صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا} [عبس: 25 - 32]. ثم قال: والأبُّ للأنعام(1).
قَرأْتُ على سعيدِ بنِ نصر، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال(2): حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، عن عاصِمِ بنِ كُلَيْب، عن أبيه، قال: ذكَرْتُ هذا الحديثَ لابنِ عباسٍ - يَعني في ليلةِ القدرِ - فقال: وما أعْجَبَك؟ سألَ عمرُ بنُ الخطاب أصْحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسْألُني مع الأكابرِ منهم، وكان يقولُ: لا تَكَلَّمْ حتى يَتَكلَّموا. قال: لقد عَلِمْتُم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلةِ القدرِ: "اطْلُبُوها في العَشْرِ الأواخِرِ وتْرًا" ففي أيِّ الوتْرِ؟ فأكثرَ القومُ في الوِتر، فقال: ما لَكَ لا تَتَكلَّمُ يا ابنَ عباس. قال: قلتُ: إن شِئْتَ تكَلَّمْتُ. قال: ما دَعَوْتُك إلَّا لتَتَكَلَّمَ. فقلتُ: رأيْتُ اللهَ أكْثَرَ مِن ذِكْرِ السَّبع؛ فذكَرَ السَّماواتِ سَبْعًا، والأرَضِينَ سَبْعًا، والطَّوافَ سَبْعًا، والجِمَارَ سَبْعًا - وذكَر ما شاء اللهُ مِن ذلك - وخلَق الإنسانَ مِن سَبْع، وجعَل رِزْقَه في سَبْع. قال: كلُّ ما ذكَرْتَ قد عَرَفْتُه، فما قولُك: خلَق الإنسانَ مِن سَبْعة، وجعَل--------------------------------------------
(1) القسم الأول من الحديث الخاص بتفسيره سورةَ النصر بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البخاري (3627) و (4294) و (4430) و (4970) من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وأما بقية القصة ففي طبقات ابن سعد الكبير (متمم الصحابة) 1/ 139 (36)، وفي أنساب الأشراف للبلاذري 3/ 33، ومستدرك الحاكم 3/ 539، وتاريخ دمشق لابن عساكر 73/ 186.
والقسم الأخير منه الخاص بليلة القدر أخرجه عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة وعاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس (المصنف 7679)، وسيأتي بعد قليل.
(2) المصنف (8761) و (9603) عن ابن إدريس مختصرًا، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (168).
وأخرجه ابن خزيمة (2173) من طريق ابن إدريس، إلا أنه أشار إلى القصة ولم يذكرها.
وأخرجه الحاكم 1/ 437 و 3/ 539 من طريق عاصم بن كليب، به، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 4/ 313.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 224)