أَرْجُو (1) أَنْ لَا يَجْمَعَ اللهُ عز وجل بَيْنَ قَاتِلِ عُبَيْدٍ، وَبَيْنَ أَبِي مُوسَى فِي النَّارِ (2).
19694 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ رضي الله عنهما، فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ سُبِقْتُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَنَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ. قَالَتْ: كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ، وَيَحْمِلُ رَاجِلَكُمْ، وَفَرَرْنَا بِدِينِنَا، فَقَالَتْ: لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَتْ، فَذَكَرَتْ مَا قَالَ لَهَا عُمَرُ رضي الله عنه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بَلْ لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ: هِجْرَتُكُمْ--------------------------------------------
(1) في (ق) و (م): وإني لأرجو، وهي نسخة في (س).
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مُؤَمَّل، وهو ابن إسماعيل. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم -وهو ابن أبي النَّجود- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري ومسلم مقروناً، وهو حسن الحديث. أبو وائل: هو شَقيق بن سلمة.
وأخرجه ابنُ سعد في "الطبقات" 4/ 115 عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. كذا وقع فيه موسى بدل مؤمل، فإن صحَّ ما في مطبوع "الطبقات"، يكون موسى بن إسماعيل -وهو ثقة- متابعاً لمؤمَّل بن إسماعيل، فيصحُّ الحديث من طريق ابن سعد.
وقوله: فقُتل عُبيد يوم أوطاس -بفاء التعقيب بعد الدعاء-: قد يُفهم منه أن عُبيداً -وهو أبو عامر الأشعري- قُتل بعد دعائه له صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه قُتل، فدعا له صلى الله عليه وسلم، كما في "صحيح" البخاري (4323) وغيره مما ذكرناه في تخريج الرواية (19567)، فانظرها.

(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 468)