إِذا، مَحْذُوف يدل على مَا تقدمه، تَقْدِيره: إِذا لم يجد المَاء وَخَافَ فَوت وَقت الصَّلَاة يتَيَمَّم.
وَبِهِ قالَ عَطاءٌ.
أَي: وَبِمَا ذكر من أَن فَاقِد المَاء فِي الْحَضَر الْخَائِف فَوت الْوَقْت يتَيَمَّم. قَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: وَقَالَ بَعضهم: أَي بِهَذَا الْمَذْهَب. قلت: الْمَعْنى الَّذِي يُسْتَفَاد من التَّرْكِيب مَا ذكرته، وَلَا يرد عَلَيْهِ شَيْء، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) مَوْصُولا عَن عمر عَن ابْن جريج عَن عَطاء. قَالَ: (إِذا كنت فِي الْحَضَر وَحَضَرت الصَّلَاة وَلَيْسَ عنْدك مَاء فانتظر المَاء، فَإِن خشيت فَوت الصَّلَاة فَتَيَمم وصلِّ) . وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَبقول عَطاء قَالَ الشَّافِعِي. قلت: مَذْهَبنَا جَوَاز التَّيَمُّم لعادم المَاء فِي الْأَمْصَار، ذكره فِي (الْأَسْرَار) . وَفِي (شرح الطَّحَاوِيّ) : التَّيَمُّم فِي الْمصر لَا يجوز إلَاّ فِي ثَلَاث. إِحْدَاهَا: إِذا خَافَ فَوت صَلَاة الْجِنَازَة إِن تَوَضَّأ. وَالثَّانيَِة: عِنْد خوف فَوت صَلَاة الْعِيد. وَالثَّالِثَة: عِنْد خوف الْجنب من الْبرد بِسَبَب الِاغْتِسَال. وَقَالَ الإِمَام التُّمُرْتَاشِيّ: من عدم المَاء فِي الْمصر لَا يجوز لَهُ التَّيَمُّم لِأَنَّهُ نَادِر. قلت: الأَصْل جَوَاز التَّيَمُّم لعادم المَاء، سَوَاء كَانَ فِي الْمصر أَو خَارجه لعُمُوم النُّصُوص، وَفِي (كتاب الْأَحْكَام) لِابْنِ بزيزة؛ الْحَاضِر الصَّحِيح يعْدم المَاء، هَل يتَيَمَّم أَو لَا؟ قَالَت طَائِفَة: يتَيَمَّم، وَهُوَ مَذْهَب ابْن عمر وَعَطَاء وَالْحسن وَجُمْهُور الْعلمَاء، وَقَالَ قوم من الْعلمَاء: لَا يتَيَمَّم؛ وَعَن أبي حنيفَة يسْتَحبّ لعادم المَاء وَهُوَ يرجوه أَن يُؤَخر الصَّلَاة إِلَى آخر الْوَقْت ليَقَع الآداء بأكمل الطهارتين. وَعَن مُحَمَّد: إِن خَافَ فَوت الْوَقْت يتَيَمَّم. وَفِي (شرح الأقطع) : التَّأْخِير عَن أبي حنيفَة وَيَعْقُوب حتم، كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن عَليّ رَضِي اعنه: (إِذا أجنب الرجل فِي السّفر تلوم مَا بَينه وَبَين آخر الْوَقْت، فَإِن لم يجد المَاء تيَمّم ثمَّ صلى) . وَقَالَ ابْن حزم: وَبِه قَالَ سُفْيَان بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَعَطَاء. وَقَالَ مَالك: لَا يعجل وَلَا يُؤَخر، وَلَكِن فِي وسط الْوَقْت. وَقَالَ مرّة: إِن أَيقَن بِوُجُود المَاء قبل خُرُوج الْوَقْت أَخّرهُ إِلَى وسط الْوَقْت، وَإِن كَانَ موقناً أَنه لَا يجد المَاء حَتَّى يخرج الْوَقْت فيتيمم فِي أول الْوَقْت وَيُصلي. وَعَن الْأَوْزَاعِيّ. كل ذَلِك سَوَاء. وَعند مَالك: إِذا وجد الْحَاضِر المَاء فِي الْوَقْت هَل يُعِيد أم لَا؟ فِيهِ قَولَانِ فِي (الْمُدَوَّنَة) وَقيل: إِنَّه يُعِيد أبدا.
وقالَ الحَسَنُ فِي الْمَرِيضِ عِنْدَهُ الْماءُ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُناوِلُهُ يَتيَمَّمُ.
أَي: الْحسن الْبَصْرِيّ، رَضِي اعنه. قَوْله: (المَاء) فِي بعض النّسخ: مَاء، بِلَا لَام. قَوْله: (من يناوله) أَي: يُعْطِيهِ ويساعده على اسْتِعْمَاله. وَجَاز عِنْد الشَّافِعِي: وَإِن وجد من يناوله بِالْمرضِ الَّذِي يخَاف من الْغسْل مَعَه محذوراً، وَلَا يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء. قَوْله: (يتَيَمَّم) ، وَفِي بَعْضهَا: (تيَمّم) ، على صِيغَة الْمَاضِي، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : عَن الْحسن وَابْن سِيرِين قَالَا: (لَا يتَيَمَّم مَا رجى أَن يقدر على المَاء فِي الْوَقْت) ، وَهَذَا فِي الْمَعْنى مَا ذكره البُخَارِيّ مُعَلّقا.
وَأقْبَلَ ابنُ عُمَرَ منْ أرْضِهِ بِالْجرُفِ فَحَضَرَتِ العَصْرُ بِمَرْبَدِ النَّعَمِ فَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ المَدِينَةَ والشَّمسُ مرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ.
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع.
الأول: أَن هَذَا التَّعْلِيق فِي موطأ مَالك: (عَن نَافِع أَنه أقبل هُوَ وَعبد امن الجرف حَتَّى إِذا كَانَا بِالْمَدِينَةِ نزل عبد افتيمم صَعِيدا طيبا، فَمسح وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثمَّ صلى) ، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن عجلَان عَن نَافِع عَن ابْن ابْن عمر بِلَفْظ: (ثمَّ صلى الْعَصْر ثمَّ دخل الْمَدِينَة وَالشَّمْس مُرْتَفعَة فَلم يعد الصَّلَاة) . قَالَ الشَّافِعِي: والجرف قريب من الْمَدِينَة. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَمْرو بن مُحَمَّد بن أبي رزين: حدّثنا هِشَام بن حسان عَن عبيد اعن نَافِع عَن عبد ا: (أَن النَّبِي تيَمّم وَهُوَ ينظر إِلَى بيُوت الْمَدِينَة بمَكَان يُقَال لَهُ: مربد النعم) ، ثمَّ قَالَ: تفرد عمر بن مُحَمَّد بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَالْمَحْفُوظ عَن نَافِع عَن ابْن عمر من فعله، وَفِي (سنَن الدَّارَقُطْنِيّ) قَالَ: حدّثنا ابْن صاعد حدّثنا ابْن زنبور حدّثنا فُضَيْل بن عِيَاض عَن ابْن عجلَان عَن نَافِع أَن ابْن عمر تيَمّم وَصلى وَهُوَ على ثَلَاثَة أَمْيَال أَو ميلين من الْمَدِينَة. وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن نَافِع: تيَمّم عبد اعلى ثَلَاثَة أَمْيَال أَو ميلين من الْمَدِينَة. وَفِي خبر عمر بن زُرَارَة من طَرِيق مُوسَى بن ميسرَة. عَن ابْن عمر مثله.
النَّوْع الثَّانِي: أَن البُخَارِيّ ذكر هَذَا مُعَلّقا مُخْتَصرا وَلم يذكر فِيهِ التَّيَمُّم، مَعَ أَنه لَا يُطَابق تَرْجَمَة الْبَاب إلَاّ بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: لم يظْهر لي سَبَب حذفه قلت: الَّذِي يظْهر لي أَن ترك هَذَا مَا هُوَ من البُخَارِيّ، وَالظَّاهِر أَنه من النَّاسِخ، وَاسْتمرّ الْأَمر عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ وَجه غير هَذَا.
وَبِهِ قالَ عَطاءٌ.
أَي: وَبِمَا ذكر من أَن فَاقِد المَاء فِي الْحَضَر الْخَائِف فَوت الْوَقْت يتَيَمَّم. قَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: وَقَالَ بَعضهم: أَي بِهَذَا الْمَذْهَب. قلت: الْمَعْنى الَّذِي يُسْتَفَاد من التَّرْكِيب مَا ذكرته، وَلَا يرد عَلَيْهِ شَيْء، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) مَوْصُولا عَن عمر عَن ابْن جريج عَن عَطاء. قَالَ: (إِذا كنت فِي الْحَضَر وَحَضَرت الصَّلَاة وَلَيْسَ عنْدك مَاء فانتظر المَاء، فَإِن خشيت فَوت الصَّلَاة فَتَيَمم وصلِّ) . وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَبقول عَطاء قَالَ الشَّافِعِي. قلت: مَذْهَبنَا جَوَاز التَّيَمُّم لعادم المَاء فِي الْأَمْصَار، ذكره فِي (الْأَسْرَار) . وَفِي (شرح الطَّحَاوِيّ) : التَّيَمُّم فِي الْمصر لَا يجوز إلَاّ فِي ثَلَاث. إِحْدَاهَا: إِذا خَافَ فَوت صَلَاة الْجِنَازَة إِن تَوَضَّأ. وَالثَّانيَِة: عِنْد خوف فَوت صَلَاة الْعِيد. وَالثَّالِثَة: عِنْد خوف الْجنب من الْبرد بِسَبَب الِاغْتِسَال. وَقَالَ الإِمَام التُّمُرْتَاشِيّ: من عدم المَاء فِي الْمصر لَا يجوز لَهُ التَّيَمُّم لِأَنَّهُ نَادِر. قلت: الأَصْل جَوَاز التَّيَمُّم لعادم المَاء، سَوَاء كَانَ فِي الْمصر أَو خَارجه لعُمُوم النُّصُوص، وَفِي (كتاب الْأَحْكَام) لِابْنِ بزيزة؛ الْحَاضِر الصَّحِيح يعْدم المَاء، هَل يتَيَمَّم أَو لَا؟ قَالَت طَائِفَة: يتَيَمَّم، وَهُوَ مَذْهَب ابْن عمر وَعَطَاء وَالْحسن وَجُمْهُور الْعلمَاء، وَقَالَ قوم من الْعلمَاء: لَا يتَيَمَّم؛ وَعَن أبي حنيفَة يسْتَحبّ لعادم المَاء وَهُوَ يرجوه أَن يُؤَخر الصَّلَاة إِلَى آخر الْوَقْت ليَقَع الآداء بأكمل الطهارتين. وَعَن مُحَمَّد: إِن خَافَ فَوت الْوَقْت يتَيَمَّم. وَفِي (شرح الأقطع) : التَّأْخِير عَن أبي حنيفَة وَيَعْقُوب حتم، كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن عَليّ رَضِي اعنه: (إِذا أجنب الرجل فِي السّفر تلوم مَا بَينه وَبَين آخر الْوَقْت، فَإِن لم يجد المَاء تيَمّم ثمَّ صلى) . وَقَالَ ابْن حزم: وَبِه قَالَ سُفْيَان بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَعَطَاء. وَقَالَ مَالك: لَا يعجل وَلَا يُؤَخر، وَلَكِن فِي وسط الْوَقْت. وَقَالَ مرّة: إِن أَيقَن بِوُجُود المَاء قبل خُرُوج الْوَقْت أَخّرهُ إِلَى وسط الْوَقْت، وَإِن كَانَ موقناً أَنه لَا يجد المَاء حَتَّى يخرج الْوَقْت فيتيمم فِي أول الْوَقْت وَيُصلي. وَعَن الْأَوْزَاعِيّ. كل ذَلِك سَوَاء. وَعند مَالك: إِذا وجد الْحَاضِر المَاء فِي الْوَقْت هَل يُعِيد أم لَا؟ فِيهِ قَولَانِ فِي (الْمُدَوَّنَة) وَقيل: إِنَّه يُعِيد أبدا.
وقالَ الحَسَنُ فِي الْمَرِيضِ عِنْدَهُ الْماءُ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُناوِلُهُ يَتيَمَّمُ.
أَي: الْحسن الْبَصْرِيّ، رَضِي اعنه. قَوْله: (المَاء) فِي بعض النّسخ: مَاء، بِلَا لَام. قَوْله: (من يناوله) أَي: يُعْطِيهِ ويساعده على اسْتِعْمَاله. وَجَاز عِنْد الشَّافِعِي: وَإِن وجد من يناوله بِالْمرضِ الَّذِي يخَاف من الْغسْل مَعَه محذوراً، وَلَا يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء. قَوْله: (يتَيَمَّم) ، وَفِي بَعْضهَا: (تيَمّم) ، على صِيغَة الْمَاضِي، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : عَن الْحسن وَابْن سِيرِين قَالَا: (لَا يتَيَمَّم مَا رجى أَن يقدر على المَاء فِي الْوَقْت) ، وَهَذَا فِي الْمَعْنى مَا ذكره البُخَارِيّ مُعَلّقا.
وَأقْبَلَ ابنُ عُمَرَ منْ أرْضِهِ بِالْجرُفِ فَحَضَرَتِ العَصْرُ بِمَرْبَدِ النَّعَمِ فَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ المَدِينَةَ والشَّمسُ مرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ.
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع.
الأول: أَن هَذَا التَّعْلِيق فِي موطأ مَالك: (عَن نَافِع أَنه أقبل هُوَ وَعبد امن الجرف حَتَّى إِذا كَانَا بِالْمَدِينَةِ نزل عبد افتيمم صَعِيدا طيبا، فَمسح وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثمَّ صلى) ، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن عجلَان عَن نَافِع عَن ابْن ابْن عمر بِلَفْظ: (ثمَّ صلى الْعَصْر ثمَّ دخل الْمَدِينَة وَالشَّمْس مُرْتَفعَة فَلم يعد الصَّلَاة) . قَالَ الشَّافِعِي: والجرف قريب من الْمَدِينَة. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَمْرو بن مُحَمَّد بن أبي رزين: حدّثنا هِشَام بن حسان عَن عبيد اعن نَافِع عَن عبد ا: (أَن النَّبِي تيَمّم وَهُوَ ينظر إِلَى بيُوت الْمَدِينَة بمَكَان يُقَال لَهُ: مربد النعم) ، ثمَّ قَالَ: تفرد عمر بن مُحَمَّد بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَالْمَحْفُوظ عَن نَافِع عَن ابْن عمر من فعله، وَفِي (سنَن الدَّارَقُطْنِيّ) قَالَ: حدّثنا ابْن صاعد حدّثنا ابْن زنبور حدّثنا فُضَيْل بن عِيَاض عَن ابْن عجلَان عَن نَافِع أَن ابْن عمر تيَمّم وَصلى وَهُوَ على ثَلَاثَة أَمْيَال أَو ميلين من الْمَدِينَة. وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن نَافِع: تيَمّم عبد اعلى ثَلَاثَة أَمْيَال أَو ميلين من الْمَدِينَة. وَفِي خبر عمر بن زُرَارَة من طَرِيق مُوسَى بن ميسرَة. عَن ابْن عمر مثله.
النَّوْع الثَّانِي: أَن البُخَارِيّ ذكر هَذَا مُعَلّقا مُخْتَصرا وَلم يذكر فِيهِ التَّيَمُّم، مَعَ أَنه لَا يُطَابق تَرْجَمَة الْبَاب إلَاّ بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: لم يظْهر لي سَبَب حذفه قلت: الَّذِي يظْهر لي أَن ترك هَذَا مَا هُوَ من البُخَارِيّ، وَالظَّاهِر أَنه من النَّاسِخ، وَاسْتمرّ الْأَمر عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ وَجه غير هَذَا.
'ইযা' (যদি), এখানে প্রচ্ছন্ন রয়েছে যা পূর্ববর্তী আলোচনার দিকে ইঙ্গিত করে। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: যদি পানি না পায় এবং সালাতের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে, তবে সে তায়াম্মুম করবে।
আতা (রহ.)-ও এই মত ব্যক্ত করেছেন।
অর্থাৎ: শহরে অবস্থানকালে পানি না পাওয়া ব্যক্তি যদি সালাতের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় করে, তবে সে তায়াম্মুম করবে—এ বিষয়ে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা-ই আতা ইবনে আবি রাবাহ (রহ.) বলেছেন। কেউ কেউ বলেন: অর্থাৎ এই মাযহাব অনুযায়ী। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বাক্য গঠন থেকে যে অর্থ পাওয়া যায় তা আমি উল্লেখ করেছি এবং এর ওপর কোনো আপত্তি নেই। এই তালীক (ঝুলন্ত বর্ণনা) ইবনে আবি শাইবা তাঁর (মুসান্নাফ) গ্রন্থে ওমর থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে এবং তিনি আতা থেকে নিরবচ্ছিন্ন সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিনি (আতা) বলেন: (যখন তুমি শহরে থাকবে এবং সালাতের ওয়াক্ত উপস্থিত হবে অথচ তোমার কাছে পানি নেই, তখন পানির জন্য অপেক্ষা করো। কিন্তু যদি সালাতের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় করো, তবে তায়াম্মুম করো ও সালাত আদায় করো)। কিরমানি (রহ.) বলেন: আতার এই মত শাফেয়ি (রহ.)-ও গ্রহণ করেছেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আমাদের (হানাফি) মাযহাব হলো লোকালয়ে পানি না থাকলে তায়াম্মুম করা জায়েয, যা (আল-আসরার) গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে। (শরহু তাহাবি) গ্রন্থে আছে: শহরে তায়াম্মুম করা কেবল তিনটি অবস্থা ব্যতীত জায়েয নয়। প্রথম: যদি ওজু করতে গেলে জানাজার সালাত ছুটে যাওয়ার ভয় থাকে। দ্বিতীয়: যখন ঈদের সালাত ছুটে যাওয়ার ভয় হয়। তৃতীয়: যখন জানাবাত (নাপাকি) অবস্থায় ঠান্ডার কারণে গোসলে ক্ষতির ভয় থাকে। ইমাম তমুরতাশি (রহ.) বলেন: শহরে যার পানি নেই তার জন্য তায়াম্মুম করা জায়েয নয়, কারণ এটি একটি বিরল বিষয়। আমি (গ্রন্থকার) বলি: মূলনীতি হলো পানি না থাকলে তায়াম্মুম জায়েয, চাই তা শহরে হোক বা শহরের বাইরে, কারণ দলীলসমূহ ব্যাপক। ইবনে বাযিযাহর (কিতাবুল আহকাম) গ্রন্থে রয়েছে; সুস্থ ব্যক্তি শহরে পানি না পেলে তায়াম্মুম করবে কি না? একদল ফকিহ বলেছেন: তায়াম্মুম করবে, এবং এটি ইবনে ওমর, আতা, হাসান ও অধিকাংশ আলেমের মাযহাব। অন্য একদল আলেম বলেছেন: তায়াম্মুম করবে না। আবু হানিফা (রহ.) থেকে বর্ণিত যে, পানি না পাওয়া ব্যক্তি যদি পানির আশা রাখে, তবে তার জন্য সালাত ওয়াক্তের শেষ সময় পর্যন্ত পিছিয়ে দেওয়া মুস্তাহাব, যাতে সর্বোত্তম পবিত্রতার সাথে সালাত আদায় করা যায়। মুহাম্মদ (রহ.) থেকে বর্ণিত: যদি ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে, তবে তায়াম্মুম করবে। (শরহুল আকতা‘) গ্রন্থে রয়েছে: আবু হানিফা ও ইয়াকুব (আবু ইউসুফ)-এর নিকট বিলম্ব করা অবধারিত। যেন তিনি দারা কুতনি বর্ণিত আবু ইসহাক থেকে আলীর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন: (যখন কোনো ব্যক্তি সফরে জানাবাত অবস্থায় থাকে, তখন সে ওয়াক্তের শেষ সময় পর্যন্ত অপেক্ষা করবে। যদি পানি না পায়, তবে তায়াম্মুম করবে এবং সালাত আদায় করবে)। ইবনে হাজম (রহ.) বলেন: সুফিয়ান ইবনে সাঈদ, আহমাদ ইবনে হাম্বল ও আতাও এই মত পোষণ করেছেন। মালিক (রহ.) বলেন: তাড়াহুড়োও করবে না আবার বিলম্বও করবে না, বরং ওয়াক্তের মাঝখানে আদায় করবে। তিনি অন্যবার বলেছেন: যদি ওয়াক্ত শেষ হওয়ার আগে পানি পাওয়ার ব্যাপারে নিশ্চিত থাকে, তবে ওয়াক্তের মধ্যভাগ পর্যন্ত বিলম্ব করবে। আর যদি নিশ্চিত হয় যে ওয়াক্ত শেষ হওয়া পর্যন্ত পানি পাবে না, তবে ওয়াক্তের শুরুতেই তায়াম্মুম করে সালাত আদায় করবে। আওজায়ি (রহ.) থেকে বর্ণিত যে, এই সব বিষয়ই সমান। মালিক (রহ.)-এর নিকট: শহরে অবস্থানকারী ব্যক্তি যদি সালাতের ওয়াক্তের মধ্যেই পানি পেয়ে যায়, তবে সে কি সালাত পুনরায় আদায় করবে? এ ব্যাপারে (মুদাওওয়ানাহ) গ্রন্থে দুটি মত রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: সে সর্বদা পুনরায় সালাত আদায় করবে।
হাসান (বাসরি) বলেন: যে অসুস্থ ব্যক্তির নিকট পানি আছে কিন্তু তা এগিয়ে দেওয়ার মতো কেউ নেই, সে তায়াম্মুম করবে।
অর্থাৎ: হাসান বাসরি (রাদিয়াল্লাহু আনহু)। তাঁর উক্তি: (আল-মা'উ) কোনো কোনো কপিতে আলিফ-লাম ছাড়াই 'মাউন' বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (মান ইউনাবিলুহু) অর্থাৎ যে ব্যক্তি তাকে পানি এগিয়ে দেবে এবং ব্যবহারের ক্ষেত্রে সাহায্য করবে। শাফেয়ি (রহ.)-এর নিকট এটি জায়েয; এমনকি যদি এগিয়ে দেওয়ার লোক থাকে তবুও অসুস্থতার কারণে গোসল করতে যদি ক্ষতির আশঙ্কা থাকে, তবে পুনরায় সালাত আদায় করা তার ওপর ওয়াজিব নয়। তাঁর উক্তি: (ইয়াতায়াম্মামু), কোনো কোনো বর্ণনায় (তায়াম্মামা) অতীতকালীন ক্রিয়ারূপে এসেছে। ইবনে আবি শাইবা তাঁর (মুসান্নাফ) গ্রন্থে হাসান ও ইবনে সিরিন থেকে বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: (যতক্ষণ ওয়াক্তের মধ্যে পানি পাওয়ার আশা থাকে, ততক্ষণ তায়াম্মুম করবে না), আর এটি অর্থগতভাবে ইমাম বুখারি যা মুআল্লাক হিসেবে উল্লেখ করেছেন তার অনুরূপ।
ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) জুরুফে অবস্থিত তাঁর জমি থেকে ফিরে আসছিলেন। যখন তিনি মারবাদুন নাম-এ পৌঁছালেন তখন আসরের ওয়াক্ত উপস্থিত হলো। তখন তিনি সালাত আদায় করলেন (তায়াম্মুম করে)। এরপর তিনি মদিনায় প্রবেশ করলেন এমতাবস্থায় যে সূর্য তখনও বেশ উপরে ছিল, তবুও তিনি সালাত পুনরায় আদায় করেননি।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকার হতে পারে।
প্রথম: মুয়াত্তা মালিকে এই তালীকটি এভাবে আছে: (নাফে থেকে বর্ণিত যে, তিনি ও আব্দুল্লাহ জুরুফ থেকে আসছিলেন, এমনকি যখন তাঁরা মদিনার নিকটে পৌঁছালেন, আব্দুল্লাহ নিচে নামলেন এবং পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করলেন। এরপর তিনি তাঁর মুখমন্ডল ও কনুই পর্যন্ত উভয় হাত মাসাহ করলেন এবং সালাত আদায় করলেন)। শাফেয়ি (রহ.) সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা থেকে, তিনি ইবনে আজলান থেকে, তিনি নাফে থেকে এবং তিনি ইবনে ওমর থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (এরপর তিনি আসরের সালাত আদায় করলেন, তারপর মদিনায় প্রবেশ করলেন তখন সূর্য অনেক উপরে ছিল, কিন্তু তিনি সালাত পুনরায় আদায় করেননি)। শাফেয়ি (রহ.) বলেন: জুরুফ মদিনার নিকটবর্তী একটি স্থান। বায়হাকি (রহ.) এটি আমর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আবি রাযিন-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: হিশাম ইবনে হাসান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ওবায়দুল্লাহ থেকে, তিনি নাফে থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ (ইবনে ওমর) থেকে বর্ণনা করেন যে: (নবী তায়াম্মুম করেছেন এমতাবস্থায় যে তিনি মারবাদুন নাম নামক স্থান থেকে মদিনার ঘরবাড়ি দেখতে পাচ্ছিলেন)। এরপর তিনি বলেন: ওমর ইবনে মুহাম্মদ এই সনদের সাথে এটি একাকী বর্ণনা করেছেন। তবে নাফে থেকে ইবনে ওমরের আমল হিসেবে যা বর্ণিত হয়েছে তাই সংরক্ষিত। (সুনানে দারা কুতনি) গ্রন্থে রয়েছে: ইবনে সায়েদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ইবনে যানবুর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ফুদাইল ইবনে ইয়াদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ইবনে আজলান থেকে, তিনি নাফে থেকে বর্ণনা করেন যে, ইবনে ওমর মদিনা থেকে তিন মাইল বা দুই মাইল দূরত্বে থাকা অবস্থায় তায়াম্মুম করেছেন ও সালাত আদায় করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ-এর বর্ণনায় নাফে থেকে এসেছে: আব্দুল্লাহ মদিনা থেকে তিন মাইল বা দুই মাইল দূরে তায়াম্মুম করেছেন। মুসা ইবনে মুয়াস্সারাহর সূত্রে বর্ণিত ওমর ইবনে যুরারাহর বর্ণনায়ও ইবনে ওমর থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে।
দ্বিতীয় প্রকার: ইমাম বুখারি এটি মুআল্লাক ও সংক্ষিপ্তভাবে উল্লেখ করেছেন এবং এতে তায়াম্মুমের কথা উল্লেখ করেননি, অথচ এটি তায়াম্মুমের উল্লেখ ছাড়া এই অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয় না। কেউ কেউ বলেন: এটি বাদ দেওয়ার কারণ আমার কাছে স্পষ্ট নয়। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আমার কাছে যা স্পষ্ট তা হলো, এটি বাদ পড়া বুখারির পক্ষ থেকে নয়; বরং বাহ্যত এটি অনুলিপিকারকের ভুল হতে পারে এবং বিষয়টি এভাবেই চলে আসছে। এছাড়া এর অন্য কোনো কারণ নেই।'
আতা (রহ.)-ও এই মত ব্যক্ত করেছেন।
অর্থাৎ: শহরে অবস্থানকালে পানি না পাওয়া ব্যক্তি যদি সালাতের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় করে, তবে সে তায়াম্মুম করবে—এ বিষয়ে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা-ই আতা ইবনে আবি রাবাহ (রহ.) বলেছেন। কেউ কেউ বলেন: অর্থাৎ এই মাযহাব অনুযায়ী। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বাক্য গঠন থেকে যে অর্থ পাওয়া যায় তা আমি উল্লেখ করেছি এবং এর ওপর কোনো আপত্তি নেই। এই তালীক (ঝুলন্ত বর্ণনা) ইবনে আবি শাইবা তাঁর (মুসান্নাফ) গ্রন্থে ওমর থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে এবং তিনি আতা থেকে নিরবচ্ছিন্ন সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিনি (আতা) বলেন: (যখন তুমি শহরে থাকবে এবং সালাতের ওয়াক্ত উপস্থিত হবে অথচ তোমার কাছে পানি নেই, তখন পানির জন্য অপেক্ষা করো। কিন্তু যদি সালাতের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় করো, তবে তায়াম্মুম করো ও সালাত আদায় করো)। কিরমানি (রহ.) বলেন: আতার এই মত শাফেয়ি (রহ.)-ও গ্রহণ করেছেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আমাদের (হানাফি) মাযহাব হলো লোকালয়ে পানি না থাকলে তায়াম্মুম করা জায়েয, যা (আল-আসরার) গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে। (শরহু তাহাবি) গ্রন্থে আছে: শহরে তায়াম্মুম করা কেবল তিনটি অবস্থা ব্যতীত জায়েয নয়। প্রথম: যদি ওজু করতে গেলে জানাজার সালাত ছুটে যাওয়ার ভয় থাকে। দ্বিতীয়: যখন ঈদের সালাত ছুটে যাওয়ার ভয় হয়। তৃতীয়: যখন জানাবাত (নাপাকি) অবস্থায় ঠান্ডার কারণে গোসলে ক্ষতির ভয় থাকে। ইমাম তমুরতাশি (রহ.) বলেন: শহরে যার পানি নেই তার জন্য তায়াম্মুম করা জায়েয নয়, কারণ এটি একটি বিরল বিষয়। আমি (গ্রন্থকার) বলি: মূলনীতি হলো পানি না থাকলে তায়াম্মুম জায়েয, চাই তা শহরে হোক বা শহরের বাইরে, কারণ দলীলসমূহ ব্যাপক। ইবনে বাযিযাহর (কিতাবুল আহকাম) গ্রন্থে রয়েছে; সুস্থ ব্যক্তি শহরে পানি না পেলে তায়াম্মুম করবে কি না? একদল ফকিহ বলেছেন: তায়াম্মুম করবে, এবং এটি ইবনে ওমর, আতা, হাসান ও অধিকাংশ আলেমের মাযহাব। অন্য একদল আলেম বলেছেন: তায়াম্মুম করবে না। আবু হানিফা (রহ.) থেকে বর্ণিত যে, পানি না পাওয়া ব্যক্তি যদি পানির আশা রাখে, তবে তার জন্য সালাত ওয়াক্তের শেষ সময় পর্যন্ত পিছিয়ে দেওয়া মুস্তাহাব, যাতে সর্বোত্তম পবিত্রতার সাথে সালাত আদায় করা যায়। মুহাম্মদ (রহ.) থেকে বর্ণিত: যদি ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে, তবে তায়াম্মুম করবে। (শরহুল আকতা‘) গ্রন্থে রয়েছে: আবু হানিফা ও ইয়াকুব (আবু ইউসুফ)-এর নিকট বিলম্ব করা অবধারিত। যেন তিনি দারা কুতনি বর্ণিত আবু ইসহাক থেকে আলীর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন: (যখন কোনো ব্যক্তি সফরে জানাবাত অবস্থায় থাকে, তখন সে ওয়াক্তের শেষ সময় পর্যন্ত অপেক্ষা করবে। যদি পানি না পায়, তবে তায়াম্মুম করবে এবং সালাত আদায় করবে)। ইবনে হাজম (রহ.) বলেন: সুফিয়ান ইবনে সাঈদ, আহমাদ ইবনে হাম্বল ও আতাও এই মত পোষণ করেছেন। মালিক (রহ.) বলেন: তাড়াহুড়োও করবে না আবার বিলম্বও করবে না, বরং ওয়াক্তের মাঝখানে আদায় করবে। তিনি অন্যবার বলেছেন: যদি ওয়াক্ত শেষ হওয়ার আগে পানি পাওয়ার ব্যাপারে নিশ্চিত থাকে, তবে ওয়াক্তের মধ্যভাগ পর্যন্ত বিলম্ব করবে। আর যদি নিশ্চিত হয় যে ওয়াক্ত শেষ হওয়া পর্যন্ত পানি পাবে না, তবে ওয়াক্তের শুরুতেই তায়াম্মুম করে সালাত আদায় করবে। আওজায়ি (রহ.) থেকে বর্ণিত যে, এই সব বিষয়ই সমান। মালিক (রহ.)-এর নিকট: শহরে অবস্থানকারী ব্যক্তি যদি সালাতের ওয়াক্তের মধ্যেই পানি পেয়ে যায়, তবে সে কি সালাত পুনরায় আদায় করবে? এ ব্যাপারে (মুদাওওয়ানাহ) গ্রন্থে দুটি মত রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: সে সর্বদা পুনরায় সালাত আদায় করবে।
হাসান (বাসরি) বলেন: যে অসুস্থ ব্যক্তির নিকট পানি আছে কিন্তু তা এগিয়ে দেওয়ার মতো কেউ নেই, সে তায়াম্মুম করবে।
অর্থাৎ: হাসান বাসরি (রাদিয়াল্লাহু আনহু)। তাঁর উক্তি: (আল-মা'উ) কোনো কোনো কপিতে আলিফ-লাম ছাড়াই 'মাউন' বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (মান ইউনাবিলুহু) অর্থাৎ যে ব্যক্তি তাকে পানি এগিয়ে দেবে এবং ব্যবহারের ক্ষেত্রে সাহায্য করবে। শাফেয়ি (রহ.)-এর নিকট এটি জায়েয; এমনকি যদি এগিয়ে দেওয়ার লোক থাকে তবুও অসুস্থতার কারণে গোসল করতে যদি ক্ষতির আশঙ্কা থাকে, তবে পুনরায় সালাত আদায় করা তার ওপর ওয়াজিব নয়। তাঁর উক্তি: (ইয়াতায়াম্মামু), কোনো কোনো বর্ণনায় (তায়াম্মামা) অতীতকালীন ক্রিয়ারূপে এসেছে। ইবনে আবি শাইবা তাঁর (মুসান্নাফ) গ্রন্থে হাসান ও ইবনে সিরিন থেকে বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: (যতক্ষণ ওয়াক্তের মধ্যে পানি পাওয়ার আশা থাকে, ততক্ষণ তায়াম্মুম করবে না), আর এটি অর্থগতভাবে ইমাম বুখারি যা মুআল্লাক হিসেবে উল্লেখ করেছেন তার অনুরূপ।
ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) জুরুফে অবস্থিত তাঁর জমি থেকে ফিরে আসছিলেন। যখন তিনি মারবাদুন নাম-এ পৌঁছালেন তখন আসরের ওয়াক্ত উপস্থিত হলো। তখন তিনি সালাত আদায় করলেন (তায়াম্মুম করে)। এরপর তিনি মদিনায় প্রবেশ করলেন এমতাবস্থায় যে সূর্য তখনও বেশ উপরে ছিল, তবুও তিনি সালাত পুনরায় আদায় করেননি।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকার হতে পারে।
প্রথম: মুয়াত্তা মালিকে এই তালীকটি এভাবে আছে: (নাফে থেকে বর্ণিত যে, তিনি ও আব্দুল্লাহ জুরুফ থেকে আসছিলেন, এমনকি যখন তাঁরা মদিনার নিকটে পৌঁছালেন, আব্দুল্লাহ নিচে নামলেন এবং পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করলেন। এরপর তিনি তাঁর মুখমন্ডল ও কনুই পর্যন্ত উভয় হাত মাসাহ করলেন এবং সালাত আদায় করলেন)। শাফেয়ি (রহ.) সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা থেকে, তিনি ইবনে আজলান থেকে, তিনি নাফে থেকে এবং তিনি ইবনে ওমর থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (এরপর তিনি আসরের সালাত আদায় করলেন, তারপর মদিনায় প্রবেশ করলেন তখন সূর্য অনেক উপরে ছিল, কিন্তু তিনি সালাত পুনরায় আদায় করেননি)। শাফেয়ি (রহ.) বলেন: জুরুফ মদিনার নিকটবর্তী একটি স্থান। বায়হাকি (রহ.) এটি আমর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আবি রাযিন-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: হিশাম ইবনে হাসান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ওবায়দুল্লাহ থেকে, তিনি নাফে থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ (ইবনে ওমর) থেকে বর্ণনা করেন যে: (নবী তায়াম্মুম করেছেন এমতাবস্থায় যে তিনি মারবাদুন নাম নামক স্থান থেকে মদিনার ঘরবাড়ি দেখতে পাচ্ছিলেন)। এরপর তিনি বলেন: ওমর ইবনে মুহাম্মদ এই সনদের সাথে এটি একাকী বর্ণনা করেছেন। তবে নাফে থেকে ইবনে ওমরের আমল হিসেবে যা বর্ণিত হয়েছে তাই সংরক্ষিত। (সুনানে দারা কুতনি) গ্রন্থে রয়েছে: ইবনে সায়েদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ইবনে যানবুর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ফুদাইল ইবনে ইয়াদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ইবনে আজলান থেকে, তিনি নাফে থেকে বর্ণনা করেন যে, ইবনে ওমর মদিনা থেকে তিন মাইল বা দুই মাইল দূরত্বে থাকা অবস্থায় তায়াম্মুম করেছেন ও সালাত আদায় করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ-এর বর্ণনায় নাফে থেকে এসেছে: আব্দুল্লাহ মদিনা থেকে তিন মাইল বা দুই মাইল দূরে তায়াম্মুম করেছেন। মুসা ইবনে মুয়াস্সারাহর সূত্রে বর্ণিত ওমর ইবনে যুরারাহর বর্ণনায়ও ইবনে ওমর থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে।
দ্বিতীয় প্রকার: ইমাম বুখারি এটি মুআল্লাক ও সংক্ষিপ্তভাবে উল্লেখ করেছেন এবং এতে তায়াম্মুমের কথা উল্লেখ করেননি, অথচ এটি তায়াম্মুমের উল্লেখ ছাড়া এই অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয় না। কেউ কেউ বলেন: এটি বাদ দেওয়ার কারণ আমার কাছে স্পষ্ট নয়। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আমার কাছে যা স্পষ্ট তা হলো, এটি বাদ পড়া বুখারির পক্ষ থেকে নয়; বরং বাহ্যত এটি অনুলিপিকারকের ভুল হতে পারে এবং বিষয়টি এভাবেই চলে আসছে। এছাড়া এর অন্য কোনো কারণ নেই।'
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٣)