3422 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: ⦗ص: 107⦘ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِي مَسْجِدِ الرسول صلى الله عليه وسلم فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَضَائِلَ الْقُرْآنِ؛ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: خَاتِمَةُ بَرَاءَةٍ، وَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: خَاتِمَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ قَائِلٌ: (كهيعص (1)) [مريم: 1] ، و (طه (1)) [طه: 1] . وَأَكْثَرُوا، وَفِي الْقَوْمِ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فاين أَنْتُمْ عَنْ عَجِيبَةِ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَوَاللهِ! إِنَّ فِي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لَعَجِيبَةً مِنَ الْعَجَبِ. فَاسْتَوَى عُمَرُ رضي الله عنه، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ! حَدِّثْنَا بِعَجِيبَةِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ أَصَابَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَقْحَمْتُ بِفَرَسِيَ الْبَرِّيَّةَ أَطْلُبُ شَيْئًا، فَوَاللهِ! مَا أَصَبْتُ إِلا بَيْضَ النَّعَامِ، ⦗ص: 108⦘ وَإِنَّ فَرَسِي لَتَقَمْقَمَ مِنْ غُثَاءِ الْبَرِّيَّةِ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ؛ إِذْ رُفِعَتْ لِي خَيْلٌ وَمَاشِيَةٌ وَخَيْمَةٌ، فَأَتَيْتُ الْخَيْمَةَ، فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ كَأَحْسَنِ الْبَشَرِ، وَإِذَا بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقُلْتُ لَمَّا دَخَلَنِي مِنْ هَوْلِ الْجَارِيَةِ وَمِنْ أَلَمِ الْجُوعِ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَقَالَ: يَا هَذَا! إِنْ أَرَدْتَ الْقِرَى؛ فَانْزِلْ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعُونَةً؛ أَعَنَّاكَ. فَقُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَقَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ، قَالَ: وَنَهَضَ نُهُوضَ شَيْخٍ لا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ، فَدَنَا مِنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ثُمَّ جَذَبَنِي إِلَيْهِ؛ فَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ وَهُوَ فَوْقِي، فَقَالَ لِي: أَقْتُلُكَ أَمْ أُخَلِّي عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ خَلِّ عَنِّي. فَنَهَضَ عَنِّي وَهُوَ يَقُولُ:
(عَرَضْنَا عَلَيْكَ النُّزْلَ مِنَّا تَفَضُّلا … فَلَمْ تَرْعَوِي جَهْلا كَفِعْلِ الأَشَائِمِ)
(وَجِئْتَ بِعُدْوَانٍ وَظُلْمٍ وَدُونَ مَا … تَمَنَّيْتُهُ فِي الْبِيضِ جَزُّ الْغَلاصِمِ)
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَا عَمْرُو! أَنْتَ فَارِسُ الْعَرَبِ؟ ! لَلْمَوْتُ أَهْوَنُ مِنَ الْهَرَبِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ الضَّعِيفِ، فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى مُعَاوَدَتِهِ ثَانِيَةً. وَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:
(رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ بُلِيتَ بِصَارِمٍ … سَلِيلِ الْمَعَالِي هَزْبَرِيٍّ قَمَاقِمِ)
(أَإِنْ ذُلَّ عَمْرٌو ذَلَّةً أَعْجَمِيَّةً … وَلَمْ يَكُ يَوْمًا لِلْفِرَارِ بِحَاجِمِ)
(طَمِعْتَ لَمَّا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ تَسْلَمَنَّ … سَقَتْكَ الْمَنَايَا كَأْسَهَا بِالصَّرَائِمِ)
(فَمَالَكَ فَابْذِلْ دُونَ نَفْسِكَ تَسْلَمَنَّ … هُنَالِكَ أَوْ تَصْبِرُ لِجَزِّ الْغَلاصِمِ)
(فَمَا دُونَ مَا تَهْوَاهُ لِلنَّفْسِ مَطْمَعٌ … سِوَى أَنَّ أَحُزَّ الرَّأْسَ مِنْكَ بِصَارِمِ)
ثُمَّ قُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَدَنَا مِنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ ⦗ص: 109⦘ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ثُمَّ جذبني جذبة مثلث تَحْتَهُ، فَاسْتَوَى عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: أَقْتُلُكَ أَمْ أُخَلِّي عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ خَلِّ عَنِّي. فَنَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ:
(بِبِسْمِ اللهِ وَالرَّحْمَنِ فُزْنَا … قَدِيمًا وَالرَّحِيمِ بِهِ قَهَرْنَا)
(وَهَلْ تُغْنِي جَلادَةُ ذِي حِفَاظٍ … إِذَا يَوْمًا بِمُعْتَرَكٍ نزلنا)
(وهل شيء يقوم لِذِكْرِ رَبِّي … وَقُدْمًا بِالْمَسِيحِ هُنَاكَ عُذْنَا)
(سَأُقْسِمُ كُلَّ ذِي جِنٍّ وَإِنْسٍ … إِذَا يوما لمعضلة خللنا)
[فَعَاوَدَتْنِي نَفْسِي] ، فَقُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَدَنَا مِنِّي أيضا وهو يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَمُلِئْتُ مِنْهُ رُعْبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنَّا لا نَعْرِفُ مَعَ اللاتِ وَالْعُزَّى شَيْئًا، ثُمَّ جَبَذَنِي جَبْذَةً فَصِرْتُ تَحْتَهُ، فَقُلْتُ: خَلِّ عَنِّي، فَقَالَ: هَيْهَاتَ بَعْدَ ثَلاثِ مِرَارٍ، مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! ائْتِنِي بِشَفْرَةٍ، فَأَتَتْ بِهَا، فَجَزَّ نَاصِيَتِي ثُمَّ نَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ:
(مَنَنَّا عَلَى عَمْرٍو فَعَادَ لِحِينِهِ … وَثَنَّى فَثَنَّيْنَا فَسَاءَ بِمَا فَعَلْ)
(وَفِي اسْمِ ذِي الآلاءِ عِزٌّ وَمَنَعَةٌ … وَمُحْتَرَزٌ لَوْ كَانَ سَامِعُهُ عَقَلْ)
وَكُنَّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا جُزَّ نَوَاصِينَا؛ استحيينا أَنْ نَرْجِعَ إِلَى أَهَالِينَا حَتَّى تَنْبُتَ، فَرَضِيتُ أَنْ أَخْدُمَهُ حَوْلا، فَلَمَّا حَالَ عَلَيَّ الْحَوْلُ؛ قَالَ لِي: يَا عَمْرُو! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَنْطَلِقَ مَعِيَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَمَا بِيَ مِنْ وجل، وإني لواثق ب (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا أتي وَادِيًا فَهَتَفَ بِأَهْلِهِ ب: (بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَلَمْ يَبْقَ طَائِرٌ فِي وَكْرِهِ إِلا طَارَ، ثُمَّ هَتَفَ الثَّانِيَةَ؛ فَلَمْ يَبْقَ سَبْعٌ فِي مَرْبِضِهِ إِلا نَهَضَ. ثُمَّ هَتَفَ ⦗ص: 110⦘ الثَّالِثَةَ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَسْوَدَ كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، فَإِذَا هُوَ لابِسٌ شَعْرًا، فَرُعِبْتُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لا تُرَعْ يَا عَمْرُو، إِذَا نَحْنُ اصْطَرَعْنَا، فَقُلْ: غلبه صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَاصْطَرَعَا، فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِاللاتِ والعزى، فَلَطَمَنِي لَطْمَةً كَادَ يَقْلَعُ رَأْسِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَسْتُ بِعَائِدٍ. فَاصْطَرَعَا. فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَعَلاهُ الشَّيْخُ، فَبَعَجَهُ كَمَا يَبْعَجُ الْفَرَسَ، وَشَقَّ بَطْنَهُ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الْقِنْدِيلِ الأَسْوَدِ، فَقَالَ لِي: يَا عَمْرُو! هَذَا غِشُّهُ وَكُفْرُهُ. قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وأمي، ما لك ولهؤلاء الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو! إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي رَأَيْتَ فِي الْخِبَاءِ هِيَ الْفَارِعَةُ ابْنَةُ الْمُسْتَوْرِدِ، وَكَانَ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ، وَكَانَ مُؤَاخِيًا لي، وكان على دين الْمَسِيحِ عليه السلام، وَهُؤَلاءِ قَوْمُهَا يَغْزُونِي كُلُّ سَنَةٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ؛ فَيَنْصُرُنِي اللهُ عليه بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَمْعَنَّا فِي الْبَرِّيَّةِ، قَالَ: يَا عَمْرُو! قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي وَأَنَا جَائِعٌ، فَالْتَمِسْ لِي شَيْئًا آكُلُهُ، فَالْتَمَسْتُ؛ فَمَا وَجَدْتُ إِلا بَيْضَ النَّعَامِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ نَائِمٌ قَدْ تَوَسَّدَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَتَحْتَهُ سَيْفُهُ، وَهُوَ سَيْفٌ طُولُهُ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ وَعَرْضُهُ أَقَلُّ مِنْ شِبْرَيْنِ وَهُوَ الصَّمْصَامَةُ، فَاسْتَخْرَجْتُ سَيْفَهُ مِنْ تَحْتِهِ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً قَطَعَتْهُ مِنَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ لِي: يَا غَدَّارُ! مَا أَغْدَرَكَ! فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ حَتَّى قَطَّعْتُهُ إِرْبًا إِرْبًا. فَغَضِبَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ ⦗ص: 111⦘ الصَّالِحُ: يَا غَدَّارُ! ظَفَرَ بِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَنْعَمَ عَلَيْكَ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَوَجَدْتَهُ نَائِمًا فَقَتَلْتَهُ، وَاللهِ! لَوْ كُنْتُ مُؤَاخِذَكَ فِي الإِسْلامِ بِمَا فَعَلْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَقَتَلْتُكَ أَنَا بِهِ. ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ يَقُولُ:
(إِذَا قَتَلْتَ أَخًا فِي السِّلْمِ تَظْلِمُهُ … أنى لِمَا جِئْتَهُ فِي سَالِفِ الْحُقَبِ)
(الْحُرُّ يَأْنَفُ مِمَّا أَنْتَ تَفْعَلُهُ … تَبًّا لِمَا جِئْتَهُ فِي الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ)
(لَوْ كُنْتُ آخِذًا فِي الإِسْلامِ مَا فَعَلَتْ … أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالإِشْرَاكِ وَالصُّلُبِ)
(لنَالَكَ الْيَوْمَ مِنِّي مِنْ مُطَالَبَةٍ … يُدْعَى لِذَائِقِهَا بِالْوَيْلِ وَالْحَرَبِ)
ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَا عَمْرُو؟ ! قَالَ: فَأَتَيْتُ الْخَيْمَةَ، فَاسْتَقْبَلَتْنِي الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا عَمْرُو! مَا فَعَلَ الشَّيْخُ؟ قُلْتُ: قَتَلَهُ الْجِنِّيُّ. قَالَتْ: كَذَبْتَ، بَلْ قَتَلْتَهُ أَنْتَ يَا غَدَّارُ. ثُمَّ دَخَلَتِ الْخَيْمَةَ، فَجَعَلَتْ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ:
(عَيْنُ جُودِي لِفَارِسٍ مِغْوَارٍ … وَانْدُبِيهِ بِوَاكِفَاتٍ غِزَارِ)
(سَبْعٌ وَهُوَ ذُو وَفَاءٍ وَعَهْدٍ … وَرَئِيسُ الْفَخَارِ يَوْمَ الْفَخَارِ)
(لَهْفَ نَفْسِي عَلَى بَقَائِكَ يَا عَمْرُو … وَأَسْلَمَتْهُ الْحِمَاةُ لِلأَقْدَارِ)
(بَعْدَ مَا جَزَّ مَا بِهِ كُنْتَ تَسْمُو … فِي زَبِيدٍ وَمَعْشَرِ الْكُفَّارِ)
(وَلَعَمْرِي لَوْ رُمْتَهُ أَنْتَ حَقًّا … رُمْتَ مِنْهُ كَصَارِمٍ بَتَّارِ)
(فَجَزَاكَ الْمَلِيكُ سُوءًا وَهَوْنًا … عِشْتَ مِنْهُ بِذِلَّةٍ وَصَغَارِ)
فَدَخَلْتُ الْخَيْمَةَ أُرِيدُ قَتْلَهَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا كَأَنَّ الأَرْضَ ابْتَلَعَتْهَا، فَاقْتَلَعْتُ الْخَيْمَةَ وَسُقْتُ الْمَاشِيَةَ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهَا قَوْمِي مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ--------------------------------------------
[إسناده واه] .
(عَرَضْنَا عَلَيْكَ النُّزْلَ مِنَّا تَفَضُّلا … فَلَمْ تَرْعَوِي جَهْلا كَفِعْلِ الأَشَائِمِ)
(وَجِئْتَ بِعُدْوَانٍ وَظُلْمٍ وَدُونَ مَا … تَمَنَّيْتُهُ فِي الْبِيضِ جَزُّ الْغَلاصِمِ)
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَا عَمْرُو! أَنْتَ فَارِسُ الْعَرَبِ؟ ! لَلْمَوْتُ أَهْوَنُ مِنَ الْهَرَبِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ الضَّعِيفِ، فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى مُعَاوَدَتِهِ ثَانِيَةً. وَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:
(رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ بُلِيتَ بِصَارِمٍ … سَلِيلِ الْمَعَالِي هَزْبَرِيٍّ قَمَاقِمِ)
(أَإِنْ ذُلَّ عَمْرٌو ذَلَّةً أَعْجَمِيَّةً … وَلَمْ يَكُ يَوْمًا لِلْفِرَارِ بِحَاجِمِ)
(طَمِعْتَ لَمَّا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ تَسْلَمَنَّ … سَقَتْكَ الْمَنَايَا كَأْسَهَا بِالصَّرَائِمِ)
(فَمَالَكَ فَابْذِلْ دُونَ نَفْسِكَ تَسْلَمَنَّ … هُنَالِكَ أَوْ تَصْبِرُ لِجَزِّ الْغَلاصِمِ)
(فَمَا دُونَ مَا تَهْوَاهُ لِلنَّفْسِ مَطْمَعٌ … سِوَى أَنَّ أَحُزَّ الرَّأْسَ مِنْكَ بِصَارِمِ)
ثُمَّ قُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَدَنَا مِنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ ⦗ص: 109⦘ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ثُمَّ جذبني جذبة مثلث تَحْتَهُ، فَاسْتَوَى عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: أَقْتُلُكَ أَمْ أُخَلِّي عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ خَلِّ عَنِّي. فَنَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ:
(بِبِسْمِ اللهِ وَالرَّحْمَنِ فُزْنَا … قَدِيمًا وَالرَّحِيمِ بِهِ قَهَرْنَا)
(وَهَلْ تُغْنِي جَلادَةُ ذِي حِفَاظٍ … إِذَا يَوْمًا بِمُعْتَرَكٍ نزلنا)
(وهل شيء يقوم لِذِكْرِ رَبِّي … وَقُدْمًا بِالْمَسِيحِ هُنَاكَ عُذْنَا)
(سَأُقْسِمُ كُلَّ ذِي جِنٍّ وَإِنْسٍ … إِذَا يوما لمعضلة خللنا)
[فَعَاوَدَتْنِي نَفْسِي] ، فَقُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَدَنَا مِنِّي أيضا وهو يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَمُلِئْتُ مِنْهُ رُعْبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنَّا لا نَعْرِفُ مَعَ اللاتِ وَالْعُزَّى شَيْئًا، ثُمَّ جَبَذَنِي جَبْذَةً فَصِرْتُ تَحْتَهُ، فَقُلْتُ: خَلِّ عَنِّي، فَقَالَ: هَيْهَاتَ بَعْدَ ثَلاثِ مِرَارٍ، مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! ائْتِنِي بِشَفْرَةٍ، فَأَتَتْ بِهَا، فَجَزَّ نَاصِيَتِي ثُمَّ نَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ:
(مَنَنَّا عَلَى عَمْرٍو فَعَادَ لِحِينِهِ … وَثَنَّى فَثَنَّيْنَا فَسَاءَ بِمَا فَعَلْ)
(وَفِي اسْمِ ذِي الآلاءِ عِزٌّ وَمَنَعَةٌ … وَمُحْتَرَزٌ لَوْ كَانَ سَامِعُهُ عَقَلْ)
وَكُنَّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا جُزَّ نَوَاصِينَا؛ استحيينا أَنْ نَرْجِعَ إِلَى أَهَالِينَا حَتَّى تَنْبُتَ، فَرَضِيتُ أَنْ أَخْدُمَهُ حَوْلا، فَلَمَّا حَالَ عَلَيَّ الْحَوْلُ؛ قَالَ لِي: يَا عَمْرُو! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَنْطَلِقَ مَعِيَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَمَا بِيَ مِنْ وجل، وإني لواثق ب (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا أتي وَادِيًا فَهَتَفَ بِأَهْلِهِ ب: (بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَلَمْ يَبْقَ طَائِرٌ فِي وَكْرِهِ إِلا طَارَ، ثُمَّ هَتَفَ الثَّانِيَةَ؛ فَلَمْ يَبْقَ سَبْعٌ فِي مَرْبِضِهِ إِلا نَهَضَ. ثُمَّ هَتَفَ ⦗ص: 110⦘ الثَّالِثَةَ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَسْوَدَ كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، فَإِذَا هُوَ لابِسٌ شَعْرًا، فَرُعِبْتُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لا تُرَعْ يَا عَمْرُو، إِذَا نَحْنُ اصْطَرَعْنَا، فَقُلْ: غلبه صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَاصْطَرَعَا، فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِاللاتِ والعزى، فَلَطَمَنِي لَطْمَةً كَادَ يَقْلَعُ رَأْسِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَسْتُ بِعَائِدٍ. فَاصْطَرَعَا. فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَعَلاهُ الشَّيْخُ، فَبَعَجَهُ كَمَا يَبْعَجُ الْفَرَسَ، وَشَقَّ بَطْنَهُ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الْقِنْدِيلِ الأَسْوَدِ، فَقَالَ لِي: يَا عَمْرُو! هَذَا غِشُّهُ وَكُفْرُهُ. قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وأمي، ما لك ولهؤلاء الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو! إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي رَأَيْتَ فِي الْخِبَاءِ هِيَ الْفَارِعَةُ ابْنَةُ الْمُسْتَوْرِدِ، وَكَانَ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ، وَكَانَ مُؤَاخِيًا لي، وكان على دين الْمَسِيحِ عليه السلام، وَهُؤَلاءِ قَوْمُهَا يَغْزُونِي كُلُّ سَنَةٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ؛ فَيَنْصُرُنِي اللهُ عليه بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَمْعَنَّا فِي الْبَرِّيَّةِ، قَالَ: يَا عَمْرُو! قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي وَأَنَا جَائِعٌ، فَالْتَمِسْ لِي شَيْئًا آكُلُهُ، فَالْتَمَسْتُ؛ فَمَا وَجَدْتُ إِلا بَيْضَ النَّعَامِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ نَائِمٌ قَدْ تَوَسَّدَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَتَحْتَهُ سَيْفُهُ، وَهُوَ سَيْفٌ طُولُهُ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ وَعَرْضُهُ أَقَلُّ مِنْ شِبْرَيْنِ وَهُوَ الصَّمْصَامَةُ، فَاسْتَخْرَجْتُ سَيْفَهُ مِنْ تَحْتِهِ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً قَطَعَتْهُ مِنَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ لِي: يَا غَدَّارُ! مَا أَغْدَرَكَ! فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ حَتَّى قَطَّعْتُهُ إِرْبًا إِرْبًا. فَغَضِبَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ ⦗ص: 111⦘ الصَّالِحُ: يَا غَدَّارُ! ظَفَرَ بِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَنْعَمَ عَلَيْكَ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَوَجَدْتَهُ نَائِمًا فَقَتَلْتَهُ، وَاللهِ! لَوْ كُنْتُ مُؤَاخِذَكَ فِي الإِسْلامِ بِمَا فَعَلْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَقَتَلْتُكَ أَنَا بِهِ. ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ يَقُولُ:
(إِذَا قَتَلْتَ أَخًا فِي السِّلْمِ تَظْلِمُهُ … أنى لِمَا جِئْتَهُ فِي سَالِفِ الْحُقَبِ)
(الْحُرُّ يَأْنَفُ مِمَّا أَنْتَ تَفْعَلُهُ … تَبًّا لِمَا جِئْتَهُ فِي الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ)
(لَوْ كُنْتُ آخِذًا فِي الإِسْلامِ مَا فَعَلَتْ … أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالإِشْرَاكِ وَالصُّلُبِ)
(لنَالَكَ الْيَوْمَ مِنِّي مِنْ مُطَالَبَةٍ … يُدْعَى لِذَائِقِهَا بِالْوَيْلِ وَالْحَرَبِ)
ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَا عَمْرُو؟ ! قَالَ: فَأَتَيْتُ الْخَيْمَةَ، فَاسْتَقْبَلَتْنِي الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا عَمْرُو! مَا فَعَلَ الشَّيْخُ؟ قُلْتُ: قَتَلَهُ الْجِنِّيُّ. قَالَتْ: كَذَبْتَ، بَلْ قَتَلْتَهُ أَنْتَ يَا غَدَّارُ. ثُمَّ دَخَلَتِ الْخَيْمَةَ، فَجَعَلَتْ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ:
(عَيْنُ جُودِي لِفَارِسٍ مِغْوَارٍ … وَانْدُبِيهِ بِوَاكِفَاتٍ غِزَارِ)
(سَبْعٌ وَهُوَ ذُو وَفَاءٍ وَعَهْدٍ … وَرَئِيسُ الْفَخَارِ يَوْمَ الْفَخَارِ)
(لَهْفَ نَفْسِي عَلَى بَقَائِكَ يَا عَمْرُو … وَأَسْلَمَتْهُ الْحِمَاةُ لِلأَقْدَارِ)
(بَعْدَ مَا جَزَّ مَا بِهِ كُنْتَ تَسْمُو … فِي زَبِيدٍ وَمَعْشَرِ الْكُفَّارِ)
(وَلَعَمْرِي لَوْ رُمْتَهُ أَنْتَ حَقًّا … رُمْتَ مِنْهُ كَصَارِمٍ بَتَّارِ)
(فَجَزَاكَ الْمَلِيكُ سُوءًا وَهَوْنًا … عِشْتَ مِنْهُ بِذِلَّةٍ وَصَغَارِ)
فَدَخَلْتُ الْخَيْمَةَ أُرِيدُ قَتْلَهَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا كَأَنَّ الأَرْضَ ابْتَلَعَتْهَا، فَاقْتَلَعْتُ الْخَيْمَةَ وَسُقْتُ الْمَاشِيَةَ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهَا قَوْمِي مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ--------------------------------------------
[إسناده واه] .
৩৪২২ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইব্রাহিম ইবনে সাহলাওয়াহ, তিনি ওমর ইবনে আব্দুল কারিম থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আহমদ ইবনে ইয়াজিদ থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আব্দুল ওয়াহহাব থেকে, তিনি নাফে থেকে, তিনি ইবনে ওমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন; তিনি বলেন: ⦗পৃষ্ঠা: ১০৭⦘ একদা ওমর ইবনুল খাত্তাব (রা.) রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর মসজিদে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর একদল সাহাবীর সাথে বসা ছিলেন। তারা কুরআনের ফজিলত নিয়ে আলোচনা করছিলেন। তখন তাদের একজন বললেন: সূরা বারাআতের শেষ অংশ (সবচেয়ে বিস্ময়কর), অন্যজন বললেন: বনী ইসরাঈলের শেষ অংশ, আর কেউ বললেন: 'কাফ-হা-ইয়া-আইন-সাদ' এবং 'ত-হা'। তারা অনেক আলোচনা করলেন। সেই দলে আমর ইবনে মাদি কারিব আয-যুবাইদী এক কোণে বসে ছিলেন। তিনি হঠাৎ বলে উঠলেন: হে আমিরুল মুমিনীন! আপনারা 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর বিস্ময়কর রহস্য থেকে কোথায় আছেন? আল্লাহর কসম! 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর মধ্যে এক পরম বিস্ময় নিহিত আছে। তখন ওমর (রা.) সোজা হয়ে বসলেন, তিনি হেলান দিয়ে ছিলেন, তারপর তিনি উঠে বসলেন। আমর ইবনে মাদির কথা তার ভালো লাগত। তিনি তাকে বললেন: হে আবু সাওর! আমাদের কাছে 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর সেই বিস্ময়কর ঘটনা বর্ণনা করো। তিনি বললেন: হে আমিরুল মুমিনীন! জাহেলি যুগে আমরা এক চরম দুর্ভিক্ষের কবলে পড়েছিলাম। তখন আমি কিছু অন্বেষণের আশায় আমার ঘোড়া নিয়ে মরুভূমির গভীরে ঢুকে পড়লাম। আল্লাহর কসম! আমি উটপাখির ডিম ছাড়া আর কিছুই পেলাম না। ⦗পৃষ্ঠা: ১০৮⦘ আমার ঘোড়াটিও মরুভূমির খড়কুটো চিবুচ্ছিল। এমতাবস্থায় হঠাৎ দূরে কিছু ঘোড়া, গবাদি পশু এবং একটি তাঁবু আমার দৃষ্টিগোচর হলো। আমি তাঁবুটির কাছে গেলাম। সেখানে মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সুন্দরী এক তরুণীকে দেখতে পেলাম। আর তাঁবুর আঙিনায় একজন বৃদ্ধ হেলান দিয়ে বসে ছিলেন। তরুণীর রূপ আর ক্ষুধার জ্বালা—সব মিলিয়ে আমার মনে যা আসছিল, তাতে আমি বৃদ্ধকে বললাম: আত্মসমর্পণ করো, তোমার মা তোমাকে হারাক! বৃদ্ধ বললেন: হে লোক! যদি তুমি মেহমানদারি চাও, তবে নামো; আর যদি সাহায্য চাও, তবে আমরা তোমাকে সাহায্য করব। আমি পুনরায় বললাম: আত্মসমর্পণ করো, তোমার মা তোমাকে হারাক! তিনি আমাকে আগের মতোই উত্তর দিলেন। এরপর তিনি এমন এক বৃদ্ধের মতো উঠে দাঁড়ালেন যিনি দাঁড়াতে সক্ষম নন। তিনি আমার নিকটবর্তী হলেন এবং বলছিলেন: 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'। তারপর তিনি আমাকে এমন এক হ্যাঁচকা টান দিলেন যে আমি তার পায়ের নিচে পড়ে গেলাম এবং তিনি আমার উপরে চেপে বসলেন। তিনি আমাকে বললেন: আমি কি তোমাকে হত্যা করব নাকি ছেড়ে দেব? আমি বললাম: বরং আমাকে ছেড়ে দিন। তিনি আমার উপর থেকে উঠে দাঁড়ালেন এবং বলতে লাগলেন:
(আমরা অনুগ্রহ করে তোমার সামনে আতিথেয়তা পেশ করেছিলাম... কিন্তু তুমি মূর্খতাবশত দুর্ভাগাদের মতো তা গ্রহণ করলে না।)
(তুমি শত্রুতা ও জুলুম নিয়ে আসলে এবং আমি যা আকাঙ্ক্ষা করেছিলাম তার বদলে... তুমি গর্দান কাটার শিকার হলে।)
আমি মনে মনে বললাম: হে আমর! তুমি আরবদের বীর অশ্বারোহী? ! এই দুর্বল বৃদ্ধের হাত থেকে পালিয়ে বাঁচার চেয়ে মৃত্যু অনেক সহজ। তখন আমার মন আমাকে পুনরায় তার ওপর আক্রমণের প্ররোচনা দিল। আমি আবৃত্তি করতে লাগলাম:
(ধৈর্য ধরো, তাড়াহুড়ো করো না, তুমি এক তীক্ষ্ণ তরবারির মুখোমুখি হয়েছ... যে উচ্চ মর্যাদার অধিকারী এবং বীরত্বে শ্রেষ্ঠ।)
(যদি আমর কখনও লাঞ্ছিত হয় তবে সে অনারবদের মতো লাঞ্ছিত হবে... কারণ সে কখনও রণক্ষেত্র থেকে পলায়নকারী ছিল না।)
(তুমি আশা করেছ যে তুমি নিরাপদে বেঁচে যাবে... কিন্তু মৃত্যু তোমাকে তার অমোঘ পেয়ালা পান করাবে।)
(তোমার যা ধন-সম্পদ আছে তা নিজের প্রাণের বিনিময়ে দিয়ে দাও তবেই বাঁচবে... অন্যথায় গর্দান কাটার জন্য প্রস্তুত হও।)
(তোমার প্রাণের জন্য যা তুমি কামনা করো তাতে কোনো আশা নেই... এছাড়া যে আমি তীক্ষ্ণ তরবারি দিয়ে তোমার মস্তক দ্বিখণ্ডিত করব।)
তারপর আমি বললাম: আত্মসমর্পণ করো, তোমার মা তোমাকে হারাক! তিনি আমার নিকটবর্তী হলেন এবং বলছিলেন: 'বিসমিল্লাহির ⦗পৃষ্ঠা: ১০৯⦘ রহমানির রহিম'। তারপর তিনি আমাকে এমনভাবে টান দিলেন যে আমি তার নিচে পড়ে গেলাম এবং তিনি আমার বুকের ওপর উঠে বসলেন। তিনি বললেন: আমি কি তোমাকে হত্যা করব নাকি ছেড়ে দেব? আমি বললাম: বরং আমাকে ছেড়ে দিন। তিনি উঠে দাঁড়ালেন এবং বলতে লাগলেন:
('বিসমিল্লাহ' এবং 'রহমান'-এর উসিলায় আমরা প্রাচীনকাল থেকেই বিজয়ী হয়েছি... এবং 'রহিম'-এর মাধ্যমে আমরা পরাস্ত করেছি।)
(ধৈর্যশীল ব্যক্তির বীরত্ব কী কাজে আসবে... যদি কোনোদিন আমরা রণক্ষেত্রে অবতীর্ণ হই? )
(আমার রবের যিকিরের সামনে কি কোনো কিছু টিকতে পারে... প্রাচীনকাল থেকেই সেখানে আমরা মাসীহের উসিলায় আশ্রয় পেয়েছি।)
(আমি কসম করছি জিন ও মানুষের প্রতিটি সত্তার... যদি কোনোদিন আমরা কোনো সংকটে পতিত হই।)
[এরপর আমার মন আমাকে পুনরায় প্ররোচিত করল], আমি বললাম: আত্মসমর্পণ করো, তোমার মা তোমাকে হারাক! তিনি আবারও আমার নিকটবর্তী হলেন এবং বলছিলেন: 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'। হে আমিরুল মুমিনীন! তখন আমি তার প্রতি এক গভীর আতঙ্কে আচ্ছন্ন হয়ে পড়লাম, অথচ আমরা লাত ও উজ্জা ছাড়া আর কিছুই চিনতাম না। এরপর তিনি আমাকে এক হ্যাঁচকা টান দিলেন এবং আমি তার নিচে পড়ে গেলাম। আমি বললাম: আমাকে ছেড়ে দিন। তিনি বললেন: তিনবারের পর আর নয়, আমি তোমাকে ছাড়ব না। তারপর তিনি বললেন: হে মেয়ে! আমার কাছে একটি ছুরি নিয়ে এসো। মেয়েটি তা নিয়ে এল। তিনি আমার কপালের চুল (নাসিয়াহ) কেটে দিলেন, তারপর উঠে দাঁড়িয়ে বলতে লাগলেন:
(আমরা আমরের ওপর অনুগ্রহ করেছিলাম কিন্তু সে তার ধ্বংসের দিকে ফিরে এল... সে পুনরায় তা-ই করল যা আমরা দ্বিতীয়বার করলাম, সে যা করেছে তা অত্যন্ত মন্দ।)
(সকল নেয়ামতের মালিক আল্লাহর নামের মধ্যে রয়েছে সম্মান ও নিরাপত্তা... এবং রয়েছে আশ্রয়স্থল, যদি শ্রোতা তা অনুধাবন করত।)
হে আমিরুল মুমিনীন! আমাদের কপালের চুল কেটে দেওয়া হলে তা পুনরায় গজানো পর্যন্ত আমরা আমাদের পরিবারে ফিরে যেতে লজ্জাবোধ করতাম। তাই আমি এক বছর তার খেদমত করতে রাজি হলাম। যখন এক বছর পূর্ণ হলো, তিনি আমাকে বললেন: হে আমর! আমি চাই তুমি আমার সাথে মরুভূমিতে চলো। আমার মনে কোনো ভয় ছিল না, কারণ আমি 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর ওপর পূর্ণ আস্থাশীল হয়ে উঠেছিলাম। আমি তার সাথে চললাম, অবশেষে তিনি এক উপত্যকায় পৌঁছালেন এবং এর অধিবাসীদের উদ্দেশে 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম' বলে উচ্চস্বরে ডাক দিলেন। এতে বাসার কোনো পাখিই সেখানে রইল না, সব উড়ে গেল। দ্বিতীয়বার ডাক দিলেন, তখন কোনো হিংস্র প্রাণীই তার গুহায় বসে রইল না, সবাই উঠে দাঁড়াল। তারপর তিনি ⦗পৃষ্ঠা: ১১০⦘ তৃতীয়বার ডাক দিলেন; তখন দীর্ঘ এক খেজুর গাছের মতো এক বিশাল কালো মূর্তি দেখা দিল। তার গায়ে পশম ছিল। আমি আতঙ্কিত হয়ে পড়লাম। বৃদ্ধ বললেন: হে আমর! ভয় পেয়ো না। যখন আমরা মল্লযুদ্ধ শুরু করব, তখন তুমি বোলো: 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর উসিলায় আমার সাথী বিজয়ী হয়েছে। রাবী বলেন: তারা কুস্তি শুরু করলেন। আমি বললাম: লাত ও উজ্জার উসিলায় আমার সাথী বিজয়ী হয়েছে। অমনি তিনি আমাকে এমন এক চড় মারলেন যে আমার মাথা উড়ে যাওয়ার উপক্রম হলো। আমি তাকে বললাম: আমি আর এমন করব না। তারা আবার কুস্তি শুরু করলেন। এবার আমি বললাম: 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর উসিলায় আমার সাথী বিজয়ী হয়েছে। রাবী বলেন: তখন বৃদ্ধ তার ওপর চেপে বসলেন এবং ঘোড়ার পেট ফাড়ার মতো তার পেট চিরে ফেললেন। তার ভেতর থেকে একটি কালো প্রদীপের মতো বস্তু বের করে আনলেন। তিনি আমাকে বললেন: হে আমর! এটাই ছিল তার প্রতারণা ও কুফরি। আমি তাকে বললাম: আমার বাবা-মা আপনার ওপর উৎসর্গ হোক, এই লোকদের সাথে আপনার কীসের বিরোধ? তিনি বললেন: হে আমর! তাঁবুর ভেতর যে মেয়েটিকে তুমি দেখেছিলে, সে হলো আল-মুস্তাওরিদ-এর কন্যা ফারিআ। আল-মুস্তাওরিদ ছিল জিনদের একজন, সে ছিল আমার দ্বীনি ভাই এবং সে মাসীহ আলাইহিস সালামের ধর্মের অনুসারী ছিল। এরা তার গোত্রের লোক, প্রতি বছর তাদের একজন আমার বিরুদ্ধে যুদ্ধ করতে আসে; আর আল্লাহ 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর উসিলায় আমাকে তার বিরুদ্ধে সাহায্য করেন। তারপর আমরা চলতে চলতে মরুভূমির অনেক গভীরে চলে গেলাম। তিনি বললেন: হে আমর! তুমি তো দেখেছ আমি ক্ষুধার্ত অবস্থায় কী করেছি, এখন আমার খাওয়ার জন্য কিছু খুঁজে আনো। আমি খুঁজলাম কিন্তু উটপাখির ডিম ছাড়া কিছুই পেলাম না। আমি সেগুলো নিয়ে তার কাছে ফিরে এসে দেখলাম তিনি এক হাতের ওপর মাথা দিয়ে ঘুমাচ্ছেন এবং তার নিচে তার তরবারিটি রয়েছে। তরবারিটি ছিল সাত বিঘত লম্বা এবং দুই বিঘতের কম চওড়া, যার নাম ছিল আস-সামসামাহ। আমি তার নিচ থেকে তরবারিটি বের করে নিলাম এবং তার দুই পায়ের নলায় এমন এক আঘাত করলাম যে পা দুটো বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল। তিনি আমাকে বললেন: হে বিশ্বাসঘাতক! তুমি কতই না বড় বিশ্বাসঘাতক! আমি তাকে ক্রমাগত আঘাত করতে থাকলাম যতক্ষণ না তাকে টুকরো টুকরো করে ফেললাম। এ শুনে ওমর (রা.) অত্যন্ত রাগান্বিত হলেন এবং বললেন: আমি তা-ই বলছি যা সেই পুণ্যবান বান্দা ⦗পৃষ্ঠা: ১১১⦘ বলেছিলেন: হে বিশ্বাসঘাতক! একজন মুসলমান তোমার ওপর বিজয়ী হয়ে তোমাকে তিনবার জীবনদান করলেন, আর তুমি তাকে ঘুমে পেয়ে হত্যা করলে! আল্লাহর কসম! ইসলামে আসার পর যদি জাহেলি যুগের কর্মকাণ্ডের জন্য বিচার করা হতো, তবে আমি তোমাকে এর বদলে হত্যা করতাম। এরপর ওমর (রা.) কবিতা আবৃত্তি করতে লাগলেন:
(যদি তুমি শান্তির সময়ে তোমার ভাইকে অন্যায়ভাবে হত্যা করো... তবে অতীতে যা করেছ তার কী হবে? )
(স্বাধীন মানুষ তুমি যা করেছ তা করতে ঘৃণা বোধ করে... ধিক্কার জানাই তুমি অনারব ও আরবদের মাঝে যা করেছ তার ওপর।)
(যদি আমি ইসলামে আসার পর জাহেলিয়াত, শিরক ও ক্রুশ পূজারীদের... কৃতকর্মের বিচার গ্রহণ করতাম।)
(তবে আজ তুমি আমার পক্ষ থেকে এমন শাস্তির সম্মুখীন হতে... যার স্বাদ গ্রহণকারী কেবল ধ্বংস ও আর্তনাদই করে।)
এরপর তিনি বললেন: এরপরের ঘটনা কী ছিল হে আমর? ! আমর বললেন: আমি তাঁবুতে গেলাম। সেই মেয়েটি আমার সামনে এল এবং বলল: হে আমর! বৃদ্ধের কী হয়েছে? আমি বললাম: এক জিন তাকে হত্যা করেছে। সে বলল: তুমি মিথ্যা বলেছ, বরং তুমিই তাকে হত্যা করেছ হে বিশ্বাসঘাতক! এরপর সে তাঁবুতে ঢুকে তার জন্য কাঁদতে লাগল এবং বলতে লাগল:
(হে চোখ! সেই বীর অশ্বারোহীর জন্য অশ্রু বিসর্জন দাও... অঝোর ধারায় তার জন্য শোক করো।)
(তিনি ছিলেন বিশ্বস্ত ও প্রতিশ্রুতি রক্ষাকারী বীর... এবং গর্বের দিনে শ্রেষ্ঠ গর্বের অধিকারী।)
(আফসোস হে আমর! তোমার বেঁচে থাকার ওপর... রক্ষাকারীরা তাকে ভাগ্যের হাতে সঁপে দিল।)
(অথচ তিনি তোমার সেই গৌরব ধুলিসাৎ করেছিলেন... যা যুবাইদ গোত্র ও কাফেরদের মধ্যে তোমার ছিল।)
(আমার জীবনের কসম! যদি তুমি সততার সাথে তাকে আক্রমণ করতে... তবে তুমি এক তীক্ষ্ণ তরবারিরই মুখোমুখি হতে।)
(অতএব মহান রব তোমাকে মন্দ ও লাঞ্ছনা দ্বারা প্রতিফলিত করুন... তুমি লাঞ্ছনা ও ক্ষুদ্রতার মধ্যেই বেঁচে থাকো।)
তখন আমি মেয়েটিকে হত্যার জন্য তাঁবুতে প্রবেশ করলাম, কিন্তু কাউকে দেখতে পেলাম না, যেন জমিন তাকে গিলে ফেলেছে। এরপর আমি তাঁবুটি উপড়ে ফেললাম এবং গবাদি পশুগুলো হাঁকিয়ে আমার কবিল বনী যুবাইদের কাছে নিয়ে আসলাম।--------------------------------------------
[এর সনদ অত্যন্ত দুর্বল] ।
(আমরা অনুগ্রহ করে তোমার সামনে আতিথেয়তা পেশ করেছিলাম... কিন্তু তুমি মূর্খতাবশত দুর্ভাগাদের মতো তা গ্রহণ করলে না।)
(তুমি শত্রুতা ও জুলুম নিয়ে আসলে এবং আমি যা আকাঙ্ক্ষা করেছিলাম তার বদলে... তুমি গর্দান কাটার শিকার হলে।)
আমি মনে মনে বললাম: হে আমর! তুমি আরবদের বীর অশ্বারোহী? ! এই দুর্বল বৃদ্ধের হাত থেকে পালিয়ে বাঁচার চেয়ে মৃত্যু অনেক সহজ। তখন আমার মন আমাকে পুনরায় তার ওপর আক্রমণের প্ররোচনা দিল। আমি আবৃত্তি করতে লাগলাম:
(ধৈর্য ধরো, তাড়াহুড়ো করো না, তুমি এক তীক্ষ্ণ তরবারির মুখোমুখি হয়েছ... যে উচ্চ মর্যাদার অধিকারী এবং বীরত্বে শ্রেষ্ঠ।)
(যদি আমর কখনও লাঞ্ছিত হয় তবে সে অনারবদের মতো লাঞ্ছিত হবে... কারণ সে কখনও রণক্ষেত্র থেকে পলায়নকারী ছিল না।)
(তুমি আশা করেছ যে তুমি নিরাপদে বেঁচে যাবে... কিন্তু মৃত্যু তোমাকে তার অমোঘ পেয়ালা পান করাবে।)
(তোমার যা ধন-সম্পদ আছে তা নিজের প্রাণের বিনিময়ে দিয়ে দাও তবেই বাঁচবে... অন্যথায় গর্দান কাটার জন্য প্রস্তুত হও।)
(তোমার প্রাণের জন্য যা তুমি কামনা করো তাতে কোনো আশা নেই... এছাড়া যে আমি তীক্ষ্ণ তরবারি দিয়ে তোমার মস্তক দ্বিখণ্ডিত করব।)
তারপর আমি বললাম: আত্মসমর্পণ করো, তোমার মা তোমাকে হারাক! তিনি আমার নিকটবর্তী হলেন এবং বলছিলেন: 'বিসমিল্লাহির ⦗পৃষ্ঠা: ১০৯⦘ রহমানির রহিম'। তারপর তিনি আমাকে এমনভাবে টান দিলেন যে আমি তার নিচে পড়ে গেলাম এবং তিনি আমার বুকের ওপর উঠে বসলেন। তিনি বললেন: আমি কি তোমাকে হত্যা করব নাকি ছেড়ে দেব? আমি বললাম: বরং আমাকে ছেড়ে দিন। তিনি উঠে দাঁড়ালেন এবং বলতে লাগলেন:
('বিসমিল্লাহ' এবং 'রহমান'-এর উসিলায় আমরা প্রাচীনকাল থেকেই বিজয়ী হয়েছি... এবং 'রহিম'-এর মাধ্যমে আমরা পরাস্ত করেছি।)
(ধৈর্যশীল ব্যক্তির বীরত্ব কী কাজে আসবে... যদি কোনোদিন আমরা রণক্ষেত্রে অবতীর্ণ হই? )
(আমার রবের যিকিরের সামনে কি কোনো কিছু টিকতে পারে... প্রাচীনকাল থেকেই সেখানে আমরা মাসীহের উসিলায় আশ্রয় পেয়েছি।)
(আমি কসম করছি জিন ও মানুষের প্রতিটি সত্তার... যদি কোনোদিন আমরা কোনো সংকটে পতিত হই।)
[এরপর আমার মন আমাকে পুনরায় প্ররোচিত করল], আমি বললাম: আত্মসমর্পণ করো, তোমার মা তোমাকে হারাক! তিনি আবারও আমার নিকটবর্তী হলেন এবং বলছিলেন: 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'। হে আমিরুল মুমিনীন! তখন আমি তার প্রতি এক গভীর আতঙ্কে আচ্ছন্ন হয়ে পড়লাম, অথচ আমরা লাত ও উজ্জা ছাড়া আর কিছুই চিনতাম না। এরপর তিনি আমাকে এক হ্যাঁচকা টান দিলেন এবং আমি তার নিচে পড়ে গেলাম। আমি বললাম: আমাকে ছেড়ে দিন। তিনি বললেন: তিনবারের পর আর নয়, আমি তোমাকে ছাড়ব না। তারপর তিনি বললেন: হে মেয়ে! আমার কাছে একটি ছুরি নিয়ে এসো। মেয়েটি তা নিয়ে এল। তিনি আমার কপালের চুল (নাসিয়াহ) কেটে দিলেন, তারপর উঠে দাঁড়িয়ে বলতে লাগলেন:
(আমরা আমরের ওপর অনুগ্রহ করেছিলাম কিন্তু সে তার ধ্বংসের দিকে ফিরে এল... সে পুনরায় তা-ই করল যা আমরা দ্বিতীয়বার করলাম, সে যা করেছে তা অত্যন্ত মন্দ।)
(সকল নেয়ামতের মালিক আল্লাহর নামের মধ্যে রয়েছে সম্মান ও নিরাপত্তা... এবং রয়েছে আশ্রয়স্থল, যদি শ্রোতা তা অনুধাবন করত।)
হে আমিরুল মুমিনীন! আমাদের কপালের চুল কেটে দেওয়া হলে তা পুনরায় গজানো পর্যন্ত আমরা আমাদের পরিবারে ফিরে যেতে লজ্জাবোধ করতাম। তাই আমি এক বছর তার খেদমত করতে রাজি হলাম। যখন এক বছর পূর্ণ হলো, তিনি আমাকে বললেন: হে আমর! আমি চাই তুমি আমার সাথে মরুভূমিতে চলো। আমার মনে কোনো ভয় ছিল না, কারণ আমি 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর ওপর পূর্ণ আস্থাশীল হয়ে উঠেছিলাম। আমি তার সাথে চললাম, অবশেষে তিনি এক উপত্যকায় পৌঁছালেন এবং এর অধিবাসীদের উদ্দেশে 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম' বলে উচ্চস্বরে ডাক দিলেন। এতে বাসার কোনো পাখিই সেখানে রইল না, সব উড়ে গেল। দ্বিতীয়বার ডাক দিলেন, তখন কোনো হিংস্র প্রাণীই তার গুহায় বসে রইল না, সবাই উঠে দাঁড়াল। তারপর তিনি ⦗পৃষ্ঠা: ১১০⦘ তৃতীয়বার ডাক দিলেন; তখন দীর্ঘ এক খেজুর গাছের মতো এক বিশাল কালো মূর্তি দেখা দিল। তার গায়ে পশম ছিল। আমি আতঙ্কিত হয়ে পড়লাম। বৃদ্ধ বললেন: হে আমর! ভয় পেয়ো না। যখন আমরা মল্লযুদ্ধ শুরু করব, তখন তুমি বোলো: 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর উসিলায় আমার সাথী বিজয়ী হয়েছে। রাবী বলেন: তারা কুস্তি শুরু করলেন। আমি বললাম: লাত ও উজ্জার উসিলায় আমার সাথী বিজয়ী হয়েছে। অমনি তিনি আমাকে এমন এক চড় মারলেন যে আমার মাথা উড়ে যাওয়ার উপক্রম হলো। আমি তাকে বললাম: আমি আর এমন করব না। তারা আবার কুস্তি শুরু করলেন। এবার আমি বললাম: 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর উসিলায় আমার সাথী বিজয়ী হয়েছে। রাবী বলেন: তখন বৃদ্ধ তার ওপর চেপে বসলেন এবং ঘোড়ার পেট ফাড়ার মতো তার পেট চিরে ফেললেন। তার ভেতর থেকে একটি কালো প্রদীপের মতো বস্তু বের করে আনলেন। তিনি আমাকে বললেন: হে আমর! এটাই ছিল তার প্রতারণা ও কুফরি। আমি তাকে বললাম: আমার বাবা-মা আপনার ওপর উৎসর্গ হোক, এই লোকদের সাথে আপনার কীসের বিরোধ? তিনি বললেন: হে আমর! তাঁবুর ভেতর যে মেয়েটিকে তুমি দেখেছিলে, সে হলো আল-মুস্তাওরিদ-এর কন্যা ফারিআ। আল-মুস্তাওরিদ ছিল জিনদের একজন, সে ছিল আমার দ্বীনি ভাই এবং সে মাসীহ আলাইহিস সালামের ধর্মের অনুসারী ছিল। এরা তার গোত্রের লোক, প্রতি বছর তাদের একজন আমার বিরুদ্ধে যুদ্ধ করতে আসে; আর আল্লাহ 'বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম'-এর উসিলায় আমাকে তার বিরুদ্ধে সাহায্য করেন। তারপর আমরা চলতে চলতে মরুভূমির অনেক গভীরে চলে গেলাম। তিনি বললেন: হে আমর! তুমি তো দেখেছ আমি ক্ষুধার্ত অবস্থায় কী করেছি, এখন আমার খাওয়ার জন্য কিছু খুঁজে আনো। আমি খুঁজলাম কিন্তু উটপাখির ডিম ছাড়া কিছুই পেলাম না। আমি সেগুলো নিয়ে তার কাছে ফিরে এসে দেখলাম তিনি এক হাতের ওপর মাথা দিয়ে ঘুমাচ্ছেন এবং তার নিচে তার তরবারিটি রয়েছে। তরবারিটি ছিল সাত বিঘত লম্বা এবং দুই বিঘতের কম চওড়া, যার নাম ছিল আস-সামসামাহ। আমি তার নিচ থেকে তরবারিটি বের করে নিলাম এবং তার দুই পায়ের নলায় এমন এক আঘাত করলাম যে পা দুটো বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল। তিনি আমাকে বললেন: হে বিশ্বাসঘাতক! তুমি কতই না বড় বিশ্বাসঘাতক! আমি তাকে ক্রমাগত আঘাত করতে থাকলাম যতক্ষণ না তাকে টুকরো টুকরো করে ফেললাম। এ শুনে ওমর (রা.) অত্যন্ত রাগান্বিত হলেন এবং বললেন: আমি তা-ই বলছি যা সেই পুণ্যবান বান্দা ⦗পৃষ্ঠা: ১১১⦘ বলেছিলেন: হে বিশ্বাসঘাতক! একজন মুসলমান তোমার ওপর বিজয়ী হয়ে তোমাকে তিনবার জীবনদান করলেন, আর তুমি তাকে ঘুমে পেয়ে হত্যা করলে! আল্লাহর কসম! ইসলামে আসার পর যদি জাহেলি যুগের কর্মকাণ্ডের জন্য বিচার করা হতো, তবে আমি তোমাকে এর বদলে হত্যা করতাম। এরপর ওমর (রা.) কবিতা আবৃত্তি করতে লাগলেন:
(যদি তুমি শান্তির সময়ে তোমার ভাইকে অন্যায়ভাবে হত্যা করো... তবে অতীতে যা করেছ তার কী হবে? )
(স্বাধীন মানুষ তুমি যা করেছ তা করতে ঘৃণা বোধ করে... ধিক্কার জানাই তুমি অনারব ও আরবদের মাঝে যা করেছ তার ওপর।)
(যদি আমি ইসলামে আসার পর জাহেলিয়াত, শিরক ও ক্রুশ পূজারীদের... কৃতকর্মের বিচার গ্রহণ করতাম।)
(তবে আজ তুমি আমার পক্ষ থেকে এমন শাস্তির সম্মুখীন হতে... যার স্বাদ গ্রহণকারী কেবল ধ্বংস ও আর্তনাদই করে।)
এরপর তিনি বললেন: এরপরের ঘটনা কী ছিল হে আমর? ! আমর বললেন: আমি তাঁবুতে গেলাম। সেই মেয়েটি আমার সামনে এল এবং বলল: হে আমর! বৃদ্ধের কী হয়েছে? আমি বললাম: এক জিন তাকে হত্যা করেছে। সে বলল: তুমি মিথ্যা বলেছ, বরং তুমিই তাকে হত্যা করেছ হে বিশ্বাসঘাতক! এরপর সে তাঁবুতে ঢুকে তার জন্য কাঁদতে লাগল এবং বলতে লাগল:
(হে চোখ! সেই বীর অশ্বারোহীর জন্য অশ্রু বিসর্জন দাও... অঝোর ধারায় তার জন্য শোক করো।)
(তিনি ছিলেন বিশ্বস্ত ও প্রতিশ্রুতি রক্ষাকারী বীর... এবং গর্বের দিনে শ্রেষ্ঠ গর্বের অধিকারী।)
(আফসোস হে আমর! তোমার বেঁচে থাকার ওপর... রক্ষাকারীরা তাকে ভাগ্যের হাতে সঁপে দিল।)
(অথচ তিনি তোমার সেই গৌরব ধুলিসাৎ করেছিলেন... যা যুবাইদ গোত্র ও কাফেরদের মধ্যে তোমার ছিল।)
(আমার জীবনের কসম! যদি তুমি সততার সাথে তাকে আক্রমণ করতে... তবে তুমি এক তীক্ষ্ণ তরবারিরই মুখোমুখি হতে।)
(অতএব মহান রব তোমাকে মন্দ ও লাঞ্ছনা দ্বারা প্রতিফলিত করুন... তুমি লাঞ্ছনা ও ক্ষুদ্রতার মধ্যেই বেঁচে থাকো।)
তখন আমি মেয়েটিকে হত্যার জন্য তাঁবুতে প্রবেশ করলাম, কিন্তু কাউকে দেখতে পেলাম না, যেন জমিন তাকে গিলে ফেলেছে। এরপর আমি তাঁবুটি উপড়ে ফেললাম এবং গবাদি পশুগুলো হাঁকিয়ে আমার কবিল বনী যুবাইদের কাছে নিয়ে আসলাম।--------------------------------------------
[এর সনদ অত্যন্ত দুর্বল] ।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٠٦)