سمِعُت عمرَ يقولُ على مِنبرِ المدينةِ: وَددتُ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يُفارِقْنا حتى يَعهَدَ إلينا عهدًا نَنتَهي إليه في الجَدِّ، والكَلالةِ، وأبوابٍ من أبوابِ الرِّبا.
وقد ذكَر حمادُ بنُ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدعانَ، عن أبي رافع، عن عمرَ، أنَّه قال لابنِ عباسٍ، وسعيدِ بنِ زيدٍ، وابنِ عمرَ، حينَ طُعِن: اعلَموا أنَّه مَن أدرَكَ وَفاتي من سبْي العربِ مِن مالِ الله فهو حُرٌّ، وأعلَموا أنِّي لم أقلْ في الكَلالةِ شيئًا، وأعلَموا أنِّي لم أستَخلِفْ أحدًا(1).
وذكَر عبدُ الرزاق(2)، عن ابنِ عيينةَ، عن عاصم بنِ سليمانَ، عن الشعبيِّ، قال: فين عمرُ يقولُ: الكَلالةُ مَن لا ولَدَ له. فلَمَّا طُعِن قال: إنِّي لأستَحْيِي مِن الله أن أُخالِفَ أبا بكرٍ، أرَى الكَلالَةَ ما عَدا الولدَ والوالدَ.
وروَى عبيدُ الله بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن سُليم بنِ عبيدٍ السَّلُوليِّ، عن ابنِ عباسٍ قال: الكَلالَةُ ما خَلَا الوَلَدَ والوالدَ(3).
ورُوِى عن عليِّ بنِ المدينيِّ وغيرِه، عن سفيانَ بنِ عيينةَ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، قال: أخبَرني الحسنُ بنُ محمدٍ قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن الكَلالَةِ، فقال:--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/ 342، وأحمد في المسند 1/ 280 (129)، والبلاذريّ في أنساب الأشراف 10/ 421 عن عفّان بن مسلم عن حمّاد بن سلمة، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 359، وابن المنذر في التفسير 2/ 592 (1441)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 44/ 427 من طرق عن حمّاد بن سلمة، به. وإسناده ضعيف لضعف عليّ بن زيد بن جُدعان. وأبو رافع شيخُه: هو نُفيع بن رافع الصاغ المدني من الثقات الأثبات. كما في تقريب التهذيب وتحريره (4734) و (7182).
(2) في المصنف 10/ 304 (19191).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (32260)، وابن جرير الطبري في تفسيره 8/ 56، وابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 887 (4934) من طرقٍ عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. وسماع إسرائيل من جدِّه أبي إسحاق -وهو عمرو بن عبد الله- في غاية الإتقان لِلزُومه إيّاه، وكان خِصِّيصًا به كما ذكر الحافظ ابن حجر بن الفتح 1/ 351، وينظر تهذيب الكمال 2/ 215 - 223 والتعليق عليه، وتحرير التقريب (401).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 602)