فالقُنْفُذَ؟ قال: نعم. قال: فالوَرَلَ(1)؟ قال: نعم. قال: فتأكُلون أُمَّ حُبَيْنٍ(2)؟ قال: لا. قال: فلتَهْنأْ أمَّ حُبَيْنٍ العافيةُ(3). وممَّا يدُلُّك على أنَّ الضَّبَّ لا يُوجدُ إلّا في بعضِ أرضِ العربِ قولُ بعضِ بني تَميم:
لَكِسْرَى كان أعقَلَ مِن تَميمٍ … لَياليَ فرَّ مِن أرضِ الضِّبَابِ(4)
وقال غيرُه:
بلادٌ تكونُ الخَيْمُ أظلالَ أهلِها … إذا حضَروا بالقَيْظِ والضَّبَّ نُونُها(5)
وقد ذكرنا صفتَه بما لا يُشْكِلُ مِن كلام العربِ وأشعارِها، في بابِ عبدِ الله بنِ دينارٍ من هذا الكتابِ، وذكرنا هناك أيضًا من الآثارِ المنقولةِ في مَسْخِه ما فيه كفايةٌ وبيانٌ(6)، والحمدُ لله.
والمحنوذُ: المَشْويُّ في الأرضِ، وذلك أنّ العَربَ كانت تَحفِرُ حُفرةً وتُوقِدُ فيها النارَ، فإذا حَمِيَتْ وُضِع ذلك الشيءُ الذي يُشوى في الحُفَيرةِ--------------------------------------------
(1) الوَرَل: دُويبَّة أصغرُ من الضَّبِّ في خِلْقته، والجمع أورال. جمهرة اللغة لابن دريد مادة (رلو) 2/ 801.
(2) أُمُّ حُبَين: دُويبَّة على خِلْقة الحِرْباء، عريضة البطن جدًّا (العين 3/ 250).
(3) ينظر الخبر في: الحيوان للجاحظ 6/ 389، 520، وأدب الكاتب لابن قتيبة، ص 149، وعيون الأخبار له 3/ 232.
(4) أورده الجاحظ في الحيوان 1/ 167 مع ثلاثة أبيات أخرى وعزاه لأبي ذباب السَّعدي، في حين قال 6/ 368: "فكما قال التَّميميُّ" فذكره مع الأبيات الأخرى، ويقصد به الفرزدق، وليست في ديوانه.
(5) البيت في كتاب الحيوان للجاحظ 6/ 364 دون نسبة لقائل معين، وأورده ابن الأنباري في شرح القصائد السبع، ص 529 منسوبًا لبعض الأعراب.
وقوله: "الخَيْم" جمع خَيْمة في أدنى العدد، وقالوا: خِيام وخِيَم. (جمهرة اللغة لابن دريد مادة "خيم" 1/ 622)، فعلى هذا يكون الخيام جمعُ الجمع.
(6) سيأتي في موضعه في سياق شرحه للحديث الثالث من أحاديث عبد الله بن دينار عن نافع.
لَكِسْرَى كان أعقَلَ مِن تَميمٍ … لَياليَ فرَّ مِن أرضِ الضِّبَابِ(4)
وقال غيرُه:
بلادٌ تكونُ الخَيْمُ أظلالَ أهلِها … إذا حضَروا بالقَيْظِ والضَّبَّ نُونُها(5)
وقد ذكرنا صفتَه بما لا يُشْكِلُ مِن كلام العربِ وأشعارِها، في بابِ عبدِ الله بنِ دينارٍ من هذا الكتابِ، وذكرنا هناك أيضًا من الآثارِ المنقولةِ في مَسْخِه ما فيه كفايةٌ وبيانٌ(6)، والحمدُ لله.
والمحنوذُ: المَشْويُّ في الأرضِ، وذلك أنّ العَربَ كانت تَحفِرُ حُفرةً وتُوقِدُ فيها النارَ، فإذا حَمِيَتْ وُضِع ذلك الشيءُ الذي يُشوى في الحُفَيرةِ--------------------------------------------
(1) الوَرَل: دُويبَّة أصغرُ من الضَّبِّ في خِلْقته، والجمع أورال. جمهرة اللغة لابن دريد مادة (رلو) 2/ 801.
(2) أُمُّ حُبَين: دُويبَّة على خِلْقة الحِرْباء، عريضة البطن جدًّا (العين 3/ 250).
(3) ينظر الخبر في: الحيوان للجاحظ 6/ 389، 520، وأدب الكاتب لابن قتيبة، ص 149، وعيون الأخبار له 3/ 232.
(4) أورده الجاحظ في الحيوان 1/ 167 مع ثلاثة أبيات أخرى وعزاه لأبي ذباب السَّعدي، في حين قال 6/ 368: "فكما قال التَّميميُّ" فذكره مع الأبيات الأخرى، ويقصد به الفرزدق، وليست في ديوانه.
(5) البيت في كتاب الحيوان للجاحظ 6/ 364 دون نسبة لقائل معين، وأورده ابن الأنباري في شرح القصائد السبع، ص 529 منسوبًا لبعض الأعراب.
وقوله: "الخَيْم" جمع خَيْمة في أدنى العدد، وقالوا: خِيام وخِيَم. (جمهرة اللغة لابن دريد مادة "خيم" 1/ 622)، فعلى هذا يكون الخيام جمعُ الجمع.
(6) سيأتي في موضعه في سياق شرحه للحديث الثالث من أحاديث عبد الله بن دينار عن نافع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)