الِاعْتِمَارِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عِنْدَ الْمِيقَاتِ وَعَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ فَكَيْفَ لَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ أَنْ يَتَحَلَّلَ وَأَمَرَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُتِمَّ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَفَرَّقَ بَيْنَ مُحْرِمٍ وَمُحْرِمٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ هُوَ الْمَانِعُ مِنْ التَّحَلُّلِ؛ لَا إِحْرَامُهُ الْأَوَّلُ. وَمَا ذَكَرَهُ يَشْتَرِكُ فِيهِ السَّائِقُ. . . (1) {أمرنا أَنْ نُفْضِيَ إلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِيَ عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ؟ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْت كَمَا تَحِلُّونَ وَلَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ فَحُلُّوا. فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ فَقَالَ: بِمَ أَهْلَلْت؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا قَالَ: وَأَهْدَى عَلِيٌّ لَهُ هَدْيًا فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: بَلْ لِلْأَبَدِ} وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: {وَإِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا فَقَالَ جُعْشُمٌ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ لِلْأَبَدِ} . فَبَيَّنَ أَنَّ تِلْكَ الْعُمْرَةَ الَّتِي فَسَخَ مَنْ فَسَخَ مِنْهَا حَجَّهُ إلَيْهَا لِلْأَبَدِ
__________
Q (1) بياض في الأصل
قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 206) :
هنا أمران:
الأمر الأول: أنه قد حصل سقط كبير من هذا الموضع، يدل عليه أمران:
أحدهما: المكان الذي أشار إليه الجامع رحمه الله بقوله [كذا بالأصل] ، فإنه انتقل الكلام فيه من تقرير شيخ الإسلام رحمه الله عن أن سوق الهدي هو المانع من التحلل، إلى ذكر طرف من حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج وفيه (فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا. . .) ، مما يدل على وجود سقط بين الموضعين.
والثاني: أنه ذكر هنا (الوجه الثالث) في الرد على من قال (إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالعمرة ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج) ، ثم إنه لم يرد ذكر للوجه الرابع، ولا الوجه الخامس، ثم ذكر الوجه السادس بعد الثالث (26 / 57) وهذا يدل على أن السقط كان:
1 - لبقية الوجه الثالث.
2 - ولجميع الوجه الرابع.
3 - ولأول الوجه الخامس، وما ذكر من حديث جابر وما بعده فهو باقيه.
الأمر الثاني: أنني لم أجد من كلام شيخ الإسلام رحمه الله المطبوع ما يسد هذا النقص، فبحثت في كلام ابن القيم رحمه الله في الحج لعلي أجد فيه ذلك، لأنه كثير النقل عن شيخه، فوجدته إن لم يكن بلفظه، فهو بمعناه، فإن الأوجه التي ذكرها قريبة جدا من نصوص الشيخ عند المقارنة، مما يدل على أنه ينقل منه، وسأنقل كلامه من (الوجه الثالث) وحتى حديث جابر من (الوجه الخامس) من (زادالمعاد) 2 / 197 - 199، قال رحمه الله:
(الثّالِثُ: أَنّهُ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ أَنْ يَتَحَلّلَ وَأَمَرَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَبْقَى عَلَى إحْرَامِهِ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلّهُ فَفَرّقَ بَيْنَ مُحْرِمٍ وَمُحْرِمٍ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنّ سَوْقَ الْهَدْيِ هُوَ الْمَانِعُ مِنْ التّحَلّلِ لَا مُجَرّدُ الْإِحْرَامِ الْأَوّلِ وَالْعِلّةُ الّتِي ذَكَرُوهَا لَا تَخْتَصّ بِمُحْرِمٍ دُونَ مُحْرِمٍ فَالنّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَعَلَ التّأْثِيرَ فِي الْحِلّ وَعَدَمِهِ لِلْهَدْيِ وُجُودًا وَعَدَمًا لَا لِغَيْرِهِ.
الْرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ إذَا كَانَ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَصَدَ مُخَالَفَةَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنّ الْفَسْخَ أَفْضَلُ لِهَذِهِ الْعِلّةِ لِأَنّهُ إذَا كَانَ إنّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ لِمُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى أَنّ الْفَسْخَ يَبْقَى مَشْرُوعًا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إمّا وُجُوبًا وَإِمّا اسْتِحْبَابًا، فَإِنّ مَا فَعَلَهُ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَشَرَعَهُ لِأُمّتِهِ فِي الْمَنَاسِكِ مُخَالَفَةً لِهَدْيِ الْمُشْرِكِينَ هُوَ مَشْرُوعٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إمّا وُجُوبًا أَوْ اسْتِحْبَابًا، فَإِنّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشّمْسِ وَكَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ فَخَالَفَهُمْ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَالَ خَالَفَ هَدْيُنَا هَدْيَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمْ نُفِضْ مِنْ عَرَفَةَ حَتّى غَرَبَتْ الشّمْسُ. وَهَذِهِ الْمُخَالَفَةُ إمّا رُكْنٌ كَقَوْلِ مَالِكٍ، وَإِمّا وَاجِبٌ يَجْبُرُهُ دَمٌ كَقَوْلِ أَحْمَدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشّافِعِيّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِمّا سُنّةٌ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ لَهُ. وَالْإِفَاضَةُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ سُنّةٌ بِاتّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ قُرَيْشٌ كَانَتْ لَا تَقِفُ بِعَرَفَةَ بَلْ تُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ، فَخَالَفَهُمْ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَوَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَأَفَاضَ مِنْهَا، وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النّاسُ} وَهَذِهِ الْمُخَالَفَةُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجّ بِاتّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ يَكُونُ فِيهَا مُحَرّمٌ وَكَيْفَ يُقَالُ إنّ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِنُسُكٍ يُخَالِفُ نُسُكَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ كَوْنِ الّذِي نَهَاهُمْ عَنْهُ أَفْضَلَ مِنْ الّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ. أَوْ يُقَالُ مَنْ حَجّ كَمَا حَجّ الْمُشْرِكُونَ فَلَمْ يَتَمَتّعْ فَحَجّهُ أَفْضَلُ مِنْ حَجّ السّابِقِينَ الْأَوّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار، بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ. الْخَامِسُ أَنّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي ` الصّحِيحَيْنِ ` عَنْهُ أَنّهُ قَالَ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَة وَقِيلَ لَهُ عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ ` لَا، بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ سُؤَالُهُمْ عَنْ عُمْرَةِ الْفَسْخِ كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطّوِيلِ. قَالَ حَتّى إذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً `، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِك ٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبّكَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ ` دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ مَرّتَيْنِ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَفِي لَفْظٍ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجّةِ فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلّ فَقُلْنَا: لَمّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إلّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِيَ إلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتِيَ عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيّ. . .)
__________
Q (1) بياض في الأصل
قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 206) :
هنا أمران:
الأمر الأول: أنه قد حصل سقط كبير من هذا الموضع، يدل عليه أمران:
أحدهما: المكان الذي أشار إليه الجامع رحمه الله بقوله [كذا بالأصل] ، فإنه انتقل الكلام فيه من تقرير شيخ الإسلام رحمه الله عن أن سوق الهدي هو المانع من التحلل، إلى ذكر طرف من حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج وفيه (فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا. . .) ، مما يدل على وجود سقط بين الموضعين.
والثاني: أنه ذكر هنا (الوجه الثالث) في الرد على من قال (إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالعمرة ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج) ، ثم إنه لم يرد ذكر للوجه الرابع، ولا الوجه الخامس، ثم ذكر الوجه السادس بعد الثالث (26 / 57) وهذا يدل على أن السقط كان:
1 - لبقية الوجه الثالث.
2 - ولجميع الوجه الرابع.
3 - ولأول الوجه الخامس، وما ذكر من حديث جابر وما بعده فهو باقيه.
الأمر الثاني: أنني لم أجد من كلام شيخ الإسلام رحمه الله المطبوع ما يسد هذا النقص، فبحثت في كلام ابن القيم رحمه الله في الحج لعلي أجد فيه ذلك، لأنه كثير النقل عن شيخه، فوجدته إن لم يكن بلفظه، فهو بمعناه، فإن الأوجه التي ذكرها قريبة جدا من نصوص الشيخ عند المقارنة، مما يدل على أنه ينقل منه، وسأنقل كلامه من (الوجه الثالث) وحتى حديث جابر من (الوجه الخامس) من (زادالمعاد) 2 / 197 - 199، قال رحمه الله:
(الثّالِثُ: أَنّهُ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ أَنْ يَتَحَلّلَ وَأَمَرَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَبْقَى عَلَى إحْرَامِهِ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلّهُ فَفَرّقَ بَيْنَ مُحْرِمٍ وَمُحْرِمٍ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنّ سَوْقَ الْهَدْيِ هُوَ الْمَانِعُ مِنْ التّحَلّلِ لَا مُجَرّدُ الْإِحْرَامِ الْأَوّلِ وَالْعِلّةُ الّتِي ذَكَرُوهَا لَا تَخْتَصّ بِمُحْرِمٍ دُونَ مُحْرِمٍ فَالنّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَعَلَ التّأْثِيرَ فِي الْحِلّ وَعَدَمِهِ لِلْهَدْيِ وُجُودًا وَعَدَمًا لَا لِغَيْرِهِ.
الْرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ إذَا كَانَ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَصَدَ مُخَالَفَةَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنّ الْفَسْخَ أَفْضَلُ لِهَذِهِ الْعِلّةِ لِأَنّهُ إذَا كَانَ إنّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ لِمُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى أَنّ الْفَسْخَ يَبْقَى مَشْرُوعًا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إمّا وُجُوبًا وَإِمّا اسْتِحْبَابًا، فَإِنّ مَا فَعَلَهُ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَشَرَعَهُ لِأُمّتِهِ فِي الْمَنَاسِكِ مُخَالَفَةً لِهَدْيِ الْمُشْرِكِينَ هُوَ مَشْرُوعٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إمّا وُجُوبًا أَوْ اسْتِحْبَابًا، فَإِنّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشّمْسِ وَكَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ فَخَالَفَهُمْ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَالَ خَالَفَ هَدْيُنَا هَدْيَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمْ نُفِضْ مِنْ عَرَفَةَ حَتّى غَرَبَتْ الشّمْسُ. وَهَذِهِ الْمُخَالَفَةُ إمّا رُكْنٌ كَقَوْلِ مَالِكٍ، وَإِمّا وَاجِبٌ يَجْبُرُهُ دَمٌ كَقَوْلِ أَحْمَدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشّافِعِيّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِمّا سُنّةٌ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ لَهُ. وَالْإِفَاضَةُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ سُنّةٌ بِاتّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ قُرَيْشٌ كَانَتْ لَا تَقِفُ بِعَرَفَةَ بَلْ تُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ، فَخَالَفَهُمْ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَوَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَأَفَاضَ مِنْهَا، وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النّاسُ} وَهَذِهِ الْمُخَالَفَةُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجّ بِاتّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ يَكُونُ فِيهَا مُحَرّمٌ وَكَيْفَ يُقَالُ إنّ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِنُسُكٍ يُخَالِفُ نُسُكَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ كَوْنِ الّذِي نَهَاهُمْ عَنْهُ أَفْضَلَ مِنْ الّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ. أَوْ يُقَالُ مَنْ حَجّ كَمَا حَجّ الْمُشْرِكُونَ فَلَمْ يَتَمَتّعْ فَحَجّهُ أَفْضَلُ مِنْ حَجّ السّابِقِينَ الْأَوّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار، بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ. الْخَامِسُ أَنّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي ` الصّحِيحَيْنِ ` عَنْهُ أَنّهُ قَالَ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَة وَقِيلَ لَهُ عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ ` لَا، بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ سُؤَالُهُمْ عَنْ عُمْرَةِ الْفَسْخِ كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطّوِيلِ. قَالَ حَتّى إذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً `، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِك ٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبّكَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ ` دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ مَرّتَيْنِ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَفِي لَفْظٍ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجّةِ فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلّ فَقُلْنَا: لَمّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إلّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِيَ إلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتِيَ عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيّ. . .)
হজের মাসসমূহে মীকাতের কাছে উমরাহ করা, আর সাধারণ মুসলিমরা তাঁর (রাসূলের) সাথে ছিল। তাহলে তারা কীভাবে তা জানতে পারলেন না?
তৃতীয় যুক্তি (আল-ওয়াজহুস সা-লিস): তিনি (রাসূল সা.) নির্দেশ দিলেন যে, যারা হাদী (কুরবানীর পশু) সাথে আনেনি, তারা যেন হালাল হয়ে যায় (ইহরাম ভাঙে)। আর যারা হাদী সাথে এনেছে, তারা যেন তাদের ইহরাম পূর্ণ করে, যতক্ষণ না হাদী তার গন্তব্যে পৌঁছায়। সুতরাং তিনি একজন মুহরিম (ইহরামকারী) থেকে আরেকজন মুহরিমের মধ্যে পার্থক্য করলেন। এটি প্রমাণ করে যে, হাদী সাথে আনাটাই হালাল হওয়া থেকে বারণ করার কারণ; তার প্রথম ইহরাম নয়। আর যা তিনি উল্লেখ করেছেন, তাতে হাদী বহনকারীও অংশীদার... (১) {আমাদেরকে নির্দেশ দেওয়া হলো যেন আমরা আমাদের স্ত্রীদের সাথে মিলিত হই, অতঃপর আরাফাতে আসি এমন অবস্থায় যে আমাদের পুরুষাঙ্গ থেকে বীর্য ঝরছে। বর্ণনাকারী বলেন: তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের মাঝে দাঁড়ালেন এবং বললেন: তোমরা তো জানো যে আমি তোমাদের মধ্যে আল্লাহকে সবচেয়ে বেশি ভয় করি? এবং তোমাদের মধ্যে সবচেয়ে সত্যবাদী ও পুণ্যবান। আমার হাদী (কুরবানীর পশু) না থাকলে তোমরা যেমন হালাল হয়ে যাচ্ছ, আমিও হালাল হয়ে যেতাম। যদি আমি আমার ভবিষ্যতের বিষয়টি আগে জানতাম যা পরে জেনেছি, তবে আমি হাদী সাথে আনতাম না। সুতরাং তোমরা হালাল হয়ে যাও। তখন আমরা হালাল হয়ে গেলাম, শুনলাম এবং মান্য করলাম। অতঃপর আলী (রা.) তাঁর সাদকা সংগ্রহের কাজ থেকে ফিরে এলেন। রাসূল (সা.) জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কিসের ইহরাম করেছ? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যাঁর ইহরাম করেছেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: তাহলে হাদী পেশ করো এবং ইহরাম অবস্থায় থাকো। বর্ণনাকারী বলেন: আলী (রা.) তাঁর জন্য হাদী পেশ করলেন। তখন সুরাকা ইবনে মালিক ইবনে জু'শুম জিজ্ঞেস করলেন: এটা কি শুধু আমাদের এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য? তিনি বললেন: বরং চিরকালের জন্য।} আর বুখারীর বর্ণনায় এসেছে: {নিশ্চয়ই সুরাকা ইবনে মালিক ইবনে জু'শুম আকাবাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করলেন, যখন তিনি সেখানে কঙ্কর নিক্ষেপ করছিলেন। তিনি (সুরাকা) বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! এটা কি শুধু আপনাদের জন্য খাস? তিনি বললেন: না, বরং চিরকালের জন্য।} সুতরাং তিনি স্পষ্ট করে দিলেন যে, সেই উমরাহ— যার দিকে যারা তাদের হজকে ফাসখ (বাতিল) করেছিল, তা চিরকালের জন্য (বৈধ)।
__________
(১) মূল পাণ্ডুলিপিতে সাদা অংশ (বিয়ায)।
শায়খ নাসির বিন হামাদ আল-ফাহদ (পৃ. ২০৬) বলেন:
এখানে দুটি বিষয় রয়েছে:
প্রথমত: এই স্থানটিতে একটি বড় অংশ বাদ পড়েছে, যা দুটি বিষয় দ্বারা প্রমাণিত:
এক: সংগ্রাহক (রহ.) তাঁর [মূল পাণ্ডুলিপিতে এমন] কথা দ্বারা যে স্থানের দিকে ইঙ্গিত করেছেন, সেখানে শায়খুল ইসলামের এই বক্তব্য থেকে আলোচনা স্থানান্তরিত হয়েছে যে, হাদী সাথে আনাটাই হালাল হওয়া থেকে বারণ করার কারণ, অতঃপর জাবির (রা.)-এর দীর্ঘ হাদীসের একটি অংশ উল্লেখ করা হয়েছে, যেখানে আছে: (আমরা বললাম: যখন আমাদের এবং আরাফার মাঝে মাত্র পাঁচ দিনের ব্যবধান, তখন কি তিনি আমাদেরকে আমাদের স্ত্রীদের সাথে মিলিত হতে নির্দেশ দিচ্ছেন...) যা প্রমাণ করে যে, এই দুই অংশের মাঝে একটি বাদ পড়া অংশ রয়েছে।
দুই: তিনি এখানে (তৃতীয় যুক্তি) উল্লেখ করেছেন তাদের জবাবে, যারা বলে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাহাবীদেরকে উমরাহ করার নির্দেশ দিয়েছিলেন, যাতে হজের মাসসমূহে উমরাহ করার বৈধতা তাদের কাছে স্পষ্ট হয়)। এরপর চতুর্থ যুক্তি বা পঞ্চম যুক্তির কোনো উল্লেখ আসেনি। অতঃপর তৃতীয় যুক্তির পর ষষ্ঠ যুক্তি (২৬/৫৭) উল্লেখ করা হয়েছে। এটি প্রমাণ করে যে, বাদ পড়া অংশটি ছিল:
১. তৃতীয় যুক্তির বাকি অংশ।
২. চতুর্থ যুক্তির সম্পূর্ণ অংশ।
৩. পঞ্চম যুক্তির প্রথম অংশ। আর জাবির (রা.)-এর হাদীস ও তার পরের অংশটি অবশিষ্ট রয়েছে।
দ্বিতীয়ত: আমি শায়খুল ইসলাম (রহ.)-এর মুদ্রিত কোনো বক্তব্যে এই ঘাটতি পূরণকারী কিছু পাইনি। তাই আমি ইবনুল কাইয়্যিম (রহ.)-এর হজের আলোচনা খুঁজে দেখলাম, যদি সেখানে তা পাই, কারণ তিনি তাঁর শায়খ (ইবন তাইমিয়্যাহ) থেকে প্রচুর উদ্ধৃতি দেন। আমি দেখলাম যে, হুবহু শব্দে না হলেও, অর্থের দিক থেকে তা শায়খের বক্তব্যের কাছাকাছি। তুলনার মাধ্যমে বোঝা যায় যে, তিনি শায়খের বক্তব্য থেকেই উদ্ধৃত করছেন। আমি তাঁর (ইবনুল কাইয়্যিম) বক্তব্য 'যাদুল মাআদ' (২/১৯৭-১৯৯) থেকে (তৃতীয় যুক্তি) থেকে শুরু করে জাবির (রা.)-এর হাদীস পর্যন্ত (পঞ্চম যুক্তি) থেকে উদ্ধৃত করছি। তিনি (রহ.) বলেন:
(তৃতীয় যুক্তি): তিনি (রাসূল সা.) নির্দেশ দিলেন যে, যারা হাদী সাথে আনেনি, তারা যেন হালাল হয়ে যায়, আর যারা হাদী সাথে এনেছে, তারা যেন তাদের ইহরামের ওপর বাকি থাকে, যতক্ষণ না হাদী তার গন্তব্যে পৌঁছায়। সুতরাং তিনি একজন মুহরিম থেকে আরেকজন মুহরিমের মধ্যে পার্থক্য করলেন। এটি প্রমাণ করে যে, হাদী সাথে আনাটাই হালাল হওয়া থেকে বারণ করার কারণ, কেবল প্রথম ইহরাম নয়। আর তারা যে কারণ উল্লেখ করেছে, তা হাদী বহনকারী এবং বহনকারী নয়— উভয়ের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য নয়। সুতরাং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হালাল হওয়া বা না হওয়ার ক্ষেত্রে হাদী-এর উপস্থিতি বা অনুপস্থিতিকে কার্যকর কারণ হিসেবে নির্ধারণ করেছেন, অন্য কিছুকে নয়।
চতুর্থ যুক্তি: যদি বলা হয় যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মুশরিকদের বিরোধিতা করার উদ্দেশ্য করেছিলেন, তবে এটি প্রমাণ করে যে, এই কারণের জন্য ফাসখ (হজকে উমরাহতে পরিবর্তন) করা উত্তম। কারণ, যদি তিনি মুশরিকদের বিরোধিতা করার জন্যই তাদের এই নির্দেশ দিয়ে থাকেন, তবে এটি প্রমাণ হবে যে, ফাসখ কিয়ামত পর্যন্ত শরীয়তসম্মত থাকবে— হয় ওয়াজিব হিসেবে, নয়তো মুস্তাহাব হিসেবে। কেননা, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর উম্মতের জন্য মানাসিক (হজের কার্যাবলী)-এর ক্ষেত্রে মুশরিকদের পদ্ধতির বিরোধিতা করে যা কিছু করেছেন এবং শরীয়তসম্মত করেছেন, তা কিয়ামত পর্যন্ত শরীয়তসম্মত থাকবে— হয় ওয়াজিব হিসেবে, নয়তো মুস্তাহাব হিসেবে। মুশরিকরা সূর্যাস্তের আগে আরাফা থেকে প্রত্যাবর্তন করত এবং সূর্যোদয় না হওয়া পর্যন্ত মুযদালিফা থেকে প্রত্যাবর্তন করত না। তারা বলত: "আশরিক ছাবীরু কায়মা নুগীরু" (হে ছাবীর পর্বত, আলোকিত হও, যাতে আমরা প্রত্যাবর্তন করতে পারি)। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের বিরোধিতা করলেন এবং বললেন: আমাদের পদ্ধতি মুশরিকদের পদ্ধতির বিরোধী। তাই আমরা সূর্যাস্ত না হওয়া পর্যন্ত আরাফা থেকে প্রত্যাবর্তন করিনি। আর এই বিরোধিতা হয় রুকন (স্তম্ভ), যেমন মালিকের মত; অথবা ওয়াজিব, যা দম (কুরবানী) দ্বারা পূরণ করা যায়, যেমন আহমাদ, আবু হানীফা এবং শাফিঈর দুই মতের একটি; অথবা সুন্নাহ, যেমন তাঁর (শাফিঈর) অন্য মত। আর সূর্যোদয়ের আগে মুযদালিফা থেকে প্রত্যাবর্তন করা মুসলিমদের ঐকমত্যে সুন্নাহ। অনুরূপভাবে, কুরাইশরা আরাফাতে অবস্থান করত না, বরং তারা জাম' (মুযদালিফা) থেকে প্রত্যাবর্তন করত। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের বিরোধিতা করলেন এবং আরাফাতে অবস্থান করলেন ও সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করলেন। এ বিষয়েই আল্লাহ তাআলার বাণী নাযিল হয়: {অতঃপর তোমরা প্রত্যাবর্তন করো যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে} [সূরা বাকারা: ১৯৯]। আর মুসলিমদের ঐকমত্যে এই বিরোধিতা হজের রুকনসমূহের অন্যতম। তাহলে কীভাবে এর মধ্যে কোনো হারাম বিষয় থাকতে পারে? আর কীভাবে বলা যায় যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাহাবীদেরকে এমন একটি ইবাদতের নির্দেশ দিলেন যা মুশরিকদের ইবাদতের বিরোধী, অথচ তিনি যা থেকে নিষেধ করেছেন, তা তাদের নির্দেশিত বিষয়ের চেয়ে উত্তম ছিল? অথবা কীভাবে বলা যায় যে, যে ব্যক্তি মুশরিকদের মতো হজ করল এবং তামাত্তু' করল না, তার হজ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নির্দেশে প্রথম যুগের মুহাজির ও আনসারদের হজের চেয়ে উত্তম?
পঞ্চম যুক্তি: সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এ তাঁর (রাসূলের) থেকে প্রমাণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: "উমরাহ কিয়ামত পর্যন্ত হজের মধ্যে প্রবেশ করেছে।" এবং তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: "আমাদের এই উমরাহ কি কি শুধু এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য?" তিনি বললেন: "না, বরং চিরকালের জন্য। কিয়ামত পর্যন্ত উমরাহ হজের মধ্যে প্রবেশ করেছে।" আর তাদের প্রশ্ন ছিল ফাসখের উমরাহ সম্পর্কে, যেমন জাবির (রা.)-এর দীর্ঘ হাদীসে স্পষ্টভাবে এসেছে। তিনি বলেন: এমনকি যখন তিনি মারওয়ার ওপর তাঁর শেষ তাওয়াফ করছিলেন, তখন বললেন: "যদি আমি আমার ভবিষ্যতের বিষয়টি আগে জানতাম যা পরে জেনেছি, তবে আমি হাদী সাথে আনতাম না এবং এটিকে উমরাহ বানিয়ে নিতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যার সাথে হাদী নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায় এবং এটিকে উমরাহ বানিয়ে নেয়।" তখন সুরাকা ইবনে মালিক দাঁড়ালেন এবং বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! এটা কি শুধু আমাদের এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য?" তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর আঙ্গুলগুলো একটির সাথে অন্যটি জড়িয়ে বললেন: "উমরাহ হজের মধ্যে দু'বার প্রবেশ করেছে। না, বরং চিরকালের জন্য।" অন্য এক বর্ণনায়: রাসূলুল্লাহ (সা.) যিলহজ মাসের চার তারিখ সকালে আগমন করলেন এবং আমাদেরকে হালাল হয়ে যেতে নির্দেশ দিলেন। আমরা বললাম: যখন আমাদের এবং আরাফার মাঝে মাত্র পাঁচ দিনের ব্যবধান, তখন কি তিনি আমাদেরকে আমাদের স্ত্রীদের সাথে মিলিত হতে নির্দেশ দিচ্ছেন, অতঃপর আরাফাতে আসব এমন অবস্থায় যে আমাদের পুরুষাঙ্গ থেকে বীর্য ঝরছে?...)
তৃতীয় যুক্তি (আল-ওয়াজহুস সা-লিস): তিনি (রাসূল সা.) নির্দেশ দিলেন যে, যারা হাদী (কুরবানীর পশু) সাথে আনেনি, তারা যেন হালাল হয়ে যায় (ইহরাম ভাঙে)। আর যারা হাদী সাথে এনেছে, তারা যেন তাদের ইহরাম পূর্ণ করে, যতক্ষণ না হাদী তার গন্তব্যে পৌঁছায়। সুতরাং তিনি একজন মুহরিম (ইহরামকারী) থেকে আরেকজন মুহরিমের মধ্যে পার্থক্য করলেন। এটি প্রমাণ করে যে, হাদী সাথে আনাটাই হালাল হওয়া থেকে বারণ করার কারণ; তার প্রথম ইহরাম নয়। আর যা তিনি উল্লেখ করেছেন, তাতে হাদী বহনকারীও অংশীদার... (১) {আমাদেরকে নির্দেশ দেওয়া হলো যেন আমরা আমাদের স্ত্রীদের সাথে মিলিত হই, অতঃপর আরাফাতে আসি এমন অবস্থায় যে আমাদের পুরুষাঙ্গ থেকে বীর্য ঝরছে। বর্ণনাকারী বলেন: তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের মাঝে দাঁড়ালেন এবং বললেন: তোমরা তো জানো যে আমি তোমাদের মধ্যে আল্লাহকে সবচেয়ে বেশি ভয় করি? এবং তোমাদের মধ্যে সবচেয়ে সত্যবাদী ও পুণ্যবান। আমার হাদী (কুরবানীর পশু) না থাকলে তোমরা যেমন হালাল হয়ে যাচ্ছ, আমিও হালাল হয়ে যেতাম। যদি আমি আমার ভবিষ্যতের বিষয়টি আগে জানতাম যা পরে জেনেছি, তবে আমি হাদী সাথে আনতাম না। সুতরাং তোমরা হালাল হয়ে যাও। তখন আমরা হালাল হয়ে গেলাম, শুনলাম এবং মান্য করলাম। অতঃপর আলী (রা.) তাঁর সাদকা সংগ্রহের কাজ থেকে ফিরে এলেন। রাসূল (সা.) জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কিসের ইহরাম করেছ? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যাঁর ইহরাম করেছেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: তাহলে হাদী পেশ করো এবং ইহরাম অবস্থায় থাকো। বর্ণনাকারী বলেন: আলী (রা.) তাঁর জন্য হাদী পেশ করলেন। তখন সুরাকা ইবনে মালিক ইবনে জু'শুম জিজ্ঞেস করলেন: এটা কি শুধু আমাদের এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য? তিনি বললেন: বরং চিরকালের জন্য।} আর বুখারীর বর্ণনায় এসেছে: {নিশ্চয়ই সুরাকা ইবনে মালিক ইবনে জু'শুম আকাবাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করলেন, যখন তিনি সেখানে কঙ্কর নিক্ষেপ করছিলেন। তিনি (সুরাকা) বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! এটা কি শুধু আপনাদের জন্য খাস? তিনি বললেন: না, বরং চিরকালের জন্য।} সুতরাং তিনি স্পষ্ট করে দিলেন যে, সেই উমরাহ— যার দিকে যারা তাদের হজকে ফাসখ (বাতিল) করেছিল, তা চিরকালের জন্য (বৈধ)।
__________
(১) মূল পাণ্ডুলিপিতে সাদা অংশ (বিয়ায)।
শায়খ নাসির বিন হামাদ আল-ফাহদ (পৃ. ২০৬) বলেন:
এখানে দুটি বিষয় রয়েছে:
প্রথমত: এই স্থানটিতে একটি বড় অংশ বাদ পড়েছে, যা দুটি বিষয় দ্বারা প্রমাণিত:
এক: সংগ্রাহক (রহ.) তাঁর [মূল পাণ্ডুলিপিতে এমন] কথা দ্বারা যে স্থানের দিকে ইঙ্গিত করেছেন, সেখানে শায়খুল ইসলামের এই বক্তব্য থেকে আলোচনা স্থানান্তরিত হয়েছে যে, হাদী সাথে আনাটাই হালাল হওয়া থেকে বারণ করার কারণ, অতঃপর জাবির (রা.)-এর দীর্ঘ হাদীসের একটি অংশ উল্লেখ করা হয়েছে, যেখানে আছে: (আমরা বললাম: যখন আমাদের এবং আরাফার মাঝে মাত্র পাঁচ দিনের ব্যবধান, তখন কি তিনি আমাদেরকে আমাদের স্ত্রীদের সাথে মিলিত হতে নির্দেশ দিচ্ছেন...) যা প্রমাণ করে যে, এই দুই অংশের মাঝে একটি বাদ পড়া অংশ রয়েছে।
দুই: তিনি এখানে (তৃতীয় যুক্তি) উল্লেখ করেছেন তাদের জবাবে, যারা বলে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাহাবীদেরকে উমরাহ করার নির্দেশ দিয়েছিলেন, যাতে হজের মাসসমূহে উমরাহ করার বৈধতা তাদের কাছে স্পষ্ট হয়)। এরপর চতুর্থ যুক্তি বা পঞ্চম যুক্তির কোনো উল্লেখ আসেনি। অতঃপর তৃতীয় যুক্তির পর ষষ্ঠ যুক্তি (২৬/৫৭) উল্লেখ করা হয়েছে। এটি প্রমাণ করে যে, বাদ পড়া অংশটি ছিল:
১. তৃতীয় যুক্তির বাকি অংশ।
২. চতুর্থ যুক্তির সম্পূর্ণ অংশ।
৩. পঞ্চম যুক্তির প্রথম অংশ। আর জাবির (রা.)-এর হাদীস ও তার পরের অংশটি অবশিষ্ট রয়েছে।
দ্বিতীয়ত: আমি শায়খুল ইসলাম (রহ.)-এর মুদ্রিত কোনো বক্তব্যে এই ঘাটতি পূরণকারী কিছু পাইনি। তাই আমি ইবনুল কাইয়্যিম (রহ.)-এর হজের আলোচনা খুঁজে দেখলাম, যদি সেখানে তা পাই, কারণ তিনি তাঁর শায়খ (ইবন তাইমিয়্যাহ) থেকে প্রচুর উদ্ধৃতি দেন। আমি দেখলাম যে, হুবহু শব্দে না হলেও, অর্থের দিক থেকে তা শায়খের বক্তব্যের কাছাকাছি। তুলনার মাধ্যমে বোঝা যায় যে, তিনি শায়খের বক্তব্য থেকেই উদ্ধৃত করছেন। আমি তাঁর (ইবনুল কাইয়্যিম) বক্তব্য 'যাদুল মাআদ' (২/১৯৭-১৯৯) থেকে (তৃতীয় যুক্তি) থেকে শুরু করে জাবির (রা.)-এর হাদীস পর্যন্ত (পঞ্চম যুক্তি) থেকে উদ্ধৃত করছি। তিনি (রহ.) বলেন:
(তৃতীয় যুক্তি): তিনি (রাসূল সা.) নির্দেশ দিলেন যে, যারা হাদী সাথে আনেনি, তারা যেন হালাল হয়ে যায়, আর যারা হাদী সাথে এনেছে, তারা যেন তাদের ইহরামের ওপর বাকি থাকে, যতক্ষণ না হাদী তার গন্তব্যে পৌঁছায়। সুতরাং তিনি একজন মুহরিম থেকে আরেকজন মুহরিমের মধ্যে পার্থক্য করলেন। এটি প্রমাণ করে যে, হাদী সাথে আনাটাই হালাল হওয়া থেকে বারণ করার কারণ, কেবল প্রথম ইহরাম নয়। আর তারা যে কারণ উল্লেখ করেছে, তা হাদী বহনকারী এবং বহনকারী নয়— উভয়ের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য নয়। সুতরাং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হালাল হওয়া বা না হওয়ার ক্ষেত্রে হাদী-এর উপস্থিতি বা অনুপস্থিতিকে কার্যকর কারণ হিসেবে নির্ধারণ করেছেন, অন্য কিছুকে নয়।
চতুর্থ যুক্তি: যদি বলা হয় যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মুশরিকদের বিরোধিতা করার উদ্দেশ্য করেছিলেন, তবে এটি প্রমাণ করে যে, এই কারণের জন্য ফাসখ (হজকে উমরাহতে পরিবর্তন) করা উত্তম। কারণ, যদি তিনি মুশরিকদের বিরোধিতা করার জন্যই তাদের এই নির্দেশ দিয়ে থাকেন, তবে এটি প্রমাণ হবে যে, ফাসখ কিয়ামত পর্যন্ত শরীয়তসম্মত থাকবে— হয় ওয়াজিব হিসেবে, নয়তো মুস্তাহাব হিসেবে। কেননা, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর উম্মতের জন্য মানাসিক (হজের কার্যাবলী)-এর ক্ষেত্রে মুশরিকদের পদ্ধতির বিরোধিতা করে যা কিছু করেছেন এবং শরীয়তসম্মত করেছেন, তা কিয়ামত পর্যন্ত শরীয়তসম্মত থাকবে— হয় ওয়াজিব হিসেবে, নয়তো মুস্তাহাব হিসেবে। মুশরিকরা সূর্যাস্তের আগে আরাফা থেকে প্রত্যাবর্তন করত এবং সূর্যোদয় না হওয়া পর্যন্ত মুযদালিফা থেকে প্রত্যাবর্তন করত না। তারা বলত: "আশরিক ছাবীরু কায়মা নুগীরু" (হে ছাবীর পর্বত, আলোকিত হও, যাতে আমরা প্রত্যাবর্তন করতে পারি)। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের বিরোধিতা করলেন এবং বললেন: আমাদের পদ্ধতি মুশরিকদের পদ্ধতির বিরোধী। তাই আমরা সূর্যাস্ত না হওয়া পর্যন্ত আরাফা থেকে প্রত্যাবর্তন করিনি। আর এই বিরোধিতা হয় রুকন (স্তম্ভ), যেমন মালিকের মত; অথবা ওয়াজিব, যা দম (কুরবানী) দ্বারা পূরণ করা যায়, যেমন আহমাদ, আবু হানীফা এবং শাফিঈর দুই মতের একটি; অথবা সুন্নাহ, যেমন তাঁর (শাফিঈর) অন্য মত। আর সূর্যোদয়ের আগে মুযদালিফা থেকে প্রত্যাবর্তন করা মুসলিমদের ঐকমত্যে সুন্নাহ। অনুরূপভাবে, কুরাইশরা আরাফাতে অবস্থান করত না, বরং তারা জাম' (মুযদালিফা) থেকে প্রত্যাবর্তন করত। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের বিরোধিতা করলেন এবং আরাফাতে অবস্থান করলেন ও সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করলেন। এ বিষয়েই আল্লাহ তাআলার বাণী নাযিল হয়: {অতঃপর তোমরা প্রত্যাবর্তন করো যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে} [সূরা বাকারা: ১৯৯]। আর মুসলিমদের ঐকমত্যে এই বিরোধিতা হজের রুকনসমূহের অন্যতম। তাহলে কীভাবে এর মধ্যে কোনো হারাম বিষয় থাকতে পারে? আর কীভাবে বলা যায় যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাহাবীদেরকে এমন একটি ইবাদতের নির্দেশ দিলেন যা মুশরিকদের ইবাদতের বিরোধী, অথচ তিনি যা থেকে নিষেধ করেছেন, তা তাদের নির্দেশিত বিষয়ের চেয়ে উত্তম ছিল? অথবা কীভাবে বলা যায় যে, যে ব্যক্তি মুশরিকদের মতো হজ করল এবং তামাত্তু' করল না, তার হজ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নির্দেশে প্রথম যুগের মুহাজির ও আনসারদের হজের চেয়ে উত্তম?
পঞ্চম যুক্তি: সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এ তাঁর (রাসূলের) থেকে প্রমাণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: "উমরাহ কিয়ামত পর্যন্ত হজের মধ্যে প্রবেশ করেছে।" এবং তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: "আমাদের এই উমরাহ কি কি শুধু এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য?" তিনি বললেন: "না, বরং চিরকালের জন্য। কিয়ামত পর্যন্ত উমরাহ হজের মধ্যে প্রবেশ করেছে।" আর তাদের প্রশ্ন ছিল ফাসখের উমরাহ সম্পর্কে, যেমন জাবির (রা.)-এর দীর্ঘ হাদীসে স্পষ্টভাবে এসেছে। তিনি বলেন: এমনকি যখন তিনি মারওয়ার ওপর তাঁর শেষ তাওয়াফ করছিলেন, তখন বললেন: "যদি আমি আমার ভবিষ্যতের বিষয়টি আগে জানতাম যা পরে জেনেছি, তবে আমি হাদী সাথে আনতাম না এবং এটিকে উমরাহ বানিয়ে নিতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যার সাথে হাদী নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায় এবং এটিকে উমরাহ বানিয়ে নেয়।" তখন সুরাকা ইবনে মালিক দাঁড়ালেন এবং বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! এটা কি শুধু আমাদের এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য?" তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর আঙ্গুলগুলো একটির সাথে অন্যটি জড়িয়ে বললেন: "উমরাহ হজের মধ্যে দু'বার প্রবেশ করেছে। না, বরং চিরকালের জন্য।" অন্য এক বর্ণনায়: রাসূলুল্লাহ (সা.) যিলহজ মাসের চার তারিখ সকালে আগমন করলেন এবং আমাদেরকে হালাল হয়ে যেতে নির্দেশ দিলেন। আমরা বললাম: যখন আমাদের এবং আরাফার মাঝে মাত্র পাঁচ দিনের ব্যবধান, তখন কি তিনি আমাদেরকে আমাদের স্ত্রীদের সাথে মিলিত হতে নির্দেশ দিচ্ছেন, অতঃপর আরাফাতে আসব এমন অবস্থায় যে আমাদের পুরুষাঙ্গ থেকে বীর্য ঝরছে?...)
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 56)