لها مُصحفٌ، فقالت: إذا أتَيْتَ على ذكرِ الصلواتِ فلا تَكْتُبْ حتى أُمْلِيَها عليك كما سَمِعْتُها من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: "حافِظُوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصر". قال نافعٌ: فرأيتُ الواوَ فيها. قال عُبيدُ الله: وكان زيدُ بن ثابتٍ يقولُ: صلاةُ الوسطَى صلاةُ الظهر(1).
قال أبو عُمر: هذا إسنادٌ صحيحٌ جيد في حديثِ حفصة(2)، ووجدتُ في أصلِ سماعِ أبي رحمه الله، بخَطِّه، أنّ أبا عبدِ الله محمدَ بن أحمدَ بن قاسم بن هلالٍ حدَّثهم، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ، قال: حدَّثنا نصرُ بن مرزوقٍ، قال: أخبَرنا أسدُ بن موسى، قال: حدَّثنا حمادُ بن سلمة، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن نافعٍ، عن حفصةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنّها قالت لكاتبِ مصحفِها: إذا بلَغْتَ مواقيتَ الصلاةِ فأخبِرْني حتى أُخْبِرَك ما سمِعْتُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ. فلمّا أخبَرْتُها قالت: اكْتُبْ، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصر"(3).
وروَى هُشيمٌ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن إياسٍ، عن رجلٍ حدَّثه، عن سالم بن عبد الله، أنّ حفصةَ أُمَّ المؤمنينَ أمرَتْ رجلًا يَكتبَ لها مصحفًا، فقالت: إذا بَلغتَ هذه الآيةَ فآذِنِّي: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فلمّا بلَغْتُها أعْلمْتُها--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 462 (2263) من طريق حمّاد بن زيد، بنحوه، ودون قول عبيد الله عن زيد بن ثابت في آخره. وهو منقطع بين نافع وحفصة، قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: نافع مولى ابن عمر قد أدرك أبا لبابة، ورواية نافع عن عائشة وحفصة في بعضه مرسل" (المراسيل 225)، ولم يذكر المزي حفصة فيمن روى عنه نافع (تهذيب الكمال 29/ 299).
(2) لكنه منقطع كما تقدم.
(3) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 5/ 210 من طريق أسد بن موسى، به. وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف، ص 214 من طريق حماد بن سلمة، به. وعلَّته علّةُ سابقِه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 371)