عَلَى مُحَمَّدٍ»(1)، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا»(2).
ولذا فمن ادعى علم الغيب، أو اعتقد أن أحدًا من الخلق يشارك لله في ذلك، فإنه كافر وفعله مناقض للإسلام؛ لما فيه من مصادمة النصوص وتكذيبها، يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: «فالكاهن من يزعم أنه يعلم بعض المغيبات، وأكثر ما يكون ذلك ممن ينظرون في النجوم لمعرفة الحوادث، أو يستخدمون من يسترقون السمع من شياطين الجن، كما ورد بالحديث الذي مر ذكره، ومثل هؤلاء من يخط في الرمل أو ينظر في الفنجان أو في الكف ونحو ذلك، وكذا من يفتح الكتاب؛ زعمًا منهم أنهم يعرفون بذلك علم الغيب، وهم كفار بهذا الاعتقاد؛ لأنهم بهذا الزعم يدعون مشاركة الله في صفة من صفاته الخاصة وهي علم الغيب، ولتكذيبهم بقوله تَعَالَى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] وقوله تَعَالَى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام: 59]، وقوله تَعَالَى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى} [الأنعام: 50]، ومن أتاهم وصدقهم بما يقولون من علم الغيب فهو كافر؛ لما رواه أحمد وأهل السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار، رقم الحديث: (3578)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم (2650).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (16906)، حكم الألباني: صحيح، غاية المرام، رقم الحديث: (284).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)