- ابن منده رحمه الله، قال: «ومن أسماء الله عز وجل: الدائم والدافع والديان، قال عمر رضي الله عنه: ويل لديان الأرض من ديان السماء»(1).
معنى اسمي الله (الحسيب- الديان) في حقه سُبْحَانَهُ:
أولًا: معنى اسم الله (الحسيب) في حق الله عز وجل:
أ- يدور اسم الله الحسيب على معنيين(2):
الأول: الكفاية.
الثاني: الحفظ للعمل والمحاسبة عليه.
وحول هذين المعنيين تدور أقوال العلماء.
من الأقوال في المعنى الأول:
قال أبو عبيدة رحمه الله في قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86] «أي كافيًا مقتدرًا، يقال: أَحْسَبَنِي هذا، أي: كفاني»(3).
قال الطبري رحمه الله في قوله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: 6] «وكفى بالله كافيًا من الشهود الذين يشهدهم والي اليتيم على دفعه مال يتيمه إليه»(4).--------------------------------------------
(1) التوحيد لابن منده (2/ 118).
(2) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (1/ 367)، فقه الأسماء الحسنى، للبدر (ص: 266).
(3) مجاز القرآن، لأبي عبيدة (ص: 135).
(4) تفسير الطبري (6/ 429).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 28)