حديثٌ سادِسٌ لعبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ
مالكٌ(1)، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ، أَنَّهُ قال: رأيتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُشيرُ إلى المشرِقِ، يقولُ: "ها إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، إنَّ الفِتنةَ من حَيْثُ يطلُعُ قرنُ الشَّيطانِ".
(2) لم يُختَلف في إسنادِ هذا الحديثِ، والحمدُ للَّه، ولا في لفظِهِ(3).
وقد حدَّثنا خَلَفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن جَعفرِ بن الوَردِ وعبدُ اللَّه بن عُمرَ بن إسحاقَ، قالا: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن جابرٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: أخبَرنا مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: رأيتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُشيرُ إلى المشرِقِ، يقولُ: "ها إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، من حيثُ يَطْلُعُ قرنُ الشَّيطانِ"(4).
في هذا الحديثِ عَلَمٌ من أعلام نُبُوّةِ رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، لإخبارِهِ بالغَيْبِ عمّا يكونُ بعدهُ.
والفِتنةُ هاهُنا بمعنى الفِتَنِ، لأنَّ الواحِدةَ هاهُنا تقُومُ مَقامَ الجميع في الذِّكرِ، لأنَّ الألِف واللّام في الفِتْنةِ ليسا إشارةً إلى معهُودٍ، وإنَّما هُما إشارةٌ إلى الجِنْسِ، مِثلَ قولِهِ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2]، و {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38]. فأخبَرَ صلى الله عليه وسلم عن إقبالِ الفِتَنِ من ناحيةِ المشرِقِ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 569 - 570 (2794).
(2) هذه الفقرة والتي تليها لم تردا في ي 1.
(3) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (2054)، وسويد بن سعيد (746)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عند البخاري (3279).
(4) انظر: المصدر السابق.
مالكٌ(1)، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ، أَنَّهُ قال: رأيتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُشيرُ إلى المشرِقِ، يقولُ: "ها إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، إنَّ الفِتنةَ من حَيْثُ يطلُعُ قرنُ الشَّيطانِ".
(2) لم يُختَلف في إسنادِ هذا الحديثِ، والحمدُ للَّه، ولا في لفظِهِ(3).
وقد حدَّثنا خَلَفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن جَعفرِ بن الوَردِ وعبدُ اللَّه بن عُمرَ بن إسحاقَ، قالا: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن جابرٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: أخبَرنا مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: رأيتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُشيرُ إلى المشرِقِ، يقولُ: "ها إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، من حيثُ يَطْلُعُ قرنُ الشَّيطانِ"(4).
في هذا الحديثِ عَلَمٌ من أعلام نُبُوّةِ رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، لإخبارِهِ بالغَيْبِ عمّا يكونُ بعدهُ.
والفِتنةُ هاهُنا بمعنى الفِتَنِ، لأنَّ الواحِدةَ هاهُنا تقُومُ مَقامَ الجميع في الذِّكرِ، لأنَّ الألِف واللّام في الفِتْنةِ ليسا إشارةً إلى معهُودٍ، وإنَّما هُما إشارةٌ إلى الجِنْسِ، مِثلَ قولِهِ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2]، و {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38]. فأخبَرَ صلى الله عليه وسلم عن إقبالِ الفِتَنِ من ناحيةِ المشرِقِ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 569 - 570 (2794).
(2) هذه الفقرة والتي تليها لم تردا في ي 1.
(3) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (2054)، وسويد بن سعيد (746)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عند البخاري (3279).
(4) انظر: المصدر السابق.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 385)