ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ هَاهُنَا عَن أبي معمر، وَفِي بَاب الْوضُوء من المخرجين عَن سعد بن حَفْص كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن وَأخرجه مُسلم عَن زُهَيْر بن حَرْب، وَعبد بن حميد، وَعبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث ثَلَاثَتهمْ عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث عَن أَبِيه عَن حُسَيْن الْمعلم بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ الْجُهَنِيّ بِضَم الْجِيم وَفتح الْهَاء وبالنون نِسْبَة إِلَى جُهَيْنَة بن زيد. قَوْله: (فَقَالَ: أَرَأَيْت) أَي: فَقَالَ زيد لعُثْمَان أَرَأَيْت، وَفِي بعض النّسخ: قَالَ لَهُ: أَرَأَيْت؟ أَي: قَالَ زيد لعُثْمَان. قَوْله: (أَرَأَيْت) أَي: أَخْبرنِي. قَوْله: (فَلم يمن) بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف، من الإمناء إراداته أَنه لم ينزل الْمَنِيّ، وَهَذَا أفْصح اللُّغَات. وَالثَّانِي: مِنْهَا فتح الْيَاء. وَالثَّالِث: بِضَم الْيَاء مَعَ فتح الْمِيم وَتَشْديد النُّون. قَوْله: (فَقَالَ عُثْمَان: سمعته من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى مَا ذكره من قَوْله: (يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَيغسل ذكره) وَذَلِكَ بِاعْتِبَار الْمَذْكُور، وَهَذَا سَماع وَرِوَايَة وَقَوله: أَولا فَتْوَى مِنْهُ. قَوْله: (فَسَأَلت عَن ذَلِك) أَي: عَمَّن يُجَامع امْرَأَته فَلم يمن، وَالظَّاهِر أَن سُؤَاله عَن عَليّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَأبي، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، استفتاء من عُثْمَان، وفتوى مِنْهُم لَا رِوَايَة لَكِن رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مرّة بِإِظْهَار أَنه رِوَايَة، وَصرح بِهِ أُخْرَى وَلم يذكر عليا، ثمَّ ذكر بعد ذَلِك، رِوَايَات وَقَالَ: لم يقل أحد مِنْهُم عَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، غير الْحمانِي، وَلَيْسَ هُوَ من شَرط هَذَا الْكتاب قَوْله: (فأمروه) الضَّمِير الْمَرْفُوع فِيهِ يرجع إِلَى الصَّحَابَة الْأَرْبَعَة: وهم: عَليّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَأبي بن كَعْب، وَالضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى المجامع الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله: (إِذا جَامع الرجل امْرَأَته) وَهَذَا من قبيل قَوْله تَعَالَى: {أعدلوا هُوَ أقرب للتقوى} (سُورَة الْمَائِدَة: 8) أَي: الْعدْل أقرب للتقوى، وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ الْتِفَات لِأَن الأَصْل فِيهِ أَن يَقُول: فأمروني قلت، لَيْسَ فِيهِ الْتِفَات أصلا لِأَن عُثْمَان سَأَلَ هَؤُلَاءِ عَن المجامع الَّذِي لم يمن فَأَجَابُوا لَهُ بِمَا أجابوا، وَالْكَلَام على أَصله، لِأَن قَوْله: فأمروه عطف على. قَوْله: (فَسَأَلت) أَي: فَأمروا المجامع الَّذِي لم يمن بذلك أَي: بِغسْل الذّكر وَالْوُضُوء، وَالْإِشَارَة ترجع إِلَى الْجُمْلَة بِاعْتِبَار الْمَذْكُور. قَوْله: (وَأَخْبرنِي أَبُو سَلمَة) كَذَا وَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَوَقع فِي رِوَايَة البَاقِينَ قَالَ يحيى: وَأَخْبرنِي أَبُو سَلمَة، وَهَذَا هُوَ المُرَاد لِأَنَّهُ مَعْطُوف على قَوْله: قَالَ يحيى: وَأَخْبرنِي أَبُو سَلمَة أَن عَطاء بن يسَار، فَيكون دَاخِلا فِي الْإِسْنَاد فيندفع بِهَذَا قَول من يَقُول: إِن ظَاهره مُعَلّق، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَيْضا مَا رَوَاهُ مُسلم من طَرِيق عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث عَن أَبِيه بالإسنادين جَمِيعًا. قَوْله: (أَنه سمع ذَلِك) أَي: أخبر أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عُرْوَة بن الزبير أَنه سمع ذَلِك. أَي: غسل الذّكر وَالْوُضُوء كوضوء الصَّلَاة، وتذكير الْإِشَارَة بِاعْتِبَار الْمَذْكُور كَمَا قُلْنَا آنِفا مثله، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: فِيهِ وهم، لِأَن أَبَا أَيُّوب لم يسمعهُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا سَمعه من أبي بن كَعْب عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِك هِشَام عَن أَبِيه عَن أبي أَيُّوب عَن أبي بن كَعْب. قلت: قَوْله: لم يسمعهُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. نفي، وَقد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ إِثْبَات، وَالْإِثْبَات مقدم على النَّفْي، على أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أكبر قدرا وسناً وعلماً من هِشَام بن عُرْوَة، وَحَدِيث الْإِثْبَات رَوَاهُ الدَّارمِيّ وَابْن مَاجَه. فَإِن قلت: حكى الْأَثْرَم عَن أَحْمد أَن حَدِيث زيد بن خَالِد الْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب مَعْلُول لِأَنَّهُ ثَبت عَن هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة الْفَتْوَى بِخِلَاف مَا فِي خذا الحَدِيث. قلت: كَونهم أفتوا بِخِلَافِهِ لَا يقْدَح فِي صِحَة الحَدِيث، لِأَنَّهُ حكم من حَدِيث مَنْسُوخ وَهُوَ صَحِيح، فَلَا مُنَافَاة بَينهمَا، أَلا ترى أَن أَبَيَا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يرى المَاء من المَاء لظَاهِر الحَدِيث، ثمَّ أخبر عَنهُ سهل بن سعد أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم جعل المَاء من المَاء رخصَة فِي أول الْإِسْلَام، ثمَّ نهى عَن ذَلِك وَأمره بِالْغسْلِ.
وَأما الَّذِي يستنبط من حَدِيث الْبَاب إِن الَّذِي يُجَامع امْرَأَته وَلم ينزل منيه لَا يجب عَلَيْهِ الْغسْل، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَن يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَهَذَا مَنْسُوخ لما بَيناهُ وَمذهب الْجُمْهُور هُوَ أَن إِيجَاب الْغسْل لَا يتَوَقَّف على إِنْزَال الْمَنِيّ، بل مَتى غَابَتْ الْحَشَفَة فِي الْفرج وَجب الْغسْل على الرجل وَالْمَرْأَة، وَلِهَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى فِي (الصَّحِيح) وَإِن لم ينزل وَفِي (الْمُغنِي) لِابْنِ قدامَة تغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج هُوَ الْمُوجب للْغسْل سَوَاء كَانَ الْفرج قبلا أَو دبراً من كل حَيَوَان آدَمِيّ أَو بهيم حَيا أَو مَيتا طَائِعا أَو مكْرها، نَائِما أَو مستيقظاً انْتهى. وَقَالَ أَصْحَابنَا والتقاء الختانين يُوجب الْغسْل أَي: مَعَ توازي الْحَشَفَة فَإِن نفس ملاقاة الْفرج بالفرج من غير التواري لَا يُوجب الْغسْل، وَلَكِن يُوجب الْوضُوء عِنْدهمَا، خلافًا لمُحَمد. وَفِي (الْمُحِيط) لَو أَتَى امْرَأَته وَهِي بكر فَلَا غسل مَا لم ينزل، لِأَن بِبَقَاء الْبكارَة يعلم أَنه لم يُوجد الْإِيلَاج، وَلَكِن إِذا جومعت الْبكر فِيمَا دون الْفرج فحبلت فعلَيْهِمَا الْغسْل لوُجُود الْإِنْزَال لِأَنَّهُ لَا حَبل بِدُونِ، وَقَالَ [قعأبو حنيفَة [/ قع:
ذكر مَعْنَاهُ الْجُهَنِيّ بِضَم الْجِيم وَفتح الْهَاء وبالنون نِسْبَة إِلَى جُهَيْنَة بن زيد. قَوْله: (فَقَالَ: أَرَأَيْت) أَي: فَقَالَ زيد لعُثْمَان أَرَأَيْت، وَفِي بعض النّسخ: قَالَ لَهُ: أَرَأَيْت؟ أَي: قَالَ زيد لعُثْمَان. قَوْله: (أَرَأَيْت) أَي: أَخْبرنِي. قَوْله: (فَلم يمن) بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف، من الإمناء إراداته أَنه لم ينزل الْمَنِيّ، وَهَذَا أفْصح اللُّغَات. وَالثَّانِي: مِنْهَا فتح الْيَاء. وَالثَّالِث: بِضَم الْيَاء مَعَ فتح الْمِيم وَتَشْديد النُّون. قَوْله: (فَقَالَ عُثْمَان: سمعته من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى مَا ذكره من قَوْله: (يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَيغسل ذكره) وَذَلِكَ بِاعْتِبَار الْمَذْكُور، وَهَذَا سَماع وَرِوَايَة وَقَوله: أَولا فَتْوَى مِنْهُ. قَوْله: (فَسَأَلت عَن ذَلِك) أَي: عَمَّن يُجَامع امْرَأَته فَلم يمن، وَالظَّاهِر أَن سُؤَاله عَن عَليّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَأبي، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، استفتاء من عُثْمَان، وفتوى مِنْهُم لَا رِوَايَة لَكِن رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مرّة بِإِظْهَار أَنه رِوَايَة، وَصرح بِهِ أُخْرَى وَلم يذكر عليا، ثمَّ ذكر بعد ذَلِك، رِوَايَات وَقَالَ: لم يقل أحد مِنْهُم عَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، غير الْحمانِي، وَلَيْسَ هُوَ من شَرط هَذَا الْكتاب قَوْله: (فأمروه) الضَّمِير الْمَرْفُوع فِيهِ يرجع إِلَى الصَّحَابَة الْأَرْبَعَة: وهم: عَليّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَأبي بن كَعْب، وَالضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى المجامع الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله: (إِذا جَامع الرجل امْرَأَته) وَهَذَا من قبيل قَوْله تَعَالَى: {أعدلوا هُوَ أقرب للتقوى} (سُورَة الْمَائِدَة: 8) أَي: الْعدْل أقرب للتقوى، وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ الْتِفَات لِأَن الأَصْل فِيهِ أَن يَقُول: فأمروني قلت، لَيْسَ فِيهِ الْتِفَات أصلا لِأَن عُثْمَان سَأَلَ هَؤُلَاءِ عَن المجامع الَّذِي لم يمن فَأَجَابُوا لَهُ بِمَا أجابوا، وَالْكَلَام على أَصله، لِأَن قَوْله: فأمروه عطف على. قَوْله: (فَسَأَلت) أَي: فَأمروا المجامع الَّذِي لم يمن بذلك أَي: بِغسْل الذّكر وَالْوُضُوء، وَالْإِشَارَة ترجع إِلَى الْجُمْلَة بِاعْتِبَار الْمَذْكُور. قَوْله: (وَأَخْبرنِي أَبُو سَلمَة) كَذَا وَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَوَقع فِي رِوَايَة البَاقِينَ قَالَ يحيى: وَأَخْبرنِي أَبُو سَلمَة، وَهَذَا هُوَ المُرَاد لِأَنَّهُ مَعْطُوف على قَوْله: قَالَ يحيى: وَأَخْبرنِي أَبُو سَلمَة أَن عَطاء بن يسَار، فَيكون دَاخِلا فِي الْإِسْنَاد فيندفع بِهَذَا قَول من يَقُول: إِن ظَاهره مُعَلّق، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَيْضا مَا رَوَاهُ مُسلم من طَرِيق عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث عَن أَبِيه بالإسنادين جَمِيعًا. قَوْله: (أَنه سمع ذَلِك) أَي: أخبر أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عُرْوَة بن الزبير أَنه سمع ذَلِك. أَي: غسل الذّكر وَالْوُضُوء كوضوء الصَّلَاة، وتذكير الْإِشَارَة بِاعْتِبَار الْمَذْكُور كَمَا قُلْنَا آنِفا مثله، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: فِيهِ وهم، لِأَن أَبَا أَيُّوب لم يسمعهُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا سَمعه من أبي بن كَعْب عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِك هِشَام عَن أَبِيه عَن أبي أَيُّوب عَن أبي بن كَعْب. قلت: قَوْله: لم يسمعهُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. نفي، وَقد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ إِثْبَات، وَالْإِثْبَات مقدم على النَّفْي، على أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أكبر قدرا وسناً وعلماً من هِشَام بن عُرْوَة، وَحَدِيث الْإِثْبَات رَوَاهُ الدَّارمِيّ وَابْن مَاجَه. فَإِن قلت: حكى الْأَثْرَم عَن أَحْمد أَن حَدِيث زيد بن خَالِد الْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب مَعْلُول لِأَنَّهُ ثَبت عَن هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة الْفَتْوَى بِخِلَاف مَا فِي خذا الحَدِيث. قلت: كَونهم أفتوا بِخِلَافِهِ لَا يقْدَح فِي صِحَة الحَدِيث، لِأَنَّهُ حكم من حَدِيث مَنْسُوخ وَهُوَ صَحِيح، فَلَا مُنَافَاة بَينهمَا، أَلا ترى أَن أَبَيَا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يرى المَاء من المَاء لظَاهِر الحَدِيث، ثمَّ أخبر عَنهُ سهل بن سعد أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم جعل المَاء من المَاء رخصَة فِي أول الْإِسْلَام، ثمَّ نهى عَن ذَلِك وَأمره بِالْغسْلِ.
وَأما الَّذِي يستنبط من حَدِيث الْبَاب إِن الَّذِي يُجَامع امْرَأَته وَلم ينزل منيه لَا يجب عَلَيْهِ الْغسْل، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَن يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَهَذَا مَنْسُوخ لما بَيناهُ وَمذهب الْجُمْهُور هُوَ أَن إِيجَاب الْغسْل لَا يتَوَقَّف على إِنْزَال الْمَنِيّ، بل مَتى غَابَتْ الْحَشَفَة فِي الْفرج وَجب الْغسْل على الرجل وَالْمَرْأَة، وَلِهَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى فِي (الصَّحِيح) وَإِن لم ينزل وَفِي (الْمُغنِي) لِابْنِ قدامَة تغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج هُوَ الْمُوجب للْغسْل سَوَاء كَانَ الْفرج قبلا أَو دبراً من كل حَيَوَان آدَمِيّ أَو بهيم حَيا أَو مَيتا طَائِعا أَو مكْرها، نَائِما أَو مستيقظاً انْتهى. وَقَالَ أَصْحَابنَا والتقاء الختانين يُوجب الْغسْل أَي: مَعَ توازي الْحَشَفَة فَإِن نفس ملاقاة الْفرج بالفرج من غير التواري لَا يُوجب الْغسْل، وَلَكِن يُوجب الْوضُوء عِنْدهمَا، خلافًا لمُحَمد. وَفِي (الْمُحِيط) لَو أَتَى امْرَأَته وَهِي بكر فَلَا غسل مَا لم ينزل، لِأَن بِبَقَاء الْبكارَة يعلم أَنه لم يُوجد الْإِيلَاج، وَلَكِن إِذا جومعت الْبكر فِيمَا دون الْفرج فحبلت فعلَيْهِمَا الْغسْل لوُجُود الْإِنْزَال لِأَنَّهُ لَا حَبل بِدُونِ، وَقَالَ [قعأبو حنيفَة [/ قع:
এটি একাধিক স্থানে উল্লিখিত হওয়া এবং অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের আলোচনা: ইমাম বুখারি এটি এখানে আবু মুআম্মার থেকে বর্ণনা করেছেন, এবং ওযুর অধ্যায়ে দুই বহির্গমন পথ থেকে নির্গত হওয়া পরিচ্ছেদে সা’দ ইবনে হাফস থেকে বর্ণনা করেছেন, যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। ইমাম মুসলিম এটি জুহাইর ইবনে হারব, আবদ ইবনে হুমাইদ এবং আবদুুল ওয়ারিস ইবনে আবদুস সামাদ ইবনে আবদুুল ওয়ারিস—এই তিনজনের সূত্রে আবদুস সামাদ ইবনে আবদুুল ওয়ারিস থেকে, তিনি তার পিতা থেকে, তিনি হুসাইন আল-মুয়াল্লিম থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ সংক্রান্ত আলোচনা: 'আল-জুহানি' শব্দটি জিম বর্ণে পেশ এবং হা বর্ণে জবর ও নুন বর্ণের সংযোগে গঠিত, যা জুহাইনা ইবনে যাইদ গোত্রের সাথে সম্পর্কিত। তার উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন: আপনি কি মনে করেন?) অর্থাৎ যাইদ উসমানকে বললেন: আপনি কি মনে করেন? কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: তিনি তাকে বললেন: আপনি কি মনে করেন? অর্থাৎ যাইদ উসমানকে বললেন। তার উক্তি: (আপনি কি মনে করেন) অর্থাৎ আমাকে সংবাদ দিন। তার উক্তি: (বীর্যপাত না হলে) এখানে ইয়া বর্ণে পেশ হবে, এটি 'ইমনা' ধাতু থেকে আগত, যার অর্থ সে বীর্যপাত করেনি; এটি সবচেয়ে বিশুদ্ধ ভাষা। দ্বিতীয় মতানুসারে ইয়া বর্ণে জবর হবে। তৃতীয় মতানুসারে ইয়া বর্ণে পেশ, মিম বর্ণে জবর এবং নুন বর্ণে তাশদিদ হবে। তার উক্তি: (উসমান বললেন: আমি এটি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শুনেছি) এখানে সর্বনামটি তার উল্লিখিত উক্তি: (নামাজের ওযুর ন্যায় ওযু করবে এবং তার লিঙ্গ ধৌত করবে)-এর দিকে ফিরেছে। এটি বর্ণিত বিষয়ের বিবেচনায়। এটি হচ্ছে সরাসরি শ্রবণ ও বর্ণনা, আর তার প্রথম উক্তিটি ছিল ফতোয়া। তার উক্তি: (অতঃপর আমি সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম) অর্থাৎ যে ব্যক্তি তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করেছে কিন্তু বীর্যপাত হয়নি তার সম্পর্কে। দৃশ্যত আলী, জুবাইর, তালহা এবং উবাই (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)-কে তার জিজ্ঞাসা করা ছিল উসমানের পক্ষ থেকে ফতোয়া চাওয়া, আর তাদের পক্ষ থেকে ছিল ফতোয়া প্রদান, বর্ণনা নয়। তবে ইসমাঈলি একবার এটি বর্ণনা হিসেবে প্রকাশ করেছেন এবং অন্যবার তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যেখানে আলীর নাম উল্লেখ করেননি। এরপর তিনি পরবর্তী বর্ণনাগুলো উল্লেখ করে বলেছেন: হাম্মানি ব্যতীত তাদের কেউই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে এটি বর্ণনা করেননি, আর হাম্মানি এই কিতাবের শর্তানুযায়ী নন। তার উক্তি: (অতঃপর তারা তাকে নির্দেশ দিলেন) এখানে কর্তৃবাচক সর্বনামটি চারজন সাহাবীর দিকে ফিরেছে, তারা হলেন: আলী, জুবাইর, তালহা এবং উবাই ইবনে কাব। আর কর্মবাচক সর্বনামটি সেই সহবাসকারীর দিকে ফিরেছে যার দিকে (যখন কোনো ব্যক্তি তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করে) উক্তিটি ইঙ্গিত করে। এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর ন্যায়: {তোমরা ইনসাফ করো, এটি তাকওয়ার অধিক নিকটবর্তী} (সূরা মায়েদা: ৮) অর্থাৎ ইনসাফ করা তাকওয়ার অধিক নিকটবর্তী। কেউ কেউ বলেছেন: এখানে 'ইলতিফাত' (বাকভঙ্গি পরিবর্তন) রয়েছে, কারণ মূল বাক্যটি হওয়া উচিত ছিল: 'অতঃপর তারা আমাকে নির্দেশ দিলেন'। আমি বলি: এখানে কোনো 'ইলতিফাত' নেই, কারণ উসমান বীর্যপাতহীন সহবাসকারী সম্পর্কে তাদের জিজ্ঞাসা করেছিলেন এবং তারা তাকে সে অনুযায়ী উত্তর দিয়েছিলেন। তাই বাক্যটি তার মূল কাঠামোর ওপরই আছে। কারণ 'অতঃপর তারা তাকে নির্দেশ দিলেন' বাক্যটি 'অতঃপর আমি জিজ্ঞাসা করলাম' বাক্যের ওপর আতফ বা সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ তারা বীর্যপাতহীন সহবাসকারীকে সেই নির্দেশ দিলেন, অর্থাৎ লিঙ্গ ধৌত করা ও ওযু করার নির্দেশ। আর ইঙ্গিতটি উল্লিখিত বিষয়ের দিকে ফিরেছে। তার উক্তি: (এবং আবু সালামাহ আমাকে সংবাদ দিয়েছেন) আবু যার-এর বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। অন্য সবার বর্ণনায় এসেছে, ইয়াহিয়া বলেন: এবং আবু সালামাহ আমাকে সংবাদ দিয়েছেন। আর এটিই উদ্দেশ্য, কারণ এটি ইয়াহিয়া-এর উক্তির ওপর সংযুক্ত। আর আবু সালামাহ আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আতা ইবনে ইয়াসার... ফলে এটি সনদের অন্তর্ভুক্ত হবে। এর মাধ্যমে যারা একে বাহ্যিকভাবে 'মুআল্লাক' (ঝুলন্ত) বলেন তাদের উক্তি খণ্ডিত হয়। এর প্রমাণ ইমাম মুসলিমের সেই বর্ণনাও যা তিনি আবদুস সামাদ ইবনে আবদুুল ওয়ারিসের সূত্রে তার পিতা থেকে উভয় সনদে বর্ণনা করেছেন। তার উক্তি: (তিনি তা শুনেছেন) অর্থাৎ আবু আইয়ুব আনসারী উরওয়া ইবনে জুবাইরকে সংবাদ দিলেন যে, তিনি তা শুনেছেন। অর্থাৎ লিঙ্গ ধৌত করা এবং নামাজের ওযুর ন্যায় ওযু করা। ইঙ্গিতের পুংলিঙ্গ ব্যবহার বর্ণিত বিষয়ের বিবেচনায় হয়েছে যেমনটি আমরা একটু আগে বলেছি। দারাকুতনি বলেন: এতে ভুল রয়েছে, কারণ আবু আইয়ুব এটি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শোনেননি, বরং তিনি এটি উবাই ইবনে কাব থেকে শুনেছেন এবং উবাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শুনেছেন। হিশাম তার পিতা থেকে, তিনি আবু আইয়ুব থেকে, তিনি উবাই ইবনে কাব থেকে এরূপ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: তার উক্তি 'শোনেননি' এটি একটি না-বোধক দাবি। অথচ এই হাদিসটি অন্য সূত্রে আবু আইয়ুব থেকে সরাসরি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যা হ্যাঁ-বোধক। আর না-বোধকের চেয়ে হ্যাঁ-বোধক বর্ণনা অগ্রাধিকার পায়। তাছাড়া আবু সালামাহ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আউফ মর্তবা, বয়স এবং ইলমের দিক থেকে হিশাম ইবনে উরওয়ার চেয়ে বড়। আর হ্যাঁ-বোধক হাদিসটি দারেমি ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি বলেন: আসরাম ইমাম আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এই অধ্যায়ে বর্ণিত যাইদ ইবনে খালিদের হাদিসটি ত্রুটিযুক্ত (মা’লুল), কারণ এই পাঁচজন সাহাবী থেকে এই হাদিসের বিপরীত ফতোয়া প্রমাণিত হয়েছে। আমি বলব: তাদের এর বিপরীতে ফতোয়া দেওয়া হাদিসটির বিশুদ্ধতাকে ক্ষুণ্ণ করে না। কারণ এটি একটি রহিত (মানসুখ) হাদিসের হুকুম, অথচ হাদিসটি নিজে সহিহ। সুতরাং উভয়ের মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। আপনি কি দেখেন না যে, উবাই (রাদিয়াল্লাহু আনহু) হাদিসের বাহ্যিক দিক বিবেচনা করে মনে করতেন 'বীর্যপাত হলেই গোসল ওয়াজিব'? অতঃপর সাহল ইবনে সা’দ তার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইসলামের শুরুতে 'বীর্যপাত হলেই গোসল'কে একটি শিথিলতা বা অনুমতি (রুখসাত) হিসেবে রেখেছিলেন, পরবর্তীতে তিনি তা নিষেধ করেন এবং গোসলের নির্দেশ দেন।
এই অধ্যায়ের হাদিস থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তা হলো, যে ব্যক্তি তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করে কিন্তু বীর্যপাত না হয়, তার ওপর গোসল ওয়াজিব নয়। বরং তার দায়িত্ব হলো লিঙ্গ ধৌত করা এবং নামাজের ওযুর ন্যায় ওযু করা। আর এটি রহিত (মানসুখ) যেমনটি আমরা বর্ণনা করেছি। জমহুর ওলামাদের মাযহাব বা অভিমত হলো, গোসল ওয়াজিব হওয়া বীর্যপাতের ওপর নির্ভরশীল নয়, বরং যখনই লিঙ্গাগ্র যোনিপথে প্রবেশ করবে, তখনই পুরুষ ও নারী উভয়ের ওপর গোসল ওয়াজিব হয়ে যাবে। এই কারণেই (সহিহ বুখারি ও মুসলিমের) অন্য বর্ণনায় এসেছে: "যদিও বীর্যপাত না হয়"। ইবনে কুদামার (আল-মুগনি) কিতাবে আছে: লিঙ্গাগ্র যোনিপথে প্রবেশ করানোই গোসল ওয়াজিব হওয়ার কারণ, চাই তা সামনের পথ হোক বা পেছনের পথ, মানুষের হোক বা পশুর, জীবিত হোক বা মৃত, স্বেচ্ছায় হোক বা বাধ্য হয়ে, ঘুমন্ত অবস্থায় হোক বা জাগ্রত অবস্থায়। সমাপ্ত। আমাদের হানাফি ইমামগণ বলেন: দুই খতনার মিলন গোসল ওয়াজিব করে, অর্থাৎ লিঙ্গাগ্র ভেতরে প্রবেশের সাথে। কেননা কেবল এক লিঙ্গের সাথে অন্য লিঙ্গের স্পর্শ হওয়া যদি ভেতরে প্রবেশ না ঘটে, তবে তা গোসল ওয়াজিব করে না; কিন্তু ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ-এর মতে ওযু ওয়াজিব করে, ইমাম আবু হানিফার মত এর বিপরীত। (আল-মুহিত) কিতাবে আছে: যদি কেউ তার কুমারী স্ত্রীর সাথে সহবাস করে তবে বীর্যপাত না হওয়া পর্যন্ত গোসল ওয়াজিব হবে না, কারণ কুমারীত্ব বজায় থাকা প্রমাণ করে যে লিঙ্গ প্রবেশ (ইলাজ) ঘটেনি। কিন্তু যদি কুমারী মেয়ের সাথে যোনিপথ ব্যতীত অন্যভাবে সহবাস করা হয় এবং সে গর্ভবতী হয়, তবে তাদের উভয়ের ওপর গোসল ওয়াজিব হবে বীর্যপাত ঘটার কারণে, কারণ বীর্যপাত ছাড়া গর্ভধারণ হয় না। এবং ইমাম আবু হানিফা (রহ.) বলেন:
এর অর্থ সংক্রান্ত আলোচনা: 'আল-জুহানি' শব্দটি জিম বর্ণে পেশ এবং হা বর্ণে জবর ও নুন বর্ণের সংযোগে গঠিত, যা জুহাইনা ইবনে যাইদ গোত্রের সাথে সম্পর্কিত। তার উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন: আপনি কি মনে করেন?) অর্থাৎ যাইদ উসমানকে বললেন: আপনি কি মনে করেন? কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: তিনি তাকে বললেন: আপনি কি মনে করেন? অর্থাৎ যাইদ উসমানকে বললেন। তার উক্তি: (আপনি কি মনে করেন) অর্থাৎ আমাকে সংবাদ দিন। তার উক্তি: (বীর্যপাত না হলে) এখানে ইয়া বর্ণে পেশ হবে, এটি 'ইমনা' ধাতু থেকে আগত, যার অর্থ সে বীর্যপাত করেনি; এটি সবচেয়ে বিশুদ্ধ ভাষা। দ্বিতীয় মতানুসারে ইয়া বর্ণে জবর হবে। তৃতীয় মতানুসারে ইয়া বর্ণে পেশ, মিম বর্ণে জবর এবং নুন বর্ণে তাশদিদ হবে। তার উক্তি: (উসমান বললেন: আমি এটি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শুনেছি) এখানে সর্বনামটি তার উল্লিখিত উক্তি: (নামাজের ওযুর ন্যায় ওযু করবে এবং তার লিঙ্গ ধৌত করবে)-এর দিকে ফিরেছে। এটি বর্ণিত বিষয়ের বিবেচনায়। এটি হচ্ছে সরাসরি শ্রবণ ও বর্ণনা, আর তার প্রথম উক্তিটি ছিল ফতোয়া। তার উক্তি: (অতঃপর আমি সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম) অর্থাৎ যে ব্যক্তি তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করেছে কিন্তু বীর্যপাত হয়নি তার সম্পর্কে। দৃশ্যত আলী, জুবাইর, তালহা এবং উবাই (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)-কে তার জিজ্ঞাসা করা ছিল উসমানের পক্ষ থেকে ফতোয়া চাওয়া, আর তাদের পক্ষ থেকে ছিল ফতোয়া প্রদান, বর্ণনা নয়। তবে ইসমাঈলি একবার এটি বর্ণনা হিসেবে প্রকাশ করেছেন এবং অন্যবার তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যেখানে আলীর নাম উল্লেখ করেননি। এরপর তিনি পরবর্তী বর্ণনাগুলো উল্লেখ করে বলেছেন: হাম্মানি ব্যতীত তাদের কেউই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে এটি বর্ণনা করেননি, আর হাম্মানি এই কিতাবের শর্তানুযায়ী নন। তার উক্তি: (অতঃপর তারা তাকে নির্দেশ দিলেন) এখানে কর্তৃবাচক সর্বনামটি চারজন সাহাবীর দিকে ফিরেছে, তারা হলেন: আলী, জুবাইর, তালহা এবং উবাই ইবনে কাব। আর কর্মবাচক সর্বনামটি সেই সহবাসকারীর দিকে ফিরেছে যার দিকে (যখন কোনো ব্যক্তি তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করে) উক্তিটি ইঙ্গিত করে। এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর ন্যায়: {তোমরা ইনসাফ করো, এটি তাকওয়ার অধিক নিকটবর্তী} (সূরা মায়েদা: ৮) অর্থাৎ ইনসাফ করা তাকওয়ার অধিক নিকটবর্তী। কেউ কেউ বলেছেন: এখানে 'ইলতিফাত' (বাকভঙ্গি পরিবর্তন) রয়েছে, কারণ মূল বাক্যটি হওয়া উচিত ছিল: 'অতঃপর তারা আমাকে নির্দেশ দিলেন'। আমি বলি: এখানে কোনো 'ইলতিফাত' নেই, কারণ উসমান বীর্যপাতহীন সহবাসকারী সম্পর্কে তাদের জিজ্ঞাসা করেছিলেন এবং তারা তাকে সে অনুযায়ী উত্তর দিয়েছিলেন। তাই বাক্যটি তার মূল কাঠামোর ওপরই আছে। কারণ 'অতঃপর তারা তাকে নির্দেশ দিলেন' বাক্যটি 'অতঃপর আমি জিজ্ঞাসা করলাম' বাক্যের ওপর আতফ বা সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ তারা বীর্যপাতহীন সহবাসকারীকে সেই নির্দেশ দিলেন, অর্থাৎ লিঙ্গ ধৌত করা ও ওযু করার নির্দেশ। আর ইঙ্গিতটি উল্লিখিত বিষয়ের দিকে ফিরেছে। তার উক্তি: (এবং আবু সালামাহ আমাকে সংবাদ দিয়েছেন) আবু যার-এর বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। অন্য সবার বর্ণনায় এসেছে, ইয়াহিয়া বলেন: এবং আবু সালামাহ আমাকে সংবাদ দিয়েছেন। আর এটিই উদ্দেশ্য, কারণ এটি ইয়াহিয়া-এর উক্তির ওপর সংযুক্ত। আর আবু সালামাহ আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আতা ইবনে ইয়াসার... ফলে এটি সনদের অন্তর্ভুক্ত হবে। এর মাধ্যমে যারা একে বাহ্যিকভাবে 'মুআল্লাক' (ঝুলন্ত) বলেন তাদের উক্তি খণ্ডিত হয়। এর প্রমাণ ইমাম মুসলিমের সেই বর্ণনাও যা তিনি আবদুস সামাদ ইবনে আবদুুল ওয়ারিসের সূত্রে তার পিতা থেকে উভয় সনদে বর্ণনা করেছেন। তার উক্তি: (তিনি তা শুনেছেন) অর্থাৎ আবু আইয়ুব আনসারী উরওয়া ইবনে জুবাইরকে সংবাদ দিলেন যে, তিনি তা শুনেছেন। অর্থাৎ লিঙ্গ ধৌত করা এবং নামাজের ওযুর ন্যায় ওযু করা। ইঙ্গিতের পুংলিঙ্গ ব্যবহার বর্ণিত বিষয়ের বিবেচনায় হয়েছে যেমনটি আমরা একটু আগে বলেছি। দারাকুতনি বলেন: এতে ভুল রয়েছে, কারণ আবু আইয়ুব এটি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শোনেননি, বরং তিনি এটি উবাই ইবনে কাব থেকে শুনেছেন এবং উবাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শুনেছেন। হিশাম তার পিতা থেকে, তিনি আবু আইয়ুব থেকে, তিনি উবাই ইবনে কাব থেকে এরূপ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: তার উক্তি 'শোনেননি' এটি একটি না-বোধক দাবি। অথচ এই হাদিসটি অন্য সূত্রে আবু আইয়ুব থেকে সরাসরি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যা হ্যাঁ-বোধক। আর না-বোধকের চেয়ে হ্যাঁ-বোধক বর্ণনা অগ্রাধিকার পায়। তাছাড়া আবু সালামাহ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আউফ মর্তবা, বয়স এবং ইলমের দিক থেকে হিশাম ইবনে উরওয়ার চেয়ে বড়। আর হ্যাঁ-বোধক হাদিসটি দারেমি ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি বলেন: আসরাম ইমাম আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এই অধ্যায়ে বর্ণিত যাইদ ইবনে খালিদের হাদিসটি ত্রুটিযুক্ত (মা’লুল), কারণ এই পাঁচজন সাহাবী থেকে এই হাদিসের বিপরীত ফতোয়া প্রমাণিত হয়েছে। আমি বলব: তাদের এর বিপরীতে ফতোয়া দেওয়া হাদিসটির বিশুদ্ধতাকে ক্ষুণ্ণ করে না। কারণ এটি একটি রহিত (মানসুখ) হাদিসের হুকুম, অথচ হাদিসটি নিজে সহিহ। সুতরাং উভয়ের মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। আপনি কি দেখেন না যে, উবাই (রাদিয়াল্লাহু আনহু) হাদিসের বাহ্যিক দিক বিবেচনা করে মনে করতেন 'বীর্যপাত হলেই গোসল ওয়াজিব'? অতঃপর সাহল ইবনে সা’দ তার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইসলামের শুরুতে 'বীর্যপাত হলেই গোসল'কে একটি শিথিলতা বা অনুমতি (রুখসাত) হিসেবে রেখেছিলেন, পরবর্তীতে তিনি তা নিষেধ করেন এবং গোসলের নির্দেশ দেন।
এই অধ্যায়ের হাদিস থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তা হলো, যে ব্যক্তি তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করে কিন্তু বীর্যপাত না হয়, তার ওপর গোসল ওয়াজিব নয়। বরং তার দায়িত্ব হলো লিঙ্গ ধৌত করা এবং নামাজের ওযুর ন্যায় ওযু করা। আর এটি রহিত (মানসুখ) যেমনটি আমরা বর্ণনা করেছি। জমহুর ওলামাদের মাযহাব বা অভিমত হলো, গোসল ওয়াজিব হওয়া বীর্যপাতের ওপর নির্ভরশীল নয়, বরং যখনই লিঙ্গাগ্র যোনিপথে প্রবেশ করবে, তখনই পুরুষ ও নারী উভয়ের ওপর গোসল ওয়াজিব হয়ে যাবে। এই কারণেই (সহিহ বুখারি ও মুসলিমের) অন্য বর্ণনায় এসেছে: "যদিও বীর্যপাত না হয়"। ইবনে কুদামার (আল-মুগনি) কিতাবে আছে: লিঙ্গাগ্র যোনিপথে প্রবেশ করানোই গোসল ওয়াজিব হওয়ার কারণ, চাই তা সামনের পথ হোক বা পেছনের পথ, মানুষের হোক বা পশুর, জীবিত হোক বা মৃত, স্বেচ্ছায় হোক বা বাধ্য হয়ে, ঘুমন্ত অবস্থায় হোক বা জাগ্রত অবস্থায়। সমাপ্ত। আমাদের হানাফি ইমামগণ বলেন: দুই খতনার মিলন গোসল ওয়াজিব করে, অর্থাৎ লিঙ্গাগ্র ভেতরে প্রবেশের সাথে। কেননা কেবল এক লিঙ্গের সাথে অন্য লিঙ্গের স্পর্শ হওয়া যদি ভেতরে প্রবেশ না ঘটে, তবে তা গোসল ওয়াজিব করে না; কিন্তু ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ-এর মতে ওযু ওয়াজিব করে, ইমাম আবু হানিফার মত এর বিপরীত। (আল-মুহিত) কিতাবে আছে: যদি কেউ তার কুমারী স্ত্রীর সাথে সহবাস করে তবে বীর্যপাত না হওয়া পর্যন্ত গোসল ওয়াজিব হবে না, কারণ কুমারীত্ব বজায় থাকা প্রমাণ করে যে লিঙ্গ প্রবেশ (ইলাজ) ঘটেনি। কিন্তু যদি কুমারী মেয়ের সাথে যোনিপথ ব্যতীত অন্যভাবে সহবাস করা হয় এবং সে গর্ভবতী হয়, তবে তাদের উভয়ের ওপর গোসল ওয়াজিব হবে বীর্যপাত ঘটার কারণে, কারণ বীর্যপাত ছাড়া গর্ভধারণ হয় না। এবং ইমাম আবু হানিফা (রহ.) বলেন:
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٥٢)