إبراهيمَ بنِ كثير، حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريس، عن عاصمِ بنِ كُليب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن عُمرَ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذكَر ليلةَ القدر فقال: "التمِسُوها في العَشْرِ الأواخرِ في وِتْرٍ منها".
ورُوِيَ مثلُ ذلك من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدرِي وغيرِه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقد روَى الدراوَرْديُّ حديثَ أبي سعيد، عن يزيدَ بنِ الهادِ بإسنادِه، وساقَه سياقةً حسنة، وذكَر فيه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينصرِفُ إذا اعتكَف العَشْرَ الوُسَطَ(1) ليلةَ إحدى وعشرين. وهذا يدُلُّ على أنَّ ذلك كان ليلًا، وهذا يرُدُّ روايةَ مَن روَى عن مالك في هذا الحديث: "وهي الليلةُ التي كان يخرُجُ من صُبْحتِها من اعتكافِه" ويُصحِّحُ روايةَ مَن روى: "وهي الليلةُ التي كان يخرُجُ فيها من اعتكافِه".
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمد، قراءةً منِّي عليه، أنَّ الميمونَ بنَ حمزةَ الحُسَيْنيَّ حدَّثهم، قال: حدَّثنا أبو جعفر الطحاويُّ، قال(2): حدَّثنا المُزَنيُّ،--------------------------------------------
= وهو عند أحمد في المسند 1/ 246 - 247 (85)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام رمضان، ص 252 - 253، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/ 375 (5686) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عاصم بن كليب، به. وإسناده جيِّد، عاصم بن كليب الجرمي الكوفي ثقة كما في تحرير التقريب، ووالده: هو كليب بن شهاب، وثّقه أبو زرعة الرازي كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7/ 167 (946). وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (5660): "صدوق"، وباقي رجال إسناده ثقات.
ورواه ابن خزيمة (2174) عن سلم بن جنادة، عن ابن إدريس، قال: حدثنا عبد الملك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (7679) عن معمر، قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس، فذكره موقوفًا.
(1) في الأصل: "الأوسط"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الأفصح كما في المصباح المنير.
(2) في أحكام القرآن له (1107).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 434)