السّير. قَوْله: (فأصبنا) أَي: وجدنَا، وَهَذَا يدل على أَن الَّذين توجهوا فِي طلبه أَولا لم يجدوه. فَإِن قلت: وَفِي رِوَايَة عُرْوَة فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ: (فَبعث رَسُول ا، رجلا فَوَجَدَهَا) . أَي: القلادة. وللبخاري فِي فضل عَائِشَة من هَذَا الْوَجْه، وَكَذَا لمُسلم: (فَبعث نَاسا من الصَّحَابَة فِي طلبَهَا) ، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد (فَبعث أسيد بن حضير وناساً مَعَه) . قلت: الْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَات أَن أسيداً كَانَ رَأس من بعث لذَلِك، كَمَا ذكرنَا، فَلذَلِك سمي فِي بعض الرِّوَايَات دون غَيره، وَكَذَا أسْند الْفِعْل إِلَى وَاحِد مِنْهُم. وَهُوَ المُرَاد بِهِ، وَكَأَنَّهُم لم يَجدوا العقد أَولا، فَلَمَّا رجعُوا وَنزلت آيَة التَّيَمُّم، وَأَرَادُوا الرحيل وآثاروا الْبَعِير وجده أسيد بن حضير، فعلى هَذَا فَقَوله فِي رِوَايَة عُرْوَة الْآتِيَة: فَوَجَدَهَا أَي: بعد جَمِيع مَا تقدم من التفتيش وَغَيره، وَقَالَ النَّوَوِيّ: يحْتَمل أَن يكون فَاعل: وجدهَا، هُوَ النَّبِي، وَقد بَالغ الدَّاودِيّ فِي توهيم رِوَايَة عُرْوَة، وَنقل عَن إِسْمَاعِيل القَاضِي أَنه حمل الْوَهم فِيهَا على عبد ابْن نمير، وَقد بَان بذلك أَن لَا تخَالف بَين الرِّوَايَتَيْنِ وَلَا وهم. فَإِن قلت: فِي رِوَايَة عَمْرو بن الْحَارِث: (سَقَطت قلادة لي) ، وَفِي رِوَايَة عُرْوَة الْآتِيَة عَنْهَا: أَنَّهَا استعارت قلادة من أَسمَاء يَعْنِي أُخْتهَا فَهَلَكت، أَي: ضَاعَت، فَكيف التَّوْفِيق هَهُنَا؟ قلت: إِضَافَة القلادة إِلَى عَائِشَة لكَونهَا فِي يَدهَا وتصرفها، وَإِلَى أَسمَاء لكَونهَا ملكهَا لتصريح عَائِشَة بذلك فِي رِوَايَة عُرْوَة الْمَذْكُورَة.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْأَحْكَام الأول: أَن بَعضهم اسْتدلَّ مِنْهُ على جَوَاز الْإِقَامَة فِي الْمَكَان الَّذِي لَا مَاء فِيهِ، وسلوك الطَّرِيق الَّذِي لَا مَاء فِيهَا، وَفِيه نظر، لِأَن الْمَدِينَة كَانَت قريبَة مِنْهُم وهم على قصد دُخُولهَا، وَيحْتَمل أَن النَّبِي لم يعلم بِعَدَمِ المَاء مَعَ الركب، وَإِن كَانَ قد علم بِأَن الْمَكَان لَا مَاء فِيهِ، وَيحْتَمل أَن يكون معنى قَوْله: (لَيْسَ مَعَهم مَاء) أَي: للْوُضُوء، وَأما مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ للشُّرْب فَيحْتَمل أَن يكون كَانَ مَعَهم.
الثَّانِي: فِيهِ شكوى الْمَرْأَة إِلَى أَبِيهَا، وَإِن كَانَ لَهَا زوج، وَإِنَّمَا شكوا إِلَى أبي بكر، رَضِي اتعالى عَنهُ، لكَون النَّبِي كَانَ نَائِما، وَكَانُوا لَا يوقظونه، كَذَا قَالُوا. قلت: يجوز أَن تكون شكواهم إِلَى أبي بكر دون النَّبِي خوفًا على خاطر النَّبِي من تغيره عَلَيْهَا.
الثَّالِث: فِيهِ نِسْبَة الْفِعْل إِلَى من كَانَ سَببا فِيهِ لقَولهم: أَلا ترى إِلَى مَا صنعت؟ يَعْنِي: عَائِشَة.
الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز دُخُول الرجل على ابْنَته، وَإِن كَانَ زَوجهَا عِنْدهَا إِذا علم رِضَاهُ بذلك وَلم يكن حَالَة الْمُبَاشرَة.
الْخَامِس: فِيهِ تَأْدِيب الرجل ابْنَته وَلَو كَانَت متزوجة كَبِيرَة خَارِجَة عَن بَيته، ويلتحق بذلك تَأْدِيب من لَهُ تأديبه وَإِن لم يَأْذَن لَهُ الإِمَام.
السَّادِس: فِيهِ اسْتِحْبَاب الصَّبْر لمن ناله مَا يُوجب الْحَرَكَة إِذْ يحصل بِهِ التشويش لنائم، وَكَذَا الْمُصَلِّي أَو قارىء أَو مشتغل بِعلم أَو ذكر.
السَّابِع: فِيهِ الِاسْتِدْلَال على الرُّخْصَة فِي ترك التَّهَجُّد فِي السّفر إِن ثَبت أَن التَّهَجُّد كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ.
الثَّامِن: فِيهِ أَن طلب المَاء لَا يجب إلَاّ بعد دُخُول الْوَقْت، لقَوْله فِي رِوَايَة عَمْرو بن الْحَارِث، بعد قَوْله: (وَحَضَرت الصَّلَاة فالتمس المَاء) .
التَّاسِع: فِيهِ دَلِيل على أَن الْوضُوء كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ قبل نزُول آيَة الْوضُوء، وَلِهَذَا استعظموا نزولهم على غير مَاء، وَوَقع من أبي بكر فِي حق عَائِشَة مَا وَقع، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: مَعْلُوم عِنْد جَمِيع أهل الْمَغَازِي أَنه صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ مُنْذُ فرضت عَلَيْهِ الصَّلَاة إلَاّ بِوضُوء، وَلَا يدْفع ذَلِك إلَاّ جَاهِل أَو معاند. فَإِن قلت: إِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك، مَا الْحِكْمَة فِي نزُول آيَة الْوضُوء مَعَ تقدم الْعَمَل بِهِ. قلت: ليَكُون فَرْضه متلواً بالتنزيل، وَيحْتَمل أَن يكون أول آيَة الْوضُوء نزل قَدِيما فعملوا بِهِ، ثمَّ نزلت بقيتها وَهُوَ ذكر التَّيَمُّم فِي هَذِه الْقِصَّة، فإطلاق آيَة التَّيَمُّم على هَذَا من إِطْلَاق الْكل على الْبَعْض، لَكِن رِوَايَة عَمْرو بن الْحَارِث عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم فِي هَذَا الحَدِيث، فَنزلت: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة} إِلَى قَوْله: {تشكرون} (الْمَائِدَة: 6) تدل على أَن الْآيَة نزلت جَمِيعهَا فِي هَذِه الْقِصَّة، وَيُقَال: كَانَ الْوضُوء بِالسنةِ لَا بِالْقُرْآنِ أَولا. ثمَّ أنزلا مَعًا، فعبرت عَائِشَة بِالتَّيَمُّمِ إِذْ كَانَ هُوَ الْمَقْصُود. فَإِن قلت: ذكر الْحَافِظ فِي كتاب (الْبُرْهَان) أَن الأسلع الأعرجي الَّذِي كَانَ يرحل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْمًا: إِنِّي جنب وَلَيْسَ عِنْدِي مَاء، فَأنْزل اآية التَّيَمُّم. قلت: هَذَا ضَعِيف، وَلَئِن صَحَّ فَجَوَابه يحْتَمل أَن يكون قَضِيَّة الأسلع وَاقعَة فِي قَضِيَّة سُقُوط العقد، لِأَنَّهُ كَانَ يخْدم النَّبِي، وَكَانَ صَاحب رَاحِلَته، فاتفق لَهُ هَذَا الْأَمر عِنْد وُقُوع قَضِيَّة سُقُوط العقد.
الْعَاشِر: فِيهِ دَلِيل على وجوب النِّيَّة فِي التَّيَمُّم، لِأَن معنى: (تيمموا) اقصدوا، وَهُوَ قَول فُقَهَاء الْأَمْصَار إلَاّ الْأَوْزَاعِيّ وَزفر.
الْحَادِي عشر: فِيهِ دَلِيل على أَنه يَسْتَوِي فِيهِ الصَّحِيح وَالْمَرِيض والمحدث وَالْجنب، وَلم يخْتَلف فِيهِ عُلَمَاء الْأَمْصَار بالحجاز وَالْعراق وَالشَّام والمشرق وَالْمغْرب، وَقد كَانَ عمر بن
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْأَحْكَام الأول: أَن بَعضهم اسْتدلَّ مِنْهُ على جَوَاز الْإِقَامَة فِي الْمَكَان الَّذِي لَا مَاء فِيهِ، وسلوك الطَّرِيق الَّذِي لَا مَاء فِيهَا، وَفِيه نظر، لِأَن الْمَدِينَة كَانَت قريبَة مِنْهُم وهم على قصد دُخُولهَا، وَيحْتَمل أَن النَّبِي لم يعلم بِعَدَمِ المَاء مَعَ الركب، وَإِن كَانَ قد علم بِأَن الْمَكَان لَا مَاء فِيهِ، وَيحْتَمل أَن يكون معنى قَوْله: (لَيْسَ مَعَهم مَاء) أَي: للْوُضُوء، وَأما مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ للشُّرْب فَيحْتَمل أَن يكون كَانَ مَعَهم.
الثَّانِي: فِيهِ شكوى الْمَرْأَة إِلَى أَبِيهَا، وَإِن كَانَ لَهَا زوج، وَإِنَّمَا شكوا إِلَى أبي بكر، رَضِي اتعالى عَنهُ، لكَون النَّبِي كَانَ نَائِما، وَكَانُوا لَا يوقظونه، كَذَا قَالُوا. قلت: يجوز أَن تكون شكواهم إِلَى أبي بكر دون النَّبِي خوفًا على خاطر النَّبِي من تغيره عَلَيْهَا.
الثَّالِث: فِيهِ نِسْبَة الْفِعْل إِلَى من كَانَ سَببا فِيهِ لقَولهم: أَلا ترى إِلَى مَا صنعت؟ يَعْنِي: عَائِشَة.
الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز دُخُول الرجل على ابْنَته، وَإِن كَانَ زَوجهَا عِنْدهَا إِذا علم رِضَاهُ بذلك وَلم يكن حَالَة الْمُبَاشرَة.
الْخَامِس: فِيهِ تَأْدِيب الرجل ابْنَته وَلَو كَانَت متزوجة كَبِيرَة خَارِجَة عَن بَيته، ويلتحق بذلك تَأْدِيب من لَهُ تأديبه وَإِن لم يَأْذَن لَهُ الإِمَام.
السَّادِس: فِيهِ اسْتِحْبَاب الصَّبْر لمن ناله مَا يُوجب الْحَرَكَة إِذْ يحصل بِهِ التشويش لنائم، وَكَذَا الْمُصَلِّي أَو قارىء أَو مشتغل بِعلم أَو ذكر.
السَّابِع: فِيهِ الِاسْتِدْلَال على الرُّخْصَة فِي ترك التَّهَجُّد فِي السّفر إِن ثَبت أَن التَّهَجُّد كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ.
الثَّامِن: فِيهِ أَن طلب المَاء لَا يجب إلَاّ بعد دُخُول الْوَقْت، لقَوْله فِي رِوَايَة عَمْرو بن الْحَارِث، بعد قَوْله: (وَحَضَرت الصَّلَاة فالتمس المَاء) .
التَّاسِع: فِيهِ دَلِيل على أَن الْوضُوء كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ قبل نزُول آيَة الْوضُوء، وَلِهَذَا استعظموا نزولهم على غير مَاء، وَوَقع من أبي بكر فِي حق عَائِشَة مَا وَقع، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: مَعْلُوم عِنْد جَمِيع أهل الْمَغَازِي أَنه صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ مُنْذُ فرضت عَلَيْهِ الصَّلَاة إلَاّ بِوضُوء، وَلَا يدْفع ذَلِك إلَاّ جَاهِل أَو معاند. فَإِن قلت: إِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك، مَا الْحِكْمَة فِي نزُول آيَة الْوضُوء مَعَ تقدم الْعَمَل بِهِ. قلت: ليَكُون فَرْضه متلواً بالتنزيل، وَيحْتَمل أَن يكون أول آيَة الْوضُوء نزل قَدِيما فعملوا بِهِ، ثمَّ نزلت بقيتها وَهُوَ ذكر التَّيَمُّم فِي هَذِه الْقِصَّة، فإطلاق آيَة التَّيَمُّم على هَذَا من إِطْلَاق الْكل على الْبَعْض، لَكِن رِوَايَة عَمْرو بن الْحَارِث عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم فِي هَذَا الحَدِيث، فَنزلت: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة} إِلَى قَوْله: {تشكرون} (الْمَائِدَة: 6) تدل على أَن الْآيَة نزلت جَمِيعهَا فِي هَذِه الْقِصَّة، وَيُقَال: كَانَ الْوضُوء بِالسنةِ لَا بِالْقُرْآنِ أَولا. ثمَّ أنزلا مَعًا، فعبرت عَائِشَة بِالتَّيَمُّمِ إِذْ كَانَ هُوَ الْمَقْصُود. فَإِن قلت: ذكر الْحَافِظ فِي كتاب (الْبُرْهَان) أَن الأسلع الأعرجي الَّذِي كَانَ يرحل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْمًا: إِنِّي جنب وَلَيْسَ عِنْدِي مَاء، فَأنْزل اآية التَّيَمُّم. قلت: هَذَا ضَعِيف، وَلَئِن صَحَّ فَجَوَابه يحْتَمل أَن يكون قَضِيَّة الأسلع وَاقعَة فِي قَضِيَّة سُقُوط العقد، لِأَنَّهُ كَانَ يخْدم النَّبِي، وَكَانَ صَاحب رَاحِلَته، فاتفق لَهُ هَذَا الْأَمر عِنْد وُقُوع قَضِيَّة سُقُوط العقد.
الْعَاشِر: فِيهِ دَلِيل على وجوب النِّيَّة فِي التَّيَمُّم، لِأَن معنى: (تيمموا) اقصدوا، وَهُوَ قَول فُقَهَاء الْأَمْصَار إلَاّ الْأَوْزَاعِيّ وَزفر.
الْحَادِي عشر: فِيهِ دَلِيل على أَنه يَسْتَوِي فِيهِ الصَّحِيح وَالْمَرِيض والمحدث وَالْجنب، وَلم يخْتَلف فِيهِ عُلَمَاء الْأَمْصَار بالحجاز وَالْعراق وَالشَّام والمشرق وَالْمغْرب، وَقد كَانَ عمر بن
আল-সিয়ার। তার উক্তি: (অতঃপর আমরা পেলাম) অর্থাৎ: আমরা খুঁজে পেলাম। এটি প্রমাণ করে যে, যারা প্রথমে সেটির খোঁজে বের হয়েছিল তারা তা পায়নি। যদি আপনি বলেন: পরবর্তী পরিচ্ছেদে উরওয়ার বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন লোককে পাঠালেন এবং সে তা খুঁজে পেল)। অর্থাৎ: হারটি। ইমাম বুখারী 'আয়িশার মর্যাদা' অধ্যায়ে এই সূত্রেই বর্ণনা করেছেন, এবং ইমাম মুসলিমও অনুরূপ বর্ণনা করেছেন: (অতঃপর তিনি সাহাবীদের মধ্য থেকে কয়েকজনকে সেটি খুঁজতে পাঠালেন)। আবু দাউদের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি উসাইদ বিন হুদাইর এবং তার সাথে কয়েকজন লোককে পাঠালেন)। আমি বলব: এই বর্ণনাগুলোর মধ্যে সমন্বয় হলো, উসাইদ ছিলেন সেই দলের নেতা যাদের এই কাজের জন্য পাঠানো হয়েছিল, যেমনটি আমরা আগে উল্লেখ করেছি। তাই কোনো কোনো বর্ণনায় অন্যদের বাদ দিয়ে কেবল তার নাম উল্লেখ করা হয়েছে, আবার কোনোটিতে ক্রিয়াটিকে তাদের একজনের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে। এটিই এর উদ্দেশ্য। মনে হয় তারা প্রথমে হারটি পায়নি। অতঃপর যখন তারা ফিরে এল এবং তায়াম্মুমের আয়াত নাযিল হলো এবং তারা যাত্রার ইচ্ছা করে উটটিকে উঠাল, তখন উসাইদ বিন হুদাইর সেটি খুঁজে পেলেন। এই ভিত্তিতে উরওয়ার পরবর্তী বর্ণনায় যে 'সেটি পেল' বলা হয়েছে, তার অর্থ হলো: আগে ঘটে যাওয়া সব ধরণের তল্লাশি ও অন্যান্য প্রচেষ্টার পর। ইমাম নববী বলেছেন: 'সেটি পেল' ক্রিয়ার কর্তা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হওয়াও সম্ভব। দাউদী উরওয়ার বর্ণনায় ভ্রান্তি আরোপের ক্ষেত্রে বাড়াবাড়ি করেছেন। ইসমাইল আল-কাজী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি এই ভুলের দায় আবদ ইবনে নুমাইরের ওপর চাপিয়েছেন। এর মাধ্যমে স্পষ্ট হলো যে, দুই বর্ণনার মধ্যে কোনো বিরোধ নেই এবং কোনো ভুলও নেই। যদি আপনি বলেন: আমর বিন হারিসের বর্ণনায় আছে: (আমার একটি হার পড়ে গিয়েছিল), আর উরওয়ার পরবর্তী বর্ণনায় আয়িশা থেকে বর্ণিত আছে: তিনি তাঁর বোন আসমার কাছ থেকে একটি হার ধার করেছিলেন যা হারিয়ে গিয়েছিল অর্থাৎ নষ্ট হয়ে গিয়েছিল। তবে এখানে সমন্বয় কীভাবে হবে? আমি বলব: হারটিকে আয়িশার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে কারণ সেটি তাঁর হাতে এবং তাঁর ব্যবহারে ছিল; আর আসমার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে কারণ তিনি সেটির মালিক ছিলেন, যা উরওয়ার উল্লিখিত বর্ণনায় আয়িশা নিজেই স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন।
এর থেকে প্রাপ্ত আহকাম বা বিধানসমূহের আলোচনা: প্রথমত: কেউ কেউ এর মাধ্যমে পানি নেই এমন স্থানে অবস্থান করা এবং পানিশূন্য পথে ভ্রমণ করা বৈধ হওয়ার পক্ষে দলিল পেশ করেছেন। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ মদীনা তাদের নিকটবর্তী ছিল এবং তারা সেখানেই প্রবেশের উদ্দেশ্যে ছিলেন। এটিও সম্ভব যে, কাফেলার সাথে পানি না থাকার বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জানতেন না, যদিও তিনি জানতেন যে ঐ স্থানে কোনো পানি নেই। আবার এটাও সম্ভব যে, 'তাদের সাথে পানি ছিল না' একথার অর্থ হলো ওযুর জন্য পানি ছিল না; কিন্তু পান করার জন্য প্রয়োজনীয় পানি হয়তো তাদের সাথে ছিল।
দ্বিতীয়ত: এতে বিবাহিতা হওয়া সত্ত্বেও মেয়ের তার বাবার কাছে অভিযোগ করার বিষয়টি প্রমাণিত হয়। তারা কেবল আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর কাছে অভিযোগ করেছিলেন কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন ঘুমাচ্ছিলেন এবং তারা তাঁকে জাগাতেন না, এমনটিই আলেমগণ বলেছেন। আমি বলব: হতে পারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মনঃক্ষুণ্ণ হওয়ার আশঙ্কায় তারা নবীর পরিবর্তে আবু বকরের কাছে অভিযোগ করেছিলেন।
তৃতীয়ত: এতে কোনো কাজকে তার কারণের দিকে সম্বন্ধ করার প্রমাণ রয়েছে। কারণ তারা বলেছিলেন: 'আয়িশা যা করেছে তা কি আপনি দেখছেন না?' অর্থাৎ: আয়িশার কারণে যা ঘটেছে।
চতুর্থত: এতে কোনো ব্যক্তির তার মেয়ের কাছে যাওয়ার বৈধতা প্রমাণিত হয়, যদিও তার স্বামী সেখানে উপস্থিত থাকে—যদি স্বামী এতে সন্তুষ্ট থাকবেন বলে জানা থাকে এবং তা যদি একান্ত মুহূর্ত না হয়।
পঞ্চমত: এতে কোনো ব্যক্তির তার মেয়েকে শাসন করার বৈধতা পাওয়া যায়, যদিও সে বিবাহিতা, প্রাপ্তবয়স্কা এবং বাবার বাড়ির বাইরে থাকে। এর সাথে আরও যুক্ত হবে এমন ব্যক্তির শাসন করার অধিকার যার হাতে ন্যস্ত আছে, যদিও ইমাম তাকে অনুমতি না দেন।
ষষ্ঠত: এতে এমন ব্যক্তির জন্য ধৈর্য ধারণ করা মুস্তাহাব বলে প্রমাণিত হয় যার ওপর এমন কিছু আপতিত হয়েছে যা নড়াচড়া করতে বাধ্য করে, কারণ এতে ঘুমন্ত ব্যক্তির ব্যাঘাত ঘটে। অনুরূপ বিধান প্রযোজ্য হবে নামাযী, ক্বারী, ইলম চর্চায় ব্যস্ত ব্যক্তি বা যিকিরকারীর ক্ষেত্রেও।
সপ্তমত: এতে সফরে তাহাজ্জুদ ত্যাগ করার অবকাশের দলিল পাওয়া যায়, যদি এটি সাব্যস্ত হয় যে তাহাজ্জুদ তাঁর ওপর ওয়াজিব ছিল।
অষ্টমত: এতে প্রমাণিত হয় যে, পানি অনুসন্ধান করা কেবল ওয়াক্ত শুরু হওয়ার পরেই ওয়াজিব হয়। কারণ আমর বিন হারিসের বর্ণনায় 'নামাযের ওয়াক্ত হলো, অতঃপর তারা পানি খুঁজতে লাগল' কথাটির পর এটি এসেছে।
নবমত: এটি এই কথার দলিল যে ওযুর আয়াত নাযিল হওয়ার পূর্বেই ওযু ওয়াজিব ছিল। এ কারণেই পানিহীন স্থানে তাদের অবস্থান করাকে তারা গুরুতর মনে করেছিলেন এবং আয়িশার ব্যাপারে আবু বকর যা করার তা করেছিলেন। ইবনে আবদিল বার বলেন: সীরাত বিশেষজ্ঞদের নিকট এটি সুপরিচিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নামায ফরয হওয়ার পর থেকে ওযু ছাড়া কখনও নামায পড়েননি। কেবল কোনো অজ্ঞ বা হঠকারী ব্যক্তিই তা অস্বীকার করতে পারে। যদি আপনি বলেন: বিষয়টি যদি এমনই হয়, তবে ওযুর বিধান আগে থেকেই প্রচলিত থাকা সত্ত্বেও ওযুর আয়াত নাযিল হওয়ার হিকমত কী? আমি বলব: যাতে এর ফরযিয়াত তিলাওয়াতের মাধ্যমে ওহী হিসেবে সাব্যস্ত হয়। অথবা এটিও সম্ভব যে ওযুর আয়াতের প্রথম অংশ আগে নাযিল হয়েছিল এবং তারা সে অনুযায়ী আমল করত, অতঃপর এই ঘটনার প্রেক্ষিতে এর অবশিষ্টাংশ অর্থাৎ তায়াম্মুমের আলোচনা নাযিল হয়। সুতরাং এই ক্ষেত্রে 'তায়াম্মুমের আয়াত' বলাটা আংশিক বিষয়কে পূর্ণাঙ্গ নামে ডাকার নামান্তর। কিন্তু এই হাদীসে আবদুর রহমান বিন কাসিম থেকে আমর বিন হারিসের বর্ণনা—'অতঃপর নাযিল হলো: হে মুমিনগণ! যখন তোমরা নামাযের জন্য দাঁড়াও... শুকরিয়া আদায় করো পর্যন্ত (মায়িদাহ: ৬)'—প্রমাণ করে যে আয়াতটি পূর্ণাঙ্গভাবেই এই ঘটনার সময় নাযিল হয়েছিল। কেউ কেউ বলেন: ওযু প্রথমে সুন্নাহ দ্বারা সাব্যস্ত ছিল, কুরআনের মাধ্যমে নয়। অতঃপর উভয়টি একসাথে নাযিল হয়। আয়িশা তায়াম্মুমের কথা উল্লেখ করেছেন কারণ সেটিই ছিল মূল উদ্দেশ্য। যদি আপনি বলেন: হাফেজ (ইবনে হাজার) 'আল-বুরহান' কিতাবে উল্লেখ করেছেন যে, আসলা' আল-আ'রাজী—যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাহন চালাতেন—একদিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলেছিলেন: 'আমি অপবিত্র (জুনুব) হয়েছি কিন্তু আমার কাছে পানি নেই'। তখন আল্লাহ তায়াম্মুমের আয়াত নাযিল করেন। আমি বলব: এটি দুর্বল বর্ণনা। আর যদি তা সহীহও হয়, তবে এর উত্তর হলো আসলা'-এর ঘটনাটি হার হারিয়ে যাওয়ার ঘটনার সময়েই ঘটে থাকতে পারে। কারণ তিনি নবীর খিদমত করতেন এবং তাঁর বাহনের দায়িত্বে ছিলেন। সুতরাং হার হারানোর ঘটনার সময়ই তাঁর ক্ষেত্রে এই ঘটনাটি ঘটেছিল।
দশমত: এতে তায়াম্মুমে নিয়তের আবশ্যিকতার দলিল রয়েছে। কারণ 'তায়াম্মামু' শব্দের অর্থ হলো 'সংকল্প করা' বা 'উদ্দেশ্য করা'। এটিই আওযায়ী ও যুফার ব্যতীত অন্যান্য অঞ্চলের ফকীহদের অভিমত।
একাদশতম: এতে দলিল রয়েছে যে, সুস্থ ও অসুস্থ এবং ক্ষুদ্র ও বৃহৎ উভয় প্রকার অপবিত্র ব্যক্তির ক্ষেত্রে তায়াম্মুমের বিধান সমান। হিজায, ইরাক, সিরিয়া, প্রাচ্য ও পাশ্চাত্যের কোনো আলেম এ বিষয়ে দ্বিমত করেননি। উমর ইবন...
এর থেকে প্রাপ্ত আহকাম বা বিধানসমূহের আলোচনা: প্রথমত: কেউ কেউ এর মাধ্যমে পানি নেই এমন স্থানে অবস্থান করা এবং পানিশূন্য পথে ভ্রমণ করা বৈধ হওয়ার পক্ষে দলিল পেশ করেছেন। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ মদীনা তাদের নিকটবর্তী ছিল এবং তারা সেখানেই প্রবেশের উদ্দেশ্যে ছিলেন। এটিও সম্ভব যে, কাফেলার সাথে পানি না থাকার বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জানতেন না, যদিও তিনি জানতেন যে ঐ স্থানে কোনো পানি নেই। আবার এটাও সম্ভব যে, 'তাদের সাথে পানি ছিল না' একথার অর্থ হলো ওযুর জন্য পানি ছিল না; কিন্তু পান করার জন্য প্রয়োজনীয় পানি হয়তো তাদের সাথে ছিল।
দ্বিতীয়ত: এতে বিবাহিতা হওয়া সত্ত্বেও মেয়ের তার বাবার কাছে অভিযোগ করার বিষয়টি প্রমাণিত হয়। তারা কেবল আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর কাছে অভিযোগ করেছিলেন কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন ঘুমাচ্ছিলেন এবং তারা তাঁকে জাগাতেন না, এমনটিই আলেমগণ বলেছেন। আমি বলব: হতে পারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মনঃক্ষুণ্ণ হওয়ার আশঙ্কায় তারা নবীর পরিবর্তে আবু বকরের কাছে অভিযোগ করেছিলেন।
তৃতীয়ত: এতে কোনো কাজকে তার কারণের দিকে সম্বন্ধ করার প্রমাণ রয়েছে। কারণ তারা বলেছিলেন: 'আয়িশা যা করেছে তা কি আপনি দেখছেন না?' অর্থাৎ: আয়িশার কারণে যা ঘটেছে।
চতুর্থত: এতে কোনো ব্যক্তির তার মেয়ের কাছে যাওয়ার বৈধতা প্রমাণিত হয়, যদিও তার স্বামী সেখানে উপস্থিত থাকে—যদি স্বামী এতে সন্তুষ্ট থাকবেন বলে জানা থাকে এবং তা যদি একান্ত মুহূর্ত না হয়।
পঞ্চমত: এতে কোনো ব্যক্তির তার মেয়েকে শাসন করার বৈধতা পাওয়া যায়, যদিও সে বিবাহিতা, প্রাপ্তবয়স্কা এবং বাবার বাড়ির বাইরে থাকে। এর সাথে আরও যুক্ত হবে এমন ব্যক্তির শাসন করার অধিকার যার হাতে ন্যস্ত আছে, যদিও ইমাম তাকে অনুমতি না দেন।
ষষ্ঠত: এতে এমন ব্যক্তির জন্য ধৈর্য ধারণ করা মুস্তাহাব বলে প্রমাণিত হয় যার ওপর এমন কিছু আপতিত হয়েছে যা নড়াচড়া করতে বাধ্য করে, কারণ এতে ঘুমন্ত ব্যক্তির ব্যাঘাত ঘটে। অনুরূপ বিধান প্রযোজ্য হবে নামাযী, ক্বারী, ইলম চর্চায় ব্যস্ত ব্যক্তি বা যিকিরকারীর ক্ষেত্রেও।
সপ্তমত: এতে সফরে তাহাজ্জুদ ত্যাগ করার অবকাশের দলিল পাওয়া যায়, যদি এটি সাব্যস্ত হয় যে তাহাজ্জুদ তাঁর ওপর ওয়াজিব ছিল।
অষ্টমত: এতে প্রমাণিত হয় যে, পানি অনুসন্ধান করা কেবল ওয়াক্ত শুরু হওয়ার পরেই ওয়াজিব হয়। কারণ আমর বিন হারিসের বর্ণনায় 'নামাযের ওয়াক্ত হলো, অতঃপর তারা পানি খুঁজতে লাগল' কথাটির পর এটি এসেছে।
নবমত: এটি এই কথার দলিল যে ওযুর আয়াত নাযিল হওয়ার পূর্বেই ওযু ওয়াজিব ছিল। এ কারণেই পানিহীন স্থানে তাদের অবস্থান করাকে তারা গুরুতর মনে করেছিলেন এবং আয়িশার ব্যাপারে আবু বকর যা করার তা করেছিলেন। ইবনে আবদিল বার বলেন: সীরাত বিশেষজ্ঞদের নিকট এটি সুপরিচিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নামায ফরয হওয়ার পর থেকে ওযু ছাড়া কখনও নামায পড়েননি। কেবল কোনো অজ্ঞ বা হঠকারী ব্যক্তিই তা অস্বীকার করতে পারে। যদি আপনি বলেন: বিষয়টি যদি এমনই হয়, তবে ওযুর বিধান আগে থেকেই প্রচলিত থাকা সত্ত্বেও ওযুর আয়াত নাযিল হওয়ার হিকমত কী? আমি বলব: যাতে এর ফরযিয়াত তিলাওয়াতের মাধ্যমে ওহী হিসেবে সাব্যস্ত হয়। অথবা এটিও সম্ভব যে ওযুর আয়াতের প্রথম অংশ আগে নাযিল হয়েছিল এবং তারা সে অনুযায়ী আমল করত, অতঃপর এই ঘটনার প্রেক্ষিতে এর অবশিষ্টাংশ অর্থাৎ তায়াম্মুমের আলোচনা নাযিল হয়। সুতরাং এই ক্ষেত্রে 'তায়াম্মুমের আয়াত' বলাটা আংশিক বিষয়কে পূর্ণাঙ্গ নামে ডাকার নামান্তর। কিন্তু এই হাদীসে আবদুর রহমান বিন কাসিম থেকে আমর বিন হারিসের বর্ণনা—'অতঃপর নাযিল হলো: হে মুমিনগণ! যখন তোমরা নামাযের জন্য দাঁড়াও... শুকরিয়া আদায় করো পর্যন্ত (মায়িদাহ: ৬)'—প্রমাণ করে যে আয়াতটি পূর্ণাঙ্গভাবেই এই ঘটনার সময় নাযিল হয়েছিল। কেউ কেউ বলেন: ওযু প্রথমে সুন্নাহ দ্বারা সাব্যস্ত ছিল, কুরআনের মাধ্যমে নয়। অতঃপর উভয়টি একসাথে নাযিল হয়। আয়িশা তায়াম্মুমের কথা উল্লেখ করেছেন কারণ সেটিই ছিল মূল উদ্দেশ্য। যদি আপনি বলেন: হাফেজ (ইবনে হাজার) 'আল-বুরহান' কিতাবে উল্লেখ করেছেন যে, আসলা' আল-আ'রাজী—যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাহন চালাতেন—একদিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলেছিলেন: 'আমি অপবিত্র (জুনুব) হয়েছি কিন্তু আমার কাছে পানি নেই'। তখন আল্লাহ তায়াম্মুমের আয়াত নাযিল করেন। আমি বলব: এটি দুর্বল বর্ণনা। আর যদি তা সহীহও হয়, তবে এর উত্তর হলো আসলা'-এর ঘটনাটি হার হারিয়ে যাওয়ার ঘটনার সময়েই ঘটে থাকতে পারে। কারণ তিনি নবীর খিদমত করতেন এবং তাঁর বাহনের দায়িত্বে ছিলেন। সুতরাং হার হারানোর ঘটনার সময়ই তাঁর ক্ষেত্রে এই ঘটনাটি ঘটেছিল।
দশমত: এতে তায়াম্মুমে নিয়তের আবশ্যিকতার দলিল রয়েছে। কারণ 'তায়াম্মামু' শব্দের অর্থ হলো 'সংকল্প করা' বা 'উদ্দেশ্য করা'। এটিই আওযায়ী ও যুফার ব্যতীত অন্যান্য অঞ্চলের ফকীহদের অভিমত।
একাদশতম: এতে দলিল রয়েছে যে, সুস্থ ও অসুস্থ এবং ক্ষুদ্র ও বৃহৎ উভয় প্রকার অপবিত্র ব্যক্তির ক্ষেত্রে তায়াম্মুমের বিধান সমান। হিজায, ইরাক, সিরিয়া, প্রাচ্য ও পাশ্চাত্যের কোনো আলেম এ বিষয়ে দ্বিমত করেননি। উমর ইবন...
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦)