وكلُّهم قال فيه: "انسُكْ بشاةٍ، أو صُمْ ثلاثةَ أيام، أو أطْعِمْ".
وقد ذكرنا كثيرًا من ألفاظِ المحدِّثين في هذا الحديث، والحكمَ في ذلك عندَ العلماء، في باب حُميدِ بنِ قيسٍ من كتابنا هذا. وقال في هذا الحديث بعضُهم عن داود، عن الشعبيِّ: "أمعك دمٌ؟ " قال: لا(1). وقال بعضُهم فيه عن الحكم بن عُتَيبة: فحلَقتُ رأسي ونسَكتُ(2). وهذا متعارِضٌ، وأصحُّ ما فيه التَّخييرُ في النُّسُك والإطعام والصيام.
وقد روَى هذا الحديث عبدُ اللَّه بنُ معقل، عن كعب بن عُجرة، وقد يكون ذلك الشيخَ الذي ذكره عطاءٌ الخراسانيّ، فهو كوفيٌّ، لا يبعُدُ أن يَلقاه عطاءٌ، وهو أشبه عندي. واللَّه أعلم.
حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال: حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن حَبابةَ ببغداد، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ البَغَويُّ، قال(3): حدَّثنا عليُّ بنُ الجَعد، قال: أخبرنا شُعبة، قال: أخبرني عبدُ الرحمن ابن الأصبهانيّ، قال: سمعتُ عبدَ اللَّه بنَ مَعْقِل، قال: جلَسْتُ إلى كعبِ بن عُجْرةَ في هذا المسجد، يعني مسجدَ الكوفة، فسألتُه عن هذه الآية: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196]. فقال: حُمِلتُ إلى رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم والقملُ يتناثرُ على وجهي، فقال: "ما كنتُ أرَى الجهدَ بلغَ بكَ هذا، ما عندَك شاةٌ؟ " قال: قلت: لا. فنزلت هذه الآية: {فَفِدْيَةٌ مِنْ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1858)، وابن جرير الطبري في تفسيره 3/ 71، والطحاوي في أحكام القرآن (1688) من طرق عن يزيد بن زُريع، عن داود بن أبي هند، به.
(2) وقع ذلك في رواية محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الحكم بن عتيبة، وسلف تخريج هذه الرواية في أثناء شرح الحديث الأول لحميد بن قيس.
(3) في الجعديات (610)، وأخرجه عليّ بن الجعد في مسنده (607). وهو عند البخاري (1816) و (4517)، ومسلم (1201) (85) من طرق عن شعبة عن الحجّاج، به.
وقد ذكرنا كثيرًا من ألفاظِ المحدِّثين في هذا الحديث، والحكمَ في ذلك عندَ العلماء، في باب حُميدِ بنِ قيسٍ من كتابنا هذا. وقال في هذا الحديث بعضُهم عن داود، عن الشعبيِّ: "أمعك دمٌ؟ " قال: لا(1). وقال بعضُهم فيه عن الحكم بن عُتَيبة: فحلَقتُ رأسي ونسَكتُ(2). وهذا متعارِضٌ، وأصحُّ ما فيه التَّخييرُ في النُّسُك والإطعام والصيام.
وقد روَى هذا الحديث عبدُ اللَّه بنُ معقل، عن كعب بن عُجرة، وقد يكون ذلك الشيخَ الذي ذكره عطاءٌ الخراسانيّ، فهو كوفيٌّ، لا يبعُدُ أن يَلقاه عطاءٌ، وهو أشبه عندي. واللَّه أعلم.
حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال: حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن حَبابةَ ببغداد، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ البَغَويُّ، قال(3): حدَّثنا عليُّ بنُ الجَعد، قال: أخبرنا شُعبة، قال: أخبرني عبدُ الرحمن ابن الأصبهانيّ، قال: سمعتُ عبدَ اللَّه بنَ مَعْقِل، قال: جلَسْتُ إلى كعبِ بن عُجْرةَ في هذا المسجد، يعني مسجدَ الكوفة، فسألتُه عن هذه الآية: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196]. فقال: حُمِلتُ إلى رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم والقملُ يتناثرُ على وجهي، فقال: "ما كنتُ أرَى الجهدَ بلغَ بكَ هذا، ما عندَك شاةٌ؟ " قال: قلت: لا. فنزلت هذه الآية: {فَفِدْيَةٌ مِنْ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1858)، وابن جرير الطبري في تفسيره 3/ 71، والطحاوي في أحكام القرآن (1688) من طرق عن يزيد بن زُريع، عن داود بن أبي هند، به.
(2) وقع ذلك في رواية محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الحكم بن عتيبة، وسلف تخريج هذه الرواية في أثناء شرح الحديث الأول لحميد بن قيس.
(3) في الجعديات (610)، وأخرجه عليّ بن الجعد في مسنده (607). وهو عند البخاري (1816) و (4517)، ومسلم (1201) (85) من طرق عن شعبة عن الحجّاج، به.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 124)