الليلةَ ليلةُ القدر، فقُمتُ وأنا ناعسٌ، فتعلَّقتُ ببعض أطنابِ(1) فُسطاطِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم-وهو يُصلِّي، فنظَرتُ في الليلة، فإذا ليلةُ ثلاثٍ وعشرين. قال: وقال ابنُ عباس: إنَّ الشيطانَ يطلُعُ مع الشمسِ كلَّ يوم إلّا ليلةَ القدر، وذلك أنها تطلُعُ يومئذٍ لا شعاعَ لها.
قال أبو عُمر: يقال: إنَّ ليلةَ الجُهنيِّ معروفةٌ بالمدينة؛ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين، وحديثُه هذا مشهور عندَ خاصَّتِهم وعامَّتِهم. وروَى ابنُ جُريج هذا الخبرَ لعبدِ اللَّه بنِ أُنيْس، وقال في اَخره: فكان الجُهنيُّ يُمسي تلك الليلة -يعني ليلةَ ثلاثٍ وعشرين- في المسجد، فلا يخرُجُ منه حتى يُصبح، ولا يَشهدُ شيئًا من رمضانَ قبلَها ولا بعدَها ولا يومَ الفطر(2).
وذكر عبدُ الرزاق(3)، عن ابنِ جريج، عن عبيدِ اللَّه بنِ أبي يزيدَ، قال: كان ابنُ عباسٍ يَنضَحُ على أهلِه الماءَ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين.
وعن ابن جُريج، قال: أخبَرني يونسُ بنُ يوسف، أنّه سمع سعيدَ بنَ المسيِّب يقول: استقام ملأُ القوم على أنها لثلاثٍ وعشرين(4). يعني في ذلك العام، واللَّهُ أعلم.--------------------------------------------
(1) أطناب: جمعُ طُنب، بضمِّ النُّون وإسكانها: هو الحَبْل الذي يُشَدُّ به الفُسْطاط -وهو الخِباء- والسُّرادق ونحوُهما. ينظر: اللسان (طنب).
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 4/ 250 (7690) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أُخبرْتُ أنّ الجُهَنيَّ عبد اللَّه بن أُنيس؛ فذكره. وهذا إسنادٌ منقطع.
(3) في المصنَّف 4/ 249 (7686). ورجال إسناده ثقات إلّا أن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج مدلّس، ولم يصرِّح بالسماع.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 4/ 249 (7687)، وإسناده إلى ابن المسيِّب صحيح. وفيه تصريح ابن جريج بالسماع من يونس بن سيف: وهو الكلاعي، وهو ثقة كما في تحرير التقريب (7906).
قال أبو عُمر: يقال: إنَّ ليلةَ الجُهنيِّ معروفةٌ بالمدينة؛ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين، وحديثُه هذا مشهور عندَ خاصَّتِهم وعامَّتِهم. وروَى ابنُ جُريج هذا الخبرَ لعبدِ اللَّه بنِ أُنيْس، وقال في اَخره: فكان الجُهنيُّ يُمسي تلك الليلة -يعني ليلةَ ثلاثٍ وعشرين- في المسجد، فلا يخرُجُ منه حتى يُصبح، ولا يَشهدُ شيئًا من رمضانَ قبلَها ولا بعدَها ولا يومَ الفطر(2).
وذكر عبدُ الرزاق(3)، عن ابنِ جريج، عن عبيدِ اللَّه بنِ أبي يزيدَ، قال: كان ابنُ عباسٍ يَنضَحُ على أهلِه الماءَ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين.
وعن ابن جُريج، قال: أخبَرني يونسُ بنُ يوسف، أنّه سمع سعيدَ بنَ المسيِّب يقول: استقام ملأُ القوم على أنها لثلاثٍ وعشرين(4). يعني في ذلك العام، واللَّهُ أعلم.--------------------------------------------
(1) أطناب: جمعُ طُنب، بضمِّ النُّون وإسكانها: هو الحَبْل الذي يُشَدُّ به الفُسْطاط -وهو الخِباء- والسُّرادق ونحوُهما. ينظر: اللسان (طنب).
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 4/ 250 (7690) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أُخبرْتُ أنّ الجُهَنيَّ عبد اللَّه بن أُنيس؛ فذكره. وهذا إسنادٌ منقطع.
(3) في المصنَّف 4/ 249 (7686). ورجال إسناده ثقات إلّا أن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج مدلّس، ولم يصرِّح بالسماع.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 4/ 249 (7687)، وإسناده إلى ابن المسيِّب صحيح. وفيه تصريح ابن جريج بالسماع من يونس بن سيف: وهو الكلاعي، وهو ثقة كما في تحرير التقريب (7906).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 426)