يا رسولَ اللَّه، ائْذَنْ لنا في السِّياحة. قال: "إنَّ سياحةَ أُمَّتي الجهادُ في سبيل اللَّه"، قال: يا رسولَ اللَّه، ائْذَنْ لنا في التَّرهُّب، قال: "إنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتي الجلوسُ في المساجدِ انتظارَ الصلاة".
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيد، قراءةً مني عليه، أنَّ أحمدَ بنَ مُطَرِّفٍ حدَّثهم، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمان(1)، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيْليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينة، عن عمرِو بنِ دينار، عن الزُّهريِّ، عن خارجةَ بنِ زيد، قال: لمّا قدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ استَهَم المسلمونَ المنازلَ، فطار سهمُ عثمانَ بنِ مظعونٍ(2) على امرأةٍ منّا يقالُ لها: أمُّ العلاء، فلما حضَرَته الوفاةُ قالت: شَهادتي عليكَ أبا السائب أنّ اللَّهَ قد أكْرَمك. قال لها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أنا رسولُ اللَّه، ما أدْري ما يُفعَلُ بي ولا به، ولكن قد أتاه اليقين، فنحن نَرجُو له الخيرَ". فشَقَّ ذلك على المسلمين مشقّةً شديدة، وقالوا: عثمانُ في فضلِه وصلاحِه يقالُ له هذا! فلما دَفَن رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بعضَ أهلِه، قال: "رِدْ على سَلَفِنا عثمانَ بنِ مظعون"، فقالوا: سلَفُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم السلفُ الصالحُ. قالت أمُّ العلاء: لا أُزَكِّي بعدَه أحدًا أبدًا(3).--------------------------------------------
(1) هو الأعناقيّ.
(2) قوله: "بن مظعون" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في النسخ الأخرى.
(3) أخرجه ابن أبي عمر العَدَني في مسنده كما في فتح الباري 3/ 115، ومن طريقه ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 456 كلاهما عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه 11/ 237 (20422) وعنه عبد بن حُميد في المنتخب 1/ 461 (1593)، وابن سعد في الطبقات 3/ 398، وأحمد في المسند 45/ 449 - 451 (27457) و (27458)، والبخاري (2687، 7003، 7004، 7018)، والنسائي في الكبرى 7/ 108 (7587)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3322، 3324)، والطبراني في الكبير 25/ 139 (337)، والحاكم في مستدركه 1/ 377 - 378، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 76 (7441) من طرق عن محمد بن شهاب الزهري، به. عمرو بن دينار: هو المكي أبو محمد الأثرم. وخارجة بن زيد: هو ابن ثابت الأنصاري البخاري.
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيد، قراءةً مني عليه، أنَّ أحمدَ بنَ مُطَرِّفٍ حدَّثهم، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمان(1)، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيْليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينة، عن عمرِو بنِ دينار، عن الزُّهريِّ، عن خارجةَ بنِ زيد، قال: لمّا قدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ استَهَم المسلمونَ المنازلَ، فطار سهمُ عثمانَ بنِ مظعونٍ(2) على امرأةٍ منّا يقالُ لها: أمُّ العلاء، فلما حضَرَته الوفاةُ قالت: شَهادتي عليكَ أبا السائب أنّ اللَّهَ قد أكْرَمك. قال لها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أنا رسولُ اللَّه، ما أدْري ما يُفعَلُ بي ولا به، ولكن قد أتاه اليقين، فنحن نَرجُو له الخيرَ". فشَقَّ ذلك على المسلمين مشقّةً شديدة، وقالوا: عثمانُ في فضلِه وصلاحِه يقالُ له هذا! فلما دَفَن رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بعضَ أهلِه، قال: "رِدْ على سَلَفِنا عثمانَ بنِ مظعون"، فقالوا: سلَفُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم السلفُ الصالحُ. قالت أمُّ العلاء: لا أُزَكِّي بعدَه أحدًا أبدًا(3).--------------------------------------------
(1) هو الأعناقيّ.
(2) قوله: "بن مظعون" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في النسخ الأخرى.
(3) أخرجه ابن أبي عمر العَدَني في مسنده كما في فتح الباري 3/ 115، ومن طريقه ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 456 كلاهما عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه 11/ 237 (20422) وعنه عبد بن حُميد في المنتخب 1/ 461 (1593)، وابن سعد في الطبقات 3/ 398، وأحمد في المسند 45/ 449 - 451 (27457) و (27458)، والبخاري (2687، 7003، 7004، 7018)، والنسائي في الكبرى 7/ 108 (7587)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3322، 3324)، والطبراني في الكبير 25/ 139 (337)، والحاكم في مستدركه 1/ 377 - 378، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 76 (7441) من طرق عن محمد بن شهاب الزهري، به. عمرو بن دينار: هو المكي أبو محمد الأثرم. وخارجة بن زيد: هو ابن ثابت الأنصاري البخاري.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 442)