رِوَايَة هِشَام الْمُعَلقَة الْمَذْكُورَة فِي آخر الحَدِيث، وَهَذِه الصِّيغَة فِي حكم الْمَرْفُوع، وَكَذَلِكَ، كنار وَكَانُوا، وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ وَقع فِي زمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وقررهم عَلَيْهِ فَهُوَ مَرْفُوع. معنى: قَوْله: (أَن تحد) كلمة أَن مَصْدَرِيَّة، وَالتَّقْدِير: كُنَّا ننهى عَن الْإِحْدَاد. قَوْله: (فَوق ثَلَاث) يَعْنِي بِهِ اللَّيَالِي مَعَ أَيَّامهَا وَلذَلِك أنث الْعدَد. قَوْله: (إِلَّا على زوج) كَذَا هُوَ فِي أَكثر الرِّوَايَات، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والحموي: إلَاّ على زَوجهَا الأول مُوَافق للفظ: تحد غَائِبَة. وَالثَّانِي: بِصِيغَة الْمُتَكَلّم قَالَه الْكرْمَانِي: وَيُقَال: تَوْجِيه الثَّانِي أَن الضَّمِير يعود على الْوَاحِدَة المندرجة فِي قَوْلهَا: (كُنَّا ننهى) أَي: كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ. قَوْله: (وَعشرا) أَي: عشر لَيَال، إِذا وَأُرِيد بِهِ الْأَيَّام لقيل: ثَلَاثَة بِالتَّاءِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فِي قَوْله تَعَالَى: {أَرْبَعَة أشهر وَعشرا} (سُورَة الْبَقَرَة: 234) لَو قلت فِي مثله: عشرَة، لخرج من كَلَام الْعَرَب، لَا نراهم قطّ يستعملون التَّذْكِير فِيهِ، وَقَالَ الْفرق بَين الْمُذكر والمؤنث فِي الإعداد إِنَّمَا هُوَ عِنْد ذكر الْمُمَيز أما لَو لم يذكر جَازَ فِيهِ التَّاء وَعَدَمه مُطلقًا فَإِن قلت: وَعشرا مَنْصُوب بِمَاذَا؟ قلت: هُوَ عطف على قَوْله: أَرْبَعَة وَهُوَ مَنْصُوب على الظَّرْفِيَّة. قَوْله: (وَلَا تكتحل) بِالرَّفْع، ويروي بِالنّصب، فتوجيهه أَن تكون لَا زَائِدَة وتأكيداً فَإِن قلت: لَا، لاتؤكد إلَاّ إِذا تقدم النَّفْي عَلَيْهِ. قلت: تقدم معنى النَّفْي وَهُوَ النَّهْي. قَوْله: (وَقد رخص) أَي: التَّطَيُّب.
ذكر استنباط الْأَحْكَام. الأول: وجوب الْإِحْدَاد على كل من هِيَ ذَات زوج، سَوَاء فِيهِ الْمَدْخُول بهَا وَغَيرهَا، وَالصَّغِيرَة والكبيرة، وَالْبكْر وَالثَّيِّب، والحرة وَالْأمة، وَعند أبي حنيفَة: لَا إحداد على الصَّغِيرَة وَلَا على الزَّوْجَة الْأمة، وَأَجْمعُوا أَن لَا إحداد على أم الْوَلَد وَالْأمة إِذا توفّي عَنْهَا سَيِّدهَا، وَلَا على الرَّجْعِيَّة، وَفِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا قَولَانِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة، وَالْحكم أَبُو ثَوْر وَأَبُو عبيد: عَلَيْهَا الْإِحْدَاد، وَهُوَ قَول ضَعِيف للشَّافِعِيّ، وَقَالَ عَطاء وَرَبِيعَة وَمَالك وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَابْن الْمُنْذر: بِالْمَنْعِ، وَحكي عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه لَا يجب الْإِحْدَاد على الْمُطلقَة وَلَا على المتوفي عَنْهَا زَوجهَا، وَهُوَ شَاذ وَقَالَ ابْن عبد الْبر: أَجمعُوا على وجوب الْإِحْدَاد، إلَاّ الْحسن فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بِوَاجِب، وَتعلق أَبُو حنيفَة وَأَبُو ثَوْر وَمَالك فِي أحد قوليه، وَابْن كنَانَة وَابْن نَافِع وَأَشْهَب بِأَن لَا إحداد على الْكِتَابِيَّة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا الْمُسلم بقوله فِي الحَدِيث: (لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد) الحَدِيث، وَقَالَ الشَّافِعِي وَعَامة أَصْحَاب مَالك: عَلَيْهَا الْإِحْدَاد سَوَاء دخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا. فَإِن قلت: لم خص الْأَرْبَعَة الْأَشْهر وَالْعشرَة؟ قلت: لِأَن غَالب الْحمل تبين حركته فِي هَذِه الْمدَّة، وأنث الْعشْر، لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْأَيَّام بلياليها، وَهُوَ مَذْهَب الْعلمَاء كَافَّة إلَاّ مَا حُكيَ عَن يحيى بن أبي كثير، والأزاعي أَنه أَرَادَ أَرْبَعَة أشهر وَعشر لَيَال، وَإِنَّهَا تحل فِي الْيَوْم الْعَاشِر، وَعند الْجُمْهُور: لَا تحل حَتَّى تدخل اللَّيْلَة الْحَادِي عشر، وَهَذَا خرج على غَالب أَحْوَال المعتدات أَنَّهَا تَعْتَد بِالْأَشْهرِ، أما إِذا كَانَت حَامِلا فعدتها بِالْحملِ ويلزمها الْإِحْدَاد فِي جَمِيع الْمدَّة حَتَّى تضع، سَوَاء قصرت الْمدَّة أم طَالَتْ، فَإِذا وضعت فَلَا إحداد بعده وَقَالَ بعض الْعلمَاء: لَا يلْزمهَا الْإِحْدَاد بعد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَإِن لم تضع الْحمل.
الثَّانِي: فِيهِ دَلِيل على تَحْرِيم الْكحل سَوَاء احْتَاجَت إِلَيْهِ أم لَا، وَجَاء فِي (الْمُوَطَّأ) وَغَيره عَن أم سَلمَة: إجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ. وَوجه الْجمع إِذا لم تحتج إِلَيْهِ لَا يحل لَهَا فعله، وَإِن احْتَاجَت لم يجز بِالنَّهَارِ دون اللَّيْل، وَالْأولَى تَركه لحَدِيث: إِن ابْنَتي اشتكت عينهَا أفنكحلها؟ قَالَ: لَا، وَلِهَذَا إِن سالما وَسليمَان بن يسَار قَالَا: إِذا خشيت على بصرها إِنَّهَا تكتحل وتتداوى بِهِ وَإِن كَانَ مطيباً، وَجوزهُ مَالك فِيمَا حَكَاهُ الْبَاجِيّ تكتحل بِغَيْر مُطيب وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) وَالْمرَاد بالكحل الْأسود والأصفر، أما الْأَبْيَض كالتوتيا وَنَحْوه فَلَا تَحْرِيم فِيهِ عِنْد أَصْحَابنَا إِذْ لَا زِينَة فِيهِ، وَحرمه بَعضهم على الشعْثَاء حَتَّى تتزين.
الثَّالِث: فِيهِ تَحْرِيم الطّيب، وَهُوَ مَا حرم عَلَيْهَا فِي حَال الْإِحْرَام وَسَوَاء ثوبها وبدنها. وَفِي (التَّوْضِيح) يحرم عَلَيْهَا أَيْضا كل طَعَام فِيهِ طيب.
الرَّابِع: فِيهِ تَحْرِيم لبس الثِّيَاب المعصفرة، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: أجمع الْعلمَاء، على أَنه لَا يجوز للحادة لبس الثِّيَاب المعصفرة والمصبغة، إلَاّ مَا صبع بسواد، فَرخص فِيهِ عُرْوَة العصب، وَأَجَازَهُ الزُّهْرِيّ وَأَجَازَ مَالك تخليطه، وَصحح الشَّافِعِيَّة تَحْرِيم البرود مُطلقًا، وَهَذَا الحَدِيث حجَّة لمن أجَازه نعم، أجازوه فِيمَا إِذا كَانَ الصَّبْغ لَا يقْصد بِهِ الزِّينَة، بل يعْمل للمصيبة وَاحْتِمَال الْوَسخ كالأسود، والكحل، بل هُوَ أبلغ فِي الْحداد بل حكى الْمَاوَرْدِيّ وَجها أَنَّهَا يلْزمهَا فِي الْحداد، أَعنِي: الْأسود.
الْخَامِس: فِيهِ الترخيص للحادة إِذا اغْتَسَلت من الْحيض لإِزَالَة الرَّائِحَة الكريهة، وَقَالَ النَّوَوِيّ وَلَيْسَ الْقسْط والظفرة مَقْصُودا للتطييب، وَإِنَّمَا رخص فِيهِ لإِزَالَة الرَّائِحَة، وَقَالَ الْمُهلب: رخص لَهَا
ذكر استنباط الْأَحْكَام. الأول: وجوب الْإِحْدَاد على كل من هِيَ ذَات زوج، سَوَاء فِيهِ الْمَدْخُول بهَا وَغَيرهَا، وَالصَّغِيرَة والكبيرة، وَالْبكْر وَالثَّيِّب، والحرة وَالْأمة، وَعند أبي حنيفَة: لَا إحداد على الصَّغِيرَة وَلَا على الزَّوْجَة الْأمة، وَأَجْمعُوا أَن لَا إحداد على أم الْوَلَد وَالْأمة إِذا توفّي عَنْهَا سَيِّدهَا، وَلَا على الرَّجْعِيَّة، وَفِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا قَولَانِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة، وَالْحكم أَبُو ثَوْر وَأَبُو عبيد: عَلَيْهَا الْإِحْدَاد، وَهُوَ قَول ضَعِيف للشَّافِعِيّ، وَقَالَ عَطاء وَرَبِيعَة وَمَالك وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَابْن الْمُنْذر: بِالْمَنْعِ، وَحكي عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه لَا يجب الْإِحْدَاد على الْمُطلقَة وَلَا على المتوفي عَنْهَا زَوجهَا، وَهُوَ شَاذ وَقَالَ ابْن عبد الْبر: أَجمعُوا على وجوب الْإِحْدَاد، إلَاّ الْحسن فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بِوَاجِب، وَتعلق أَبُو حنيفَة وَأَبُو ثَوْر وَمَالك فِي أحد قوليه، وَابْن كنَانَة وَابْن نَافِع وَأَشْهَب بِأَن لَا إحداد على الْكِتَابِيَّة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا الْمُسلم بقوله فِي الحَدِيث: (لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد) الحَدِيث، وَقَالَ الشَّافِعِي وَعَامة أَصْحَاب مَالك: عَلَيْهَا الْإِحْدَاد سَوَاء دخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا. فَإِن قلت: لم خص الْأَرْبَعَة الْأَشْهر وَالْعشرَة؟ قلت: لِأَن غَالب الْحمل تبين حركته فِي هَذِه الْمدَّة، وأنث الْعشْر، لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْأَيَّام بلياليها، وَهُوَ مَذْهَب الْعلمَاء كَافَّة إلَاّ مَا حُكيَ عَن يحيى بن أبي كثير، والأزاعي أَنه أَرَادَ أَرْبَعَة أشهر وَعشر لَيَال، وَإِنَّهَا تحل فِي الْيَوْم الْعَاشِر، وَعند الْجُمْهُور: لَا تحل حَتَّى تدخل اللَّيْلَة الْحَادِي عشر، وَهَذَا خرج على غَالب أَحْوَال المعتدات أَنَّهَا تَعْتَد بِالْأَشْهرِ، أما إِذا كَانَت حَامِلا فعدتها بِالْحملِ ويلزمها الْإِحْدَاد فِي جَمِيع الْمدَّة حَتَّى تضع، سَوَاء قصرت الْمدَّة أم طَالَتْ، فَإِذا وضعت فَلَا إحداد بعده وَقَالَ بعض الْعلمَاء: لَا يلْزمهَا الْإِحْدَاد بعد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَإِن لم تضع الْحمل.
الثَّانِي: فِيهِ دَلِيل على تَحْرِيم الْكحل سَوَاء احْتَاجَت إِلَيْهِ أم لَا، وَجَاء فِي (الْمُوَطَّأ) وَغَيره عَن أم سَلمَة: إجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ. وَوجه الْجمع إِذا لم تحتج إِلَيْهِ لَا يحل لَهَا فعله، وَإِن احْتَاجَت لم يجز بِالنَّهَارِ دون اللَّيْل، وَالْأولَى تَركه لحَدِيث: إِن ابْنَتي اشتكت عينهَا أفنكحلها؟ قَالَ: لَا، وَلِهَذَا إِن سالما وَسليمَان بن يسَار قَالَا: إِذا خشيت على بصرها إِنَّهَا تكتحل وتتداوى بِهِ وَإِن كَانَ مطيباً، وَجوزهُ مَالك فِيمَا حَكَاهُ الْبَاجِيّ تكتحل بِغَيْر مُطيب وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) وَالْمرَاد بالكحل الْأسود والأصفر، أما الْأَبْيَض كالتوتيا وَنَحْوه فَلَا تَحْرِيم فِيهِ عِنْد أَصْحَابنَا إِذْ لَا زِينَة فِيهِ، وَحرمه بَعضهم على الشعْثَاء حَتَّى تتزين.
الثَّالِث: فِيهِ تَحْرِيم الطّيب، وَهُوَ مَا حرم عَلَيْهَا فِي حَال الْإِحْرَام وَسَوَاء ثوبها وبدنها. وَفِي (التَّوْضِيح) يحرم عَلَيْهَا أَيْضا كل طَعَام فِيهِ طيب.
الرَّابِع: فِيهِ تَحْرِيم لبس الثِّيَاب المعصفرة، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: أجمع الْعلمَاء، على أَنه لَا يجوز للحادة لبس الثِّيَاب المعصفرة والمصبغة، إلَاّ مَا صبع بسواد، فَرخص فِيهِ عُرْوَة العصب، وَأَجَازَهُ الزُّهْرِيّ وَأَجَازَ مَالك تخليطه، وَصحح الشَّافِعِيَّة تَحْرِيم البرود مُطلقًا، وَهَذَا الحَدِيث حجَّة لمن أجَازه نعم، أجازوه فِيمَا إِذا كَانَ الصَّبْغ لَا يقْصد بِهِ الزِّينَة، بل يعْمل للمصيبة وَاحْتِمَال الْوَسخ كالأسود، والكحل، بل هُوَ أبلغ فِي الْحداد بل حكى الْمَاوَرْدِيّ وَجها أَنَّهَا يلْزمهَا فِي الْحداد، أَعنِي: الْأسود.
الْخَامِس: فِيهِ الترخيص للحادة إِذا اغْتَسَلت من الْحيض لإِزَالَة الرَّائِحَة الكريهة، وَقَالَ النَّوَوِيّ وَلَيْسَ الْقسْط والظفرة مَقْصُودا للتطييب، وَإِنَّمَا رخص فِيهِ لإِزَالَة الرَّائِحَة، وَقَالَ الْمُهلب: رخص لَهَا
হাদীসের শেষে উল্লিখিত হিশামের মুআল্লাক (ঝুলন্ত) বর্ণনাটি এবং এই বর্ণনাভঙ্গিটি 'মারফু' (রাসূলুল্লাহ ﷺ পর্যন্ত সরাসরি পৌঁছেছে এমন) হুকুমের অন্তর্ভুক্ত। একইভাবে, 'আমরা ছিলাম' (কুন্না) এবং 'তারা ছিল' (কানু) এবং এই জাতীয় শব্দসমূহও মারফু, কারণ এগুলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে সংঘটিত হয়েছিল এবং তিনি তাদেরকে এর ওপর বহাল রেখেছিলেন, তাই এটি মারফু। অর্থ: তাঁর কথা 'যেন সে শোক পালন করে' (আন তাহিদ্দা) - এখানে 'আন' শব্দটি মাসদারিয়্যাহ (ক্রিয়ামূল অর্থ প্রদানকারী), আর এর অন্তর্নিহিত অর্থ হলো: 'আমাদেরকে শোক পালন করতে নিষেধ করা হতো'। তাঁর কথা 'তিন দিনের বেশি' বলতে দিনসহ রাতসমূহকে বুঝানো হয়েছে, এজন্য সংখ্যাটিকে স্ত্রীবাচক করা হয়েছে। তাঁর কথা 'স্বামী ব্যতীত' - এটিই অধিকাংশ বর্ণনায় রয়েছে। আল-মুস্তামলী এবং আল-হামভীর বর্ণনায় রয়েছে: 'তার পূর্বের স্বামী ব্যতীত', যা 'সে (নারী) শোক পালন করবে' এই অনুপস্থিত (গায়েব) ক্রিয়ার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। আর দ্বিতীয়টি উত্তম পুরুষবাচক শব্দে বর্ণিত হয়েছে, যেমনটি আল-কিরমানী বলেছেন। বলা হয় যে: দ্বিতীয়টির ব্যাখ্যা হলো, সর্বনামটি সেই একবচন নারীর দিকে ফিরেছে যা 'আমাদের নিষেধ করা হতো' উক্তির অন্তর্ভুক্ত, অর্থাৎ তাদের প্রত্যেক নারী। তাঁর কথা 'এবং দশ' অর্থাৎ দশ রাত। যদি এর দ্বারা দিন বুঝানো হতো তবে 'তা' যোগ করে 'সালাসাহ' (তিনটি) বলা হতো। আর যামাখশারী মহান আল্লাহর বাণী 'চার মাস ও দশ (দিন)' (সূরা বাক্বারা: ২৩৪) প্রসঙ্গে বলেছেন: যদি এর মতো শব্দে 'দশ' (পুংলিঙ্গ) বলা হতো, তবে তা আরবদের কথোপকথন থেকে বিচ্যুত হতো। আমরা তাদেরকে কখনোই এতে পুংলিঙ্গ ব্যবহার করতে দেখিনি। তিনি আরও বলেছেন যে, সংখ্যা গণনায় পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গের পার্থক্য কেবল তখনই হয় যখন গণনাকৃত বস্তুর (মুমাইয়্যায) উল্লেখ থাকে। আর যদি তা উল্লেখ না থাকে, তবে 'তা' যুক্ত করা বা না করা উভয়ই শর্তহীনভাবে বৈধ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: 'এবং দশ' (ওয়া আশরান) শব্দটি কিসের মাধ্যমে 'নাসব' (যবর) হয়েছে? আমি বলব: এটি 'চার' (আরবাআহ) শব্দের ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে, যা সময়ের পরিধি (যারফিয়্যাহ) হওয়ার কারণে নাসব হয়েছে। তাঁর কথা 'এবং সে যেন সুরমা ব্যবহার না করে' (ওয়া লা তাকতাহিলু) - এটি 'রাফা' (পেশ) যুগে বর্ণিত হয়েছে, আবার 'নাসব' যুগেও বর্ণিত হয়েছে। এর ব্যাখ্যা হলো 'লা' শব্দটি অতিরিক্ত (যায়িদাহ) এবং তাকিদ বা গুরুত্বের জন্য হতে পারে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: 'লা' তো কেবল তার আগে কোনো না-বোধক (নাফি) বাক্য থাকলেই তাকিদ প্রদান করে। আমি বলব: এখানে 'নাহি' বা নিষেধ করা হয়েছে যার মধ্যে না-বোধক অর্থ বিদ্যমান। তাঁর কথা 'এবং অনুমতি দেওয়া হয়েছে' অর্থাৎ সুগন্ধি ব্যবহারের।
বিধানসমূহ গ্রহণের বর্ণনা: প্রথম: প্রত্যেক বিবাহিতা নারীর ওপর শোক পালন (ইহদাদ) ওয়াজিব, সে সহবাসকৃত হোক বা না হোক, ছোট হোক বা বড় হোক, কুমারী হোক বা বিধবা হোক, স্বাধীন হোক বা দাসী হোক। ইমাম আবু হানিফার মতে: নাবালিকা এবং দাসী স্ত্রীর ওপর ইহদাদ নেই। আর সকলে একমত হয়েছেন যে, উম্মে ওয়ালাদ এবং সেই দাসীর ওপর কোনো ইহদাদ নেই যার মনিব মারা গেছে। তেমনি তালাকপ্রাপ্তা (রাজয়ী) নারীর ওপরও ইহদাদ নেই। তিন তালাকপ্রাপ্তা নারীর ক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে; ইমাম আবু হানিফা, আল-হাকাম, আবু সাওর এবং আবু উবাইদ বলেছেন: তার ওপর ইহদাদ ওয়াজিব। এটি ইমাম শাফেয়ীর একটি দুর্বল মতও। আর আতা, রাবিআহ, মালিক, লাইস, শাফেয়ী এবং ইবনুল মুনযির ইহদাদ না করার কথা বলেছেন। হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তালাকপ্রাপ্তা বা যার স্বামী মারা গেছে এমন কোনো নারীর ওপরই ইহদাদ ওয়াজিব নয়, তবে এটি একটি বিচ্ছিন্ন (শায) মত। ইবনে আব্দুল বার বলেন: তারা ইহদাদ ওয়াজিব হওয়ার ওপর একমত হয়েছেন, কেবল হাসান ব্যতীত, কেননা তিনি বলেছেন এটি ওয়াজিব নয়। ইমাম আবু হানিফা, আবু সাওর এবং মালিক (তাঁর এক বর্ণনা মতে), ইবনে কিনানাহ, ইবনে নাফি ও আশহাব এই দলীল গ্রহণ করেছেন যে, সেই কিতাবী (আহলে কিতাব) নারীর ওপর ইহদাদ নেই যার মুসলিম স্বামী মারা গেছে; কারণ হাদীসে বলা হয়েছে: 'আল্লাহ ও পরকালের ওপর বিশ্বাসী কোনো নারীর জন্য বৈধ নয় যে সে শোক পালন করবে...' (হাদীস)। আর শাফেয়ী ও মালিকের অধিকাংশ অনুসারী বলেছেন: তার ওপর ইহদাদ ওয়াজিব, চাই সহবাস করা হোক বা না হোক। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কেন চার মাস ও দশ দিন নির্দিষ্ট করা হলো? আমি বলব: কারণ সাধারণত এই সময়ের মধ্যেই গর্ভস্থ সন্তানের নড়াচড়া স্পষ্ট হয়। আর 'দশ' সংখ্যাটিকে স্ত্রীবাচক করা হয়েছে কারণ এর দ্বারা দিন ও রাত উভয়ই বুঝানো হয়েছে। আর এটি ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসীর এবং আওযাঈ থেকে বর্ণিত মত ব্যতীত সকল আলেমের অভিমত। তাঁরা বলেছেন যে, এর দ্বারা চার মাস ও দশ রাত বুঝানো হয়েছে এবং সে দশম দিনে হালাল হয়ে যাবে। জমহুর উলামায়ে কেরামের মতে: একাদশ রাত প্রবেশ না করা পর্যন্ত সে হালাল হবে না। এটি অধিকাংশ ইদ্দত পালনকারিণীর অবস্থার ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে যে, তারা মাস হিসেবে ইদ্দত পালন করবে। তবে যদি সে গর্ভবতী হয় তবে তার ইদ্দত সন্তান প্রসব পর্যন্ত। আর সন্তান প্রসব হওয়া পর্যন্ত পুরো সময় তাকে ইহদাদ বা শোক পালন করতে হবে, চাই সেই সময় কম হোক বা দীর্ঘ হোক। যখনই সে সন্তান প্রসব করবে, এরপর আর কোনো ইহদাদ নেই। তবে কিছু আলেম বলেছেন: চার মাস দশ দিন অতিক্রান্ত হলে তার ওপর আর ইহদাদ নেই, যদিও সে সন্তান প্রসব না করে।
দ্বিতীয়: এতে সুরমা ব্যবহারের হারম হওয়ার দলীল রয়েছে, চাই তার প্রয়োজন হোক বা না হোক। মুওয়াত্তা এবং অন্যান্য গ্রন্থে উম্মে সালামাহ থেকে বর্ণিত হয়েছে: 'তা রাতে ব্যবহার করো এবং দিনে মুছে ফেলো'। সমন্বয়ের পদ্ধতি হলো, যদি সুরমার প্রয়োজন না থাকে তবে তা ব্যবহার করা জায়েয নেই। আর যদি প্রয়োজন হয় তবে দিনে জায়েয নেই, রাতে জায়েয। আর তা বর্জন করাই উত্তম, কারণ হাদীসে এসেছে: 'আমার কন্যার চোখের সমস্যা হয়েছে, আমরা কি তাকে সুরমা দেব?' তিনি বললেন: 'না'। এই কারণেই সালিম ও সুলাইমান ইবনে ইয়াসার বলেছেন: যদি দৃষ্টিশক্তি হারানোর ভয় থাকে তবে সে সুরমা ব্যবহার করতে পারবে এবং তা দিয়ে চিকিৎসা করতে পারবে যদিও তাতে সুগন্ধি থাকে। আর ইমাম মালিক একে জায়েয বলেছেন যেমনটি আল-বাজী বর্ণনা করেছেন যে, সে সুগন্ধিহীন সুরমা ব্যবহার করবে। আল-তাওদীহ-এর লেখক বলেছেন: সুরমা বলতে কালো ও হলুদ রঙের সুরমা বুঝানো হয়েছে। আর সাদা রঙের সুরমা যেমন তুতীয়া ইত্যাদি আমাদের (মাযহাবের) সঙ্গীদের মতে হারাম নয়, কারণ এতে কোনো সাজসজ্জা নেই। আর কেউ কেউ উষ্কখুষ্ক চুলের নারীর ক্ষেত্রে তা হারাম করেছেন যতক্ষণ না সে সাজসজ্জা গ্রহণ করে।
তৃতীয়: এতে সুগন্ধি ব্যবহার হারাম হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, আর ইহরাম অবস্থায় যা হারাম করা হয়েছে এক্ষেত্রেও তা হারাম, চাই তা কাপড়ে হোক বা শরীরে। 'আল-তাওদীহ' গ্রন্থে রয়েছে যে, তার জন্য সুগন্ধিযুক্ত সকল খাবারও হারাম।
চতুর্থ: এতে কুসুম রঞ্জিত (জাফরানি রঙের) কাপড় পরা হারাম হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইবনুল মুনযির বলেছেন: আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, শোক পালনকারিণীর জন্য কুসুম রঞ্জিত ও রঙিন কাপড় পরা জায়েয নয়, তবে যা কালো রঙ দিয়ে রাঙানো হয়েছে তা ব্যতীত। উরওয়াহ 'আসব' (এক ধরণের ইয়ামানি কাপড়) ব্যবহারের অনুমতি দিয়েছেন। ইমাম যুহরীও অনুমতি দিয়েছেন। ইমাম মালিক এর মিশ্রণের অনুমতি দিয়েছেন। আর শাফেয়ীরা শর্তহীনভাবে নকশা করা চাদর (বুরুদ) হারাম হওয়ার মতকে বিশুদ্ধ বলেছেন। আর এই হাদীসটি তাদের জন্য দলীল যারা অনুমতি দিয়েছেন; হ্যাঁ, তারা অনুমতি দিয়েছেন যখন রঙ করার উদ্দেশ্য সাজসজ্জা না হয়ে বরং শোক বা ময়লা ধারণের জন্য হয়, যেমন কালো বা সুরমা রঙ; বরং এটি শোক পালনের ক্ষেত্রে আরও বেশি কার্যকর। এমনকি আল-মাওয়ার্দী একটি মত বর্ণনা করেছেন যে, শোক পালনের ক্ষেত্রে কালো কাপড় পরা তার ওপর আবশ্যক।
পঞ্চম: এতে শোক পালনকারিণী নারীর জন্য ঋতুস্রাব থেকে গোসলের সময় দুর্গন্ধ দূর করার উদ্দেশ্যে (সামান্য সুগন্ধি কাঠের) অনুমতি দেওয়া হয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: কুস্ত (এক প্রকার সুগন্ধি কাঠ) ও যাফারা সুগন্ধি মাখার উদ্দেশ্যে নয়, বরং দুর্গন্ধ দূর করার জন্য অনুমতি দেওয়া হয়েছে। মুহাল্লাব বলেছেন: তাকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে।
বিধানসমূহ গ্রহণের বর্ণনা: প্রথম: প্রত্যেক বিবাহিতা নারীর ওপর শোক পালন (ইহদাদ) ওয়াজিব, সে সহবাসকৃত হোক বা না হোক, ছোট হোক বা বড় হোক, কুমারী হোক বা বিধবা হোক, স্বাধীন হোক বা দাসী হোক। ইমাম আবু হানিফার মতে: নাবালিকা এবং দাসী স্ত্রীর ওপর ইহদাদ নেই। আর সকলে একমত হয়েছেন যে, উম্মে ওয়ালাদ এবং সেই দাসীর ওপর কোনো ইহদাদ নেই যার মনিব মারা গেছে। তেমনি তালাকপ্রাপ্তা (রাজয়ী) নারীর ওপরও ইহদাদ নেই। তিন তালাকপ্রাপ্তা নারীর ক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে; ইমাম আবু হানিফা, আল-হাকাম, আবু সাওর এবং আবু উবাইদ বলেছেন: তার ওপর ইহদাদ ওয়াজিব। এটি ইমাম শাফেয়ীর একটি দুর্বল মতও। আর আতা, রাবিআহ, মালিক, লাইস, শাফেয়ী এবং ইবনুল মুনযির ইহদাদ না করার কথা বলেছেন। হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তালাকপ্রাপ্তা বা যার স্বামী মারা গেছে এমন কোনো নারীর ওপরই ইহদাদ ওয়াজিব নয়, তবে এটি একটি বিচ্ছিন্ন (শায) মত। ইবনে আব্দুল বার বলেন: তারা ইহদাদ ওয়াজিব হওয়ার ওপর একমত হয়েছেন, কেবল হাসান ব্যতীত, কেননা তিনি বলেছেন এটি ওয়াজিব নয়। ইমাম আবু হানিফা, আবু সাওর এবং মালিক (তাঁর এক বর্ণনা মতে), ইবনে কিনানাহ, ইবনে নাফি ও আশহাব এই দলীল গ্রহণ করেছেন যে, সেই কিতাবী (আহলে কিতাব) নারীর ওপর ইহদাদ নেই যার মুসলিম স্বামী মারা গেছে; কারণ হাদীসে বলা হয়েছে: 'আল্লাহ ও পরকালের ওপর বিশ্বাসী কোনো নারীর জন্য বৈধ নয় যে সে শোক পালন করবে...' (হাদীস)। আর শাফেয়ী ও মালিকের অধিকাংশ অনুসারী বলেছেন: তার ওপর ইহদাদ ওয়াজিব, চাই সহবাস করা হোক বা না হোক। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কেন চার মাস ও দশ দিন নির্দিষ্ট করা হলো? আমি বলব: কারণ সাধারণত এই সময়ের মধ্যেই গর্ভস্থ সন্তানের নড়াচড়া স্পষ্ট হয়। আর 'দশ' সংখ্যাটিকে স্ত্রীবাচক করা হয়েছে কারণ এর দ্বারা দিন ও রাত উভয়ই বুঝানো হয়েছে। আর এটি ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসীর এবং আওযাঈ থেকে বর্ণিত মত ব্যতীত সকল আলেমের অভিমত। তাঁরা বলেছেন যে, এর দ্বারা চার মাস ও দশ রাত বুঝানো হয়েছে এবং সে দশম দিনে হালাল হয়ে যাবে। জমহুর উলামায়ে কেরামের মতে: একাদশ রাত প্রবেশ না করা পর্যন্ত সে হালাল হবে না। এটি অধিকাংশ ইদ্দত পালনকারিণীর অবস্থার ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে যে, তারা মাস হিসেবে ইদ্দত পালন করবে। তবে যদি সে গর্ভবতী হয় তবে তার ইদ্দত সন্তান প্রসব পর্যন্ত। আর সন্তান প্রসব হওয়া পর্যন্ত পুরো সময় তাকে ইহদাদ বা শোক পালন করতে হবে, চাই সেই সময় কম হোক বা দীর্ঘ হোক। যখনই সে সন্তান প্রসব করবে, এরপর আর কোনো ইহদাদ নেই। তবে কিছু আলেম বলেছেন: চার মাস দশ দিন অতিক্রান্ত হলে তার ওপর আর ইহদাদ নেই, যদিও সে সন্তান প্রসব না করে।
দ্বিতীয়: এতে সুরমা ব্যবহারের হারম হওয়ার দলীল রয়েছে, চাই তার প্রয়োজন হোক বা না হোক। মুওয়াত্তা এবং অন্যান্য গ্রন্থে উম্মে সালামাহ থেকে বর্ণিত হয়েছে: 'তা রাতে ব্যবহার করো এবং দিনে মুছে ফেলো'। সমন্বয়ের পদ্ধতি হলো, যদি সুরমার প্রয়োজন না থাকে তবে তা ব্যবহার করা জায়েয নেই। আর যদি প্রয়োজন হয় তবে দিনে জায়েয নেই, রাতে জায়েয। আর তা বর্জন করাই উত্তম, কারণ হাদীসে এসেছে: 'আমার কন্যার চোখের সমস্যা হয়েছে, আমরা কি তাকে সুরমা দেব?' তিনি বললেন: 'না'। এই কারণেই সালিম ও সুলাইমান ইবনে ইয়াসার বলেছেন: যদি দৃষ্টিশক্তি হারানোর ভয় থাকে তবে সে সুরমা ব্যবহার করতে পারবে এবং তা দিয়ে চিকিৎসা করতে পারবে যদিও তাতে সুগন্ধি থাকে। আর ইমাম মালিক একে জায়েয বলেছেন যেমনটি আল-বাজী বর্ণনা করেছেন যে, সে সুগন্ধিহীন সুরমা ব্যবহার করবে। আল-তাওদীহ-এর লেখক বলেছেন: সুরমা বলতে কালো ও হলুদ রঙের সুরমা বুঝানো হয়েছে। আর সাদা রঙের সুরমা যেমন তুতীয়া ইত্যাদি আমাদের (মাযহাবের) সঙ্গীদের মতে হারাম নয়, কারণ এতে কোনো সাজসজ্জা নেই। আর কেউ কেউ উষ্কখুষ্ক চুলের নারীর ক্ষেত্রে তা হারাম করেছেন যতক্ষণ না সে সাজসজ্জা গ্রহণ করে।
তৃতীয়: এতে সুগন্ধি ব্যবহার হারাম হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, আর ইহরাম অবস্থায় যা হারাম করা হয়েছে এক্ষেত্রেও তা হারাম, চাই তা কাপড়ে হোক বা শরীরে। 'আল-তাওদীহ' গ্রন্থে রয়েছে যে, তার জন্য সুগন্ধিযুক্ত সকল খাবারও হারাম।
চতুর্থ: এতে কুসুম রঞ্জিত (জাফরানি রঙের) কাপড় পরা হারাম হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইবনুল মুনযির বলেছেন: আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, শোক পালনকারিণীর জন্য কুসুম রঞ্জিত ও রঙিন কাপড় পরা জায়েয নয়, তবে যা কালো রঙ দিয়ে রাঙানো হয়েছে তা ব্যতীত। উরওয়াহ 'আসব' (এক ধরণের ইয়ামানি কাপড়) ব্যবহারের অনুমতি দিয়েছেন। ইমাম যুহরীও অনুমতি দিয়েছেন। ইমাম মালিক এর মিশ্রণের অনুমতি দিয়েছেন। আর শাফেয়ীরা শর্তহীনভাবে নকশা করা চাদর (বুরুদ) হারাম হওয়ার মতকে বিশুদ্ধ বলেছেন। আর এই হাদীসটি তাদের জন্য দলীল যারা অনুমতি দিয়েছেন; হ্যাঁ, তারা অনুমতি দিয়েছেন যখন রঙ করার উদ্দেশ্য সাজসজ্জা না হয়ে বরং শোক বা ময়লা ধারণের জন্য হয়, যেমন কালো বা সুরমা রঙ; বরং এটি শোক পালনের ক্ষেত্রে আরও বেশি কার্যকর। এমনকি আল-মাওয়ার্দী একটি মত বর্ণনা করেছেন যে, শোক পালনের ক্ষেত্রে কালো কাপড় পরা তার ওপর আবশ্যক।
পঞ্চম: এতে শোক পালনকারিণী নারীর জন্য ঋতুস্রাব থেকে গোসলের সময় দুর্গন্ধ দূর করার উদ্দেশ্যে (সামান্য সুগন্ধি কাঠের) অনুমতি দেওয়া হয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: কুস্ত (এক প্রকার সুগন্ধি কাঠ) ও যাফারা সুগন্ধি মাখার উদ্দেশ্যে নয়, বরং দুর্গন্ধ দূর করার জন্য অনুমতি দেওয়া হয়েছে। মুহাল্লাব বলেছেন: তাকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)