وقد أجمعُوا على وُجُوبِ الإتيانِ إلى الوَلِيمةِ(1) في العُرْسِ، واختَلفُوا فيما سوَى ذلك، وقد ذكَرْنا اختِلافَهُم في هذا البابِ، ومَضَى القولُ فيه مُستَوعبًا - في بابِ ابنِ شهاب، عن الأعْرج. وفي بابِ إسحاقَ بن أبي طَلْحةَ من(2) كِتابِنا هذا، فلا وَجْهَ لإعادةِ ذلك هاهُنا.
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن شاذانَ، قال: حدَّثنا المُعلَّى، قال: حدَّثنا ابنُ أبي زائد، قال: حدَّثنا عُبيدُ(3) الله، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دُعِيَ أحدُكُم إلى وَلِيمةٍ فلْيأتِها". وكان ابنُ عُمرَ إذا دُعِيَ أجابَ، فإن كان صائمًا بَرَّكَ(4)، وإن كان مُفطِرًا أكَلَ(5).
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(6): حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاق، قال(7): أخبرنا--------------------------------------------
(1) في م: "وليمة".
(2) هذا الحرف سقط من م.
(3) في م: "عبد الله"، محرف. وهو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عثمان العمري. انظر: تهذيب الكمال 19/ 124.
(4) في م: "ترك"، والمثبت يعضده ما في مستخرج أبي عوانة، فإنَّه جاء كذلك من هذا الوجه، وقوله: بَرّك: أي دعا بالبركة.
(5) أخرجه أبو عوانة (4184)، وأبو نُعَيْم في المستخرج (3339) من طريق محمد بن شاذان، به. وأخرجه أحمد في مسنده 8/ 355، و 9/ 15، 16 (4730، 4949، 4950)، والدارمي (2211)، ومسلم (1429) (98)، وأبو داود (3737)، وابن ماجة (1914)، والبيهقي في الكبرى 7/ 261، من طريق عبيد الله به. بالمرفوع فقط، سوى أبي عوانة. وانظر: المسند الجامع 10/ 406 - 407 (7692).
(6) في سننه (3738).
(7) في المصنَّف (19666). ومن طريقه أخرجه أحمد 10/ 411 (6337)، ومسلم (1429) (100)، والبيهقي في الكبرى 7/ 262، والبغوي في شرح السُّنَّة (2318).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 19)