فقال: هذا باطل -يعني: ما ادُّعي على سفيان- ثم قال: أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يدانيهم أحد، أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يقاربهم أحد.
قال: وسألت أبا معمر الكرخي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟
فقال: أبو بكر وعمر وعثمان.
قلت: إن عندنا إنسانًا يقول: وعلي وعمر بن عبد العزيز.
فقال أبو معمر: ما قال بهذا أحد، ويحك من هذا؟ لم تصحبون مثل هذا؟ لم يخطأ معاوية، أصحاب محمد خير الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لو جاء من بعدهم بأمثال الجبال من الأعمال لكانوا أفضل منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (1)، ولو أن رجلًا في قلبه غيظ على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لكان كافرًا؛ لأن اللَّه عز وجل يقول: {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] فمن كان في قلبه غيظ فهو كافر.
"السنة" للخلال 1/ 341 - 342 (666)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا مروان بن شجاع قال: حدثني خصيف عن مجاهد، وعطاء عن ابن عباس أن معاوية أخبره أنه رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قصر من شعره بمشقص قال: فقلت لابن عباس: ما بلغنا هذا إلا عن معاوية، فقال: ما كان معاوية على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم متهمًا (2).
"السنة" للخلال 4/ 13 (674).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في حديث ابن عمر: ما رأيت أحدًا بعد--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 3/ 11، والبخاري (3673)، ومسلم (2541) من حديث أبي سعيد.
(2) "المسند" 4/ 95، وبنحوه رواه البخاري (1730)، ومسلم (1246) عن ابن عباس.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 466)