ثانياً: الانقطاع بين خالد بن أبي الصَّلْت وعِراك، فقد أشار البخاري في تاريخه إلى أن خالد بن أبي الصَّلْت لم يسمع من عِراك(1).
ثالثاً: الانقطاع بين عِراك وعائشة، فقد أنكر الإمام أحمد ابن حنبل سماعه منها، وقال: «من أين سمع عن عائشة؟»(2)، وكذا قال ابن عبد الهادي في التنقيح(3).
ولأجل هذه العلل وغيرها، ضعف الحديث غير واحد من الأئمة، فقال الإمام البخاري: «فيه اضطراب، والصحيح عن عائشة قولها»(4).
وقال ابن حزم: «ساقط»(5).
وقال الذهبي: «حديث منكر»(6).
وقال ابن القيم: «لا يصحّ، إنما هو موقوف على عائشة»(7).
وبهذا يظهر أن تحسين الإمام النووي لإسناد الحديث المذكور فيه تساهل، والعلم عند الله تعالى.--------------------------------------------
(1) «التاريخ الكبير» للبخاري (3/ 155)، (الترجمة: 535).
(2) «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص: 299)، و «تهذيب التهذيب» (7/ 173)، (الترجمة: 340).
(3) «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (1/ 152)، (حديث: 152).
(4) «العلل الكبير» للترمذي (1/ 24)، (حديث: 6).
(5) «المحلى» لابن حزم (1/ 192).
(6) «ميزان الاعتدال» (1/ 632).
(7) «حاشية ابن القيم على مختصر سنن أبي داود» (1/ 22).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)