بعدما ضُرِب علينا الحجابُ، فقلت: والله لا آذَنُ له حتى أستأذِنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: جاء عمِّي مِن الرَّضاعة، فأبَيْتُ أن آذَنَ له حتى أستأذِنَك. قال: "فلْيَلِجْ عليكِ"، فقلت له: إنَّما(1) أرْضَعتْني المرأةُ ولم يُرْضِعْني الرجدٍ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّه عمُّكِ، فلْيَلِجْ عليك". وكانت تقول: يَحرُمُ مِن الرَّضاعةِ ما يَحرُمُ مِن الولادة(2).
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصر، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا الحُميدي، قال(3): حدَّثنا سفيان، قال: سمِعتُ الزهريَّ يُحدِّثُ، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: جاء عمِّي مِن الرضاعةِ أفْلَحُ بنُ أبي القُعَيْسِ يَستأذِنُ عليَّ بعدما ضُرِب الحجابُ فلم آذَنْ له، فلمَّا جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أخبرتُه، فقال: "إنَّه عمُّك، فائْذَني له".
قال الحُميدي(4): قال سفيان: وحدَّثنا هشامُ بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه(5)، وزاد فيه أنها قالت: قلت: يا رسولَ الله، إنَّما أرْضَعَتْني المرأةُ ولم يُرْضِعْني الرجل! فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تَرِبتْ يَمِينُك، هو عمُّكِ، فائْذَني له".
وقد ذكر معمرٌ هذه الزيادةَ في حديثِه هذا عن ابنِ شهاب.--------------------------------------------
(1) "إنما" لم ترد في الأصل.
(2) أخرجه أبو عوانة في المستخرج 3/ 106 (4376) من طريق أنس بن عياض، به. وأخرجه أحمد في السند 42/ 398 (25620)، والبخاري (5239)، ومسلم (1445) (7) من طرق عن هشام بن عروة، به.
(3) في مسنده (229)، ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج 4/ 114 (3377).
وأخرجه أحمد في المسند 40/ 103 (24085)، ومسلم (1445) (4)، وابن ماجة (1984) من طريق سفيان بن عيينة، به.
(4) في مسنده (230)، وأخرجه أحمد في المسند 40/ 121 - 122 (24102)، والنسائي في المجتبى (3317)، وفي الكبرى 5/ 202 (5444) من طريق سفيان، به. وإسناده صحيح.
(5) "مثله" لم ترد في الأصل.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 545)