Arabic source text

📘 দিরাসাত ফী উলূমিল কুরআন - ফাহাদ আর-রূমী (ফাহাদ আল-রুমি)

📘 دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي (فهد الرومي)

📘 দিরাসাত ফী উলূমিল কুরআন - ফাহাদ আর-রূমী (ফাহাদ আল-রুমি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌عدد آيات القرآن الكريم:
أجمع العلماء على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ومائتا آية ثم اختلفوا في الزيادة:
- فمنهم من لم يزد على ذلك.
- ومنهم من قال: ومائتا آية وأربع آيات.
- ومنهم من قال: وأربع عشرة آية.
- ومنهم من قال: وسبع عشرة آية.
- ومنهم من قال: وتسع عشرة آية.
- ومنهم من قال: وعشرون آية.
- ومنهم من قال: وست وثلاثون آية.
وغير ذلك.
سبب الاختلاف وأثره:
سببه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رءوس الآي للتوقيف ليعلم أصحابه أنها رأس آية، حتى إذا علموا ذلك صار يصل الآية بما بعدها لتمام المعنى فيحسب من لم يسمعه أولا أنها فاصلة فيعد الآيتين آية واحدة، ولذا يختلف العدد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

وليس لهذا أثر يذكر ما دام القرآن الكريم سالمًا من الزيادة أو النقصان فالقطعة من القماش إذا قاسها إنسان بذراعه الطويلة، ثم قاسها إنسان آخر بذراعه القصيرة فسيكون هناك اختلاف في العدد سببه اختلاف المقياس مع سلامة القطعة من الزيادة أو النقصان في الحالين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌ترتيب الآيات في القرآن الكريم:
قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: "الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك، أما الإجماع فنقله غير واحد منهم الزركشي في البرهان، وأبو جعفر بن الزبير في مناسباته، وعبارته: "ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه صلى الله عليه وسلم وأمره من غير خلاف في هذا بين المسلمين"1، ثم ذكر عددا من النصوص والآثار الشاهدة على ذلك.
فقد كان جبريل عليه السلام ينزل بالآيات على الرسول صلى الله عليه وسلم ويخبره بموضعها من السورة، ثم يقرؤها الرسول عليه الصلاة والسلام على أصحابه ويأمر كتاب الوحي بكتابتها بعد أن يبين لهم موضعها من السورة.
وكان عليه الصلاة والسلام يتلو آيات القرآن الكريم مرتبة في الصلوات المفروضة والنافلة، وفي مواعظه فيسمعها أصحابه ويحفظونها كما سمعوها، وكانوا يعرضون على الرسول صلى الله عليه وسلم ما كتبوه على الترتيب المعروف وشاع ذلك وملأ البقاع، والأمة يتدارسونه فيما بينهم ويقرءونه في صلواتهم، ويأخذه بعضهم عن بعض بالترتيب القائم، فليس لأحد من الصحابة يد في ترتيب شيء من آيات القرآن الكريم2.
وقد نقل السيوطي عددا من نصوص العلماء في ذلك منها قول مكي وغيره ترتيب الآيات في السور بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال القاضي أبو بكر--------------------------------------------
1 الإتقان: السيوطي ج1 ص60.
2 انظر مناهل العرفان: الزرقاني ج1 ص339، 340.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

في الانتصار: "ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم فقد كان جبريل يقول: ضعوا آية كذا في موضع كذا وقال ابن الحَصَّار ترتيب السور ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ضعوا آية كذا في موضع كذا" وقد حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب من تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف"1.--------------------------------------------
1 الإتقان: السيوطي ج1 ص61، 62.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌طريق معرفة بداية الآية ونهايتها:
للعلماء في طريق معرفة بداية الآية ونهايتها قولان:
القول الأول:
أنه لا سبيل إلى معرفة بدايات الآيات ونهاياتها إلا بتوقيف من الشارع؛ لأنه ليس للقياس والرأي مجال فيه وإنما هو محض تعليم وإرشاد من الرسول صلى الله عليه وسلم واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
1- النصوص الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بتحديد عدد الآيات في بعض السور أو تحديد مواضعها كقوله عليه الصلاة والسلام عن الفاتحة: "هي السبع المثاني" 1 وقوله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه" 2. وقوله صلى الله عليه وسلم: "تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء" 3. وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة، مما يدل على أنه لولا أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي بين الآيات من حيث بداياتها ونهاياتها لما عرفنا بداية الآيتين في آخر سورة البقرة مثلا، ولا آية الصيف ولا الآيات السبع في الفاتحة.--------------------------------------------
1 رواه البخاري ج6 ص103.
2 رواه البخاري ج6 ص104، ومسلم ج1 ص555.
3 مسند الإمام أحمد ج1 ص26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

2- أن العلماء1 عدوا "الم" آية ولم يعدوا نظيرها "الر" آية وعدوا "المص" آية ولم يعدوا نظيرها وهو "المر" آية، وعدوا "يس" آية ولم يعدوا نظيرها "طس" آية، وعدوا "حم عسق" آيتين، ولم يعدوا نظيرها "كهيعص" آيتين، بل آية واحدة، فلو كان الأمر مبنيًّا على القياس لم يفرقوا بين المثلين.
القول الثاني:
وقيل: إن معرفة بداية الآيات ونهاياتها منه ما هو سماعي ومنه ما هو قياسي ومرجع ذلك إلى الفاصلة للآية.
فما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم وقف عليه دائمًا تحققنا أنه رأس آية وما وصله دائما علمنا أنه ليس بآية وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الأمرين، وهذا مجال للقياس ولا محظور فيه لأنه لا يؤدي إلى زيادة ولا نقصان في آيات القرآن، وإنما غايته تعيين محل الفصل أو الوصل2.
والرأي الراجح:
أن معرفة بداية الآيات ونهاياتها توقيفي لا مجال للقياس فيه قال الزركشي: "قال بعضهم: الصحيح أنها إنما تعلم بتوقيف من الشارع لا مجال للقياس فيه كمعرفة السورة"3 وقال الزمخشري: "علم الآيات توقيفي لا مجال للقياس فيه"4.--------------------------------------------
1 وهم الكوفيون فقد عدوا كل الفواتح بالأحرف المقطعة في أوائل السور آيات إلا "حم عسق" فقد عدوها آيتين و"طس" و"الر" و"المر" وما كان مفردا وهي "ق" و"ن" و"ص".
2 انظر البرهان للزركشي ج1 ص267، 268، وانظر مناهل العرفان للزرقاني ج1 ص333، 335.
3 البرهان للرزكشي ج1 ص267.
4 الكشاف: الزمخشري ج1 ص18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌فوائد معرفة الآيات:
ذكر العلماء لتقسيم السورة إلى آيات حكما كثيرة منها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

1- العلم بأن كل ثلاث آيات قصار معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وفي حكمها الآية الطويلة، وبيان ذلك أن سبحانه وتعالى تحدى الناس أن يأتوا بسورة من مثل القرآن وأقصر سورة في القرآن هي سورة الكوثر، وهي ثلاثة آيات قصار فدل على أن كل ثلاث آيات قصار معجزة.
2- يرى بعض العلماء أن الوقف على رأس الآية سنة، وتحديد رأس الآية معين على اتباع السنة.
3- هناك بعض الأحكام الفقهية المترتبة على معرفة الآي، ذكرها السيوطي1 -رحمه الله تعالى- ومنها:
أ- اعتبارها فيمن جهل الفاتحة فإنه يجب عليه بدلها سبع آيات عند الشافعي.
ب- اعتبارها في خطبة الجمعة، فإنه يجب فيها قراءة آية كاملة من القرآن ولا يكفي شطرها إلا أن تكون طويلة.
ج- اعتبارها في طول الصلاة فقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة آية، وكذا اتخاذها مقياسًا زمنيًّا للفارق بين الأذان والإقامة.
د- اعتبارها في قراءة قيام الليل وعدد الآيات للقيام.--------------------------------------------
1 الإتقان: السيوطي ج1 ص69، وانظر مناهل العرفان: الزرقاني ج1 ص337، 339.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

‌‌فوائد عامة:
اعلم أن العلماء -رحمهم الله تعالى- قد اختلفوا في عدد آيات القرآن الكريم وعدد كلماته وعدد حروفه، وسبب ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رءوس الآي للتوقيف، فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع أنها ليست فاصلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

وسبب الاختلاف في عدد الحروف أن بعض العلماء يعد البسملة آية في أول كل سورة وبعضهم لا يعدها وأحرف المد ونحوها منهم من يعدها ومنهم من لا يعدها.
وسبب الاختلاف في عدد كلمات القرآن أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ولفظ ورسم واعتبار كل منها جائز، وكل من العلماء اعتبر أحد الجوائز1.
وأطول سورة في القرآن الكريم هي البقرة، وأقصر سورة هي الكوثر، وهي ثلاث آيات.
وأطول آية: آية الدين وهي الآية 282 من سورة البقرة وأقصر آية "والضحى" و"الفجر".
وأطول كلمة فيه لفظًا وكتابة: {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} 2.
أما أنصاف القرآن فثمانية:
- فنصفه بالحروف "النون" من قوله: {نُكْرا} 3 في سورة الكهف والكاف من نصفه الثاني، وقيل عين {تَسْتَطِيع} 4 وقيل اللام الثانية من {وَلْيَتَلَطَّف} 5.
- ونصفه بالكلمات الدال من قوله: {وَالْجُلُود} 6 في سورة الحج وقوله تعالى: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} 7 من نصفه الثاني.
- ونصفه بالآيات {يَأْفِكُونَ} 8 من سورة الشعراء وقوله تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ} 9 من نصفه الثاني.
- ونصفه على عدد السور، فالأول "الحديد" والثاني من "المجادلة"10.--------------------------------------------
1 البرهان: الزركشي ج1 ص252.
2 سورة الحجر: الآية 22.
3 سورة الكهف: الآية 74.
4 سورة الكهف: الآية 67.
5 سورة الكهف: الآية 19.
6 سورة الحج: الآية 20.
7 سورة الحج: الآية 21.
8 سورة الشعراء: الآية 45.
9 سورة الشعراء: الآية 46.
10 البرهان: الزركشي ج1 ص253.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

أكثر ما اجتمع في القرآن من الحروف المتحركة متوالية ثمانية أحرف في سورة يوسف: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} من الآية الرابعة.
وفي القرآن آية واحدة تجمع حروف المعجم هي قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} ، الآية 29 من سورة الفتح.
وفي القرآن سورة في كل آية منها اسم لله تعالى هي سورة المجادلة.
وفي القرآن آية فيها 16 ميمًا هي: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ … } الآية 48 هود. وفي آية الدين 33 ميمًا.
وليس في القرآن حاء بعدها حاء إلا في موضعين.
- الأول في البقرة "235" {عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى} .
والثاني في الكهف "60" {لا أَبْرَحُ حَتَّى} .
وليس فيه كاف بعدها كاف في كلمة واحدة إلا في موضعين:
- البقرة "200" {مَنَاسِكَكُمْ} .
- وفي المدثر "42" {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} .
وعدد كلمات القرآن الكريم 77439 كلمة وقيل: 77437 وقيل: 77277 وقيل: غير ذلك.
وعدد حروفه 323015 حرفا وقيل: 321000 وقيل: 340740 حرفا.
قال السيوطي: والاشتغال باستيعاب ذلك مما لا طائل تحته1.
"قلت": فيه رياضة للنفس وترويح للذهن في أطهر ميدان، والله أعلم.--------------------------------------------
1 الإتقان: السيوطي ج1 ص70، وقد نقلت أغلب هذه الفوائد من البرهان: للزركشي ج1 ص249 إلى ص256.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌المكي والمدني
‌‌مدخل

المكي والمدني:
من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى فترة من حياته في مكة قبل البعثة وبعدها، ثم هاجر إلى المدينة النبوية وأقام فيها إلى وفاته صلى الله عليه وسلم.
وقد نزل عليه القرآن الكريم في الأمصار والقرى والجبال والوهاد والأودية والسفوح والدور والبراري وفي أوقات مختلفة في الليل والنهار، والسفر، والحضر، والصيف، والشتاء، والسلم، والحرب.
وقد اعتنى العلماء عناية فائقة في معرفة مكان النزول وزمن النزول لما في معرفة ذلك من فوائد عديدة لفهم النصوص القرآنية واستيفاء معانيها واستقصاء مدلولاتها.
وعندما كان القرآن ينزل في مكة أول البعثة كان المسلمون قلة، وكان المشركون كثرة وللحديث مع الكفار أسلوبه ولمخاطبة المسلمين طريقتها.
فالقرآن في مكة يدافع عن القلة من المسلمين، ويرفق بهم وينافح عنهم وسط هذه البيئة من الأعداء المشركين وهم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم ويثبت قلوبهم.
والقرآن في مكة يقارع الخصوم ويحطم معتقداتهم الزائفة بالحجة والدليل ويدفع الشبهات، ويبطل الخرافات، ويكشف الأباطيل والترهات، وهم أهل لجاج وعناد، وإصرار واستكبار وظل القرآن ينافحهم حتى أقام الحجة عليهم وأنشأن جماعة إسلامية كانت نواة الدولة الإسلامية.
وهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الجماعة والتقى بجماعة أخرى من المسلمين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

في المدينة وآخى بين الجماعتين ومزج بينهما مزجا كان نتاجه نشأة الدولة الإسلامية الصالحة والمؤهلة لتلقي ما بقي من قواعد الإسلام وأحكام التشريع.
ونزل القرآن على المسلمين في المدينة يبسط أحكام الدين، ويرسي قواعده ويبني المجتمع الإسلامي ويؤسس صرح الدولة.
وبلا ريب أن معرفة ما نزل بمكة في تلك الظروف ولتلك الأهداف والأغراض ومعرفة ما نزل في المدينة، كذلك يعطى منهجا سليما للدعوة الإسلامية ودروسا للدعاة في مختلف العصور والأمكنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌عناية العلماء بالمكي والمدني:
فلا عجب إذًا أن يعتني العلماء بذلك وأن يولوه اهتمامهم، فهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت، وأين أنزلت إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سئولا"1.
وهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول: "والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه"2.
وقد اهتم العلماء من بعدهم بمعرفة المكي والمدني وأفرده جماعة بالتأليف منهم -كما يقول السيوطي- مكي، والعز الدريني3 وفي العصر الحديث صدرت دراسات كثيرة عن خصائص السور المكية، وخصائص السور المدنية.
كما اعتنى به العلماء في مؤلفاتهم فلا تكاد تجد كتابا يتناول علوم القرآن إلا وكان المكي والمدني أحد أبوابه وفصل القول فيه السيوطي وأشبع الكلام على أوجهه وأفرد بعضها بمباحث خاصة في كتابه الإتقان4.--------------------------------------------
1 حلية الأولياء، لأبي نعيم ج1 ص67، 68.
2 صحيح البخاري ج6 ص102، وصحيح مسلم ج4 ص1913.
3 الإتقان: السيوطي، ج1 ص8.
4 المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌أنواع المكي والمدني:
وهي كثيرة منها:
ما نزل في مكة، وما نزل في المدينة، وما اختلف فيه، وترتيب ما نزل بمكة والمدينة، وما نزل بمكة وحكمه مدني، وما نزل بالمدينة وحكمه مكي وما نزل بمكة في أهل المدينة، وما نزل بالمدينة في أهل مكة، وما يشبه نزول المكي في المدني، وما يشبه نزول المدني في المكي، وما نزل بالجحفة، وما نزل ببيت المقدس وما نزل بالطائف، وما نزل بالحديبية، وما نزل ليلا، وما نزل نهارا، وما نزل صيفا وما نزل شتاء، وما نزل في الحضر، وما نزل في السفر، وما نزل مشيعا، وما نزل مفردا، والآيات المدنية في السور المكية، والآيات المكية في السور المدنية، وما حمل من مكة إلى المدنية، وما حمل من المدينة إلى مكة1.--------------------------------------------
1 انظر البرهان في علوم القرآن: الزركشي ج1 ص192.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌السورة المكية والسورة المدنية

السور المكية والسور المدنية:
اختلف العلماء في عدد السور المدنية، وقد نقل السيوطي عن ابن الحصار أن المدني عشرون سورة، والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة وما عدا ذلك مكي1.
السور المدنية: عشرون هي:
1- البقرة. 2- آل عمران. 3- النساء.
4- المائدة. 5- الأنفال. 6- التوبة.
7- النور. 8- الأحزاب. 9- محمد.
10- الفتح. 11- الحجرات. 12- الحديد.--------------------------------------------
1 الإتقان: السيوطي ج1 ص11.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

13- المجادلة. 14- الحشر. 15- الممتحنة. 16- الجمعة.
17- المنافقون. 18- الطلاق. 19- التحريم. 20- النصر.
واختلفوا في اثنتي عشرة سورة هي:
1- الفاتحة. 2- الرعد. 3- الرحمن. 4- الصف.
5- التغابن. 6- المطففين. 7- القدر. 8- البينة.
9- الزلزلة. 10- الإخلاص. 11- الفلق. 12- الناس.
السور المكية:
ما عدا السور المذكورة فهو مكي وعددها اثنتان وثمانون سورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

‌‌طريق معرفة المكي والمدني
‌‌مدخل

طريق معرفة المكي والمدني:
يعرف المكي والمدني بأحد طريقين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

‌‌الطريق الأول:
النقلي السماعي:
وهي الآيات والسور التي عرفنا أنها مكية أو مدنية بطريق الرواية عن أحد الصحابة الذين عاشوا فترة الوحي وشاهدوا التنزيل، أو عن أحد التابعين الذين سمعوا ذلك من الصحابة.
أما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عنه بيان للسور المكية والسور المدنية لأن هذا مما يشاهده ويحضره الصحابة رضي الله عنهم فكيف يخبرهم عن شيء يعلمونه! فالمكي والمدني يعرف بغير نص من الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال الباقلاني: "إنما يرجع في معرفة المكي والمدني لحفظ الصحابة والتابعين، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك قول؛ لأنه لم يؤمر به ولم يجعل الله علم ذلك من فرائض الأمة وإن وجب في بعضه على أهل العلم معرفة تاريخ الناسخ والمنسوخ، فقد يعرف ذلك بغير نص من الرسول"1.--------------------------------------------
1 الإتقان: السيوطي ج1 ص9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

ومن أمثلة ما عرف أنه مكي أو مدني عن طريق الصحابة رضي الله عنه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} 1.
فقد أخرج البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومن المعلوم أن عمر قد أسلم في مكة فالآية إذًا مكية، وسورة الحج روى مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها مكية2.
ومنها ما رواه مسلم عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: أَلِمَن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا. قال: فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ} 3 إلى آخر الآية. قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} 4، 5.
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها وفيه: "لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب: {بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} 6 وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده"7.--------------------------------------------
1 سورة الأنفال: الآية 64.
2 الإتقان: السيوطي ج1 ص13.
3 سورة الفرقان: الآية 68.
4 سورة النساء: الآية 93.
5 صحيح مسلم ج4 ص2318.
6 سورة القمر: الآية 46.
7 صحيح البخاري ج6 ص101.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)