وفي حديثِ ابنِ عباسٍ(1)، وفي حديثِ أبي أيُّوبَ الأنصارِيِّ(2)، وفي حديثِ عبدِ الله بنِ أنيسٍ الجُهَنِيِّ، كلُّها عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وفي حديثِ أبي أيُّوبَ: "وَمَنْعُ ابنِ السبيلِ"(3). ولا أحْفَظُه في غيرِه.
وذكَرَ ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبَرني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن كثيرِ بنِ زيدٍ، عن الوليدِ بنِ رَبَاحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اتَّقُوا السَّبْعَ الموبِقاتِ". قُلْنا: وما هي؟ قال: "الشِّرْكُ باللّه، وقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّم اللّهُ إلَّا بالحقِّ، والزِّنَي،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 13/ 440، والنحاس في الناسخ والمنسوخ، ص 461، والطبراني في الكبير 12/ 252 (13023)، والبيهقي في شعب الإيمان 1/ 270 (290) من طرقٍ عن عبد الله بن صالح -كاتب الليث- عن معاوية -وهو ابن صالح الحضرميّ- عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس موقوفًا. وعليّ بن أبي طلحة صدوق حسن الحديث ولكن روايته عن ابن عباس منقطعة كما في تحرير التقريب (4754).
(2) أخرجه أحمد في المسند 38/ 488 (23502)، وابن أبي عاصم في الجهاد 2/ 644 (271)، والنسائي في المجتبى (4009)، وفي الكبرى 3/ 423 (3458)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 2/ 350 (896)، والطبراني في الكبير 4/ 128 (3885)، وفي مسند الشاميين 2/ 178 (1144) من طرقٍ عن بقيّة -وهو ابن الوليد- عن بَحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي رُهْم السَّمَعيِّ عن أبي أيوب عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ وفيه أنهم سألوه صلى الله عليه وسلم: ما الكبائر؟ قال: "الإشراك باللّه، وقتل النفس المسلمة، وفرارٌ يوم الزَّحف". وهذا إسناد ضعيف لأجل بقيَّة بن الوليد فهو ضعيف؛ لأنه كان يدلِّس تدليس التَّسوية وهو شرُّ أنواع التدليس، قادحٌ في عدالة فاعله كما في تحرير التقريب (734). وأبو رُهْم السَّمَعي: هو أحزاب بن أَسِيد وهو ثقةٌ. ويغني عنه حديث أبي هريرة الآتي تخريجه قريبًا.
(3) وقع هذا الحرف من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عند أبي بكر البرديجي في جزء فيه من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة في الكبائر (10) من طريق بقيّة بن الوليد، عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن أبي أيوب رضي الله عنه مرفوعًا.
وبقيَّة بن الوليد ضعيف كما بيّنا في التعليق السابق. وابن ثوبان: هو عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي وثَّقه أبو حاتم الرازي ودُحيم وغيرهما، وضعّفه أحمد والنسائي وابن خراش كما في تحرير التقريب (3820).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 494)