38 - أَخْبَرَنَا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَمْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَمْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَحِمَهَا اللَّهُ، قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا دُخِلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ إِلَّا غَابَ مَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: كَذَبْتَ أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَيْءٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرْتُهَا، وَقُلْتُ: أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَسَبَّتْ ثَلَاثًا، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: لَهَا تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، قُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنِي فَبَقَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، فَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ فَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ قَلِيلًا، وَلَا كَثِيرًا، وَوَعَكْتُ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: آتِي بَيْتَ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلَامَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِأُمِّ رُومَانَ فِي أَسْفَلِ الدَّارِ فَقَالَتْ: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا فَإِذَا هِيَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَإِنَّهُ وَاللُّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا، وَقُلْنَ لَهَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَاسْتَعْبَرْتُ، فَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله عَبْرَتِي، وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّ رُومَانَ: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَيْ بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ، فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي، حَتَّى انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَصْرِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَتَشَهَّدَ، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا، أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ تبارك وتعالى، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ.
وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي، فَقُلْتُ: أَجِبْهُ، قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ وَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللَّهُ عز وجل يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَاعَتِهِ، فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى بَرَاءَتَكِ» .
فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ، وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا وَعَجِينَهَا، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ فَقَالَت: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَمَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، وَمِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ} [النور: 22] يَعْنِي مِسْطَحًا، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ يَا رَبُّ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا
وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي، فَقُلْتُ: أَجِبْهُ، قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ وَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللَّهُ عز وجل يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَاعَتِهِ، فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى بَرَاءَتَكِ» .
فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ، وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا وَعَجِينَهَا، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ فَقَالَت: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَمَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، وَمِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ} [النور: 22] يَعْنِي مِسْطَحًا، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ يَا رَبُّ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا
৩৮ - আমাদেরকে খাসীব বিন আব্দুল্লাহ বিন মুহাম্মদ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা বিচারক আবু বকর আব্দুল্লাহ বিন মুহাম্মদ আমাদেরকে পাঠ করে শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: জাফর বিন মুহাম্মদ বিন হাসান আমাদেরকে পাঠ করে শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: মিনজাব বিন হারিস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আলী বিন মুশহির আমাদেরকে হিশাম বিন উরওয়াহ থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি দয়া করুন) থেকে বর্ণনা করেন। তিনি বলেন: যখন আমার সম্পর্কে সেই অপবাদের কথা আলোচনা করা হলো যা করা হয়েছিল, অথচ আমি সে বিষয়ে কিছুই জানতাম না। তখন রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুতবা দেওয়ার জন্য দাঁড়ালেন, অতঃপর তাশাহহুদ পাঠ করলেন এবং আল্লাহর উপযুক্ত প্রশংসা ও গুণগান বর্ণনা করলেন। তারপর বললেন: "পর সমাচার, তোমরা আমাকে সেই লোকদের ব্যাপারে পরামর্শ দাও যারা আমার পরিবার সম্পর্কে অপবাদ দিয়েছে। আল্লাহর শপথ, আমি আমার পরিবার সম্পর্কে কখনো মন্দ কিছু জানি না। আমার ঘরে এমন কেউ কখনো প্রবেশ করেনি যখন আমি উপস্থিত ছিলাম না এবং আমি অনুপস্থিত থাকলে সেও (সফওয়ান) অনুপস্থিত থাকত।" তখন সাদ বিন মুয়াজ দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসুল, (আমাদের নির্দেশ দিন) আমরা তাদের গর্দান উড়িয়ে দেই। তখন খাযরাজ গোত্রের এক ব্যক্তি দাঁড়ালেন—হাসসান বিন সাবিতের মা ছিলেন সেই ব্যক্তির গোত্রভুক্ত—তিনি বললেন: আপনি মিথ্যা বলেছেন। আল্লাহর শপথ, তারা যদি আউস গোত্রের হতো তবে আপনি তাদের গর্দান ওড়ানো পছন্দ করতেন না। এমনকি মসজিদে আউস ও খাযরাজ গোত্রের মধ্যে উত্তেজনাকর পরিস্থিতির সৃষ্টি হলো, অথচ আমি এর কিছুই জানতাম না।
অতঃপর সেই দিন সন্ধ্যায় আমি আমার কোনো এক প্রয়োজনে বের হলাম এবং আমার সাথে উম্মে মিসতাহ ছিলেন। পথ চলার সময় তিনি হোঁচট খেলেন এবং বললেন: মিসতাহ ধ্বংস হোক! আমি তাঁকে ধমক দিয়ে বললাম: আপনি কি আপনার নিজের ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? তিনি তিনবার (একইভাবে) গালি দিলেন। পুনরায় দ্বিতীয়বার হোঁচট খেয়ে বললেন: মিসতাহ ধ্বংস হোক! আমি তাঁকে বললাম: আপনি আপনার ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? তিনি বললেন: আল্লাহর শপথ, আমি তাকে আপনার কারণেই গালি দিচ্ছি। আমি বললাম: আমার কোন বিষয়ে? তখন তিনি আমার কাছে পুরো ঘটনাটি খুলে বললেন। আমি বললাম: সত্যিই কি এমন হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আমি আমার ঘরে ফিরে এলাম। আমি যে প্রয়োজনে বের হয়েছিলাম তা যেন ভুলেই গেলাম, তার কোনো সামান্য বা অধিক গুরুত্বই আমার কাছে রইল না এবং আমি অসুস্থ হয়ে পড়লাম। অতঃপর আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বললাম: আমি কি আমার বাবার বাড়ি যেতে পারি? তিনি আমার সাথে একজন দাস পাঠিয়ে দিলেন। আমি বের হয়ে দেখলাম উম্মে রুমান ঘরের নিচের তলায় আছেন। তিনি বললেন: হে প্রিয় কন্যা, কিসে তোমাকে এখানে নিয়ে এল? আমি তাঁকে বিষয়টি জানালাম, কিন্তু দেখলাম তাঁর ওপর এর প্রভাব আমার মতো তেমন পড়েনি। তিনি বললেন: হে কন্যা, বিষয়টি সহজভাবে নাও। আল্লাহর শপথ, কোনো সুন্দরী নারী যদি এমন স্বামীর কাছে থাকে যে তাকে ভালোবাসে এবং তার সতীন থাকে, তবে তারা তাকে হিংসা করবেই এবং তাকে নিয়ে আজেবাজে কথা বলবেই। আমি বললাম: আমার বাবা কি এ বিষয়ে জানেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আমি বললাম: আর রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আয়েশা (রা.) বলেন: তখন আমি ডুকরে কেঁদে উঠলাম। আবু বকর (আল্লাহ তাঁর প্রতি দয়া করুন) ঘরের ছাদে কুরআন তেলাওয়াত করছিলেন, তিনি আমার কান্নার আওয়াজ শুনতে পেলেন। তিনি নিচে নেমে উম্মে রুমানকে জিজ্ঞেস করলেন: ওর কী হয়েছে? তিনি বললেন: ওর সম্পর্কে যা বলা হচ্ছে তা সে জানতে পেরেছে। তখন তাঁরও দুই চোখ দিয়ে অশ্রু ঝরতে লাগল। অতঃপর তিনি বললেন: হে কন্যা, আমি তোমাকে কসম দিয়ে বলছি, তুমি এখনই তোমার ঘরে ফিরে যাও। সুতরাং আমি ফিরে এলাম। পরদিন আমার বাবা-মা আমার কাছেই ছিলেন। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আসরের সালাত শেষ করে না আসা পর্যন্ত তাঁরা আমার কাছ থেকে সরেননি। তিনি আমার কাছে প্রবেশ করলেন, আমার বাবা-মা আমার ডানে ও বামে বসে আমাকে ঘিরে রেখেছিলেন। তিনি তাশাহহুদ পাঠ করলেন, আল্লাহর প্রশংসা ও গুণগান বর্ণনা করলেন যা তাঁর প্রাপ্য। তারপর বললেন: "পর সমাচার, হে আয়েশা! তুমি যদি কোনো মন্দ কাজ করে থাকো বা নিজের ওপর জুলুম করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে তওবা করো। নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর বান্দাদের তওবা কবুল করেন।"
আনসারদের একজন মহিলা তখন এসেছিলেন এবং তিনি দরজার পাশে বসে ছিলেন। আমি (মনে মনে) বললাম: এই মহিলার সামনে কথা বলতে তাঁর কি লজ্জা লাগছে না? আমি আমার বাবার দিকে তাকিয়ে বললাম: আপনি তাঁর উত্তর দিন। তিনি বললেন: আমি কী বলব? আমি আমার মায়ের দিকে তাকিয়ে বললাম: আপনি তাঁর উত্তর দিন। তিনি বললেন: আমি কী বলব? যখন তাঁরা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে কোনো উত্তর দিলেন না, তখন আমি তাশাহহুদ পাঠ করলাম, আল্লাহর প্রশংসা ও গুণগান বর্ণনা করলাম যা তাঁর প্রাপ্য। অতঃপর বললাম: "পর সমাচার, আল্লাহর শপথ! আমি যদি আপনাদের বলি যে আমি তা করিনি—আর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা সাক্ষী আছেন যে আমি সত্যবাদী—তবে তা আপনাদের কোনো উপকারে আসবে না, কারণ এটি আপনাদের মুখে মুখে ফিরছে এবং আপনাদের হৃদয়ে গেঁথে গেছে। আর যদি আমি বলি যে আমি তা করেছি—অথচ আল্লাহ সাক্ষী আছেন যে আমি তা করিনি—তবে আপনারা অবশ্যই বলবেন যে সে নিজেই তা স্বীকার করে নিয়েছে। আল্লাহর শপথ, আমি নিজের জন্য এবং আপনাদের জন্য ইউসুফ (আ.)-এর পিতার (ইয়াকুব আ.) দৃষ্টান্ত ছাড়া আর কিছু পাচ্ছি না—সে সময় আমি তাঁর নাম মনে করতে পারছিলাম না—'সুতরাং ধৈর্যই উত্তম; তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল' [ইউসুফ: ১৮]।" সাথে সাথেই রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর ওহী অবতীর্ণ হতে শুরু করল। ওহী নামার কষ্ট যখন দূর হলো, আমি তাঁর চেহারায় খুশির চিহ্ন দেখতে পেলাম। তিনি তাঁর কপাল মুছতে মুছতে বলছিলেন: "হে আয়েশা, সুসংবাদ গ্রহণ করো! আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা তোমার নির্দোষিতার আয়াত নাজিল করেছেন।"
তখন আমি অত্যন্ত রাগান্বিত ছিলাম। আমার বাবা-মা আমাকে বললেন: ওঠো, তাঁর কাছে যাও। আমি বললাম: আল্লাহর শপথ, আমি তাঁর কাছে যাব না। আমি তাঁর প্রশংসাও করব না এবং আপনাদের দুইজনের প্রশংসাও করব না। কারণ আপনারা অপবাদটি শুনেছেন অথচ প্রতিবাদ করেননি এবং তা পরিবর্তন করেননি। তবে আমি সেই আল্লাহর প্রশংসা করব যিনি আমার নির্দোষিতার আয়াত নাজিল করেছেন। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইতিপূর্বে আমার ঘরে এসে দাসীটিকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলেন। সে বলেছিল: না, আল্লাহর শপথ! আমি তাঁর সম্পর্কে কেবল এতটুকুই জানি যে, তিনি ঘুমিয়ে পড়তেন আর বকরি এসে তাঁর খামির ও আটা খেয়ে ফেলত। তখন তাঁর কোনো কোনো সাহাবী তাকে ধমক দিয়ে বললেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে সত্য বলো! এমনকি তারা এ বিষয়ে তাকে চাপ দিলেন। তখন সে বলল: সুবহানাল্লাহ! আল্লাহর শপথ, স্বর্ণকার যেমন খাঁটি লাল স্বর্ণ সম্পর্কে জানে, আমিও তাঁর সম্পর্কে কেবল ভালোই জানি। আর সেই ব্যক্তির (সফওয়ান) কাছে যখন এই খবর পৌঁছাল যাকে অভিযুক্ত করা হয়েছিল, সে বলল: সুবহানাল্লাহ! আল্লাহর শপথ, আমি কখনো কোনো নারীর পর্দার আবরণ উন্মোচন করিনি। পরবর্তীতে তিনি আল্লাহর পথে শহীদ হিসেবে নিহত হন। আয়েশা (রা.) বলেন: জয়নব বিনতে জাহশকে আল্লাহ তাঁর দ্বীনদারির কারণে রক্ষা করেছিলেন, তাই তিনি ভালো ছাড়া মন্দ কিছু বলেননি। কিন্তু তাঁর বোন হামনাহ যারা ধ্বংস হয়েছে তাদের সাথে ধ্বংস হলো (অপবাদে লিপ্ত হয়ে)। যারা এ বিষয়ে অপবাদ ছড়াচ্ছিল তাদের মধ্যে প্রধান ছিল মুনাফিক আব্দুল্লাহ বিন উবাই, সে অপবাদগুলো সংগ্রহ করত এবং প্রচার করত। সে-ই এর প্রধান হোতা ছিল। এছাড়া মিসতাহ ও হাসসান বিন সাবিতও ছিল। আবু বকর (রা.) শপথ করেছিলেন যে তিনি আর কখনো মিসতাহকে কোনো সাহায্য করবেন না। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা নাজিল করলেন: "তোমাদের মধ্যে যারা অনুগ্রহ ও প্রাচুর্যের অধিকারী, তারা যেন আত্মীয়-স্বজন ও অভাবগ্রস্তদের দান না করার শপথ গ্রহণ না করে..." [আন-নূর: ২২] অর্থাৎ মিসতাহ সম্পর্কে আয়াতের শেষ পর্যন্ত। তখন আবু বকর (রা.) বললেন: হ্যাঁ, আল্লাহর শপথ হে আমাদের রব! আমরা অবশ্যই পছন্দ করি যে আপনি আমাদের ক্ষমা করুন।
অতঃপর সেই দিন সন্ধ্যায় আমি আমার কোনো এক প্রয়োজনে বের হলাম এবং আমার সাথে উম্মে মিসতাহ ছিলেন। পথ চলার সময় তিনি হোঁচট খেলেন এবং বললেন: মিসতাহ ধ্বংস হোক! আমি তাঁকে ধমক দিয়ে বললাম: আপনি কি আপনার নিজের ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? তিনি তিনবার (একইভাবে) গালি দিলেন। পুনরায় দ্বিতীয়বার হোঁচট খেয়ে বললেন: মিসতাহ ধ্বংস হোক! আমি তাঁকে বললাম: আপনি আপনার ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? তিনি বললেন: আল্লাহর শপথ, আমি তাকে আপনার কারণেই গালি দিচ্ছি। আমি বললাম: আমার কোন বিষয়ে? তখন তিনি আমার কাছে পুরো ঘটনাটি খুলে বললেন। আমি বললাম: সত্যিই কি এমন হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আমি আমার ঘরে ফিরে এলাম। আমি যে প্রয়োজনে বের হয়েছিলাম তা যেন ভুলেই গেলাম, তার কোনো সামান্য বা অধিক গুরুত্বই আমার কাছে রইল না এবং আমি অসুস্থ হয়ে পড়লাম। অতঃপর আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বললাম: আমি কি আমার বাবার বাড়ি যেতে পারি? তিনি আমার সাথে একজন দাস পাঠিয়ে দিলেন। আমি বের হয়ে দেখলাম উম্মে রুমান ঘরের নিচের তলায় আছেন। তিনি বললেন: হে প্রিয় কন্যা, কিসে তোমাকে এখানে নিয়ে এল? আমি তাঁকে বিষয়টি জানালাম, কিন্তু দেখলাম তাঁর ওপর এর প্রভাব আমার মতো তেমন পড়েনি। তিনি বললেন: হে কন্যা, বিষয়টি সহজভাবে নাও। আল্লাহর শপথ, কোনো সুন্দরী নারী যদি এমন স্বামীর কাছে থাকে যে তাকে ভালোবাসে এবং তার সতীন থাকে, তবে তারা তাকে হিংসা করবেই এবং তাকে নিয়ে আজেবাজে কথা বলবেই। আমি বললাম: আমার বাবা কি এ বিষয়ে জানেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আমি বললাম: আর রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আয়েশা (রা.) বলেন: তখন আমি ডুকরে কেঁদে উঠলাম। আবু বকর (আল্লাহ তাঁর প্রতি দয়া করুন) ঘরের ছাদে কুরআন তেলাওয়াত করছিলেন, তিনি আমার কান্নার আওয়াজ শুনতে পেলেন। তিনি নিচে নেমে উম্মে রুমানকে জিজ্ঞেস করলেন: ওর কী হয়েছে? তিনি বললেন: ওর সম্পর্কে যা বলা হচ্ছে তা সে জানতে পেরেছে। তখন তাঁরও দুই চোখ দিয়ে অশ্রু ঝরতে লাগল। অতঃপর তিনি বললেন: হে কন্যা, আমি তোমাকে কসম দিয়ে বলছি, তুমি এখনই তোমার ঘরে ফিরে যাও। সুতরাং আমি ফিরে এলাম। পরদিন আমার বাবা-মা আমার কাছেই ছিলেন। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আসরের সালাত শেষ করে না আসা পর্যন্ত তাঁরা আমার কাছ থেকে সরেননি। তিনি আমার কাছে প্রবেশ করলেন, আমার বাবা-মা আমার ডানে ও বামে বসে আমাকে ঘিরে রেখেছিলেন। তিনি তাশাহহুদ পাঠ করলেন, আল্লাহর প্রশংসা ও গুণগান বর্ণনা করলেন যা তাঁর প্রাপ্য। তারপর বললেন: "পর সমাচার, হে আয়েশা! তুমি যদি কোনো মন্দ কাজ করে থাকো বা নিজের ওপর জুলুম করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে তওবা করো। নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর বান্দাদের তওবা কবুল করেন।"
আনসারদের একজন মহিলা তখন এসেছিলেন এবং তিনি দরজার পাশে বসে ছিলেন। আমি (মনে মনে) বললাম: এই মহিলার সামনে কথা বলতে তাঁর কি লজ্জা লাগছে না? আমি আমার বাবার দিকে তাকিয়ে বললাম: আপনি তাঁর উত্তর দিন। তিনি বললেন: আমি কী বলব? আমি আমার মায়ের দিকে তাকিয়ে বললাম: আপনি তাঁর উত্তর দিন। তিনি বললেন: আমি কী বলব? যখন তাঁরা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে কোনো উত্তর দিলেন না, তখন আমি তাশাহহুদ পাঠ করলাম, আল্লাহর প্রশংসা ও গুণগান বর্ণনা করলাম যা তাঁর প্রাপ্য। অতঃপর বললাম: "পর সমাচার, আল্লাহর শপথ! আমি যদি আপনাদের বলি যে আমি তা করিনি—আর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা সাক্ষী আছেন যে আমি সত্যবাদী—তবে তা আপনাদের কোনো উপকারে আসবে না, কারণ এটি আপনাদের মুখে মুখে ফিরছে এবং আপনাদের হৃদয়ে গেঁথে গেছে। আর যদি আমি বলি যে আমি তা করেছি—অথচ আল্লাহ সাক্ষী আছেন যে আমি তা করিনি—তবে আপনারা অবশ্যই বলবেন যে সে নিজেই তা স্বীকার করে নিয়েছে। আল্লাহর শপথ, আমি নিজের জন্য এবং আপনাদের জন্য ইউসুফ (আ.)-এর পিতার (ইয়াকুব আ.) দৃষ্টান্ত ছাড়া আর কিছু পাচ্ছি না—সে সময় আমি তাঁর নাম মনে করতে পারছিলাম না—'সুতরাং ধৈর্যই উত্তম; তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল' [ইউসুফ: ১৮]।" সাথে সাথেই রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর ওহী অবতীর্ণ হতে শুরু করল। ওহী নামার কষ্ট যখন দূর হলো, আমি তাঁর চেহারায় খুশির চিহ্ন দেখতে পেলাম। তিনি তাঁর কপাল মুছতে মুছতে বলছিলেন: "হে আয়েশা, সুসংবাদ গ্রহণ করো! আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা তোমার নির্দোষিতার আয়াত নাজিল করেছেন।"
তখন আমি অত্যন্ত রাগান্বিত ছিলাম। আমার বাবা-মা আমাকে বললেন: ওঠো, তাঁর কাছে যাও। আমি বললাম: আল্লাহর শপথ, আমি তাঁর কাছে যাব না। আমি তাঁর প্রশংসাও করব না এবং আপনাদের দুইজনের প্রশংসাও করব না। কারণ আপনারা অপবাদটি শুনেছেন অথচ প্রতিবাদ করেননি এবং তা পরিবর্তন করেননি। তবে আমি সেই আল্লাহর প্রশংসা করব যিনি আমার নির্দোষিতার আয়াত নাজিল করেছেন। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইতিপূর্বে আমার ঘরে এসে দাসীটিকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলেন। সে বলেছিল: না, আল্লাহর শপথ! আমি তাঁর সম্পর্কে কেবল এতটুকুই জানি যে, তিনি ঘুমিয়ে পড়তেন আর বকরি এসে তাঁর খামির ও আটা খেয়ে ফেলত। তখন তাঁর কোনো কোনো সাহাবী তাকে ধমক দিয়ে বললেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে সত্য বলো! এমনকি তারা এ বিষয়ে তাকে চাপ দিলেন। তখন সে বলল: সুবহানাল্লাহ! আল্লাহর শপথ, স্বর্ণকার যেমন খাঁটি লাল স্বর্ণ সম্পর্কে জানে, আমিও তাঁর সম্পর্কে কেবল ভালোই জানি। আর সেই ব্যক্তির (সফওয়ান) কাছে যখন এই খবর পৌঁছাল যাকে অভিযুক্ত করা হয়েছিল, সে বলল: সুবহানাল্লাহ! আল্লাহর শপথ, আমি কখনো কোনো নারীর পর্দার আবরণ উন্মোচন করিনি। পরবর্তীতে তিনি আল্লাহর পথে শহীদ হিসেবে নিহত হন। আয়েশা (রা.) বলেন: জয়নব বিনতে জাহশকে আল্লাহ তাঁর দ্বীনদারির কারণে রক্ষা করেছিলেন, তাই তিনি ভালো ছাড়া মন্দ কিছু বলেননি। কিন্তু তাঁর বোন হামনাহ যারা ধ্বংস হয়েছে তাদের সাথে ধ্বংস হলো (অপবাদে লিপ্ত হয়ে)। যারা এ বিষয়ে অপবাদ ছড়াচ্ছিল তাদের মধ্যে প্রধান ছিল মুনাফিক আব্দুল্লাহ বিন উবাই, সে অপবাদগুলো সংগ্রহ করত এবং প্রচার করত। সে-ই এর প্রধান হোতা ছিল। এছাড়া মিসতাহ ও হাসসান বিন সাবিতও ছিল। আবু বকর (রা.) শপথ করেছিলেন যে তিনি আর কখনো মিসতাহকে কোনো সাহায্য করবেন না। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা নাজিল করলেন: "তোমাদের মধ্যে যারা অনুগ্রহ ও প্রাচুর্যের অধিকারী, তারা যেন আত্মীয়-স্বজন ও অভাবগ্রস্তদের দান না করার শপথ গ্রহণ না করে..." [আন-নূর: ২২] অর্থাৎ মিসতাহ সম্পর্কে আয়াতের শেষ পর্যন্ত। তখন আবু বকর (রা.) বললেন: হ্যাঁ, আল্লাহর শপথ হে আমাদের রব! আমরা অবশ্যই পছন্দ করি যে আপনি আমাদের ক্ষমা করুন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)