الْخطاب وَابْن مَسْعُود رَضِي اتعالى عَنْهُمَا، يَقُولَانِ: الْجنب لَا يطهره إلَاّ المَاء، لقَوْله عز وجل: {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} (الْمَائِدَة: 6) وَقَوله: {وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا} (النِّسَاء: 34) وذهبا إِلَى أَن الْجنب لم يدْخل فِي الْمَعْنى المُرَاد بقوله: {وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط أَو لامستم النِّسَاء فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} (النِّسَاء: 34، والمائدة: 6) وَلم يتَعَلَّق بقولهمَا أحد من الْفُقَهَاء للأحاديث الثَّابِتَة الْوَارِدَة فِي تيَمّم الْجنب.
الثَّانِي عشر: فِيهِ دَلِيل على جَوَاز التَّيَمُّم فِي السّفر، وَهَذَا أَمر مجمع عَلَيْهِ، وَاخْتلفُوا فِي الْحَضَر، فَذهب مَالك وَأَصْحَابه إِلَى أَن التَّيَمُّم فِي الْحَضَر وَالسّفر سَوَاء إِذا عدم المَاء أَو تعذر اسْتِعْمَاله لمَرض أَو خوف شَدِيد أَو خوف خُرُوج الْوَقْت، قَالَ أَبُو عمر: هَذَا كُله قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد؛ وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز للحاضر الصَّحِيح أَن يتَيَمَّم إلَاّ أَن يخَاف التّلف، وَبِه قَالَ الطَّبَرِيّ؛ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَزفر: لَا يجوز التَّيَمُّم فِي الْحَضَر لَا لمَرض وَلَا لخوف خُرُوج الْوَقْت. وَقَالَ الشَّافِعِي أَيْضا. وَاللَّيْث والطبري: إِذا عدم المَاء فِي الْحَضَر مَعَ خوف فَوت الْوَقْت الصَّحِيح والسقيم يتَيَمَّم وَيُصلي وَيُعِيد. وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: لَا يتَيَمَّم الْمَرِيض إِذا وجد المَاء وَلَا غير الْمَرِيض. قلت: قَوْله: وَهَذَا كُله قَول أبي حنيفَة، غير صَحِيح، فَإِن عِنْده: لَا يجوز التَّيَمُّم لأجل خوف فَوت الْوَقْت.
الثَّالِث عشر: فِيهِ جَوَاز السّفر بِالنسَاء فِي الْغَزَوَات وَغَيرهَا عِنْد الْأَمْن عَلَيْهِنَّ، فَإِذا كَانَ لوَاحِد نسَاء فَلهُ أَن يُسَافر مَعَ أيتهن شَاءَ، وَيسْتَحب أَن يقرع بَينهُنَّ، فَمن خرجت قرعتها أخرجهَا مَعَه؛ وَعند مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: الْقرعَة وَاجِبَة.
الرَّابِع عشر: فِيهِ دَلِيل على حُرْمَة الْأَمْوَال الْحَلَال وَلَا يضيعها، وَإِن قلت: أَلَا ترى أَن العقد كَانَ ثمنه اثْنَي عشر دهماً؟ كَمَا ذَكرْنَاهُ.
الْخَامِس عشر: فِيهِ جَوَاز حفظ الْأَمْوَال وَإِن أدّى إِلَى عدم المَاء فِي الْوَقْت.
السَّادِس عشر: فِيهِ جَوَاز الِاسْتِعَارَة، وَجَوَاز السّفر بالعارية عِنْد إِذن صَاحبهَا.
السَّابِع عشر: فِيهِ جَوَاز اتِّخَاذ النِّسَاء الْحلِيّ، وَاسْتِعْمَال القلادة تجملاً لِأَزْوَاجِهِنَّ.
الثَّامِن عشر: فِيهِ جَوَاز وضع الرجل رَأسه على فَخذ امْرَأَته.
التَّاسِع عشر: فِيهِ جَوَاز احْتِمَال الْمَشَقَّة لأجل الْمصلحَة، لقَوْل عَائِشَة رَضِي اعنها: (فَلَا يَمْنعنِي من التحرك إلَاّ مَكَان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على فَخذي) .
الْعشْرُونَ: فِيهِ دَلِيل على فَضِيلَة عَائِشَة رَضِي اتعالى عَنْهَا، وتكرر الْبركَة مِنْهَا.
533 - ح دثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ قَالَ حدّثنا هُشَيمٌ ح قالَ وحدّثني سَعيدُ بنُ النَّضْرِ قالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أخبرَنا سَيَّارٌ قَالَ حدّثنا يَزِيدُ هُوَ ابنُ صُهَيْبٍ الفَقِيرُ قالَ أخبرنَا جابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أُعطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْر وجُعلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجداً وَطَهُوراً فَأَيُّما رَجلٍ مِنْ أمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِإَحَدٍ قَبْلِي وَأْعطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عامَّةً) . (الحَدِيث 533 طرفاه فِي: 834، 213) .
مُنَاسبَة إِيرَاد هَذَا الحَدِيث ومطابقته للتَّرْجَمَة الْمُطلقَة فِي قَوْله: (وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا) .
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة. الأول: مُحَمَّد بن سِنَان، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون: العوقي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالْوَاو وبالقاف: الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ، مر فِي أول كتاب الْعلم، تفرد بِهِ البُخَارِيّ. الثَّانِي: هشيم، بِضَم الْهَاء وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف: ابْن بشير، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الشين الْمُعْجَمَة: أَبُو مُعَاوِيَة الوَاسِطِيّ. قَالَ ابْن عون: مكث هشيم يُصَلِّي الْفجْر بِوضُوء عشَاء الْآخِرَة قبل أَن يَمُوت بِعشر سِنِين، مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة بِبَغْدَاد. الثَّالِث: سعيد بن النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: أَبُو عُثْمَان الْبَغْدَادِيّ، مَاتَ بساحل جيحون. الرَّابِع: سيار، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء: ابْن أبي سيار، ورد ان أَبُو الحكم، بِفَتْح الْكَاف: الوَاسِطِيّ، مَاتَ بواسط سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة. الْخَامِس: يزِيد، من الزِّيَادَة: بن صُهَيْب مُصَغرًا مخففاً، الْفَقِير ضد الْغَنِيّ، أَبُو عُثْمَان الْكُوفِي، أحد مَشَايِخ الإِمَام أبي حنيفَة، رَضِي اتعالى عَنهُ، وَقيل لَهُ: الْفَقِير، لِأَنَّهُ كَانَ يشكو فقار ظَهره وَلم يكن فَقِيرا من المَال. وَفِي (الْمُحكم) : رجل فَقير: مكسور
الثَّانِي عشر: فِيهِ دَلِيل على جَوَاز التَّيَمُّم فِي السّفر، وَهَذَا أَمر مجمع عَلَيْهِ، وَاخْتلفُوا فِي الْحَضَر، فَذهب مَالك وَأَصْحَابه إِلَى أَن التَّيَمُّم فِي الْحَضَر وَالسّفر سَوَاء إِذا عدم المَاء أَو تعذر اسْتِعْمَاله لمَرض أَو خوف شَدِيد أَو خوف خُرُوج الْوَقْت، قَالَ أَبُو عمر: هَذَا كُله قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد؛ وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز للحاضر الصَّحِيح أَن يتَيَمَّم إلَاّ أَن يخَاف التّلف، وَبِه قَالَ الطَّبَرِيّ؛ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَزفر: لَا يجوز التَّيَمُّم فِي الْحَضَر لَا لمَرض وَلَا لخوف خُرُوج الْوَقْت. وَقَالَ الشَّافِعِي أَيْضا. وَاللَّيْث والطبري: إِذا عدم المَاء فِي الْحَضَر مَعَ خوف فَوت الْوَقْت الصَّحِيح والسقيم يتَيَمَّم وَيُصلي وَيُعِيد. وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: لَا يتَيَمَّم الْمَرِيض إِذا وجد المَاء وَلَا غير الْمَرِيض. قلت: قَوْله: وَهَذَا كُله قَول أبي حنيفَة، غير صَحِيح، فَإِن عِنْده: لَا يجوز التَّيَمُّم لأجل خوف فَوت الْوَقْت.
الثَّالِث عشر: فِيهِ جَوَاز السّفر بِالنسَاء فِي الْغَزَوَات وَغَيرهَا عِنْد الْأَمْن عَلَيْهِنَّ، فَإِذا كَانَ لوَاحِد نسَاء فَلهُ أَن يُسَافر مَعَ أيتهن شَاءَ، وَيسْتَحب أَن يقرع بَينهُنَّ، فَمن خرجت قرعتها أخرجهَا مَعَه؛ وَعند مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: الْقرعَة وَاجِبَة.
الرَّابِع عشر: فِيهِ دَلِيل على حُرْمَة الْأَمْوَال الْحَلَال وَلَا يضيعها، وَإِن قلت: أَلَا ترى أَن العقد كَانَ ثمنه اثْنَي عشر دهماً؟ كَمَا ذَكرْنَاهُ.
الْخَامِس عشر: فِيهِ جَوَاز حفظ الْأَمْوَال وَإِن أدّى إِلَى عدم المَاء فِي الْوَقْت.
السَّادِس عشر: فِيهِ جَوَاز الِاسْتِعَارَة، وَجَوَاز السّفر بالعارية عِنْد إِذن صَاحبهَا.
السَّابِع عشر: فِيهِ جَوَاز اتِّخَاذ النِّسَاء الْحلِيّ، وَاسْتِعْمَال القلادة تجملاً لِأَزْوَاجِهِنَّ.
الثَّامِن عشر: فِيهِ جَوَاز وضع الرجل رَأسه على فَخذ امْرَأَته.
التَّاسِع عشر: فِيهِ جَوَاز احْتِمَال الْمَشَقَّة لأجل الْمصلحَة، لقَوْل عَائِشَة رَضِي اعنها: (فَلَا يَمْنعنِي من التحرك إلَاّ مَكَان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على فَخذي) .
الْعشْرُونَ: فِيهِ دَلِيل على فَضِيلَة عَائِشَة رَضِي اتعالى عَنْهَا، وتكرر الْبركَة مِنْهَا.
533 - ح دثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ قَالَ حدّثنا هُشَيمٌ ح قالَ وحدّثني سَعيدُ بنُ النَّضْرِ قالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أخبرَنا سَيَّارٌ قَالَ حدّثنا يَزِيدُ هُوَ ابنُ صُهَيْبٍ الفَقِيرُ قالَ أخبرنَا جابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أُعطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْر وجُعلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجداً وَطَهُوراً فَأَيُّما رَجلٍ مِنْ أمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِإَحَدٍ قَبْلِي وَأْعطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عامَّةً) . (الحَدِيث 533 طرفاه فِي: 834، 213) .
مُنَاسبَة إِيرَاد هَذَا الحَدِيث ومطابقته للتَّرْجَمَة الْمُطلقَة فِي قَوْله: (وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا) .
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة. الأول: مُحَمَّد بن سِنَان، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون: العوقي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالْوَاو وبالقاف: الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ، مر فِي أول كتاب الْعلم، تفرد بِهِ البُخَارِيّ. الثَّانِي: هشيم، بِضَم الْهَاء وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف: ابْن بشير، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الشين الْمُعْجَمَة: أَبُو مُعَاوِيَة الوَاسِطِيّ. قَالَ ابْن عون: مكث هشيم يُصَلِّي الْفجْر بِوضُوء عشَاء الْآخِرَة قبل أَن يَمُوت بِعشر سِنِين، مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة بِبَغْدَاد. الثَّالِث: سعيد بن النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: أَبُو عُثْمَان الْبَغْدَادِيّ، مَاتَ بساحل جيحون. الرَّابِع: سيار، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء: ابْن أبي سيار، ورد ان أَبُو الحكم، بِفَتْح الْكَاف: الوَاسِطِيّ، مَاتَ بواسط سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة. الْخَامِس: يزِيد، من الزِّيَادَة: بن صُهَيْب مُصَغرًا مخففاً، الْفَقِير ضد الْغَنِيّ، أَبُو عُثْمَان الْكُوفِي، أحد مَشَايِخ الإِمَام أبي حنيفَة، رَضِي اتعالى عَنهُ، وَقيل لَهُ: الْفَقِير، لِأَنَّهُ كَانَ يشكو فقار ظَهره وَلم يكن فَقِيرا من المَال. وَفِي (الْمُحكم) : رجل فَقير: مكسور
উমর ইবনুল খাত্তাব এবং ইবনে মাসউদ (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: অপবিত্র (জানাবাতগ্রস্ত) ব্যক্তিকে পানি ব্যতীত অন্য কিছু পবিত্র করতে পারে না; মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {যদি তোমরা অপবিত্র হও তবে পবিত্রতা অর্জন করো} (সূরা মায়িদা: ৬) এবং তাঁর এই বাণী: {আর অপবিত্র অবস্থায়ও নয়, যতক্ষণ না তোমরা গোসল করো, তবে পথ অতিক্রমকারী হলে ভিন্ন কথা} (সূরা নিসা: ৪৩)। তারা উভয়ে এই মত পোষণ করতেন যে, জানাবাতগ্রস্ত ব্যক্তি আল্লাহর এই বাণীর অন্তর্ভুক্ত নয়: {আর যদি তোমরা অসুস্থ হও কিংবা সফরে থাকো অথবা তোমাদের কেউ প্রস্রাব-পায়খানা থেকে আসে কিংবা তোমরা স্ত্রীদের সাথে সংগত হও এবং পানি না পাও, তবে পবিত্র মাটি দ্বারা তায়াম্মুম করো} (সূরা নিসা: ৪৩ এবং সূরা মায়িদা: ৬)। তবে জানাবাতগ্রস্ত ব্যক্তির তায়াম্মুমের ব্যাপারে সুসাব্যস্ত হাদিসসমূহ বিদ্যমান থাকায় ফকিহগণের কেউ তাদের এই মত গ্রহণ করেননি।
দ্বাদশ: এতে সফরে তায়াম্মুম বৈধ হওয়ার দলিল রয়েছে এবং এটি একটি সর্বসম্মত বিষয়। তবে তারা আবাসস্থলে (হাযর) অবস্থানকালীন তায়াম্মুমের ব্যাপারে দ্বিমত করেছেন। ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীরা এই মত পোষণ করেছেন যে, আবাসস্থলে এবং সফরে তায়াম্মুমের বিধান সমান, যদি পানি না পাওয়া যায় অথবা অসুস্থতা, প্রবল ভয় কিংবা নামাজের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয়ের কারণে পানি ব্যবহার করা অসম্ভব হয়। আবু উমর বলেন: এই সবই আবু হানিফা ও মুহাম্মাদের অভিমত। ইমাম শাফেয়ী বলেন: সুস্থ ব্যক্তির জন্য আবাসস্থলে তায়াম্মুম করা বৈধ নয়, যদি না সে প্রাণনাশের আশঙ্কা করে; তাবারীও একই কথা বলেছেন। আবু ইউসুফ ও যুফার বলেন: অসুস্থতা কিংবা ওয়াক্ত চলে যাওয়ার ভয়েও আবাসস্থলে তায়াম্মুম বৈধ নয়। ইমাম শাফেয়ী আরও বলেছেন—এবং লাইস ও তাবারীও অনুরূপ বলেছেন—যে, যদি আবাসস্থলে পানি না থাকে এবং ওয়াক্ত চলে যাওয়ার ভয় থাকে, তবে সুস্থ ও অসুস্থ উভয়ই তায়াম্মুম করবে, নামাজ পড়বে এবং পরবর্তীতে তা পুনরায় আদায় করবে (কাদা করবে)। আতা বিন আবি রাবাহ বলেন: অসুস্থ ব্যক্তি পানি পেলে তায়াম্মুম করবে না, আর অসুস্থ নয় এমন ব্যক্তি তো করবেই না। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আবু উমর যে বলেছেন "এই সবই আবু হানিফার অভিমত", তা সঠিক নয়; কারণ আবু হানিফার নিকট ওয়াক্ত চলে যাওয়ার ভয়ে তায়াম্মুম করা বৈধ নয়।
ত্রয়োদশ: এতে নিরাপত্তার নিশ্চয়তা থাকলে যুদ্ধ ও অন্যান্য সফরে নারীদের সাথে নিয়ে যাওয়ার বৈধতা পাওয়া যায়। যদি কোনো ব্যক্তির একাধিক স্ত্রী থাকে, তবে সে যাকে ইচ্ছা সাথে নিয়ে সফর করতে পারে। তবে তাদের মধ্যে লটারি করা মুস্তাহাব; যার নাম আসবে তাকেই সে সাথে নিয়ে বের হবে। মালিক, শাফেয়ী ও আহমদের মতে লটারি করা ওয়াজিব।
চতুর্দশ: এতে হালাল সম্পদের পবিত্রতা এবং তা নষ্ট না করার দলিল রয়েছে, যদিও তা পরিমাণে অল্প হয়। আপনি কি দেখছেন না যে, সেই হারটির মূল্য ছিল বারো দিরহাম? যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
পঞ্চদশ: এতে সম্পদ রক্ষা করার বৈধতা রয়েছে, যদিও তা ওয়াক্তের মধ্যে পানি না পাওয়ার কারণ হয়।
ষোড়শ: এতে কোনো কিছু ধার করার বৈধতা এবং মালিকের অনুমতি থাকলে ধার করা বস্তু নিয়ে সফরের বৈধতা প্রমাণিত হয়।
সপ্তদশ: এতে নারীদের অলঙ্কার গ্রহণ এবং স্বামীদের জন্য সৌন্দর্য বর্ধনে হার ব্যবহারের বৈধতা রয়েছে।
অষ্টাদশ: এতে কোনো ব্যক্তির তার স্ত্রীর উরুর ওপর মাথা রাখার বৈধতা রয়েছে।
ঊনবিংশ: এতে কোনো কল্যাণের স্বার্থে কষ্ট সহ্য করার বৈধতা রয়েছে; যেমনটি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেছিলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার উরুর ওপর থাকার কারণেই মূলত আমি নড়াচড়া করতে পারিনি।"
বিংশ: এতে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর মর্যাদা এবং তাঁর মাধ্যমে বারবার বরকত হাসিল হওয়ার দলিল রয়েছে।
৫৩৩ - মুহাম্মাদ বিন সিনান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, হুশাইম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন। (ইমাম বুখারী বলেন) এবং সাঈদ বিন নাদর আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, হুশাইম আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, সাইয়্যার আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, ইয়াযীদ (যিনি ইবনে সুহাইব আল-ফাকীর) আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, জাবির বিন আব্দুল্লাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: ((আমাকে পাঁচটি বিষয় দান করা হয়েছে যা আমার পূর্বে আর কাউকে দেওয়া হয়নি: এক মাসের দূরত্ব পর্যন্ত ভীতি সঞ্চারের মাধ্যমে আমাকে সাহায্য করা হয়েছে; আমার জন্য সমগ্র জমিনকে সিজদাহর স্থান এবং পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম করা হয়েছে, সুতরাং আমার উম্মতের যে কোনো ব্যক্তির যখন নামাজের সময় হবে, সে যেন নামাজ আদায় করে নেয়; আমার জন্য গনিমতের মাল হালাল করা হয়েছে যা আমার পূর্বে আর কারো জন্য হালাল ছিল না; আমাকে শাফায়াত (সুপারিশের অধিকার) প্রদান করা হয়েছে; এবং প্রত্যেক নবীকে কেবল তাঁর নিজ কওমের নিকট পাঠানো হতো, আর আমাকে পাঠানো হয়েছে সমগ্র মানবজাতির নিকট।))। (হাদিস ৫৩৩, এর অংশবিশেষ ৮৩৪ ও ২১৩ নম্বর স্থানেও রয়েছে)।
এই হাদিসটি উল্লেখ করার প্রাসঙ্গিকতা এবং অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো তাঁর এই বাণীতে: (আমার জন্য জমিনকে সিজদাহর স্থান এবং পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম করা হয়েছে)।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সংখ্যায় ছয়জন। প্রথমজন: মুহাম্মাদ বিন সিনান আল-আওয়াকী আল-বাহিলী আল-বাসরী, কিতাবুল ইলমের শুরুতে তাঁর আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে, ইমাম বুখারী এককভাবে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয়জন: হুশাইম বিন বাশীর, আবু মুয়াবিয়া আল-ওয়াসিতী। ইবনে আউন বলেন: হুশাইম মৃত্যুর দশ বছর পূর্ব পর্যন্ত ইশার ওজু দিয়ে ফজরের নামাজ পড়তেন, তিনি ১৮৩ হিজরিতে বাগদাদে ইন্তেকাল করেন। তৃতীয়জন: সাঈদ বিন নাদর আবু উসমান আল-বাগদাদী, তিনি জাইহুন নদীর তীরে ইন্তেকাল করেন। চতুর্থজন: সাইয়্যার বিন আবি সাইয়্যার (বর্ণিত আছে যে তিনি আবু হাকাম আল-ওয়াসিতী), তিনি ১২২ হিজরিতে ওয়াসিতে ইন্তেকাল করেন। পঞ্চমজন: ইয়াযীদ বিন সুহাইব আল-ফাকীর আবু উসমান আল-কুফী, তিনি ইমাম আবু হানিফা (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর অন্যতম উস্তাদ। তাকে 'আল-ফাকীর' (দরিদ্র) বলা হতো কারণ তিনি তাঁর মেরুদণ্ডের হাড়ের (ফাক্কার) ব্যথায় ভুগছিলেন, তিনি সম্পদহীন বা দরিদ্র ছিলেন না। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে রয়েছে: 'রাজুলুন ফাকীর' অর্থ যার মেরুদণ্ডের হাড় ভাঙা।
দ্বাদশ: এতে সফরে তায়াম্মুম বৈধ হওয়ার দলিল রয়েছে এবং এটি একটি সর্বসম্মত বিষয়। তবে তারা আবাসস্থলে (হাযর) অবস্থানকালীন তায়াম্মুমের ব্যাপারে দ্বিমত করেছেন। ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীরা এই মত পোষণ করেছেন যে, আবাসস্থলে এবং সফরে তায়াম্মুমের বিধান সমান, যদি পানি না পাওয়া যায় অথবা অসুস্থতা, প্রবল ভয় কিংবা নামাজের ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার ভয়ের কারণে পানি ব্যবহার করা অসম্ভব হয়। আবু উমর বলেন: এই সবই আবু হানিফা ও মুহাম্মাদের অভিমত। ইমাম শাফেয়ী বলেন: সুস্থ ব্যক্তির জন্য আবাসস্থলে তায়াম্মুম করা বৈধ নয়, যদি না সে প্রাণনাশের আশঙ্কা করে; তাবারীও একই কথা বলেছেন। আবু ইউসুফ ও যুফার বলেন: অসুস্থতা কিংবা ওয়াক্ত চলে যাওয়ার ভয়েও আবাসস্থলে তায়াম্মুম বৈধ নয়। ইমাম শাফেয়ী আরও বলেছেন—এবং লাইস ও তাবারীও অনুরূপ বলেছেন—যে, যদি আবাসস্থলে পানি না থাকে এবং ওয়াক্ত চলে যাওয়ার ভয় থাকে, তবে সুস্থ ও অসুস্থ উভয়ই তায়াম্মুম করবে, নামাজ পড়বে এবং পরবর্তীতে তা পুনরায় আদায় করবে (কাদা করবে)। আতা বিন আবি রাবাহ বলেন: অসুস্থ ব্যক্তি পানি পেলে তায়াম্মুম করবে না, আর অসুস্থ নয় এমন ব্যক্তি তো করবেই না। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আবু উমর যে বলেছেন "এই সবই আবু হানিফার অভিমত", তা সঠিক নয়; কারণ আবু হানিফার নিকট ওয়াক্ত চলে যাওয়ার ভয়ে তায়াম্মুম করা বৈধ নয়।
ত্রয়োদশ: এতে নিরাপত্তার নিশ্চয়তা থাকলে যুদ্ধ ও অন্যান্য সফরে নারীদের সাথে নিয়ে যাওয়ার বৈধতা পাওয়া যায়। যদি কোনো ব্যক্তির একাধিক স্ত্রী থাকে, তবে সে যাকে ইচ্ছা সাথে নিয়ে সফর করতে পারে। তবে তাদের মধ্যে লটারি করা মুস্তাহাব; যার নাম আসবে তাকেই সে সাথে নিয়ে বের হবে। মালিক, শাফেয়ী ও আহমদের মতে লটারি করা ওয়াজিব।
চতুর্দশ: এতে হালাল সম্পদের পবিত্রতা এবং তা নষ্ট না করার দলিল রয়েছে, যদিও তা পরিমাণে অল্প হয়। আপনি কি দেখছেন না যে, সেই হারটির মূল্য ছিল বারো দিরহাম? যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
পঞ্চদশ: এতে সম্পদ রক্ষা করার বৈধতা রয়েছে, যদিও তা ওয়াক্তের মধ্যে পানি না পাওয়ার কারণ হয়।
ষোড়শ: এতে কোনো কিছু ধার করার বৈধতা এবং মালিকের অনুমতি থাকলে ধার করা বস্তু নিয়ে সফরের বৈধতা প্রমাণিত হয়।
সপ্তদশ: এতে নারীদের অলঙ্কার গ্রহণ এবং স্বামীদের জন্য সৌন্দর্য বর্ধনে হার ব্যবহারের বৈধতা রয়েছে।
অষ্টাদশ: এতে কোনো ব্যক্তির তার স্ত্রীর উরুর ওপর মাথা রাখার বৈধতা রয়েছে।
ঊনবিংশ: এতে কোনো কল্যাণের স্বার্থে কষ্ট সহ্য করার বৈধতা রয়েছে; যেমনটি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেছিলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার উরুর ওপর থাকার কারণেই মূলত আমি নড়াচড়া করতে পারিনি।"
বিংশ: এতে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর মর্যাদা এবং তাঁর মাধ্যমে বারবার বরকত হাসিল হওয়ার দলিল রয়েছে।
৫৩৩ - মুহাম্মাদ বিন সিনান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, হুশাইম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন। (ইমাম বুখারী বলেন) এবং সাঈদ বিন নাদর আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, হুশাইম আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, সাইয়্যার আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, ইয়াযীদ (যিনি ইবনে সুহাইব আল-ফাকীর) আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, জাবির বিন আব্দুল্লাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: ((আমাকে পাঁচটি বিষয় দান করা হয়েছে যা আমার পূর্বে আর কাউকে দেওয়া হয়নি: এক মাসের দূরত্ব পর্যন্ত ভীতি সঞ্চারের মাধ্যমে আমাকে সাহায্য করা হয়েছে; আমার জন্য সমগ্র জমিনকে সিজদাহর স্থান এবং পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম করা হয়েছে, সুতরাং আমার উম্মতের যে কোনো ব্যক্তির যখন নামাজের সময় হবে, সে যেন নামাজ আদায় করে নেয়; আমার জন্য গনিমতের মাল হালাল করা হয়েছে যা আমার পূর্বে আর কারো জন্য হালাল ছিল না; আমাকে শাফায়াত (সুপারিশের অধিকার) প্রদান করা হয়েছে; এবং প্রত্যেক নবীকে কেবল তাঁর নিজ কওমের নিকট পাঠানো হতো, আর আমাকে পাঠানো হয়েছে সমগ্র মানবজাতির নিকট।))। (হাদিস ৫৩৩, এর অংশবিশেষ ৮৩৪ ও ২১৩ নম্বর স্থানেও রয়েছে)।
এই হাদিসটি উল্লেখ করার প্রাসঙ্গিকতা এবং অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো তাঁর এই বাণীতে: (আমার জন্য জমিনকে সিজদাহর স্থান এবং পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম করা হয়েছে)।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সংখ্যায় ছয়জন। প্রথমজন: মুহাম্মাদ বিন সিনান আল-আওয়াকী আল-বাহিলী আল-বাসরী, কিতাবুল ইলমের শুরুতে তাঁর আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে, ইমাম বুখারী এককভাবে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয়জন: হুশাইম বিন বাশীর, আবু মুয়াবিয়া আল-ওয়াসিতী। ইবনে আউন বলেন: হুশাইম মৃত্যুর দশ বছর পূর্ব পর্যন্ত ইশার ওজু দিয়ে ফজরের নামাজ পড়তেন, তিনি ১৮৩ হিজরিতে বাগদাদে ইন্তেকাল করেন। তৃতীয়জন: সাঈদ বিন নাদর আবু উসমান আল-বাগদাদী, তিনি জাইহুন নদীর তীরে ইন্তেকাল করেন। চতুর্থজন: সাইয়্যার বিন আবি সাইয়্যার (বর্ণিত আছে যে তিনি আবু হাকাম আল-ওয়াসিতী), তিনি ১২২ হিজরিতে ওয়াসিতে ইন্তেকাল করেন। পঞ্চমজন: ইয়াযীদ বিন সুহাইব আল-ফাকীর আবু উসমান আল-কুফী, তিনি ইমাম আবু হানিফা (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর অন্যতম উস্তাদ। তাকে 'আল-ফাকীর' (দরিদ্র) বলা হতো কারণ তিনি তাঁর মেরুদণ্ডের হাড়ের (ফাক্কার) ব্যথায় ভুগছিলেন, তিনি সম্পদহীন বা দরিদ্র ছিলেন না। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে রয়েছে: 'রাজুলুন ফাকীর' অর্থ যার মেরুদণ্ডের হাড় ভাঙা।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧)