أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْهِجْرَة عَن مُسَدّد عَن يزِيد بن زُرَيْع عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: (فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ هَاجر النَّبِي فَفرضت أَرْبعا) . وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن يحيى بن يحيى، وَأَبُو دَاوُد فِيهِ عَن القعْنبِي، وَالنَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة، أربعتهم عَن مَالك عَن صَالح بن كيسَان بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ وَمَا يستنبط مِنْهُ. قَوْله: (فرض ا) أَي: قدر ا، وَالْفَرْض فِي اللُّغَة التَّقْدِير، هَكَذَا فسره أَبُو عمر. قَوْلهَا: (الصَّلَاة) أَي: الصَّلَاة الرّبَاعِيّة، وَذَلِكَ لِأَن الثَّلَاثَة وتر صَلَاة النَّهَار، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِك فِي رِوَايَة أَحْمد من حَدِيث ابْن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي صَالح بن كيسَان عَن عُرْوَة: إِلَى آخِره، وَفِيه: (إلَاّ الْمغرب فَإِنَّهَا كَانَت ثَلَاثًا) : وَذكر الدَّاودِيّ أَن الصَّلَوَات زيدت فِيهَا رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وزيدت فِي الْمغرب رَكْعَة. وَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عَامر عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت: (إِن أول مَا فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا قدم النَّبِي الْمَدِينَة وَاطْمَأَنَّ زَاد رَكْعَتَيْنِ، غير الْمغرب، لِأَنَّهَا وتر صَلَاة الْغَدَاة. قَالَ: وَكَانَ إِذا سَافر صلى الصَّلَاة الأولى) . قَوْلهَا: (رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ) بالتكرار ليُفِيد عُمُوم التَّثْنِيَة لكل صَلَاة، لِأَن قَاعِدَة كَلَام الْعَرَب أَن تكْرَار الِاسْم المُرَاد تَقْسِيم الشَّيْء عَلَيْهِ، ولولاه لَكَانَ فِيهِ إِيهَام أَن الْفَرِيضَة فِي السّفر والحضر مَا كَانَت إلَاّ فَرد رَكْعَتَيْنِ فَقَط. وانتصب: (رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ) على الحالية، والتكرار فِي الْحَقِيقَة عبارَة عَن كلمة وَاحِدَة نَحْو: مثنى، ونظيرها قَوْلك: هَذَا مزاي، قَائِم مقَام الحلو والحامض. قَوْلهَا: (وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر) ، يَعْنِي: زيدت فِيهَا حَتَّى تكملت خمْسا، فَتكون الزِّيَادَة فِي عدد الصَّلَوَات، وَيكون قَوْلهَا: فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، أَي: قبل الْإِسْرَاء، لِأَن الصَّلَاة قبل الْإِسْرَاء كَانَت صَلَاة قبل غرُوب الشَّمْس، وَصَلَاة قبل طُلُوعهَا. وَيشْهد لَهُ قَوْله تَعَالَى: {وَسبح بالْعَشي والأبكار} (آل عمرَان: 14) قَالَه أَبُو إِسْحَاق الْحَرْبِيّ وَيحيى بن سَلام، وَقَالَ بَعضهم: يجوز أَن يكون معنى: (فرضت الصَّلَاة) ، أَي لَيْلَة الْإِسْرَاء حِين فرضت الصَّلَاة الْخمس فرضت رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ زيد فِي صَلَاة الْحَضَر بعد ذَلِك، فَتكون الزِّيَادَة فِي عدد الرَّكْعَات، وَهَذَا هُوَ الْمَرْوِيّ عَن بعض رُوَاة هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة، وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا الْحسن وَالشعْبِيّ أَن الزِّيَادَة فِي الْحَضَر كَانَت بعد الْهِجْرَة بعام، أَو نَحوه. وَقد ذكر البُخَارِيّ من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، قَالَت: (فرضت الصَّلَاة) الحَدِيث، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وَقَالَ بَعضهم؛ فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، يَعْنِي: إِن اخْتَار الْمُسَافِر أَن يكون فَرْضه رَكْعَتَيْنِ فَلهُ ذَلِك، وَإِن اخْتَار أَن يكون أَرْبعا فَلهُ ذَلِك. وَقيل: يحْتَمل أَن تُرِيدُ بقولِهَا: فرضت الصَّلَاة، أَي: قدرت، ثمَّ تركت صَلَاة السّفر على هيئتها فِي الْمِقْدَار لَا فِي الْإِيجَاب.
وَالْفَرْض فِي اللُّغَة: التَّقْدِير، وَقَالَ النَّوَوِيّ: يَعْنِي فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ لمن أَرَادَ الِاقْتِصَار عَلَيْهِمَا، فزيد فِي صَلَاة الْحَضَر رَكْعَتَانِ على سَبِيل التحتيم، وأقرت صَلَاة السّفر على جَوَاز الِاقْتِصَار، وَاحْتج أَصْحَابنَا بِهَذَا الحَدِيث، أَعنِي: قَول عَائِشَة، رَضِي اتعالى عَنْهَا، المكذور فِي هَذَا الْبَاب، على أَن الْقصر فِي السّفر عَزِيمَة لَا رخصَة، وَبِمَا رَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (فرض االصلاة على لِسَان نَبِيكُم فِي الْحَضَر أَربع رَكْعَات، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة) . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (مُعْجَمه) بِلَفْظ: (افْترض رَسُول ا، رَكْعَتَيْنِ فِي السّفر كَمَا افْترض فِي الْحَضَر أَرْبعا) . وَبِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن عمر رَضِي اتعالى عَنهُ، قَالَ: (صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْفطر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ، تَمام غير قصر على لِسَان نَبِيكُم مُحَمَّد) . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلم يقدحه بِشَيْء. فَإِن قلت: قَالَ النَّسَائِيّ: فِيهِ انْقِطَاع لِأَن ابْن أبي ليلى لم يسمعهُ من عمر. قلت: حكم مُسلم فِي مُقَدّمَة كِتَابه بِسَمَاع ابْن أبي ليلى من عمر، وَصرح فِي بعض طرقه فَقَالَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب. فَذكره وَيُؤَيّد ذَلِك مَا أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي مُسْنده: عَن الْحُسَيْن بن وَاقد عَن الْأَعْمَش. عَن حبيب بن أبي ثَابت أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى حَدثهُ، قَالَ: خرجت مَعَ عمر بن الْخطاب. فَذكره.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد: الْقصر رخصَة. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث أخرجه أَبُو دادو بِإِسْنَادِهِ عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: قلت: لعمر بن الْخطاب: عجبت من اقْتِصَار النَّاس الصَّلَاة الْيَوْم، وَإِنَّمَا قَالَ اتعالى: {إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا} (النِّسَاء: 101) فقد ذهب ذَلِك الْيَوْم. فَقَالَ: عجبت مِمَّا عجبت مِنْهُ، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي فَقَالَ: (صَدَقَة تصدق ابها عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته) . وَأخرجه مُسلم أَيْضا وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان. وَبِمَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عمر بن سعيد عَن
ذكر مَعْنَاهُ وَمَا يستنبط مِنْهُ. قَوْله: (فرض ا) أَي: قدر ا، وَالْفَرْض فِي اللُّغَة التَّقْدِير، هَكَذَا فسره أَبُو عمر. قَوْلهَا: (الصَّلَاة) أَي: الصَّلَاة الرّبَاعِيّة، وَذَلِكَ لِأَن الثَّلَاثَة وتر صَلَاة النَّهَار، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِك فِي رِوَايَة أَحْمد من حَدِيث ابْن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي صَالح بن كيسَان عَن عُرْوَة: إِلَى آخِره، وَفِيه: (إلَاّ الْمغرب فَإِنَّهَا كَانَت ثَلَاثًا) : وَذكر الدَّاودِيّ أَن الصَّلَوَات زيدت فِيهَا رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وزيدت فِي الْمغرب رَكْعَة. وَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عَامر عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت: (إِن أول مَا فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا قدم النَّبِي الْمَدِينَة وَاطْمَأَنَّ زَاد رَكْعَتَيْنِ، غير الْمغرب، لِأَنَّهَا وتر صَلَاة الْغَدَاة. قَالَ: وَكَانَ إِذا سَافر صلى الصَّلَاة الأولى) . قَوْلهَا: (رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ) بالتكرار ليُفِيد عُمُوم التَّثْنِيَة لكل صَلَاة، لِأَن قَاعِدَة كَلَام الْعَرَب أَن تكْرَار الِاسْم المُرَاد تَقْسِيم الشَّيْء عَلَيْهِ، ولولاه لَكَانَ فِيهِ إِيهَام أَن الْفَرِيضَة فِي السّفر والحضر مَا كَانَت إلَاّ فَرد رَكْعَتَيْنِ فَقَط. وانتصب: (رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ) على الحالية، والتكرار فِي الْحَقِيقَة عبارَة عَن كلمة وَاحِدَة نَحْو: مثنى، ونظيرها قَوْلك: هَذَا مزاي، قَائِم مقَام الحلو والحامض. قَوْلهَا: (وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر) ، يَعْنِي: زيدت فِيهَا حَتَّى تكملت خمْسا، فَتكون الزِّيَادَة فِي عدد الصَّلَوَات، وَيكون قَوْلهَا: فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، أَي: قبل الْإِسْرَاء، لِأَن الصَّلَاة قبل الْإِسْرَاء كَانَت صَلَاة قبل غرُوب الشَّمْس، وَصَلَاة قبل طُلُوعهَا. وَيشْهد لَهُ قَوْله تَعَالَى: {وَسبح بالْعَشي والأبكار} (آل عمرَان: 14) قَالَه أَبُو إِسْحَاق الْحَرْبِيّ وَيحيى بن سَلام، وَقَالَ بَعضهم: يجوز أَن يكون معنى: (فرضت الصَّلَاة) ، أَي لَيْلَة الْإِسْرَاء حِين فرضت الصَّلَاة الْخمس فرضت رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ زيد فِي صَلَاة الْحَضَر بعد ذَلِك، فَتكون الزِّيَادَة فِي عدد الرَّكْعَات، وَهَذَا هُوَ الْمَرْوِيّ عَن بعض رُوَاة هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة، وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا الْحسن وَالشعْبِيّ أَن الزِّيَادَة فِي الْحَضَر كَانَت بعد الْهِجْرَة بعام، أَو نَحوه. وَقد ذكر البُخَارِيّ من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، قَالَت: (فرضت الصَّلَاة) الحَدِيث، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وَقَالَ بَعضهم؛ فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، يَعْنِي: إِن اخْتَار الْمُسَافِر أَن يكون فَرْضه رَكْعَتَيْنِ فَلهُ ذَلِك، وَإِن اخْتَار أَن يكون أَرْبعا فَلهُ ذَلِك. وَقيل: يحْتَمل أَن تُرِيدُ بقولِهَا: فرضت الصَّلَاة، أَي: قدرت، ثمَّ تركت صَلَاة السّفر على هيئتها فِي الْمِقْدَار لَا فِي الْإِيجَاب.
وَالْفَرْض فِي اللُّغَة: التَّقْدِير، وَقَالَ النَّوَوِيّ: يَعْنِي فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ لمن أَرَادَ الِاقْتِصَار عَلَيْهِمَا، فزيد فِي صَلَاة الْحَضَر رَكْعَتَانِ على سَبِيل التحتيم، وأقرت صَلَاة السّفر على جَوَاز الِاقْتِصَار، وَاحْتج أَصْحَابنَا بِهَذَا الحَدِيث، أَعنِي: قَول عَائِشَة، رَضِي اتعالى عَنْهَا، المكذور فِي هَذَا الْبَاب، على أَن الْقصر فِي السّفر عَزِيمَة لَا رخصَة، وَبِمَا رَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (فرض االصلاة على لِسَان نَبِيكُم فِي الْحَضَر أَربع رَكْعَات، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة) . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (مُعْجَمه) بِلَفْظ: (افْترض رَسُول ا، رَكْعَتَيْنِ فِي السّفر كَمَا افْترض فِي الْحَضَر أَرْبعا) . وَبِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن عمر رَضِي اتعالى عَنهُ، قَالَ: (صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْفطر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ، تَمام غير قصر على لِسَان نَبِيكُم مُحَمَّد) . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلم يقدحه بِشَيْء. فَإِن قلت: قَالَ النَّسَائِيّ: فِيهِ انْقِطَاع لِأَن ابْن أبي ليلى لم يسمعهُ من عمر. قلت: حكم مُسلم فِي مُقَدّمَة كِتَابه بِسَمَاع ابْن أبي ليلى من عمر، وَصرح فِي بعض طرقه فَقَالَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب. فَذكره وَيُؤَيّد ذَلِك مَا أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي مُسْنده: عَن الْحُسَيْن بن وَاقد عَن الْأَعْمَش. عَن حبيب بن أبي ثَابت أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى حَدثهُ، قَالَ: خرجت مَعَ عمر بن الْخطاب. فَذكره.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد: الْقصر رخصَة. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث أخرجه أَبُو دادو بِإِسْنَادِهِ عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: قلت: لعمر بن الْخطاب: عجبت من اقْتِصَار النَّاس الصَّلَاة الْيَوْم، وَإِنَّمَا قَالَ اتعالى: {إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا} (النِّسَاء: 101) فقد ذهب ذَلِك الْيَوْم. فَقَالَ: عجبت مِمَّا عجبت مِنْهُ، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي فَقَالَ: (صَدَقَة تصدق ابها عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته) . وَأخرجه مُسلم أَيْضا وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان. وَبِمَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عمر بن سعيد عَن
অন্য কেউ এটি বর্ণনা করেছেন: ইমাম বুখারী এটি হিজরত অধ্যায়ে মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি ইয়াজিদ বিন জুরাই থেকে, তিনি মা’মার থেকে, তিনি জুহরি থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে এবং উরওয়াহ আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন। আয়েশা বলেন: (নামাজ দুই রাকাত করে ফরজ করা হয়েছিল, অতঃপর নবী আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক হিজরত করলেন এবং তা চার রাকাত করে ফরজ করা হলো)। ইমাম মুসলিম এটি নামাজ অধ্যায়ে ইয়াহইয়া বিন ইয়াহইয়া থেকে, আবু দাউদ এটি কা’নবী থেকে এবং নাসাঈ এটি কুতাইবাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা চারজনই মালিক থেকে, তিনি সালিহ বিন কাইসান থেকে উক্ত সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ এবং তা থেকে যা যা উদ্ভাবিত হয় তার বর্ণনা। তাঁর বক্তব্য: (ফরজ করা হয়েছে) অর্থাৎ নির্ধারিত করা হয়েছে। আভিধানিক অর্থে ‘ফরজ’ মানে নির্ধারণ করা, আবু উমর এভাবেই এর ব্যাখ্যা করেছেন। আয়েশার কথা: (নামাজ) অর্থাৎ চার রাকাত বিশিষ্ট নামাজসমূহ। কারণ তিন রাকাত বিশিষ্ট নামাজ হলো দিনের নামাজের বিতর। ইমাম আহমদ ইবনে ইসহাকের বর্ণিত হাদিসে এদিকেই ইঙ্গিত করেছেন, ইবনে ইসহাক বলেন: সালিহ বিন কাইসান উরওয়াহ থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন... শেষ পর্যন্ত। এবং তাতে রয়েছে: (মাগরিব ব্যতীত, কারণ তা ছিল তিন রাকাত)। দাউদী উল্লেখ করেছেন যে, নামাজগুলোতে দুই দুই রাকাত করে বৃদ্ধি করা হয়েছে এবং মাগরিবে এক রাকাত বৃদ্ধি করা হয়েছে। বায়হাকীর সুনানে দাউদ বিন আবি হিন্দ থেকে, তিনি আমির থেকে, তিনি মাসরুক থেকে এবং তিনি আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা বলেন: (প্রথম যখন নামাজ ফরজ করা হয়েছিল তা ছিল দুই রাকাত। অতঃপর নবী আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক যখন মদিনায় আসলেন এবং স্থিত হলেন, তখন মাগরিব ব্যতীত আরও দুই রাকাত বৃদ্ধি করা হলো। কেননা মাগরিব হলো দিনের নামাজের বিতর স্বরূপ। বর্ণনাকারী বলেন: তিনি যখন সফরে থাকতেন তখন প্রথম দিকের নামাজ অর্থাৎ দুই রাকাতই পড়তেন)। আয়েশার কথা: (দুই রাকাত দুই রাকাত) এখানে পুনরাবৃত্তি করা হয়েছে প্রতিটি নামাজকে দুই রাকাত করে শামিল করার জন্য। কারণ আরবি ভাষার নিয়ম হলো, কোনো নামকে পুনরাবৃত্তি করার উদ্দেশ্য হলো বস্তুটিকে ভাগ করে দেয়া। এটি না থাকলে এমন সংশয় হতে পারতো যে, সফর এবং মুকীম উভয় অবস্থায় নামাজ শুধু দুই রাকাতই ছিল। (দুই রাকাত দুই রাকাত) শব্দদ্বয় এখানে অবস্থা হিসেবে জবরযুক্ত হয়েছে। এই পুনরাবৃত্তি প্রকৃতপক্ষে ‘জোড়ায় জোড়ায়’ বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এর উদাহরণ হলো তোমার কথা: এটি দুই প্রকারের, যা মিষ্টি ও টক উভয়ের স্থলাভিষিক্ত হয়। আয়েশার কথা: (এবং মুকীমের নামাজে বৃদ্ধি করা হয়েছে), অর্থাৎ এতে বৃদ্ধি করা হয়েছে যতক্ষণ না তা পাঁচ ওয়াক্ত হিসেবে পূর্ণতা পায়। সুতরাং বৃদ্ধিটা নামাজের সংখ্যার মধ্যে হতে পারে। এমতাবস্থায় 'নামাজ দুই রাকাত ফরজ করা হয়েছে' তাঁর এই কথাটির অর্থ হবে মেরাজের পূর্ববর্তী সময়ের নামাজ। কারণ মেরাজের আগে নামাজ ছিল সূর্যাস্তের পূর্বে এক নামাজ এবং সূর্যোদয়ের পূর্বে এক নামাজ। এর সপক্ষে আল্লাহর বাণীটি দলিল: {এবং সন্ধ্যায় ও সকালে তাঁর পবিত্রতা বর্ণনা করুন} (আলে ইমরান: ৪১)। আবু ইসহাক আল-হারবী এবং ইয়াহইয়া বিন সালাম এটি বলেছেন। কেউ কেউ বলেন: (নামাজ ফরজ করা হয়েছে) এর অর্থ হতে পারে মেরাজের রাতে যখন পাঁচ ওয়াক্ত নামাজ ফরজ করা হয়, তখন তা দুই রাকাত করে ফরজ করা হয়েছিল। এরপর মুকীম অবস্থায় নামাজে রাকাত বৃদ্ধি করা হয়েছে। অর্থাৎ রাকাতের সংখ্যা বৃদ্ধি করা হয়েছে। আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে এই হাদিসের কোনো কোনো বর্ণনাকারীর বর্ণনা এটাই। হাসান এবং শাবী এটি বর্ণনা করেছেন যে, মুকীম অবস্থায় এই বৃদ্ধি হিজরতের এক বছর বা এই কাছাকাছি সময়ে হয়েছিল। ইমাম বুখারী মা’মার থেকে, তিনি জুহরি থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে এবং তিনি আয়েশা থেকে বর্ণনা করেছেন: (নামাজ ফরজ করা হয়েছে...) এই হাদিসটি আমরা অচিরেই উল্লেখ করব। কেউ কেউ বলেন: নামাজ দুই রাকাত ফরজ করা হয়েছে এর অর্থ হলো, মুসাফির যদি তার ফরজ হিসেবে দুই রাকাত বেছে নিতে চায় তবে সে তা পারবে, আর যদি চার রাকাত বেছে নিতে চায় তবে তাও পারবে। আবার বলা হয়েছে: হতে পারে 'নামাজ ফরজ করা হয়েছে' এর মাধ্যমে তিনি নামাজের পরিমাণ নির্ধারিত হওয়ার কথা বুঝিয়েছেন। অতঃপর সফরের নামাজকে তার পূর্বের পরিমাণের ওপর রাখা হয়েছে, বাধ্যবাধকতার অর্থে নয়।
আভিধানিক অর্থে ‘ফরজ’ হলো নির্ধারণ করা। ইমাম নববী বলেন: এর অর্থ হলো, নামাজ দুই রাকাত ফরজ করা হয়েছে যারা দুই রাকাতেই সীমাবদ্ধ থাকতে চায় তাদের জন্য। অতঃপর মুকীম অবস্থায় দুই রাকাত বৃদ্ধিকে অপরিহার্য করা হয়েছে এবং সফরে দুই রাকাতেই সীমাবদ্ধ থাকার অনুমতি বহাল রাখা হয়েছে। আমাদের হানাফী ইমামগণ আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন)-এর এই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, সফরে কসর করা একটি অপরিহার্য বিধান, কোনো সাধারণ ছাড় নয়। ইমাম মুসলিম মুজাহিদ থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে যে হাদিস বর্ণনা করেছেন তাও এর দলিল। ইবনে আব্বাস বলেন: (আল্লাহ তাআলা তোমাদের নবীর জবানে মুকীম অবস্থায় চার রাকাত, সফরে দুই রাকাত এবং ভয়ের সময় এক রাকাত নামাজ ফরজ করেছেন)। তাবারানী তাঁর মুজাম গ্রন্থে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহর রাসূল আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক সফরে দুই রাকাত নামাজ ফরজ করেছেন যেমনিভাবে তিনি মুকীম অবস্থায় চার রাকাত ফরজ করেছেন)। ইমাম নাসাঈ এবং ইবনে মাজাহ আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা থেকে এবং তিনি উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেন, উমর বলেন: (সফরের নামাজ দুই রাকাত, ঈদুল আযহার নামাজ দুই রাকাত, ঈদুল ফিতরের নামাজ দুই রাকাত এবং জুমার নামাজ দুই রাকাত; এগুলো তোমাদের নবী মুহাম্মদের আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক জবানে পূর্ণ নামাজ, কসর নয়)। ইমাম ইবনে হিব্বান তাঁর সহীহ গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং এর কোনো ত্রুটি ধরেননি। আপনি যদি বলেন: ইমাম নাসাঈ বলেছেন এটি বিচ্ছিন্ন সূত্র, কারণ ইবনে আবি লায়লা উমর থেকে এটি শোনেননি। আমি বলব: ইমাম মুসলিম তাঁর কিতাবের ভূমিকায় ইবনে আবি লায়লা উমর থেকে শুনেছেন বলে ফয়সালা দিয়েছেন। কোনো কোনো সূত্রে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ আছে, আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাবকে বলতে শুনেছি... অতঃপর তিনি হাদিসটি বর্ণনা করেন। এর সপক্ষে আবু ইয়ালা আল-মাউসিলী তাঁর মুসনাদ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন: হুসাইন বিন ওয়াকিদ থেকে, তিনি আমাশ থেকে, তিনি হাবিব বিন আবি সাবিত থেকে যে, আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা তাঁর নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাবের সাথে বের হয়েছিলাম... অতঃপর তিনি হাদিসটি উল্লেখ করেন।
ইমাম শাফেঈ, মালিক এবং আহমদ বলেছেন: কসর করা একটি ছাড়। তাঁরা আবু দাউদ কর্তৃক তাঁর সূত্রে বর্ণিত একটি হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন। ইয়ালা বিন উমাইয়াহ বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাবকে বললাম: আমি বর্তমান সময়ে মানুষের নামাজ কসর করা দেখে অবাক হচ্ছি অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {যদি তোমরা আশঙ্কা কর যে কাফেররা তোমাদেরকে কষ্টে ফেলবে} (নিসা: ১০১); অথচ সেই ভয়ের সময় তো এখন নেই। উমর বললেন: তুমি যা দেখে অবাক হয়েছ, আমিও তা দেখে অবাক হয়েছিলাম। অতঃপর আমি আল্লাহর নবীকে আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: (এটি একটি সদকা যা আল্লাহ তোমাদেরকে দান করেছেন, সুতরাং তোমরা তাঁর সদকা গ্রহণ করো)। ইমাম মুসলিম, তিরমিজি, নাসাঈ, ইবনে মাজাহ এবং ইবনে হিব্বানও এটি বর্ণনা করেছেন। এছাড়া দারাকুতনী উমর বিন সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন...
এর অর্থ এবং তা থেকে যা যা উদ্ভাবিত হয় তার বর্ণনা। তাঁর বক্তব্য: (ফরজ করা হয়েছে) অর্থাৎ নির্ধারিত করা হয়েছে। আভিধানিক অর্থে ‘ফরজ’ মানে নির্ধারণ করা, আবু উমর এভাবেই এর ব্যাখ্যা করেছেন। আয়েশার কথা: (নামাজ) অর্থাৎ চার রাকাত বিশিষ্ট নামাজসমূহ। কারণ তিন রাকাত বিশিষ্ট নামাজ হলো দিনের নামাজের বিতর। ইমাম আহমদ ইবনে ইসহাকের বর্ণিত হাদিসে এদিকেই ইঙ্গিত করেছেন, ইবনে ইসহাক বলেন: সালিহ বিন কাইসান উরওয়াহ থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন... শেষ পর্যন্ত। এবং তাতে রয়েছে: (মাগরিব ব্যতীত, কারণ তা ছিল তিন রাকাত)। দাউদী উল্লেখ করেছেন যে, নামাজগুলোতে দুই দুই রাকাত করে বৃদ্ধি করা হয়েছে এবং মাগরিবে এক রাকাত বৃদ্ধি করা হয়েছে। বায়হাকীর সুনানে দাউদ বিন আবি হিন্দ থেকে, তিনি আমির থেকে, তিনি মাসরুক থেকে এবং তিনি আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা বলেন: (প্রথম যখন নামাজ ফরজ করা হয়েছিল তা ছিল দুই রাকাত। অতঃপর নবী আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক যখন মদিনায় আসলেন এবং স্থিত হলেন, তখন মাগরিব ব্যতীত আরও দুই রাকাত বৃদ্ধি করা হলো। কেননা মাগরিব হলো দিনের নামাজের বিতর স্বরূপ। বর্ণনাকারী বলেন: তিনি যখন সফরে থাকতেন তখন প্রথম দিকের নামাজ অর্থাৎ দুই রাকাতই পড়তেন)। আয়েশার কথা: (দুই রাকাত দুই রাকাত) এখানে পুনরাবৃত্তি করা হয়েছে প্রতিটি নামাজকে দুই রাকাত করে শামিল করার জন্য। কারণ আরবি ভাষার নিয়ম হলো, কোনো নামকে পুনরাবৃত্তি করার উদ্দেশ্য হলো বস্তুটিকে ভাগ করে দেয়া। এটি না থাকলে এমন সংশয় হতে পারতো যে, সফর এবং মুকীম উভয় অবস্থায় নামাজ শুধু দুই রাকাতই ছিল। (দুই রাকাত দুই রাকাত) শব্দদ্বয় এখানে অবস্থা হিসেবে জবরযুক্ত হয়েছে। এই পুনরাবৃত্তি প্রকৃতপক্ষে ‘জোড়ায় জোড়ায়’ বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এর উদাহরণ হলো তোমার কথা: এটি দুই প্রকারের, যা মিষ্টি ও টক উভয়ের স্থলাভিষিক্ত হয়। আয়েশার কথা: (এবং মুকীমের নামাজে বৃদ্ধি করা হয়েছে), অর্থাৎ এতে বৃদ্ধি করা হয়েছে যতক্ষণ না তা পাঁচ ওয়াক্ত হিসেবে পূর্ণতা পায়। সুতরাং বৃদ্ধিটা নামাজের সংখ্যার মধ্যে হতে পারে। এমতাবস্থায় 'নামাজ দুই রাকাত ফরজ করা হয়েছে' তাঁর এই কথাটির অর্থ হবে মেরাজের পূর্ববর্তী সময়ের নামাজ। কারণ মেরাজের আগে নামাজ ছিল সূর্যাস্তের পূর্বে এক নামাজ এবং সূর্যোদয়ের পূর্বে এক নামাজ। এর সপক্ষে আল্লাহর বাণীটি দলিল: {এবং সন্ধ্যায় ও সকালে তাঁর পবিত্রতা বর্ণনা করুন} (আলে ইমরান: ৪১)। আবু ইসহাক আল-হারবী এবং ইয়াহইয়া বিন সালাম এটি বলেছেন। কেউ কেউ বলেন: (নামাজ ফরজ করা হয়েছে) এর অর্থ হতে পারে মেরাজের রাতে যখন পাঁচ ওয়াক্ত নামাজ ফরজ করা হয়, তখন তা দুই রাকাত করে ফরজ করা হয়েছিল। এরপর মুকীম অবস্থায় নামাজে রাকাত বৃদ্ধি করা হয়েছে। অর্থাৎ রাকাতের সংখ্যা বৃদ্ধি করা হয়েছে। আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে এই হাদিসের কোনো কোনো বর্ণনাকারীর বর্ণনা এটাই। হাসান এবং শাবী এটি বর্ণনা করেছেন যে, মুকীম অবস্থায় এই বৃদ্ধি হিজরতের এক বছর বা এই কাছাকাছি সময়ে হয়েছিল। ইমাম বুখারী মা’মার থেকে, তিনি জুহরি থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে এবং তিনি আয়েশা থেকে বর্ণনা করেছেন: (নামাজ ফরজ করা হয়েছে...) এই হাদিসটি আমরা অচিরেই উল্লেখ করব। কেউ কেউ বলেন: নামাজ দুই রাকাত ফরজ করা হয়েছে এর অর্থ হলো, মুসাফির যদি তার ফরজ হিসেবে দুই রাকাত বেছে নিতে চায় তবে সে তা পারবে, আর যদি চার রাকাত বেছে নিতে চায় তবে তাও পারবে। আবার বলা হয়েছে: হতে পারে 'নামাজ ফরজ করা হয়েছে' এর মাধ্যমে তিনি নামাজের পরিমাণ নির্ধারিত হওয়ার কথা বুঝিয়েছেন। অতঃপর সফরের নামাজকে তার পূর্বের পরিমাণের ওপর রাখা হয়েছে, বাধ্যবাধকতার অর্থে নয়।
আভিধানিক অর্থে ‘ফরজ’ হলো নির্ধারণ করা। ইমাম নববী বলেন: এর অর্থ হলো, নামাজ দুই রাকাত ফরজ করা হয়েছে যারা দুই রাকাতেই সীমাবদ্ধ থাকতে চায় তাদের জন্য। অতঃপর মুকীম অবস্থায় দুই রাকাত বৃদ্ধিকে অপরিহার্য করা হয়েছে এবং সফরে দুই রাকাতেই সীমাবদ্ধ থাকার অনুমতি বহাল রাখা হয়েছে। আমাদের হানাফী ইমামগণ আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন)-এর এই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, সফরে কসর করা একটি অপরিহার্য বিধান, কোনো সাধারণ ছাড় নয়। ইমাম মুসলিম মুজাহিদ থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে যে হাদিস বর্ণনা করেছেন তাও এর দলিল। ইবনে আব্বাস বলেন: (আল্লাহ তাআলা তোমাদের নবীর জবানে মুকীম অবস্থায় চার রাকাত, সফরে দুই রাকাত এবং ভয়ের সময় এক রাকাত নামাজ ফরজ করেছেন)। তাবারানী তাঁর মুজাম গ্রন্থে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহর রাসূল আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক সফরে দুই রাকাত নামাজ ফরজ করেছেন যেমনিভাবে তিনি মুকীম অবস্থায় চার রাকাত ফরজ করেছেন)। ইমাম নাসাঈ এবং ইবনে মাজাহ আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা থেকে এবং তিনি উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেন, উমর বলেন: (সফরের নামাজ দুই রাকাত, ঈদুল আযহার নামাজ দুই রাকাত, ঈদুল ফিতরের নামাজ দুই রাকাত এবং জুমার নামাজ দুই রাকাত; এগুলো তোমাদের নবী মুহাম্মদের আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক জবানে পূর্ণ নামাজ, কসর নয়)। ইমাম ইবনে হিব্বান তাঁর সহীহ গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং এর কোনো ত্রুটি ধরেননি। আপনি যদি বলেন: ইমাম নাসাঈ বলেছেন এটি বিচ্ছিন্ন সূত্র, কারণ ইবনে আবি লায়লা উমর থেকে এটি শোনেননি। আমি বলব: ইমাম মুসলিম তাঁর কিতাবের ভূমিকায় ইবনে আবি লায়লা উমর থেকে শুনেছেন বলে ফয়সালা দিয়েছেন। কোনো কোনো সূত্রে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ আছে, আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাবকে বলতে শুনেছি... অতঃপর তিনি হাদিসটি বর্ণনা করেন। এর সপক্ষে আবু ইয়ালা আল-মাউসিলী তাঁর মুসনাদ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন: হুসাইন বিন ওয়াকিদ থেকে, তিনি আমাশ থেকে, তিনি হাবিব বিন আবি সাবিত থেকে যে, আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা তাঁর নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাবের সাথে বের হয়েছিলাম... অতঃপর তিনি হাদিসটি উল্লেখ করেন।
ইমাম শাফেঈ, মালিক এবং আহমদ বলেছেন: কসর করা একটি ছাড়। তাঁরা আবু দাউদ কর্তৃক তাঁর সূত্রে বর্ণিত একটি হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন। ইয়ালা বিন উমাইয়াহ বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাবকে বললাম: আমি বর্তমান সময়ে মানুষের নামাজ কসর করা দেখে অবাক হচ্ছি অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {যদি তোমরা আশঙ্কা কর যে কাফেররা তোমাদেরকে কষ্টে ফেলবে} (নিসা: ১০১); অথচ সেই ভয়ের সময় তো এখন নেই। উমর বললেন: তুমি যা দেখে অবাক হয়েছ, আমিও তা দেখে অবাক হয়েছিলাম। অতঃপর আমি আল্লাহর নবীকে আল্লাহর শান্তি ও দয়া তাঁর ওপর বর্ষিত হোক এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: (এটি একটি সদকা যা আল্লাহ তোমাদেরকে দান করেছেন, সুতরাং তোমরা তাঁর সদকা গ্রহণ করো)। ইমাম মুসলিম, তিরমিজি, নাসাঈ, ইবনে মাজাহ এবং ইবনে হিব্বানও এটি বর্ণনা করেছেন। এছাড়া দারাকুতনী উমর বিন সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٢)