هَذَا خطأ مثل مَا قَالَ مُعظم أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن، وَيكون الْخَطَأ من بعض الروَاة أَو من عوام الْمُحدثين لَا من عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْلهَا: (وَأَنا حَائِض) فِي الْمَوْضِعَيْنِ جملَة حَالية، وَكَذَلِكَ قَوْلهَا: (وَهُوَ معتكف) الِاعْتِكَاف فِي اللُّغَة مُجَرّد اللّّبْث، وَفِي الشَّرِيعَة: لبث فِي الْمَسْجِد مَعَ الصَّوْم، وَالِاعْتِكَاف من بَاب الافتعال من: عكف يعكف عكوفاً إِذا أَقَامَ، وعكفه عكفاً إِذا حبس.
ذكر استنباط الْأَحْكَام مِنْهَا: جَوَاز اغتسال الرجل مَعَ امْرَأَته من إِنَاء وَاحِد، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. وَمِنْهَا: جَوَاز مُبَاشرَة الْحَائِض وَهِي: الْمُلَامسَة، من لمس بشرة الرجل بشرة الْمَرْأَة، وَقد ترد الْمُبَاشرَة بِمَعْنى الْجِمَاع، وَالْمرَاد هَهُنَا الْمَعْنى الأول بِالْإِجْمَاع.
ثمَّ اعْلَم أَن مُبَاشرَة الْحَائِض على أَقسَام: أَحدهَا: حرَام بِالْإِجْمَاع، وَلَو اعْتقد حلّه يكفر، وَهُوَ أَن يُبَاشِرهَا فِي الْفرج عَامِدًا، فَإِن فعله غير مستحل يسْتَغْفر الله تَعَالَى وَلَا يعود إِلَيْهِ، وَهل يجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة أَو لَا؟ فِيهِ خلاف، فَذهب جمَاعَة إِلَى وجوب الْكَفَّارَة، مِنْهُم: قَتَادَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم، وَقَالَ فِي الْجَدِيد: لَا شَيْء عَلَيْهِ، وَلَا يُنكر أَن يكون فِيهِ كَفَّارَة لِأَنَّهُ وَطْء مَحْظُور كَالْوَطْءِ فِي رَمَضَان. وَقَالَ أَكثر الْعلمَاء، لَا شَيْء عَلَيْهِ سوى الاسْتِغْفَار، وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا أَيْضا. وَقَالَ الثَّوْريّ: وَلَو فعله غير مُعْتَقد حلّه، فَإِن كَانَ نَاسِيا أَو جَاهِلا بِوُجُود الْحيض أَو جَاهِلا تَحْرِيمه أَو مكْرها فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة، وَإِن كَانَ عَالما بِالْحيضِ وبالتحريم مُخْتَارًا عَامِدًا فقد ارْتكب مَعْصِيّة نَص الشَّافِعِي على أَنَّهَا كَبِيرَة، وَيجب عَلَيْهِ التَّوْبَة وَفِي وجوب الْكَفَّارَة قَولَانِ: أصَحهمَا، وَهُوَ قَول الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة: لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ. ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْكَفَّارَة، فَقيل: عتق رَقَبَة، وَقيل: دِينَار وَنصف دِينَار على اخْتِلَاف بَينهم، هَل الدِّينَار فِي أول الدَّم وَنصفه فِي آخِره؟ أَو الدِّينَار فِي زمن الدَّم وَنصفه بعد انْقِطَاعه؟ فَإِن قلت: روى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته وَهِي حَائِض، قَالَ: (يتَصَدَّق بِدِينَار أَو بِنصْف دِينَار) وَرَوَاهُ بَقِيَّة الْأَرْبَعَة: قلت: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَأعله بأَشْيَاء: مِنْهَا: أَن جمَاعَة رَوَوْهُ عَن شُعْبَة، مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس، وَأَن شُعْبَة رَجَعَ عَن رَفعه، وَمِنْهَا: أَنه رُوِيَ مُرْسلا. وَمِنْهَا: أَنه رُوِيَ معضلاً، وَهُوَ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَن يزِيد بن أبي مَالك عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أمرت أَن يتَصَدَّق بخمسي دِينَار) ، والمعضل نوع خَاص من الْمُنْقَطع، فَكل معضل مُنْقَطع، وَلَيْسَ كل مُنْقَطع معضلاً، وَقوم يسمونه مُرْسلا، وَمِنْهَا: أَن فِي مَتنه اضطراباً، لِأَنَّهُ رُوِيَ: بِدِينَار، أَو نصف دِينَار على الشَّك، وَرُوِيَ: يتَصَدَّق بدينارد فَإِن لم يجد فبنصف دِينَار، وَرُوِيَ: يتَصَدَّق بِنصْف دِينَار، وَرُوِيَ: إِن كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار، وَإِن كَانَ أصفر فَنصف دِينَار، وَرُوِيَ: إِن كَانَ الدَّم عبيطاً فليتصدق بِدِينَار، وَإِن كَانَ صفرَة فَنصف دِينَار. قلت: هَذَا الحَدِيث صَححهُ الْحَاكِم وَابْن الْقطَّان، وَذكر الْحَلَال عَن أبي دَاوُد أَن أَحْمد قَالَ: مَا أحسن حَدِيث عبد الحميد، وَهُوَ أحد رُوَاة هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ من رجال الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب بن نفَيْل الْقرشِي الْهَاشِمِي الْعَدوي، عَامل عمر بن عبد الْعَزِيز على الْكُوفَة، رأى عبد الله بن عَبَّاس وَسَأَلَهُ، وروى عَن حَفْصَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقيل لِأَحْمَد: تذْهب إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم، إِنَّمَا هُوَ كَفَّارَة، ثمَّ إِن شُعْبَة إِن كَانَ رَجَعَ عَن رَفعه فَإِن غَيره رَوَاهُ مَرْفُوعا، وَهُوَ عَمْرو بن قيس الْملَائي وَهُوَ ثِقَة، وَمن طَرِيقه أخرجه النَّسَائِيّ، وَكَذَا رَوَاهُ قَتَادَة مَرْفُوعا وأسقطا فِي روايتهما عبد الحميد، وَمُقْتَضى الْقَوَاعِد أَن رِوَايَة الرّفْع أشبه بِالصَّوَابِ لِأَنَّهُ زِيَادَة ثِقَة، وَأما مَا لاوي فِيهِ من خمسي دِينَارا، أَو عتق نسمَة، وَغير ذَلِك، فَمَا مِنْهَا شَيْء يعول عَلَيْهِ، ثمَّ إِن الَّذين ذَهَبُوا إِلَى عدم وجوب الصَّدَقَة، أجابوا أَن قَوْله صلى الله عليه وسلم: (يتَصَدَّق) ، مَحْمُول على الِاسْتِحْبَاب، إِن شَاءَ تصدق وإلَاّ لَا وَعَن الْحسن أَنه قَالَ: عَلَيْهِ مَا على من وَاقع أَهله فِي رَمَضَان.
النَّوْع الثَّانِي من الْمُبَاشرَة: فِيمَا فَوق السُّرَّة وَتَحْت الرّكْبَة بالذكرة أَو بالقبلة أَو المعانقة أَو اللَّمْس أَو غَيره ذَلِك، فَهَذَا حَلَال بِالْإِجْمَاع، إلَاّ مَا حُكيَ عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي وَغَيره من أَنه لَا يُبَاشر شَيْئا مِنْهَا، فَهُوَ شَاذ مُنكر مَرْدُود بالأحاديث الصَّحِيحَة الْمَذْكُورَة فِي (الصَّحِيحَيْنِ) وَغَيرهمَا فِي مُبَاشرَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوق الْإِزَار.
النَّوْع الثَّالِث: الْمُبَاشرَة فِيمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة فِي غير الْقبل والدبر، فَعِنْدَ أبي حنيفَة حرَام، وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف، وَهُوَ الْوَجْه الصَّحِيح للشَّافِعِيَّة، وَهُوَ قَول مَالك: وَقَول أَكثر الْعلمَاء مِنْهُم: سعيد بن الْمسيب وَشُرَيْح وَطَاوُس وَعَطَاء وَسليمَان بن يسَار وَقَتَادَة. وَعند مُحَمَّد بن الْحسن وَأبي يُوسُف فِي رِوَايَة يتَجَنَّب شعار الدَّم
ذكر استنباط الْأَحْكَام مِنْهَا: جَوَاز اغتسال الرجل مَعَ امْرَأَته من إِنَاء وَاحِد، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. وَمِنْهَا: جَوَاز مُبَاشرَة الْحَائِض وَهِي: الْمُلَامسَة، من لمس بشرة الرجل بشرة الْمَرْأَة، وَقد ترد الْمُبَاشرَة بِمَعْنى الْجِمَاع، وَالْمرَاد هَهُنَا الْمَعْنى الأول بِالْإِجْمَاع.
ثمَّ اعْلَم أَن مُبَاشرَة الْحَائِض على أَقسَام: أَحدهَا: حرَام بِالْإِجْمَاع، وَلَو اعْتقد حلّه يكفر، وَهُوَ أَن يُبَاشِرهَا فِي الْفرج عَامِدًا، فَإِن فعله غير مستحل يسْتَغْفر الله تَعَالَى وَلَا يعود إِلَيْهِ، وَهل يجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة أَو لَا؟ فِيهِ خلاف، فَذهب جمَاعَة إِلَى وجوب الْكَفَّارَة، مِنْهُم: قَتَادَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم، وَقَالَ فِي الْجَدِيد: لَا شَيْء عَلَيْهِ، وَلَا يُنكر أَن يكون فِيهِ كَفَّارَة لِأَنَّهُ وَطْء مَحْظُور كَالْوَطْءِ فِي رَمَضَان. وَقَالَ أَكثر الْعلمَاء، لَا شَيْء عَلَيْهِ سوى الاسْتِغْفَار، وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا أَيْضا. وَقَالَ الثَّوْريّ: وَلَو فعله غير مُعْتَقد حلّه، فَإِن كَانَ نَاسِيا أَو جَاهِلا بِوُجُود الْحيض أَو جَاهِلا تَحْرِيمه أَو مكْرها فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة، وَإِن كَانَ عَالما بِالْحيضِ وبالتحريم مُخْتَارًا عَامِدًا فقد ارْتكب مَعْصِيّة نَص الشَّافِعِي على أَنَّهَا كَبِيرَة، وَيجب عَلَيْهِ التَّوْبَة وَفِي وجوب الْكَفَّارَة قَولَانِ: أصَحهمَا، وَهُوَ قَول الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة: لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ. ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْكَفَّارَة، فَقيل: عتق رَقَبَة، وَقيل: دِينَار وَنصف دِينَار على اخْتِلَاف بَينهم، هَل الدِّينَار فِي أول الدَّم وَنصفه فِي آخِره؟ أَو الدِّينَار فِي زمن الدَّم وَنصفه بعد انْقِطَاعه؟ فَإِن قلت: روى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته وَهِي حَائِض، قَالَ: (يتَصَدَّق بِدِينَار أَو بِنصْف دِينَار) وَرَوَاهُ بَقِيَّة الْأَرْبَعَة: قلت: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَأعله بأَشْيَاء: مِنْهَا: أَن جمَاعَة رَوَوْهُ عَن شُعْبَة، مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس، وَأَن شُعْبَة رَجَعَ عَن رَفعه، وَمِنْهَا: أَنه رُوِيَ مُرْسلا. وَمِنْهَا: أَنه رُوِيَ معضلاً، وَهُوَ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَن يزِيد بن أبي مَالك عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أمرت أَن يتَصَدَّق بخمسي دِينَار) ، والمعضل نوع خَاص من الْمُنْقَطع، فَكل معضل مُنْقَطع، وَلَيْسَ كل مُنْقَطع معضلاً، وَقوم يسمونه مُرْسلا، وَمِنْهَا: أَن فِي مَتنه اضطراباً، لِأَنَّهُ رُوِيَ: بِدِينَار، أَو نصف دِينَار على الشَّك، وَرُوِيَ: يتَصَدَّق بدينارد فَإِن لم يجد فبنصف دِينَار، وَرُوِيَ: يتَصَدَّق بِنصْف دِينَار، وَرُوِيَ: إِن كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار، وَإِن كَانَ أصفر فَنصف دِينَار، وَرُوِيَ: إِن كَانَ الدَّم عبيطاً فليتصدق بِدِينَار، وَإِن كَانَ صفرَة فَنصف دِينَار. قلت: هَذَا الحَدِيث صَححهُ الْحَاكِم وَابْن الْقطَّان، وَذكر الْحَلَال عَن أبي دَاوُد أَن أَحْمد قَالَ: مَا أحسن حَدِيث عبد الحميد، وَهُوَ أحد رُوَاة هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ من رجال الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب بن نفَيْل الْقرشِي الْهَاشِمِي الْعَدوي، عَامل عمر بن عبد الْعَزِيز على الْكُوفَة، رأى عبد الله بن عَبَّاس وَسَأَلَهُ، وروى عَن حَفْصَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقيل لِأَحْمَد: تذْهب إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم، إِنَّمَا هُوَ كَفَّارَة، ثمَّ إِن شُعْبَة إِن كَانَ رَجَعَ عَن رَفعه فَإِن غَيره رَوَاهُ مَرْفُوعا، وَهُوَ عَمْرو بن قيس الْملَائي وَهُوَ ثِقَة، وَمن طَرِيقه أخرجه النَّسَائِيّ، وَكَذَا رَوَاهُ قَتَادَة مَرْفُوعا وأسقطا فِي روايتهما عبد الحميد، وَمُقْتَضى الْقَوَاعِد أَن رِوَايَة الرّفْع أشبه بِالصَّوَابِ لِأَنَّهُ زِيَادَة ثِقَة، وَأما مَا لاوي فِيهِ من خمسي دِينَارا، أَو عتق نسمَة، وَغير ذَلِك، فَمَا مِنْهَا شَيْء يعول عَلَيْهِ، ثمَّ إِن الَّذين ذَهَبُوا إِلَى عدم وجوب الصَّدَقَة، أجابوا أَن قَوْله صلى الله عليه وسلم: (يتَصَدَّق) ، مَحْمُول على الِاسْتِحْبَاب، إِن شَاءَ تصدق وإلَاّ لَا وَعَن الْحسن أَنه قَالَ: عَلَيْهِ مَا على من وَاقع أَهله فِي رَمَضَان.
النَّوْع الثَّانِي من الْمُبَاشرَة: فِيمَا فَوق السُّرَّة وَتَحْت الرّكْبَة بالذكرة أَو بالقبلة أَو المعانقة أَو اللَّمْس أَو غَيره ذَلِك، فَهَذَا حَلَال بِالْإِجْمَاع، إلَاّ مَا حُكيَ عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي وَغَيره من أَنه لَا يُبَاشر شَيْئا مِنْهَا، فَهُوَ شَاذ مُنكر مَرْدُود بالأحاديث الصَّحِيحَة الْمَذْكُورَة فِي (الصَّحِيحَيْنِ) وَغَيرهمَا فِي مُبَاشرَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوق الْإِزَار.
النَّوْع الثَّالِث: الْمُبَاشرَة فِيمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة فِي غير الْقبل والدبر، فَعِنْدَ أبي حنيفَة حرَام، وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف، وَهُوَ الْوَجْه الصَّحِيح للشَّافِعِيَّة، وَهُوَ قَول مَالك: وَقَول أَكثر الْعلمَاء مِنْهُم: سعيد بن الْمسيب وَشُرَيْح وَطَاوُس وَعَطَاء وَسليمَان بن يسَار وَقَتَادَة. وَعند مُحَمَّد بن الْحسن وَأبي يُوسُف فِي رِوَايَة يتَجَنَّب شعار الدَّم
এটি একটি ভুল, যেমনটি এই শাস্ত্রের অধিকাংশ ইমামগণ বলেছেন। আর এই ভুলটি হয়েছে কিছু বর্ণনাকারী অথবা সাধারণ মুহাদ্দিসগণের পক্ষ থেকে, আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু তা‘আলা আনহা) থেকে নয়। তাঁর উক্তি: (আর আমি ঋতুবতী ছিলাম) উভয় স্থানেই এটি অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য। অনুরূপভাবে তাঁর উক্তি: (আর তিনি ইতিকাফ অবস্থায় ছিলেন)। আভিধানিক অর্থে ইতিকাফ হলো কেবল অবস্থান করা। আর শরীয়তের পরিভাষায়: রোজা রাখা অবস্থায় মসজিদে অবস্থান করা। ইতিকাফ শব্দটি 'ইফতিয়াল' বাব থেকে এসেছে যা 'আকাফা-ইয়াকিফু-উকুফান' ক্রিয়ামূল থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ অবস্থান করা; আর 'আকাফাহু' তখন বলা হয় যখন কাউকে আটকে রাখা হয়।
হাদিসটি থেকে বিধিবিধান আহরণ: স্বামী ও স্ত্রীর একই পাত্র থেকে গোসল করা জায়েয হওয়া, এ বিষয়ে ইতিপূর্বে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। এর মধ্যে আরও রয়েছে: ঋতুবতী নারীর সাথে শারীরিক স্পর্শ জায়েয হওয়া, আর তা হলো পুরুষের চামড়া নারীর চামড়ার সাথে স্পর্শ হওয়া। কখনো কখনো 'মুবাশারাত' শব্দটি সহবাসের অর্থেও ব্যবহৃত হয়, তবে এখানে সর্বসম্মতভাবে প্রথম অর্থটিই (শারীরিক স্পর্শ) উদ্দেশ্য।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, ঋতুবতী নারীর সাথে শারীরিক স্পর্শ কয়েক প্রকার: প্রথমটি: যা সর্বসম্মতভাবে হারাম, এমনকি কেউ একে হালাল মনে করলে সে কাফির হয়ে যাবে; আর তা হলো ইচ্ছাকৃতভাবে লজ্জাস্থানে সহবাস করা। যদি কেউ হালাল মনে না করে এটি করে ফেলে, তবে সে আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করবে এবং পুনরায় এমনটি করবে না। তার ওপর কাফফারা ওয়াজিব হবে কি না? এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। একদল আলেম কাফফারা ওয়াজিব হওয়ার মত পোষণ করেছেন, তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: কাতাদাহ, আওযায়ী, আহমাদ, ইসহাক এবং ইমাম শাফিয়ী তাঁর পূর্ববর্তী মতানুসারে। আর তিনি তাঁর পরবর্তী মতে বলেছেন: তার ওপর কিছুই নেই। তবে কাফফারা থাকাও অসম্ভব নয়, কারণ এটি রমজান মাসে সহবাসের মতো একটি নিষিদ্ধ সহবাস। অধিকাংশ আলেম বলেছেন: ইস্তিগফার ছাড়া তার ওপর আর কিছু নেই, এটি আমাদের হানাফী ইমামগণেরও মত। সাওরী বলেছেন: যদি কেউ এটি হালাল মনে না করে করে ফেলে—তবে সে যদি বিস্মৃতিবশত হয়, অথবা ঋতুস্রাব বিদ্যমান থাকার বিষয়ে অজ্ঞ থাকে, অথবা এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে, অথবা তাকে বাধ্য করা হয়, তবে তার কোনো গুনাহ নেই এবং কোনো কাফফারাও নেই। আর যদি সে ঋতুস্রাব ও এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অবগত থাকা সত্ত্বেও স্বেচ্ছায় ও ইচ্ছাকৃতভাবে এটি করে, তবে সে পাপে লিপ্ত হলো। ইমাম শাফিয়ী স্পষ্টভাবে বলেছেন যে এটি কীরাহ গুনাহ, এবং তার ওপর তওবা করা ওয়াজিব। কাফফারা ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে: যার মধ্যে অধিকতর বিশুদ্ধ হলো—যা তিন ইমামের মত—তার ওপর কোনো কাফফারা নেই। অতঃপর কাফফারা নিয়ে যাঁরা ওয়াজিব বলেন তাঁরা মতভেদ করেছেন; কেউ বলেছেন: একজন দাস মুক্ত করা, কেউ বলেছেন: এক দিনার বা আধা দিনার, তাঁদের মধ্যে এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যে—এক দিনার কি রক্তের শুরুতে এবং অর্ধেক কি শেষে? নাকি রক্তের সময় এক দিনার এবং রক্ত বন্ধ হওয়ার পর অর্ধেক? আপনি যদি বলেন: আবু দাউদ ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু তা‘আলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সেই ব্যক্তি সম্পর্কে বলেছেন যে তার স্ত্রীর ঋতুস্রাব অবস্থায় সহবাস করে: (সে এক দিনার অথবা আধা দিনার সদকা করবে)। এটি বাকি চারজন সুনান গ্রন্থকারও বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: বায়হাকী এটি বর্ণনা করেছেন এবং এতে কিছু ত্রুটি চিহ্নিত করেছেন: তন্মধ্যে একটি হলো যে একদল বর্ণনাকারী একে শু'বাহ থেকে ইবনে আব্বাসের উক্তি হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং শু'বাহ একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করা থেকে ফিরে এসেছেন। আরেকটি হলো যে এটি মুরসাল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে। আরেকটি হলো যে এটি মুদাল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে, যা আওযায়ীর বর্ণনা ইয়াজিদ ইবনে আবি মালিক থেকে, তিনি আব্দুল হামিদ ইবনে আব্দুর রহমান থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি বলেছেন: (আমাকে পাঁচ ভাগের দুই দিনার সদকা করার আদেশ দেওয়া হয়েছে)। মুদাল হলো বিচ্ছিন্ন বর্ণনার একটি বিশেষ প্রকার; সুতরাং প্রতিটি মুদালই বিচ্ছিন্ন বর্ণনা, কিন্তু প্রতিটি বিচ্ছিন্ন বর্ণনা মুদাল নয়। কেউ কেউ একে মুরসালও বলেন। আরেকটি ত্রুটি হলো এর পাঠে অস্থিরতা রয়েছে, কারণ এটি সন্দেহসহ 'এক দিনার অথবা আধা দিনার' হিসেবে বর্ণিত হয়েছে; আবার কোথাও বর্ণিত হয়েছে: 'সে এক দিনার সদকা করবে, যদি না পায় তবে আধা দিনার'; আবার কোথাও কেবল 'আধা দিনার' বর্ণিত হয়েছে। আবার কোথাও বর্ণিত হয়েছে: 'যদি রক্ত লাল হয় তবে এক দিনার, আর যদি হলুদ হয় তবে আধা দিনার'। আবার কোথাও বর্ণিত হয়েছে: 'যদি রক্ত তাজা হয় তবে এক দিনার, আর যদি হলুদাভ হয় তবে আধা দিনার'। আমি বলি: এই হাদিসটি হাকিম এবং ইবনুল কাত্তান বিশুদ্ধ বলেছেন। আল-খলাল আবু দাউদ থেকে উল্লেখ করেছেন যে ইমাম আহমাদ বলেছেন: আব্দুল হামিদের হাদিসটি কতই না সুন্দর! তিনি এই হাদিসের অন্যতম বর্ণনাকারী এবং বুখারী-মুসলিম এর বর্ণনাকারীগণের অন্তর্ভুক্ত। তিনি হলেন আব্দুল হামিদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে যায়েদ ইবনে আল-খাত্তাব ইবনে নুফাইল আল-কুরাশী আল-হাশেমী আল-আদাবী, উমর ইবনে আব্দুল আযীযের পক্ষ থেকে কুফার গভর্নর ছিলেন। তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাসকে দেখেছেন এবং তাঁকে প্রশ্ন করেছেন, এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর স্ত্রী হাফসা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম আহমাদকে জিজ্ঞেস করা হলো: আপনি কি এই মত গ্রহণ করেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, এটি তো কেবল কাফফারা। তাছাড়া শু'বাহ যদি একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করা থেকে ফিরেও আসেন, তবুও অন্য বর্ণনাকারী একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন, আর তিনি হলেন আমর ইবনে কায়েস আল-মুলায়ী, যিনি নির্ভরযোগ্য। তাঁর সূত্রেই নাসাঈ বর্ণনাটি উদ্ধৃত করেছেন। অনুরূপভাবে কাতাদাহও একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং তাঁরা উভয়েই তাঁদের বর্ণনায় আব্দুল হামিদকে বাদ দিয়েছেন। উসূলের নিয়ম অনুযায়ী মারফু বর্ণনাটিই সঠিক হওয়ার অধিক নিকটবর্তী, কারণ এটি নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীর অতিরিক্ত বর্ণনা। আর পাঁচ ভাগের দুই দিনার বা দাস মুক্ত করা সংক্রান্ত যা বর্ণিত হয়েছে, তার কোনোটিই নির্ভরযোগ্য নয়। অতঃপর যাঁরা সদকা ওয়াজিব নয় বলে মনে করেন, তাঁরা উত্তর দিয়েছেন যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর উক্তি: (সদকা করবে), এটি মুস্তাহাব হিসেবে গণ্য হবে—চাইলে সদকা করবে, অন্যথায় নয়। হাসান থেকে বর্ণিত যে তিনি বলেছেন: তার ওপর সেই একই বিধান বর্তাবে যা রমজান মাসে সহবাসকারীর ওপর বর্তায়।
শারীরিক স্পর্শের দ্বিতীয় প্রকার: নাভির উপরে এবং হাঁটুর নিচের অংশে স্পর্শ করা, চুম্বন করা, আলিঙ্গন করা বা স্পর্শ করা ইত্যাদি। এটি সর্বসম্মতভাবে হালাল। তবে উবাইদাহ আস-সালমানী ও অন্যান্যের পক্ষ থেকে যা বর্ণিত হয়েছে যে এর কোনোটিই করা যাবে না, তা একটি বিচ্ছিন্ন ও অগ্রহণযোগ্য মত যা সরাসরি প্রত্যাখ্যাত; কারণ বুখারী ও মুসলিম সহ অন্যান্য গ্রন্থে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর লুঙ্গির ওপর দিয়ে স্পর্শ করার বিষয়ে বিশুদ্ধ হাদিসসমূহ বিদ্যমান।
তৃতীয় প্রকার: লজ্জাস্থান ও মলদ্বার ব্যতীত নাভি ও হাঁটুর মধ্যবর্তী স্থানে স্পর্শ করা। ইমাম আবু হানিফার মতে এটি হারাম, এটি আবু ইউসুফের একটি বর্ণনা এবং শাফিয়ী মাযহাবের বিশুদ্ধতম মত; এটি ইমাম মালিক এবং অধিকাংশ আলেমেরও মত, যাঁদের মধ্যে রয়েছেন: সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব, শুরাইহ, তাউস, আতা, সুলাইমান ইবনে ইয়াসার এবং কাতাদাহ। আর মুহাম্মদ ইবনুল হাসান এবং আবু ইউসুফের এক বর্ণনা অনুযায়ী—কেবল রক্ত প্রবাহের স্থানটি এড়িয়ে চলতে হবে।
হাদিসটি থেকে বিধিবিধান আহরণ: স্বামী ও স্ত্রীর একই পাত্র থেকে গোসল করা জায়েয হওয়া, এ বিষয়ে ইতিপূর্বে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। এর মধ্যে আরও রয়েছে: ঋতুবতী নারীর সাথে শারীরিক স্পর্শ জায়েয হওয়া, আর তা হলো পুরুষের চামড়া নারীর চামড়ার সাথে স্পর্শ হওয়া। কখনো কখনো 'মুবাশারাত' শব্দটি সহবাসের অর্থেও ব্যবহৃত হয়, তবে এখানে সর্বসম্মতভাবে প্রথম অর্থটিই (শারীরিক স্পর্শ) উদ্দেশ্য।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, ঋতুবতী নারীর সাথে শারীরিক স্পর্শ কয়েক প্রকার: প্রথমটি: যা সর্বসম্মতভাবে হারাম, এমনকি কেউ একে হালাল মনে করলে সে কাফির হয়ে যাবে; আর তা হলো ইচ্ছাকৃতভাবে লজ্জাস্থানে সহবাস করা। যদি কেউ হালাল মনে না করে এটি করে ফেলে, তবে সে আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করবে এবং পুনরায় এমনটি করবে না। তার ওপর কাফফারা ওয়াজিব হবে কি না? এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। একদল আলেম কাফফারা ওয়াজিব হওয়ার মত পোষণ করেছেন, তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: কাতাদাহ, আওযায়ী, আহমাদ, ইসহাক এবং ইমাম শাফিয়ী তাঁর পূর্ববর্তী মতানুসারে। আর তিনি তাঁর পরবর্তী মতে বলেছেন: তার ওপর কিছুই নেই। তবে কাফফারা থাকাও অসম্ভব নয়, কারণ এটি রমজান মাসে সহবাসের মতো একটি নিষিদ্ধ সহবাস। অধিকাংশ আলেম বলেছেন: ইস্তিগফার ছাড়া তার ওপর আর কিছু নেই, এটি আমাদের হানাফী ইমামগণেরও মত। সাওরী বলেছেন: যদি কেউ এটি হালাল মনে না করে করে ফেলে—তবে সে যদি বিস্মৃতিবশত হয়, অথবা ঋতুস্রাব বিদ্যমান থাকার বিষয়ে অজ্ঞ থাকে, অথবা এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে, অথবা তাকে বাধ্য করা হয়, তবে তার কোনো গুনাহ নেই এবং কোনো কাফফারাও নেই। আর যদি সে ঋতুস্রাব ও এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অবগত থাকা সত্ত্বেও স্বেচ্ছায় ও ইচ্ছাকৃতভাবে এটি করে, তবে সে পাপে লিপ্ত হলো। ইমাম শাফিয়ী স্পষ্টভাবে বলেছেন যে এটি কীরাহ গুনাহ, এবং তার ওপর তওবা করা ওয়াজিব। কাফফারা ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে: যার মধ্যে অধিকতর বিশুদ্ধ হলো—যা তিন ইমামের মত—তার ওপর কোনো কাফফারা নেই। অতঃপর কাফফারা নিয়ে যাঁরা ওয়াজিব বলেন তাঁরা মতভেদ করেছেন; কেউ বলেছেন: একজন দাস মুক্ত করা, কেউ বলেছেন: এক দিনার বা আধা দিনার, তাঁদের মধ্যে এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যে—এক দিনার কি রক্তের শুরুতে এবং অর্ধেক কি শেষে? নাকি রক্তের সময় এক দিনার এবং রক্ত বন্ধ হওয়ার পর অর্ধেক? আপনি যদি বলেন: আবু দাউদ ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু তা‘আলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সেই ব্যক্তি সম্পর্কে বলেছেন যে তার স্ত্রীর ঋতুস্রাব অবস্থায় সহবাস করে: (সে এক দিনার অথবা আধা দিনার সদকা করবে)। এটি বাকি চারজন সুনান গ্রন্থকারও বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: বায়হাকী এটি বর্ণনা করেছেন এবং এতে কিছু ত্রুটি চিহ্নিত করেছেন: তন্মধ্যে একটি হলো যে একদল বর্ণনাকারী একে শু'বাহ থেকে ইবনে আব্বাসের উক্তি হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং শু'বাহ একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করা থেকে ফিরে এসেছেন। আরেকটি হলো যে এটি মুরসাল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে। আরেকটি হলো যে এটি মুদাল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে, যা আওযায়ীর বর্ণনা ইয়াজিদ ইবনে আবি মালিক থেকে, তিনি আব্দুল হামিদ ইবনে আব্দুর রহমান থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি বলেছেন: (আমাকে পাঁচ ভাগের দুই দিনার সদকা করার আদেশ দেওয়া হয়েছে)। মুদাল হলো বিচ্ছিন্ন বর্ণনার একটি বিশেষ প্রকার; সুতরাং প্রতিটি মুদালই বিচ্ছিন্ন বর্ণনা, কিন্তু প্রতিটি বিচ্ছিন্ন বর্ণনা মুদাল নয়। কেউ কেউ একে মুরসালও বলেন। আরেকটি ত্রুটি হলো এর পাঠে অস্থিরতা রয়েছে, কারণ এটি সন্দেহসহ 'এক দিনার অথবা আধা দিনার' হিসেবে বর্ণিত হয়েছে; আবার কোথাও বর্ণিত হয়েছে: 'সে এক দিনার সদকা করবে, যদি না পায় তবে আধা দিনার'; আবার কোথাও কেবল 'আধা দিনার' বর্ণিত হয়েছে। আবার কোথাও বর্ণিত হয়েছে: 'যদি রক্ত লাল হয় তবে এক দিনার, আর যদি হলুদ হয় তবে আধা দিনার'। আবার কোথাও বর্ণিত হয়েছে: 'যদি রক্ত তাজা হয় তবে এক দিনার, আর যদি হলুদাভ হয় তবে আধা দিনার'। আমি বলি: এই হাদিসটি হাকিম এবং ইবনুল কাত্তান বিশুদ্ধ বলেছেন। আল-খলাল আবু দাউদ থেকে উল্লেখ করেছেন যে ইমাম আহমাদ বলেছেন: আব্দুল হামিদের হাদিসটি কতই না সুন্দর! তিনি এই হাদিসের অন্যতম বর্ণনাকারী এবং বুখারী-মুসলিম এর বর্ণনাকারীগণের অন্তর্ভুক্ত। তিনি হলেন আব্দুল হামিদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে যায়েদ ইবনে আল-খাত্তাব ইবনে নুফাইল আল-কুরাশী আল-হাশেমী আল-আদাবী, উমর ইবনে আব্দুল আযীযের পক্ষ থেকে কুফার গভর্নর ছিলেন। তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাসকে দেখেছেন এবং তাঁকে প্রশ্ন করেছেন, এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর স্ত্রী হাফসা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম আহমাদকে জিজ্ঞেস করা হলো: আপনি কি এই মত গ্রহণ করেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, এটি তো কেবল কাফফারা। তাছাড়া শু'বাহ যদি একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করা থেকে ফিরেও আসেন, তবুও অন্য বর্ণনাকারী একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন, আর তিনি হলেন আমর ইবনে কায়েস আল-মুলায়ী, যিনি নির্ভরযোগ্য। তাঁর সূত্রেই নাসাঈ বর্ণনাটি উদ্ধৃত করেছেন। অনুরূপভাবে কাতাদাহও একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং তাঁরা উভয়েই তাঁদের বর্ণনায় আব্দুল হামিদকে বাদ দিয়েছেন। উসূলের নিয়ম অনুযায়ী মারফু বর্ণনাটিই সঠিক হওয়ার অধিক নিকটবর্তী, কারণ এটি নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীর অতিরিক্ত বর্ণনা। আর পাঁচ ভাগের দুই দিনার বা দাস মুক্ত করা সংক্রান্ত যা বর্ণিত হয়েছে, তার কোনোটিই নির্ভরযোগ্য নয়। অতঃপর যাঁরা সদকা ওয়াজিব নয় বলে মনে করেন, তাঁরা উত্তর দিয়েছেন যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর উক্তি: (সদকা করবে), এটি মুস্তাহাব হিসেবে গণ্য হবে—চাইলে সদকা করবে, অন্যথায় নয়। হাসান থেকে বর্ণিত যে তিনি বলেছেন: তার ওপর সেই একই বিধান বর্তাবে যা রমজান মাসে সহবাসকারীর ওপর বর্তায়।
শারীরিক স্পর্শের দ্বিতীয় প্রকার: নাভির উপরে এবং হাঁটুর নিচের অংশে স্পর্শ করা, চুম্বন করা, আলিঙ্গন করা বা স্পর্শ করা ইত্যাদি। এটি সর্বসম্মতভাবে হালাল। তবে উবাইদাহ আস-সালমানী ও অন্যান্যের পক্ষ থেকে যা বর্ণিত হয়েছে যে এর কোনোটিই করা যাবে না, তা একটি বিচ্ছিন্ন ও অগ্রহণযোগ্য মত যা সরাসরি প্রত্যাখ্যাত; কারণ বুখারী ও মুসলিম সহ অন্যান্য গ্রন্থে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর লুঙ্গির ওপর দিয়ে স্পর্শ করার বিষয়ে বিশুদ্ধ হাদিসসমূহ বিদ্যমান।
তৃতীয় প্রকার: লজ্জাস্থান ও মলদ্বার ব্যতীত নাভি ও হাঁটুর মধ্যবর্তী স্থানে স্পর্শ করা। ইমাম আবু হানিফার মতে এটি হারাম, এটি আবু ইউসুফের একটি বর্ণনা এবং শাফিয়ী মাযহাবের বিশুদ্ধতম মত; এটি ইমাম মালিক এবং অধিকাংশ আলেমেরও মত, যাঁদের মধ্যে রয়েছেন: সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব, শুরাইহ, তাউস, আতা, সুলাইমান ইবনে ইয়াসার এবং কাতাদাহ। আর মুহাম্মদ ইবনুল হাসান এবং আবু ইউসুফের এক বর্ণনা অনুযায়ী—কেবল রক্ত প্রবাহের স্থানটি এড়িয়ে চলতে হবে।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)