الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَمَوْتٌ(1) يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ(2)؟ ". - يَعْنِي الْقَبْرَ - قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - قَالَ: "تَصَبَّرْ". قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعٌ(3) يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلَا(4) تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشكَ إِلَى مَسْجدِكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - أَوْ [مَا](5) خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ - قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ". ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟ ". قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: "الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ(6)؟ قَالَ: "شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا، وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِي؟ قَالَ: "إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، فَيَبُوءَ(7) بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". [د: 4261، تحفة: 11947]

3959 - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ(8) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَهَرْجًا". قَالَ: قُلْتُ(9): يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ، الْقَتْلُ". فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَقْتُلُ الْآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَابَتِهِ". فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ لَا عُقُولَ لَهُمْ". ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: وَايْمُ اللهِ! إِنِّي لَأَظُنُّهَا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، وَايْمُ اللهِ! مَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ، إِنْ أَدْرَكَتْنَا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا. [الصحيحة: 1682، تحفة: 8980]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ، فَذَكَرَ نحْوَهُ.
* وَحَدَّثنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ(10)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، نَحْوَهُ.

3960 - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا--------------------------------------------
(1) بفتح الميم وسكون الواو، وهو الموت نتيجة الفتن والحروب،؛ وإما بضم الميم وفتح الواو، وهو داء، والمراد به الطاعون، والله أعلم. ووقع في التيمورية: "وموتًا".
(2) في التركية: "بالرصوف".
(3) في التيمورية: "وجوعًا".
(4) في التركية: "أو لا".
(5) زيادة من التيمورية.
(6) في التركية: "ذلكم".
(7) في التيمورية: "فينوء".
(8) في التركية: "المنتشر" قال المزي في تهذيب الكمال (3/ 245): "روى له ابن ماجه، ووقع عنده أسيد بن المنتشر (5)، وهو وهم" وتعقبه ابن حجر فقال تهذيب التهذيب (1/ 347): "قلت: هذا وقع في بعض النسخ دون بعض وفي كثير منها ابن المتشمس على الصواب".
(9) في التركية: "قلنا".
(10) في التركية: "يزيد" والمثبت من تاريخ البخاري وغيره فقد رواه عن مسدد به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 832)