رَوَى أبو مُعاويةَ وغيرُهُ، عن الأعْمشِ، عن أبي وائل، عن ابنِ مَسعُودٍ، قال: لا يَتيمَّم الجُنُبُ، وإن لم يَجِدِ الماءَ شهرًا(1).
وروى أيُّوب، عن أبي قِلابةَ، عن رَجُلٍ من بني عامرٍ، أنهُ سمِع أبا ذرٍّ قال: كُنتُ أعزُبُ عن الماءِ، ومعي أهِلي، فتُصِيبُني الجنابةُ، فسألتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّب طَهُورٌ، وإن لم تجِدِ الماءَ عشرَ سِنِينَ، فإذا وجدتَ الماءَ، فأمِسَّهُ جِلدكَ، أو بشرتَكَ".
هكذا رواهُ حمّادُ بن زيدٍ وعبدُ الوارِثِ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن رَجُلٍ من بني عامرٍ، عن أبي ذَرٍّ(2).
ورواهُ خالدٌ الحذّاءُ، عن أبي قِلابةَ، عن عَمرو(3) بن بُجْدان(4)، عن أبي ذرٍّ، بمعنًى واحِدٍ.
واختلَفَ الفُقهاءُ في الذي يَدْخُلُ عليه وقتُ الصَّلاةِ، ويخشى خُرُوجهُ، وهُو لا يجِدُ الماءَ، ولا يَسْتطِيعُ الوُصُولَ إليه، ولا إلى صَعِيدٍ يتيمَّمُ به:
فقال ابنُ القاسم، في المحبُوسِ إذا لم يجِد ماءً، ولم يَقْدِر على الصَّعِيدِ: صلَّى كما هُو، وأعادَ إذا قدَرَ على الماءِ، أو على الصَّعِيدِ(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 30/ 269 - 270 (18328)، والبخاري (347)، ومسلم (368) (110)، وأبو داود (321)، والنسائي في المجتبى 1/ 170، وفي الكبرى 1/ 194 (304)، وابن خزيمة (270)، وأبو عوانة (878)، وابن حبان 4/ 128 (1304)، والدارقطني في سننه 1/ 331 (684) من طريق أبي معاوية، به. وانظر: المسند الجامع 13/ 456 (10405).
(2) أخرجه الطيالسي (486)، والخطيب في المدرج 2/ 939، من طريق حماد بن زيد، به.
(3) في ت، م: "عمر"، خطأ، والمثبت من بقية النسخ. وانظر: مصادر التخريج، وتهذيب الكمال 21/ 549.
(4) في م: "بن بحران". انظر تعليقنا السالف.
(5) انظر: الاستذكار 1/ 304، واختلاف أقوال مالك وأصحابه للمصنِّف أيضًا، ص 78، والذخيرة للقرافي 1/ 345.
وروى أيُّوب، عن أبي قِلابةَ، عن رَجُلٍ من بني عامرٍ، أنهُ سمِع أبا ذرٍّ قال: كُنتُ أعزُبُ عن الماءِ، ومعي أهِلي، فتُصِيبُني الجنابةُ، فسألتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّب طَهُورٌ، وإن لم تجِدِ الماءَ عشرَ سِنِينَ، فإذا وجدتَ الماءَ، فأمِسَّهُ جِلدكَ، أو بشرتَكَ".
هكذا رواهُ حمّادُ بن زيدٍ وعبدُ الوارِثِ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن رَجُلٍ من بني عامرٍ، عن أبي ذَرٍّ(2).
ورواهُ خالدٌ الحذّاءُ، عن أبي قِلابةَ، عن عَمرو(3) بن بُجْدان(4)، عن أبي ذرٍّ، بمعنًى واحِدٍ.
واختلَفَ الفُقهاءُ في الذي يَدْخُلُ عليه وقتُ الصَّلاةِ، ويخشى خُرُوجهُ، وهُو لا يجِدُ الماءَ، ولا يَسْتطِيعُ الوُصُولَ إليه، ولا إلى صَعِيدٍ يتيمَّمُ به:
فقال ابنُ القاسم، في المحبُوسِ إذا لم يجِد ماءً، ولم يَقْدِر على الصَّعِيدِ: صلَّى كما هُو، وأعادَ إذا قدَرَ على الماءِ، أو على الصَّعِيدِ(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 30/ 269 - 270 (18328)، والبخاري (347)، ومسلم (368) (110)، وأبو داود (321)، والنسائي في المجتبى 1/ 170، وفي الكبرى 1/ 194 (304)، وابن خزيمة (270)، وأبو عوانة (878)، وابن حبان 4/ 128 (1304)، والدارقطني في سننه 1/ 331 (684) من طريق أبي معاوية، به. وانظر: المسند الجامع 13/ 456 (10405).
(2) أخرجه الطيالسي (486)، والخطيب في المدرج 2/ 939، من طريق حماد بن زيد، به.
(3) في ت، م: "عمر"، خطأ، والمثبت من بقية النسخ. وانظر: مصادر التخريج، وتهذيب الكمال 21/ 549.
(4) في م: "بن بحران". انظر تعليقنا السالف.
(5) انظر: الاستذكار 1/ 304، واختلاف أقوال مالك وأصحابه للمصنِّف أيضًا، ص 78، والذخيرة للقرافي 1/ 345.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 263)