যা কিছু তৈরি করে—যেমন তার খোদাই করা জিন, তৈরিকৃত তীর, তার বানানো কোনো তাক বা আসবাব রাখার স্ট্যান্ড, মসৃণ করা তীরের ফলা, ধনুকের ছিলা, লাঠি, পেয়ালা, বড় গামলা কিংবা অনুরূপ কিছু যা সে সেখানকার সাধারণ কাঠ দিয়ে তৈরি করেছে। এই কাঠগুলো সেখানে সবার জন্য উন্মুক্ত ছিল এবং যে কেউ চাইলে তা নিতে পারত। যখন তা কোনো শিল্পকর্ম হিসেবে তৈরি হয়নি, তখন সেখানে তার কোনো আর্থিক মূল্য ছিল না; বরং তা ছিল পরিত্যক্ত ও মূল্যহীন। সুতরাং এ সবই তার জন্য বৈধ। সে এটি নিজের উপকারের জন্য অথবা বিক্রির জন্য বের করে আনুক, কিংবা নিজের হাতে তৈরি করা সেসব জিনিস সে যদি সামরিক ছাউনিতে বিক্রিও করে, তবে তার জন্য তাতে কোনো দোষ নেই। এ ধরনের জিনিসের গুরুত্ব কম হোক বা বেশি হোক, তার মূল্য অল্প হোক বা অধিক হোক, তাতে কারও কোনো দাবি থাকবে না। কারণ, এটি কেবল তার নতুন কারিগরি দক্ষতার কারণেই মূল্যবান ও গুরুত্বপূর্ণ হয়ে উঠেছে যা সে এতে যুক্ত করেছে।
তিনি বলেন: কিন্তু এই জাতীয় জিনিসের মধ্যে যা কিছু শত্রুদের ঘরে তৈরি বা নির্মিত অবস্থায় পাওয়া যাবে, যা তারা নিজেদের দখলে রেখেছিল এবং যা তাদের মালিকানাধীন ছিল, তবে তা থেকে কোনো কিছুর বিশেষ মালিক হওয়া কারও জন্য হালাল নয়, তা যাই হোক না কেন—এমনকি তা অতি তুচ্ছ হলেও। এমনকি সুঁই এবং সুতার চেয়েও ক্ষুদ্র কোনো জিনিসের ক্ষেত্রেও তা প্রযোজ্য। এ সম্পর্কে রাসূল (আলাইহিস সালাম) বলেছেন: "সুঁই এবং সুতাও ফেরত দাও।"
তিনি বলেন: তবে তৎকালীন অবস্থায় সেখান থেকে যা ব্যবহারের অনুমতি দেওয়া হয়েছে তা ব্যতীত। এরপর তা সাধারণ বণ্টনে ফিরিয়ে দিতে হবে। যদি তার কিছু অংশ অবশিষ্ট রয়ে যায় যা অগোচরে ছিল এবং ইতিমধ্যে বণ্টন প্রক্রিয়া শেষ হয়ে যায়, তবে তা সদকা করে দিতে হবে। তা নিজের কাছে রেখে দেওয়া তার জন্য জায়েজ হবে না, চাই তা যত ক্ষুদ্রই হোক।
তিনি বলেন: শত্রুর ভূখণ্ডে কোনো ব্যক্তি খাওয়ার উপযোগী যেসব পাখি, বন্যপ্রাণী ও মাছ শিকার করে, সে তা খাওয়ার, নিজের কাছে রাখার এবং চাইলে নিজের পরিবারের কাছে নিয়ে যাওয়ার ক্ষেত্রে অধিক হকদার। যদি সে তার কিছু অংশ সামরিক ছাউনিতে বিক্রি করতে চায়, তবে আমার কাছে পছন্দনীয় হলো সে যেন তা অন্যদের মাঝে বণ্টন করে দেয় এবং বিক্রি না করে। আর যদি সে তা বিক্রি করে, তবে সে তার মূল্যের অধিক হকদার। তা গনিমতের অন্তর্ভুক্ত করা তার ওপর আবশ্যক নয়। কারণ, তার শিকার করার মাধ্যমেই তা মালের রূপ নিয়েছে। তদুপরি এগুলো এমন বস্তু যা শত্রুরা তাদের অধিকারে নেয়নি বা কব্জা করেনি এবং তা তাদের সম্পদের অংশও ছিল না। ইনশাআল্লাহ, এর পার্থক্যটি সুস্পষ্ট।
তিনি বলেন: তবে শিকারি বাজপাখি ও শাহিন এবং যে সকল পাখি দিয়ে শিকার করা হয় এবং যার মূল্য অনেক বেশি, তা গনিমতের অন্তর্ভুক্ত করতে হবে। যে ব্যক্তি তা ধরেছে বা শিকার করেছে, তার জন্য তা নিয়ে চলে আসা জায়েজ নয়। যদি সে তা বিক্রি করে দেয়, তবে তার মূল্য বণ্টনের জন্য জমা দিতে হবে।
তিনি বলেন: বিড়ালের ক্ষেত্রে যদি এর কোনো মূল্য পাওয়া যায়, তবে তা বিক্রি করে বণ্টনযোগ্য মালে জমা দিতে হবে। তবে মানুষ বিড়াল ও কবুতরের ক্ষেত্রে শিথিলতা প্রদর্শন করেছে, আর এটাই আমার কাছে অধিক পছন্দনীয়। আর কুকুরের ক্ষেত্রে যদি তা শিকারি ও প্রশিক্ষিত হয়, তবে তা বিক্রি করে তার মূল্য বণ্টনের জন্য জমা দিতে হবে; কারণ রাসূল (আলাইহিস সালাম) তা পালনের অনুমতি দিয়েছেন। আর যদি এর কোনো মূল্য না পাওয়া যায়, তবে যে কেউ তা নিতে পারবে। যদি কেউ তা না নেয়, তবে তা হত্যা করতে হবে এবং শত্রুদের জন্য ছেড়ে আসা যাবে না। আর যদি কুকুরটি শিকারি না হয় এবং যেগুলোর ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পালনের অনুমতি দেননি, তবে তা হত্যা করতে হবে এবং বিক্রি করা যাবে না। যদিও তার কোনো মূল্য পাওয়া যায় তবুও তা কারও জন্য ছেড়ে দেওয়া যাবে না। এ বিষয়ে আমি যা শুনেছি তার মধ্যে এটিই সর্বোত্তম।
তিনি বলেন: গনিমতের আসবাবপত্র, ব্যবহার্য সামগ্রী ও অনুরূপ জিনিসের মধ্য থেকে যা বহন করতে ইমাম অক্ষম হন, এবং মানুষের অনীহার কারণে অথবা বহন করতে অপারগতার কারণে যদি এর কোনো মূল্য না পাওয়া যায়: তবে যে তা নিতে চায় তাকে দিয়ে দিতে কোনো অসুবিধা নেই। যদি কেউ তা নেওয়ার মতো না পাওয়া যায়, তবে তা পুড়িয়ে ফেলতে হবে এবং শত্রুদের জন্য ফেলে রাখা যাবে না। যদি তিনি তা না পুড়িয়ে ফেলে রেখে যান এবং কোনো মুসলিম তা গ্রহণ করে, তবে তা তার হয়ে যাবে। ইমাম যদি তা দিয়ে দেন অথবা ফেলে যান, তবে তাতে আর এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) বা বণ্টনের নিয়ম থাকবে না।
তিনি বলেন: যে ব্যক্তি বণ্টনকৃত গনিমত থেকে কোনো যুদ্ধবন্দি ক্রয় করে, অতঃপর তাদের বহন করতে অক্ষম হয়ে ছেড়ে দেয়, এরপর ওই সামরিক বাহিনীর কোনো মুসলিম বা তাদের পশ্চাতে আগত কেউ যদি তাদের গ্রহণ করে: তবে প্রথম ব্যক্তি যদি তাদের ইসলামী ভূখণ্ডের সীমানার ভেতরে রেখে যায়, তবে তারা ওই মালিকেরই থাকবে যে তাদের ছেড়ে দিয়েছিল। আর যে ব্যক্তি তাদের নিয়ে এসেছে, সে তাদের ভরণপোষণের ব্যয় পাওয়ার হকদার হবে। আর যদি তাদের মধ্যে বৃদ্ধা নারী বা বৃদ্ধ পুরুষ থাকে, তবে তারা মুক্ত বলে গণ্য হবে। কারণ ওই ধরনের ব্যক্তিদের পরিত্যাগ করা মূলত তাদের মুক্তি ও স্বাধীন করে দেওয়ারই কারণ।
একইভাবে আমি এমন ব্যক্তির কাছে শুনেছি যাকে আমি পছন্দ করি, তিনি বলেন: যদি সে ওই দাসদের বহন করতে অক্ষম হয়ে তাদের শত্রুর সীমানার মধ্যে ফেলে রেখে যায়, তবে পরবর্তী যে ব্যক্তি তাদের ধরবে তারা তারই হবে। এ ক্ষেত্রে প্রথম ব্যক্তির কোনো দাবি থাকবে না। কারণ সে তাদের ওপর পূর্ণ মালিকানা প্রতিষ্ঠা করতে পারেনি। এমতাবস্থায় বৃদ্ধা বা বৃদ্ধদের মুক্তি কার্যকর হবে না। কারণ সে মালিকানাধীন থাকা অবস্থায় তাদের স্বেচ্ছায় মুক্তি দেয়নি; বরং সে তাদের ওপর এবং তার পরিত্যক্ত জিনিসের ওপর পরাজিত বা নিরুপায় ছিল।
ইবনুল কাসিমের বর্ণনায় তিনি বলেন: আমি মালিককে ওই সকল লোক সম্পর্কে বলতে শুনেছি যারা যুদ্ধে অংশগ্রহণ করে গনিমত লাভ করে, অতঃপর তারা পেয়ালার মতো কিছু জিনিস ফেলে যায় যা তারা বিক্রি করে না বরং বর্জন করে। এরপর কোনো ব্যক্তি যদি তা গ্রহণ করে, তবে আপনি কি মনে করেন তা কি তার হবে? তিনি বললেন: যখন তারা তা বর্জন করে সেখান থেকে চলে যাবে, তখন আমি মনে করি তা গ্রহণকারীর জন্য বৈধ এবং এতে কোনো এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) নেই বলে আমি মনে করি।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)