وَلَيْسَ بِلَازِم أَن يكون حكمهم كحكمنا، وَيحْتَاج أَيْضا إِلَى ثُبُوت كَونهم مكلفين بِمَا كلفنا بِهِ، وَمَعَ هَذَا كَانَ هَذَا على أصل الْإِبَاحَة وَتَحْرِيم اسْتِعْمَال النَّقْدَيْنِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ.
وَمِنْهَا: أَن قوما استدلوا بِالنَّقْضِ على أَنه يجوز نسخ الْعِبَادَة قبل الْعَمَل بهَا، وَأنكر أَبُو جَعْفَر النّحاس هَذَا القَوْل من وَجْهَيْن. أَحدهمَا: الْبناء على أَصله ومذهبه فِي أَن الْعِبَادَة لَا يجوز نسخهَا قبل الْعَمَل بهَا، لِأَن ذَلِك عِنْده من البداء، والبداء على اسبحانه وَتَعَالَى محَال. الثَّانِي: أَن الْعِبَادَة، وَإِن جَازَ نسخهَا قبل الْعَمَل بهَا عِنْد من يرَاهُ، فَلَيْسَ يجوز عِنْد أحد نسخهَا قبل هبوطها إِلَى الأَرْض ووصولها إِلَى المخاطبين. قَالَ: وَإِنَّمَا ادّعى النّسخ فِيهَا القاشاني ليصحح بذلك مذْهبه فِي أَن الْبَيَان لَا يتَأَخَّر. قَالَ أَبُو جَعْفَر: وَهَذَا إِنَّمَا هِيَ شَفَاعَة شفعها رَسُول الله لأمته، ومراجعة رَاجعهَا ربه ليخفف عَن أمته، وَلَا يُسمى نسخا. وَقَالَ السُّهيْلي: قَول أبي جَعْفَر: وَذَلِكَ بداء، لَيْسَ بِصَحِيح، لِأَن حَقِيقَة البداء أَن يَبْدُو للْآمِر رَأْي يتَبَيَّن الصَّوَاب فِيهِ بعد أَن لم يكن تبينه، وَهَذَا محَال فِي حق اتعالى، وَالَّذِي يظْهر أَنه نسخ مَا وَجب على النَّبِي عليه الصلاة والسلام، من أَدَائِهَا، وَرفع عَنهُ اسْتِمْرَار الْعَزْم واعتقاد الْوُجُوب، وَهَذَا نسخ على الْحَقِيقَة، نسخ عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ من التَّبْلِيغ، فقد كَانَ فِي كل مرّة عَازِمًا على تَبْلِيغ مَا أَمر بِهِ ومراجعته، وشفاعته لَا تَنْفِي النّسخ، فَإِن النّسخ قد يكون عَن سَبَب مَعْلُوم، فشفاعته كَانَ سَببا للنسخ لَا مبطلة لحقيقته، وَلَكِن الْمَنْسُوخ مَا ذَكرْنَاهُ من حكم التَّبْلِيغ الْوَاجِب عَلَيْهِ قبل النّسخ، وَحكم الصَّلَوَات فِي خاصته، وَأما أمته فَلم ينْسَخ عَنْهُم حكم إِذْ لَا يتَصَوَّر نسخ الحكم قبل وُصُوله إِلَى الْمَأْمُور.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون هَذَا خَبرا لَا تعبداً، فَإِذا كَانَ خَبرا لَا يدْخلهُ النّسخ، وَمعنى الْخَبَر أَنه أخبرهُ ربه أَن على أمته خمسين صَلَاة، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ خَمْسُونَ، فتأولها عليه الصلاة والسلام، على أَنَّهَا خَمْسُونَ بِالْفِعْلِ، فبينها لَهُ ربه تَعَالَى عِنْد مُرَاجعَته أَنَّهَا فِي الثَّوَاب لَا فِي الْعَمَل. وَمِنْهَا: وجوب الصَّلَوَات الْخمس، وَالْبَاب مَعْقُود لهَذَا، وَقَالَ ابْن بطال: أَجمعُوا على أَن فرض الصَّلَاة كَانَ لَيْلَة الْإِسْرَاء. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ثمَّ إِن جِبْرِيل عليه السلام، أَتَى فهمز بعقبه فِي نَاحيَة الْوَادي فانفجرت عين مَاء مزن، فَتَوَضَّأ جِبْرِيل عليه السلام، وَمُحَمّد عليه السلام، ينظر، فَرجع رَسُول الله فَأخذ بيد خَدِيجَة رَضِي اتعالى عَنْهَا، ثمَّ أَتَى بهَا الْعين فَتَوَضَّأ كَمَا تَوَضَّأ جِبْرِيل عليه السلام، ثمَّ صلى هُوَ وَخَدِيجَة رَكْعَتَيْنِ كَمَا صلى جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام. وَقَالَ نَافِع بن جُبَير: أصبح النَّبِي، لَيْلَة الْإِسْرَاء فَنزل جِبْرِيل حِين زاغت الشَّمْس فصلى بِهِ وَقَالَ جمَاعَة: لم تكن صَلَاة مَفْرُوضَة قبلهَا، إلَاّ مَا كَانَ أَمر بِهِ من قيام اللَّيْل من غير تَحْدِيد رَكْعَات وَوقت حُضُور، وَكَانَ يقوم أدنى من ثُلثي اللَّيْل وَنصفه وَثلثه. وَمِنْهَا: أَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ يصعد بهَا إِلَى السَّمَاء. وَمِنْهَا: أَن أَعمال نَبِي آدم الصَّالِحَة تسر آدم وأعمالهم السَّيئَة تسوءه. وَمِنْهَا: أَنه يجب أَن يرحب بِكُل أحد من النَّاس فِي حِين لِقَائِه بإكرام النَّازِل، وَأَن يلاقيه بِأَحْسَن صِفَاته، وأعمها بجميل الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَمِنْهَا: أَن أوَامِر اتعالى تكْتب بأقلام شَتَّى، وَأَن الْعلم يَنْبَغِي أَن يكْتب بأقلام كَثِيرَة، تِلْكَ سنة افي سمواته، فَكيف فِي أرضه؟ وَمِنْهَا: أَن مَا قَضَاهُ وأحكمه من آثَار مَعْلُومَة وآجال مَكْتُوبَة وَشبه ذَلِك مِمَّا لَا يُبدل لَدَيْهِ، وَأما مَا نسخه رفقا لِعِبَادِهِ فَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ {يمحو اما يَشَاء وَيثبت} (الرَّعْد: 93) .
الأسئلة والأجوبة فَمِنْهَا مَا قيل: مَا وَجه اعتناء مُوسَى عليه الصلاة والسلام، بِهَذِهِ الْأمة من بَين سَائِر الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، الَّذين رَآهُمْ النَّبِي لَيْلَة الْإِسْرَاء؟ وَأجِيب: لما ورد أَنه قَالَ: يَا رب اجْعَلنِي من أمة مُحَمَّد، لما رأى من كرامتهم، على رَبهم، فَكَانَ اعتناؤه بأمرهم وإشفاقه عَلَيْهِم كَمَا يعتني بالقوم من هُوَ مِنْهُم. وَقَالَ الدَّاودِيّ؛ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من مُوسَى لِأَنَّهُ أول من سبق إِلَيْهِ حِين فرضت الصَّلَاة، فَجعل افي قلب مُوسَى عليه الصلاة والسلام، ذَلِك ليتم مَا سبق من علم اتعالى.
وَمِنْهَا مَا قيل: مَا معنى نقص الصَّلَاة عشرا بعد عشر؟ وَأجِيب: لَيْسَ كل الْخلق يحضر قلبه فِي الصَّلَاة من أَولهَا إِلَى آخرهَا، وَقد جَاءَ أَنه يكْتب لَهُ مَا حضر قلبه مِنْهَا، وَأَنه يُصَلِّي فَيكْتب لَهُ نصفهَا وربعها حَتَّى انْتهى إِلَى عشرهَا، ووقف، فَهِيَ خمس فِي حق من يكْتب لَهُ عشرهَا، وَعشر فِي حق من يكْتب لَهُ أَكثر من ذَلِك، وَخَمْسُونَ فِي حق من كملت صلَاته بِمَا يلْزمه من تَمام خشوعها وَكَمَال سجودها وركوعها.
وَمِنْهَا مَا قيل: إِن النَّبِي كَيفَ رأى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، فِي السَّمَوَات ومقرهم فِي الأَرْض؟ وَأجِيب: بِأَن اتعالى شكل أَرْوَاحهم على هَيْئَة صور أَجْسَادهم. ذكره ابْن عقيل، وَكَذَا ذكره ابْن التِّين، وَقَالَ: وَإِنَّمَا تعود الْأَرْوَاح إِلَى الأجساد يَوْم الْبَعْث إلَاّ عِيسَى عليه الصلاة والسلام، فَإِنَّهُ حَيّ لم يمت، وَهُوَ ينزل إِلَى الأَرْض. قلت: الْأَنْبِيَاء أَحيَاء، فقد رَآهُمْ النَّبِي حَقِيقَة، وَقد مر على مُوسَى عليه الصلاة والسلام، وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي قَبره، وَرَآهُ فِي السَّمَاء السَّادِسَة.
وَمِنْهَا مَا قيل: مَا الْحِكْمَة فِي أَنه عين من الْأَنْبِيَاء آدم
وَمِنْهَا: أَن قوما استدلوا بِالنَّقْضِ على أَنه يجوز نسخ الْعِبَادَة قبل الْعَمَل بهَا، وَأنكر أَبُو جَعْفَر النّحاس هَذَا القَوْل من وَجْهَيْن. أَحدهمَا: الْبناء على أَصله ومذهبه فِي أَن الْعِبَادَة لَا يجوز نسخهَا قبل الْعَمَل بهَا، لِأَن ذَلِك عِنْده من البداء، والبداء على اسبحانه وَتَعَالَى محَال. الثَّانِي: أَن الْعِبَادَة، وَإِن جَازَ نسخهَا قبل الْعَمَل بهَا عِنْد من يرَاهُ، فَلَيْسَ يجوز عِنْد أحد نسخهَا قبل هبوطها إِلَى الأَرْض ووصولها إِلَى المخاطبين. قَالَ: وَإِنَّمَا ادّعى النّسخ فِيهَا القاشاني ليصحح بذلك مذْهبه فِي أَن الْبَيَان لَا يتَأَخَّر. قَالَ أَبُو جَعْفَر: وَهَذَا إِنَّمَا هِيَ شَفَاعَة شفعها رَسُول الله لأمته، ومراجعة رَاجعهَا ربه ليخفف عَن أمته، وَلَا يُسمى نسخا. وَقَالَ السُّهيْلي: قَول أبي جَعْفَر: وَذَلِكَ بداء، لَيْسَ بِصَحِيح، لِأَن حَقِيقَة البداء أَن يَبْدُو للْآمِر رَأْي يتَبَيَّن الصَّوَاب فِيهِ بعد أَن لم يكن تبينه، وَهَذَا محَال فِي حق اتعالى، وَالَّذِي يظْهر أَنه نسخ مَا وَجب على النَّبِي عليه الصلاة والسلام، من أَدَائِهَا، وَرفع عَنهُ اسْتِمْرَار الْعَزْم واعتقاد الْوُجُوب، وَهَذَا نسخ على الْحَقِيقَة، نسخ عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ من التَّبْلِيغ، فقد كَانَ فِي كل مرّة عَازِمًا على تَبْلِيغ مَا أَمر بِهِ ومراجعته، وشفاعته لَا تَنْفِي النّسخ، فَإِن النّسخ قد يكون عَن سَبَب مَعْلُوم، فشفاعته كَانَ سَببا للنسخ لَا مبطلة لحقيقته، وَلَكِن الْمَنْسُوخ مَا ذَكرْنَاهُ من حكم التَّبْلِيغ الْوَاجِب عَلَيْهِ قبل النّسخ، وَحكم الصَّلَوَات فِي خاصته، وَأما أمته فَلم ينْسَخ عَنْهُم حكم إِذْ لَا يتَصَوَّر نسخ الحكم قبل وُصُوله إِلَى الْمَأْمُور.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون هَذَا خَبرا لَا تعبداً، فَإِذا كَانَ خَبرا لَا يدْخلهُ النّسخ، وَمعنى الْخَبَر أَنه أخبرهُ ربه أَن على أمته خمسين صَلَاة، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ خَمْسُونَ، فتأولها عليه الصلاة والسلام، على أَنَّهَا خَمْسُونَ بِالْفِعْلِ، فبينها لَهُ ربه تَعَالَى عِنْد مُرَاجعَته أَنَّهَا فِي الثَّوَاب لَا فِي الْعَمَل. وَمِنْهَا: وجوب الصَّلَوَات الْخمس، وَالْبَاب مَعْقُود لهَذَا، وَقَالَ ابْن بطال: أَجمعُوا على أَن فرض الصَّلَاة كَانَ لَيْلَة الْإِسْرَاء. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ثمَّ إِن جِبْرِيل عليه السلام، أَتَى فهمز بعقبه فِي نَاحيَة الْوَادي فانفجرت عين مَاء مزن، فَتَوَضَّأ جِبْرِيل عليه السلام، وَمُحَمّد عليه السلام، ينظر، فَرجع رَسُول الله فَأخذ بيد خَدِيجَة رَضِي اتعالى عَنْهَا، ثمَّ أَتَى بهَا الْعين فَتَوَضَّأ كَمَا تَوَضَّأ جِبْرِيل عليه السلام، ثمَّ صلى هُوَ وَخَدِيجَة رَكْعَتَيْنِ كَمَا صلى جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام. وَقَالَ نَافِع بن جُبَير: أصبح النَّبِي، لَيْلَة الْإِسْرَاء فَنزل جِبْرِيل حِين زاغت الشَّمْس فصلى بِهِ وَقَالَ جمَاعَة: لم تكن صَلَاة مَفْرُوضَة قبلهَا، إلَاّ مَا كَانَ أَمر بِهِ من قيام اللَّيْل من غير تَحْدِيد رَكْعَات وَوقت حُضُور، وَكَانَ يقوم أدنى من ثُلثي اللَّيْل وَنصفه وَثلثه. وَمِنْهَا: أَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ يصعد بهَا إِلَى السَّمَاء. وَمِنْهَا: أَن أَعمال نَبِي آدم الصَّالِحَة تسر آدم وأعمالهم السَّيئَة تسوءه. وَمِنْهَا: أَنه يجب أَن يرحب بِكُل أحد من النَّاس فِي حِين لِقَائِه بإكرام النَّازِل، وَأَن يلاقيه بِأَحْسَن صِفَاته، وأعمها بجميل الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَمِنْهَا: أَن أوَامِر اتعالى تكْتب بأقلام شَتَّى، وَأَن الْعلم يَنْبَغِي أَن يكْتب بأقلام كَثِيرَة، تِلْكَ سنة افي سمواته، فَكيف فِي أرضه؟ وَمِنْهَا: أَن مَا قَضَاهُ وأحكمه من آثَار مَعْلُومَة وآجال مَكْتُوبَة وَشبه ذَلِك مِمَّا لَا يُبدل لَدَيْهِ، وَأما مَا نسخه رفقا لِعِبَادِهِ فَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ {يمحو اما يَشَاء وَيثبت} (الرَّعْد: 93) .
الأسئلة والأجوبة فَمِنْهَا مَا قيل: مَا وَجه اعتناء مُوسَى عليه الصلاة والسلام، بِهَذِهِ الْأمة من بَين سَائِر الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، الَّذين رَآهُمْ النَّبِي لَيْلَة الْإِسْرَاء؟ وَأجِيب: لما ورد أَنه قَالَ: يَا رب اجْعَلنِي من أمة مُحَمَّد، لما رأى من كرامتهم، على رَبهم، فَكَانَ اعتناؤه بأمرهم وإشفاقه عَلَيْهِم كَمَا يعتني بالقوم من هُوَ مِنْهُم. وَقَالَ الدَّاودِيّ؛ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من مُوسَى لِأَنَّهُ أول من سبق إِلَيْهِ حِين فرضت الصَّلَاة، فَجعل افي قلب مُوسَى عليه الصلاة والسلام، ذَلِك ليتم مَا سبق من علم اتعالى.
وَمِنْهَا مَا قيل: مَا معنى نقص الصَّلَاة عشرا بعد عشر؟ وَأجِيب: لَيْسَ كل الْخلق يحضر قلبه فِي الصَّلَاة من أَولهَا إِلَى آخرهَا، وَقد جَاءَ أَنه يكْتب لَهُ مَا حضر قلبه مِنْهَا، وَأَنه يُصَلِّي فَيكْتب لَهُ نصفهَا وربعها حَتَّى انْتهى إِلَى عشرهَا، ووقف، فَهِيَ خمس فِي حق من يكْتب لَهُ عشرهَا، وَعشر فِي حق من يكْتب لَهُ أَكثر من ذَلِك، وَخَمْسُونَ فِي حق من كملت صلَاته بِمَا يلْزمه من تَمام خشوعها وَكَمَال سجودها وركوعها.
وَمِنْهَا مَا قيل: إِن النَّبِي كَيفَ رأى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، فِي السَّمَوَات ومقرهم فِي الأَرْض؟ وَأجِيب: بِأَن اتعالى شكل أَرْوَاحهم على هَيْئَة صور أَجْسَادهم. ذكره ابْن عقيل، وَكَذَا ذكره ابْن التِّين، وَقَالَ: وَإِنَّمَا تعود الْأَرْوَاح إِلَى الأجساد يَوْم الْبَعْث إلَاّ عِيسَى عليه الصلاة والسلام، فَإِنَّهُ حَيّ لم يمت، وَهُوَ ينزل إِلَى الأَرْض. قلت: الْأَنْبِيَاء أَحيَاء، فقد رَآهُمْ النَّبِي حَقِيقَة، وَقد مر على مُوسَى عليه الصلاة والسلام، وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي قَبره، وَرَآهُ فِي السَّمَاء السَّادِسَة.
وَمِنْهَا مَا قيل: مَا الْحِكْمَة فِي أَنه عين من الْأَنْبِيَاء آدم
এবং তাদের বিধান আমাদের বিধানের ন্যায় হওয়া আবশ্যক নয়। এছাড়াও আমরা যে বিষয়ে আদিষ্ট হয়েছি, সে বিষয়ে তারাও আদিষ্ট ছিলেন কি না তা প্রমাণিত হওয়া প্রয়োজন। তদুপরি, এটি মূলগতভাবে বৈধতার হুকুমের ওপর ছিল এবং মদীনাতে আসার পর স্বর্ণ ও রৌপ্য ব্যবহারের নিষেধাজ্ঞা আরোপিত হয়েছিল।
এর মধ্য থেকে: একটি দল এই হ্রাসের মাধ্যমে প্রমাণ পেশ করেছেন যে, আমল করার আগেই ইবাদত রহিত করা জায়েজ। আবু জাফর আন-নাহহাস এই মতকে দুটি কারণে অস্বীকার করেছেন। প্রথমত: তার নিজস্ব মূলনীতি ও মাযহাবের ভিত্তিতে যে, আমল করার পূর্বে ইবাদত রহিত করা বৈধ নয়; কারণ তার নিকট এটি 'বদা' (আল্লাহর ক্ষেত্রে নতুন কোনো বিষয় প্রকাশ পাওয়া) এর অন্তর্ভুক্ত, আর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার জন্য 'বদা' অসম্ভব। দ্বিতীয়ত: কারো কারো নিকট আমল করার পূর্বে ইবাদত রহিত করা জায়েজ হলেও, জমিনে অবতীর্ণ হওয়ার এবং সম্বোধিত ব্যক্তিদের নিকট পৌঁছানোর পূর্বে তা রহিত করা কারো নিকটই বৈধ নয়। তিনি বলেন: আল-কাশানি এতে রহিতকরণের দাবি করেছেন যাতে করে 'বয়ানে বিলম্ব হওয়া বৈধ নয়'—তার এই মাযহাবকে শুদ্ধ করা যায়। আবু জাফর বলেন: এটি কেবল একটি সুপারিশ ছিল যা রাসূলুল্লাহ তার উম্মতের জন্য করেছিলেন এবং তার রবের নিকট বারংবার আবেদন করেছিলেন যেন উম্মতের কষ্ট লাঘব হয়; একে রহিতকরণ বলা যাবে না। আস-সুহাইলি বলেন: আবু জাফরের কথা যে 'এটি বদা', তা সঠিক নয়। কারণ 'বদা' এর প্রকৃত অর্থ হলো আদেশদাতার নিকট এমন কোনো মত প্রকাশ পাওয়া যাতে সঠিক বিষয়টি স্পষ্ট হয় অথচ আগে তা স্পষ্ট ছিল না; আর এটি আল্লাহ তাআলার ক্ষেত্রে অসম্ভব। যা প্রকাশ্য তা হলো, নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের ওপর যে প্রচার করার ওয়াজিব বিধান ছিল তা রহিত হয়েছে এবং তার থেকে অব্যাহত দৃঢ় সংকল্প ও ওয়াজিব হওয়ার বিশ্বাস উঠিয়ে নেওয়া হয়েছে। এটিই প্রকৃত রহিতকরণ। তার ওপর যা প্রচার করা ওয়াজিব ছিল তা রহিত করা হয়েছে। কেননা প্রতিবারই তিনি যা আদিষ্ট হয়েছিলেন তা প্রচার করার এবং পুনর্বিবেচনার আবেদন করার সংকল্প নিয়েছিলেন। তার এই সুপারিশ রহিতকরণের বিষয়টিকে নাকচ করে দেয় না; কারণ রহিতকরণ কখনো কোনো নির্দিষ্ট কারণের ভিত্তিতে হয়ে থাকে। সুতরাং তার সুপারিশ রহিতকরণের কারণ ছিল, এর বাস্তবতাকে বাতিলকারী নয়। তবে যা রহিত হয়েছে তা হলো প্রচারের বিধান যা রহিতকরণের পূর্বে তার ওপর ওয়াজিব ছিল এবং বিশেষভাবে তার নিজের ওপর নামাজের বিধান। কিন্তু তার উম্মতের ক্ষেত্রে কোনো বিধান রহিত হয়নি, কারণ আদেশপ্রাপ্ত ব্যক্তির নিকট পৌঁছানোর পূর্বে বিধান রহিত হওয়ার বিষয়টি কল্পনা করা যায় না।
দ্বিতীয় দিক: এটি একটি সংবাদ হতে পারে, ইবাদতের বিধান নয়। যখন এটি সংবাদ হবে তখন এতে রহিতকরণ প্রবেশ করবে না। সংবাদের অর্থ হলো তার রব তাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তার উম্মতের ওপর পঞ্চাশ ওয়াক্ত নামাজ রয়েছে। এর অর্থ হলো লাওহে মাহফুজে এটি পঞ্চাশ। নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম একে বাস্তবে পঞ্চাশ ওয়াক্ত হিসেবে বুঝেছিলেন। অতঃপর তার আবেদনের সময় আল্লাহ তাআলা তার নিকট স্পষ্ট করেন যে, এটি সওয়াবের দিক থেকে পঞ্চাশ, আমলের দিক থেকে নয়। এর মধ্য থেকে আরও রয়েছে: পাঁচ ওয়াক্ত নামাজের আবশ্যকতা এবং এই অধ্যায়টি এই উদ্দেশ্যেই রচিত। ইবনে বাত্তাল বলেন: সকলে একমত যে মিরাজের রাতে নামাজ ফরজ হয়েছে। ইবনে ইসহাক বলেন: জিবরাঈল আলাইহিস সালাম আসলেন এবং উপত্যকার এক প্রান্তে তার পায়ের গোড়ালি দিয়ে আঘাত করলেন, ফলে একটি স্বচ্ছ পানির ঝরনা প্রবাহিত হলো। জিবরাঈল আলাইহিস সালাম অজু করলেন এবং মুহাম্মাদ আলাইহিস সালাম তা দেখছিলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ ফিরে আসলেন এবং খাদিজা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহার হাত ধরলেন। তারপর তাকে সেই ঝরনার নিকট নিয়ে আসলেন এবং জিবরাঈল আলাইহিস সালাম যেভাবে অজু করেছিলেন তিনিও সেভাবে অজু করলেন। অতঃপর তিনি ও খাদিজা দুই রাকাত নামাজ পড়লেন যেভাবে জিবরাঈল আলাইহিস সালাম পড়েছিলেন। নাফে ইবনে জুবায়ের বলেন: মিরাজের রাতের পর সকালে সূর্য যখন ঢলে পড়ল তখন জিবরাঈল নেমে আসলেন এবং তাকে নিয়ে নামাজ পড়লেন। একদল আলিম বলেন: এর পূর্বে কোনো ফরজ নামাজ ছিল না; তবে রাতের কিয়ামের আদেশ ছিল যাতে রাকাত সংখ্যা বা সময়ের কোনো নির্দিষ্ট সীমা ছিল না। তিনি রাতের দুই-তৃতীয়াংশের কম, অর্ধেক বা এক-তৃতীয়াংশ কিয়াম করতেন। এর মধ্য থেকে আরও রয়েছে: মুমিনদের রুহসমূহ আসমানে নিয়ে যাওয়া হয়। আরও রয়েছে: আদম আলাইহিস সালামের সন্তানদের নেক আমল আদমকে আনন্দিত করে এবং মন্দ আমল তাকে ব্যথিত করে। আরও রয়েছে: মানুষের সাথে সাক্ষাতের সময় আগন্তুককে সম্মান জানিয়ে তাকে স্বাগতম জানানো আবশ্যক এবং তার সাথে উত্তম গুণের মাধ্যমে ও সুন্দর প্রশংসার সাথে মিলিত হওয়া উচিত। আরও রয়েছে: আল্লাহ তাআলার নির্দেশসমূহ বিভিন্ন কলম দ্বারা লেখা হয় এবং জ্ঞানও অনেক কলম দ্বারা লেখা উচিত; এটি আসমানে আল্লাহর রীতি, তাহলে জমিনে কেন নয়? আরও রয়েছে: তিনি যা ফয়সালা করেছেন এবং সুসংহত করেছেন—যেমন নির্দিষ্ট ফলাফল, লিখিত আয়ু এবং এ জাতীয় বিষয় যা তার নিকট পরিবর্তন হয় না। আর যা তিনি তার বান্দাদের প্রতি দয়ার খাতিরে রহিত করেছেন তা সেই বিষয়ে যাতে তিনি বলেছেন: {আল্লাহ যা চান তা মুছে ফেলেন এবং যা চান তা বহাল রাখেন} (রাদ: ৩৯)।
প্রশ্নোত্তর: এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: মিরাজের রাতে নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম যে সকল নবীদের দেখেছেন, তাদের মধ্য থেকে কেবল মুসা আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামই এই উম্মতের ব্যাপারে কেন এত যত্নশীল হলেন? উত্তর: বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছিলেন: হে রব, আমাকে মুহাম্মাদের উম্মতভুক্ত করুন, কারণ তিনি তার রবের নিকট তাদের মর্যাদা দেখেছিলেন। ফলে তাদের বিষয়ের প্রতি তার যত্ন এবং মমতা তেমনই ছিল যেমন একজন মানুষ তার নিজের দলের লোকদের প্রতি যত্নশীল হয়। আদ-দাউদি বলেন: মুসা আলাইহিস সালামের পক্ষ থেকে এটি এ কারণে ছিল যে, নামাজ ফরজ হওয়ার সময় তিনিই প্রথম নবীরূপে তার সম্মুখীন হয়েছিলেন। ফলে মুসা আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের অন্তরে আল্লাহ এটি স্থাপন করেছিলেন যাতে আল্লাহ তাআলার পূর্বজ্ঞান পূর্ণতা পায়।
এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: নামাজের সংখ্যা দশ দশ করে কমানোর অর্থ কী? উত্তর: সকল মানুষের অন্তর নামাজের শুরু থেকে শেষ পর্যন্ত উপস্থিত থাকে না। বর্ণিত হয়েছে যে, নামাজের যতটুকু সময় তার অন্তর উপস্থিত থাকে, ততটুকুই তার জন্য লেখা হয়। কখনো সে নামাজ পড়ে কিন্তু তার জন্য অর্ধেক, এক-চতুর্থাংশ এমনকি এক-দশমাংশ পর্যন্ত সওয়াব লেখা হয়। সুতরাং এটি সেই ব্যক্তির জন্য পাঁচ ওয়াক্ত যার জন্য এক-দশমাংশ লেখা হয়, আর সেই ব্যক্তির জন্য দশের সমতুল্য যার জন্য এর চেয়ে বেশি লেখা হয়। আর এটি পঞ্চাশের সমান সেই ব্যক্তির জন্য যার নামাজ পূর্ণ একাগ্রতা এবং রুকু-সিজদার পূর্ণতার সাথে সম্পন্ন হয়।
এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম নবীদের আসমানে কীভাবে দেখলেন অথচ তাদের অবস্থান জমিনে? উত্তর: ইবনে আকিল উল্লেখ করেছেন যে, আল্লাহ তাআলা তাদের রুহগুলোকে তাদের দেহের আকৃতিতে গঠন করে দিয়েছিলেন। ইবনে আত-তিনও অনুরূপ উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: পুনরুত্থানের দিন ছাড়া রুহগুলো দেহে ফিরে আসে না, তবে ঈসা আলাইহিস সালাম ব্যতীত; কারণ তিনি জীবিত, মৃত্যুবরণ করেননি এবং তিনি জমিনে অবতরণ করবেন। আমি বলি: নবীগণ জীবিত, নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম তাদের বাস্তবে দেখেছেন। তিনি মুসা আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের পাশ দিয়ে অতিক্রম করেছিলেন যখন তিনি তার কবরে দাঁড়িয়ে নামাজ পড়ছিলেন এবং তাকে ষষ্ঠ আসমানেও দেখেছিলেন।
এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: নবীদের মধ্য থেকে আদমকে নির্দিষ্ট করার হিকমত কী?
এর মধ্য থেকে: একটি দল এই হ্রাসের মাধ্যমে প্রমাণ পেশ করেছেন যে, আমল করার আগেই ইবাদত রহিত করা জায়েজ। আবু জাফর আন-নাহহাস এই মতকে দুটি কারণে অস্বীকার করেছেন। প্রথমত: তার নিজস্ব মূলনীতি ও মাযহাবের ভিত্তিতে যে, আমল করার পূর্বে ইবাদত রহিত করা বৈধ নয়; কারণ তার নিকট এটি 'বদা' (আল্লাহর ক্ষেত্রে নতুন কোনো বিষয় প্রকাশ পাওয়া) এর অন্তর্ভুক্ত, আর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার জন্য 'বদা' অসম্ভব। দ্বিতীয়ত: কারো কারো নিকট আমল করার পূর্বে ইবাদত রহিত করা জায়েজ হলেও, জমিনে অবতীর্ণ হওয়ার এবং সম্বোধিত ব্যক্তিদের নিকট পৌঁছানোর পূর্বে তা রহিত করা কারো নিকটই বৈধ নয়। তিনি বলেন: আল-কাশানি এতে রহিতকরণের দাবি করেছেন যাতে করে 'বয়ানে বিলম্ব হওয়া বৈধ নয়'—তার এই মাযহাবকে শুদ্ধ করা যায়। আবু জাফর বলেন: এটি কেবল একটি সুপারিশ ছিল যা রাসূলুল্লাহ তার উম্মতের জন্য করেছিলেন এবং তার রবের নিকট বারংবার আবেদন করেছিলেন যেন উম্মতের কষ্ট লাঘব হয়; একে রহিতকরণ বলা যাবে না। আস-সুহাইলি বলেন: আবু জাফরের কথা যে 'এটি বদা', তা সঠিক নয়। কারণ 'বদা' এর প্রকৃত অর্থ হলো আদেশদাতার নিকট এমন কোনো মত প্রকাশ পাওয়া যাতে সঠিক বিষয়টি স্পষ্ট হয় অথচ আগে তা স্পষ্ট ছিল না; আর এটি আল্লাহ তাআলার ক্ষেত্রে অসম্ভব। যা প্রকাশ্য তা হলো, নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের ওপর যে প্রচার করার ওয়াজিব বিধান ছিল তা রহিত হয়েছে এবং তার থেকে অব্যাহত দৃঢ় সংকল্প ও ওয়াজিব হওয়ার বিশ্বাস উঠিয়ে নেওয়া হয়েছে। এটিই প্রকৃত রহিতকরণ। তার ওপর যা প্রচার করা ওয়াজিব ছিল তা রহিত করা হয়েছে। কেননা প্রতিবারই তিনি যা আদিষ্ট হয়েছিলেন তা প্রচার করার এবং পুনর্বিবেচনার আবেদন করার সংকল্প নিয়েছিলেন। তার এই সুপারিশ রহিতকরণের বিষয়টিকে নাকচ করে দেয় না; কারণ রহিতকরণ কখনো কোনো নির্দিষ্ট কারণের ভিত্তিতে হয়ে থাকে। সুতরাং তার সুপারিশ রহিতকরণের কারণ ছিল, এর বাস্তবতাকে বাতিলকারী নয়। তবে যা রহিত হয়েছে তা হলো প্রচারের বিধান যা রহিতকরণের পূর্বে তার ওপর ওয়াজিব ছিল এবং বিশেষভাবে তার নিজের ওপর নামাজের বিধান। কিন্তু তার উম্মতের ক্ষেত্রে কোনো বিধান রহিত হয়নি, কারণ আদেশপ্রাপ্ত ব্যক্তির নিকট পৌঁছানোর পূর্বে বিধান রহিত হওয়ার বিষয়টি কল্পনা করা যায় না।
দ্বিতীয় দিক: এটি একটি সংবাদ হতে পারে, ইবাদতের বিধান নয়। যখন এটি সংবাদ হবে তখন এতে রহিতকরণ প্রবেশ করবে না। সংবাদের অর্থ হলো তার রব তাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তার উম্মতের ওপর পঞ্চাশ ওয়াক্ত নামাজ রয়েছে। এর অর্থ হলো লাওহে মাহফুজে এটি পঞ্চাশ। নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম একে বাস্তবে পঞ্চাশ ওয়াক্ত হিসেবে বুঝেছিলেন। অতঃপর তার আবেদনের সময় আল্লাহ তাআলা তার নিকট স্পষ্ট করেন যে, এটি সওয়াবের দিক থেকে পঞ্চাশ, আমলের দিক থেকে নয়। এর মধ্য থেকে আরও রয়েছে: পাঁচ ওয়াক্ত নামাজের আবশ্যকতা এবং এই অধ্যায়টি এই উদ্দেশ্যেই রচিত। ইবনে বাত্তাল বলেন: সকলে একমত যে মিরাজের রাতে নামাজ ফরজ হয়েছে। ইবনে ইসহাক বলেন: জিবরাঈল আলাইহিস সালাম আসলেন এবং উপত্যকার এক প্রান্তে তার পায়ের গোড়ালি দিয়ে আঘাত করলেন, ফলে একটি স্বচ্ছ পানির ঝরনা প্রবাহিত হলো। জিবরাঈল আলাইহিস সালাম অজু করলেন এবং মুহাম্মাদ আলাইহিস সালাম তা দেখছিলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ ফিরে আসলেন এবং খাদিজা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহার হাত ধরলেন। তারপর তাকে সেই ঝরনার নিকট নিয়ে আসলেন এবং জিবরাঈল আলাইহিস সালাম যেভাবে অজু করেছিলেন তিনিও সেভাবে অজু করলেন। অতঃপর তিনি ও খাদিজা দুই রাকাত নামাজ পড়লেন যেভাবে জিবরাঈল আলাইহিস সালাম পড়েছিলেন। নাফে ইবনে জুবায়ের বলেন: মিরাজের রাতের পর সকালে সূর্য যখন ঢলে পড়ল তখন জিবরাঈল নেমে আসলেন এবং তাকে নিয়ে নামাজ পড়লেন। একদল আলিম বলেন: এর পূর্বে কোনো ফরজ নামাজ ছিল না; তবে রাতের কিয়ামের আদেশ ছিল যাতে রাকাত সংখ্যা বা সময়ের কোনো নির্দিষ্ট সীমা ছিল না। তিনি রাতের দুই-তৃতীয়াংশের কম, অর্ধেক বা এক-তৃতীয়াংশ কিয়াম করতেন। এর মধ্য থেকে আরও রয়েছে: মুমিনদের রুহসমূহ আসমানে নিয়ে যাওয়া হয়। আরও রয়েছে: আদম আলাইহিস সালামের সন্তানদের নেক আমল আদমকে আনন্দিত করে এবং মন্দ আমল তাকে ব্যথিত করে। আরও রয়েছে: মানুষের সাথে সাক্ষাতের সময় আগন্তুককে সম্মান জানিয়ে তাকে স্বাগতম জানানো আবশ্যক এবং তার সাথে উত্তম গুণের মাধ্যমে ও সুন্দর প্রশংসার সাথে মিলিত হওয়া উচিত। আরও রয়েছে: আল্লাহ তাআলার নির্দেশসমূহ বিভিন্ন কলম দ্বারা লেখা হয় এবং জ্ঞানও অনেক কলম দ্বারা লেখা উচিত; এটি আসমানে আল্লাহর রীতি, তাহলে জমিনে কেন নয়? আরও রয়েছে: তিনি যা ফয়সালা করেছেন এবং সুসংহত করেছেন—যেমন নির্দিষ্ট ফলাফল, লিখিত আয়ু এবং এ জাতীয় বিষয় যা তার নিকট পরিবর্তন হয় না। আর যা তিনি তার বান্দাদের প্রতি দয়ার খাতিরে রহিত করেছেন তা সেই বিষয়ে যাতে তিনি বলেছেন: {আল্লাহ যা চান তা মুছে ফেলেন এবং যা চান তা বহাল রাখেন} (রাদ: ৩৯)।
প্রশ্নোত্তর: এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: মিরাজের রাতে নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম যে সকল নবীদের দেখেছেন, তাদের মধ্য থেকে কেবল মুসা আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামই এই উম্মতের ব্যাপারে কেন এত যত্নশীল হলেন? উত্তর: বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছিলেন: হে রব, আমাকে মুহাম্মাদের উম্মতভুক্ত করুন, কারণ তিনি তার রবের নিকট তাদের মর্যাদা দেখেছিলেন। ফলে তাদের বিষয়ের প্রতি তার যত্ন এবং মমতা তেমনই ছিল যেমন একজন মানুষ তার নিজের দলের লোকদের প্রতি যত্নশীল হয়। আদ-দাউদি বলেন: মুসা আলাইহিস সালামের পক্ষ থেকে এটি এ কারণে ছিল যে, নামাজ ফরজ হওয়ার সময় তিনিই প্রথম নবীরূপে তার সম্মুখীন হয়েছিলেন। ফলে মুসা আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের অন্তরে আল্লাহ এটি স্থাপন করেছিলেন যাতে আল্লাহ তাআলার পূর্বজ্ঞান পূর্ণতা পায়।
এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: নামাজের সংখ্যা দশ দশ করে কমানোর অর্থ কী? উত্তর: সকল মানুষের অন্তর নামাজের শুরু থেকে শেষ পর্যন্ত উপস্থিত থাকে না। বর্ণিত হয়েছে যে, নামাজের যতটুকু সময় তার অন্তর উপস্থিত থাকে, ততটুকুই তার জন্য লেখা হয়। কখনো সে নামাজ পড়ে কিন্তু তার জন্য অর্ধেক, এক-চতুর্থাংশ এমনকি এক-দশমাংশ পর্যন্ত সওয়াব লেখা হয়। সুতরাং এটি সেই ব্যক্তির জন্য পাঁচ ওয়াক্ত যার জন্য এক-দশমাংশ লেখা হয়, আর সেই ব্যক্তির জন্য দশের সমতুল্য যার জন্য এর চেয়ে বেশি লেখা হয়। আর এটি পঞ্চাশের সমান সেই ব্যক্তির জন্য যার নামাজ পূর্ণ একাগ্রতা এবং রুকু-সিজদার পূর্ণতার সাথে সম্পন্ন হয়।
এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম নবীদের আসমানে কীভাবে দেখলেন অথচ তাদের অবস্থান জমিনে? উত্তর: ইবনে আকিল উল্লেখ করেছেন যে, আল্লাহ তাআলা তাদের রুহগুলোকে তাদের দেহের আকৃতিতে গঠন করে দিয়েছিলেন। ইবনে আত-তিনও অনুরূপ উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: পুনরুত্থানের দিন ছাড়া রুহগুলো দেহে ফিরে আসে না, তবে ঈসা আলাইহিস সালাম ব্যতীত; কারণ তিনি জীবিত, মৃত্যুবরণ করেননি এবং তিনি জমিনে অবতরণ করবেন। আমি বলি: নবীগণ জীবিত, নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম তাদের বাস্তবে দেখেছেন। তিনি মুসা আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের পাশ দিয়ে অতিক্রম করেছিলেন যখন তিনি তার কবরে দাঁড়িয়ে নামাজ পড়ছিলেন এবং তাকে ষষ্ঠ আসমানেও দেখেছিলেন।
এর মধ্য থেকে একটি প্রশ্ন করা হয়েছে: নবীদের মধ্য থেকে আদমকে নির্দিষ্ট করার হিকমত কী?
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨)