لَهُ فِي الْجِهَاد فَلم يكن لَهُم مَغَانِم، وَمِنْهُم من أذن لَهُ فِيهِ، لَكِن كَانُوا إِذا غنموا شَيْئا لم يحل لَهُم أَن يأكلوه، وَجَاءَت نَار فَأَحْرَقتهُ، وَقيل: المُرَاد أَنه خص بِالتَّصَرُّفِ من الْغَنِيمَة يصرفهَا كَيفَ شَاءَ، وَالْأول أصوب، وَهُوَ أَن من مضى لم يحل لَهُم أصلا. قَوْله: (الشَّفَاعَة) هِيَ سُؤال فعل الْخَيْر وَترك الضَّرَر عَن الْغَيْر لأجل الْغَيْر على سَبِيل الضراعة، وَذكر الْأَزْهَرِي فِي تهذيبه عَن الْمبرد وثعلب أَن الشَّفَاعَة: الدُّعَاء، والشفاعة؛ كَلَام الشَّفِيع للْملك عِنْد حَاجَة يسْأَلهَا لغيره. وَعَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: (من يشفع شَفَاعَة حَسَنَة) . أَي: من يَزْدَدْ عملا إِلَى عمل، وَفِي (الْجَامِع) : الشَّفَاعَة الطّلب من فعل الشَّفِيع، وشفعت لفُلَان إِذا كَانَ متوسلاً بك فشفعت لَهُ، وَأَنت شَافِع لَهُ وشفيع. وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: الْأَقْرَب أَن اللَّام، فِيهَا للْعهد، وَالْمرَاد: الشَّفَاعَة الْعُظْمَى فِي إراحة النَّاس من هول الْموقف، وَلَا خلاف فِي وُقُوعهَا. وَقيل: الشَّفَاعَة الَّتِي اخْتصَّ بهَا أَنه لَا يرد فِيمَا يسْأَل، وَقيل: الشَّفَاعَة لخُرُوج من فِي قلبه ذرة من إِيمَان من النَّار. وَقيل: فِي رفع الدَّرَجَات فِي الْجنَّة. وَقيل: قوم استوجبوا النَّار فَيشفع فِي عدم دُخُولهمْ إِيَّاهَا. وَقيل: إِدْخَال قوم الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب. وَهِي أَيْضا مُخْتَصَّة بِهِ. قَوْله: (وَبعثت إِلَى النَّاس عَامَّة) أَي: لِقَوْمِهِ ولغيرهم من الْعَرَب والعجم وَالْأسود والأحمر، قَالَ اتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاك إلَاّ كَافَّة للنَّاس} (سبإ: 82) .
ذكر استنباط الْأَحْكَام: الأول: مَا قَالَه ابْن بطال: فِيهِ دَلِيل أَن الْحجَّة تلْزم بالْخبر كَمَا تلْزم بِالْمُشَاهَدَةِ، وَذَلِكَ أَن المعجزة بَاقِيَة مساعدة للْخَبَر مبينَة لَهُ دافعة لما يخْشَى من آفَات الْأَخْبَار، وَهِي الْقُرْآن الْبَاقِي، وَخص اسبحانه وَتَعَالَى نبيه بِبَقَاء معجزته لبَقَاء دَعوته وَوُجُوب قبُولهَا عل من بلغته إِلَى آخر الزَّمَان.
الثَّانِي: فِيهِ مَا خصّه ابه من الشَّفَاعَة، وَهُوَ أَنه لَا يشفع فِي أحد يَوْم الْقِيَامَة إلَاّ شفع فِيهِ، كَمَا ورد (قل يسمع، إشفع تشفع) . وَلم يُعْط ذَلِك مَن قبله من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام.
الثَّالِث: فِي قَوْله: (فأيما رجل أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل) ، يَعْنِي؛ يتَيَمَّم وَيُصلي، دَلِيل على تيَمّم الحضري إِذا عدم المَاء وَخَافَ فَوت الصَّلَاة، وعَلى أَنه لَا يشْتَرط التُّرَاب، إِذْ قد تُدْرِكهُ الصَّلَاة فِي مَوضِع من الأَرْض لَا تُرَاب عَلَيْهَا، بل رمل أَو جص أَو غَيرهمَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ احْتج بِهِ مَالك وَأَبُو حنيفَة فِي جَوَاز التَّيَمُّم بِجَمِيعِ أَجزَاء الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عمر: أجمع الْعلمَاء على أَن التَّيَمُّم بِالتُّرَابِ ذِي الْغُبَار جَائِز، وَعند مَالك يجوز بِالتُّرَابِ والرمل والحشيش وَالشَّجر والثلج والمطبوخ كالجص والآجر. وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ: يجوز بِكُل مَا كَانَ على الأَرْض حَتَّى الشّجر والثلج والجمد، وَنقل النقاش عَن ابْن علية وَابْن كيسَان جَوَازه بالمسك والزعفران، وَعَن إِسْحَاق مَنعه بالسباخ، وَيجوز عندنَا بِالتُّرَابِ والرمل وَالْحجر الأملس المغسول والجص والنورة والزرنيخ والكحل والكبريت والتوتيا والطين الْأَحْمَر وَالْأسود والأبيض والحائط المطين والمجصص والياقوت والزبرجد والزمرد والبلخش والفيروزج والمرجان وَالْأَرْض الندية والطين الرطب. وَفِي (الْبَدَائِع) : وَيجوز بالملح الْجبلي، وَفِي قاضيخان: لَا يَصح على الْأَصَح، وَلَا يجوز بالزجاج، وَيجوز بالآجر فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَشرط الْكَرْخِي أَن يكون مدقوقاً. وَفِي (الْمُحِيط) ، لَا يجوز بمسبوك الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَيجوز بالمختلط بِالتُّرَابِ إِذا كَانَ التُّرَاب غَالِبا، وبالخزف إِذا كَانَ من طين خَالص. وَفِي المرغيناني: يجوز بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد والنحاس وَشبههَا مَا دَامَ على الأَرْض، وَذكر الشَّاشِي فِي (الْحِلْية) : لَا يجوز التَّيَمُّم بِتُرَاب خالطه دَقِيق أَو جص، وَحكى وَجه آخر: أَنه يجوز إِذا كَانَ التُّرَاب غَالِبا. وَلَا يَصح التَّيَمُّم بِتُرَاب يسْتَعْمل فِي التَّيَمُّم، وَعند أبي حنيفَة: يجوز، وَهُوَ وَجه لبَعض أَصْحَابنَا، وَمذهب الشَّافِعِي وَأحمد: لَا يجوز إلَاّ بِالتُّرَابِ الَّذِي لَهُ غُبَار، واحتجا بِحَدِيث حُذَيْفَة عِنْد مُسلم: (وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا) . وَأجِيب: عَن هَذَا بقول الْأصيلِيّ: تفرد أَبُو مَالك بِهَذِهِ اللَّفْظَة، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ، وَلَا يظنّ أَن ذَلِك مُخَصص لَهُ، فَإِن التَّخْصِيص إِخْرَاج مَا تنَاوله الْعُمُوم عَن الحكم، وَلم يخرج هَذَا الْخَبَر شَيْئا، وَإِنَّمَا عين وَاحِدًا مِمَّا تنَاوله الِاسْم الأول مَعَ مُوَافَقَته فِي الحكم، وَصَارَ بِمَثَابَة قَوْله تَعَالَى: {فيهمَا فَاكِهَة ونخل ورمان} (الرَّحْمَن: 86) وَقَوله تَعَالَى: {من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال} (الْبَقَرَة: 89) فعين بعض مَا تنَاوله اللَّفْظ الأول مَعَ الْمُوَافقَة فِي الْمَعْنى على جِهَة التشريف، وَكَذَلِكَ ذكر التربة فِي حَدِيث حُذَيْفَة. وَيُقَال: الِاسْتِدْلَال بِلَفْظ التربة على خُصُوصِيَّة التَّيَمُّم بِالتُّرَابِ مَمْنُوع، لِأَن تربة كل مَكَان مَا فِيهِ من تُرَاب وَغَيره، وَقَالَ بَعضهم: وَأجِيب: بِأَنَّهُ ورد فِي الحَدِيث الْمَذْكُور بِلَفْظ: التُّرَاب، أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَغَيره، وَفِي حَدِيث عَليّ: (جعل التُّرَاب لي طهُورا) أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَالْجَوَاب عَنهُ مَا ذَكرْنَاهُ الْآن، على أَن تعْيين لفظ التُّرَاب فِي الحَدِيث الْمَذْكُور لكَونه أمكن وأغلب
ذكر استنباط الْأَحْكَام: الأول: مَا قَالَه ابْن بطال: فِيهِ دَلِيل أَن الْحجَّة تلْزم بالْخبر كَمَا تلْزم بِالْمُشَاهَدَةِ، وَذَلِكَ أَن المعجزة بَاقِيَة مساعدة للْخَبَر مبينَة لَهُ دافعة لما يخْشَى من آفَات الْأَخْبَار، وَهِي الْقُرْآن الْبَاقِي، وَخص اسبحانه وَتَعَالَى نبيه بِبَقَاء معجزته لبَقَاء دَعوته وَوُجُوب قبُولهَا عل من بلغته إِلَى آخر الزَّمَان.
الثَّانِي: فِيهِ مَا خصّه ابه من الشَّفَاعَة، وَهُوَ أَنه لَا يشفع فِي أحد يَوْم الْقِيَامَة إلَاّ شفع فِيهِ، كَمَا ورد (قل يسمع، إشفع تشفع) . وَلم يُعْط ذَلِك مَن قبله من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام.
الثَّالِث: فِي قَوْله: (فأيما رجل أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل) ، يَعْنِي؛ يتَيَمَّم وَيُصلي، دَلِيل على تيَمّم الحضري إِذا عدم المَاء وَخَافَ فَوت الصَّلَاة، وعَلى أَنه لَا يشْتَرط التُّرَاب، إِذْ قد تُدْرِكهُ الصَّلَاة فِي مَوضِع من الأَرْض لَا تُرَاب عَلَيْهَا، بل رمل أَو جص أَو غَيرهمَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ احْتج بِهِ مَالك وَأَبُو حنيفَة فِي جَوَاز التَّيَمُّم بِجَمِيعِ أَجزَاء الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عمر: أجمع الْعلمَاء على أَن التَّيَمُّم بِالتُّرَابِ ذِي الْغُبَار جَائِز، وَعند مَالك يجوز بِالتُّرَابِ والرمل والحشيش وَالشَّجر والثلج والمطبوخ كالجص والآجر. وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ: يجوز بِكُل مَا كَانَ على الأَرْض حَتَّى الشّجر والثلج والجمد، وَنقل النقاش عَن ابْن علية وَابْن كيسَان جَوَازه بالمسك والزعفران، وَعَن إِسْحَاق مَنعه بالسباخ، وَيجوز عندنَا بِالتُّرَابِ والرمل وَالْحجر الأملس المغسول والجص والنورة والزرنيخ والكحل والكبريت والتوتيا والطين الْأَحْمَر وَالْأسود والأبيض والحائط المطين والمجصص والياقوت والزبرجد والزمرد والبلخش والفيروزج والمرجان وَالْأَرْض الندية والطين الرطب. وَفِي (الْبَدَائِع) : وَيجوز بالملح الْجبلي، وَفِي قاضيخان: لَا يَصح على الْأَصَح، وَلَا يجوز بالزجاج، وَيجوز بالآجر فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَشرط الْكَرْخِي أَن يكون مدقوقاً. وَفِي (الْمُحِيط) ، لَا يجوز بمسبوك الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَيجوز بالمختلط بِالتُّرَابِ إِذا كَانَ التُّرَاب غَالِبا، وبالخزف إِذا كَانَ من طين خَالص. وَفِي المرغيناني: يجوز بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد والنحاس وَشبههَا مَا دَامَ على الأَرْض، وَذكر الشَّاشِي فِي (الْحِلْية) : لَا يجوز التَّيَمُّم بِتُرَاب خالطه دَقِيق أَو جص، وَحكى وَجه آخر: أَنه يجوز إِذا كَانَ التُّرَاب غَالِبا. وَلَا يَصح التَّيَمُّم بِتُرَاب يسْتَعْمل فِي التَّيَمُّم، وَعند أبي حنيفَة: يجوز، وَهُوَ وَجه لبَعض أَصْحَابنَا، وَمذهب الشَّافِعِي وَأحمد: لَا يجوز إلَاّ بِالتُّرَابِ الَّذِي لَهُ غُبَار، واحتجا بِحَدِيث حُذَيْفَة عِنْد مُسلم: (وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا) . وَأجِيب: عَن هَذَا بقول الْأصيلِيّ: تفرد أَبُو مَالك بِهَذِهِ اللَّفْظَة، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ، وَلَا يظنّ أَن ذَلِك مُخَصص لَهُ، فَإِن التَّخْصِيص إِخْرَاج مَا تنَاوله الْعُمُوم عَن الحكم، وَلم يخرج هَذَا الْخَبَر شَيْئا، وَإِنَّمَا عين وَاحِدًا مِمَّا تنَاوله الِاسْم الأول مَعَ مُوَافَقَته فِي الحكم، وَصَارَ بِمَثَابَة قَوْله تَعَالَى: {فيهمَا فَاكِهَة ونخل ورمان} (الرَّحْمَن: 86) وَقَوله تَعَالَى: {من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال} (الْبَقَرَة: 89) فعين بعض مَا تنَاوله اللَّفْظ الأول مَعَ الْمُوَافقَة فِي الْمَعْنى على جِهَة التشريف، وَكَذَلِكَ ذكر التربة فِي حَدِيث حُذَيْفَة. وَيُقَال: الِاسْتِدْلَال بِلَفْظ التربة على خُصُوصِيَّة التَّيَمُّم بِالتُّرَابِ مَمْنُوع، لِأَن تربة كل مَكَان مَا فِيهِ من تُرَاب وَغَيره، وَقَالَ بَعضهم: وَأجِيب: بِأَنَّهُ ورد فِي الحَدِيث الْمَذْكُور بِلَفْظ: التُّرَاب، أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَغَيره، وَفِي حَدِيث عَليّ: (جعل التُّرَاب لي طهُورا) أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَالْجَوَاب عَنهُ مَا ذَكرْنَاهُ الْآن، على أَن تعْيين لفظ التُّرَاب فِي الحَدِيث الْمَذْكُور لكَونه أمكن وأغلب
জিহাদে তাদের জন্য কোনো যুদ্ধলব্ধ সম্পদ (গণিমত) ছিল না। তাদের মধ্যে যাদের জিহাদের অনুমতি দেওয়া হয়েছিল, তারা যদি কোনো কিছু গনিমত হিসেবে লাভ করত, তবে তা ভক্ষণ করা তাদের জন্য বৈধ ছিল না; বরং আকাশ থেকে আগুন এসে তা পুড়িয়ে দিত। আবার বলা হয়েছে যে, এর অর্থ হলো তাকে গনিমত ব্যবহারের এমন বিশেষ ক্ষমতা দেওয়া হয়েছে যা তিনি যেভাবে ইচ্ছা ব্যয় করতে পারেন। তবে প্রথম মতটিই অধিক শুদ্ধ, আর তা হলো—পূর্ববর্তী নবীদের জন্য গনিমত মোটেও হালাল ছিল না। তাঁর বাণী: (শাফায়াত) এটি হলো অন্যের জন্য বিনয়ের সাথে কল্যাণ কামনা করা এবং অন্যের ক্ষতি দূর করার প্রার্থনা করা। আল-আজহারি তার ‘তাহজিব’ গ্রন্থে মুবাররাদ ও সা’লাব থেকে উল্লেখ করেছেন যে, শাফায়াত হলো দোয়া। আর শাফায়াত হলো—অন্যের কোনো প্রয়োজনে সুপারিশকারীর বাদশাহর নিকট কথা বলা। আবু হাইসাম থেকে বর্ণিত যে, তিনি ‘যে ব্যক্তি উত্তম সুপারিশ করবে’—এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: অর্থাৎ যে ব্যক্তি আমলের সাথে আমল বৃদ্ধি করবে। ‘আল-জামে’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: শাফায়াত হলো সুপারিশকারীর পক্ষ থেকে কোনো কিছু প্রার্থনা করা। যখন কেউ তোমার মাধ্যমে মাধ্যম ধরে সাহায্য চায় আর তুমি তার জন্য সুপারিশ করো, তখন বলা হয় ‘আমি অমুকের জন্য শাফায়াত করেছি’। তখন তুমি হলে তার জন্য সুপারিশকারী বা শাফে। ইবনে দাকীকুল ঈদ বলেছেন: এখানে ‘লাম’ বর্ণটি পরিচিত কোনো বিষয়কে (আদ-দাওলুল আহদি) বোঝানোর জন্য ব্যবহৃত হওয়ার সম্ভাবনাই বেশি। আর এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—হাশরের ময়দানের ভয়াবহতা থেকে মানুষকে মুক্তি দেওয়ার জন্য সেই মহান সুপারিশ (শাফায়াতে কুবরা), যা সংঘটিত হওয়ার ব্যাপারে কোনো দ্বিমত নেই। আবার বলা হয়েছে: যে শাফায়াতের মাধ্যমে তিনি বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত হয়েছেন তা হলো—তিনি যা প্রার্থনা করবেন তা ফিরিয়ে দেওয়া হবে না। কেউ বলেছেন: এটি হলো যার অন্তরে অণু পরিমাণ ঈমান আছে তাকে জাহান্নাম থেকে বের করার সুপারিশ। কেউ বলেছেন: জান্নাতে মর্যাদা বৃদ্ধির সুপারিশ। আবার কেউ বলেছেন: এমন এক সম্প্রদায়ের জন্য সুপারিশ যারা জাহান্নামের যোগ্য হয়ে গিয়েছিল, ফলে তাদের জাহান্নামে প্রবেশ না করার জন্য সুপারিশ করা হবে। কেউ বলেছেন: একদল লোককে হিসাব ছাড়াই জান্নাতে প্রবেশ করানো; এটিও তাঁর সাথেই খাস। তাঁর বাণী: "আর আমি সমগ্র মানবজাতির নিকট প্রেরিত হয়েছি" অর্থাৎ তাঁর নিজ সম্প্রদায় এবং আরব, অনারব, কৃষ্ণাঙ্গ ও শ্বেতাঙ্গ নির্বিশেষে সকলের নিকট। আল্লাহ তাআলা বলেন: {আমি আপনাকে সমগ্র মানবজাতির জন্যই পাঠিয়েছি} (সাবা: ২৮)।
বিধিবিধান আহরণ: প্রথমত: ইবনুল বাত্তাল যা বলেছেন: এতে দলীল রয়েছে যে, প্রত্যক্ষ দর্শনের মাধ্যমে যেভাবে প্রমাণ সাব্যস্ত হয়, সংবাদের (খবর) মাধ্যমেও সেভাবে প্রমাণ সাব্যস্ত হয়। কারণ মুজিজা বা অলৌকিক নিদর্শনাদি সংবাদের সহায়ক হিসেবে বিদ্যমান থাকে, যা সংবাদকে স্পষ্টভাবে ব্যাখ্যা করে এবং সংবাদের ত্রুটি বিচ্যুতি থেকে রক্ষা করে। আর সেটি হলো চিরস্থায়ী কুরআন। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা তাঁর নবীর দাওয়াত অবশিষ্ট থাকার কারণে এবং কিয়ামত পর্যন্ত যার কাছেই এই দাওয়াত পৌঁছাবে তার ওপর তা গ্রহণ করা ওয়াজিব হওয়ার কারণে তাঁর মুজিজাকে চিরস্থায়ী করেছেন।
দ্বিতীয়ত: এতে আল্লাহ তাঁকে শাফায়াতের যে বৈশিষ্ট্য দান করেছেন তার উল্লেখ রয়েছে। আর তা হলো—কিয়ামতের দিন তিনি যার জন্য সুপারিশ করবেন তার পক্ষেই সুপারিশ কবুল করা হবে, যেমনটি বর্ণিত হয়েছে: "আপনি বলুন, শোনা হবে; সুপারিশ করুন, কবুল করা হবে।" তাঁর পূর্ববর্তী কোনো নবীকে এই অধিকার দেওয়া হয়নি।
তৃতীয়ত: তাঁর বাণী: "সুতরাং যে ব্যক্তির নিকট সালাতের সময় উপস্থিত হবে, সে যেন সালাত আদায় করে নেয়", অর্থাৎ সে তায়াম্মুম করবে এবং সালাত পড়বে। এটি শহরে অবস্থানকারীর জন্য তায়াম্মুম করার দলীল যখন সে পানি পাবে না এবং সালাতের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় করবে। আর এটি প্রমাণ করে যে, তায়াম্মুমের জন্য মাটি হওয়া শর্ত নয়; কারণ এমন কোনো স্থানে সালাতের সময় হতে পারে যেখানে কোনো মাটি নেই, বরং সেখানে বালি, চুন বা অন্য কিছু আছে। ইমাম নববী বলেছেন: ইমাম মালিক ও আবু হানিফা এই হাদীস দ্বারা জমিনের সকল অংশ (উপাদান) দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ হওয়ার পক্ষে দলীল পেশ করেছেন। আবু উমর বলেছেন: আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, ধূলিযুক্ত মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করা জায়েজ। আর ইমাম মালিকের মতে মাটি, বালি, ঘাস, গাছ, বরফ এবং চুন ও ইটের মতো আগুনে পোড়ানো বস্তু দিয়েও তায়াম্মুম জায়েজ। সাওরি ও আওযায়ি বলেছেন: জমিনের ওপর থাকে এমন সব কিছু দিয়েই তায়াম্মুম জায়েজ, এমনকি গাছ ও বরফ দিয়েও। নাক্কাশ ইবনে উলাইয়্যা ও ইবনে কাইসান থেকে কস্তুরী ও জাফরান দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইসহাক থেকে লোনা মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করতে নিষেধ করা হয়েছে। আমাদের (হানাফি) মতে মাটি, বালি, ধৌত মসৃণ পাথর, চুন, পারদ, সুরমা, গন্ধক, তুঁতে, লাল মাটি, কালো মাটি, সাদা মাটি, মাটি বা চুন দিয়ে লেপন করা দেয়াল, ইয়াকুত, জমরুদ, ফিরোজা, প্রবাল, সিক্ত ভূমি এবং কাদা দিয়েও তায়াম্মুম জায়েজ। ‘বাদায়ে’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: পাহাড়ি লবণ দিয়েও জায়েজ। ‘কাজি খান’-এ আছে: অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী এটি সঠিক নয়। কাঁচ দিয়ে জায়েজ নেই। জাহিরি বর্ণনা অনুযায়ী ইট দিয়ে জায়েজ, তবে কারখি শর্ত দিয়েছেন যে তা চূর্ণ হতে হবে। ‘মুহিত’ গ্রন্থে আছে: গলিত সোনা ও রূপা দিয়ে জায়েজ নেই, তবে মাটির সাথে মিশ্রিত থাকলে এবং মাটির পরিমাণ বেশি হলে জায়েজ। খাঁটি মাটির তৈরি সিরামিক বা পোড়া মাটির পাত্র দিয়ে জায়েজ। মারগিনানি-তে আছে: সোনা, রূপা, লোহা, তামা ও অনুরূপ বস্তু যতক্ষণ জমিনের ওপর থাকে ততক্ষণ তা দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ। শাশী ‘হিলইয়া’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন: আটা বা চুন মিশ্রিত মাটি দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ নয়। অন্য এক মতে বলা হয়েছে: যদি মাটির পরিমাণ বেশি হয় তবে জায়েজ। তায়াম্মুমে একবার ব্যবহৃত মাটি দিয়ে পুনরায় তায়াম্মুম করা সহীহ নয়; তবে আবু হানিফার মতে জায়েজ, যা আমাদের কোনো কোনো সাথীদেরও অভিমত। ইমাম শাফেঈ ও আহমদের মাযহাব হলো—ধূলিযুক্ত মাটি ছাড়া তায়াম্মুম জায়েজ নয়। তারা মুসলিম শরীফে বর্ণিত হুজাইফার হাদীস দ্বারা দলীল পেশ করেছেন: "সমগ্র জমিনকে আমাদের জন্য মসজিদ বানানো হয়েছে এবং এর মাটিকে আমাদের জন্য পবিত্রকারী করা হয়েছে।" এর উত্তরে আসীলি বলেছেন: আবু মালিক এককভাবে এই শব্দ বর্ণনা করেছেন। কুরতুবী বলেছেন: এটিকে খাসকারী মনে করা ঠিক নয়, কারণ কোনো কিছুকে খাস করার অর্থ হলো ব্যাপক শব্দের অন্তর্ভুক্ত কোনো বিষয়কে বিধান থেকে বের করে দেওয়া, অথচ এই সংবাদে কোনো কিছুকে বের করে দেওয়া হয়নি; বরং প্রথম নামের অন্তর্ভুক্ত বিষয়গুলো থেকে একটিকে নির্দিষ্ট করা হয়েছে যা মূল বিধানের সাথে সংগতিপূর্ণ। এটি আল্লাহ তাআলার এই বাণীর মতো: {সেখানে রয়েছে ফলমূল, খেজুর ও ডালিম} (আর-রাহমান: ৬৮) এবং আল্লাহর বাণী: {যে ব্যক্তি আল্লাহ, তাঁর ফেরেশতাগণ, তাঁর রাসূলগণ এবং জিবরাঈল ও মিকাইল এর শত্রু হবে...} (আল-বাকারাহ: ৯৮)। এখানে অর্থের সামঞ্জস্য রেখে সম্মানের খাতিরে প্রথম শব্দের অন্তর্ভুক্ত কিছু অংশকে নির্দিষ্ট করে উল্লেখ করা হয়েছে। হুজাইফার হাদীসে মাটির (তুরবাত) উল্লেখও তেমনই। আরও বলা হয় যে, ‘তুরবাত’ শব্দ দ্বারা তায়াম্মুমকে কেবল মাটির সাথে সুনির্দিষ্ট করার দলীল অগ্রহণযোগ্য, কারণ যেকোনো স্থানের ‘তুরবাত’ বলতে সেখানকার মাটি ও অন্যান্য উপাদানকেও বোঝায়। কেউ কেউ বলেছেন: এর উত্তরে বলা যায় যে, উক্ত হাদীসে ‘মাটি’ (তুরাব) শব্দও বর্ণিত হয়েছে যা ইবনে খুজাইমা ও অন্যরা বর্ণনা করেছেন। আলীর হাদীসে আছে: "মাটিকে আমার জন্য পবিত্রকারী করা হয়েছে", যা আহমদ ও বায়হাকী হাসান সনদে বর্ণনা করেছেন। এর উত্তর আমরা এইমাত্র যা উল্লেখ করলাম সেটিই। তাছাড়া হাদীসে ‘মাটি’ শব্দ নির্দিষ্ট করার কারণ হলো এটি তায়াম্মুমের জন্য অধিক সহজ ও সহজলভ্য।
বিধিবিধান আহরণ: প্রথমত: ইবনুল বাত্তাল যা বলেছেন: এতে দলীল রয়েছে যে, প্রত্যক্ষ দর্শনের মাধ্যমে যেভাবে প্রমাণ সাব্যস্ত হয়, সংবাদের (খবর) মাধ্যমেও সেভাবে প্রমাণ সাব্যস্ত হয়। কারণ মুজিজা বা অলৌকিক নিদর্শনাদি সংবাদের সহায়ক হিসেবে বিদ্যমান থাকে, যা সংবাদকে স্পষ্টভাবে ব্যাখ্যা করে এবং সংবাদের ত্রুটি বিচ্যুতি থেকে রক্ষা করে। আর সেটি হলো চিরস্থায়ী কুরআন। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা তাঁর নবীর দাওয়াত অবশিষ্ট থাকার কারণে এবং কিয়ামত পর্যন্ত যার কাছেই এই দাওয়াত পৌঁছাবে তার ওপর তা গ্রহণ করা ওয়াজিব হওয়ার কারণে তাঁর মুজিজাকে চিরস্থায়ী করেছেন।
দ্বিতীয়ত: এতে আল্লাহ তাঁকে শাফায়াতের যে বৈশিষ্ট্য দান করেছেন তার উল্লেখ রয়েছে। আর তা হলো—কিয়ামতের দিন তিনি যার জন্য সুপারিশ করবেন তার পক্ষেই সুপারিশ কবুল করা হবে, যেমনটি বর্ণিত হয়েছে: "আপনি বলুন, শোনা হবে; সুপারিশ করুন, কবুল করা হবে।" তাঁর পূর্ববর্তী কোনো নবীকে এই অধিকার দেওয়া হয়নি।
তৃতীয়ত: তাঁর বাণী: "সুতরাং যে ব্যক্তির নিকট সালাতের সময় উপস্থিত হবে, সে যেন সালাত আদায় করে নেয়", অর্থাৎ সে তায়াম্মুম করবে এবং সালাত পড়বে। এটি শহরে অবস্থানকারীর জন্য তায়াম্মুম করার দলীল যখন সে পানি পাবে না এবং সালাতের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয় করবে। আর এটি প্রমাণ করে যে, তায়াম্মুমের জন্য মাটি হওয়া শর্ত নয়; কারণ এমন কোনো স্থানে সালাতের সময় হতে পারে যেখানে কোনো মাটি নেই, বরং সেখানে বালি, চুন বা অন্য কিছু আছে। ইমাম নববী বলেছেন: ইমাম মালিক ও আবু হানিফা এই হাদীস দ্বারা জমিনের সকল অংশ (উপাদান) দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ হওয়ার পক্ষে দলীল পেশ করেছেন। আবু উমর বলেছেন: আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, ধূলিযুক্ত মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করা জায়েজ। আর ইমাম মালিকের মতে মাটি, বালি, ঘাস, গাছ, বরফ এবং চুন ও ইটের মতো আগুনে পোড়ানো বস্তু দিয়েও তায়াম্মুম জায়েজ। সাওরি ও আওযায়ি বলেছেন: জমিনের ওপর থাকে এমন সব কিছু দিয়েই তায়াম্মুম জায়েজ, এমনকি গাছ ও বরফ দিয়েও। নাক্কাশ ইবনে উলাইয়্যা ও ইবনে কাইসান থেকে কস্তুরী ও জাফরান দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইসহাক থেকে লোনা মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করতে নিষেধ করা হয়েছে। আমাদের (হানাফি) মতে মাটি, বালি, ধৌত মসৃণ পাথর, চুন, পারদ, সুরমা, গন্ধক, তুঁতে, লাল মাটি, কালো মাটি, সাদা মাটি, মাটি বা চুন দিয়ে লেপন করা দেয়াল, ইয়াকুত, জমরুদ, ফিরোজা, প্রবাল, সিক্ত ভূমি এবং কাদা দিয়েও তায়াম্মুম জায়েজ। ‘বাদায়ে’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: পাহাড়ি লবণ দিয়েও জায়েজ। ‘কাজি খান’-এ আছে: অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী এটি সঠিক নয়। কাঁচ দিয়ে জায়েজ নেই। জাহিরি বর্ণনা অনুযায়ী ইট দিয়ে জায়েজ, তবে কারখি শর্ত দিয়েছেন যে তা চূর্ণ হতে হবে। ‘মুহিত’ গ্রন্থে আছে: গলিত সোনা ও রূপা দিয়ে জায়েজ নেই, তবে মাটির সাথে মিশ্রিত থাকলে এবং মাটির পরিমাণ বেশি হলে জায়েজ। খাঁটি মাটির তৈরি সিরামিক বা পোড়া মাটির পাত্র দিয়ে জায়েজ। মারগিনানি-তে আছে: সোনা, রূপা, লোহা, তামা ও অনুরূপ বস্তু যতক্ষণ জমিনের ওপর থাকে ততক্ষণ তা দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ। শাশী ‘হিলইয়া’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন: আটা বা চুন মিশ্রিত মাটি দিয়ে তায়াম্মুম জায়েজ নয়। অন্য এক মতে বলা হয়েছে: যদি মাটির পরিমাণ বেশি হয় তবে জায়েজ। তায়াম্মুমে একবার ব্যবহৃত মাটি দিয়ে পুনরায় তায়াম্মুম করা সহীহ নয়; তবে আবু হানিফার মতে জায়েজ, যা আমাদের কোনো কোনো সাথীদেরও অভিমত। ইমাম শাফেঈ ও আহমদের মাযহাব হলো—ধূলিযুক্ত মাটি ছাড়া তায়াম্মুম জায়েজ নয়। তারা মুসলিম শরীফে বর্ণিত হুজাইফার হাদীস দ্বারা দলীল পেশ করেছেন: "সমগ্র জমিনকে আমাদের জন্য মসজিদ বানানো হয়েছে এবং এর মাটিকে আমাদের জন্য পবিত্রকারী করা হয়েছে।" এর উত্তরে আসীলি বলেছেন: আবু মালিক এককভাবে এই শব্দ বর্ণনা করেছেন। কুরতুবী বলেছেন: এটিকে খাসকারী মনে করা ঠিক নয়, কারণ কোনো কিছুকে খাস করার অর্থ হলো ব্যাপক শব্দের অন্তর্ভুক্ত কোনো বিষয়কে বিধান থেকে বের করে দেওয়া, অথচ এই সংবাদে কোনো কিছুকে বের করে দেওয়া হয়নি; বরং প্রথম নামের অন্তর্ভুক্ত বিষয়গুলো থেকে একটিকে নির্দিষ্ট করা হয়েছে যা মূল বিধানের সাথে সংগতিপূর্ণ। এটি আল্লাহ তাআলার এই বাণীর মতো: {সেখানে রয়েছে ফলমূল, খেজুর ও ডালিম} (আর-রাহমান: ৬৮) এবং আল্লাহর বাণী: {যে ব্যক্তি আল্লাহ, তাঁর ফেরেশতাগণ, তাঁর রাসূলগণ এবং জিবরাঈল ও মিকাইল এর শত্রু হবে...} (আল-বাকারাহ: ৯৮)। এখানে অর্থের সামঞ্জস্য রেখে সম্মানের খাতিরে প্রথম শব্দের অন্তর্ভুক্ত কিছু অংশকে নির্দিষ্ট করে উল্লেখ করা হয়েছে। হুজাইফার হাদীসে মাটির (তুরবাত) উল্লেখও তেমনই। আরও বলা হয় যে, ‘তুরবাত’ শব্দ দ্বারা তায়াম্মুমকে কেবল মাটির সাথে সুনির্দিষ্ট করার দলীল অগ্রহণযোগ্য, কারণ যেকোনো স্থানের ‘তুরবাত’ বলতে সেখানকার মাটি ও অন্যান্য উপাদানকেও বোঝায়। কেউ কেউ বলেছেন: এর উত্তরে বলা যায় যে, উক্ত হাদীসে ‘মাটি’ (তুরাব) শব্দও বর্ণিত হয়েছে যা ইবনে খুজাইমা ও অন্যরা বর্ণনা করেছেন। আলীর হাদীসে আছে: "মাটিকে আমার জন্য পবিত্রকারী করা হয়েছে", যা আহমদ ও বায়হাকী হাসান সনদে বর্ণনা করেছেন। এর উত্তর আমরা এইমাত্র যা উল্লেখ করলাম সেটিই। তাছাড়া হাদীসে ‘মাটি’ শব্দ নির্দিষ্ট করার কারণ হলো এটি তায়াম্মুমের জন্য অধিক সহজ ও সহজলভ্য।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٠)