صفة السَّمَاء فِي مَحل النصب، بِمَعْنى أَنه: لَا يظْهر النصب. قَوْله: (مرْحَبًا) مَنْصُوب بِأَنَّهُ مفعول مُطلق، أَي: أصبت سَعَة لَا ضيقا، وَالنّصب فِيهِ كَمَا فِي قَوْلهم: أَهلا وسهلاً. قَوْله: (فَإِذا رجل قَاعد) . ويروى: إِذا، بِدُونِ؛ الْفَاء، كلمة: إِذا، هَهُنَا للمفاجأة، وتختص بالجمل الإسمية، وَلَا تحْتَاج إِلَى الْجَواب، وَهِي حرف عِنْد الْأَخْفَش، وظرف مَكَان عِنْد الْمبرد، وظرف زمَان عِنْد الزّجاج.
قَوْله: (قبل شِمَاله) ، كَلَام إضافي مَنْصُوب بقوله؛ نظر، وَهُوَ بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء، بِمَعْنى الْجِهَة. قَوْله: (بِإِدْرِيس) الْبَاء، فِيهِ، وَفِي قَوْله: (بِالنَّبِيِّ) يتعلقان كِلَاهُمَا بقوله: مر فَالْأولى للمصاحبة، وَالثَّانيَِة للإلصاق ويندفع بِهَذَا سُؤال من يَقُول: لَا يجوز تعلق حرفين من جنس وَاحِد بمتعلق وَاحِد لِأَنَّهُمَا ليسَا من جنس وَاحِد. قَوْله: (ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى عليه الصلاة والسلام ، هَذَا قَول النَّبِي، وَفِيه حذف تَقْدِيره؛ قَالَ النَّبِي: ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى، لِأَنَّهُ قَالَ أَولا: فَلَمَّا مر جِبْرِيل، فَمَا وَجه قَوْله بعد هَذَا: (ثمَّ مَرَرْت) ؟ فَالَّذِي قدرناه هُوَ وَجهه، وَفِيه وَجه آخر، وَهُوَ أَن يكون الأول نقلا بِالْمَعْنَى، وَالثَّانِي يكون نقلا بِاللَّفْظِ بِعَيْنِه. قَوْله: (حَتَّى ظَهرت لمستوىً) اللَّام: فِيهِ للتَّعْلِيل، أَي: عَلَوْت لأجل استعلاء مستوى، أَو لأجل رُؤْيَته، أَو يكون بِمَعْنى: إِلَى، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أوحى لَهَا} (الزلزلة: 5) أَي: إِلَيْهَا، وَيجوز أَن يكون مُتَعَلقا بِالْمَصْدَرِ أَي: ظَهرت ظُهُور المتسوى. قلت: إِذا كَانَ: اللَّام، بِمَعْنى: إِلَى، يكون الْمَعْنى: إِنِّي أَقمت مقَاما بلغت فِيهِ من رفْعَة الْمحل إِلَى حَيْثُ اطَّلَعت على الكوائن، وَظهر لي مَا يُرَاد من أَمر اتعالى وتدبيره فِي خلقه، وَهَذَا هُوَ الْمُنْتَهى الَّذِي لَا يقدر أحد عَلَيْهِ. وَيُقَال: لَام، الْغَرَض و: إِلَى، الْغَايَة يَلْتَقِيَانِ فِي الْمَعْنى. قلت: قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، فِي قَوْله تَعَالَى: {كل يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى} (:) فَإِن قلت: يجْرِي لأجل مُسَمّى، وَيجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى، هُوَ من تعاقب الحرفية. قلت: كلا، وَلنْ يسْلك هَذِه الطَّرِيقَة إلَاّ بليد الطَّبْع ضيق العطن، وَلَكِن الْمَعْنيين، أَعنِي: الِانْتِهَاء والاختصاص، كل وَاحِد مِنْهُمَا ملائم لصِحَّة الْغَرَض، لِأَن قَوْلك: يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى مَعْنَاهُ: يبلغهُ وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ، وقولك: يجْرِي لأجل مُسَمّى، يُرِيد: يجْرِي لإدراك أجل مُسَمّى. قَوْله: (هن خمس) الضَّمِير فِيهِ مُبْهَم يفسره الْخَبَر، كَقَوْلِه:
(هِيَ النَّفس مَا حملتها تتحمل)
قَوْله: (فَإِذا فِيهَا) . كلمة: إِذا هَهُنَا وَإِلَى فِي قَوْله: (وَإِذا ترابها) للمفاجأة.
ذكر استنباط الْأَحْكَام والفوائد: مِنْهَا: أَن الَّذِي يفهم من تَرْتِيب البُخَارِيّ هَهُنَا أَن الْإِسْرَاء والمعراج وَاحِد، لِأَنَّهُ قَالَ أَولا: كَيفَ فرضت الصَّلَاة فِي الْإِسْرَاء، ثمَّ أورد الحَدِيث، وَفِيه: (ثمَّ عرج بِي إِلَى السَّمَاء) ، وَظَاهر إِيرَاده فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، يَقْتَضِي أَن الْإِسْرَاء غير الْمِعْرَاج، فَإِنَّهُ ترْجم للإسراء تَرْجَمَة، وَأخرج فِيهَا حَدِيثا، ثمَّ ترْجم للمعراج تَرْجَمَة وَأخرج فِيهَا حَدِيثا. وَمِنْهَا: أَن قَوْله: (فَنزل جِبْرِيل) ، وَقَوله: (فعرج بِي إِلَى السَّمَاء) يدلان على رِسَالَة النَّبِي وعَلى خصوصيته بِأُمُور لم يُعْطهَا غَيره. وَمِنْهَا: أَن جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام، هُوَ الَّذِي كَانَ ينزل على النَّبِي من عِنْد اوبأمره. وَمِنْهَا: أَن بَعضهم اسْتدلَّ بقوله: (ثمَّ أَخذ بيَدي) على أَن الْمِعْرَاج وَقع غير مرّة، لكَون، الْإِسْرَاء إِلَى بَيت الْمُقَدّس لم يذكر هَهُنَا. وَقَالَ بَعضهم: يُمكن أَن يُقَال: هُوَ من بَاب اخْتِصَار الرَّاوِي. قلت: هَذَا غير مقنع، لِأَن الرَّاوِي لَا يختصر مَا سَمعه عمدا. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ إِثْبَات الاسْتِئْذَان وَبَيَان الْأَدَب فِيمَا إِذا اسْتَأْذن أحد بدق الْبَاب وَنَحْوه، فَإِذا قيل لَهُ: من أَنْت؟ يَقُول: زيد، مثلا. وَلَا يَقُول: أَنا، إِذْ لَا فَائِدَة فِيهِ لبَقَاء الْإِبْهَام، كَذَا قَالُوا: قلت: وَلَا يقْتَصر على قَوْله: زيد، مثلا، لِأَن الْمُسَمّى: بزيد، قد يكون كثيرا فيشتبه عَلَيْهِ، بل يذكر الشَّيْء الَّذِي هُوَ مَشْهُور بَين النَّاس بِهِ. وَمِنْهَا: أَن رَسُول الرجل يَقُول مقَام آذنه، لِأَن الخازن لم يتَوَقَّف على الْفَتْح لَهُ على الْوَحْي إِلَيْهِ بذلك، بل عمل بِلَازِم الْإِرْسَال إِلَيْهِ. وَمِنْهَا: أَنه علم مِنْهُ أَن للسماء أبواباً حَقِيقَة وحفظة موكلين بهَا. وَمِنْهَا: أَنه علم أَن رَسُول الله من نسل إِبْرَاهِيم عليه الصلاة والسلام، حَيْثُ قَالَ: (وَالِابْن الصَّالح) ، بِخِلَاف غَيره من الْأَنْبِيَاء الْمَذْكُورين فِيهِ، فَإِنَّهُم قَالُوا: الْأَخ الصَّالح. وَمِنْهَا: جَوَاز مدح الْإِنْسَان فِي وَجهه إِذا أَمن عَلَيْهِ الْإِعْجَاب وَغَيره من أَسبَاب الْفِتَن. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ شَفَقَة الْوَالِد على وَلَده وسروره بِحسن حَاله. وَمِنْهَا: مَا قَالَت الشَّافِعِيَّة: إِن فِيهِ عدم وجوب صَلَاة الْوتر حَيْثُ عين الْخمس. قُلْنَا؛ نَحن أَيْضا نقُول: لم يجب الْوتر فِي ذَلِك، وَإِنَّمَا كَانَ وُجُوبه بعد ذَلِك بقوله عليه الصلاة والسلام: (إِن ازادكم صَلَاة) . الحَدِيث، فَلذَلِك انحطت دَرَجَته عَن الْفَرْض، لِأَن ثُبُوت الْفَرْض الْخمس بِدَلِيل قَطْعِيّ وَمِنْهَا أَن فِي ظَاهره أَن أَرْوَاح بني آدمر من أهل الْجنَّة وَالنَّار فِي دَرَجَته عَن الْفَرْض لِأَن ثُبُوت الْفَرْض الْخمس بِدَلِيل قَطْعِيّ. وَمِنْهَا: أَن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان. قَالَ ابْن بطال: وَفِيه: دَلِيل أَن الْجنَّة فِي السَّمَاء. وَمِنْهَا: أَنه قد اسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على جَوَاز تحلية الْمُصحف. وَغَيره بِالذَّهَب، وَهَذَا اسْتِدْلَال بعيد، لِأَن ذَلِك كَانَ فعل الْمَلَائِكَة واستعمالهم،
قَوْله: (قبل شِمَاله) ، كَلَام إضافي مَنْصُوب بقوله؛ نظر، وَهُوَ بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء، بِمَعْنى الْجِهَة. قَوْله: (بِإِدْرِيس) الْبَاء، فِيهِ، وَفِي قَوْله: (بِالنَّبِيِّ) يتعلقان كِلَاهُمَا بقوله: مر فَالْأولى للمصاحبة، وَالثَّانيَِة للإلصاق ويندفع بِهَذَا سُؤال من يَقُول: لَا يجوز تعلق حرفين من جنس وَاحِد بمتعلق وَاحِد لِأَنَّهُمَا ليسَا من جنس وَاحِد. قَوْله: (ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى عليه الصلاة والسلام ، هَذَا قَول النَّبِي، وَفِيه حذف تَقْدِيره؛ قَالَ النَّبِي: ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى، لِأَنَّهُ قَالَ أَولا: فَلَمَّا مر جِبْرِيل، فَمَا وَجه قَوْله بعد هَذَا: (ثمَّ مَرَرْت) ؟ فَالَّذِي قدرناه هُوَ وَجهه، وَفِيه وَجه آخر، وَهُوَ أَن يكون الأول نقلا بِالْمَعْنَى، وَالثَّانِي يكون نقلا بِاللَّفْظِ بِعَيْنِه. قَوْله: (حَتَّى ظَهرت لمستوىً) اللَّام: فِيهِ للتَّعْلِيل، أَي: عَلَوْت لأجل استعلاء مستوى، أَو لأجل رُؤْيَته، أَو يكون بِمَعْنى: إِلَى، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أوحى لَهَا} (الزلزلة: 5) أَي: إِلَيْهَا، وَيجوز أَن يكون مُتَعَلقا بِالْمَصْدَرِ أَي: ظَهرت ظُهُور المتسوى. قلت: إِذا كَانَ: اللَّام، بِمَعْنى: إِلَى، يكون الْمَعْنى: إِنِّي أَقمت مقَاما بلغت فِيهِ من رفْعَة الْمحل إِلَى حَيْثُ اطَّلَعت على الكوائن، وَظهر لي مَا يُرَاد من أَمر اتعالى وتدبيره فِي خلقه، وَهَذَا هُوَ الْمُنْتَهى الَّذِي لَا يقدر أحد عَلَيْهِ. وَيُقَال: لَام، الْغَرَض و: إِلَى، الْغَايَة يَلْتَقِيَانِ فِي الْمَعْنى. قلت: قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، فِي قَوْله تَعَالَى: {كل يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى} (:) فَإِن قلت: يجْرِي لأجل مُسَمّى، وَيجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى، هُوَ من تعاقب الحرفية. قلت: كلا، وَلنْ يسْلك هَذِه الطَّرِيقَة إلَاّ بليد الطَّبْع ضيق العطن، وَلَكِن الْمَعْنيين، أَعنِي: الِانْتِهَاء والاختصاص، كل وَاحِد مِنْهُمَا ملائم لصِحَّة الْغَرَض، لِأَن قَوْلك: يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى مَعْنَاهُ: يبلغهُ وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ، وقولك: يجْرِي لأجل مُسَمّى، يُرِيد: يجْرِي لإدراك أجل مُسَمّى. قَوْله: (هن خمس) الضَّمِير فِيهِ مُبْهَم يفسره الْخَبَر، كَقَوْلِه:
(هِيَ النَّفس مَا حملتها تتحمل)
قَوْله: (فَإِذا فِيهَا) . كلمة: إِذا هَهُنَا وَإِلَى فِي قَوْله: (وَإِذا ترابها) للمفاجأة.
ذكر استنباط الْأَحْكَام والفوائد: مِنْهَا: أَن الَّذِي يفهم من تَرْتِيب البُخَارِيّ هَهُنَا أَن الْإِسْرَاء والمعراج وَاحِد، لِأَنَّهُ قَالَ أَولا: كَيفَ فرضت الصَّلَاة فِي الْإِسْرَاء، ثمَّ أورد الحَدِيث، وَفِيه: (ثمَّ عرج بِي إِلَى السَّمَاء) ، وَظَاهر إِيرَاده فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، يَقْتَضِي أَن الْإِسْرَاء غير الْمِعْرَاج، فَإِنَّهُ ترْجم للإسراء تَرْجَمَة، وَأخرج فِيهَا حَدِيثا، ثمَّ ترْجم للمعراج تَرْجَمَة وَأخرج فِيهَا حَدِيثا. وَمِنْهَا: أَن قَوْله: (فَنزل جِبْرِيل) ، وَقَوله: (فعرج بِي إِلَى السَّمَاء) يدلان على رِسَالَة النَّبِي وعَلى خصوصيته بِأُمُور لم يُعْطهَا غَيره. وَمِنْهَا: أَن جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام، هُوَ الَّذِي كَانَ ينزل على النَّبِي من عِنْد اوبأمره. وَمِنْهَا: أَن بَعضهم اسْتدلَّ بقوله: (ثمَّ أَخذ بيَدي) على أَن الْمِعْرَاج وَقع غير مرّة، لكَون، الْإِسْرَاء إِلَى بَيت الْمُقَدّس لم يذكر هَهُنَا. وَقَالَ بَعضهم: يُمكن أَن يُقَال: هُوَ من بَاب اخْتِصَار الرَّاوِي. قلت: هَذَا غير مقنع، لِأَن الرَّاوِي لَا يختصر مَا سَمعه عمدا. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ إِثْبَات الاسْتِئْذَان وَبَيَان الْأَدَب فِيمَا إِذا اسْتَأْذن أحد بدق الْبَاب وَنَحْوه، فَإِذا قيل لَهُ: من أَنْت؟ يَقُول: زيد، مثلا. وَلَا يَقُول: أَنا، إِذْ لَا فَائِدَة فِيهِ لبَقَاء الْإِبْهَام، كَذَا قَالُوا: قلت: وَلَا يقْتَصر على قَوْله: زيد، مثلا، لِأَن الْمُسَمّى: بزيد، قد يكون كثيرا فيشتبه عَلَيْهِ، بل يذكر الشَّيْء الَّذِي هُوَ مَشْهُور بَين النَّاس بِهِ. وَمِنْهَا: أَن رَسُول الرجل يَقُول مقَام آذنه، لِأَن الخازن لم يتَوَقَّف على الْفَتْح لَهُ على الْوَحْي إِلَيْهِ بذلك، بل عمل بِلَازِم الْإِرْسَال إِلَيْهِ. وَمِنْهَا: أَنه علم مِنْهُ أَن للسماء أبواباً حَقِيقَة وحفظة موكلين بهَا. وَمِنْهَا: أَنه علم أَن رَسُول الله من نسل إِبْرَاهِيم عليه الصلاة والسلام، حَيْثُ قَالَ: (وَالِابْن الصَّالح) ، بِخِلَاف غَيره من الْأَنْبِيَاء الْمَذْكُورين فِيهِ، فَإِنَّهُم قَالُوا: الْأَخ الصَّالح. وَمِنْهَا: جَوَاز مدح الْإِنْسَان فِي وَجهه إِذا أَمن عَلَيْهِ الْإِعْجَاب وَغَيره من أَسبَاب الْفِتَن. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ شَفَقَة الْوَالِد على وَلَده وسروره بِحسن حَاله. وَمِنْهَا: مَا قَالَت الشَّافِعِيَّة: إِن فِيهِ عدم وجوب صَلَاة الْوتر حَيْثُ عين الْخمس. قُلْنَا؛ نَحن أَيْضا نقُول: لم يجب الْوتر فِي ذَلِك، وَإِنَّمَا كَانَ وُجُوبه بعد ذَلِك بقوله عليه الصلاة والسلام: (إِن ازادكم صَلَاة) . الحَدِيث، فَلذَلِك انحطت دَرَجَته عَن الْفَرْض، لِأَن ثُبُوت الْفَرْض الْخمس بِدَلِيل قَطْعِيّ وَمِنْهَا أَن فِي ظَاهره أَن أَرْوَاح بني آدمر من أهل الْجنَّة وَالنَّار فِي دَرَجَته عَن الْفَرْض لِأَن ثُبُوت الْفَرْض الْخمس بِدَلِيل قَطْعِيّ. وَمِنْهَا: أَن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان. قَالَ ابْن بطال: وَفِيه: دَلِيل أَن الْجنَّة فِي السَّمَاء. وَمِنْهَا: أَنه قد اسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على جَوَاز تحلية الْمُصحف. وَغَيره بِالذَّهَب، وَهَذَا اسْتِدْلَال بعيد، لِأَن ذَلِك كَانَ فعل الْمَلَائِكَة واستعمالهم،
আসমান শব্দটির বিশেষণ নসবের স্থলে রয়েছে, এর অর্থ হলো: এতে নসব প্রকাশিত হয় না। তাঁর বাণী: "স্বাগতম" শব্দটি মাফউলে মুতলাক হিসেবে মানসুব হয়েছে, অর্থাৎ: আপনি প্রশস্ততা লাভ করেছেন, কোনো সংকীর্ণতা নয়। এতে নসব হওয়ার বিষয়টি তাদের উক্তি "আহলান ওয়া সাহলান" (স্বাগতম)-এর মতোই। তাঁর বাণী: "অতঃপর হঠাৎ এক ব্যক্তি বসে আছেন"। বর্ণনাভেদে 'ফা' ব্যতীত কেবল "ইযা" বর্ণিত হয়েছে। এখানে "ইযা" শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে, যা কেবল জুমলা ইসমিয়ার (নামবাচক বাক্য) সাথে যুক্ত হয় এবং এর কোনো উত্তরের প্রয়োজন হয় না। এটি আখফাশের মতে একটি হরফ, মুবাররাদের মতে যরফে মাকান (স্থানবাচক ক্রিয়াবিশেষণ) এবং যাজ্জাজের মতে যরফে যামান (কালবাচক ক্রিয়াবিশেষণ)।
তাঁর বাণী: "তার বাম দিকে", এটি একটি ইদাফী বাক্য যা 'নাযারা' (তাকানো) ক্রিয়া দ্বারা মানসুব হয়েছে। 'ক্বিবলা' শব্দটি ক্বাফ-এ কাসরা এবং বা-এ ফাতহা যোগে 'দিক' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বাণী: "ইদ্রিসের কাছে" এবং "নবীর কাছে" বাক্যদ্বয়ে 'বা' হরফটি 'মাররা' (অতিক্রম করা) ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। প্রথমটি সাহচর্য এবং দ্বিতীয়টি সংলগ্নতা বুঝিয়েছে। এর মাধ্যমে সেই ব্যক্তির প্রশ্নের নিরসন হয় যে বলে: একজাতীয় দুটি হরফ একই সংশ্লিষ্ট বিষয়ের সাথে যুক্ত হওয়া বৈধ নয়; কারণ এখানে হরফ দুটি একই জাতীয় নয়। তাঁর বাণী: "অতঃপর আমি মূসার (আলাইহিস সালাম) নিকট দিয়ে অতিক্রম করলাম"। এটি নবীর উক্তি। এখানে একটি ঊহ্য বাক্য রয়েছে যার মূল রূপ হলো: নবী বললেন: অতঃপর আমি মূসার নিকট দিয়ে অতিক্রম করলাম। কারণ তিনি প্রথমে বলেছিলেন: "যখন জিবরীল অতিক্রম করলেন", সুতরাং এরপরে "অতঃপর আমি অতিক্রম করলাম" বলার কারণ কী? আমরা যা ঊহ্য ধরেছি সেটাই এর কারণ। এর অন্য একটি কারণও থাকতে পারে, তা হলো: প্রথমটি ছিল মর্মগত বর্ণনা এবং দ্বিতীয়টি হলো হুবহু শব্দগত বর্ণনা। তাঁর বাণী: "যতক্ষণ না আমি একটি সমতলে উঠলাম"। এখানে 'লাম' হরফটি কারণ দর্শাতে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: আমি একটি সমতলে উঠার জন্য উপরে উঠলাম, অথবা তা দেখার জন্য। অথবা এটি 'ইলা' (পর্যন্ত) অর্থে হতে পারে, যেমন মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "তিনি তার প্রতি ওহী পাঠিয়েছেন" (যিলযাল: ৫), অর্থাৎ তার দিকে। আবার এটি মাসদারের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়াও সম্ভব, অর্থাৎ: আমি সমতলে উঠার মতো করে প্রকাশিত হলাম। আমি বলি: যদি 'লাম' হরফটি 'ইলা' অর্থে হয়, তবে অর্থ হবে: আমি এমন এক স্থানে অবস্থান গ্রহণ করলাম যেখানে উচ্চমর্যাদার কারণে আমি সৃষ্টিজগত সম্পর্কে অবগত হলাম এবং সুউচ্চ আল্লাহর আদেশ ও তাঁর সৃষ্টির ওপর তাঁর পরিচালনা সংক্রান্ত যা ইচ্ছা তা আমার নিকট প্রকাশিত হলো। আর এটিই সেই শেষ সীমানা যেখানে পৌঁছানোর ক্ষমতা আর কারো নেই। বলা হয়ে থাকে যে, উদ্দেশ্যবোধক 'লাম' এবং শেষসীমা বোঝাতে 'ইলা' অর্থের দিক থেকে পরস্পর মিলিত হয়। আমি বলি: যামাখশারী মহান আল্লাহর বাণী: "প্রত্যেকেই একটি নির্দিষ্ট সময় পর্যন্ত আবর্তিত হয়" প্রসঙ্গে বলেছেন: যদি আপনি বলেন "নির্দিষ্ট সময়ের জন্য আবর্তিত হয়" এবং "নির্দিষ্ট সময় পর্যন্ত আবর্তিত হয়", তবে তা হরফের পারস্পরিক স্থান পরিবর্তনের অন্তর্ভুক্ত। আমি বলি: কখনোই নয়; স্থূলবুদ্ধি ও সংকীর্ণমনা ব্যক্তি ছাড়া কেউ এই পথ অনুসরণ করবে না। বরং উভয় অর্থই—অর্থাৎ পরিসমাপ্তি ও বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত হওয়া—উদ্দেশ্যের সঠিকতার জন্য সামঞ্জস্যপূর্ণ। কেননা আপনার উক্তি "নির্দিষ্ট সময় পর্যন্ত আবর্তিত হয়" এর অর্থ হলো: সে সেখানে পৌঁছাবে এবং তা শেষ হবে। আর "নির্দিষ্ট সময়ের জন্য আবর্তিত হয়" এর অর্থ হলো: সে নির্দিষ্ট সময়টি ধরার জন্য আবর্তিত হচ্ছে। তাঁর বাণী: "সেগুলো পাঁচটি"। এখানে সর্বনামটি অস্পষ্ট যা পরবর্তী সংবাদ দ্বারা ব্যাখ্যায়িত হয়েছে, যেমন কবির উক্তিতে আছে:
তা হলো আত্মা, আপনি যা বহন করাবেন সে তা-ই বহন করবে
তাঁর বাণী: "অতঃপর হঠাৎ তাতে"। এখানে "ইযা" শব্দটি এবং তাঁর বাণী "এবং হঠাৎ তার মাটি"-তে "ইযা" শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে।
বিধিবিধান ও শিক্ষা আহরণ: এর মধ্যে রয়েছে: ইমাম বুখারীর বিন্যাস থেকে এখানে যা বোঝা যায় তা হলো ইসরা ও মিরাজ একই ঘটনা। কারণ তিনি প্রথমে বলেছেন: ইসরার রাতে কীভাবে সালাত ফরজ হয়েছিল, এরপর হাদিসটি উল্লেখ করেছেন যাতে রয়েছে: "অতঃপর আমাকে আসমানের দিকে নিয়ে যাওয়া হলো"। নবীদের জীবনীতে তাঁর এই হাদিস উল্লেখ করার বাহ্যিক দিকটি দাবি করে যে ইসরা ও মিরাজ দুটি ভিন্ন ঘটনা। কেননা তিনি ইসরার জন্য একটি অধ্যায় রচনা করেছেন এবং তাতে হাদিস এনেছেন, আবার মিরাজের জন্য একটি অধ্যায় রচনা করেছেন এবং তাতে হাদিস এনেছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: তাঁর উক্তি: "অতঃপর জিবরীল নামলেন" এবং "আমাকে আসমানের দিকে নিয়ে যাওয়া হলো" বাক্য দুটি নবীর রিসালাত এবং তাঁর এমন কিছু বিশেষ বৈশিষ্ট্যের প্রমাণ দেয় যা অন্য কাউকে দেওয়া হয়নি। এর মধ্যে আরও রয়েছে: জিবরীল (আলাইহিস সালাম)-ই আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁর আদেশে নবীর নিকট অবতরণ করতেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কেউ কেউ তাঁর উক্তি "অতঃপর তিনি আমার হাত ধরলেন" থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন যে মিরাজ একাধিকবার সংঘটিত হয়েছিল, কারণ বাইতুল মুকাদ্দাস পর্যন্ত ইসরার কথা এখানে উল্লেখ করা হয়নি। কেউ কেউ বলেছেন: বলা যেতে পারে এটি বর্ণনাকারীর সংক্ষেপকরণের অন্তর্ভুক্ত। আমি বলি: এটি সন্তোষজনক নয়, কারণ বর্ণনাকারী যা শুনেছেন তা ইচ্ছাকৃতভাবে সংক্ষেপ করেন না। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এতে অনুমতি প্রার্থনা এবং শিষ্টাচারের বর্ণনা রয়েছে যখন কেউ দরজা নক করে বা অন্য কোনোভাবে অনুমতি চায়। যখন তাকে জিজ্ঞেস করা হয়: "আপনি কে?", তখন সে বলবে: "যেমন- যায়েদ"। সে "আমি" বলবে না, কারণ এতে অস্পষ্টতা থেকে যাওয়ায় কোনো লাভ হয় না। আলেমগণ এরূপই বলেছেন। আমি বলি: কেবল "যায়েদ" বলেই ক্ষান্ত হবে না, কারণ যায়েদ নামে অনেকে থাকতে পারে ফলে বিভ্রান্তি হতে পারে, বরং এমন কিছু উল্লেখ করবে যার দ্বারা সে মানুষের নিকট সুপরিচিত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কোনো ব্যক্তির প্রেরিত দূত তার দ্বাররক্ষীর স্থলাভিষিক্ত হয়, কারণ রক্ষী তার জন্য দরজা খোলার ক্ষেত্রে তার প্রতি ওহী হওয়ার অপেক্ষা করেননি, বরং তার কাছে প্রেরিত বার্তার আবশ্যকতা অনুযায়ী কাজ করেছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এর দ্বারা জানা গেল যে আসমানের প্রকৃত কিছু দরজা রয়েছে এবং সেখানে পাহারারত ফিরিশতা নিযুক্ত আছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এটি জানা গেল যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর বংশধর, কেননা তিনি বলেছেন: "সৎ পুত্র", অথচ সেখানে উল্লিখিত অন্যান্য নবীদের ক্ষেত্রে তাঁরা বলেছেন: "সৎ ভাই"। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কোনো ব্যক্তির মুখের ওপর তার প্রশংসা করা জায়েয যদি তার মধ্যে আত্মমুগ্ধতা বা অন্য কোনো ফিতনার আশঙ্কা না থাকে। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এতে সন্তানের প্রতি পিতার মমতা এবং সন্তানের উত্তম অবস্থায় পিতার আনন্দের প্রতিফলন রয়েছে। এর মধ্যে আরও রয়েছে: শাফেয়ী মাযহাবের আলেমগণ বলেছেন যে, এতে বিতর সালাত ফরজ না হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, যেহেতু সালাতকে পাঁচটির মধ্যে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে। আমরা বলি: আমরাও বলি যে সেই সময় বিতর ফরজ ছিল না, বরং তার ফরজিয়াত পরবর্তীতে তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে: "আল্লাহ তোমাদের জন্য একটি সালাত বৃদ্ধি করে দিয়েছেন"। এই হাদিসের কারণে এর মর্যাদা ফরজের চেয়ে কিছুটা নিচে, কারণ পাঁচ ওয়াক্ত সালাত ফরজ হওয়ার বিষয়টি অকাট্য দলিল দ্বারা সাব্যস্ত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এর বাহ্যিক দিক থেকে বোঝা যায় যে আদম সন্তানদের মধ্য থেকে জান্নাত ও জাহান্নামবাসীদের রূহসমূহ ফরজের চেয়ে কিছুটা নিচে, কারণ পাঁচ ওয়াক্ত ফরজ অকাট্য দলিল দ্বারা সাব্যস্ত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: জান্নাত ও জাহান্নাম সৃষ্টি করা হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এতে দলিল রয়েছে যে জান্নাত আসমানে অবস্থিত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কেউ কেউ এ থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন যে কুরআন মাজীদ বা অন্য কিছু সোনা দিয়ে অলঙ্কৃত করা জায়েয। তবে এটি একটি দূরবর্তী দলিল, কারণ সেটি ছিল ফিরিশতাদের কাজ ও তাদের ব্যবহার।
তাঁর বাণী: "তার বাম দিকে", এটি একটি ইদাফী বাক্য যা 'নাযারা' (তাকানো) ক্রিয়া দ্বারা মানসুব হয়েছে। 'ক্বিবলা' শব্দটি ক্বাফ-এ কাসরা এবং বা-এ ফাতহা যোগে 'দিক' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বাণী: "ইদ্রিসের কাছে" এবং "নবীর কাছে" বাক্যদ্বয়ে 'বা' হরফটি 'মাররা' (অতিক্রম করা) ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। প্রথমটি সাহচর্য এবং দ্বিতীয়টি সংলগ্নতা বুঝিয়েছে। এর মাধ্যমে সেই ব্যক্তির প্রশ্নের নিরসন হয় যে বলে: একজাতীয় দুটি হরফ একই সংশ্লিষ্ট বিষয়ের সাথে যুক্ত হওয়া বৈধ নয়; কারণ এখানে হরফ দুটি একই জাতীয় নয়। তাঁর বাণী: "অতঃপর আমি মূসার (আলাইহিস সালাম) নিকট দিয়ে অতিক্রম করলাম"। এটি নবীর উক্তি। এখানে একটি ঊহ্য বাক্য রয়েছে যার মূল রূপ হলো: নবী বললেন: অতঃপর আমি মূসার নিকট দিয়ে অতিক্রম করলাম। কারণ তিনি প্রথমে বলেছিলেন: "যখন জিবরীল অতিক্রম করলেন", সুতরাং এরপরে "অতঃপর আমি অতিক্রম করলাম" বলার কারণ কী? আমরা যা ঊহ্য ধরেছি সেটাই এর কারণ। এর অন্য একটি কারণও থাকতে পারে, তা হলো: প্রথমটি ছিল মর্মগত বর্ণনা এবং দ্বিতীয়টি হলো হুবহু শব্দগত বর্ণনা। তাঁর বাণী: "যতক্ষণ না আমি একটি সমতলে উঠলাম"। এখানে 'লাম' হরফটি কারণ দর্শাতে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: আমি একটি সমতলে উঠার জন্য উপরে উঠলাম, অথবা তা দেখার জন্য। অথবা এটি 'ইলা' (পর্যন্ত) অর্থে হতে পারে, যেমন মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "তিনি তার প্রতি ওহী পাঠিয়েছেন" (যিলযাল: ৫), অর্থাৎ তার দিকে। আবার এটি মাসদারের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়াও সম্ভব, অর্থাৎ: আমি সমতলে উঠার মতো করে প্রকাশিত হলাম। আমি বলি: যদি 'লাম' হরফটি 'ইলা' অর্থে হয়, তবে অর্থ হবে: আমি এমন এক স্থানে অবস্থান গ্রহণ করলাম যেখানে উচ্চমর্যাদার কারণে আমি সৃষ্টিজগত সম্পর্কে অবগত হলাম এবং সুউচ্চ আল্লাহর আদেশ ও তাঁর সৃষ্টির ওপর তাঁর পরিচালনা সংক্রান্ত যা ইচ্ছা তা আমার নিকট প্রকাশিত হলো। আর এটিই সেই শেষ সীমানা যেখানে পৌঁছানোর ক্ষমতা আর কারো নেই। বলা হয়ে থাকে যে, উদ্দেশ্যবোধক 'লাম' এবং শেষসীমা বোঝাতে 'ইলা' অর্থের দিক থেকে পরস্পর মিলিত হয়। আমি বলি: যামাখশারী মহান আল্লাহর বাণী: "প্রত্যেকেই একটি নির্দিষ্ট সময় পর্যন্ত আবর্তিত হয়" প্রসঙ্গে বলেছেন: যদি আপনি বলেন "নির্দিষ্ট সময়ের জন্য আবর্তিত হয়" এবং "নির্দিষ্ট সময় পর্যন্ত আবর্তিত হয়", তবে তা হরফের পারস্পরিক স্থান পরিবর্তনের অন্তর্ভুক্ত। আমি বলি: কখনোই নয়; স্থূলবুদ্ধি ও সংকীর্ণমনা ব্যক্তি ছাড়া কেউ এই পথ অনুসরণ করবে না। বরং উভয় অর্থই—অর্থাৎ পরিসমাপ্তি ও বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত হওয়া—উদ্দেশ্যের সঠিকতার জন্য সামঞ্জস্যপূর্ণ। কেননা আপনার উক্তি "নির্দিষ্ট সময় পর্যন্ত আবর্তিত হয়" এর অর্থ হলো: সে সেখানে পৌঁছাবে এবং তা শেষ হবে। আর "নির্দিষ্ট সময়ের জন্য আবর্তিত হয়" এর অর্থ হলো: সে নির্দিষ্ট সময়টি ধরার জন্য আবর্তিত হচ্ছে। তাঁর বাণী: "সেগুলো পাঁচটি"। এখানে সর্বনামটি অস্পষ্ট যা পরবর্তী সংবাদ দ্বারা ব্যাখ্যায়িত হয়েছে, যেমন কবির উক্তিতে আছে:
তা হলো আত্মা, আপনি যা বহন করাবেন সে তা-ই বহন করবে
তাঁর বাণী: "অতঃপর হঠাৎ তাতে"। এখানে "ইযা" শব্দটি এবং তাঁর বাণী "এবং হঠাৎ তার মাটি"-তে "ইযা" শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে।
বিধিবিধান ও শিক্ষা আহরণ: এর মধ্যে রয়েছে: ইমাম বুখারীর বিন্যাস থেকে এখানে যা বোঝা যায় তা হলো ইসরা ও মিরাজ একই ঘটনা। কারণ তিনি প্রথমে বলেছেন: ইসরার রাতে কীভাবে সালাত ফরজ হয়েছিল, এরপর হাদিসটি উল্লেখ করেছেন যাতে রয়েছে: "অতঃপর আমাকে আসমানের দিকে নিয়ে যাওয়া হলো"। নবীদের জীবনীতে তাঁর এই হাদিস উল্লেখ করার বাহ্যিক দিকটি দাবি করে যে ইসরা ও মিরাজ দুটি ভিন্ন ঘটনা। কেননা তিনি ইসরার জন্য একটি অধ্যায় রচনা করেছেন এবং তাতে হাদিস এনেছেন, আবার মিরাজের জন্য একটি অধ্যায় রচনা করেছেন এবং তাতে হাদিস এনেছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: তাঁর উক্তি: "অতঃপর জিবরীল নামলেন" এবং "আমাকে আসমানের দিকে নিয়ে যাওয়া হলো" বাক্য দুটি নবীর রিসালাত এবং তাঁর এমন কিছু বিশেষ বৈশিষ্ট্যের প্রমাণ দেয় যা অন্য কাউকে দেওয়া হয়নি। এর মধ্যে আরও রয়েছে: জিবরীল (আলাইহিস সালাম)-ই আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁর আদেশে নবীর নিকট অবতরণ করতেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কেউ কেউ তাঁর উক্তি "অতঃপর তিনি আমার হাত ধরলেন" থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন যে মিরাজ একাধিকবার সংঘটিত হয়েছিল, কারণ বাইতুল মুকাদ্দাস পর্যন্ত ইসরার কথা এখানে উল্লেখ করা হয়নি। কেউ কেউ বলেছেন: বলা যেতে পারে এটি বর্ণনাকারীর সংক্ষেপকরণের অন্তর্ভুক্ত। আমি বলি: এটি সন্তোষজনক নয়, কারণ বর্ণনাকারী যা শুনেছেন তা ইচ্ছাকৃতভাবে সংক্ষেপ করেন না। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এতে অনুমতি প্রার্থনা এবং শিষ্টাচারের বর্ণনা রয়েছে যখন কেউ দরজা নক করে বা অন্য কোনোভাবে অনুমতি চায়। যখন তাকে জিজ্ঞেস করা হয়: "আপনি কে?", তখন সে বলবে: "যেমন- যায়েদ"। সে "আমি" বলবে না, কারণ এতে অস্পষ্টতা থেকে যাওয়ায় কোনো লাভ হয় না। আলেমগণ এরূপই বলেছেন। আমি বলি: কেবল "যায়েদ" বলেই ক্ষান্ত হবে না, কারণ যায়েদ নামে অনেকে থাকতে পারে ফলে বিভ্রান্তি হতে পারে, বরং এমন কিছু উল্লেখ করবে যার দ্বারা সে মানুষের নিকট সুপরিচিত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কোনো ব্যক্তির প্রেরিত দূত তার দ্বাররক্ষীর স্থলাভিষিক্ত হয়, কারণ রক্ষী তার জন্য দরজা খোলার ক্ষেত্রে তার প্রতি ওহী হওয়ার অপেক্ষা করেননি, বরং তার কাছে প্রেরিত বার্তার আবশ্যকতা অনুযায়ী কাজ করেছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এর দ্বারা জানা গেল যে আসমানের প্রকৃত কিছু দরজা রয়েছে এবং সেখানে পাহারারত ফিরিশতা নিযুক্ত আছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এটি জানা গেল যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর বংশধর, কেননা তিনি বলেছেন: "সৎ পুত্র", অথচ সেখানে উল্লিখিত অন্যান্য নবীদের ক্ষেত্রে তাঁরা বলেছেন: "সৎ ভাই"। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কোনো ব্যক্তির মুখের ওপর তার প্রশংসা করা জায়েয যদি তার মধ্যে আত্মমুগ্ধতা বা অন্য কোনো ফিতনার আশঙ্কা না থাকে। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এতে সন্তানের প্রতি পিতার মমতা এবং সন্তানের উত্তম অবস্থায় পিতার আনন্দের প্রতিফলন রয়েছে। এর মধ্যে আরও রয়েছে: শাফেয়ী মাযহাবের আলেমগণ বলেছেন যে, এতে বিতর সালাত ফরজ না হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, যেহেতু সালাতকে পাঁচটির মধ্যে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে। আমরা বলি: আমরাও বলি যে সেই সময় বিতর ফরজ ছিল না, বরং তার ফরজিয়াত পরবর্তীতে তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে: "আল্লাহ তোমাদের জন্য একটি সালাত বৃদ্ধি করে দিয়েছেন"। এই হাদিসের কারণে এর মর্যাদা ফরজের চেয়ে কিছুটা নিচে, কারণ পাঁচ ওয়াক্ত সালাত ফরজ হওয়ার বিষয়টি অকাট্য দলিল দ্বারা সাব্যস্ত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এর বাহ্যিক দিক থেকে বোঝা যায় যে আদম সন্তানদের মধ্য থেকে জান্নাত ও জাহান্নামবাসীদের রূহসমূহ ফরজের চেয়ে কিছুটা নিচে, কারণ পাঁচ ওয়াক্ত ফরজ অকাট্য দলিল দ্বারা সাব্যস্ত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: জান্নাত ও জাহান্নাম সৃষ্টি করা হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এতে দলিল রয়েছে যে জান্নাত আসমানে অবস্থিত। এর মধ্যে আরও রয়েছে: কেউ কেউ এ থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন যে কুরআন মাজীদ বা অন্য কিছু সোনা দিয়ে অলঙ্কৃত করা জায়েয। তবে এটি একটি দূরবর্তী দলিল, কারণ সেটি ছিল ফিরিশতাদের কাজ ও তাদের ব্যবহার।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٧)